حرب الإعلانات تشتعل بين حملتي ترمب وهاريس

توقعات بإنفاق أكثر من 10 مليارات دولار على الإعلانات السياسية

حظيت المناظرة الرئاسية بين دونالد ترمب وكامالا هاريس باهتمام كبير من الأميركيين (أ.ف.ب)
حظيت المناظرة الرئاسية بين دونالد ترمب وكامالا هاريس باهتمام كبير من الأميركيين (أ.ف.ب)
TT

حرب الإعلانات تشتعل بين حملتي ترمب وهاريس

حظيت المناظرة الرئاسية بين دونالد ترمب وكامالا هاريس باهتمام كبير من الأميركيين (أ.ف.ب)
حظيت المناظرة الرئاسية بين دونالد ترمب وكامالا هاريس باهتمام كبير من الأميركيين (أ.ف.ب)

قبل أسابيع قليلة من موعد الاقتراع في الانتخابات الرئاسية الأميركية، اشتعلت حرب الإعلانات السياسية بين حملتي الرئيس السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب، ونائبة الرئيس والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، خاصة في الولايات المتأرجحة، وسط توقّعات بأن يصل الإنفاق على الإعلانات السياسية خلال انتخابات 2024 إلى أكثر من 10 مليارات دولار.

وتشهد فترة الحملات الانتخابية الأميركية حرب إعلانات بين المرشّحين الرئيسيين، تهدف لجذب الناخبين والتأثير على توجهاتهم وميولهم. وتختلف هذه الإعلانات بين تلك التي تسلط الضوء على أجندة المرشح الرئاسي وإرثه السياسي، وأخرى تركز على قضية بعينها تثير اهتمام شريحة واسعة من الناخبين، و«إعلانات سلبية» يهاجم من خلالها المرشح سياسات منافسه.

وعادة ما تقوم الحملات الانتخابية بعمليات شراء كبيرة للإعلانات التلفزيونية والإذاعية والرقمية، التي أصبحت أكثر تعقيداً مع تطوّر منصات وسائل التواصل الاجتماعي، واستخدام الذكاء الاصطناعي. وتوقعت شركة «إد إيمباكت»، وهي شركة تتابع الإنفاق على الإعلانات السياسية، أن تبلغ قيمة الإعلانات في الدورة الانتخابية الحالية 10.2 مليار دولار، بزيادة 13 في المائة عن انتخابات عام 2020 التي بلغت 9 مليارات دولار.

إعلانات شرسة

أطلقت حملتا الرئيس ترمب ونائبة الرئيس كامالا هاريس موجة إعلانات جديدة بعد المناظرة الرئاسية يوم الثلاثاء الماضي. وشنّت الحملة الجمهورية هجوماً حادّاً على سجلّ هاريس في الهجرة وتأمين الحدود، وبثّت هذه الإعلانات في عدد من الولايات الرئيسية المتأرجحة. وخصّصت حملة ترمب 12.2 مليون دولار لبث إعلانات هجومية شرسة ضد هاريس في ست ولايات متأرجحة؛ مثل بنسلفانيا، وجورجيا، وأريزونا، ونيفادا، وويسكنسن، وميشيغان.

وكان أحد أبرز هذه الإعلانات فيديو مُدّته 30 ثانية، أطلق فيه ترمب على هاريس لقب «قيصر حدود أميركا»، مسلّطاً الضوء على فشلها بصفتها نائبة رئيس في عهد بايدن في معالجة الأسباب الرئيسية للهجرة غير الشرعية، وإغراق الولايات المتحدة بعدد قياسي من المهاجرين الذين يرتكبون الجرائم الوحشية، ويُهرّبون المخدرات. وقال ترمب إن منافسته الديمقراطية تجعل الولايات المتحدة عُرضة للإرهاب المحلي. ويركز الإعلان على مقابلة لهاريس مع شبكة «إن بي سي» عام 2021 حين تعثّرت في الرد على سؤال حول تأخرها في زيارة الحدود الأميركية - المكسيكية.

إلى ذلك، تعرض إعلانات حملة ترمب فيديوهات لهاريس وهي ترقص خلال احتفال البيت الأبيض على موسيقى الهيب هوب، ليختتم أحد الإعلانات بالقول: «كامالا هاريس فاشلة وضعيفة وليبرالية بشكل خطير، وقد خذلتنا». وبثّت حملة ترمب إعلاناً آخر يشير إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، مثل القهوة والمواد الغذائية والبنزين خلال عهد بايدن، محذّراً من أن وصول هاريس إلى منصب الرئيس سيكون «تكراراً للفشل الاقتصادي».

وتستهدف حملة ترمب بهذه الإعلانات الناخبين في ولايات نورث كارولاينا وجورجيا وبنسلفانيا، وهي الولايات التي يحتاجها المرشح الجمهوري للفوز بالانتخابات.

هجوم مضاد

من جهتها، أطلقت حملة هاريس إعلانات تهاجم ترمب، وأجندته التي «تهدّد بإعادة الولايات المتحدة إلى الوراء». وتقول هاريس في أحد هذه الإعلانات: «يريد دونالد ترمب إعادة بلدنا إلى الوراء، ومنح إعفاءات ضريبية للمليارديرات والشركات الكبيرة، وإنهاء قانون الرعاية. لكننا لن نعود إلى الوراء». وتُخطّط الحملة الديمقراطية لبثّ هذا النوع من الإعلانات بشكل مكثف خلال برامج تلفزيونية اجتماعية وفكاهية، تستهدف مجموعات ديموغرافية تحاول الحملة الوصول إليها.

وأطلقت حملة هاريس إعلاناً آخر مُدّته دقيقة بعنوان «من دون خوف»، ويروّج لشعار أن «الشيء الوحيد الذي تعرفه كامالا هاريس أنها لا تعرف الخوف». وتقوم الاستراتيجية الإعلانية للحملة الديمقراطية على تحسين معرفة الناخبين بهاريس، خاصة في الولايات المتأرجحة التي قد تحسم الانتخابات، عبر تسليط الضوء على بداية عملها مدعية عامة في كاليفورنيا، وعملها على «سجن القتلة والمعتدين خلف القضبان».

كما تُركّز الحملة على بعث «الإيجابية والتطلّع للمستقبل» عبر إعلاناتها، لمواجهة «استراتيجية الخوف» في حملة الرئيس السابق. وأطلق فريق هاريس أخيراً إعلاناً بعنوان: «طريق جديدة للمضي قُدماً»، يُسلّط الضوء على مقترحات هاريس في حظر التلاعب بالأسعار وزيادة الاستثمارات لتوفير مزيد من المساكن.

ويقول الإعلان إن «دونالد ترمب وجي دي فانس يريدان إعادتنا إلى الوراء بأجندتهما الخطيرة والمتطرفة عبر مشروع 2025، بينما نائبة الرئيس هاريس والحاكم والز يُقاتلان من أجل طريق جديدة للمضي قدماً وحماية الحريات وتعزيز الديمقراطية، وضمان حصول كل شخص على فرصة للنجاح».

توظيف المناظرة

واستغلت حملة هاريس لحظات غضب ترمب، خلال المناظرة الوحيدة حتى الآن بين المرشّحين، مركّزة على موقفه من قضية الإجهاض. وأطلقت الحملة، الخميس، إعلاناً يشرح القيود «التي يسعى ترمب والجمهوريون» لتطبيقها على حقوق النساء الإنجابية، كما يعرض قصص نساء يُكافحن للحصول على الرعاية الصحية. وتعرض الحملة هذا الإعلان بشكل موسع في ولايتي أريزونا ونيفادا. وتختم هاريس الإعلان بالقول إن «الشعب الأميركي يؤمن بالحريات، خاصة حرية اتخاذ القرارات بشأن الجسد، والتي لا ينبغي أن تتخذها الحكومة». ويعتقد استراتيجيون انتخابيون أن تركيز كامالا هاريس على حماية حقوق الإجهاض والرعاية الصحية يمكن أن يكون مفتاحاً لتعزيز حظوظ الديمقراطيين، بشكل خاص في ولاية نورث كارولاينا.

وتضمّن إعلان آخر، بثته الحملة الجمعة، مقتطفات من بيانها الختامي في المناظرة الرئاسية، حيث دعت إلى الوحدة، والتزمت بخدمة جميع الأميركيين. وعد مراقبون هذا الجزء من حديثها أقوى لحظات تفوق هاريس خلال المناظرة، نظراً لاستهدافه الناخبين المترددين والرافضين لترمب من الجمهوريين.

ولم تكتف الحملة الديمقراطية باستغلال المناظرة في إعلاناتها الأخيرة، بل استفادت كذلك من إعلان الفنانة الأميركية تايلور سويفت تأييدها لهاريس. وركّزت هذه الإعلانات على الترويج لـ«عصر كامالا»، وعُرضت كأنها لوحات رقمية في تايمز سكوير بنيويورك.

استقطاب «اللاتينيين»

إلى جانب الإعلانات السياسية العامّة، طوّرت حملة هاريس استراتيجية لاستهداف شرائح معيّنة من الناخبين، وفي مقدّمتهم الناخبون من أصول لاتينية الذين تراجع دعمهم للديمقراطيين خلال إدارة بايدن.

الرئيس الأميركي السابق المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب يُلوّح بيده بعد إلقاء كلمة خلال نشاط انتخابي في أريزونا 12 سبتمبر (أ.ف.ب)

ورصدت حملة هاريس مبلغ 3 ملايين دولار لشراء إعلانات إذاعية باللغة الإسبانية، بعنوان: «لاتينيون مع هاريس - والز». وانطلقت الحملة الإعلانية السبت على عدد من المحطات الإذاعية الإسبانية في الولايات المتأرجحة، في محاولة لجذب عدد أكبر من كتلة الناخبين اللاتينيين، تزامناً مع شهر التراث الإسباني الذي تخصصه الولايات المتحدة للاحتفال بتنوع المجتمعات اللاتينية.

وركّزت الحملة على أهمية تصويت الناخبين اللاتينيين لهاريس وهزيمة ترمب، و«أجندته المناهضة للاتينيين». وتأتي هذه الحملة عشية انطلاق التصويت المبكر في ولايات متأرجحة ذات نسبة كبيرة من السكان اللاتينيين، مثل أريزونا ونيفادا وبنسلفانيا. ويتضمن شراء الإعلانات تفاعلات مع شخصيات إذاعية مؤثرة أثناء تغطية مباريات البيسبول، وكرة القدم التي تحظى بمتابعة واسعة. ومن أبرز إعلانات هذه الحملة، تلك التي أُذيعت خلال مباراة ملاكمة حظيت باهتمام كبير السبت في لاس فيغاس، بعد يوم واحد من عقد الرئيس السابق دونالد ترمب تجمعاً هناك.

نسبة كبيرة من مؤيدي حملة هاريس من النساء والشابات (أ.ب)

وتشرح جولي رودريغيز، من حملة هاريس، تركيزها على الإعلانات الإذاعية بأن «96 في المائة من اللاتينيين يستمعون إلى الراديو». ووفقاً لاستطلاع رأي أجرته مجموعة الدعوة اللاتينية UnidosUS، تتقدم هاريس على ترمب في أوساط الناطقين بالإسبانية بنسبة 59 في المائة إلى 32 في المائة، وينخفض الهامش بين الاثنين بين أوساط اللاتينيين الناطقين باللغة الإنجليزية، حيث تتقدم هاريس على ترمب بنسبة 51 في المائة مقابل 38 في المائة.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

قلل البيت الأبيض، اليوم، من شأن التقارير التي تتحدث عن هجمات إيرانية استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز، معتبرا أن التغطية الإعلامية ضخمت هذه الحوادث.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إن التقارير «تعطي الأمر أكبر من حجمه»، وتهدف إلى تشويه تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أكد فيها أن البحرية التقليدية الإيرانية قد «تم القضاء عليها تماما».

وأوضحت ليفيت أن الهجمات لم تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار، لأن السفن المستهدفة لم تكن تبحر تحت العلم الأميركي أو الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن سفينتين تعرضتا لهجوم بواسطة «زوارق مدفعية سريعة».

وأضافت ليفيت: «لقد تحولت إيران من امتلاك أقوى سلاح بحري فتاك في الشرق الأوسط، إلى التصرف الآن كمجموعة من القراصنة»، مؤكدة أن طهران لم يعد لها أي سيطرة على مضيق هرمز.


«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار لوقف الحرب على إيران يوم الأربعاء، حيث أيد الجمهوريون في الكونغرس إلى حد كبير جهود الرئيس دونالد ترمب العسكرية.

كانت تلك هي المرة الخامسة هذا العام التي يصوت فيها مجلس الشيوخ الأميركي على التنازل عن صلاحياته المتعلقة بالحرب لصالح الرئيس، في نزاع يقول الديمقراطيون إنه غير قانوني ويفتقر إلى المبرر.

وكان القرار سيلزم الولايات المتحدة بسحب قواتها من الصراع حتى يأذن الكونغرس باتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: «كلما طال انتظار ترمب لإخراج الولايات المتحدة من هذه الحرب، زاد عمق المأزق وأصبح خروجه منه أكثر صعوبة».

من جانبهم، أبدى الجمهوريون ترددا في انتقاد ترمب أو الحرب، رغم تصريحهم برغبتهم في إنهائها سريعا. وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، يوم الثلاثاء إن معظم الجمهوريين يعتقدون «أن الرئيس على حق في ضمان عدم قدرة إيران على تهديد العالم بسلاح نووي».


«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
TT

«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)

سيغادر وزير البحرية الأميركي جون فيلان منصبه «فوراً»، وفق ما أعلن «البنتاغون» الأربعاء من دون تقديم تفسير لهذا الرحيل المفاجئ.

ويأتي رحيل فيلان عقب إقالة رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج واثنين من كبار الضباط الآخرين في وقت سابق من هذا الشهر، في خضمّ الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان على منصة «إكس»، إن فيلان «سيغادر الإدارة، بأثر فوري» مضيفا أنه سيستبدل موقتا بوكيل الوزارة هونغ كاو.

وأقالت إدارة دونالد ترمب منذ عودته إلى منصبه مطلع العام الماضي، العديد من العسكريين الرفيعي المستوى بمن فيهم رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الجنرال تشارلز براون بلا أيّ مبرّر في فبراير (شباط) 2025، فضلا عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل.

كما أعلن رئيس أركان القوات الجوية تنحيه من دون تقديم سبب لذلك، بعد عامين فقط من توليه منصبه لولاية تبلغ أربع سنوات، فيما استقال قائد القيادة الجنوبية الأميركية بعد عام واحد من توليه منصبه.

ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديموقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها بإزاء المشهد السياسي.