تقرير: الجيش الأميركي يخطط لزيادة ضخمة في استخدام المُسيّرات   

التحول يستند إلى الدروس المستفادة من ساحة المعركة بأوكرانيا

طائرة من دون طيار من طراز MQ-9 Reaper تابعة للقوات الجوية الأميركية (رويترز)
طائرة من دون طيار من طراز MQ-9 Reaper تابعة للقوات الجوية الأميركية (رويترز)
TT

تقرير: الجيش الأميركي يخطط لزيادة ضخمة في استخدام المُسيّرات   

طائرة من دون طيار من طراز MQ-9 Reaper تابعة للقوات الجوية الأميركية (رويترز)
طائرة من دون طيار من طراز MQ-9 Reaper تابعة للقوات الجوية الأميركية (رويترز)

يُطلق الجيش الأميركي أكبر عملية إعادة هيكلة له منذ نهاية الحرب الباردة، مع خطط لتجهيز كل فرقه القتالية بنحو ألف طائرة من دون طيار، والتخلص من الأسلحة والمعدات القديمة.

وتستند هذه الخطة، وهي ثمرة أكثر من عام من التجارب في بافاريا وقواعد أميركية أخرى، إلى حدٍ بعيد على الدروس المستفادة من الحرب في أوكرانيا، حيث غيّرت الطائرات الصغيرة من دون طيار المستخدمة بأعداد كبيرة الأوضاع بساحة المعركة، وفقاً لتقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وإذا نُفذت الخطة، ستتحول فرق الجيش العشر العاملة بشكل كبير إلى الطائرات من دون طيار، مستخدمةً إياها لأغراض المراقبة ونقل الإمدادات وتنفيذ الهجمات.

وللتدقيق في الدروس المستفادة من حرب أوكرانيا، أجرى ضباط أميركيون مقابلات مع جنودهم واستشاروا متعاقدين عملوا مع الجيش الأوكراني حول استخدامهم المبتكر للطائرات من دون طيار.

قال العقيد دونالد نيل، قائد فوج الفرسان الثاني الأميركي: «علينا أن نتعلم كيفية استخدام الطائرات المسيَّرة، وكيفية القتال بها، وإتقانها، وإنتاجها، وتوظيفها في معاركنا». وأضاف: «لطالما كانت لدينا طائرات مسيَّرة منذ انضمامي إلى الجيش، لكنها كانت قليلة جداً».

أحدثت الطائرات المسيَّرة تحولات جذرية في ساحات المعارك نظراً لرخص تكلفتها وقدرتها على الهجوم في أسراب لسحق الدفاعات.

طائرة من دون طيار من طراز MQ-1C Gray Eagle تظهر في مطار عسكري بولاية يوتا الأميركية (رويترز)

واشتبكت القوات الأوكرانية والروسية بالمدفعية والمركبات المدرعة وأنظمة تقليدية أخرى. لكن الطائرات المسيَّرة هي التي غيّرت مجرى الصراع بفضل رخص ثمنها، وإمكانية استخدامها للهجوم بأعداد كبيرة لسحق الدفاعات، وقدرتها على إرسال بث مباشر للفيديو إلى العمق، مما يُصعّب الاختباء في ساحة المعركة، وفقاً لمحللين.

قال جاك كين، الجنرال المتقاعد الذي شغل منصب نائب رئيس أركان الجيش: «لقد تحولت الحرب البرية إلى حرب طائرات مسيّرة. إذا كان من الممكن رؤيتك، فقد تُقتل». وأضاف: «يمكن للطائرات المسيَّرة تدمير جندي يحمل قذيفة صاروخية، أو دبابة، أو منشآت قيادة وتحكم، أو موقع مدفعية، بسرعة كبيرة».

والطائرات من دون طيار ليست سوى إحدى القدرات التي يخطط الجيش لنشرها في إطار سعيه لتعزيز قدرته على ردع روسيا والصين بعد عقود من محاربة التمرد في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى. كما يعمل الجيش على تطوير سبل تحسين ربط الجنود في ساحة المعركة، بالاعتماد على الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية وتكنولوجيا الإنترنت.

ويخطط الجيش لاستثمار نحو 3 مليارات دولار لتطوير أنظمة أفضل لإسقاط طائرات العدو من دون طيار، ويتجه لتعزيز قدراته في مجال الحرب الإلكترونية.

وأكد مسؤولون أن تكلفة الإصلاح ستبلغ 36 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة، وهو ما سيُنفذه الجيش من خلال الاستغناء عن بعض الأسلحة القديمة وإحالة أنظمة أخرى إلى التقاعد - وهي خطوات تتطلب دعماً من الكونغرس.


مقالات ذات صلة

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

الولايات المتحدة​ هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً على طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)

أميركا: صعود جنود من مشاة البحرية على متن سفينة تجارية في بحر العرب

أعلنت ​القيادة المركزية الأميركية في منشور على ‌منصة «‌إكس» ​أن ‌مشاة ⁠البحرية ​صعدوا على ⁠متن سفينة تجارية في بحر ⁠العرب ‌اليوم ‌الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يؤكّد أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكرياً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)
TT

ترمب يؤكّد أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكرياً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض حضرها الملك تشارلز الثالث، أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكريا».

وقال الرئيس الأميركي في افتتاح العشاء متحدثا عن إيران «لقد هزمنا هذا الخصم عسكريا، ولن نسمح أبدا لهذا الخصم (...) بامتلاك سلاح نووي» مضيفًا أنه في هذه النقطة «يتفق معي تشارلز أكثر مما أتفق أنا مع نفسي».

من جهة أخرى، نقلت صحيفة «وول ستريت ​جورنال عن مسؤولين أميركيين أن ترمب أصدر تعليمات لمساعديه بالاستعداد ‌لفرض ‌حصار ​مطول ‌على ⁠إيران.

وقال ​التقرير إن ترمب ⁠فضل في اجتماعات عقدت في الآونة الأخيرة مواصلة الضغط على ⁠الاقتصاد الإيراني ‌وصادرات ‌النفط الإيرانية ​من خلال ‌منع الشحن ‌من وإلى موانئها، وإنه يعتقد أن الخيارات الأخرى، بما ‌في ذلك استئناف القصف أو ⁠الانسحاب ⁠من الصراع، تنطوي على مخاطر أكبر من الإبقاء على الحصار.


الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريعة السودانية

أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريعة السودانية

أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)

فرضت الأمم ‌المتحدة، الثلاثاء، عقوبات على القوني حمدان دقلو موسى، الشقيق الأصغر لقائد قوات الدعم السريع السودانية وعلى ​ثلاثة مرتزقة كولومبيين متهمين بتجنيد أفراد كولومبيين سابقين للقتال في السودان.

وجاء في بيان صادر عن البعثة البريطانية لدى الأمم المتحدة أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فرض العقوبات بناء على اقتراح من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وشملت القائمة القوني حمدان دقلو موسى ‌الذي أشار ‌البيان إلى أنه قاد جهودا ​لقوات ‌الدعم ⁠السريع ​لشراء أسلحة ⁠ومعدات عسكرية.

كما تم فرض عقوبات على ألفارو أندريس كويجانو بيسيرا وكلوديا فيفيانا أوليفيروس فوريرو وماتيو أندريس دوكي بوتيرو الذين قال البيان إنهم لعبوا دورا محوريا في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين.

وأظهرت أدلة بمقاطع الفيديو والصور الفوتوغرافية ⁠أن الكولومبيين الثلاثة «يزودون قوات الدعم السريع ‌بالخبرة التكتيكية والتقنية ويعملون ‌جنود مشاة ومدفعيين وومشغلين للطائرات ​المسيرة والمركبات ومدربين، بل ‌إن منهم من يدرب أطفالا للقتال ‌في صفوف قوات الدعم السريع».

وفي فبراير (شباط)، تمكنت بريطانيا، وكانت معها أيضا فرنسا والولايات المتحدة، من استصدار عقوبات على أربعة قادة من قوات الدعم السريع ‌بسبب فظائع ارتكبت خلال حصار قوات الدعم السريع للفاشر.

شارك المرتزقة الكولومبيون في ⁠عدة ⁠معارك بمناطق مختلفة من السودان، منها العاصمة الخرطوم وأم درمان وكردفان والفاشر.

وأدت الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى ما تصفها منظمات الإغاثة بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا.

وفي وقت سابق من أبريل (نيسان)، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على خمس شركات وأفراد قالت إنهم متورطون في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين للقتال ​لحساب قوات ​الدعم السريع. وقالت إن مئات العسكريين الكولومبيين السابقين توجهوا إلى السودان لدعم قوات الدعم السريع.


صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)
هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)
TT

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)
هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز)، بحسب ما أكد متحدث باسم الخارجية الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت على منصة «إكس إنه «مع احتفال الولايات المتحدة في يوليو بالذكرى الـ250 لتأسيسها، تستعد الوزارة لطرح عدد محدود من جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية».

وأعاد بيغوت نشر مقالة لقناة «فوكس نيوز ديجيتال» يظهر النموذج الجديد الذي يتضمن في صفحاته الداخلية صورة لترمب مع توقيعه باللون الذهبي، إضافة إلى صورة للآباء المؤسسين يوم إعلان الاستقلال في 4 يوليو 1776.

ولم يسبق أن ظهر رئيس أميركي في منصبه على جوازات السفر.

ومن المقرر أيضا إصدار قطعة نقدية تذكارية ذهبية تحمل صورة ترمب في هذه المناسبة.

ومنذ عودته إلى السلطة، أُطلق اسم ترمب على عدد من المباني في العاصمة، بينها قاعة «كينيدي سنتر» الشهيرة ومعهد السلام.

كما يعتزم ترمب تنظيم سباق سيارات «إندي كار» في واشنطن بين 21 و23 أغسطس (آب) ضمن احتفالات الذكرى الـ250.

وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية، طالبا عدم كشف هويته، أن هذه الجوازات لن تُصدر إلا في واشنطن وستتوافر بكمية محدودة فقط.