«الرئاسة الأميركية»... ما الذي يجب أن تعرفه عن «المجمع الانتخابي»؟

مواطنون يدلون بأصواتهم مبكراً في الانتخابات الرئاسية الأميركية (أ.ف.ب)
مواطنون يدلون بأصواتهم مبكراً في الانتخابات الرئاسية الأميركية (أ.ف.ب)
TT

«الرئاسة الأميركية»... ما الذي يجب أن تعرفه عن «المجمع الانتخابي»؟

مواطنون يدلون بأصواتهم مبكراً في الانتخابات الرئاسية الأميركية (أ.ف.ب)
مواطنون يدلون بأصواتهم مبكراً في الانتخابات الرئاسية الأميركية (أ.ف.ب)

مع اقتراب يوم الانتخابات الرئاسية الأميركية، بدأ الناخبون في الإدلاء بأصواتهم لاختيار المناصب المحلية، والمشرعين في الولايات، والحكام، وكل عضو في مجلس النواب الأميركي، وثلث مجلس الشيوخ. ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، يختار الناخبون لمنصب الرئيس في المرحلة الأولى مجموعة من الناخبين الذين سينتخبون بدورهم مرشحة الحزب الديمقراطي كامالا هاريس، أو مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترمب.

نعم، هناك انتخابان حقيقيان: واحد يدلي فيه الناخبون بأصواتهم، والثاني يتم فيه الإدلاء بأصوات الهيئة الانتخابية وفرزها. هذه هي الطريقة التي تم بها الأمر لأكثر من 200 عام، ومن المرجح أن تستمر، على الرغم من أن غالبية الأميركيين يفضلون أن يتولى الفائز بأكبر عدد من الأصوات على المستوى الوطني منصب الرئاسة.

ما هي الهيئة الانتخابية؟

تتألف الهيئة الانتخابية من 538 عضواً منتخباً، واحد لكل عضو في مجلس الشيوخ الأميركي وعضو في مجلس النواب الأميركي، بالإضافة إلى ثلاثة أعضاء لواشنطن العاصمة. يحتاج المرشح الرئاسي إلى الفوز بأغلبية بسيطة منهم (270) للفوز بالبيت الأبيض. يجتمع الناخبون ويدلون بأصواتهم للرئيس ونائب الرئيس في منتصف ديسمبر (كانون الأول). مع وجود عدد زوجي من الناخبين، من الممكن أن يكون هناك تعادل (269-269). في هذه الحالة - وهو ما حدث في عام 1801 - ينتقل القرار إلى مجلس النواب المنتخب حديثاً، حيث تصوت كل ولاية كوحدة واحدة. يقرر مجلس الشيوخ المنتخب حديثاً نائب الرئيس، بصوت واحد لكل عضو في مجلس الشيوخ.

قالت ويندي ر. وايزر، نائبة الرئيس للديمقراطية في مركز «برينان» للعدالة في كلية الحقوق بجامعة نيويورك: «هذا نظام فريد ومخصص للغاية».

لماذا هذا النظام؟

في صيف عام 1787، وصل المندوبون للمؤتمر الدستوري في فيلادلفيا إلى طريق مسدود بشأن كيفية اختيار الرئيس.

بدلاً من انتخاب رئيس من خلال تصويت في الكونغرس أو من خلال تصويت شعبي للمواطنين - الذين كانوا في ذلك الوقت جميعاً من البيض وملاك الأراضي - توصلوا إلى حل وسط ووافقوا على وجود ناخبين. كان المندوبون يعتقدون أن الناخبين سيضمنون أن يصبح الشخص المؤهل فقط رئيساً. كما اعتقدوا أن هذا النهج من شأنه أن يعمل كضابط إيقاع على الجمهور، والذي قد يتأثر بسهولة بالمعلومات المضللة، وخاصة من الحكومات الأجنبية. عززت فكرة الناخبين الولايات في الجنوب، حيث أضاف السكان المستعبدون إلى عدد الأصوات الانتخابية المخصصة. كما رفعت الولايات الصغرى، حيث لم يتمكن المرشحون ببساطة من جمع الأصوات في المدن والولايات التي هي أكثر اكتظاظاً بالسكان وتجاهل بقية البلاد.

كيف تعمل الهيئة الانتخابية؟

عدد الناخبين في كل ولاية يساوي عدد أعضاء مجلس الشيوخ والنواب؛ لذا فإن الحد الأدنى هو ثلاثة.

في 48 ولاية، يحصل الفائز على جميع الأصوات الانتخابية. وفي ولايتَي مين ونبراسكا، يتم توزيع صوتين انتخابيين على الفائز بالتصويت الشعبي، ويتم منح كل صوت انتخابي متبقٍّ للفائز بالتصويت الشعبي في كل من الدوائر الانتخابية للولاية. بعد أن يقوم ناخبو الولاية بالتصديق على التصويت في ديسمبر، يرسلون شهادة إلى الكونغرس، ثم يقوم الكونغرس بفرز الأصوات والتصديق عليها في السادس من يناير (كانون الثاني). ويرأس نائب الرئيس جلسة خاصة لتسجيل النتائج من كل ولاية.

من هم الناخبون؟

تختار الأحزاب السياسية في الولايات ناخبيها كل أربع سنوات في الأشهر التي تسبق يوم الانتخابات. ويفعل البعض ذلك خلال مؤتمرات أحزابهم. قال جون ف. كوال، أحد مؤلفي كتاب «دستور الشعب»: «عندما نصوت، حتى لو لم نرَ أسماءهم، فإننا نصوت لهؤلاء الناخبين». قانون إصلاح إحصاء الناخبين الذي أصبح قانوناً في عام 2022، يعين الحاكم باعتباره الشخص الذي يصدق على ناخبي الولاية. أوضح التشريع الحزبي كيفية إحصاء الأصوات والتعامل مع النزاعات، مما يجعل من الصعب للغاية تقديم قائمة من الناخبين المزيفين.

هل يعمل النظام؟

لقد عكس المجمع الانتخابي في الغالب إرادة الشعب، ولكنْ هناك مرتان في الانتخابات الستة الأخيرة، خسر المرشحون التصويت الشعبي لكنهم فازوا بالمجمع الانتخابي والبيت الأبيض.

لا تتوافق النتائج دائماً؛ لأن الناخب الفردي في ولاية كبيرة له تأثير أقل على المجمع الانتخابي من الناخب الفردي في ولاية صغيرة. أصبحت الولايات الريفية الممثلة بشكل زائد الآن جمهورية أكثر، لذلك يمكن للجمهوريين الفوز بالمجمع الانتخابي بسهولة أكبر دون الفوز بأغلبية الأصوات الوطنية. هذا ما حدث في عامَي 2000 و2016. مع النتائج التي أصبحت محسومة مسبقاً في الولايات الديمقراطية والجمهورية الصلبة، ينتهي الأمر بالمرشحين إلى وضع الكثير من مواردهم في عدد قليل من الولايات المتأرجحة التنافسية. إن بقية الأمور يتم تجاهلها، وهو عكس ما تم تصميم الهيئة الانتخابية من أجله على وجه التحديد.

هل يمكن للنظام أن يتغير؟

نعم، من خلال تعديل دستوري. إن بدء هذه العملية يتطلب موافقة ثلثَي أعضاء مجلس النواب ومجلس الشيوخ، أو عقد مؤتمر دستوري يدعو إليه ثلثا الهيئات التشريعية للولايات. وبعد ذلك يتعين على ثلاثة أرباع الهيئات التشريعية للولايات أو ثلاثة أرباع المؤتمرات الوطنية التصديق على التعديل. ويمكن أن يأتي تغيير محتمل آخر من خلال ميثاق التصويت الشعبي الوطني بين الولايات. وهو اتفاق بين الولايات الأعضاء على أن يتعهد ناخبوها بأصواتهم للفائز في التصويت الشعبي الوطني، وليس على أساس النتائج في ولاياتهم. وقد وقعت سبع عشرة ولاية وواشنطن العاصمة على الميثاق، وهو ما يمثل ما مجموعه 209 أصوات انتخابية. ولكن لكي يدخل الميثاق حيز التنفيذ، فإنه يحتاج إلى توقيع عدد كافٍ من الولايات للوصول إلى مجموع الأصوات الانتخابية الفائزة، وهو 270 صوتاً انتخابياً.


مقالات ذات صلة

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

الولايات المتحدة​ كامالا هاريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

أعادت نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس، تفعيل حساب تابع لحملتها الانتخابية الرئاسية على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار تكهنات عدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر المسرح بعد أن تحدث إلى أفراد الجيش على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» بجنوب طوكيو (أ.ب) p-circle

ترمب: أرغب في الترشح لولاية رئاسية ثالثة

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إمكانية ترشح نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو للرئاسة في عام 2028، لكنه لم يستبعد نفسه من السباق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس (أ.ب)

كامالا هاريس تلمح إلى إمكان خوضها الانتخابات الرئاسية مجدداً

ألمحت نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس، في مقابلة تلفزيونية مع قناة بريطانية، إلى أنها قد تترشح مجدداً للانتخابات الرئاسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مخاطر كبيرة وتعقيدات هائلة... ماذا يعني تأمين اليورانيوم الإيراني بالقوة؟

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مجمع نطنز النووي في إيران (أ.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مجمع نطنز النووي في إيران (أ.ب)
TT

مخاطر كبيرة وتعقيدات هائلة... ماذا يعني تأمين اليورانيوم الإيراني بالقوة؟

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مجمع نطنز النووي في إيران (أ.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مجمع نطنز النووي في إيران (أ.ب)

في ظل تصاعد التوترات حول البرنامج النووي الإيراني، يبرز سؤال حساس حول الخيارات المتاحة أمام الولايات المتحدة لضمان عدم تحول هذا البرنامج إلى مسار عسكري. وبينما يُطرح خيار استخدام القوة لتأمين مخزون اليورانيوم المخصب، يحذر خبراء ومسؤولون سابقون من أن مثل هذه الخطوة ستكون بالغة التعقيد، ومليئة بالمخاطر العسكرية والتقنية والبيئية، وقد تستغرق وقتاً طويلاً لتنفيذها.

وبحسب تقرير لصحيفة «واشنطن بوست»، فإن إرسال قوات عسكرية أميركية لتأمين هذا المخزون سيتطلب عملية طويلة الأمد، محفوفة بالمخاطر الإشعاعية والكيميائية، فضلاً عن التحديات الميدانية في بيئة حرب.

خلفية القرار المحتمل

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدة مبررات للحرب مع إيران، إلا أنه شدد مراراً على أن الهدف الأساسي يتمثل في منع طهران من امتلاك سلاح نووي. ومع ذلك، لا يزال مدى استعداده للذهاب نحو خيار مصادرة المواد النووية بالقوة غير واضح.

وفي ظل المخاطر المرتبطة بإرسال ما يصل إلى ألف جندي مدربين تدريباً خاصاً إلى منطقة نزاع، يبرز خيار بديل يتمثل في التوصل إلى اتفاق تفاوضي مع إيران يتيح نقل هذه المواد وتأمينها دون اللجوء إلى العمل العسكري.

حجم المخزون ومواقعه المحتملة

تمتلك إيران، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية، نحو 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة تقنياً من مستوى التخصيب اللازم لصنع الأسلحة النووية، الذي يبلغ 90 في المائة.

وكان المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، قد صرح لوكالة «أسوشييتد برس»، العام الماضي، بأن هذا المخزون قد يمكّن إيران نظرياً من إنتاج ما يصل إلى 10 قنابل نووية إذا قررت تسليح برنامجها، مؤكداً في الوقت نفسه أن ذلك لا يعني بالضرورة امتلاكها سلاحاً نووياً فعلياً.

ورغم تأكيد إيران الدائم على سلمية برنامجها النووي، ترى «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» والدول الغربية أن طهران كانت تمتلك برنامجاً منظماً للأسلحة النووية حتى عام 2003.

ويُعتقد أن هذه المواد مخزّنة داخل أنفاق تحت الأرض، في مواقع يصعب الوصول إليها. ولم يتمكن مفتشو الوكالة من التحقق من مواقع اليورانيوم شبه المخصب منذ يونيو (حزيران) 2025، بعد أن أدَّت الضربات الإسرائيلية والأميركية إلى إضعاف الدفاعات الجوية الإيرانية وبرنامجها النووي، ما زاد من صعوبة تحديد أماكن التخزين بدقة.

لقطة تُظهر شاحنة يعتقد المحللون أنها كانت تنقل يورانيوم عالي التخصيب إلى نفق في مجمع مركز أصفهان للتكنولوجيا النووية في مدينة أصفهان بإيران (أ.ب)

وأشار غروسي إلى أن نحو 200 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب قد تكون مخزنة في أنفاق قرب مجمع أصفهان النووي، بينما يُعتقد أن كميات إضافية موجودة في موقع نطنز، وربما كميات أقل في منشأة فوردو.

من جانبها، أكدت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية، تولسي غابارد، خلال جلسة استماع بمجلس النواب، في 19 مارس (آذار)، أن مجتمع الاستخبارات الأميركي لديه «ثقة عالية» في تحديد مواقع هذه المخزونات.

مخاطر إشعاعية وكيميائية

يُخزَّن اليورانيوم عالي التخصيب في حاويات تزن نحو 50 كيلوغراماً عند امتلائها، ويكون على شكل غاز سادس فلوريد اليورانيوم. وتشير التقديرات إلى وجود ما بين 26 حاوية إلى نحو ضعف هذا العدد، بحسب مستوى امتلائها.

وأوضح ديفيد أولبرايت، مفتش الأسلحة النووية السابق ومؤسس معهد العلوم والأمن الدولي، أن هذه الحاويات مصمَّمة لتكون متينة وآمنة للنقل والتخزين. لكنه حذر من أن أي تلف قد يلحق بها، نتيجة غارات جوية مثلاً، قد يؤدي إلى تسرب مواد خطرة.

وفي حال دخول الرطوبة إلى هذه الحاويات، قد يتشكل الفلور، وهو عنصر شديد السمية يمكن أن يسبب أضراراً خطيرة للجلد والعينين والرئتين. ولهذا، سيضطر أي فريق يدخل هذه الأنفاق إلى ارتداء بدلات حماية خاصة من المواد الخطرة.

مخاطر ميدانية على القوات

ترى كريستين إي وورموث، وزيرة الجيش الأميركية السابقة في عهد جو بايدن، أن تأمين المواد النووية الإيرانية باستخدام القوات البرية سيكون «عملية عسكرية معقدة للغاية وعالية المخاطر».

وأشارت، بصفتها رئيسة ومديرة تنفيذية لمبادرة التهديد النووي، إلى أن تعدد مواقع التخزين المحتملة يزيد من تعقيد المهمة، مضيفة أن العملية قد تسفر على الأرجح عن خسائر بشرية.

كما أوضحت أن تنفيذ عملية في موقع واحد فقط، مثل أصفهان، قد يتطلب نشر ما لا يقل عن ألف عنصر عسكري.

لقطة تُظهر شاحنة في الزاوية العلوية اليسرى يعتقد المحللون أنها كانت تنقل يورانيوم عالي التخصيب إلى نفق في مجمع مركز أصفهان للتكنولوجيا النووية بإيران (أ.ب)

الخيار التفاوضي بوصفه بديلاً

في المقابل، يرى سكوت روكر، المدير السابق لمكتب إزالة المواد النووية في الإدارة الوطنية للأمن النووي، أن الحل الأفضل يتمثل في «التوصل إلى اتفاق مع الحكومة الإيرانية لإزالة هذه المواد بالكامل».

ويستشهد روكر بتجربة سابقة ناجحة، حين نقلت الولايات المتحدة بالتعاون مع كازاخستان عام 1994 نحو 600 كيلوغرام من اليورانيوم المستخدم في الأسلحة النووية من أراضي الجمهورية السوفياتية السابقة، ضمن عملية سرية عُرفت باسم «مشروع الياقوت»؛ حيث كانت تلك المواد من بقايا البرنامج النووي السوفياتي.


ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من نظيره الفرنسي وزوجته خلال غداء خاص الأربعاء، فيما انتقد الدول الحليفة في الناتو لعدم انضمامها إلى الحرب ضد إيران التي هزت الشرق الأوسط.

وقال ترمب خلال غداء خاص في مقطع فيديو نُشر لفترة وجيزة على قناة البيت الأبيض في «يوتيوب» قبل أن يحظر الوصول إليه «لم نكن نحتاج إليهم، لكنني طلبت على أي حال».

وأضاف «أتصلت بفرنسا، بماكرون الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية. لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه».

وكان ترمب يشير إلى مقطع فيديو يعود إلى مايو (أيار) 2025 بدا أنه يظهر بريجيت ماكرون وهي توجه لكمة إلى الرئيس الفرنسي على وجهه خلال رحلة إلى فيتنام، وهو ما نفاه ماكرون لاحقا معتبرا أنه جزء من حملة تضليل.

وتابع ترمب قائلا «قلت +إيمانويل، نرغب في الحصول على بعض المساعدة في الخليج رغم أننا نكسر الأرقام القياسية من حيث عدد الأشرار الذين نقضي عليهم وعدد الصواريخ البالستية التي ندمرها. نرغب في الحصول على بعض المساعدة. إذا أمكن، هل يمكنك إرسال سفن على الفور؟+».

وتابع مستخدما لكنة فرنسية ليقول إجابة ماكرون المزعومة «+لا لا لا، لا يمكننا فعل ذلك، دونالد. يمكننا فعل ذلك بعد انتهاء الحرب+».

وأضاف «قلت له +لا لا، لست في حاجة إلى ذلك يا إيمانويل بعد انتهاء الحرب».

كما وصف حلف الناتو بأنه «نمر من ورق»، في أحدث هجوم يشنه ترمب وكبار مسؤوليه على حلف شمال الأطلسي منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو الثلاثاء إن الولايات المتحدة «سيتعين عليها إعادة النظر» في علاقتها مع حلف شمال الأطلسي بمجرد انتهاء الحرب مع إيران.


ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

TT

ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خطاب للأمة بثه ​التلفزيون مساء يوم الأربعاء إن الجيش الأميركي يقترب من إكمال الأهداف التي حددها لحربه مع إيران وأن الصراع سينتهي قريبا.

وقال الرئيس الأميركي في خطاب للأمة من البيت الأبيض «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه. وفي الوقت نفسه، المناقشات مستمرة». وأضاف «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، سنضرب كل محطة من محطاتهم للطاقة بشدة، وربما في وقت واحد».

وذكر ترمب، الذي يواجه رأيا عاما أميركيا متخوفا من الصراع وتراجعا في شعبيته، أن الولايات المتحدة دمرت القوات البحرية والجوية للجمهورية الإسلامية وألحقت ضررا بالغا ببرنامجها النووي وبرنامجها ‌للصواريخ الباليستية. وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ستواصل استهداف ​مواقع ‌في ⁠إيران ​خلال الأسبوعين إلى ⁠الثلاثة أسابيع القادمة.

وقال «يسرني أن أقول الليلة إن هذه الأهداف الاستراتيجية الأساسية تقترب من الاكتمال». وتابع «سننهي المهمة، وسننهيها بسرعة كبيرة. لقد اقتربنا جدا من تحقيقها».

وقدم ترمب ومستشاروه تفسيرات وجداول زمنية متغيرة على مدار أسابيع الحرب. وإذا تمكن من إقناع الناخبين بأن الحرب ⁠محددة المدة وقاربت على نهايتها، فيمكن أن ‌يساعد ذلك في ‌تهدئة المخاوف المتزايدة بين الأميركيين الذين ​يعارض معظمهم الصراع ويشعر ‌كثيرون منهم بالاستياء إزاء ارتفاع أسعار البنزين نتيجة ‌للاضطرابات التي تشهدها إمدادات النفط العالمية.

وأشار ترمب بإيجاز إلى تلك المخاوف، وقال إن الأسعار ستعود إلى الانخفاض. وكان من اللافت أنه لم يلتزم بأي جدول زمني لإنهاء الحرب، ‌وقال إن الولايات المتحدة ستبدأ في استهداف قطاعات الطاقة والنفط إذا اقتضت الضرورة، ⁠رغم ⁠تأكيده على اقتراب النهاية.

وقال ترمب «يشعر كثير من الأميركيين بالقلق إزاء ارتفاع أسعار البنزين في الآونة الأخيرة هنا في الداخل. هذا الارتفاع قصير الأجل هو نتيجة مباشرة لشن النظام الإيراني هجمات إرهابية مختلة على ناقلات نفط تجارية تابعة لدول مجاورة لا علاقة لها بالنزاع».

ولم يتطرق ترمب بشكل مباشر إلى حلف شمال الأطلسي، على الرغم من تصريحه في مقابلة لرويترز أجريت معه في ​وقت سابق من يوم الأربعاء ​بأنه سيعبر أيضا عن استيائه من الحلف لما اعتبره غياب دعمه للأهداف الأميركية في إيران.

وطالب ترمب الدول التي تعتمد على مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط) والذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي، أن «تتولى أمره». وقال الرئيس الأميركي الذي ينتقد العديد من الحلفاء في الناتو لعدم تقديمهم المساعدة للولايات المتحدة «اذهبوا إلى المضيق، استولوا عليه، احموه، استخدموه».