معلومات وأرقام ذكرها ترمب وهاريس أثارت جدلاً... ما حقيقتها؟

المناظرة بين نائبة الرئيس والمرشحة الرئاسية الديمقراطية كامالا هاريس والرئيس الأميركي السابق والمرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب على إحدى الشاشات في توسون بولاية أريزونا الأميركية (أ.ف.ب)
المناظرة بين نائبة الرئيس والمرشحة الرئاسية الديمقراطية كامالا هاريس والرئيس الأميركي السابق والمرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب على إحدى الشاشات في توسون بولاية أريزونا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

معلومات وأرقام ذكرها ترمب وهاريس أثارت جدلاً... ما حقيقتها؟

المناظرة بين نائبة الرئيس والمرشحة الرئاسية الديمقراطية كامالا هاريس والرئيس الأميركي السابق والمرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب على إحدى الشاشات في توسون بولاية أريزونا الأميركية (أ.ف.ب)
المناظرة بين نائبة الرئيس والمرشحة الرئاسية الديمقراطية كامالا هاريس والرئيس الأميركي السابق والمرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب على إحدى الشاشات في توسون بولاية أريزونا الأميركية (أ.ف.ب)

عرضت كل من كامالا هاريس نائبة الرئيس الأميركي ومرشحة الحزب الديمقراطي ودونالد ترمب المرشح الجمهوري، سجل كل منهما وكذلك مشاريعهما المستقبلية إذا خرجا منتصرين بعد انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني).

في ما يأتي نتيجة تحقيق في صحة ما قاله كل منهما بشأن القضايا الرئيسية، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية:

الاقتصاد

عندما سُئلت عما إذا كان الأميركيون أفضل حالا مما كانوا عليه قبل أربع سنوات، لم تعط هاريس إجابة مباشرة. واتهمت ترمب بأنه ترك للديمقراطيين «أسوأ مستوى بطالة منذ الكساد الكبير». هذه مزاعم مضللة. ارتفعت البطالة إلى 14.8 % في أبريل (نيسان) 2020 مع الإغلاق الذي فرضته جائحة كوفيد-19. وفي الوقت الذي غادر فيه ترمب منصبه، كانت البطالة 6.4 %.

قالت هاريس إنها ستقدم للعائلات تخفيضا ضريبيا يصل إلى 6000 دولار عن كل طفل تنطبق عليه المواصفات، بالإضافة إلى خصم ضريبي بقيمة 50 ألف دولار للشركات الصغيرة، إذا انتُخبت رئيسة. وأضافت أن ترمب سيغلِّب مصلحة أصحاب المليارات والشركات على أي شخص آخر وأنه خطط لفرض ضريبة مبيعات من شأنها أن تضر بالأميركيين العاديين.

رد ترمب بالقول إن إدارة جو بايدن تسببت بأعلى معدل تضخم في تاريخ الولايات المتحدة، متحدثا عن زيادة بنسبة 21 % وحتى 60 % على بعض السلع. وهذا غير صحيح. يبلغ التضخم حاليا 2.9 %، بعدما بلغ ذروة من 9.1 % في عهد بايدن في عام 2022. لكن هذا كان أقل بكثير من أعلى مستوى تاريخي بلغ 23.7 % في عام 1920، حسبما أورد تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

أنكر ترمب أنه سيفرض ضريبة مبيعات لكنه اعترف بأنه سيفرض رسوما جمركية على البضائع المستوردة بحد أدنى يبلغ 10 %.

يقول الخبراء إن الرسوم الجمركية تعادل فرض ضريبة على المستهلكين الذين ينتهي بهم الأمر إلى دفع مبالغ إضافية مع انتقال التكاليف إليهم.

- الهجرة و«جرائم المهاجرين»

زعم ترمب كذبا أن «ملايين» الأشخاص من دول مثل فنزويلا «من مؤسسات الأمراض العقلية والمصحات النفسية» يدخلون الولايات المتحدة ويرتكبون جرائم. كما كرر ادعاء لا أساس له انتشر على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي بأن المهاجرين يأكلون حيوانات أليفة، بما في ذلك في سبرينغفيلد في ولاية أوهايو.

وقال ترمب: «في سبرينغفيلد، يأكلون الكلاب، هؤلاء الأشخاص الذين جاءوا إليها، ويأكلون القطط. يأكلون الحيوانات الأليفة التي يملكها السكان. هذا ما يحدث في بلدنا».

تقول الشرطة والسلطات المحلية إنه لا توجد تقارير موثوقة عن جرائم قتل للحيوانات.

وتفيد بيانات مكتب التحقيقات الفيدرالي لعام 2022، وهي أحدث البيانات المتوافرة، بأن الجرائم العنيفة وجرائم الاعتداء على الممتلكات في الولايات المتحدة تقترب من أدنى مستوياتها منذ عقود.

وسجلت دراسة نُشرت في يونيو (حزيران) 2023 انخفاض معدلات الدخول إلى السجن بين المهاجرين من كل المناطق منذ عام 1960. ووجد بحث آخر أن المهاجرين يرتكبون جرائم عنيفة بمعدلات أقل من المواطنين الأميركيين.

كما تظهر أرقام مكتب التحقيقات الفيدرالي للأشهر الثلاثة الأولى من عام 2024 انخفاضا بنسبة 15 % في الجرائم العنيفة والتعدي على الممتلكات على أساس سنوي.

وكانت الهجرة غير القانونية خلال إدارة ترمب أعلى مما كانت عليه في عهد الرئيس السابق باراك أوباما. وفي وقت سابق من هذا العام، خلال إدارة بايدن، وصلت الهجرة غير النظامية إلى مستوى تاريخي مرتفع. لكنها انخفضت منذ صدور أمر تنفيذي يقيدها في يونيو (حزيران).

قالت هاريس إن ترمب وضع السياسة وحرصه على تحسين حظوظه بالفوز فوق السياسات العامة من خلال إصدار أمر للجمهوريين في فبراير (شباط) بإفشال مشروع قانون تقدم به مشرّعون من الحزبين وكان من شأنه أن يشدد السياسات على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة. وهذا حرم الديمقراطيين فعليا من تسجيل انتصار في مسألة الهجرة في عام انتخابي.

- الإجهاض

وصف ترمب الذي عيَّن ثلاثة قضاة محافظين في المحكمة العليا التي ألغت قضية «رو ضد وايد» وهي سابقة ضمنت الحق في الإجهاض، الديمقراطيين بأنهم «متطرفون» في هذه القضية، مدّعيا أن المرشح لمنصب نائب الرئيس تيم والز يؤيد «الإعدام بعد الولادة، إنه إعدام، وليس إجهاضا لأن المولود بحالة جيدة وهذا أمر لا أستصوبه».

هذا غير صحيح.

صححت لينسي ديفيس التي سهلت المناظرة لترمب بقولها: «لا توجد ولاية في هذا البلد يُعد فيها قتل طفل بعد ولادته قانونيا». وأضافت هاريس: «لا توجد في أي مكان في أميركا امرأة تصل إلى نهاية حملها وتطلب الإجهاض. هذا لا يحدث».

وقالت هاريس: «إذا أعيد انتخاب دونالد ترمب، سيوقع حظر الإجهاض على المستوى الوطني». لكن الرئيس السابق رد فورا: «لن أوقّع حظرا»، قائلا إن هذه المسألة متروكة للولايات لتقرر ما تراه مناسبا.

- أوكرانيا

خلال تبادل حاد للآراء حول أوكرانيا، نعت ترمب هاريس بصفة «المبعوثة»، قائلا إنها حاولت تجنب الحرب بالتفاوض مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال: «أرسلوها للتفاوض على السلام قبل بدء هذه الحرب. أرسلوها للتفاوض مع زيلينسكي وبوتين. وفعلت ذلك وبدأت الحرب بعد ثلاثة أيام». وهذا الادعاء كاذب.

لم تقابل هاريس بوتين ووصفت ادعاء ترمب بأنه كذب. وهي بصفتها نائبة للرئيس، التقت زيلينسكي في مؤتمر ميونيخ الأمني في الأيام التي سبقت الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
TT

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

في منطقة حرجية قريبة من ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، يتردد صدى أصوات إطلاق النار، فالعديد من الأميركيين، ومن بينهم كولِن، يتدربون هناك على استخدام أسلحة نارية.

والسلاح شبه الرشاش الذي يحمله الرجل البالغ 38 عاماً هو أول سلاح يمتلكه في حياته.

وكولِن هو من بين العديد من الأميركيين ذوي الميول اليسارية الذين يقبلون على اقتناء الأسلحة بسبب مخاوفهم من إدارة الرئيس دونالد ترمب، في تحول عن المفاهيم السائدة حول ملكية الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وقال كولِن طالباً عدم كشف اسمه الكامل حفاظاً على خصوصيته: «أشعر بتهديد من حكومتي أكثر بكثير مقارنة بالمواطنين من حولي». وأضاف أن مقتل رينيه غود، وأليكس بريتي في مينيابوليس، اللذين لقيا حتفهما برصاص عناصر فيدراليين خلال حملة واسعة ضد الهجرة في المدينة الواقعة في شمال الولايات المتحدة، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة إليه.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا جيش مُخوّل من الحكومة، أشبه بجيش خاص، يجوب الشوارع، ويعتدي على الناس، ويطلق النار عليهم. هذا يُخيفني أكثر بكثير من وقوع بعض الجرائم بين الأفراد».

المدربة تشرح لمتدربات طريقة ملء مخازن الرصاص الخاصة بالمسدسات (أ.ف.ب)

* نقاش السلاح

والنقاش حول الأسلحة في الولايات المتحدة مُعقد جداً، وله أبعاد سياسية عميقة.

ويُصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

ويميل الليبراليون إلى التشديد على فرض ضوابط أكثر صرامة على الأسلحة في بلد يشهد حوادث إطلاق نار جماعي.

لكن العديد من الديمقراطيين البارزين، ومن بينهم النائبة السابقة غابي غيفوردز -التي نجت من محاولة اغتيال- ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، أعلنوا بفخرٍ عن اقتنائهم أسلحة.

بعد أن اشترى السلاح، التحق كولِن وزوجته داني بدورة تدريبية تُقدمها كلارا إليوت، وهي مدربة معتمدة في استخدام المسدسات، تقول إن عملها «تضاعف» بعد انتخاب ترمب لولاية رئاسية ثانية في 2024.

وقد نفدت تذاكر معظم دوراتها التدريبية المصممة خصيصاً للنساء، والأقليات، لكنها مفتوحة للجميع.

وقالت إليوت، التي تحمل وشماً كبيراً على باطن ذراعها لشخصية الرسوم المتحركة «سنو وايت»، وهي تحمل رشاشاً: «كان ضغط العمل شديداً».

يشارك نحو 12 شخصاً في دورة إليوت التي تبدأ بشرح المبادئ الأساسية للرماية والسلامة قبل الانتقال إلى التدريب العملي في ميدان الرماية.

ومعظم الطلاب لم يستخدموا سلاحاً نارياً من قبل. ويقول كثيرون إن اهتمامهم بالدورة نابع من الأجواء السياسية الراهنة في الولايات المتحدة، بما في ذلك حملات مداهمة المهاجرين، وإلغاء سياسات التنوع، والإنصاف، والشمول، وتزايد الاستقطاب في المجتمع ككل.

قلق واستعداد

وقالت كاساندرا البالغة 28 عاماً والتي رفضت كغيرها من المشاركين في الدورة ذكر اسم عائلتها: «هناك كثير من الأمور المقلقة التي تحدث في الولايات المتحدة»، مضيفة: «لذا بدا من الجيد أن نكون على دراية، ومستعدين».

أما أكيمي -وهي من إحدى دول أميركا اللاتينية، وتبلغ 30 عاماً- فقالت إنها تخشى «عنف اليمين المتطرف»، ولا تثق في قدرة الشرطة على حمايتها».

إطلاق نار خلال التدريب (أ.ف.ب)

وأضافت: «كلما استطعت تجنب الاحتكاك بالشرطة، كان ذلك أفضل». وراحت تراقب بينما زملاؤها يطلقون النار على أهداف مرسومة على شكل مكعبات ثلج، في إشارة إلى وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وإليوت ليست الوحيدة التي ازدهرت أعمالها منذ حادثتي إطلاق النار القاتلتين في مينيابوليس.

ويقول «نادي الأسلحة الليبرالي»، وهو منظمة وطنية تُعرّف مهمتها بأنها «إيصال صوت الليبراليين والمعتدلين من مالكي الأسلحة»، إنه سجّل 3000 طلب جديد للتدريب على استخدام الأسلحة النارية في الشهرين الأول والثاني من عام 2026، أي أكثر مما سجّله في عام 2025 بكامله.

ويقول المدير التنفيذي إد غاردنر إن هذه الزيادة ليست نادرة بعد أحداث سياسية كبرى، أو أعمال عنف مروّعة كحوادث إطلاق النار الجماعي.

ولكن بخلاف الماضي، حين كان الاهتمام العام يأتي في الغالب من النساء، والأقليات، فإن الأعضاء الجدد اليوم «يشملون جميع الفئات»، الشباب، وكبار السن، من الريف، والحواضر.

ورأى ديفيد ياماني، أستاذ علم الاجتماع في جامعة ويك فوريست بولاية كارولاينا الشمالية، أن هذا التحوّل يكمن في دوافع الناس لشراء الأسلحة. وقال: «هناك قلق محدد بشأن نوع من الحكومات الاستبدادية، والسلطوية التي قد تحرم الناس من حقوقهم، أو تلهم أتباعها أن يحرموا الناس من حقوقهم».


الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».


نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

أثار منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب صدمة، وتساؤلات داخل الأوساط الإسرائيلية، ما دفع إسرائيل إلى طلب توضيح من البيت الأبيض بعدما أعلن أن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

وفق ما أفاد مصدر أميركي وآخر مطّلع على الملف موقع «أكسيوس»، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشاريه فوجئوا بمنشور ترمب، الذي بدا متعارضاً مع نص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس.

وأشار التقرير إلى أن ما تضمّنه منشور ترمب من إيحاء بأنه يصدر «أمراً» لإسرائيل لا خيار لها سوى الامتثال له، يُعد سابقة غير مألوفة في الإدارات الأميركية السابقة. كما أُفيد بأن نتنياهو نفسه أبدى صدمة وقلقاً شديدين فور علمه بالمنشور، وفق «أكسيوس».

اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

وكان ترمب قد أعلن يوم الخميس أن إسرائيل ولبنان توصّلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.

وبحسب الاتفاق، الذي عملت واشنطن على دفعه خلال الأيام السابقة، تحتفظ إسرائيل بحق تنفيذ عمليات عسكرية «دفاعاً عن النفس، في أي وقت، ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».

ويُعد وقف إطلاق النار ملفاً شديد الحساسية سياسياً بالنسبة لنتنياهو، إذ شددت حكومته على أنها ليست مقيدة في حال اقتضت الحاجة ضرب «حزب الله»، وفق «أكسيوس».

لكن تجدر الإشارة إلى أنه رغم وقف إطلاق النار، لا يزال جنوب لبنان في مرمى الاستهداف الإسرائيلي اليوم (السبت). وأفيد بأن أصوات قصف مستمرة تُسمع في القطاع الأوسط ما دفع بالأهالي إلى مغادرة قراهم.

تصريحات اليوم التالي أكثر حدة

وفي اليوم التالي، استخدم ترمب لغة أكثر حدة، إذ كتب: «إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن. إنها ممنوعة من ذلك من قبل الولايات المتحدة الأميركية. لقد اكتفى الجميع». ثم عاد ترمب وكرر موقفه في مقابلة مع «أكسيوس»، قائلاً إنه يريد وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان: «يجب على إسرائيل أن تتوقف. لا يمكنها الاستمرار في تدمير المباني. لن أسمح بذلك».

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد تقدم بالشكر لترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة».

وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين: «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ أبداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها، وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان لتحريرِ أرضي، وحمايةِ أهلي، وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

ارتباك داخل الحكومة الإسرائيلية

ووفقاً لمصادر «أكسيوس»، علم نتنياهو وفريقه بتصريحات ترمب من وسائل الإعلام، ما أدى إلى حالة من الارتباك داخل الدوائر الإسرائيلية.

وبدأ مساعدون، من بينهم السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، في التحرك السريع لفهم ما إذا كانت واشنطن قد غيّرت موقفها. كما طلبت إسرائيل من البيت الأبيض توضيحات، مؤكدة أن تصريحات ترمب تتعارض مع نص الاتفاق.

توضيح أميركي

وبعد طلب «أكسيوس» تعليقاً من البيت الأبيض، أوضح مسؤول أميركي أن تصريحات ترمب لا تعني تغييراً في الاتفاق.

وقال المسؤول: «اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ينص بوضوح على أن إسرائيل لن تنفذ أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، لكنه يحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».