خبراء أميركيون يحذرون من عدم وجود نهاية واضحة للحرب على لبنان

مقتل الجنود الإسرائيليين في كمين «حزب الله»... تقييم واستنتاجات

جنود إسرائيليون في دورية راجلة بقطاع غزة (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في دورية راجلة بقطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

خبراء أميركيون يحذرون من عدم وجود نهاية واضحة للحرب على لبنان

جنود إسرائيليون في دورية راجلة بقطاع غزة (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في دورية راجلة بقطاع غزة (أ.ف.ب)

على الرغم من اعتراف إسرائيل بمقتل 10 من جنودها، وإصابة عدد آخر، في أول اشتباك مباشر مع مقاتلي «حزب الله» في جنوب لبنان، تداولت وسائل إعلام أميركية معلومات تشير إلى احتمال أن يكون العدد أكبر من ذلك. ومع هذا، بدا أن القيّمين على «العملية» العسكرية الإسرائيلية أُصيبوا بصدمة، ما جعل عدداً من الخبراء الأميركيين يطرحون التساؤل عن كيف يمكن لإسرائيل أن تترجم انتصاراتها العسكرية، في حال واجهت مزيداً من «المفاجآت» على الأرض، إلى تسويات دبلوماسية طويلة الأمد.

لا تغيير في خطط إسرائيل

حتى الآن لم يصدر أي تعليق «علني» من المسؤولين العسكريين الأميركيين، في ظل التنسيق الذي لم يعد خافياً مع نظرائهم الإسرائيليين. غير أن وسائل إعلام أميركية نقلت عن أوساط عسكرية قولها إن المواجهة، التي جرت، يوم الأربعاء، «ليست كافية بعدُ لإعادة النظر بالخطط الإسرائيلية، التي تهدف إلى تحقيق هدفيها الرئيسيين: إعادة سكان المنطقة الشمالية على الحدود مع لبنان، وتدمير البنية التحتية لـ(حزب الله)».

جنود إسرائيليون في دورية راجلة بقطاع غزة (أ.ف.ب)

ولتحقيق ذلك، لا يزال الإسرائيليون يعتقدون أن التعهدات التي التزموا بها مع الأميركيين، والتي لا تشمل اجتياحاً برياً كاملاً، أو إعادة احتلال للمناطق الممتدة على طول جنوب مجرى نهر الليطاني، يمكن مواصلتها، وبأن المواجهة، التي جرت الأربعاء، «كانت ضمن التوقعات، خصوصاً أن البنية البشرية لمقاتلي (حزب الله) لا تزال متحصنة في عدد من القرى بذلك الشريط الحدودي. وهو ما يتطلب مزيداً من عمليات القصف والإخلاء للقرى الحدودية؛ لعزل مقاتلي الحزب المتحصنين فيها».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، قد قال إن الحرب ضد «حزب الله» سوف تستمر على مراحل، مما يمنح مقاتليه فرصة للتراجع عند كل نقطة، وتحريك قواته من الحدود. ويوم الثلاثاء الماضي، قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ عشرات الغارات السرية في الأراضي اللبنانية قرب الحدود، في الأشهر الأخيرة، وإنه بدأ عملية برية في جنوب لبنان.

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (أ.ف.ب)

لا خطة خروج واضحة

ورغم ذلك يقول خبراء إن القوات الإسرائيلية تواجه خصماً أكثر مهارة وتجهيزاً في لبنان مما واجهته في غزة. وقال ديفيد داود، كبير الباحثين في «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات»، إن «حزب الله» أمضى سنوات في تطوير أنظمة الأنفاق، وإعداد الكمائن، والسيطرة على التضاريس المحلية. وعلى النقيض من ذلك، خصصت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أيضاً وقتاً كبيراً للتغلب على التحديات المحتملة التي تنتظرها في جنوب لبنان. و«على الرغم من أن خسائر القوات قد تكون كبيرة، لكن هدف الحرب المتمثل في إعادة المدنيين النازحين إلى شمال إسرائيل هو بلا شك ضمن قدراتهم على تحقيقه».

لكن صحيفة «نيويورك تايمز» أشارت، في تقرير لها، إلى أن الخبراء يقولون إنه بعد ذلك أصبحت نهاية اللعبة بالنسبة لإسرائيل غير واضحة، وإن الحيلة هي في «العثور على مَخرج قبل نقطة الانعطاف، عندما يمكن أن تأخذ الأمور الاتجاه الخاطئ». وبالنظر إلى التاريخ، يمكن لإسرائيل، التي لا تزال تقاتل في غزة، أن تتورط بالقدر نفسه في لبنان. وبعد الغزو الإسرائيلي للبنان، عام 1982، استغرق انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان 18 عاماً.


مقالات ذات صلة

رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

خاص ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)

رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

شدد الرئيس السويسري غي بارميلان على دعم ووقوف بلاده إلى جانب السعودية في الظروف التي وصفها بالصعبة

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
تكنولوجيا مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)

خبراء يُحذرون: الذكاء الاصطناعي يكشف عن طرق خطيرة لتطوير أسلحة بيولوجية

في وقت يتسارع فيه تطوّر تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة، تزيد المخاوف بشأن إساءة استخدام هذه الأدوات في مجالات حساسة وخطيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

رئيس وزراء باكستان: نواصل جهود تخفيف التوترات بين أميركا وإيران

ذكر رئيس وزراء باكستان شهباز شريف اليوم الأربعاء أن حكومته تواصل جهودها للمساعدة في تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

قادت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مجموعة من دول المنطقة لإطلاق نداء مشترك لدعم بنما في نزاعها مع الصين بشأن قناتها، واصفة تصرفات بكين بأنها تهديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
TT

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»

في خطوة لافتة تعكس تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وطهران، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة تحذيرية إلى إيران عبر منصة «تروث سوشيال»، مرفقة بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يحمل سلاحاً وخلفه انفجارات، مع عبارة: «انتهى زمن الرجل اللطيف».

وكتب ترمب في منشوره: «إيران لا تستطيع ترتيب أمورها. لا تعرف كيف توقّع اتفاقاً غير نووي. عليها أن تتصرف بذكاء سريعاً!».

ووصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران إلى طريق مسدود أمس (الثلاثاء) مع تعبير ترمب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في «حالة انهيار» وإنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها.

وينص أحدث مقترحات إيران لحل الصراع الذي ​اندلع قبل شهرين على تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مسؤول أميركي مطلع على اجتماع ترمب الاثنين مع مستشاريه إن الرئيس يريد معالجة الملف النووي في البداية.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» الثلاثاء: «أبلغتنا إيران للتو بأنها في (حالة انهيار). وتريد منا (فتح مضيق هرمز) في أقرب وقت ممكن بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها، وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!».

ولم يتضح من منشور ترمب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة، ولم يرد من طهران أي تعقيب حتى الآن على ما ذكره ترمب.

وقال متحدث باسم الجيش الإيراني في وقت سابق لوسائل إعلام رسمية إن إيران لا ترى أن الحرب انتهت.


بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

بعد ​ردّ الرئيس الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​على انتقاداته حرب ⁠إيران، أعرب المستشار الألماني ​فريدريش ميرتس، الأربعاء، عن اعتقاده بأن علاقته بالرئيس الأميركي «لا تزال جيدة»، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال ميرتس: «من وجهة نظري، لا تزال علاقتي ⁠الشخصية مع الرئيس الأميركي ‌جيدة، ‌لكنني ​كنت ‌أشك منذ ‌البداية في أسباب حرب إيران، ولهذا السبب أوضحت ‌الأمر».

وانتقد ترمب، الثلاثاء، ⁠ميرتس بشأن ⁠الحرب قائلاً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن المستشار الألماني لا يفقه ​ما ​الذي يتحدث عنه.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته، الاثنين، مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب مثل هذه أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً، ورأيناه في العراق... كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة، وتُجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة من دون نتائج.


أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

قادت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مجموعة من دول المنطقة لإطلاق نداء مشترك لدعم بنما في نزاعها مع الصين بشأن قناتها، واصفة تصرفات بكين بأنها تهديد لمجمل هذه البلدان.

واتّخذت الولايات المتحدة، التي سبق أن أعربت صراحة عن تنديدها للصين بسبب هذه المسألة، مبادرة إصدار إعلان مشترك وقّعته دول يقودها اليمين في الغالب هي بوليفيا وكوستاريكا وغويانا وباراغواي وترينيداد وتوباغو.

وجاء في البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية أن تصرفات الصين «محاولة واضحة لتسييس التجارة البحرية والتعدي على سيادة دول» المنطقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف البيان: «بنما هي ركيزة أساسية لنظامنا التجاري البحري، وبالتالي يجب أن تبقى بمنأى عن أي ضغوط خارجية لا داعي لها»، مشيراً إلى أن «أي محاولات لتقويض سيادة بنما تشكل تهديداً لنا جميعاً».

ووضعت بنما يدها على ميناءين كان يديرهما سابقاً تكتل مقرُّه هونغ كونغ على الممر الحيوي للتجارة العالمية، وذلك عقب قرار أصدرته المحكمة العليا البنمية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وندَّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الشهر الماضي، بالصين بزعم احتجازها سفينتين ترفعان عَلم بنما رداً على ذلك.

وهدَّدت الصين بنما بالرد، لكنها نفت احتجاز السفينتين، متهمة الولايات المتحدة بتلفيق أكاذيب.

وعاد ترمب إلى السلطة، العام الماضي، متعهداً باستعادة سيطرة الولايات المتحدة على قناة بنما التي جرى تسليمها بموجب اتفاق توصّل إليه الرئيس الأسبق جيمي كارتر.