قاضٍ يأمر باستمرار احتجاز أفغاني متهم بالتخطيط لهجوم يوم الانتخابات الأميركية

كان يعمل حارس أمن في قاعدة عسكرية في أفغانستان

الشكوى الجنائية التي رفعتها وزارة العدل ضد ناصر أحمد توحيدي «أ.ب»
الشكوى الجنائية التي رفعتها وزارة العدل ضد ناصر أحمد توحيدي «أ.ب»
TT

قاضٍ يأمر باستمرار احتجاز أفغاني متهم بالتخطيط لهجوم يوم الانتخابات الأميركية

الشكوى الجنائية التي رفعتها وزارة العدل ضد ناصر أحمد توحيدي «أ.ب»
الشكوى الجنائية التي رفعتها وزارة العدل ضد ناصر أحمد توحيدي «أ.ب»

صدر قرار، الخميس، باستمرار احتجاز أفغاني متهم بالتخطيط لهجوم يوم الانتخابات في الولايات المتحدة الأميركية، وذلك بعد أن كشف مسؤولون أنه كان يعمل سابقاً حارس أمن في قاعدة عسكرية أميركية في أفغانستان.

أصدرت القاضية الأميركية سوزان ميتشل، في مدينة أوكلاهوما سيتي، حكمها بعد الاستماع إلى شهادة عميل خاص من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، أفاد بأن ناصر أحمد توحيدي، البالغ من العمر 27 عاماً من مدينة أوكلاهوما سيتي، وشقيق زوجته القاصر، اتخذا خطوات للحصول على بنادق «AK-47» وذخيرة من أجل التخطيط لتنفيذ هجوم يستهدف حشوداً كبيرة في يوم الانتخابات الشهر المقبل. كذلك قررت ميتشل وجود سبب منطقي لتقديم توحيدي للمحاكمة.

أصدرت قاضية في مدينة أوكلاهوما حكمها بعد سماع شهادة من أحد عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي بأن ناصر أحمد توحيدي اتخذ خطوات للحصول على بندقية كلاشينكوف «أ.ب»

وشهد ديريك وايلي، عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي، بأن توحيدي مرتبط أيضاً بتحقيق في فرنسا أدى إلى اعتقال 3 أشخاص خلال الشهر الحالي، من بينهم اثنان من إخوة توحيدي، يقول المسؤولون إنهم كانوا يخططون لشنّ هجوم إرهابي في فرنسا، حسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس»، الجمعة.

كان أحد المعتقلين في فرنسا، وهو أفغاني يبلغ من العمر 22 عاماً، وكان يحمل أوراق إقامة في فرنسا، قيد التحقيق بسبب الاشتباه في التخطيط لمهاجمة حشود في ملعب كرة قدم أو مركز تسوق.

وذكرت السلطات أن كلاً من توحيدي، والأشخاص الذين تم اعتقالهم في فرنسا، قد استلهموا فكرهم من آيديولوجية تنظيم «داعش».

وصرحت وزارة العدل الأميركية في وقت سابق بأن توحيدي قد دخل الولايات المتحدة الأميركية بتأشيرة خاصة للمهاجرين في سبتمبر (أيلول) 2021، بعد فترة وجيزة من استيلاء حركة «طالبان» على العاصمة الأفغانية كابُل، وكان قيد إطلاق سراح مشروط مما عرقل البتّ في وضع هجرته.

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (أرشيفية - رويترز)

وفي المحكمة، الخميس، قال ماثيو ديلون، مساعد النائب العام الأميركي، للقاضي، إن توحيدي كان مسموحاً له بالدخول المؤقت إلى الولايات المتحدة في ظل وجود طلب معلّق خاص بوضع إقامته في البلاد، لكن تم إلغاء وضعه المؤقت منذ صدور أمر إطلاق السراح المشروط. وقال ديلون: «لو تم إطلاق سراحه اليوم، فسيكون وجوده في الولايات المتحدة غير قانوني».

جرى إدخال توحيدي، ذي اللحية والشعر الداكن الأشعث، إلى قاعة المحكمة موثقاً بالقيود حول خصره ومحاطاً بحارسين عسكريين أميركيين اثنين. وقد ارتدى هو ومحاميه كرايغ هوينز سماعة رأس للتواصل، وتم توفير مترجم فوري للغة الدارية من جانب المحكمة.

وشهد وايلي، عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي، بأن توحيدي كان تحت المراقبة من قبل عملاء فيدراليين لأكثر من 40 يوماً قبل اعتقاله في 7 أكتوبر (تشرين الأول). وقال إن توحيدي قد اعترف بعدها للمحققين بأنه هو وشريكه في المؤامرة قد خططا لهجومهما بحيث يتزامن مع يوم الانتخابات الشهر المقبل، وأنهما قد توقعا الاستشهاد في ذلك الهجوم.

وقال وايلي أيضاً إن توحيدي استخدم تطبيق المراسلة الإلكتروني «تلغرام» للتواصل مع حساب مرتبط بتنظيم «داعش» المتطرف الذي كان يوجّه أفعاله، وإن توحيدي قد أقسم بالولاء للجماعة، و«سيفعل أي شيء يطلبونه منه».

واقترح محاميه هوينز، في سياق مطالبته بإبقاء توحيدي قيد الإقامة الجبرية المنزلية في أثناء انتظار المحاكمة، أن السلاح الوحيد الذي استخدمه توحيدي في الولايات المتحدة هو سلاح تسلّمه من جانب مخبر حكومي، وأنه لم يتم اعتقال توحيدي، ولم يتلقَّ إخطار مخالفة مرورية واحدة طوال 3 سنوات مضت في الولايات المتحدة.

وقال هوينز إن توحيدي كان يعمل سابقاً سائق سيارة أجرة في مدينة دالاس، وفي عدة أماكن لتغيير الزيوت في مدينة أوكلاهوما سيتي. كذلك أفادت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب في السابق بأن التحقيق الذي أجرته، وأدى إلى اعتقال الرجل الأفغاني، قد بدأ في 27 سبتمبر، أي قبل اعتقال توحيدي في الولايات المتحدة.

وصرّح مكتب التحقيقات الفيدرالي، في بيان صدر الأربعاء، بأن الاعتقالات في كلا البلدين «تُظهر أهمية الشراكات في رصد وعرقلة الهجمات الإرهابية المحتملة»، وأضاف أن «التنسيق بين أجهزة تطبيق القانون في كل من الولايات المتحدة وفرنسا قد ساهم في تحقيق هذه النتائج».


مقالات ذات صلة

الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

المشرق العربي عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)

الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

أعلنت الاستخبارات السورية، اليوم (السبت)، إلقاء القبض على قيادي بارز في تنظيم «داعش» الإرهابي، وفق ما أفاد مصدر بجهاز الاستخبارات العامة وكالة الأنباء السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا المبشر الأميركي خلال رحلة سابقة إلى النيجر (وسائل إعلام أميركية)

تحرير رهينة أميركي من «داعش» يفجر جدلاً في ليبيا

خلَّف الإفراج عن المبشر الأميركي كيفن رايدوت، الذي كان محتجزاً لدى جماعة تابعة لتنظيم «داعش» في منطقة الساحل بغرب أفريقيا، جدلاً حاداً في ليبيا

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق صورة للشاب اللبناني الأميركي خالد نذير جعفر (موقع مؤسسة إرث لوكربي)

الراكب رقم 53 على الرحلة 103... اللبناني الذي طاردته لعنة لوكربي حياً وميتاً

قصة الراكب العربي الوحيد في لوكربي، طالب العمارة اللبناني خالد جعفر الذي سحقته المؤامرات وبرأه الحطام، ليعود اسمه للواجهة مجدداً في دراما نتفليكس.

كوثر وكيل (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس التركي خلال الاحتفال بمرور 25 عاماً على تأسيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة ليل الجمعة (الرئاسة التركية)

الرئيس التركي يُلمّح للترشّح لولاية جديدة

لمَّح الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إلى خوض انتخابات الرئاسة المقررة في عام 2028 والاستمرار في النشاط السياسي لسنوات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا قرار تمديد المنطقة الحدودية العازلة جاء لدواعٍ أمنية (أ.ف.ب)

تونس تمدّد المنطقة الحدودية العازلة لدواعٍ أمنية

أعلنت تونس التمديد في قرار الإعلان عن منطقة عازلة جنوب البلاد، وهو قرار ساري منذ عام 2013 لدواعٍ أمنية.

«الشرق الأوسط» (تونس)

العاصفة «لالا» تشتد وتتحول إلى إعصار يضرب جزيرة هاواي الكبرى

عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

العاصفة «لالا» تشتد وتتحول إلى إعصار يضرب جزيرة هاواي الكبرى

عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

اشتدت قوة إعصار «لالا» ليصبح إعصاراً من الفئة الأولى مع اقترابه من جزيرة بيج آيلاند كبرى جزر هاواي. وأعلن المركز الوطني للأعاصير أن سرعة الرياح القصوى المستقرة لإعصار «لالا» ارتفعت لتصل إلى 75 ميلاً في الساعة (120 كيلومتراً في الساعة)، ليصبح إعصاراً من الفئة الأولى. ومن المتوقع أن يتحرك مركز الإعصار ليقترب من الطرف الجنوبي للجزيرة، أو يمر فوقه بحلول مساء السبت، مسلطاً أشد رياحه على المنحدرات البركانية التي ترتفع آلاف الأقدام فوق سطح البحر.

شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

وكانت هاواي، الولاية الأميركية الـ50، قد تعرَّضت لإعصار «كبير» عام 1992، بحسب تصنيف يضم الأعاصير من الفئات الثالثة والرابعة والخامسة على مقياس «سافير-سيمبسون».

وأسفر الإعصار «إينيكي» آنذاك عن مقتل 6 أشخاص على الأقل، وتسبب في أضرار بلغت قيمتها مليارات الدولارات.

يأتي ذلك في وقت تؤثر ظاهرة «إل نينيو» بقوة على المنطقة الاستوائية الوسطى من المحيط الهادئ، مع بلوغ درجات الحرارة مستويات مرتفعة دفعت الإدارة الوطنية لدراسة المحيطات والغلاف الجوي إلى توقُّع احتمال بنسبة 69 في المائة أن تكون الظاهرة هذا العام «استثنائية، وقد تتجاوز في قوتها جميع ظواهر (إل نينيو) المُسجَّلة منذ عام 1950»، وذلك عند بلوغها ذروتها بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول).

وتُعدُّ ظاهرة «إل نينيو» نمطاً مناخياً ترتفع خلاله درجات حرارة سطح البحر بصورة غير اعتيادية في وسط وشرق المحيط الهادئ، وعادة ما تؤدي إلى زيادة نشاط الأعاصير في المحيط الهادئ، في حين تحدُّ من نشاطها في المحيط الأطلسي.


مقر احتفالات في فلوريدا سحب استضافته لتجمع انتخابي تشارك فيه رشيدة طليب

النائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب (أ.ف.ب)
النائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب (أ.ف.ب)
TT

مقر احتفالات في فلوريدا سحب استضافته لتجمع انتخابي تشارك فيه رشيدة طليب

النائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب (أ.ف.ب)
النائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب (أ.ف.ب)

تراجعت إدارة ‌أحد الأماكن في جنوب فلوريدا عن استضافة تجمع للنائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب، وهي من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، بعد شكاوى ​من نائب ديمقراطي في الولاية، في أحدث حلقة من الخلاف داخل الحزب بشأن موقفه من إسرائيل.

وكان من المقرر أن تشارك طليب، وهي أول أميركية من أصل فلسطيني تنتخب لعضوية الكونغرس، أمس (الجمعة)، في تجمع لدعم 3 مرشحين في الانتخابات التمهيدية المقبلة للحزب الديمقراطي بفلوريدا.

لكن إدارة «ذا فينيو فورت لودرديل» ‌حيث كان مقرراً ‌استضافة اللقاء، ألغته فجأة ​بعد ‌أن ⁠نشر مايكل ​غوتليب، عضو ⁠مجلس نواب ولاية فلوريدا ورئيس التجمع اليهودي التشريعي في الولاية، بياناً الخميس، وصف فيه التجمع المزمع بأنه «معادٍ لليهود».

وسبق أن نددت طليب بمعاداة السامية، وتقول إن انتقاد احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية والهجمات الإسرائيلية على غزة ولبنان لا يعدّ معاداة للسامية.

وقالت إدارة المقر في ⁠بيان، إن قرارها جاء بسبب «تنامي المخاوف الأمنية»، ‌مضيفة أنه مملوك ليهود ‌وأن «قيمنا والتزامنا تجاه المجتمع اليهودي يحظيان بأهمية ​كبيرة بالنسبة لنا».

وعارض ديمقراطيون ‌تقدميون كبار، من بينهم طليب ورئيس بلدية مدينة ‌نيويورك زهران ممداني، الدعم الأميركي لإسرائيل بسبب الهجمات الإسرائيلية على غزة ولبنان والحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران والعلاقات الوثيقة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الجمهوريين، مما أدى إلى تراجع التأييد ‌الديمقراطي لحليفة واشنطن.

وكان الهدف من التجمع دعم أنجي نيكسون، العضوة في مجلس نواب ولاية فلوريدا والمرشحة لمجلس الشيوخ، بالإضافة إلى إيلايجا مانلي وأوليفر لاركن الساعيين للفوز بمقعدين في مجلس النواب، وفق «رويترز».


مسؤول في البيت الأبيض: ترمب كان يمزح بشأن إعلان هرمز أرضاً أميركية

عملاء الخدمة السرية في حالة تأهب بينما يسير ترمب على خشبة المسرح في مركز «ديفيد ماك للتدريب والاستخبارات» بنيويورك (أ.ب)
عملاء الخدمة السرية في حالة تأهب بينما يسير ترمب على خشبة المسرح في مركز «ديفيد ماك للتدريب والاستخبارات» بنيويورك (أ.ب)
TT

مسؤول في البيت الأبيض: ترمب كان يمزح بشأن إعلان هرمز أرضاً أميركية

عملاء الخدمة السرية في حالة تأهب بينما يسير ترمب على خشبة المسرح في مركز «ديفيد ماك للتدريب والاستخبارات» بنيويورك (أ.ب)
عملاء الخدمة السرية في حالة تأهب بينما يسير ترمب على خشبة المسرح في مركز «ديفيد ماك للتدريب والاستخبارات» بنيويورك (أ.ب)

أكد مسؤول في البيت الأبيض اليوم (السبت)، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «كان يمزح»، عندما قال إنه سيعلن مضيق هرمز أرضاً أميركية قريباً.

ونقل مراسل صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن المسؤول الذي لم تسمه، على حسابه في «إكس»، قوله: «لم يجتمع الرئيس ترمب مع مستشاريه بشأن إعلان مضيق هرمز إقليماً أميركياً بعد الحرب، وكان يمزح خلال خطابه اليوم في نيويورك».

والجمعة قال ترمب إنه سيعلن قريباً مضيق هرمز أرضاً أميركية، بعد إلحاق الهزيمة بإيران.

ويؤكد ترمب دائماً أن الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية الذي أغلقته طهران في بداية الحرب، يقع تحت السيطرة الأميركية، وهو ما تنفيه طهران.

وخلال تجمع سياسي في أكاديمية للشرطة بولاية نيويورك، قال ترمب ضاحكاً: «بعد أن ننتهي من هزيمة إيران التي تتعرض لهزيمة قاسية جداً، سأعلن قريباً جداً مضيق هرمز أرضاً أميركية. هذا الأمر صحيح».

وفي رد على ترمب، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي في منشور على «إكس»، السبت، إن مضيق هرمز «كان ولا يزال وسيبقى إيرانياً»، مضيفاً أن هذا الممر «لن يفتح أو يغلق إلا بأمر من إيران».