ترمب يعلن تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ثلاثة أسابيع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب يعلن تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ثلاثة أسابيع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيجري تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 3 أسابيع.

وأوضح ترمب، في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»: «سيتم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 3 أسابيع»، مضيفاً: «أتطلع لاستقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون في القريب العاجل».

وقال ترمب إن اللقاء بين سفيري إسرائيل ولبنان بالولايات المتحدة مضى بشكل «جيد جداً»، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

ورأى الرئيس الأميركي أن هناك «فرصة كبيرة» للتوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان هذا العام.

كان مسؤول أميركي، طلب عدم كشف اسمه، قال إن المحادثات التي كان من المقرر في البداية أن تُعقد في وزارة الخارجية بين سفيري لبنان وإسرائيل «ستُعقد الآن في البيت الأبيض. وسيستقبل الرئيس ترمب ممثلي البلدين لدى وصولهم».

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن مطالب بيروت خلال الاجتماع ستكون «تمديد وقف إطلاق النار... وقف تدمير المنازل والاعتداء على المدنيين ودور العبادة والإعلاميين والجسمين الطبي والتربوي». وأضاف: «آمل أن أتمكن من زيارة واشنطن وعقد لقاء مع ترمب لوضعه في حقيقة الوضع في لبنان بالتفصيل»، مؤكداً أن «الاتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكن وارداً لدي مطلقاً».

واندلعت الحرب الأخيرة بين «حزب الله» وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وعقد البلدان اللذان هما في حالة حرب رسمياً منذ عام 1948، جولة محادثات في واشنطن في 14 أبريل (نيسان)، وكانت الأولى من نوعها منذ عام 1993، في محاولة لإنهاء الحرب.

بعد هذه المحادثات بيومين، أعلنت الولايات المتحدة هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب التي أدّت إلى مقتل أكثر من 2400 شخص في لبنان ونزوح أكثر من مليون.

سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوّض خلال اجتماع في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (أ.ب)

ويشارك في محادثات الخميس على غرار الجولة السابقة، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والسفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليتر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، بحضور سفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى.

وسينضمّ إليها هذه المرة السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، بحسب ما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتأتي هذه الجلسة بينما يتبادل «حزب الله» وإسرائيل الاتهامات بخرق الهدنة.

وقُتل ثلاثة أشخاص بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان، الخميس، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.

إضافة إلى الغارات، تواصل إسرائيل تنفيذ عمليات تفجير وهدم في قرى حدودية، وتمنع سكان عشرات القرى من العودة إليها.

في المقابل، أعلن «حزب الله»، الخميس، في ثلاثة بيانات عن عمليتي استهداف لتجمعات جنود إسرائيليين في بلدة الطيبة، وإسقاط مسيّرة استطلاع إسرائيلية في بلدة مجدل زون، وذلك «ردّاً على خرق العدوّ الإسرائيلي لوقف إطلاق النار واستباحته الأجواء اللبنانيّة».

وبحسب نص اتفاق وقف إطلاق النار الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، الأسبوع الماضي، تحتفظ إسرائيل بـ«حق الدفاع عن النفس» في مواجهة عمليات تجري أو يخطط لها ضدها.

وأفاد مصدر رسمي لبناني، الأربعاء، بأن «لبنان سيطلب تمديد الهدنة» التي تنتهي في نهاية هذا الأسبوع، «لمدة شهر، ووقف إسرائيل عمليات التفجير والتدمير في المناطق التي يوجد فيها جيشها والالتزام بوقف إطلاق النار».

ووافق البلدان خلال الاجتماع الأول على إطلاق مفاوضات مباشرة «في مكان وزمان يُتّفق عليهما»، وفق ما قال حينها الناطق باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت.

وعيّن لبنان السفير السابق لدى واشنطن سيمون كرم رئيساً للوفد المفاوض مع إسرائيل.


مقالات ذات صلة

عضوا كونغرس يطالبان بالكشف عن احتمالية استعانة ترمب بـ«غروك» لاتخاذ قرارات

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في هاتفه (أ.ب)

عضوا كونغرس يطالبان بالكشف عن احتمالية استعانة ترمب بـ«غروك» لاتخاذ قرارات

طالب عضوان ديمقراطيان في الكونغرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاحتفاظ بسجلات أي مراسلات رسمية مع روبوتات الدردشة العاملة بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المرشحة الديمقراطية لمقعد مجلس الشيوخ عن ألاسكا ماري بيلتولا تخاطب أنصارها يوم 18 أغسطس (أ.ب)

حاكم ألاسكا يفتح تحقيقاً مع حملة المرشحة الديمقراطية

أمر حاكم ألاسكا بفتح تحقيق في تورط الحملة الانتخابية للمرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا بترشيح شخص مستقل يحمل اسماً مطابقاً للمرشح الجمهوري دان سوليفان.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الليبية مستقبلاً بولس كبير مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية (مكتب الدبيبة)

تساؤلات حول مصير «المبادرة الأميركية» في ليبيا

تُثار تساؤلات ملحة حول مستقبل «المبادرة الأميركية» في ليبيا بعد تصريحات دونالد ترمب المسيئة للبلاد التي سارعت واشنطن لتطويق آثارها بتراجع تكتيكي.

جاكلين زاهر (القاهرة)
الولايات المتحدة​ وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (د.ب.أ)

أميركا تقيل مسؤولاً عسكرياً رفيعاً وسط ترقّب لضربات جديدة على إيران

أقالت الولايات المتحدة أحد كبار مسؤولي التخطيط العسكري لديها، في تغيير مفاجئ يبدو أنّه يتزامن مع استعداد ترمب لاستئناف ضربات واسعة النطاق على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في قاعدة أندروز الجوية قبل الصعود للطائرة الرئاسية (رويترز)

ترمب: الانتخابات الرئاسية في البرازيل كانت «معيبة»

رفع دونالد ترمب حدة لهجته عقب الانتخابات الرئاسية في البرازيل التي فاز بها خصمه الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، واصفاً الاقتراع بأنه كان «معيباً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

عضوا كونغرس يطالبان بالكشف عن احتمالية استعانة ترمب بـ«غروك» لاتخاذ قرارات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في هاتفه (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في هاتفه (أ.ب)
TT

عضوا كونغرس يطالبان بالكشف عن احتمالية استعانة ترمب بـ«غروك» لاتخاذ قرارات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في هاتفه (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في هاتفه (أ.ب)

طالب عضوان ديمقراطيان في الكونغرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاحتفاظ بسجلات أي مراسلات رسمية مع روبوتات الدردشة العاملة بالذكاء الاصطناعي، وأثارا تساؤلات عن احتمال تأثير برنامج «غروك» التابع لإيلون ماسك على قرارات عسكرية حساسة.

وفي رسالة مؤرخة، الأربعاء، حصلت عليها «بوليتيكو»، قال عضوا الكونغرس جيمي راسكين وروبرت غارسيا إن أسئلة طرحها ترمب ومساعدوه في البيت الأبيض، وإجابات روبوتات الدردشة عليها، تُمثل سجلات رئاسية يتعين حفظها بموجب القانون الفيدرالي.

وطلبا عقد جلسة إحاطة مغلقة بحلول 11 نوفمبر (تشرين الثاني) تتناول استخدام الرئيس الذكاء الاصطناعي، والضمانات الأمنية، وما إذا بإمكان شركات خارجية الوصول إلى محادثات حساسة.

وكتبا: «إذا كان الرئيس الأميركي يعتمد على المشورة السياسية لروبوت دردشة صممه ماسك ومراع لهتلر ولديه ميل إلى مواد إباحية لأطفال لأداء مهامه الرسمية، فإن للأميركيين الحق في معرفة ذلك».

وتلمّح هذه الصياغة إلى جدل سابق بشأن إصدار «غروك» تصريحات معادية للسامية وتوليد صور ذات طابع جنسي لأطفال.

إيلون ماسك خلال لقاء الرئيس ترمب في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

وتأتي الرسالة عقب تقارير أفادت بأن ترمب أمضى ساعات طويلة في استخدام برنامج «غروك» خلال اجتماع مع إيلون ماسك في المكتب البيضاوي في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بما في ذلك سؤاله عن رد فعل الفنزويليين في حال اعتقلت القوات الأميركية الرئيس نيكولاس مادورو.

وذكرت التقارير أن «غروك» قال إن كثيرين سيرحبون بسقوط مادورو. واعتقلت القوات الأميركية الأخير بعد أسابيع، لكن لم يظهر أي دليل على أن برنامج الدردشة الآلي هو من حدد العملية.

وأثار المشرّعان تساؤلات عن اعتماد ترمب المفترض على برنامج دردشة آلي تديره جهة خاصة في مسائل السياسة الخارجية، محذرين من أن الإجابات التي يُولّدها الذكاء الاصطناعي قد تكون غير دقيقة أو تم التلاعب بها.

وأشارا إلى تقارير عن خطأ استخباراتي مرتبط بالذكاء الاصطناعي بشأن سفينة صينية، وأخرى أفادت بأن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي أسهم في غارة أميركية على مدرسة في إيران أسفرت عن مقتل أكثر من 100 طفل.

وأضاف المشرّعان: «إذا قتل الجيش الأميركي عشرات الأطفال الأبرياء بناء على نصيحة خاطئة من برنامج دردشة آلي يعمل بالذكاء الاصطناعي، فمن حقنا أن نعرف ذلك أيضاً». ولا تُثبت أيّ من هاتين الحادثتين دور «غروك» في تلك القرارات العسكرية.

كما طلبا تفاصيل عن القيود المفروضة على إدخال معلومات سرية وآلية التعامل مع سجلات روبوتات الدردشة، ومدى إمكانية اطلاع أطراف ثالثة عليها.

ويشمل طلبهما روبوتات دردشة أخرى، منها «تشات جي بي تي» من شركة «أوبن إيه آي»، و«كلود» من «أنثروبيك»، و«جيميناي» من «غوغل».

وصرح مسؤول في البيت الأبيض، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن الإدارة تحتفظ بجميع السجلات المطلوبة وفقاً للقانون.


حاكم ألاسكا يفتح تحقيقاً مع حملة المرشحة الديمقراطية

المرشحة الديمقراطية لمقعد مجلس الشيوخ عن ألاسكا ماري بيلتولا تخاطب أنصارها يوم 18 أغسطس (أ.ب)
المرشحة الديمقراطية لمقعد مجلس الشيوخ عن ألاسكا ماري بيلتولا تخاطب أنصارها يوم 18 أغسطس (أ.ب)
TT

حاكم ألاسكا يفتح تحقيقاً مع حملة المرشحة الديمقراطية

المرشحة الديمقراطية لمقعد مجلس الشيوخ عن ألاسكا ماري بيلتولا تخاطب أنصارها يوم 18 أغسطس (أ.ب)
المرشحة الديمقراطية لمقعد مجلس الشيوخ عن ألاسكا ماري بيلتولا تخاطب أنصارها يوم 18 أغسطس (أ.ب)

أمر حاكم ألاسكا الجمهوري مايك دانليفي بفتح تحقيق جنائي أو مدني، لتحديد ما إذا كانت الحملة الانتخابية للمرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ الأميركي عن الولاية، ماري بيلتولا، تورطت في ترشيح شخص مستقل يحمل اسماً مطابقاً للمرشح الجمهوري دان سوليفان.

وجاء إعلان الحاكم دانليفي عقب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» كشفت فيه تورط حملة بيلتولا في استقطاب المرشح المستقل، وهو مدرس متقاعد اسمه دان ج. سوليفان، سيوضع على ورقة الاقتراع بصفته مرشحاً إضافياً إلى جانب السيناتور سوليفان وبيلتولا ومرشح رابع اسمه جيرالد هايكس. وذكرت الصحيفة أن المقابلات والرسائل النصية والوثائق المعدة لدعوى قضائية محتملة أظهرت أن فريق بيلتولا سعى إلى استمالة مرشحين آخرين لخوض السباق، بهدف تشتيت الدعم عن السيناتور الجمهوري.

وكتب دانليفي على منصات التواصل الاجتماعي أن تقرير الصحيفة «يكشف أدلة جديدة مقلقة على وجود جهد منظم للتلاعب بانتخابات ألاسكا من خلال تجنيد مرشحين، بينهم مرشح يحمل اسم عضو حالي في مجلس الشيوخ الأميركي، بهدف تضليل الناخبين وتوجيه أصواتهم بشكل خاطئ». وإذ شدد على أن «سكان ألاسكا يتمتعون بحق أساسي في التصويت للمرشح الذي يرغبون في دعمه فعلاً»، أضاف أن «خداع الناخبين عمداً لحملهم على التصويت لشخص آخر يمس بنزاهة انتخاباتنا»، مشيراً إلى أن التقرير «يدعم بشكل كبير» النتائج السابقة التي توصل إليها مجلس انتخابات الولاية في شأن هذه المسألة.

موقف ترمب

أبلغ الرئيس دونالد ترمب الصحافيين، الأربعاء، في قاعدة أندروز الجوية المشتركة في ماريلاند، أن على بيلتولا الانسحاب من السباق الانتخابي. وقال: «أعتقد أنه يجب محاكمتها جنائياً».

ووصف السيناتور سوليفان عبر شبكة «فوكس نيوز» الأميركية للتلفزيون الادعاءات الموجهة ضد حملة بيلتولا الانتخابية بأنها «فضيحة بكل المقاييس». وقال: «أمضت بيلتولا وحملتها الانتخابية أكثر من عام في التخطيط لعملية سرية لخداع سكان ألاسكا وحملهم على التخلي عن أصواتهم». وأضاف أن «الديمقراطيين سيفعلون أي شيء للوصول إلى السلطة».

صورة مركبة للسيناتور الجمهوري دان سوليفان (يسار) والمرشح المستقل دان سوليفان (أ.ب)

من جانبه، أكّد ناطق باسم جماعة تدعى «ألاسكيون من أجل ماري» أنه لا علاقة لهم بحملة دان سوليفان أو حملته الانتخابية.

وقالت حملة بيلتولا في بيان: «دخلت ماري هذا السباق الانتخابي لأن سكان ألاسكا يستحقون بطلاً يناضل من أجل خفض تكاليفهم، ويضع ألاسكا في المقام الأول، ولن يثنيها أي تغريدة أو تهديد من أي سياسي في واشنطن عن هذا النضال». ونددت بما عدّت أنه «تهديد سياسي دنيء»، متعهدة «بالنضال لضمان تمكن كل ناخب مؤهل في ألاسكا من الإدلاء بصوته».

وصارت انتخابات مجلس الشيوخ في ألاسكا من أكثر الانتخابات ترقباً على مستوى البلاد. وأظهر تحليل أجرته صحيفة «واشنطن بوست» للاستطلاعات الأخيرة تقدم بيلتولا بمتوسط ​​خمس نقاط.

ودخل دان ج. سوليفان السباق في يونيو (حزيران) الماضي. وسعى مسؤولو الانتخابات في ألاسكا إلى استبعاده من قائمة المرشحين، بعدما أقروا بأن دخوله يهدف إلى تضليل الناخبين. لكن المحكمة العليا في الولاية قضت لاحقاً بإمكان ظهور هذين الاسمين المتشابهين على ورقة الاقتراع.

وقالت الناطقة باسم الذراع الانتخابية للديمقراطيين في مجلس الشيوخ مونيكا روبنسون إن «للجمهوريين تاريخاً طويلاً في استقطاب ودعم المرشحين في محاولة لتعزيز حملاتهم الانتخابية، بما في ذلك استقطاب سجين من نيويورك للترشح ضد ماري بيلتولا، وإنفاق ما يقرب من نصف مليون دولار لتأمين مكان على ورقة الاقتراع في ألاسكا لمقيم في أريزونا في سباق مجلس الشيوخ في هذه الدورة».

وسعت لجان العمل السياسي الجمهورية خلال الانتخابات التمهيدية إلى دعم مرشح من حزب ثالث يقيم في أريزونا. وقامت لجنة عمل سياسي ديمقراطية بالشيء نفسه لهايكس ومرشح جمهوري آخر.

وفي الأسبوع الماضي، رفعت وزارة العدل دعوى قضائية فيدرالية تسعى إلى منع المصادقة على النتائج في حال خسارة السيناتور دان س. سوليفان، مستشهدة بإدراج دان ج. سوليفان الآخر على ورقة الاقتراع.

«انتهاكات قانونية»

في غضون ذلك، أثارت تقارير تساؤلات حول مشروعية مشاركة وزراء ومسؤولين حكوميين من إدارة الرئيس دونالد ترمب في الحملات الانتخابية للمرشحين الجمهوريين في كثير من الولايات، بما فيها نيويورك وميشيغان وألاسكا، فيما عدّه مراقبون مخالفات لقانون «هاتش»، الذي أقر قبل 87 عاماً للحد من مشاركة موظفي السلطة التنفيذية في النشاطات السياسية.

ترمب خلال تجمع انتخابي في جامعة أوهايو يوم 28 أكتوبر (أ.ف.ب)

وخلال الأشهر القليلة الماضية، وُجهت اتهامات رسمية إلى ما لا يقل عن تسعة من أصل 15 وزيراً في حكومة ترمب، بالإضافة إلى عدد من كبار مساعديه، بانتهاك قانون هاتش.

وأشار رئيس قسم الأخلاقيات لدى «مركز الحملات القانونية» الرقابي غير الحزبي، كيدريك باين، إلى دعوى أقيمت أخيراً بموجب قانون هاتش على عدد من مسؤولي البيت الأبيض والأمن الداخلي، بسبب ثلاثة إعلانات ممولة من دافعي الضرائب للترويج لترمب. وقال: «لا يجوز للمسؤولين استخدام مناصبهم أو موارد دافعي الضرائب للمشاركة في الحملات السياسية، ومع ذلك تواصل إدارة ترمب تكثيف نشاطاتها التي تتعارض مع نص وروح هذا المبدأ. ويبدو الآن أن الإدارة قادرة على إغراق الساحة بانتهاكات محتملة لقانون هاتش دون أن تتحمل أي عواقب إلا بعد الانتخابات».


أميركا تقيل مسؤولاً عسكرياً رفيعاً وسط ترقّب لضربات جديدة على إيران

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (د.ب.أ)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (د.ب.أ)
TT

أميركا تقيل مسؤولاً عسكرياً رفيعاً وسط ترقّب لضربات جديدة على إيران

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (د.ب.أ)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (د.ب.أ)

أقالت الولايات المتحدة أحد كبار مسؤولي التخطيط العسكري لديها، وفق ما أفادت مجلة «ذي أتلانتيك»، الأربعاء، في تغيير مفاجئ يبدو أنّه يتزامن مع استعداد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستئناف ضربات واسعة النطاق على إيران.

وأفادت المجلة، نقلاً عن مسؤولين بوزارة الدفاع لم تكشف هوياتهم، بأنّ اللفتنانت جنرال بريت سيلفيا أُقيل، هذا الأسبوع، من منصبه مديراً للاستراتيجية والخطط والسياسات في هيئة الأركان المشتركة.

وأصدر متحدث باسم هيئة الأركان المشتركة؛ وهي هيئة عليا في «البنتاغون» تتولى التخطيط ومسائل أخرى، بياناً بدا، في البداية، أنه يؤكد رحيل سيلفيا، لكنه سحبه لاحقاً قائلاً: «احتراماً للعسكري المعنيّ وللإجراءات الإدارية القائمة، لن نُدلي بمزيد من التعليقات»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ عودته إلى السلطة، مطلع العام الماضي، أشرف ترمب على حملة إقالات طالت كبار القادة العسكريين.

وشملت الإقالات أيضاً قادة الجيش و«البحرية» وخفر السواحل الأميركيين، والجنرال الذي كان يرأس وكالة الأمن القومي، ونائب رئيس أركان سلاح الجو، وأميرالاً في «البحرية» مكلّفاً بمهامّ لدى حلف شمال الأطلسي، وثلاثة من كبار المستشارين القانونيين العسكريين.

وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن الرئيس يختار ببساطةٍ القادة الذين يريدهم، لكن نواباً ديمقراطيين أعربوا عن مخاوف من احتمال تسييس الجيش الأميركي الذي يلتزم تقليدياً الحياد السياسي.

وقال هيغسيث، الشهر الماضي، إن الولايات المتحدة خفّضت عدد جنرالاتها وأميرالاتها بنسبة 20 في المائة، في خطوة عَدَّها تهدف إلى «المساءلة».

وألمح إلى أن التخفيضات استهدفت ضباطاً لم ينخرطوا في جهوده لضمان تركيز الجيش على خوض الحروب، بدلاً من سياسات «آيديولوجيا الووك» للإدارات السابقة، في إشارة إلى السياسات القائمة على التنوع والمساواة، وعدَّ خفض الأعداد «إنجازاً».

ولم يُذكر أي سبب لإقالة سيلفيا، التي أوردتها تقارير إعلامية. وتأتي هذه التقارير مع تقديرات واسعة بأنّ ترمب يدرس شنّ ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وقال ترمب، الأسبوع الماضي: «قد ننفّذ عملية الغضب الملحمي (إبيك فيوري) صغيرة أخرى»، في إشارة إلى الهجمات الأميركية الإسرائيلية على طهران في فبراير (شباط) الماضي التي أشعلت الحرب، لكنه لم يُدلِ بأي مؤشر بشأن التوقيت.

ولم تشنّ الولايات المتحدة أو إيران هجمات كبرى على أهداف برية منذ مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي، إذ باتتا تتبادلان الضربات على السفن التجارية.

وسبق أن تولّى سيلفيا قيادة الفرقة 101 المجوقلة (المحمولة جواً)، وهي فرقة الهجوم الجوي في الجيش الأميركي، فضلاً عن قيادته وحدة في العراق.