هاريس تعدّ ترمب «مهووساً» وتقدّم نفسها خياراً يوحّد الأميركيين

في مرافعة ختامية لحملتها في واشنطن

هاريس عدّت ترمب «مهووساً» وقدّمت نفسها خياراً يوحّد الأميركيين (د.ب.أ)
هاريس عدّت ترمب «مهووساً» وقدّمت نفسها خياراً يوحّد الأميركيين (د.ب.أ)
TT

هاريس تعدّ ترمب «مهووساً» وتقدّم نفسها خياراً يوحّد الأميركيين

هاريس عدّت ترمب «مهووساً» وقدّمت نفسها خياراً يوحّد الأميركيين (د.ب.أ)
هاريس عدّت ترمب «مهووساً» وقدّمت نفسها خياراً يوحّد الأميركيين (د.ب.أ)

قدّمت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس ما يرقى إلى مرافعة ختامية لحملتها الرئاسية ضد خصمها اللدود الرئيس السابق دونالد ترمب، محذرة من أنه «مهووس» بالانتقام ومصالحه الشخصية، ويبثّ الانقسام والخوف، ومؤكدة أنها كرئيسة ستركز على توحيد الأميركيين وتقديم الخدمات لهم.

وكانت هاريس تتحدث قبل 7 أيام من يوم الانتخابات في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل أمام حشد كبير في الموقع الذي حشد فيه ترمب أنصاره في 6 يناير (كانون الثاني) 2021 في واشنطن العاصمة، سعياً إلى منع المصادقة في الكونغرس على نتائج انتخابات 2020 التي فاز فيها الرئيس جو بايدن. وهاجمت منافسها الجمهوري، واصفة إياه بأنه «غير أميركي» و«طاغية تافه» و«غير مستقر» و«مهووس بالانتقام» و«مستغرق في الظلم» و«ساعٍ إلى السلطة غير المقيدة». وقالت: «أمضى دونالد ترمب عقداً في محاولة إبقاء الشعب الأميركي منقسماً وخائفاً بعضه من البعض. هذا هو (ترمب)». وأضافت: «لكن أميركا، أنا هنا الليلة لأقول: هذا ليس ما نحن عليه».

كما كرّرت رسالة الوحدة التي باتت موضوعاً أكبر في المرحلة الأخيرة من حملتها. وتعهدت «الاستماع إلى الخبراء، وأولئك الذين سيتأثرون بالقرارات التي أتخذها، وإلى الأشخاص الذين يختلفون معي». وأكدت أنه «خلافاً لدونالد ترمب، لا أعتقد أن الأشخاص الذين يختلفون معي هم العدو. يريد وضعهم في السجن. سأعطيهم مقعداً على طاولتي». وأضافت: «حان الوقت للتوقف عن توجيه أصابع الاتهام والبدء في التكاتف».

هاريس لدى إلقائها «خطابها الختامي» من خارج البيت الأبيض يوم 29 أكتوبر (أ.ف.ب)

نقيض ترمب

وكان ترمب قدّم رؤيته للبلاد قبل أقل من 48 ساعة في حديقة «ماديسون سكوير» بنيويورك، حيث صعّد هجومه على هاريس، وانتقد سياسات الهجرة التي اتّبعتها إدارتها، والتضخّم، و«ارتفاع مستوى الجريمة»، رغم تراجعها وفق البيانات الرسمية. وأثار تجمّع ترمب في نيويورك انتقادات واسعة من كلا الحزبين، بعد إدلاء بعض المتحدّثين فيه بتصريحات «عنصرية» و«مسيئة» للاتينيين والنساء. وسلّط هذا التجمع، الذي اتسم بالإهانات والعنصرية، الضوء على العناصر الأكثر قبحاً في حملة ترمب، علماً أن أجزاء أخرى من الخطاب أبرزت «الكاريزما» التي يتمتّع بها كرجل أعمال سابق يتعهد إصلاح الاقتصاد والحدود، وكشخص من خارج الحلبة السياسية حريص على تحدي أي اتفاقات على رغم المخاطر.

المصارع هالك هوغان في مهرجان ترمب الانتخابي بنيويورك الأحد (أ.ف.ب)

وكان آلاف من الناس اصطفّوا في طوابير لأكثر من ميل لمدة ساعتين في انتظار الدخول إلى المكان الذي تحدثت فيه هاريس، حيث رفعت الحشود الأعلام الأميركية ولافتات «الولايات المتحدة الأميركية» عوض لافتات هاريس ومرشحها لمنصب نائب الرئيس حاكم مينيسوتا تيم والز المعتادة، في محاولة للإشارة إلى أن الحدث وطني بامتياز، وليس حزبياً، ولتصوير أنصار هاريس على أنهم أولئك الذين يحترمون المعايير الديمقراطية.

وتجاوز خطاب هاريس شخصية ترمب، إذ تطرقت إلى قضايا مثل حقوق الإجهاض والرعاية الصحية وخططها الاقتصادية. وعندما أشارت إلى ترمب، قالت للحشد إنه «الشخص الذي وقف في هذا المكان بالذات منذ ما يقرب من 4 سنوات وأرسل حشداً مسلحاً إلى مبنى الكابيتول بالولايات المتحدة لقلب إرادة الشعب في انتخابات حرة ونزيهة، وهي الانتخابات التي كان يعلم أنه خسرها».

وفي وقت آخر، عندما أشارت إلى أنها أو ترمب سيكون قريباً في المكتب البيضوي، أشارت هاريس إلى البيت الأبيض خلفها، ما دفع الهتافات «كامالا! كامالا!». وكان بايدن داخل البيت الأبيض في ذلك الوقت، وكان من الممكن سماع الحشد النشط من مجمع البيت الأبيض.

بين بايدن وترمب

في غضون ذلك، اشتبك البيت الأبيض وحملة ترمب حول ما إذا كان بايدن أشار إلى أنصار ترمب باعتبارهم «قمامة»، بينما كان ينتقد التصريحات التي صدرت من أنصار ترمب في تجمّع نيويورك حول بورتوريكو. وجادل مساعدو ترمب بأن بايدن يشوه سمعة جميع مؤيدي المرشح الجمهوري، ولكن بايدن كتب لاحقاً عبر منصة «إكس» أن الملاحظة تهدف إلى «شيطنة المتحدث باسم اللاتينيين» في التجمع فقط.

وتُظهر الاستطلاعات أن السباق بين هاريس وترمب لا يزال عند حاله منذ أسابيع، بما في ذلك في الولايات السبع المتأرجحة: بنسلفانيا، ويسكونسن، وميشيغان، وجورجيا، ونورث كارولينا، ونيفادا، وأريزونا. وقال مستشارو هاريس إنهم متفائلون بفوزهم، لكنهم يتوقعون سباقاً ضمن «هامش الخطأ»، بينما عبّر ترمب وحلفاؤه عن ثقة ثابتة على رغم المنافسة المتقاربة التي تعكسها الاستطلاعات.

وفي كثير من الأحيان، كان الديمقراطيون يشعرون بالإحباط لأن كثيراً من الناخبين يبدون على استعداد للتغاضي عن تصرفات ترمب في 6 يناير 2021، وخطابه منذ ذلك الحين، بما في ذلك تأكيده الأخير على أن «العدو من الداخل» يشكل تهديداً أكبر من الديكتاتور الكوري الشمالي كيم جونغ أون، واقتراحه استخدام الجيش لملاحقة الخصوم المحليين. وفي الأسابيع الأخيرة، حاول ترمب إعادة صوغ ما حدث أثناء الهجوم على الكابيتول، واصفاً إياه في وقت سابق من هذا الشهر بأنه «يوم محبة».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
TT

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الملك تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة كوه نور الملكية التي استولت عليها الإمبراطورية البريطانية من الهند في القرن التاسع عشر.

وقال ممداني، رداً على سؤال وُجّه إليه قبل لقائه الزوجين الملكيين خلال زيارة لنصب 11 سبتمبر (أيلول) التذكاري: «لو كان لي أن أتحدث مع الملك عن أي شيء آخر، لربما شجعته على إعادة ماسة كوه نور».

وشوهد الملك تشارلز لاحقا وهو يضحك مع ممداني.

وتُعرض هذه القطعة التي تزن 105.6 قيراط في برج لندن، وقد تنازلت عنها مملكة البنجاب لشركة الهند الشرقية البريطانية عام 1849 كجزء من معاهدة سلام أُبرمت بعد الحرب الأنغلو-سيخية.

رغم أنّ هناك شبه إجماع على أنها استخرجت في الهند، فإن تاريخها يمزج بين الأساطير والحقائق، كما أنّ دولاً عدة مثل أفغانستان وإيران وباكستان تدّعي أحقيتها بها.

وسبق أن طلبت نيودلهي مراراً استعادتها لكنها لم تنجح في ذلك.


«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية، بحسب «رويترز»، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء في البرقية التي تحمل تاريخ 28 أبريل (نيسان)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وافق على تشكيل «بناء الحرية البحرية»، ووصفت البرقية الأمر بأنه مبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية ‌ووزارة الدفاع.

وذكرت البرقية ‌أن «بناء الحرية البحرية يمثل ​خطوة ‌أولى ⁠حاسمة لإرساء ​بنية أمنية ⁠بحرية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الصراع. ويعد هذا الإطار جوهرياً لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حقوق وحريات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية».

وأوضحت البرقية أن الجزء الذي تقوده ⁠وزارة الخارجية من هذه المبادرة سيعمل ‌كمركز دبلوماسي بين الدول ‌الشريكة وقطاع النقل البحري، بينما ​سيتولى الجزء التابع ‌لوزارة الدفاع والذي سيعمل من مقر القيادة المركزية ‌الأميركية في فلوريدا تنسيق حركة الملاحة البحرية لحظة بلحظة والتواصل المباشر مع السفن العابرة للمضيق.

وكانت «وول ستريت جورنال» أول من أشار إلى هذا ‌المسعى الأميركي.

وذكرت البرقية أنه يتعيّن على السفارات الأميركية عرض المسعى شفاهية على الدول ⁠الشريكة ⁠بحلول الأول من مايو (أيار)، من دون أن يشمل هذا روسيا والصين وبيلاروسيا وكوبا و«غيرها من خصوم الولايات المتحدة».

وأشارت البرقية إلى أن المشاركة يمكن أن تتخذ أشكالاً دبلوماسية، أو تبادل معلومات، أو إنفاذ العقوبات، أو الوجود البحري، وغير ذلك من أشكال الدعم.

وجاء في البرقية: «نرحب بجميع مستويات المشاركة، ولا نتوقع من بلدكم تحويل أصوله وموارده البحرية بعيداً عن ​الهياكل والمنظمات البحرية الإقليمية ​القائمة».

وأضافت أن المبادرة لا علاقة لها «بحملة أقصى الضغوط التي يتبناها الرئيس ولا المفاوضات الجارية».


«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.