ترمب يتفقد مناطق الإعصار لينتقد بايدن «النائم»… و«تقصير» هاريس

زار جورجيا ونورث كارولاينا وويسكونسن سعياً إلى الفوز بالولايات المتأرجحة

الأضرار الناجمة عن إعصار هيلين في نورث كارولاينا (رويترز)
الأضرار الناجمة عن إعصار هيلين في نورث كارولاينا (رويترز)
TT

ترمب يتفقد مناطق الإعصار لينتقد بايدن «النائم»… و«تقصير» هاريس

الأضرار الناجمة عن إعصار هيلين في نورث كارولاينا (رويترز)
الأضرار الناجمة عن إعصار هيلين في نورث كارولاينا (رويترز)

في وقت عادت المرشحة الديمقراطية نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس إلى واشنطن العاصمة للتعامل مع التداعيات المدمرة لإعصار هيلين، ولا سيما في الولايات الجنوبية، اختار منافسها الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب القيام بجولة في الولايات المتأرجحة التي اجتاحتها العواصف والأمطار والفيضانات، محاولاً استغلالها سياسياً قبل أقل من خمسة أسابيع من الانتخابات.

ووقف الرئيس السابق أمام ركام متجر أثاث في جورجيا، التي تعد أرض معركة رئيسية في انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ليكرر ادعاءه بأن الرئيس جو بايدن لم يتصل بحاكم الولاية الجمهوري براين كمب، علماً أن الأخير أكد أنه تحادث مع الرئيس بايدن قبل يوم واحد. وعبر عن تقديره للمساعدة الفيدرالية التي تلقتها جورجيا من الحكومة الفيدرالية.

الرئيس الأميركي جو بايدن متحدثاً مع حاكم نورث كارولينا روي كوبر (على الشاشة) ومدير وكالة إدارة الطوارىء الفيدرالية دين كريسويل عن نتائج إعصار هيلين (أ.ب)

وفي حديثه للصحافيين الذين تجمعوا في جورجيا، حمل ترمب على «جو النائم»، مضيفاً أن بايدن «نائم». ثم انتقد «تقصير» هاريس لأنها كانت «خارجاً في مكان ما تقوم بحملة، وتبحث عن المال» قبل يوم واحد من ضربة الإعصار، علماً أن ترمب نفسه كان يشارك في تجمع انتخابي في بنسلفانيا.

المكتوب والمرتجل

ومع أن ترمب بدا وكأنه يعترف عندما كان يقرأ خطابه المكتوب مسبقاً، بأن هذا ليس الوقت أو المكان المناسب للحملات السياسية ضد خصومه، وقرأ: «كما تعلمون، تمر بلادنا بالأسابيع الأخيرة من انتخابات وطنية صعبة. وفي وقت كهذا عندما تضرب الأزمة، عندما يصرخ مواطنونا في حاجة، لا شيء من هذا يهم»، مضيفاً: «نحن لا نتحدث عن السياسة الآن. علينا أن نلتقي جميعاً ونحل هذه المشكلة»،

لكن الرئيس السابق سرعان ما خرج عن النص المكتوب، فحاول استثمار الفوائد السياسية التي يعتقد أنه حصدها لكونه أول من ظهر في مواقع الكوارث، بخلاف بايدن. وفيما كان ترمب في جورجيا منتقداً غياب هاريس عن منطقة الكارثة، قطعت نائبة الرئيس جولتها الانتخابية في كاليفورنيا وأريزونا ونيفادا لتعود إلى واشنطن لحضور اجتماع في المقر الرئيسي لإدارة الطوارئ الفيدرالية ليل الاثنين. وقالت هناك: «سنبذل كل ما في وسعنا لمساعدة المجتمعات على التعافي».

وقد تلقت إحاطة الأحد من مديرة إدارة الطوارئ الفيدرالية دين كريسويل، إلا أنها لن تزور المناطق المتضررة من إعصار «هيلين» حتى تُبلَّغ أن القيام بذلك لن يؤثر على عمليات الاستجابة، وفقاً لمسؤول في البيت الأبيض. ووعدت هاريس الاثنين بأن تكون «على الأرض في أقرب وقت ممكن».

منظر من داخل مقر إدارة الطوارئ الفيدرالية حيث حضرت نائبة الرئيس الأميركي المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس إحاطة حول تأثيرات إعصار هيلين وتحديثات حول الاستجابة الفيدرالية، في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وكذلك قال بايدن إنه سيزور نورث كارولاينا، الأربعاء. وعندما سئل عما إذا كان يعتقد أنه من المزعج وجود ترمب في جورجيا الاثنين، قال إنه «ليس لديه أي فكرة». لكنه عدّ أن السفر إلى موقع الكارثة في وقت مبكر جداً كان ليشكل تشتيتاً. وقال: «نحن نعطيهم كل ما لدينا. نحن نعمل بجد».

سباق نورث كارولاينا

واعترف ترمب، الذي أعلن أنه سيتوجه الى نورث كارولاينا بعد جورجيا، بأن خدمات الطوارئ هناك كانت متوترة في مساعدة ضحايا الفيضانات. ووسط موجة من المنشورات التي تنتقد هاريس بسبب صورة مُفبركة لها وهي تتلقى إحاطة من وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية وتنتقد «حملة مطاردة الساحرات» ضده من المدعية العامة في نيويورك ليتيسيا جيمس، حاول في منشور على منصته «تروث سوشال» للتواصل الاجتماعي، تأجيج النيران الحزبية من خلال الادعاء بأن إدارة بايدن وحاكم نورث كارولاينا الديمقراطي روي كوبر «يبذلون قصارى جهدهم لعدم مساعدة الناس في المناطق الجمهورية».

ووفقاً لاستطلاع أجرته صحيفة «الواشنطن بوست» فإن الناخبين في نورث كارولاينا منقسمون بشكل كبير في الاختيار بين ترمب وهاريس، مع عدم وجود أي علامة على أن حملة حاكم الولاية مارك روبنسون التي ابتليت بالفضائح قللت حماس الجمهوريين للرئيس السابق.

ووجد الاستطلاع أن 50 في المائة من الناخبين المحتملين في الولاية المتأرجحة يؤيدون ترمب، بينما يؤيد 48 في المائة هاريس. وهذا ضمن هامش خطأ الاستطلاع الذي يبلغ 3.5 نقطة مئوية أو أقل، ولكنه أيضاً مماثل لهامش فوز ترمب البالغ 1.3 نقطة مئوية عام 2020، وهو الأضيق بين أي ولاية فاز بها الرئيس السابق في ذلك العام.

فرصة في ويسكونسن

نائبة الرئيس الأميركي المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس حول تأثيرات إعصار هيلين خلال اجتماع في واشنطن العاصمة (رويترز)

وكذلك يتوجه ترمب لتمضية ساعات في ويسكونسن، وهي ولاية متأرجحة تميل حالياً إلى الديمقراطيين، من أجل التوقف في مقاطعة حاسمة لآمال هاريس في الفوز بالولاية.

وتشمل الزيارة منشأة تصنيع في إحدى ضواحي ماديسون، عاصمة ويسكونسن، وكذلك متحف في ميلووكي، أكبر مدينة في ويسكونسن، محاولاً الوصول إلى الضواحي المحافظة لميلووكي.

ونشر رئيس الحزب الجمهوري في مقاطعة دان براندون مالي عبر «إكس» عند إعلان الزيارة: «سيكون ظهور الرئيس ترمب بمثابة دفعة كبيرة للمحافظين المحبطين هنا»، مضيفاً أن ترمب يجب أن يحصل على 23 في المائة على الأقل من الأصوات في مقاطعة دان لتكون لديه فرصة للفوز على مستوى الولاية.

وجاءت هذه المحطات لترمب قبل المناظرة بين مرشحه لمنصب نائب الرئيس، السيناتور الجمهوري جاي دي فانس، ومنافسه حاكم مينيسوتا الديمقراطي تيم والز.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
TT

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الملك تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة كوه نور الملكية التي استولت عليها الإمبراطورية البريطانية من الهند في القرن التاسع عشر.

وقال ممداني، رداً على سؤال وُجّه إليه قبل لقائه الزوجين الملكيين خلال زيارة لنصب 11 سبتمبر (أيلول) التذكاري: «لو كان لي أن أتحدث مع الملك عن أي شيء آخر، لربما شجعته على إعادة ماسة كوه نور».

وشوهد الملك تشارلز لاحقا وهو يضحك مع ممداني.

وتُعرض هذه القطعة التي تزن 105.6 قيراط في برج لندن، وقد تنازلت عنها مملكة البنجاب لشركة الهند الشرقية البريطانية عام 1849 كجزء من معاهدة سلام أُبرمت بعد الحرب الأنغلو-سيخية.

رغم أنّ هناك شبه إجماع على أنها استخرجت في الهند، فإن تاريخها يمزج بين الأساطير والحقائق، كما أنّ دولاً عدة مثل أفغانستان وإيران وباكستان تدّعي أحقيتها بها.

وسبق أن طلبت نيودلهي مراراً استعادتها لكنها لم تنجح في ذلك.


«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية، بحسب «رويترز»، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء في البرقية التي تحمل تاريخ 28 أبريل (نيسان)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وافق على تشكيل «بناء الحرية البحرية»، ووصفت البرقية الأمر بأنه مبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية ‌ووزارة الدفاع.

وذكرت البرقية ‌أن «بناء الحرية البحرية يمثل ​خطوة ‌أولى ⁠حاسمة لإرساء ​بنية أمنية ⁠بحرية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الصراع. ويعد هذا الإطار جوهرياً لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حقوق وحريات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية».

وأوضحت البرقية أن الجزء الذي تقوده ⁠وزارة الخارجية من هذه المبادرة سيعمل ‌كمركز دبلوماسي بين الدول ‌الشريكة وقطاع النقل البحري، بينما ​سيتولى الجزء التابع ‌لوزارة الدفاع والذي سيعمل من مقر القيادة المركزية ‌الأميركية في فلوريدا تنسيق حركة الملاحة البحرية لحظة بلحظة والتواصل المباشر مع السفن العابرة للمضيق.

وكانت «وول ستريت جورنال» أول من أشار إلى هذا ‌المسعى الأميركي.

وذكرت البرقية أنه يتعيّن على السفارات الأميركية عرض المسعى شفاهية على الدول ⁠الشريكة ⁠بحلول الأول من مايو (أيار)، من دون أن يشمل هذا روسيا والصين وبيلاروسيا وكوبا و«غيرها من خصوم الولايات المتحدة».

وأشارت البرقية إلى أن المشاركة يمكن أن تتخذ أشكالاً دبلوماسية، أو تبادل معلومات، أو إنفاذ العقوبات، أو الوجود البحري، وغير ذلك من أشكال الدعم.

وجاء في البرقية: «نرحب بجميع مستويات المشاركة، ولا نتوقع من بلدكم تحويل أصوله وموارده البحرية بعيداً عن ​الهياكل والمنظمات البحرية الإقليمية ​القائمة».

وأضافت أن المبادرة لا علاقة لها «بحملة أقصى الضغوط التي يتبناها الرئيس ولا المفاوضات الجارية».


«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.