هاريس تؤجج خطابها الناري ضد ترمب: «نعم فاشي»

عدَّته «غير مستقر» و«ليس أهلاً» لخدمة الولايات المتحدة

هاريس تتحدّث خلال تجمّع انتخابي في أستون ببنسلفانيا 23 أكتوبر (أ.ب)
هاريس تتحدّث خلال تجمّع انتخابي في أستون ببنسلفانيا 23 أكتوبر (أ.ب)
TT

هاريس تؤجج خطابها الناري ضد ترمب: «نعم فاشي»

هاريس تتحدّث خلال تجمّع انتخابي في أستون ببنسلفانيا 23 أكتوبر (أ.ب)
هاريس تتحدّث خلال تجمّع انتخابي في أستون ببنسلفانيا 23 أكتوبر (أ.ب)

رفعت المرشحة الديمقراطية نائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، حدّة خطابها الناريّ ضد مُنافسها الجمهوري، الرئيس السابق دونالد ترمب، قبل أقل من أسبوعين على موعد الانتخابات، مسلّطة الضوء على وصف مساعدين سابقين له بأنه «فاشي»، ومكررة بأنه «غير مستقر» و«ليس أهلاً لخدمة» الولايات المتحدة.

وخلال مناسبة انتخابية نظّمتها شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون، سُئلت هاريس مباشرة عما إذا كانت تعتقد أن ترمب فاشي، فأجابت، بلا تردد: «نعم أعتقد ذلك». ورداً على سؤال لاحق، أثناء مناقشتها محنة الفلسطينيين في غزة، قالت إنه بالنسبة إلى «كثير من الأشخاص الذين يهتمون بهذه القضية، يهتمون أيضاً بخفض أسعار البقالة، كما يهتمون بديمقراطيتنا، وعدم وجود رئيس للولايات المتحدة معجَب بالديكتاتوريين وهو فاشي».

وتتعدّى هذه التعليقات مجرّد موافقتها على قول كبير موظفي البيت الأبيض في عهد ترمب، جون كيلي، لصحيفة «نيويورك تايمز»، قبل أيام، إنه يعتقد أن الرئيس السابق يفي بتعريف كلمة «فاشي»، وأنه «يشعر بقلق عميق في شأن التهديد الذي تُشكّله إدارة ترمب الثانية على المؤسسات الديمقراطية» في الولايات المتحدة.

وأتت تصريحات كيلي متزامنة مع قول وزير الدفاع في عهد ترمب، مارك أسبر، عبر «سي إن إن» إنه «من الصعب القول» إن ترمب لا يندرج ضمن فئة الفاشيين، وكذلك مع التحذير الذي نقله الصحافي في «واشنطن بوست»، بوب وودوارد، في كتاب جديد عن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية السابق، الجنرال المتقاعد مارك ميلي، من أن ترمب «فاشي حتى النخاع».

وأوجدت سلسلة الإنذارات هذه مشهداً لا سابق له بين القادة العسكريين الكبار، الذين غالباً ما يتجنبون تقليدياً اتّخاذ مواقف سياسية، والذين يحذرون الناخبين الآن من أن ترمب «ديكتاتور محتمل» مختلف عن جميع الزعماء السياسيين الأميركيين.

شخصية ترمب

ترمب برفقة جي إف كينيدي جونيور وتبدو النائبة تولسي غابارد والإعلامي تاكر كارلسون خلفهما في تجمّع انتخابي بدولوث بجورجيا (أ.ف.ب)

استخدمت هاريس تحذير كيلي لتؤكد أن ترمب «لا يمكن الوثوق به» فيما يتعلق بسلطات الرئاسة، في تصريح قد يدفع بشخصية ترمب إلى قلب الأيام الأخيرة للحملة. وقالت هاريس عن كيلي إنه «فقط يوجه نداء طارئاً للشعب الأميركي، ليفهموا ما يمكن أن يحدث إذا عاد دونالد ترمب إلى البيت الأبيض. وهذه المرة يجب أن نأخذ على محمل الجِد [أن] هؤلاء الأشخاص الذين عرفوه بشكل أفضل، والذين كانوا من أهل المهنة، لن يكونوا هناك لمنعه».

وقبل ساعات من ظهورها على «سي إن إن»، الأربعاء، خرجت هاريس من المقر الرسمي لنائب الرئيس الأميركي، الذي نادراً ما يستخدم لتصريحات انتخابية، من أجل حض الناخبين على الانتباه إلى الإنذارات من الأشخاص الذين عملوا مع ترمب، بأن معتقداته «خطيرة بشكل لا يُصدَّق». وأضافت أن «ترمب أصبح غير مستقر، وغير مستقر بشكل متزايد، وفي فترة ولاية ثانية، لن يكون هناك أشخاص مثل جون كيلي ليكونوا حواجز أمام ميوله وأفعاله (.) أولئك الذين حاولوا، ذات يوم، منعه من متابعة أسوأ دوافعه لن يكونوا هناك بعد الآن، ولن يكونوا هناك لكبحه». ورأت أن «الخلاصة هي هذه: نحن نعرف ما يريده دونالد ترمب. إنه يريد سلطة غير مُقيّدة. والسؤال في غضون (أيام) سيكون: ماذا يريد الشعب الأميركي؟».

متلازمة الكراهية

وفي تعليق على كلام كيلي أن ترمب قال إن الزعيم النازي أدولف هتلر «فعل بعض الأشياء الجيدة»، وعلى ما نسبته مجلة «الأتلانتيك» لترمب، الذي قال، خلال محادثة خاصة في البيت الأبيض: «أنا بحاجة إلى نوع الجنرالات الذين كانوا لدى هتلر. إنهم أشخاص مخلصون له تماماً، ويتبعون الأوامر»، قالت هاريس إنه «من المقلق جداً والخطير بشكل لا يُصدَّق أن يستحضر دونالد ترمب، أدولف هتلر»، مضيفة أن «الرجل المسؤول عن مقتل ستة ملايين يهودي ومئات الآلاف من الأميركيين. كل هذا دليل آخر للشعب الأميركي على مَن هو دونالد ترمب حقاً».

تصاعد حدّة الاتهامات المتبادلة بين ترمب وهاريس قبل أيام من موعد الانتخابات الرئاسية (إ.ب.أ)

ونفى ترمب وحملته الانتخابية بشدة رواية كيلي. وكتب الرئيس السابق على موقعه «تروث سوشال» للتواصل الاجتماعي، أن كيلي «منحطّ تماماً»؛ لأنه «اخترع قصة من متلازمة كراهية ترمب الصرفة!»، مضيفاً أنه «كان لهذا الرجل صفتان لا تعملان جيداً سويّة؛ كان قوياً وأحمق. المشكلة أن صلابته تحوّلت إلى ضعف؛ لأنه أصبح رخواً مع مرور الوقت».

وقال الناطق باسم ترمب، ستيفن تشيونغ، في بيان، إن «كيلي أذل نفسه تماماً بهذه القصص التي فبركها؛ لأنه فشل في خدمة رئيسه جيداً أثناء عمله رئيساً للأركان ويعاني حالياً حالة منهكة من متلازمة اضطراب ترمب». وأضاف أن ترمب «كان دائماً يكرم خدمة وتضحيات جميع رجالنا ونسائنا العسكريين، في حين أن كامالا هاريس لم تحترم تماماً عائلات أولئك الذين قدموا التضحية القصوى».

وهذه ليست المرة الأولى التي تحذر فيها شخصيات عسكرية أو دبلوماسية سابقة من أن ترمب لديه دوافع استبدادية، على الرغم من أنهم نادراً ما استخدموا مصطلح «فاشي» حتى الآن.

وخلال الشهر الماضي، أصدر أكثر من 700 مسؤول سابق في الأمن القومي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري رسالة مفتوحة تؤيد هاريس، وعدُّوا أن ترمب يمثل «الاستبداد» ومن شأنه أن يعرّض الديمقراطية للخطر.

وأصبحت فكرة أن ترمب «ديكتاتور محتمل» محورية لحجة هاريس في المرحلة الأخيرة من الحملة. وفي حين تطرَّق كبار الشخصيات في كلا الحزبين إلى هذا الموضوع لعدة أشهر، فإن قرار كيلي التحدث علناً أضاف صدى درامياً جديداً لهذه الرسالة.

العدو الداخلي

في المقابل، صعّد ترمب، منذ أيام، من حدّة هجماته على منافِسته الديمقراطية. وقال، في عدد من تجمّعاته الانتخابية الحاشدة، إن «معدّل ذكاء هاريس منخفض»، كما استخدم عبارة غير لائقة لوصف أدائها نائبة للرئيس. وانتقد بعض خصوم الرئيس السابق، من الجمهوريين والديمقراطيين، استخدامه عبارة «أعداء الداخل»، عند حديثه عن معارضيه السياسيين، وتلويحه باستخدام الجيش لمواجهتهم.

ويواصل ترمب، الذي سيكون أكبر رئيس سناً يؤدي اليمين الدستورية إذا جرى انتخابه، الوتيرة المحمومة لاجتماعات حملته في جميع أنحاء الولايات المتحدة. ويزور المرشح، البالغ 78 عاماً، أريزونا، الخميس، ومن المنتظر أن يتحدث عن أزمة الإسكان، رغم أن الجمهوري كثيراً ما يخرج عن المواضيع المقررة لإبداء ملاحظات مرتجلة تبدو في أحيان كثيرة غير مترابطة. ثم سينتقل إلى لاس فيغاس، حيث يخاطب جمعية للشباب المحافظين. ولا يزال غالبية مؤيديه مقتنعين بأن «بطلهم» الذي أُدينَ جنائياً في نهاية مايو (أيار) الماضي، واستُهدف بمحاولتَي اغتيال، يتعرض للاضطهاد السياسي.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب، وهي عملية تغيير واسعة النطاق على نحو غير معتاد في قيادة الدفاع الأميركية بالتزامن مع الصراعات في الخارج وتزايد المتطلبات الخاصة بالعمليات. وفيما يلي قائمة بمسؤولين آخرين أقيلوا من جميع مستويات القيادة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في عهد الوزير بيت هيغسيث:

الجنرال راندي جورج (أ.ب)

رئيس أركان الجيش الأميركي راندي جورج

في الثاني من أبريل (نيسان)، أقال هيغسيث رئيس الأركان السابق راندي جورج دون ذكر أسباب. وقال مسؤولان أميركيان إن القرار مرتبط بالتوترات بين هيغسيث ووزير الجيش دانيال دريسكول.

وغادر ‌جورج منصبه في ‌الوقت الذي كان فيه الجيش الأميركي يعزز قواته ‌في الشرق الأوسط استعداداً للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وفي الشهر نفسه، أقيل أيضاً الجنرال ديفيد هودن، الذي كان يرأس قيادة التحول والتدريب بالجيش، والجنرال ويليام غرين، الذي كان يرأس سلاح القساوسة في الجيش.

اللفتنانت جنرال جيفري كروز

أقال هيغسيث الجنرال جيفري كروز، الذي كان يرأس وكالة مخابرات وزارة الدفاع، في 22 أغسطس (آب) 2025. وصرح مسؤول أميركي، لوكالة «رويترز»، في ذلك الوقت، بأن هيغسيث كان قد أمر أيضاً بإقالة قائد ‌احتياط البحرية الأميركية وقائد قيادة الحرب ‌الخاصة البحرية. ولم يتم الإفصاح عن أسباب الإقالات.

الجنرال تيموثي هوف

أقال ترمب الجنرال ‌تيموثي هوف، مدير وكالة الأمن القومي، في الثالث من أبريل (‌نيسان) 2025، في إطار حملة تطهير للأمن القومي شملت، وفقاً لمصادر، أكثر من عشرة موظفين في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض. ولم يتم الإفصاح عن أسباب هذه الإقالات.

الجنرال تشارلز كيو براون رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة (رويترز)

رئيس هيئة الأركان المشتركة سي كيو براون

أقال ‌ترمب الجنرال سي كيو براون، وهو جنرال في سلاح الجو، في 21 فبراير (شباط) 2025، في عملية تغيير غير مسبوقة في القيادة العسكرية الأميركية أطاحت بخمسة آخرين يحملون رتبتي أميرال وجنرال.

كان براون، وهو ثاني ضابط أسود يتولى منصب كبير مستشاري الرئيس العسكريين، يخدم لولاية مدتها أربع سنوات كان من المقرر أن تنتهي في سبتمبر (أيلول) 2027.

وأقيلت مع براون الأميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تشغل موقع رئيس العمليات في سلاح البحرية.

الأميرال ليندا فاجان

أقيلت الأميرال ليندا فاجان، من منصب قائدة خفر السواحل الأميركي، في 21 يناير (كانون الثاني) 2025، في أول يوم كامل من ولاية ترمب الثانية. كانت فاجان أول امرأة بالزي العسكري تقود فرعاً من فروع القوات المسلحة الأميركية.

وقال مسؤول تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن أحد أسباب الإقالة هو تركيز فاجان «المفرط» على سياسات التنوع والإنصاف والشمول.


محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
TT

محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)

قال محققون فيدراليون، الخميس، إن رجل الإطفاء الذي اصطدمت شاحنته بطائرة تابعة لطيران كندا الشهر الماضي على مدرج في مطار لاغوارديا بنيويورك، مما أسفر عن مقتل الطيار ومساعده، سمع مراقباً جوياً يحذر بكلمات «توقف، توقف، توقف» لكنه لم يعلم لمن كانت الرسالة موجهة.

وقال المجلس الوطني لسلامة النقل في تقرير أولي عن حادث الاصطدام الذي وقع في 22 مارس (آذار) الماضي، إن نظام منع الاصطدام الخاص بمراقبي الحركة الجوية لم يصدر تنبيهاً صوتياً أو بصرياً، وإن الأضواء على المدرج التي تعمل كإشارة توقف للحركة المتقاطعة كانت مضاءة حتى قبل نحو ثلاث ثوان من الاصطدام.

وبعد تحذير التوقف الأولي من مراقب الحركة الجوية، سمع مشغل برج الشاحنة المراقب وهو يقول: «شاحنة، توقف، توقف، توقف»، وأدرك أن التحذير موجه للشاحنة كي تتوقف، حسبما أفاد التقرير.

وعندئذ فقط، كانت الشاحنة قد دخلت المدرج بينما كانت رحلة طيران «كندا إكسبريس» رقم 8646 تهبط وتتجه نحوها بسرعة.

وقال التقرير، الذي لخص مقابلة أجراها المحققون مع أحد أفراد طاقم الشاحنة، إن مشغل البرج، وهو أحد فردي الطاقم في شاحنة الإطفاء، تذكر أنه عندما انعطفت المركبة إلى اليسار، رأى أضواء الطائرة على المدرج. واصطدمت رحلة طيران «كندا إكسبريس» رقم 8646 بشاحنة إطفاء أثناء هبوطها في مطار لاغوارديا بنيويورك، مما أسفر عن مقتل الطيارين أنطوان فورست وماكنزي غونتر.

وقال محققون فيدراليون إن مراقب الحركة الجوية سمح للشاحنة بعبور المدرج قبل 12 ثانية فقط من ملامسة الطائرة للأرض، وفق وكالة «أسوشييتد برس».


ترمب يعلن تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ثلاثة أسابيع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب يعلن تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ثلاثة أسابيع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيجري تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 3 أسابيع.

وأوضح ترمب، في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»: «سيتم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 3 أسابيع»، مضيفاً: «أتطلع لاستقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون في القريب العاجل».

كان مسؤول أميركي، طلب عدم كشف اسمه، قال إن المحادثات التي كان من المقرر في البداية أن تُعقد في وزارة الخارجية بين سفيري لبنان وإسرائيل «ستُعقد الآن في البيت الأبيض. وسيستقبل الرئيس ترمب ممثلي البلدين لدى وصولهم».

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن مطالب بيروت خلال الاجتماع ستكون «تمديد وقف إطلاق النار... وقف تدمير المنازل والاعتداء على المدنيين ودور العبادة والإعلاميين والجسمين الطبي والتربوي». وأضاف: «آمل أن أتمكن من زيارة واشنطن وعقد لقاء مع ترمب لوضعه في حقيقة الوضع في لبنان بالتفصيل»، مؤكداً أن «الاتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكن وارداً لدي مطلقاً».

واندلعت الحرب الأخيرة بين «حزب الله» وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وعقد البلدان اللذان هما في حالة حرب رسمياً منذ عام 1948، جولة محادثات في واشنطن في 14 أبريل (نيسان)، وكانت الأولى من نوعها منذ عام 1993، في محاولة لإنهاء الحرب.

بعد هذه المحادثات بيومين، أعلنت الولايات المتحدة هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب التي أدّت إلى مقتل أكثر من 2400 شخص في لبنان ونزوح أكثر من مليون.

سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوّض خلال اجتماع في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (أ.ب)

ويشارك في محادثات الخميس على غرار الجولة السابقة، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والسفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليتر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، بحضور سفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى.

وسينضمّ إليها هذه المرة السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، بحسب ما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتأتي هذه الجلسة بينما يتبادل «حزب الله» وإسرائيل الاتهامات بخرق الهدنة.

وقُتل ثلاثة أشخاص بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان، الخميس، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.

إضافة إلى الغارات، تواصل إسرائيل تنفيذ عمليات تفجير وهدم في قرى حدودية، وتمنع سكان عشرات القرى من العودة إليها.

في المقابل، أعلن «حزب الله»، الخميس، في ثلاثة بيانات عن عمليتي استهداف لتجمعات جنود إسرائيليين في بلدة الطيبة، وإسقاط مسيّرة استطلاع إسرائيلية في بلدة مجدل زون، وذلك «ردّاً على خرق العدوّ الإسرائيلي لوقف إطلاق النار واستباحته الأجواء اللبنانيّة».

وبحسب نص اتفاق وقف إطلاق النار الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، الأسبوع الماضي، تحتفظ إسرائيل بـ«حق الدفاع عن النفس» في مواجهة عمليات تجري أو يخطط لها ضدها.

وأفاد مصدر رسمي لبناني، الأربعاء، بأن «لبنان سيطلب تمديد الهدنة» التي تنتهي في نهاية هذا الأسبوع، «لمدة شهر، ووقف إسرائيل عمليات التفجير والتدمير في المناطق التي يوجد فيها جيشها والالتزام بوقف إطلاق النار».

ووافق البلدان خلال الاجتماع الأول على إطلاق مفاوضات مباشرة «في مكان وزمان يُتّفق عليهما»، وفق ما قال حينها الناطق باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت.

وعيّن لبنان السفير السابق لدى واشنطن سيمون كرم رئيساً للوفد المفاوض مع إسرائيل.