في ضربة محتملة لهاريس... الأميركيون المسلمون يدعمون المستقلة جيل شتاين

المرشحة المستقلة جيل شتاين (أرشيفية - رويترز)
المرشحة المستقلة جيل شتاين (أرشيفية - رويترز)
TT

في ضربة محتملة لهاريس... الأميركيون المسلمون يدعمون المستقلة جيل شتاين

المرشحة المستقلة جيل شتاين (أرشيفية - رويترز)
المرشحة المستقلة جيل شتاين (أرشيفية - رويترز)

أظهر استطلاع للرأي أن الناخبين الأميركيين العرب والمسلمين الغاضبين من الدعم الأميركي للهجوم الإسرائيلي على غزة يتحولون من تأييد نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، إلى دعم المرشحة المستقلة جيل شتاين، بأعداد قد تحرم المرشحة الديمقراطية من الفوز في ولايات حاسمة ستحدد مصير انتخابات الرئاسة في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وأظهر الاستطلاع الذي أجراه مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) ونُشر هذا الشهر أن 40 في المائة من الناخبين المسلمين في ميشيغان، موطن جالية كبيرة من الأميركيين العرب، أيَّدوا شتاين، المنتمية لحزب الخضر. وحصل المرشح الجمهوري دونالد ترمب على 18 في المائة، بينما جاءت هاريس في المؤخرة بنسبة 12 في المائة.

كما تتقدم شتاين على هاريس بين المسلمين في أريزونا وويسكونسن، وهما ولايتان متأرجحتان تضمَّان عدداً كبيراً من السكان المسلمين، حيث هزم بايدن ترمب في 2020 بهامش ضئيل.

وبيَّن استطلاع «كير» الذي شمل 1155 ناخباً مسلماً في جميع أنحاء الولايات المتحدة أن هاريس كانت الاختيار الأول للناخبين المسلمين في جورجيا وبنسلفانيا، بينما تقدم ترمب في نيفادا بنسبة 27 في المائة، متفوقاً بواحد في المائة فقط على هاريس. وجميعها ولايات متأرجحة لم تُحسم إلا بهامش ضئيل في الانتخابات الأخيرة.

فاز بايدن بأصوات المسلمين في 2020، إذ حصل في بعض استطلاعات الرأي على تأييد أكثر من 80 في المائة منهم، لكن دعم المسلمين للديمقراطيين انخفض بشكل حاد منذ الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة منذ قرابة العام.

وأفاد نحو 3.5 مليون أميركي بأنهم من أصل شرق أوسطي في تعداد الولايات المتحدة لعام 2020، وهو العام الأول الذي تُسجل فيه مثل هذه البيانات. ورغم أنهم لا يشكلون سوى واحد في المائة تقريباً من إجمالي سكان الولايات المتحدة البالغ عددهم 335 مليون نسمة، فإن ناخبيهم قد يثبتون أنهم حاسمون في سباق تُظهر استطلاعات الرأي أنه متقارب.

ودعت هاريس، أول من أمس، إلى إنهاء الحرب بين إسرائيل وغزة وإعادة الرهائن الذين تحتجزهم حركة «حماس» في غزة. وقالت أيضاً إن إسرائيل يجب ألا تعاود احتلال القطاع الفلسطيني، وعبّرت عن دعمها لحل الدولتين.

لكنّ زعماء الجالية العربية والإسلامية يقولون إن مسؤولي حملة هاريس رفضوا، خلال اجتماعات مغلقة في ميشيغان وأماكن أخرى، النداءات بوقف إرسال الأسلحة الأميركية إلى إسرائيل أو الحد منها.

وقالت فاي نمر، مؤسِّسة غرفة التجارة الأميركية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومقرها ميشيغان التي تهدف لتعزيز التجارة الأميركية مع المنطقة: «التنظيم المجتمعي والمشاركة المدنية والتعبئة على مدى عقود لم تسفر عن أي فائدة». وأضافت: «نحن جزء من نسيج هذا البلد، لكن مخاوفنا لا تؤخذ في الاعتبار».

وتخوض شتاين حملة دعم قوية لغزة، في حين يلتقي ممثلو ترمب مع المجموعات الإسلامية ويَعِدون بإحلال سلام أسرع مما تستطيع هاريس تحقيقه.

ورفضت حملة هاريس التعليق على تحول التأييد عنها بين العرب والمسلمين، ولم يكن المسؤولون المكلفون بالتواصل مع المسلمين متاحين لتُجري معهم مقابلات.

ولم تحصل شتاين في 2016 إلا على أكثر قليلاً من واحد في المائة من الأصوات، لكنَّ بعض الديمقراطيين ألقوا باللوم عليها وعلى حزب الخضر في انتزاع الأصوات من الديمقراطية هيلاري كلينتون. ولا يمنح خبراء استطلاعات الرأي شتاين أي فرصة للفوز في 2024.

لكنَّ دعمها لوقف دائم لإطلاق النار في غزة، ولفرض حظر فوري على الأسلحة الأميركية إلى إسرائيل، ولحركات الطلاب الهادفة إلى إجبار الجامعات على سحب استثماراتها في الأسلحة، جعلها محطَّ الأنظار في الدوائر المؤيدة للفلسطينيين. أما زميلها على بطاقة الترشح بوتش وير، وهو أستاذ في جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا، فهو مسلم.

وتحدثت شتاين هذا الشهر في مؤتمر «عرب كون» في ديربورن بولاية ميشيغان، وهو تجمع سنوي للأميركيين العرب، وظهرت على غلاف صحيفة «ذا أراب أميركان نيوز» تحت عنوان «الاختيار 2024». وقالت في مقابلة الأسبوع الماضي مع برنامج «بريكفاست كلوب» الإذاعي في نيويورك: «كل صوت تحصل عليه حملتنا هو تصويت ضد الإبادة الجماعية»، وهي التهمة التي تنفيها إسرائيل.

حملة ترمب تحاول استقطاب أصوات العرب

وقال ريتشارد غرينيل، القائم بأعمال مدير الاستخبارات السابق في عهد ترمب، إنه في هذه الأثناء، نظّمت حملة ترمب العشرات من الفعاليات سواء بالحضور الفعلي أو عبر الإنترنت للأميركيين من أصول عربية والمسلمين في ميشيغان وأريزونا.

وقال غرينيل: «يعلم زعماء الأمريكيين من أصول عربية في ديترويت أن هذه هي فرصتهم لتوجيه رسالة قوية إلى الحزب الديمقراطي مفادها أنه ينبغي عدم الاستهانة بهم». وقال ترمب إنه سيعمل على إبرام مزيد من اتفاقات السلام العربية - الإسرائيلية.

ومن الممكن أن تتحول جهود ترمب وشعبية شتاين إلى أرقام يُحتمل أن تهدد فرصة هاريس. ويتمتع حزب الخضر بفرص في معظم الولايات، بما في ذلك جميع الولايات المتأرجحة التي قد تحسم الانتخابات، باستثناء جورجيا ونيفادا حيث يسعى الحزب إلى الحصول على نصيب من الأصوات.

وهزم بايدن منافسه ترمب في انتخابات 2020 بآلاف فقط من الأصوات في بعض الولايات، ويرجع ذلك لأسباب منها دعم الناخبين العرب والمسلمين في الولايات التي يتركزون فيها مثل جورجيا وميشيغان وبنسلفانيا وويسكونسن.

وفاز بايدن في ولاية ميشيغان بفارق 154 ألف صوت في 2020، لكنَّ ترمب هزم مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون، في الولاية نفسها بأقل من 11 ألف صوت في انتخابات 2016. وتضم الولاية مجموعات متداخلة تضم أكثر من 200 ألف ناخب مسجل من المسلمين و300 ألف ناخب من أصول من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وفي فيلادلفيا التي تضم عدداً كبيراً من السكان المسلمين السود، انضم نشطاء إلى حملة وطنية تحت عنوان «التخلي عن هاريس»، وساعدوا في تنظيم احتجاجات خلال مناظرة لها أمام ترمب الأسبوع الماضي.

وقال رابيول شودري، أحد رؤساء مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية في فيلادلفيا: «لدينا خيارات. إذا تعهد ترمب بإنهاء الحرب وإعادة جميع الرهائن إلى بلدهم ستنتهي اللعبة بالنسبة لهاريس». وقال ترمب إن الحرب لم تكن لتندلع أبداً لو كان رئيساً. ولم يوضح كيف سيُنهي الحرب. وترمب مؤيد قوي لإسرائيل.

وفي جورجيا، حيث فاز بايدن في 2020 بفارق 11779 صوتاً، يحشد نشطاء 12 ألف ناخب للالتزام بعدم التصويت لهاريس ما لم تتحرك إدارة بايدن بحلول 10 أكتوبر (تشرين الأول) لوقف إرسال جميع الأسلحة إلى إسرائيل، والمطالبة بوقف دائم لإطلاق النار في غزة والضفة الغربية، والتعهد بدعم قانون أميركي يفرض حظراً على تقديم أسلحة للدول المتورطة في جرائم حرب.

ووقّع الآلاف بالفعل على تعهدات مماثلة في نيوجيرسي وبنسلفانيا وويسكونسن.

وقال النائب الأميركي دان كيلدي، ممثل الحزب الديمقراطي عن ولاية ميشيغان، إنه يشعر بالقلق إزاء تأثير حرب غزة على الانتخابات في نوفمبر (تشرين الثاني). وأضاف أن هذا الأمر لا يقتصر على الأميركيين العرب والمسلمين، بل إن هناك مجموعة أوسع نطاقاً من الناخبين الأصغر سناً وغيرهم يشعرون بالغضب.

وقال: «لا يمكن التراجع»، مضيفاً أن هاريس لا تزال لديها «الفرصة والمهلة» لتغيير المسار لكنَّ الوقت ينفد.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الملك تشارلز يبدأ زيارة إلى أميركا تُخيّم عليها «حرب إيران»

البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)
البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)
TT

الملك تشارلز يبدأ زيارة إلى أميركا تُخيّم عليها «حرب إيران»

البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)
البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)

يصل الملك تشارلز الثالث، ملك إنجلترا، والملكة كاميلا، إلى واشنطن، الاثنين، في زيارة رسمية تستمر 4 أيام، وتأتي عقب الهجوم الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض في حضور الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وفي ظل توتر دبلوماسي متصاعد على خلفية «حرب إيران».

وتعدّ هذه الزيارة الرسمية، إلى حد بعيد، الأكبر أهمية وتأثيراً في عهد تشارلز، وجاء توقيتها بمناسبة مرور 250 عاماً على إعلان الولايات المتحدة استقلالها عن الحكم البريطاني، وهي أول زيارة أيضاً يجريها ملك بريطاني إلى الولايات المتحدة منذ نحو عقدين.

وبلغ تشارلز من العمر 77 عاماً ولا يزال يخضع للعلاج من السرطان.

وألقت واقعة إطلاق النار يوم السبت خلال مأدبة عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض» في واشنطن بظلالها كذلك على الزيارة، لكن المتحدث باسم «قصر باكنغهام» أكد، الأحد، أن الزيارة «ستمضي كما هو مخطط لها». وأضاف المتحدث باسم القصر أن «الملك ‌والملكة يشعران بأقصى درجات الامتنان لكل من عملوا بوتيرة سريعة لضمان إتمام الزيارة، ويتطلعان إلى القيام بها».

«رجل عظيم وشجاع»

وفي مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، الأحد، قال ترمب عن الملك تشارلز الثالث: «إنه رجل عظيم وشجاع جداً، ويمثل بلاده خير تمثيل».

وكان الملك تشارلز قد أعرب عن «ارتياح كبير» لعدم تعرّض ترمب وزوجته ميلانيا والضيوف الآخرين لأي أذى. وأكّد السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة، كريستيان ترنر، الأحد، أنّ ترمب «متحمس جداً» لهذه الزيارة، التي يبادل عبرها حُسن الاستقبال الذي حظي به في المملكة المتحدة العام الماضي.

الملك تشارلز والرئيس ترمب يستعرضان حرس الشرف في قصر ويندسور بإنجلترا يوم 17 سبتمبر 2025 (أ.ب)

شاي وخلايا نحل

ويتضمن البرنامج استضافة ترمب وميلانيا الضيفين لتناول الشاي، على أن تليها جولة لرؤية خلايا النحل في البيت الأبيض. ويبدأ برنامج الثلاثاء، وهو أكثر يوم يتضمن محطات رسمية، بحفل استقبال عسكري. وسيعقد ترمب والملك تشارلز الثالث اجتماعاً في المكتب البيضاوي، بينما تشارك زوجتاهما في فعالية محورها التعليم والذكاء الاصطناعي. ويُفترض في اليوم نفسه أن يُلقي الملك البريطاني خطاباً أمام الكونغرس الأميركي، سيكون الأول من نوعه منذ خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991؛ بهدف تهدئة التوترات الدبلوماسية الحالية من خلال التطرق إلى العلاقة التاريخية الممتدة على مدى قرنين ونصف قرن، بكل ما فيها من تقلبات، بين المملكة المتحدة ومستعمرَتها السابقة. وخفّف ترمب من انتقاداته لبريطانيا بشأن حرب إيران في الأيام القليلة الماضية. لكن رسالة بريد إلكتروني داخلية من وزارة الدفاع الأميركية أشارت إلى إمكان مراجعة الولايات المتحدة موقفها من سيادة بريطانيا على جزر فوكلاند عقاباً لها على عدم تقديم الدعم في الحرب؛ مما أدى مرة أخرى إلى توتر العلاقات.

وسيتناول الزعيمان وزوجتاهما العشاء مساء داخل قاعة استقبال في البيت الأبيض، بدلاً من جناح كبير في الحدائق عادة ما يُستخدم في مثل هذه المناسبات. إلا إنّ ترمب لا يحب هذا الجناح ويرغب في الاستبدال به قاعة احتفالات ضخمة يجري العمل على بنائها.

ملف إبستين

وفي زيارة لنيويورك الأربعاء، سيزور الملك والملكة النصب التذكاري لضحايا 11 سبتمبر (أيلول)2001، ثم يلتقيان ترمب وميلانيا آخر مرة الخميس قبل عودتهما إلى بريطانيا.

وسيسعى الملك تشارلز الثالث جاهداً إلى تجنّب أن يلقي التوتر بين لندن وواشنطن بظلاله على أجواء الزيارة المُنظمة بعناية. إلا إنّ مهمته لن تكون سهلة. ويتعيّن عليه تجنّب تأجيج الانتقادات الواسعة في المملكة المتحدة لهذه الزيارة التي لا تحظى بإجماع شعبي، وألا يعطي انطباعاً بأنها محاولة لاسترضاء ترمب. كما تقع على عاتق الملك مهمة ضمنية تتمثل في استمالة الرئيس الأميركي المستاء من أمور عدة؛ أهمها تحفظات السلطات البريطانية على الحرب في إيران. وبالإضافة إلى مهاجمة رئيس الوزراء، كير ستارمر، فقد أخلّ ترمب بـ«العلاقة المميزة» مع بريطانيا عبر انتقاده الجيش والبحرية البريطانيين. كما قلّل من شأن التضحيات التي قدمها البريطانيون عندما قاتلوا إلى جانب الأميركيين في أفغانستان. ولا يغيب عن هذه الزيارة أيضاً ملف حساس يتمثّل في قضية جيفري إبستين، والعلاقة السابقة بين شقيق الملك، آندرو، والمتمول الراحل المدان بجرائم جنسية. وسيراقب المعلّقون، طيلة الأيام الأربعة التي سيقضيها الثنائي الملكي في الولايات المتحدة، من كثب أي تلميح، وإن كان ضمناً، إلى هذه القضية التي لا تزال تُربك العائلة الملكية البريطانية.


البيت الأبيض يناقش الأمن الرئاسي... ويدعم قيادة «الخدمة السرية»

البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)
البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)
TT

البيت الأبيض يناقش الأمن الرئاسي... ويدعم قيادة «الخدمة السرية»

البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)
البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)

قال مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» للأنباء، الاثنين، إن سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض، ستعقد اجتماعاً هذا الأسبوع بشأن الأمن الرئاسي، وذلك بعد واقعة إطلاق نار بالقرب من حفل لصحافيين ومسؤولي الإدارة الأميركية في واشنطن.

وأردف المسؤول: «إن الرئيس دونالد ترمب والبيت الأبيض يقفان إلى جانب قيادة (جهاز الخدمة السرية) الأميركي بعد واقعة إطلاق النار خارج قاعة فندق كان يقام فيه حفل عشاء لأعضاء رابطة مراسلي البيت الأبيض».

وذكر أنه من المتوقع أن تجتمع وايلز هذا الأسبوع مع قادة جهاز الخدمة السرية ووزارة الأمن الداخلي لمناقشة «البروتوكولات والممارسات» الخاصة بالفعاليات الكبرى التي يشارك فيها ترمب.

وأضاف أن الاجتماع سيراجع التعامل الأمني مع الواقعة، وسينظر أيضاً في «كل ما هو ممكن» لضمان أمن الفعاليات في المستقبل.


ترمب: لم أكن قلقاً أثناء إطلاق النار بحفل المراسلين... ولست متحرشاً بالأطفال

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: لم أكن قلقاً أثناء إطلاق النار بحفل المراسلين... ولست متحرشاً بالأطفال

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «لم يكن قلقاً»، أثناء إجلائه من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، بعد محاولة مسلَّح اقتحام قاعة الاحتفالات، كما نفى اتهامات مطلق النار بأنه «مغتصب ومتحرش بالأطفال».

وخلال مقابلة مع برنامج «60 دقيقة» على شبكة «سي بي إس نيوز»، قال ترمب، بعد يوم واحد من حادثة إطلاق النار في فندق هيلتون بواشنطن العاصمة: «لم أكن قلقاً، أنا أفهم الحياة. نحن نعيش في عالم مجنون».

كما أشار إلى أنه حاول التباطؤ أثناء إجلائه من القاعة، بعد أن أطلق المشتبَه به كول توماس ألين النار قرب نقطة تفتيش أمنية، خلال الحفل؛ لمعرفة ما يحدث.

وقال: «لم أُسهّل على عناصر الأمن إجلائي من القاعة، أردتُ أن أرى ما يجري. أردتُ أن أرى ما يحدث. لكن بعد ذلك بدأنا نُدرك أن الأمر ربما كان خطيراً، حيث طلب مني عناصر الأمن الاحتماء والانبطاح على الأرض. كنتُ محاطاً بأشخاص رائعين».

وأوضح أن السيدة الأولى ميلانيا ترمب بدت متوترة، خلال اللحظات الأولى، لكنه أشاد بتعاملها مع الموقف، قائلاً إنها «كانت قوية جداً وذكية»، كما أثنى على سرعة استجابة جهاز الخدمة السرية، الذي تمكّن من تحييد المُهاجم خلال ثوانٍ.

وقال مسؤولون إن المشتبَه به أطلق النار من بندقية صيد على أحد أفراد الخدمة السرية، عند نقطة تفتيش أمنية في فندق هيلتون واشنطن، قبل السيطرة عليه واعتقاله.

وقال ترمب إن فرد الخدمة السرية الذي أُصيب بالرصاص نجا من إصابة خطيرة بفضل ارتدائه سترة واقية.

وخلال المقابلة، انتقد ترمب مقدِّمة برنامج «60 دقيقة» نورا أودونيل، بعد قراءة مقتطفات من وثيقة مكتوبة يُعتقد أنها مرتبطة بالمشتبه به تضمنت إشارة لترمب على أنه «متحرش بالأطفال، ومغتصب، وخائن»، حيث قال ترمب لأودونيل: «عليكِ أن تخجلي من نفسكِ لقراءة ذلك؛ لأنني لستُ أياً من هؤلاء، لستُ مغتصباً، لم أغتصب أحداً، ولستُ متحرشاً بالأطفال».

وجرى تداول هذه المقتطفات على عدة وسائل إعلام أميركية. ولم تتحقق «بي بي سي نيوز»، بشكل مستقل، من صحة الوثيقة، والتي وُصفت بأنها بيان، ويُزعم أنها أُرسلت إلى أفراد عائلة المشتبه به قبل محاولة الهجوم، حيث كتب ألين أنه «سيستهدف أعضاء إدارة ترمب».

ورغم الحادث، أكد ترمب رغبته في عدم إلغاء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، داعياً إلى إعادة تنظيمه قريباً مع تعزيز الإجراءات الأمنية.