لقاء بين بايدن وستارمر لمناقشة استخدام أوكرانيا أسلحة بعيدة المدى

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يسار) ووزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي يخرجان من طائرتهما لدى وصولهما إلى مطار قاعدة أندروز المشتركة في العاصمة الأميركية واشنطن قبل محادثات مع الرئيس الأميركي جو بايدن (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يسار) ووزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي يخرجان من طائرتهما لدى وصولهما إلى مطار قاعدة أندروز المشتركة في العاصمة الأميركية واشنطن قبل محادثات مع الرئيس الأميركي جو بايدن (د.ب.أ)
TT

لقاء بين بايدن وستارمر لمناقشة استخدام أوكرانيا أسلحة بعيدة المدى

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يسار) ووزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي يخرجان من طائرتهما لدى وصولهما إلى مطار قاعدة أندروز المشتركة في العاصمة الأميركية واشنطن قبل محادثات مع الرئيس الأميركي جو بايدن (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يسار) ووزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي يخرجان من طائرتهما لدى وصولهما إلى مطار قاعدة أندروز المشتركة في العاصمة الأميركية واشنطن قبل محادثات مع الرئيس الأميركي جو بايدن (د.ب.أ)

وصل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى واشنطن حيث يجتمع الجمعة مع الرئيس الأميركي جو بايدن لمناقشة إمكان السماح لأوكرانيا باستخدام صواريخ بعيدة المدى ضد روسيا.

ويرجّح أن يكون هذا الاجتماع الأخير بينهما قبل الانتخابات التي يمكن أن تقلب سياسة الولايات المتحدة حيال أوكرانيا رأسا على عقب، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

تضغط كييف على واشنطن ولندن لرفع القيود المفروضة على استخدام الأسلحة التي يزودها بها البلدان، بينما حذّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن إعطاء أوكرانيا الضوء الأخضر لشن هجمات في عمق الأراضي الروسية بواسطة الأسلحة الغربية سيعني أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) «في حرب» مع موسكو.

وذكر الإعلام البريطاني أن بايدن الذي يشعر بالقلق من إشعال نزاع نووي مستعد للسماح لأوكرانيا باستخدام صواريخ بريطانية وفرنسية تعتمد على التكنولوجيا الأميركية، ولكن ليس الصواريخ المصنّعة في الولايات المتحدة.

وردّا على تحذير بوتين، قال ستارمر لمراسلي وسائل الإعلام البريطانية المرافقين له إن «روسيا بدأت هذا النزاع. روسيا غزت أوكرانيا بشكل غير مشروع. بإمكان روسيا أن تضع حدا لهذا النزاع فورا».

وفي مؤشر على ارتفاع منسوب التوتر، أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (إف إس بي) سحب اعتماد ستة دبلوماسيين من السفارة البريطانية في موسكو.

وقال الجهاز في بيان: «كإجراء انتقامي على الأعمال غير الودية الكثيرة التي قامت بها لندن، أنهت وزارة الخارجية الروسية... اعتماد ستة موظفين في القسم السياسي بالسفارة البريطانية في موسكو»، واتهم الدبلوماسيين بارتكاب «أنشطة تخريبية (وجمع معلومات) استخباراتية».

ورفضت الحكومة البريطانية الاتهامات الروسية، معتبرة أنه «لا أساس على الإطلاق» لها.

تأتي محادثات الجمعة فيما يستعد بايدن لمغادرة المنصب بينما تشير الاستطلاعات إلى تقارب كبير في النتائج بين المرشحين الديمقراطية كامالا هاريس والجمهوري دونالد ترمب.

ورفض ترمب مرارا التعبير عن دعمه لأي من الطرفين في الحرب خلال مناظرته أمام هاريس الثلاثاء، مكتفيا بالقول: «أريد أن تتوقف الحرب».

ومن المقرر أن يجتمع ستارمر مع بايدن في المكتب البيضوي عند الساعة 16:30 بالتوقيت المحلي (20:30 ت غ) لكن من دون أي لقاءات مقررة في هذه المرحلة مع أي من ترمب أو هاريس، علما بأن كليهما منشغل بحملاته الانتخابية الجمعة.

وتهدف زيارته، وهي الثانية التي يقوم بها إلى واشنطن منذ فاز حزبه العمال بانتخابات يوليو (تموز) بعد بقائه 14 عاما في المعارضة، إلى التعامل مع الخلافات بشأن حرب غزة.

وأعلنت حكومة ستارمر الأسبوع الماضي فرض قيود على بعض الأسلحة لإسرائيل، معربة عن قلقها من إمكان استخدامها لانتهاك القانون الإنساني الدولي.

ورفض البيت الأبيض انتقاد قرار بريطانيا، لكن موقع «بوليتيكو» ذكر أن واشنطن سألت لندن عمّا يمكن أن يدفعها للتراجع عن القرار لتشترط الأخيرة وقف إطلاق النار في غزة.

الرئيس الأميركي جو بايدن يستضيف اجتماعاً ثنائياً مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على هامش قمة الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس حلف شمال الأطلسي في المكتب البيضوي بالبيت الأبيض في واشنطن... 10 يوليو 2024 (رويترز)

«حرب مع روسيا»

لكن التركيز سينصب على أوكرانيا بشكل أساسي في ظل تفاقم المخاوف حيال الخسائر التي تتكبدها البلاد ميدانيا بعد أكثر من عامين ونصف العام على بدء الحرب.

وقال بايدن الخميس إنه «يعمل» على مطالب أوكرانيا، بينما قام وزيرا الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والبريطاني ديفيد لامي بزيارة مشتركة نادرة من نوعها إلى كييف الأربعاء.

وتعهّد بلينكن بأن تنظر واشنطن على وجه السرعة في طلب كييف القائم منذ مدة طويلة و«سنتكيف كما يلزم» لمساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها.

تسمح واشنطن حاليا لأوكرانيا بضرب الأهداف الروسية فقط في الأجزاء المحتلة من أوكرانيا ومناطق أخرى حدودية مرتبطة مباشرة بعمليات موسكو القتالية.

لكن بوتين الذي هدد بنزاع نووي منذ بدأ الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، حذّر الولايات المتحدة والمملكة المتحدة من خطوة من هذا النوع. وقال الخميس: «سيغيّر ذلك طبيعة النزاع على نحو كبير. سيعني أن بلدان الناتو والولايات المتحدة والبلدان الأوروبية في حرب مع روسيا».

وقد دعم بايدن أوكرانيا منذ الغزو الروسي وقدّم لها مساعدات بمليارات الدولارات. لكنه تجنّب المخاطرة في تقديم أنواع جديدة من الأسلحة فيما اضطرت أوكرانيا للانتظار حتى هذا العام للحصول على مقاتلات «إف-16».

وتعني الانتخابات الأميركية المقبلة أن الوقت ينفد فيما تترقب كييف بقلق احتمال وصول ترمب إلى البيت الأبيض لأنه دعمه لها بدا فاترا فيما أشاد مرارا ببوتين.

وفي مناظرته مع هاريس الثلاثاء، تعهّد التوصل إلى اتفاق لوضع حد للحرب «حتى قبل أن أصبح رئيسا»، وهو اتفاق يخشى كثير من الأوكرانيين أنه قد يجبرهم على القبول بالمكاسب التي حققها الروس.

في المقابل، تعهّدت هاريس مواصلة دعم أوكرانيا حال انتخابها.


مقالات ذات صلة

عاصفة قوية تضرب شمال شرق الولايات المتحدة

الولايات المتحدة​ شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

عاصفة قوية تضرب شمال شرق الولايات المتحدة

تعرّض شمال شرق الولايات المتحدة السبت لأمطار غزيرة ورياح قوية مع اشتداد عاصفة خريفية استثنائية، تسبّبت في إلغاء مئات الرحلات الجوية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض المقترح الذي عرضته إيران مؤخراً على الولايات المتحدة والذي يتضمن خطة من سبعة أيام لوقف الحرب وفتح «هرمز».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
الولايات المتحدة​ استعراض عسكري خلال مراسم يوم التكريم الوطني لأسرى الحرب والمفقودين في «البنتاغون» بواشنطن (أ.ب)

اختراق بيانات «البنتاغون» يكشف معلومات شخصية لعسكريين ويثير مخاوف أمنية

يثير اختراق طال قاعدة بيانات ضخمة تابعة لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مخاوف متزايدة بشأن تداعياته على الأمن القومي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مقر انتخابي للمرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ مايك روجرز في بلومفيلد هيلز بولاية ميشيغان (رويترز)

الجمهوريون يلعبون بورقة «التطرف» في وجه الديمقراطيين بميشيغان

ينتهج الجمهوريون في ميشيغان وولايات متأرجحة أخرى، سياسة تقوم على تصوير الديمقراطيين على أنهم متطرفون آيديولوجياً اقتربوا كثيراً من اليسار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت، أن 25 ألف شخص قُتلوا الشهر الماضي، و32 ألفاً آخرين في الشهر الذي سبقه، وذلك في الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا.

وقال ترمب للصحافيين في حديقة البيت الأبيض: «في الشهر الماضي، لقي 25 ألف شخص حتفهم في الحرب بين أوكرانيا وروسيا، هل تفهمون؟ 25 ألفاً»، وفق ما ذكرته شبكة «فوكس نيوز».

وأضاف: «وفي الشهر الذي سبقه، لقي 32 ألف شخص حتفهم... معظمهم جنود، بنسبة 97 في المائة من الجنود. ولكن سواء كانوا جنوداً أو مدنيين، فكّروا في الأمر: 32 ألفاً. قبل شهرين، قُتل 33 ألف شخص؛ وهذا الشهر، قُتل 25 ألفاً. يا له من أمر مؤسف».

جنود من الجيش الروسي خلال العرض العسكري بمناسبة يوم النصر في موسكو (د.ب.أ)

وتكبدت روسيا وحدها خسائر بشرية بلغت نحو 450 ألف جندي منذ غزوها لأوكرانيا عام 2022، وذلك وفقاً لبيانات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.

وأعرب ترمب عن رغبته في رؤية نهاية للحرب قريباً، كاشفاً أنه تحدث مؤخراً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال ترمب: «لقد تحدثت معه كثيراً، وهو مستمر في مساره وكذلك بوتين. وفي يوم ما - نأمل أن يكون في المستقبل القريب، وربما قبل حلول الشتاء القاسي - سيتوصلان إلى اتفاق».

كما زعم أنه حث زيلينسكي على محاولة التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «لقد ناقشت مع زيلينسكي العديد من المواضيع المختلفة، وتوصلنا إلى اتفاق قوي للغاية بشأن الكثير منها. ولكن هل تعلم ما الذي أريده منه أن يفعله؟ أن يبرم اتفاقاً. أريده أن يتوصل إلى تسوية مع بوتين، وأن يتوصل بوتين إلى تسوية معه».

وأعلن زيلينسكي يوم الجمعة أن ترمب وافق على منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت» الاعتراضية الأميركية.

وكتب زيلينسكي يوم الجمعة: «هناك اتفاقات ملموسة بشأن تراخيص صواريخ باتريوت. فخلال اجتماعنا، أكد الرئيس ترمب أنه اتخذ قراره النهائي: ستحصل أوكرانيا على تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت».

وكان ترمب قد تردد سابقاً في منح أوكرانيا هذه التراخيص.


الصين تعارض أمام الأمم المتحدة مواقف أميركا إزاء إيران وكوبا

نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الصين تعارض أمام الأمم المتحدة مواقف أميركا إزاء إيران وكوبا

نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

أبدت الصين في كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم السبت معارضتها لإجراءات الولايات المتحدة، قائلة إنه يجب احترام سيادة دول الخليج، ودعت أيضاً «الدولة المعنية» إلى الكف عن تهديد كوبا، ورفع الحصار المفروض عليها.

ولم يذكر نائب الرئيس الصيني هان تشنغ الولايات المتحدة بالاسم في كلمته. وشنت الولايات المتحدة حملة ضغط على كوبا أدت إلى الحد من وصول النفط إلى الجزيرة، كما بدأت حرباً على إيران بغارات مع إسرائيل في نهاية فبراير (شباط).

وجاءت هذه التصريحات على النقيض من الأجواء الودية التي اتسمت بها لقاءات البيت الأبيض، حيث استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ الأسبوع الماضي، واحتفى بوجوده بعرض جوي عسكري، وإقامة مأدبة عشاء رسمي فخمة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وقال هان: «يتعين على الدول الكبرى أن تضطلع بمسؤوليات خاصة في صون السلام والأمن الدوليين، وأن تأخذ زمام المبادرة في الامتثال للقواعد، والتمسك بسيادة القانون، والقيام بما هو صواب».

وأضاف: «ترى الصين أنه ينبغي احترام سيادة وأمن دول الشرق الأوسط، بما في ذلك دول الخليج».

وقال السفير الأميركي لدى الصين أمس الجمعة إن ترمب حذر شي خلال المحادثات في واشنطن من تقديم دعم لإيران، وإنه تلقى تأكيدات بأن الصين لن تفعل ذلك.

وجاء التحذير بعد أن أفادت تقارير بأن بكين زودت إيران بقاذفات صواريخ دفاع جوي محمولة على الكتف، وأن طهران وجدت سبلاً للالتفاف على العقوبات المفروضة على مبيعاتها من النفط بمساعدة صينية.

قال نائب الرئيس الصيني: «تحث الصين الدولة المعنية على التوقف فوراً عن استخدام التهديد بالقوة ضد كوبا، والرفع الفوري والكامل للحصار والعقوبات المفروضة عليها».

وشهدت شبكة الكهرباء في كوبا انهياراً كاملاً هذا الشهر، ما أغرق البلاد في ظلام دامس، وترك الملايين بلا كهرباء في وقت تشدد فيه الولايات المتحدة حصارها.

وبعد ساعات أيد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في كلمته أمام الأمم المتحدة الموقف الصيني، داعياً واشنطن إلى رفع «الحصار» المفروض على كوبا، وإلغاء القيود التجارية على أكبر جزيرة في منطقة البحر الكاريبي.

كما طالب لافروف الولايات المتحدة بشطب كوبا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

ويعاني نظام توليد الكهرباء المتقادم في كوبا من ضغوط شديدة منذ سنوات بسبب نقص الوقود، وتدهور البنية التحتية، لكن حصاراً نفطياً تفرضه الولايات المتحدة منذ يناير (كانون الثاني) زاد من وتيرة انقطاعات الكهرباء، وأدى إلى انهيارات متكررة للشبكة.

وأضاف هان في خطابه أن الصين شريك موثوق به على الساحة العالمية، ومدافع قوي عن الدول النامية.

وأضاف: «ترى الصين أن جميع الدول، كبيرة كانت أم صغيرة، أعضاء متساوون في المجتمع الدولي، وأن شؤون العالم ينبغي أن تديرها جميع الدول عبر التشاور».


عاصفة قوية تضرب شمال شرق الولايات المتحدة

شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
TT

عاصفة قوية تضرب شمال شرق الولايات المتحدة

شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

تعرّض شمال شرق الولايات المتحدة السبت لأمطار غزيرة ورياح قوية مع اشتداد عاصفة خريفية استثنائية، تسبّبت في إلغاء مئات الرحلات الجوية وانقطاع الكهرباء عن عشرات آلاف الأميركيين.

وشملت المناطق المتضرّرة جرّاء العاصفة «نورإيستر» مدناً كبرى مثل نيويورك وبوسطن وفيلادلفيا، في حين حذّرت السلطات من مخاطر فيضانات وإغلاق للطرق.

وتوقّعت هيئة الأرصاد الجوية الأميركية أن «تتسبّب العاصفة في فيضانات كبيرة على امتداد ساحل وسط الأطلسي، وموجات مدّ مرتفع حتى نهاية الأسبوع». وقالت: «استعدوا فوراً لحدوث فيضانات كبيرة في المناطق المنخفضة القريبة من الساحل، مع احتمال غمر الطرق بالمياه وتأثّر المنازل والمنشآت التجارية».

وبحلول الساعة 10:00 بالتوقيت المحلي، انقطعت الكهرباء عن أكثر من 75 ألف مشترك في ولايات نيويورك ونيوجيرسي وكونيتيكت وماساتشوستس.

عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

وقالت حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوكول إن العاصفة تتجه نحو المناطق الساحلية لمدينة نيويورك وجزيرة لونغ آيلاند، محذرة من أن «الأمطار بدأت بالفعل... وصدّقوني، الأسوأ لم يأتِ بعد».

وأضافت أن بعض مناطق لونغ آيلاند قد تشهد هطول ما يصل إلى 15 سنتيمتراً من الأمطار خلال الأيام المقبلة، مع أمواج قد يصل ارتفاعها إلى 20 قدماً (نحو ستة أمتار).

من جانبه، دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني السكان إلى تجنّب التنقل غير الضروري بسبب الرياح الشديدة واحتمال سقوط خطوط الكهرباء.

وأدت العاصفة إلى إلغاء مئات الرحلات الجوية، 130 منها في مطار لوغان (بوسطن) وحده، بحسب بيانات «فلايت أوير».

وأصدرت شركات طيران كبرى، من بينها «جيت بلو» و«يونايتد» و«أميركان إيرلاينز»، تنبيهات سفر سمحت للمسافرين بتعديل حجوزاتهم من دون دفع رسوم إضافية.

ودفعت الأحوال الجوية أيضاً الأمم المتحدة إلى مطالبة وسائل الإعلام المشاركة في تغطية اجتماعات الجمعية العامة بإزالة معدات البث من محيط مقر المنظمة في نيويورك بسبب شدة الرياح.

وأُلغيت فعاليات ثقافية وموسيقية عدة، من بينها مهرجانا «غلوبال سيتيزن» و«أول ثينغز غو» في نيويورك، ومهرجان «أوشنز كولينغ» في ولاية ماريلاند، في حين أُلغيت أيضاً حفلات للمغني البريطاني إد شيران قرب بوسطن.

وتشهد مناطق في ولايات كارولاينا الشمالية وفيرجينيا وماريلاند وديلاوير ونيوجيرسي فيضانات منذ أيام. وتُعد عواصف «نورإيستر» من الظواهر الجوية المعروفة في الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وتكثر بين الخريف وبداية الربيع، وغالباً ما تكون مصحوبة بأمطار غزيرة أو ثلوج ورياح شديدة.