لماذا هذه الانتخابات الرئاسية تاريخية سواء فاز ترمب أو هاريس؟

«الجمهوري» يصوت اليوم في فلوريدا و«الديمقراطية» تراقب النتائج من جامعة هوارد

TT

لماذا هذه الانتخابات الرئاسية تاريخية سواء فاز ترمب أو هاريس؟

ألواح شوكولاتة عليها وجها المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس والمرشح الجمهوري دونالد ترمب معروضة في متجر بمطار جون إف كينيدي الدولي بنيويورك (رويترز)
ألواح شوكولاتة عليها وجها المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس والمرشح الجمهوري دونالد ترمب معروضة في متجر بمطار جون إف كينيدي الدولي بنيويورك (رويترز)

تستقبل مراكز الاقتراع صباح الثلاثاء الناخبين الأميركيين للإدلاء بأصواتهم، لاختيار ساكن البيت الأبيض للسنوات الأربع المقبلة. وحتى اللحظة الأخيرة هناك صعوبة في التنبؤ بالنتيجة، وسط انقسامات واستقطاب حاد وتقارب في حظوظ المرشحَين: الديمقراطية كامالا هاريس، والجمهوري دونالد ترمب. وستقرر 7 ولايات متأرجحة نتيجة هذا السباق، ما لم تحدث مفاجأة، هي: ميشيغان، وأريزونا، وجورجيا، ونيفادا، وكارولاينا الشمالية، وبنسلفانيا، وويسكنسن.

تتركز الأسئلة في الساعات المقبلة حول توقيت إعلان النتائج، ومدى الإقبال على التصويت، واحتمالات العنف السياسي، وما سيعقب نتيجة الانتخابات من معارك قانونية من كلا الجانبين. وستكون كارولاينا الشمالية وجورجيا أولى الولايات المتأرجحة التي ستخرج نتائجها أولاً، وقد تعطي دلائل وإشارات حول بوصلة النتيجة.

صورة مركَّبة لهاريس وترمب (أ.ف.ب)

وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى تسلسل إغلاقات مراكز الاقتراع في الولايات المتأرجحة، وفرز الأصوات، وخروج النتائج، وتبدأ في ولاية جورجيا التي تغلق صناديق الاقتراع في السابعة مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ثم ولاية كارولاينا الشمالية التي تغلق صناديق الاقتراع في السابعة والنصف، تليها ولاية بنسلفانيا التي قد تستغرق وقتاً أطول في فرز الأصوات، ويرجع ذلك إلى قواعد عدم السماح ببدء فرز بطاقات التصويت بالبريد حتى يوم الانتخابات. وتغلق ولاية ميشيغان صناديق الاقتراع في الساعة الثامنة، وقد تظهر نتائجها مع منتصف الليل إلى الساعات الأولى من صباح الأربعاء. وتغلق ولاية ويسكنسن صناديق الاقتراع في التاسعة مساء، ومن المرجح أن تنتهي معظم عمليات فرز الأصوات بحلول صباح الأربعاء. وتغلق صناديق ولاية أريزونا في التاسعة مساء، وهي ولاية قد تتأرجح أيضاً في إعلان النتائج ما بين عدة ساعات وعدة أيام. وتغلق ولاية نيفادا صناديق الاقتراع الساعة العاشرة بالتوقيت الشرقي.

نتيجة تاريخية

وستكون أي نتيجة تخرج بها هذا الانتخابات تاريخية، فإذا فاز الرئيس السابق والمرشح الجمهوري، دونالد ترمب، فسيصبح أول رئيس أميركي وُجهت إليه اتهامات في عدد من القضايا، وتمت إدانته بـ34 تهمة جنائية في قضية «أموال الصمت» التي تعلقت بإسكات الممثلة ستورمي دانيالز. ولا يزال ترمب يواجه اتهامات جنائية في قضيتين جنائيتين منفصلتين.

لوحة إعلانية انتخابية للمرشح الجمهوري دونالد ترمب بكارولاينا الشمالية (أ.ف.ب)

وسيصبح ترمب ثاني رئيس في تاريخ الولايات المتحدة يفوز مرتين بفترتين غير متتاليتين في البيت الأبيض، بعد الرئيس غروفر كليفلاند في أواخر القرن التاسع عشر.

وطوال حملته الانتخابية، جدد ترمب شعاراته، مثل: «اجعلوا أميركا عظيمة مرة أخرى»، و«أميركا أولاً»، ووضع قضية الهجرة وتأمين الحدود في أولوية حملته، وهاجم الإدارة الديمقراطية بسبب ارتفاع معدلات التضخم وارتفاع الأسعار، وتعهد للناخبين بتحقيق عصر من الرخاء الاقتصادي، وإنهاء الصراعات الدولية والحروب، وإغلاق الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، وترحيل المهاجرين غير الشرعيين.

واعتمد ترمب في حملته على جاذبيته وشهرته بوصفه رئيساً سابقاً، وخطاباته الشعبوية، في جذب فئات الشباب الأصغر سناً والطبقة العاملة عبر الخطوط العرقية والإثنية.

وحتى اللحظات الأخيرة في هذا السباق الانتخابي لعام 2024، تمسك ترمب بادعاءاته حول تزوير انتخابات 2020، وقال إنه لم يكن ينبغي أن يترك البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2021.

الرئيس السابق والمرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب يلوِّح بقبضته في نهاية تجمع انتخابي بولاية جورجيا الأحد (أ.ف.ب)

فوز كامالا هاريس

أما إذا فازت نائبة الرئيس، والمرشحة الديمقراطية، كامالا هاريس، فسوف تصبح أول امرأة، وأول امرأة سوداء، وأول شخص من أصل جنوب آسيوي، يصل إلى المكتب البيضاوي، بعد أن حققت بالفعل سابقة تاريخية لتكون أول سيدة تحظى بمنصب نائب الرئيس.

ووضعت هاريس قضية حق الإجهاض في أولوية حملتها الانتخابية، وحققت لها هذه القضية تجاوباً واسعاً بين الناخبات، واعتمدت على التحذير من ولاية ثانية لترمب، ورفعت شعار: «جيل جديد من القيادة في أميركا».

واستعدت السلطات في عدد كبير من الولايات، وفي العاصمة واشنطن، لاحتمالات حدوث اضطرابات وأعمال عنف واعتداء على الممتلكات، وسط مخاوف ترقى إلى درجة التوقعات بأن ترمب قد يدَّعي مرة أخرى أنه الفائز بالانتخابات من دون انتظار النتيجة النهائية، كما فعل في عام 2020. وقد حذرت حملة ترمب من احتمالات تعرضه لتهديدات إذا فاز؛ خصوصاً بعد محاولتَي اغتيال خلال الأشهر الأخيرة.

المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس خلال تجمع انتخابي في ميشيغان الأحد (أ.ف.ب)

سباق حتى اللحظة الأخيرة

تسابق المرشحان، هاريس وترمب، على حث الناخبين على التصويت. وأخذت بنسلفانيا كل وقت هاريس يوم الاثنين، وهي الولاية التي تقدم أصواتها الانتخابية الـ19 بوصفها أكبر جائزة بين الولايات السبع المتأرجحة التي ستحدد نتيجة السباق. وتشارك كل من ليدي غاغا وأوبرا وينفري في التجمع الانتخابي الأخير في مدينة فيلادلفيا، قبل أن تبدأ عملية التصويت صباح الثلاثاء.

ويخطط ترمب لحضور 4 تجمعات في 3 ولايات، تبدأ بمدينة رالي في ولاية نورث كارولاينا، ثم اثنين من التجمعات في ولاية بنسلفانيا، وينهي يوم الاثنين في غراند رابيدز بولاية ميشيغان.

ومن المرجح أن يقضي ترمب الساعات الأولى من يوم الثلاثاء في ولاية ميشيغان، ثم يقضي بقية اليوم في منزله بولاية فلوريدا؛ حيث سيقوم بالتصويت الشخصي في مركز الاقتراع، ثم يقيم حفلاً لمراقبة مسارات النتائج في بالم بيتش ليلة الثلاثاء.

أما كامالا هاريس فتخطط لحضور ليلة الانتخابات في جامعة هوارد، في واشنطن العاصمة، وهي جامعة للسود تخرجت فيها بدرجة في الاقتصاد والعلوم السياسية عام 1986.

متى تُعلن النتيجة؟

معرفة الفائز في الانتخابات الرئاسية الأميركية قد يستغرق بعض الوقت، حيث تطبق كل ولاية قواعدها الخاصة في إغلاق صناديق الاقتراع وبدء عمليات فرز الأصوات. ففي انتخابات 2020 تم إعلان فوز الرئيس جو بايدن بعد 4 أيام من إغلاق صناديق الاقتراع. وفي انتخابات 2016 تم إعلان فوز ترمب على منافسته هيلاري كلينتون فجر اليوم التالي من يوم الاقتراع.


مقالات ذات صلة

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

الولايات المتحدة​ ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

اختتم الملك تشارلز وقرينته الملكة كاميلا زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة استغرقت أربعة أيام بلقاء سريع في البيت الأبيض لتوديع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط»
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌الخميس، ‌إن «من المحتمل» ​سحب ‌القوات ⁠الأميركية ​من إيطاليا، وإسبانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن ‌)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

قال أمين لجنة نوبل النرويجية، الخميس، إن هناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمهم، مع احتمال وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمنهم.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)

ترمب يدعو رئيس الوزراء العراقي المكلّف لزيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة

هنّأ الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب، ‌اليوم ​(الخميس)، ‌علي ⁠الزيدي ​على ترشيحه ⁠لتولي منصب ⁠رئيس ‌وزراء العراق، ‌قائلاً إنه يتطلع إلى علاقة جديدة ⁠مثمرة للغاية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أوروبا الملك تشارلز والملكة كاميلا عند «نصب أرلينغتون» التذكاري يوم 30 أبريل (رويترز)

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

اختتم الملك تشارلز وقرينته الملكة كاميلا زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة استغرقت أربعة أيام بلقاء سريع في البيت الأبيض لتوديع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس بعد أن جمعهما لقاء ودي قبل يومين في حفل عشاء رسمي.

والسبب الرئيسي المعلن للزيارة الملكية هو إحياء ذكرى مرور 250 سنة على استقلال الولايات المتحدة عن الحكم الاستعماري البريطاني، مما استدعى العديد من التعليقات الساخرة لتشارلز في خطاباته أمام نخبة واشنطن حول كونهم في الجانب الخاسر من حرب الاستقلال الأميركية.

ترمب مستقبلاً الملك تشارلز والملكة كاميلا في البيت الأبيض يوم 28 أبريل (أ.ب)

لكن الزيارة تهدف أيضاً إلى ترميم ما وصفه تشارلز في مأدبة العشاء الرسمية مع ترمب يوم الثلاثاء بأنه «رابطة لا تنفصم» و«تحالف لا غنى عنه» بين البلدين، بعدما خيم التوتر على العلاقات بينهما بسبب رفض بريطانيا، إلى جانب حلفاء أوروبيين آخرين، الانضمام إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت قبل شهرين.

ويبدو أن المسعى نجح، فرغم غضبه الشديد من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، تحدث ترمب للصحافيين عن مدى إعجابه «بصديقه العزيز» الملك تشارلز في اليوم التالي لعشائهما، وقال: «عندما تُحب ملك بلد ما إلى هذا الحد، فمن المرجح أن يُحسن ذلك علاقتك برئيس الوزراء».

وأثناء التقاط الصور على البساط الأحمر أمام الجناح الجنوبي للبيت الأبيض صباح اليوم الخميس، أشار ترمب، الذي كثيراً ما ينتقده خصومه السياسيون باعتباره طامحاً لأن يصبح ملكاً، إلى تشارلز قائلاً «إنه أعظم ملك، في رأيي». ثم دخل الرجلان، برفقة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، إلى الداخل، وعادا بعد خمس دقائق، واستقل الزوجان الملكيان سيارتهما لزيارة عدة مواقع في ولاية فرجينيا.

وقال ترمب، الذي خاض الانتخابات على أساس برنامج مناهض للهجرة، للموكب المغادر: «أناس رائعون. نحن بحاجة إلى المزيد من أمثالهم في بلدنا».

وخلال اليوم الأخير للزيارة، من المنتظر أن يضع الملك بعد ذلك إكليلاً من الزهور بمقبرة أرلينجتون الوطنية، عبر نهر بوتوماك في ولاية فرجينيا، وهي موقع يحترمه كثير من الأميركيين حيث دفن عشرات الآلاف من قتلى الحرب في البلاد.

الملك تشارلز والملكة كاميلا عند «نصب أرلينغتون» التذكاري يوم 30 أبريل (رويترز)

وأحيا الملك والملكة أمس الأربعاء ذكرى ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) التي شنها تنظيم «القاعدة» عام 2001 على مدينة نيويورك، حيث وضعا باقة من الزهور على النصب التذكاري في موقع برجي مركز التجارة العالمي.

ومن المتوقع أيضاً أن يحضر الزوجان الملكيان حفلاً شعبياً في إحدى بلدات ولاية فرجينيا، للمشاركة فيما وصفته السفارة البريطانية بأنه «تقليد أميركي شمالي» غريب نوعاً ما، وهو «مأدبة طعام جماعية».

وفي وقت لاحق من اليوم، سيتوجه الزوجان الملكيان بالطائرة إلى برمودا في أول زيارة يقوم بها تشارلز بصفته ملكاً لهذه المنطقة البريطانية التي لم تنل استقلالها بعد، على عكس الولايات المتحدة.


ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌الخميس، ‌إن «من المحتمل» ​سحب ‌القوات ⁠الأميركية ​من إيطاليا، وإسبانيا، ⁠وذلك رداً على سؤال ⁠عما ‌إذا كان ‌سيفكر ​في ‌هذه ‌الخطوة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتأتي هذه الإجابة بعد ‌يوم من قوله ⁠إن واشنطن ⁠تدرس خفض عدد أفرادها العسكريين في ألمانيا بعد انتقاده الحاد للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، وقوله إن الأخير لا يفهم في شؤون إيران.


توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال أمين لجنة نوبل النرويجية، الخميس، إن هناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمهم، مع احتمال وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمن المرشحين، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر كريستيان بيرغ هاربفيكن أن قائمة الترشيح هذا العام تضمّ 208 أفراد و79 منظمة، مضيفاً أن هناك كثيراً من المرشحين الجدد، مقارنة بالعام الماضي.

وقال هاربفيكن، في مقابلة: «بما أنني جديد في هذا المنصب، فمن الأمور التي فاجأتني إلى حد ما هو مدى التجدد الذي تشهده القائمة من عام إلى آخر». وشغل هاربفيكن المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025.

وأضاف أنه رغم تزايد عدد الصراعات في أنحاء العالم، وتراجع التعاون الدولي، فإن الجائزة لا تزال مهمة.

وتابع: «تزداد أهمية جائزة السلام في فترة مثل التي نعيشها الآن. هناك قدر كبير من العمل الجيد، إن لم يكن أكثر، من أي وقت مضى».

ترشيح ترمب غير مؤكد

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشّحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانوا قد قدّموا هذه الترشيحات لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي صالحة، نظراً لأن الموعد النهائي انقضى في 31 يناير.

ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشّحوه حقاً، إذ تظل الترشيحات سرية 50 عاماً، وأحجم هاربفيكن الخميس عن الإفصاح عما إذا كان ترمب من المرشحين.

ولا يعني الترشيح تأييداً من الهيئة المانحة للجائزة.

وبخلاف أعضاء اللجنة، يمكن لآلاف في أنحاء العالم اقتراح أسماء، سواء من أعضاء الحكومات والبرلمانات، أو رؤساء الدول الحاليين، أو أساتذة الجامعات في مجالات التاريخ والعلوم الاجتماعية والقانون والفلسفة، أو من سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

ويظهر كثير من الأسماء على مواقع للمراهنات، تقدم احتمالات الفائزين المحتملين لهذا العام، بدءاً من الروسية يوليا نافالنايا زوجة زعيم المعارضة الروسي الراحل ألكسي نافالني، ومروراً بالبابا ليو بابا الفاتيكان إلى «غرف الطوارئ» السودانية، وهي مجموعة إغاثة تطوعية، وغيرهم.

قلق بشأن صحة الحائزة الإيرانية على الجائزة

عبّر هاربفيكن عن قلق اللجنة البالغ إزاء صحة الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023، التي تتدهور حالتها الصحية بعد تعرضها لنوبة قلبية في السجن.

وقال مؤيدوها، الأربعاء، إنّ حياتها في خطر.

وذكر هاربفيكن: «تسنى لشقيقتها زيارتها في السجن أمس، والتقارير التي صدرت بعد ذلك مثيرة للقلق بشدة فيما يتعلق بحالتها الصحية».

وأضاف: «نرى أن هناك ضغطاً دولياً كبيراً في الوقت الحالي. لذا نأمل أن تولي السلطات الإيرانية اهتماماً بشان ذلك وتطلق سراحها حتى تتلقي العلاج الطبي المناسب».

من يمكن ترشيحه أيضاً؟

قال النائب النرويجي، لارس هالتبريكن، إن من بين المرشحين المحتملين للجائزة خلال العام الحالي، ليزا موركوفسكي، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ألاسكا، وآجا كيمنيتس، عضو البرلمان الدنماركي التي تمثل غرينلاند. وكان هالتبريكن رشّح كليهما.

وأضاف: «عملا معاً بلا كلل لبناء الثقة ولضمان التنمية السلمية لمنطقة القطب الشمالي على مدى سنوات».

وتسلطت الأضواء على غرينلاند هذا العام بسبب مساعي ترمب الحثيثة للسيطرة على الجزيرة من الدنمارك، حليفة واشنطن في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

ومن المقرر الإعلان عن الفائز بجائزة نوبل للسلام لهذا العام في 9 أكتوبر (تشرين الأول)، بينما سيقام حفل تسليم الجائزة في 10 ديسمبر (كانون الأول).

وفازت الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بالجائزة العام الماضي.