المرشحون الأميركيون يلجأون لـ «تيك توك» رغم مطالبتهم بحظره

شعار تطبيق «تيك توك» يحوز أعلى مجموعة من الجوائز في معرض «فرنكفورت للكتاب» السادس والسبعين (د.ب.أ)
شعار تطبيق «تيك توك» يحوز أعلى مجموعة من الجوائز في معرض «فرنكفورت للكتاب» السادس والسبعين (د.ب.أ)
TT

المرشحون الأميركيون يلجأون لـ «تيك توك» رغم مطالبتهم بحظره

شعار تطبيق «تيك توك» يحوز أعلى مجموعة من الجوائز في معرض «فرنكفورت للكتاب» السادس والسبعين (د.ب.أ)
شعار تطبيق «تيك توك» يحوز أعلى مجموعة من الجوائز في معرض «فرنكفورت للكتاب» السادس والسبعين (د.ب.أ)

ذكر تقرير جديد، صدر الخميس، أن هناك عدداً قياسياً من المرشحين للمناصب الفيدرالية وعلى مستوى الولايات في أميركا يستخدم تطبيق «تيك توك» للوصول إلى الناخبين، رغم أن عدداً منهم سبق أن أيد تشريعات قد تؤدي إلى حظر التطبيق في الولايات المتحدة.

وأشار آخر تقييم أجراه «صندوق مارشال الألماني للولايات المتحدة»، وهو مركز أبحاث أميركي غير حزبي، بخصوص استخدام «تيك توك» في الانتخابات، إلى أن أكثر من 250 مرشحًا يتنافسون على مناصب في الكونغرس أو مناصب عليا في الولايات، لديهم حسابات على التطبيق، ما يمثل 27 في المائة من جميع المتنافسين.

وتناول التقرير انتخابات مجلسي النواب والشيوخ، ووزارة الخارجية. وهذا معدل أعلى من معدل انتخابات التجديد النصفي في عام 2022، حينما أفادت بأن 23 في المائة من المرشحين أسسوا حسابات على «تيك توك»، ما يظهر ارتفاع استخدام التطبيق بين المسؤولين والطامحين في لعب دور بالسياسة في السنوات الأخيرة.

قال الباحثون، وفقاً لموقع «واشنطن بوست»، إن نتائج الدراسة تظهر أنه رغم مخاوف السياسيين حول مخاطر التطبيق على الأمن القومي، فإنهم يلجأون له بشكل متزايد لنشر دعايتهم، وبخاصة بين الشباب.

وتقول ليندسي غورمان، باحثة لدى «صندوق مارشال الألماني للولايات المتحدة»: «إذا كنت تعتقد أن (تيك توك) يشكل تهديداً للأمن القومي، فيجب ألا تستخدم المنصة».

ووفقاً لمراجعة أجراها موقع «تيك بريف» لسجلات التصويت في الكونغرس والبيانات الموجودة في التقرير، فإن هناك 32 عضواً في الكونغرس، على الأقل، صوتوا لصالح قانون يجبر الشركة الصينية المالكة لتطبيق «تيك توك» على بيع التطبيق أو يتعرض للحظر في الولايات المتحدة، لديهم حسابات على المنصة. ويشمل هذا الرقم كلاً من الديمقراطيين والجمهوريين.

ورصد الباحثون أن العديد من المرشحين، نحو الخمس تقريباً، انضموا إلى «تيك توك»، خلال الصيف بعد أن أعلنت نائبة الرئيس كامالا هاريس ترشحها في الانتخابات الرئاسية.

وتضيف غورمان: «هاريس وترمب انضما إلى المنصة في يونيو (حزيران). وقبلهما الرئيس جو بايدن في فبراير (شباط) ما خلق جواً من (القبول) جعل من اليسير على المرشحين الآخرين تبرير الانضمام للتطبيق».

وجد التقرير أن عدد الديمقراطيين الذين لديهم حسابات على «تيك توك» أكثر من ضعف الجمهوريين، مما يعكس اتجاهاً سجلته المجموعة بعد انتخابات التجديد النصفي.

وشملت قائمة مرشحي مجلسي النواب والشيوخ الذين حصلوا على أعلى عدد من المتابعين على «تيك توك»: ألكساندريا أوكاسيو - كورتيز (نيويورك)، إلهان عمر (مينيسوتا)، رو خانا (كاليفورنيا) وآدم شيف (كاليفورنيا)، والسيناتور بوب كيسي (بنسلفانيا) وكيرستن جيليبراند (نيويورك)، وجميعهم ديمقراطيون. وصوت منهم: شيف وكيسي وجيلبراند لصالح قانون «تيك توك»، بينما عارضه الآخرون.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» تبيع حصة الأغلبية في عمليات أميركا لمستثمرين غير صينيين

الولايات المتحدة​ لقطة تُظهر شعار «تيك توك» مع علمي الولايات المتحدة والصين (ا.ف.ب)

«تيك توك» تبيع حصة الأغلبية في عمليات أميركا لمستثمرين غير صينيين

أبرمت شركة «بايت دانس» الصينية مالكة تطبيق «تيك توك» أمس ​الخميس بشكل نهائي صفقة لتأسيس شركة مشتركة يملك شركاء أميركيون الأغلبية فيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)

موجة حنين تجتاح منصات التواصل… لماذا يعود المستخدمون فجأة إلى عام 2016؟

شهدت الأسابيع الأولى من عام 2026 موجةً واسعة من الحنين إلى الماضي على الإنترنت، حيث اتجه مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي إلى استعادة ذكريات سابقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا تعتمد «تيك توك» بشكل متزايد على التقنيات الآلية لرصد وحذف غالبية المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين (رويترز)

«تيك توك» تحذف نحو 3.9 مليون محتوى مخالف في السعودية نهاية 2025

«تيك توك» تحذف أيضاً أكثر من 17.4 مليون مقطع فيديو مخالف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق مراهقون يحملون هواتف ذكية أمام شعار «تيك توك» (رويترز)

دراسة: وسائل التواصل لا تزيد مشكلات الصحة النفسية لدى المراهقين

خلصت دراسة واسعة النطاق إلى أن الوقت الذي يقضيه المراهقون أمام الشاشات في اللعب أو على وسائل التواصل الاجتماعي لا يسبّب مشكلات في الصحة النفسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية «فيفا» سيمنح «تيك توك» فرصة تقديم تغطية واسعة للمونديال (الشرق الأوسط)

«فيفا» يوقع شراكة مع «تيك توك» لـ«نشر البهجة» في مونديال 2026

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن توقيعه شراكة مع منصة «تيك توك»، وذلك قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (زيورخ)

أميركا تنسحب من منظمة الصحة العالمية

شعار منظمة الصحة العالمية (رويترز)
شعار منظمة الصحة العالمية (رويترز)
TT

أميركا تنسحب من منظمة الصحة العالمية

شعار منظمة الصحة العالمية (رويترز)
شعار منظمة الصحة العالمية (رويترز)

انسحبت الولايات المتحدة رسمياً من منظمة الصحة العالمية، الخميس، رغم تحذيرات على مدار عام من أن الخطوة ستضر بقطاع الصحة في الولايات المتحدة وعلى مستوى العالم، وقالت ​إن قرارها يأتي نتيجة لإخفاقات المنظمة التابعة للأمم المتحدة في إدارة الموقف خلال جائحة «كوفيد-19.

وأعلن الرئيس دونالد ترمب، عبر أمر تنفيذي، أن الولايات المتحدة ستنسحب من منظمة الصحة العالمية في اليوم الأول من رئاسته عام 2025.

ووفقا لبيان صحافي صادر عن وزارتي الصحة والخارجية الأميركيتين، سيكون تعامل الولايات المتحدة مع منظمة الصحة العالمية في نطاق محدود من أجل التنفيذ الفعلي للانسحاب.

وقال مسؤول صحي حكومي كبير «ليست لدينا أي خطط للمشاركة بصفة مراقب، ولا ‌نعتزم الانضمام مجددا». ‌وذكرت الولايات المتحدة أنها تعتزم العمل مباشرة مع ‌الدول ⁠الأخرى -​بدلا ‌من التعاون عبر منظمة دولية- من أجل مراقبة الأمراض وغيرها من أولويات الصحة العامة.

خلاف حول مستحقات على أميركا

بموجب القانون الأميركي، من المفترض أن تصدر واشنطن إشعارا قبل عام من الانسحاب وأن تدفع جميع الرسوم المستحقة والتي تبلغ نحو 260 مليون دولار قبل المغادرة.

إلا أن مسؤولا في وزارة الخارجية الأميركية نفى أن يكون القانون يتضمن شرطا يقضي بضرورة سداد أي مبلغ قبل الانسحاب.

وقال ⁠شهود عيان إن العلم الأميركي أزيل من أمام مقر منظمة الصحة العالمية في جنيف يوم الخميس. واتخذت ‌الولايات المتحدة خلال الأسابيع الماضية خطوات للانسحاب ‍من عدد من منظمات الأمم المتحدة ‍الأخرى، ويخشى البعض من أن يؤدي مجلس السلام الذي أنشأه ترمب في ‍الآونة الأخيرة إلى تقويض الأمم المتحدة ككل.

وحث العديد من خبراء الصحة العالمية على مدار العام الماضي على إعادة النظر في تلك الخطوة، بما في ذلك المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس.

وقال في مؤتمر صحافي في وقت سابق من ​هذا الشهر «آمل أن تعيد الولايات المتحدة النظر في الأمر وتعود إلى منظمة الصحة العالمية... الانسحاب من منظمة الصحة العالمية خسارة ⁠للولايات المتحدة وخسارة لبقية العالم».

وأشارت منظمة الصحة العالمية أيضا إلى أن الولايات المتحدة لم تدفع الرسوم المستحقة عليها لعامي 2024 و2025.

وتسبب انسحاب الولايات المتحدة في أزمة بميزانية منظمة الصحة العالمية أدت إلى تخفيض عدد فريق الإدارة بنحو النصف وتقليص عمل المنظمة، إذ كانت الولايات المتحدة أكبر داعم مالي للمنظمة وبفارق كبير بمساهمة بلغت نسبتها نحو 18 بالمئة من إجمالي التمويل الذي تتلقاه. ومن المقرر أيضا أن تضطر المنظمة إلى التخلي عن نحو ربع العاملين فيها بحلول منتصف العام الجاري.

وذكرت ‌المنظمة أنها ظلت تعمل مع الولايات المتحدة وتتبادل معها المعلومات خلال العام الماضي. ولم يتضح بعد كيف سيستمر هذا التعاون في المستقبل.


«تيك توك» تبيع حصة الأغلبية في عمليات أميركا لمستثمرين غير صينيين

لقطة تُظهر شعار «تيك توك» مع علمي الولايات المتحدة والصين (ا.ف.ب)
لقطة تُظهر شعار «تيك توك» مع علمي الولايات المتحدة والصين (ا.ف.ب)
TT

«تيك توك» تبيع حصة الأغلبية في عمليات أميركا لمستثمرين غير صينيين

لقطة تُظهر شعار «تيك توك» مع علمي الولايات المتحدة والصين (ا.ف.ب)
لقطة تُظهر شعار «تيك توك» مع علمي الولايات المتحدة والصين (ا.ف.ب)

أبرمت شركة «بايت دانس» الصينية مالكة تطبيق «تيك توك» أمس ​الخميس بشكل نهائي صفقة لتأسيس شركة مشتركة يملك شركاء أميركيون الأغلبية فيها لتجنب فرض حظر في الولايات المتحدة على تطبيق التواصل الاجتماعي الشهير الذي يستخدمه أكثر من 200 مليون أميركي.

وتمثل الصفقة ‌إنجازا مهما لتطبيق ‌مقاطع الفيديو ‌القصيرة ⁠بعد سنوات ​من ‌المعارك التي بدأت في أغسطس (آب) 2020 عندما قام الرئيس دونالد ترمب لأول مرة بمحاولة باءت بالفشل لحظر التطبيق بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي. وأوضحت بايت دانس أن شركة (⁠تيك توك يو.إس.دي.إس ‌جوينت فينشر إل.إل.سي) ‍ستتولى تأمين بيانات ‍المستخدمين الأميركيين والتطبيقات والخوارزميات من ‍خلال تدابير لخصوصية البيانات والأمن الإلكتروني.

وتنص اتفاقية الصفقة على أن المستثمرين الأميركيين والعالميين سيمتلكون حصة 80.1 بالمئة ​في المشروع المشترك الجديد، بينما ستحتفظ بايت دانس بنسبة 19.9 ⁠بالمئة. وسيمتلك المستثمرون الثلاثة الرئيسيون في الشركة الجديدة، وهم شركة أوراكل العملاقة للحوسبة السحابية ومجموعة سيلفر ليك للاستثمار المباشر وشركة إم.جي.إكس للاستثمار ومقرها أبوظبي، حصة 15 بالمئة لكل منهم.

وقال مسؤول في البيت الأبيض لوكالة رويترز إن الحكومتين الأميركية والصينية وافقتا على الصفقة. ولم ‌تصدر السفارة الصينية في واشنطن أي تعليق على الفور.


الجمهوريون يفشِلون محاولة في مجلس النواب لتقييد سلطات ترمب بشان فنزويلا

 أشخاص يحملون لافتات ضد المزيد من «الحروب أبدية» مبنى الكابيتول (ا.ب)
أشخاص يحملون لافتات ضد المزيد من «الحروب أبدية» مبنى الكابيتول (ا.ب)
TT

الجمهوريون يفشِلون محاولة في مجلس النواب لتقييد سلطات ترمب بشان فنزويلا

 أشخاص يحملون لافتات ضد المزيد من «الحروب أبدية» مبنى الكابيتول (ا.ب)
أشخاص يحملون لافتات ضد المزيد من «الحروب أبدية» مبنى الكابيتول (ا.ب)

أفشل الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي بفارق ضئيل، الخميس، قرارا كان من شأنه أن يمنع الرئيس دونالد ​ترمب من القيام بمزيد من العمل العسكري في فنزويلا دون تفويض من الكونغرس، وذلك بعد أيام من فشل إجراء مماثل في مجلس الشيوخ.

وصوت مجلس النواب بإجمالي 215 صوتا مقابل 215 صوتا وهو تعادل يعني إفشال قرار «يوجه الرئيس إلى إخراج القوات المسلحة الأميركية من فنزويلا ‌ما لم ‌يكن وجودها مصرحا به ‌بشكل ⁠واضح ​بموجب ‌إعلان حرب أو تفويض قانوني محدد لاستخدام القوة العسكرية».

وتم التصويت إلى حد كبير على أساس حزبي في المجلس المنقسم بشدة، حيث يتمتع الجمهوريون الذين ينتمي إليهم ترمب بأغلبية 218 صوتا إلى 213. وصوت جميع الجمهوريين باستثناء نائبين ضد القرار فيما صوت ⁠جميع الديمقراطيين لصالحه.

وعكس التصويت المتقارب القلق في الكونغرس، بما ‌في ذلك بين عدد من الجمهوريين، ‍بشأن سياسة ترمب الخارجية. ‍وهناك دعم متزايد لمبدأ أنه يتعين أن ‍يكون للكونجرس، وليس الرئيس، سلطة إرسال القوات الأميركية إلى الحرب، كما هو منصوص عليه في الدستور الأميركي.

وجادل معارضو القرار بأنه غير ضروري لأن الولايات المتحدة ​ليست لديها حاليا قوات على الأرض في فنزويلا.

ويقول داعمو القرار إنهم يريدون منع ترمب ⁠من جر الولايات المتحدة إلى «حرب أبدية» أخرى بعد عقود من القتال في أفغانستان والعراق.

وهاجمت قوات أميركية كراكاس في الثالث من يناير (كانون الثاني) وألقت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. ويقوم أسطول كبير من السفن الأميركية بحصار فنزويلا ويطلق النار منذ شهور على قوارب يُزعم أنها تحمل مخدرات في جنوب البحر الكاريبي والمحيط الهادي.

وتقول إدارة ترمب إن عملية إلقاء القبض على مادورو كانت ‌عملية قضائية محدودة للغاية لتقديمه للمحاكمة في الولايات المتحدة بتهم تتعلق بالمخدرات وليست عملية عسكرية.