​الناخبون الأميركيون يخشون العنف والمساعي لقلب النتائج بعد الانتخابات الرئاسية

خلال فعالية انتخابية في ميشيغان 26 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
خلال فعالية انتخابية في ميشيغان 26 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

​الناخبون الأميركيون يخشون العنف والمساعي لقلب النتائج بعد الانتخابات الرئاسية

خلال فعالية انتخابية في ميشيغان 26 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
خلال فعالية انتخابية في ميشيغان 26 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

يقترب الناخبون الأميركيون من الانتخابات الرئاسية بقلق عميق بشأن ما قد يتبع العملية الانتخابية، بما في ذلك احتمال اندلاع عنف سياسي، ومحاولات لقلب نتائج الانتخابات وتداعياتها الأوسع على الديمقراطية، وفقاً لاستطلاع رأي جديد.

تتحدث نتائج الاستطلاع، الذي أجراه مركز «أسوشييتد برس - نورك» لأبحاث الشؤون العامة، عن مخاوف مستمرة بشأن هشاشة أقدم ديمقراطية في العالم، بعد ما يقرب من أربع سنوات من رفض الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب قبول نتائج انتخابات 2020، مما ألهم آنذاك حشداً من أنصاره لاقتحام مبنى الكابيتول الأميركي في محاولة عنيفة لوقف انتقال السلطة السلمي.

يقول نحو 4 من كل 10 ناخبين أميركيين مسجلين إنهم قلقون «للغاية» أو «جداً» بشأن المحاولات العنيفة لقلب النتائج بعد انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبلة. كما تشعر نسبة مماثلة بالقلق بشأن القيام بجهود قانونية لقلب نتائج الانتخابات.

ويقول نحو 1 من كل 3 ناخبين إنهم «قلقون للغاية» أو «جداً» بشأن محاولات مسؤولي الانتخابات المحليين أو الحكوميين لمنع الانتهاء من إعلان النتائج.

عدد قليل نسبياً من الناخبين - نحو الثلث أو أقل - «ليسوا قلقين للغاية» أو «ليسوا قلقين على الإطلاق» بشأن حدوث أي من ذلك.

وواصل ترمب منذ أربع سنوات الإصرار على أنه لم يخسر الانتخابات، ويتوقع مرة أخرى أنه لا يمكنه الخسارة هذه المرة إلا إذا تم تزوير الانتخابات ضده، وهي الاستراتيجية التي استخدمها منذ ترشحه الأول لمنصبه.

المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب وبجواره زوجته ميلانيا خلال تجمع جماهيري في ماديسون سكوير غاردن بنيويورك 27 أكتوبر 2024 (رويترز)

ورفع حلفاؤه واللجنة الوطنية الجمهورية، التي أعاد ترمب تشكيلها، دعاوى قضائية في جميع أنحاء البلاد، والتي تعد مقدمة محتملة للتحديات القانونية بعد الانتخابات في حالة خسارته.

وقالت أوستارا كاي من داوني بكاليفورنيا، عن ترمب: «اعتقدت أنه بعد 6 يناير (كانون الثاني) 2021 سيكون لدى الحزب الجمهوري الحس لرفضه بوصفه مرشحا. وبما أنه لم يفعل ذلك، لذا أعتقد أن هذا شجعه على الاعتقاد بأنه قادر على فعل أي شيء، وسيظل الحزب متمسكاً به».

يعتقد كثير من الناخبين بأن ترمب لن يعترف بالهزيمة إذا خسر. أدت محاولات ترمب الواسعة النطاق لرفض إرادة الناخبين والبقاء في السلطة بعد خسارته في عام 2020 إلى مخاوف من أنه سيفشل مرة أخرى في الاعتراف بالهزيمة إذا خسر أمام نائبة الرئيس كامالا هاريس، حسب تقرير وكالة «أسوشييتد برس».

وقال ما يقرب من 9 من كل 10 ناخبين إن الخاسر في الانتخابات الرئاسية ملزم بالاعتراف بالهزيمة بمجرد انتهاء كل ولاية من فرز أصواتها وحل التحديات القانونية، بما في ذلك نحو 8 من كل 10 من المنتمين إلى الحزب الجمهوري. لكن نحو ثلث الناخبين فقط يتوقعون أن يقبل ترمب النتائج ويعترف بالهزيمة إذا خسر.

يختلف الديمقراطيون والجمهوريون على نطاق واسع في وجهات النظر حول هذه المسألة: يعتقد نحو ثلثي الناخبين الجمهوريين أن ترمب سيعترف بالهزيمة، مقارنة بنحو 1 من كل 10 ديمقراطيين فقط. ولا ينطبق القلق نفسه على هاريس. وقال ما يقرب من 8 من كل 10 ناخبين إن هاريس ستقبل النتائج وتعترف بالهزيمة إذا خسرت الانتخابات، بما في ذلك أغلبية كبيرة من الناخبين الجمهوريين.

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس المرشحة الديمقراطية للرئاسة تتحدث خلال تجمع جماهيري في فيلادلفيا 27 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

انقسام حول الخطر على الديمقراطية

ينقسم الديمقراطيون والجمهوريون حول من قد يضعف الديمقراطية، كما أن لدى أعضاء كلا الحزبين مخاوف واسعة النطاق بشأن كيفية أداء الديمقراطية الأميركية، اعتماداً على نتيجة انتخابات نوفمبر المقبل.

بشكل عام، يعتقد نحو نصف الناخبين بأن ترمب سيضعف الديمقراطية في الولايات المتحدة «كثيراً» أو «إلى حد ما» إذا فاز، بينما قال نحو 4 من كل 10 الشيء نفسه عن هاريس.

وليس من المستغرب أن يكون الأميركيون منقسمين بشدة على أسس آيديولوجية.

قال نحو 8 من كل 10 جمهوريين إن فترة ولاية أخرى لترمب من شأنها أن تعزز الديمقراطية «كثيراً» أو «إلى حد ما»، بينما قالت نسبة مماثلة من الديمقراطيين الشيء نفسه عن رئاسة هاريس. وقال نحو 9 من كل 10 ناخبين في كل حزب أن مرشح الحزب المعارض من المرجح أن يضعف الديمقراطية «إلى حد ما» على الأقل إذا تم انتخابه.

وصفت كاي، وهي عاملة متقاعدة في نظام الرعاية الصحية، ترمب بأنه «تهديد وجودي للدستور». وقالت إن أحد الاحتمالات التي تخيفها هو أنه إذا فاز ترمب، فإنه من المرجح أنه لن تكون لديه الحواجز الواقية في إدارته الجديدة التي كانت موجودة في الإدارة الأخيرة.

وقالت الناخبة الجمهورية ديبورا أبوداكا، 60 عاماً، من توسون بأريزونا، إن هاريس هي التهديد الأكبر للديمقراطية. وقالت إن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أعطت أولوية كبيرة للمساعدات الخارجية، وأظهرت عدم اهتمامها بشعبها.

وقالت: «أموال ضرائبنا نرسلها إلى كل مكان. إنها لا تبقى هنا. لماذا لا نعتني بأميركا؟». وتابعت: «لماذا يجب أن ندفع الضرائب إذا كنا نرسلها بعيداً؟».

وأضافت أن هذا الافتقار إلى الاهتمام يشمل أيضاً الحدود، عادّةً أن فوز هاريس سيكون «نهاية دورية الحدود».

ويشكّل الهجوم على مبنى الكابيتول في السادس من يناير 2020 جزءاً من الانقسامات التي تفرق بين الناخبين الأميركيين حول آرائهم بشأن الديمقراطية الأميركية، ومن يتحمل اللوم على الهجوم.

فمن المرجح أن يلقي الديمقراطيون والمستقلون «قدراً كبيراً» من المسؤولية على عاتق ترمب مقارنة بالناخبين الجمهوريين.

الآراء حول هجوم 6 يناير 2020 ليست الوحيدة التي انقسم فيها الناخبون الأميركيون على أسس آيديولوجية.

باتباع خطى ترمب، تؤكد غالبية الجمهوريين أن الرئيس جو بايدن لم يُنتخب بشكل شرعي. ويعتقد جميع الديمقراطيين تقريباً ونحو 7 من كل 10 مستقلين أن بايدن انتخب بشكل شرعي.


مقالات ذات صلة

تغريم شركة «ميتا» 25 مليار دولار لانتهاك قانون ولاية نيو مكسيكو الأميركية

الولايات المتحدة​ شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)

تغريم شركة «ميتا» 25 مليار دولار لانتهاك قانون ولاية نيو مكسيكو الأميركية

أمر أحد القضاة في ولاية نيو مكسيكو الأميركية شركة التكنولوجيا العملاقة «ميتا» مالكة منصة التواصل «فيسبوك» بدفع 25 مليار دولار لانتهاكها قانون نيو مكسيكو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)

تقرير: دونالد ترمب الابن عارض الحرب على إيران منذ بدايتها وأبلغ والده

أفادت تقارير بأن دونالد ترمب الابن أعرب لوالده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال أحاديث خاصة، عن مخاوفه إزاء الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الأميركي ستيفن هابرد (أ.ب)

ترمب: روسيا أفرجت عن الأميركي ستيفن هابرد «دون أي مقابل»

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الأميركي ستيفن هابرد، الذي ألقت القوات الروسية القبض عليه في أوكرانيا قبل سنوات، بات في طريقه للعودة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

إدارة ترمب ألغت أكثر من 300 ألف تأشيرة منذ بدء ولايته الثانية

قالت وزارة الخارجية الأميركية، أمس، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب ألغت أكثر من 300 ألف تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، خلال ولايته الثانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرة بوينغ 737 ماكس 10 (أسوشييتد برس)

عودة «بوينغ 737 ماكس 10»... هل ينهي الطراز الأكبر لعنة الحوادث والتأخير؟

كيف تحولت طائرة «بوينغ 737 ماكس 10» من حلم الهيمنة إلى شريان نجاة بعد سنوات التجميد؟

كوثر وكيل (لندن)

تغريم شركة «ميتا» 25 مليار دولار لانتهاك قانون ولاية نيو مكسيكو الأميركية

شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
TT

تغريم شركة «ميتا» 25 مليار دولار لانتهاك قانون ولاية نيو مكسيكو الأميركية

شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)

أمر أحد القضاة في ولاية نيو مكسيكو الأميركية شركة التكنولوجيا العملاقة «ميتا» مالكة منصة التواصل «فيسبوك» بدفع 25 مليار دولار لانتهاكها قانون نيو مكسيكو في فضيحة انتهاك خصوصية بيانات مستخدمي «فيسبوك» التي عُرفت باسم فضيحة كمبريدج أنالاتيكا.

وأصدر القاضي فرنسيس ماثيو هذا الحكم في الدعوى التي أقامتها الولاية الأميركية للمطالبة بتعويض يتراوح بين 35 و40 مليار دولار، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وفي سبتمبر (أيلول)، حمّلت هيئة المحلّفين شركة «ميتا» مسؤولية انتهاك قوانين حماية المستهلك في نيو مكسيكو باستغلال بيانات أكثر من 43 مليون مستخدم، عندما سمحت لشركة «كمبريدج أنالاتيكا»، المتخصصة في الاستشارات السياسية، بجمع بيانات مستخدمي «فيسبوك» لإنشاء إعلانات سياسية موجهة لانتخابات الرئاسة الأميركية في عام 2016.

وقد توصلت 48 ولاية أخرى إلى تسوية مع «فيسبوك» في قضية على مستوى البلاد، إلا أن نيو مكسيكو اختارت مقاضاة شركة التواصل الاجتماعي بمفردها.


ترمب يضخّ الملايين لإنقاذ الغالبية الجمهورية في الكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يضخّ الملايين لإنقاذ الغالبية الجمهورية في الكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ضخّ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مبالغ طائلة لدعم المرشحين الجمهوريين للانتخابات النصفية للكونغرس بعد أقلّ من أسبوعين، ساعياً إلى التعويض عن انحدار شعبيته إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق. بينما أعلن رئيس بلدية نيويورك السابق، مايكل بلومبرغ، أنه سينفق 80 مليون دولار لدعم الديمقراطيين قبل هذه الانتخابات.

وخصّصت الحملة السياسية للرئيس ترمب زهاء 277 مليون دولار أميركي بين سبتمبر (أيلول) الماضي ومنتصف أكتوبر (تشرين الأول) الحالي لدعم جهود الجمهوريين للمحافظة على غالبيتهم الحالية في مجلسَي النواب والشيوخ، خلال انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وجاءت هذه الأموال من «لجنة العمل السياسي» التابعة لترمب «ماغا إنكوربورايشن» التي بدأت منذ انتخابه قبل عامين جمع التبرعات من الشركات والساعين إلى النفوذ، وحصدت نحو 473 مليون دولار منذ انتخابه.

ملايين الدولارات

وفق مراجعة أجرتها صحيفة «نيويورك تايمز» لسجلات هذه «اللجنة»، فقد تبين أن أكبر المتبرعين هم: شركة «فوريس داكس» للعملات المشفرة، والمليارديرة ديان هندريكس، والمتبرعة ميريام أديلسون المؤيدة لإسرائيل، بالإضافة إلى أكثر من 100 متبرع كل منهم لا يقل تبرعه عن مليون دولار لمنظمة «ماغا».

ترمب يتفاعل مع مؤيديه خلال فعالية انتخابية في ولاية كنتاكي يوم 17 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال الرئيس ترمب إنه سينفق أكثر من 400 مليون دولار على حملات الحزب. وكتب على منصته للتواصل الاجتماعي: «أنفقت، أو سأنفق، أكثر من 400 مليون دولار بحلول يوم الانتخابات. أنفق أكثر من ‌300 مليون ‌دولار بالفعل على الإعلانات والتواصل المباشر وغير المباشر ‌مع الناخبين والتجمعات الانتخابية الحضورية وتلك الجارية عن ‌بُعد وساحات التجمعات وبرامج حض الناخبين على التصويت وضمان نزاهة الانتخابات... وغير ذلك».

في المقابل، أبلغ فريق مايكل بلومبرغ «نيويورك تايمز» أنه أنفق 80 ‌مليون دولار لمصلحة الديمقراطيين في سبتمبر (أيلول) الماضي وأكتوبر الحالي. وأوضحت الصحيفة أن ما لا يقل عن 50 مليون دولار من أموال بلومبرغ تنفَق في انتخابات مجلس النواب؛ منها 24 مليون دولار لمنظمة «إيفريتاون فور غان سيفتي» التي شارك بلومبرغ في تأسيسها، بالإضافة إلى 16 مليون دولار إلى لجنة العمل السياسي «هاوس ماجوريتي».

شعبية ترمب

في غضون ذلك، ووفق استطلاع جديد أجرته «نيويورك تايمز» وجامعة سيينا، فقد تراجعت شعبية الرئيس ترمب إلى أدنى مستوياتها، مما يدل على الاستياء الواسع من إدارته الاقتصاد، والحرب في إيران، وارتفاع أسعار الوقود.

وعبر 36 في المائة فقط من الناخبين المحتملين عن رضاهم عن أداء ترمب، مقابل 59 في المائة عبروا عن استيائهم، في ما يمثل أدنى نسبة تأييد له حتى الآن.

وأظهر الاستطلاع أن الناخبين المحتملين يفضلون المرشحين الديمقراطيين على الجمهوريين بفارق 11 نقطة مئوية، في تحسن طفيف للديمقراطيين منذ الشهر الماضي، علماً بأن الوضع السياسي الوطني يبدو قاتماً بالنسبة إلى الجمهوريين.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وتُحمل أكثرية الناخبين ترمب مسؤولية التدهور الحالي: إذ عبر 69 في المائة عن استيائهم من تعامله مع غلاء المعيشة، و65 في المائة عن استيائهم من تعامله مع الحرب في إيران، ونحو 3 أرباعهم عن استيائهم من تعامله مع أسعار البنزين التي تجاوزت 4 دولارات للغالون.

وامتد الإحباط الاقتصادي العميق إلى التحالف الذي أوصل ترمب إلى ولاية ثانية. فعلى مدار العام الماضي، حسّن الديمقراطيون شعبيتهم بين الرجال والناخبين الشباب والناخبين من أصول لاتينية، مستعيدين بذلك بعض الناخبين من هذه الفئات الذين أسهموا في فوز ترمب قبل عامين.

أما بين جميع الناخبين المسجلين، وبينهم أولئك الأقل احتمالاً للتصويت، فكانت نسبة تأييد ترمب أسوأ؛ إذ بلغت 34 في المائة فقط. وإذا كان فوز ترمب في انتخابات 2016 و2024 استند جزئياً إلى قوة دعمه بين الناخبين البيض غير الحاصلين على شهادة جامعية، فإن الاستطلاع الجديد أظهر انقساماً متقارباً بين هذه الفئة في تقييم أدائه، حيث بلغت نسبة المؤيدين 48 في المائة، والمعارضين 46 في المائة.

وانخفضت نسبة تأييد ترمب إلى 31 في المائة، وفق أحدث استطلاع أجرته «رويترز» مع «إيبسوس». وأظهر أن نحو 68 في المائة من الأميركيين غير راضين عن تعامل ترمب مع الاقتصاد، بمن فيهم 37 في المائة ممن عرّفوا أنفسهم بأنهم «جمهوريون».

وعلى الرغم من تراجع شعبيته بين الأميركيين عموماً، فإن ترمب حافظ على دعم قوي من قاعدته الشعبية. ولا تزال الغالبية العظمى من الجمهوريين تؤيده بنسبة 82 في المائة، وهي راضية عن أدائه وسياساته الرئيسية، بما فيها الحرب مع إيران والتعريفات الجمركية.

غير أن الرئيس ترمب شكك في هذه النتائج، وقال لمئات المؤيدين له الذين كانوا يستقبلونه بمدينة إيست غرينفيل في ولاية نورث كارولاينا: «أعتقد أنكم سترون نتائج مذهلة. الاستطلاعات لا تعكس نتائجنا الحقيقية مطلقاً. لدينا حماسة كبرى». ولكنه أضاف: «نحن بحاجة إليكم».

وبالفعل، ازدادت ثقة الجمهوريين بالعملية الانتخابية منذ عودة ترمب. أما الديمقراطيون، الذين كانوا يثقون إلى حد كبير بالانتخابات الأميركية حتى بعدما ادّعى ترمب فوزه في انتخابات 2020، فبدأوا أخيراً التشكيك في النتائج المرتقبة.


تقرير: دونالد ترمب الابن عارض الحرب على إيران منذ بدايتها وأبلغ والده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
TT

تقرير: دونالد ترمب الابن عارض الحرب على إيران منذ بدايتها وأبلغ والده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)

أفادت تقارير بأن دونالد ترمب الابن أعرب لوالده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال أحاديث خاصة، عن مخاوفه إزاء الحرب مع إيران، وفقاً لما نقلته صحيفة «تلغراف».

ونقلت مجلة «ذا أتلانتيك» عن مصدرين أن الابن الأكبر للرئيس الأميركي كان معارضاً للحرب منذ اندلاعها، وأنه عبّر عن موقفه هذا لوالده.

ويرى ترمب الابن أن الولايات المتحدة كان ينبغي لها تجنّب الانخراط في حرب جديدة في الشرق الأوسط، وهو موقف ينسجم مع تشكّكه المستمر في جدوى التدخلات الخارجية.

وقال شخص مقرّب من نجل الرئيس: «لقد أبقى دون آراءه بشأن هذا الموضوع طي الكتمان؛ فهو لن يختلف علناً مع والده في قضية كهذه، لكنني لا أعتقد أن أي شخص يعرف دون سيتفاجأ بمواقفه الشخصية حيال هذا الأمر».

خلافات حول شعار «أميركا أولاً»

وأثار قرار الرئيس الأميركي الاصطفاف إلى جانب إسرائيل في الحرب ضد طهران انقساماً داخل قاعدته الشعبية، ولا سيما بين أنصار حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA)، الذين يرون أن هذا الصراع يتناقض تماماً مع مبدأ «أميركا أولاً» الذي صوّتوا على أساسه.

وفي هذا السياق، يُنظر إلى نائب الرئيس جي دي فانس على نطاق واسع بوصفه مناهضاً للحرب، إذ لطالما أبدى، شأنه شأن ترمب، تشكّكاً في التدخلات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، وإن كان موقفه قد شهد تحوّلاً عقب الضربات العسكرية التي شنّتها الولايات المتحدة في 28 فبراير (شباط).

وكان الناشط السياسي المحافظ تشارلي كيرك، الذي اغتيل العام الماضي، من أبرز الأصوات المعارضة للصراع في الشرق الأوسط داخل تيار «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA)، ولا سيما بعد الضربات الأولى التي شنّها ترمب ضد إيران في يونيو (حزيران) 2025.

وجمعت دونالد ترمب الابن بكيرك علاقة وثيقة للغاية، إذ سبق أن وصفه بأنه «أخ أصغر» له.

تكلفة الصراع

وفي موازاة الانقسامات السياسية التي أثارتها الحرب، أدّى ارتفاع أسعار الوقود، الناجم عن نقص عالمي في الديزل بسبب الصراع، إلى زيادة التحديات التي يواجهها الرئيس الأميركي وحزبه الجمهوري في مساعيهما للحفاظ على أغلبيتهما الضئيلة في الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

ومع اقتراب انتخابات يُتوقّع أن تكون صعبة، سعى البيت الأبيض إلى خفض التكاليف بهدف استمالة الناخبين، الذين يضعون تكلفة المعيشة في صدارة أولوياتهم.

وفي هذا الإطار، قال مسؤول في البيت الأبيض: «لقد تعرّضت إيران لضربات مدمّرة، وبطريقة أو بأخرى، سينتهي الصراع في إيران قريباً جداً».