إدارة بايدن تطرح خطة جديدة لغزة الأسبوع المقبل

استبعاد خيار صفقة جانبية مع «حماس» لاستعادة الرهائن الأميركيين

اجتماع الرئيس الأميركي جو بايدن ونائبة الرئيس كامالا هاريس مع فريق التفاوض الأميركي بشأن الرهائن في غرفة العمليات بالبيت الأبيض يوم الاثنين الماضي (رويترز)
اجتماع الرئيس الأميركي جو بايدن ونائبة الرئيس كامالا هاريس مع فريق التفاوض الأميركي بشأن الرهائن في غرفة العمليات بالبيت الأبيض يوم الاثنين الماضي (رويترز)
TT

إدارة بايدن تطرح خطة جديدة لغزة الأسبوع المقبل

اجتماع الرئيس الأميركي جو بايدن ونائبة الرئيس كامالا هاريس مع فريق التفاوض الأميركي بشأن الرهائن في غرفة العمليات بالبيت الأبيض يوم الاثنين الماضي (رويترز)
اجتماع الرئيس الأميركي جو بايدن ونائبة الرئيس كامالا هاريس مع فريق التفاوض الأميركي بشأن الرهائن في غرفة العمليات بالبيت الأبيض يوم الاثنين الماضي (رويترز)

تعمل إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن على مقترح جديد لوقف إطلاق النار في غزة، وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى «حماس»، ومن المقرر أن تعلن تفاصيله، الأسبوع المقبل، ويتضمن حلولاً للخلافات الرئيسية التي عرقلت المفاوضات التي عُقدت في الأسابيع الماضية في القاهرة والدوحة، إذ يعمل فريق التفاوض الأميركي بقيادة مدير وكالة الاستخبارات الأميركية ويليام بيرنز، ومنسق البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط بريت ماكغورك، ووزير الخارجية أنتوني بلينكن، مع الوسطاء المصريين والقطريين للتوصل إلى توافق حول قضيتين أساسيتين هما الوضع في ممر فيلادلفيا، وترتيبات تبادل الرهائن لدى «حماس» مع السجناء الفلسطينيين.

وكشف مسؤول أميركي للصحافيين خلال مؤتمر صحافي، مساء الأربعاء، عن أن الإدارة الأميركية تتوقع الخروج بمسودة منقحة من هذا المقترح خلال أيام، خصوصاً أن الوسطاء توصلوا إلى الاتفاق على 90 في المائة من هذا المقترح، وتتبقى قضيتان حاسمتان تحاول الإدارة الأميركية الوصول إلى حلول لهما، وتتعلق القضية الأولى بمحور فيلادلفيا، وهي المنطقة الفاصلة بين حدود مصر وقطاع غزة وتصر إسرائيل على الحفاظ على وجود عسكري فيها، أما القضية الثانية فتتعلق بالخلافات حول الرهائن الذين ستفرج عنهم «حماس» والسجناء الفلسطينيين الذين ستطلقهم إسرائيل، علماً أن المفاوضين أعدّوا قائمة بأسماء الرهائن وعددهم.

تفاصيل المقترح الجديد

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مؤتمر في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

وأشار المسؤول الأميركي إلى ثلاثة مكونات أساسية في المقترح الجديد، الجانب الإنساني والفوائد التي تعود على سكان غزة من تسهيل وصول المساعدات عند بدء وقف إطلاق النار، والثاني هو تبادل الأسرى الذي يتألف من 18 فقرة تم الانتهاء من 15 وتتبقى فقط ثلاث فقرات يجري التفاوض للتوصل إلى توافق حولها.

أما المقترح الثالث، فهو ترتيبات وقف إطلاق النار التي تحتوي على ثلاث مراحل؛ الأولى منها تستغرق 42 يوماً قابلة للتمديد، وتستمر المحادثات بعدها لوضع شروط المرحلتين الثانية والثالثة.

وقال المسؤول: «بمجرد بدء هذا الاتفاق سيكون هناك وقف كامل وشامل للحرب، وسيلتزم الوسطاء بالمساعدة في دعم المحادثات غير المباشرة للوصول إلى المرحلة الثانية، وهي وقف إطلاق نار دائم وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من المناطق ذات الكثافة السكانية العالية».

نازحون فلسطينيون يتفقدون الملاجئ المدمرة بعد غارة عسكرية إسرائيلية قرب مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح الخميس (إ.ب.أ)

واعترف المسؤول الأميركي بصعوبة التوصل إلى توافق حول ممر فيلادلفيا، مشيراً إلى أنه يجري التفاوض حول لغة جديدة أو نص جديد، ووضع خرائط توضح إعادة نشر القوات على مدار المرحلة الأولى، وقال إن الولايات المتحدة حريصة على الخروج بتوافق في هذا الاتفاق يؤدي إلى عودة الرهائن إلى ديارهم، والتأكد أن أمن إسرائيل يشكل مصلحة أساسية في هذا الاتفاق، مع الأخذ في الاعتبار المخاوف الأمنية الإسرائيلية وقضية ممر فيلادلفيا والحدود مع مصر.

وحول الحلول المطروحة على الطاولة وإمكانية استخدام قوة فلسطينية تدربها الولايات المتحدة أو قوة أخرى تحت إشراف الاتحاد الأوروبي، للإشراف على ممر فيلادلفيا، وما إذا كان الممر يعد من المناطق ذات الكثافة السكانية التي يتعين الانسحاب الإسرائيلي منها، قال المسؤول الأميركي إن المفاوضات تناقش المناطق المأهولة بالسكان وغير المأهولة، وما طرحه الإسرائيليون، قبل أسبوعين، خفض كبير لقواتهم هناك، لكننا لم نتوصل إلى اتفاق، وعلى إسرائيل إجراء تعديلات للتوصل إلى اتفاق في حدود المعقول، بما لا يُعرض أمنها للخطر. وهناك مطالب على حماس تلبيتها للتوصل إلى اتفاق، وأيضاً قطر ومصر». وأضاف: «المصريون يريدون أن تكون الحدود آمنة، وتستطيع الولايات المتحدة أن تقدم ما يدعم مصر».

الرهائن والسجناء

متظاهرون إسرائيليون يطالبون نتنياهو بالتوصل إلى اتفاق لتأمين إطلاق سراح الرهائن المتبقين الذين تحتجزهم «حماس» (د.ب.أ)

ووصف المسؤول الأميركي المفاوضات حول الإفراج عن الرهائن، بأنه معقد للغاية، واستغرق المفاوضون في الدوحة وقتاً طويلاً لوضع الشروط التي تتضمن إطلاق سراح نحو 800 سجين فلسطيني مقابل الرهائن المحتجزين لدى «حماس».

وأوضح أنه خلال المرحلة الأولى من الاتفاق، سيحدد الإسرائيليون عدد السجناء الذين سيفرج عنهم مقابل إطلاق «حماس» سراح جميع المحتجزات والمجندات، وجميع الرجال فوق سن الخمسين، وجميع المرضى والجرحى. ورفض المسؤول الأميركي تحديد عدد الرهائن الذين سيجري إطلاق سراحهم، ملقياً اللوم على «حماس» في عرقلة التوصل إلى اتفاق في هذا المجال.

ووصف المسؤول الأميركي إعدام الرهائن الست، بأنه أمر شائن، وقال: «إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق حول قائمة الرهائن، فإنه لن يكون هناك اتفاق».

وقود وإزالة أنقاض

ويتضمن الاتفاق السماح بدخول 600 شاحنة مساعدات يومياً إلى غزة، بما في ذلك 50 شاحنة محملة بالوقود. كما سيتم تضمين المعدات اللازمة لإزالة الأنقاض، وتوفير الإمدادات لدعم النازحين داخلياً في غزة، وإعادة تأهيل البنية التحتية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر، الأربعاء: «نريد أن نطور هذا الاقتراح في أقرب وقت ممكن وننقله إلى إسرائيل و(حماس)، ثم نحاول التوصل إلى اتفاق نهائي».

روبي تشين (وسط) والد مختطف يتحدث مع رئيس لجنة المفاوضات الأميركية (يسار) والعضو البارز غريغوري ميكس في مجلس النواب 23 يوليو (أ.ف.ب)

اتفاق أميركي مع «حماس»

واستبعد مسؤولون في البيت الأبيض إبرام صفقة أحادية الجانب مع «حماس» للإفراج عن الرهائن الأميركيين، استجابة لضغط أهالي الرهائن على إدارة الرئيس بايدن. وقال مسؤول بالإدارة الأميركية، إن هذه الصفقة غير واقعية لأن الولايات المتحدة ليس لديها ما تقدمه لـ«حماس» مقابل الإفراج عن مواطنيها. وقال: «درسنا جميع الخيارات الممكنة لتحرير الرهائن وإعادتهم إلى عائلاتهم ولم نقم بتقديم عرض لصفقة جانبية، لأنها غير ممكنة».

وأضاف: «(حماس) تريد أمرين لا يمكن لإسرائيل وحدها تقديمهما، وهما وقف إطلاق النار بشكل كامل، والإفراج عن ألف سجين فلسطيني». وأكد أن مفاوضات إطلاق سراح الرهائن ستضم الأميركيين خلال المرحلة الأولى من تنفيذ الاتفاق.

وكانت شبكة «إن بي سي نيوز» قد نقلت عن مسؤولين مطلعين أن عائلات الأميركيين المحتجزين لدى «حماس» يضغطون على البيت الأبيض لإبرام صفقة منفردة، تتعلق فقط بالرهائن الأميركيين في حال فشلت محادثات وقف إطلاق النار. وتعتقد الإدارة أن أربعة مواطنين أميركيين ما زالوا على قيد الحياة، وأن ثلاثة آخرين قتلوا.


مقالات ذات صلة

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأميركية الجنرال دان كين يشرح نتائج الضربات على المنشآت الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

مجموع الضربات التي نفّذت منذ تولي ترمب ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، إلى 672 ضربة جوية أو بطائرات مسيرة مقارنة بـ694 خلال كامل ولاية جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)

قاضٍ أميركي يلغي قيود «البنتاغون» على الصحافة

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

قاضٍ أميركي يلغي قيود «البنتاغون» على الصحافة

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

أصدر قاضٍ فيدرالي أميركي، أمس (الجمعة)، حكماً بوقف سياسة جديدة تنتهجها وزارة الدفاع الأميركي (البنتاغون)، قيّدت عمل الصحافيين وأفضت إلى سحب اعتمادات للتغطيات الصحافية من معظم وسائل الإعلام الرئيسية.

وبعد استئناف تقدمت به صحيفة «نيويورك تايمز» في ديسمبر (كانون الأول)، خلص القاضي إلى أن جزءاً كبيراً من سياسة التراخيص الجديدة ينتهك عدة تعديلات على الدستور الأميركي، بما فيها التعديل الأول الذي يضمن حرية التعبير.

ولم تصدر وزارة الدفاع الأميركية أي رد فوري، لكن من المتوقع أن تستأنف القرار.

وفي وثيقة نُشرت في أكتوبر (تشرين الأول)، وأثارت تنديداً واسعاً لدى الصحافة الأميركية والدولية، بما في ذلك لدى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أصدرت وزارة الدفاع تعليمات للصحافيين المعتمدين بالامتناع عن طلب أو نشر معلومات معينة من دون إذن صريح منها، تحت طائلة فقدان تراخيصهم.

وكتب القاضي في حكمه: «لقد آمن واضعو التعديل الأول بأن أمن الأمة يتطلب صحافة حرة ورأياً عاماً مطلعاً، وأن هذا الأمن مُهدد بقمع الحكومة للخطاب السياسي».

وأضاف: «لقد حافظ هذا المبدأ على أمن البلاد لما يناهز 250 عاماً، ولا يجوز التخلي عنه الآن». وأوضح القاضي أن «المحكمة تُقرّ بضرورة حماية الأمن القومي، وكذلك سلامة قواتنا وخططنا الحربية».

قيود على التنقلات

لكنّ القاضي لفت إلى أنه «في ضوء التدخل الأخير في فنزويلا والحرب الدائرة في إيران، بات من الأهمية بمكان أن يحصل الجمهور على معلومات من وجهات نظر متنوعة لفهم ما تقوم به حكومته».

وشدد القاضي على ضرورة حدوث ذلك: «حتى يتمكن الجمهور من دعم سياسات الحكومة إن رغب، والاحتجاج عليها إن أراد ذلك، واتخاذ قراره بشأن الجهة التي سيصوت لها في الانتخابات المقبلة بناء على معلومات كاملة وشفافة».

وأمر «البنتاغون» بإعادة اعتمادات 7 صحافيين من صحيفة «نيويورك تايمز» فوراً؛ وهي الاعتمادات التي كانوا يحملونها قبل تطبيق السياسة في أكتوبر.

ورحّبت رابطة صحافيي «البنتاغون» بقرار المحكمة، واصفةً إياه بأنه «يوم عظيم لحرية الصحافة (...)». وقالت: «نتطلع إلى العودة إلى (البنتاغون) وتزويد الجمهور، بمن فيهم العسكريون المنخرطون حالياً في نزاعات حول العالم، بمعلومات حول أسباب وكيفية شنّ وزارة الدفاع للحروب».

وتُعدّ هذه الإجراءات جزءاً من حملة أوسع نطاقاً بدأت منذ عودة دونالد ترمب إلى السلطة، لتقييد وصول الصحافيين إلى «البنتاغون» - أكبر جهة توظيف في البلاد بميزانية سنوية تبلغ مئات مليارات الدولارات.

وفي الأشهر السابقة، عمدت وزارة الدفاع، التي أعادت إدارة ترمب تسميتها مؤخراً بوزارة الحرب، إلى إخراج 8 مؤسسات إعلامية، من بينها صحيفتا «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست»، وشبكة «سي إن إن»، من مكاتبها في «البنتاغون».

كما قيّدت الوزارة حركة الصحافيين داخل مبنى «البنتاغون»، واشترطت عليهم مرافقة في عدد محدود من المناطق التابعة لوزارة الدفاع.


ترمب يتّهم حلفاءه بـ«الجبن»

الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

ترمب يتّهم حلفاءه بـ«الجبن»

الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، حلفاء بلاده في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بأنهم «جبناء»؛ لرفضهم الاستجابة لطلبه تقديم مساعدة عسكرية لتأمين مضيق هرمز في خضم استمرار الحرب على إيران.

وجاء في منشور غاضب لترمب على منصته «تروث سوشال» أن «حلف شمال الأطلسي من دون الولايات المتحدة هو (نمر من ورق)»، وأشار إلى أن حلفاء الولايات المتحدة «لا يرغبون في المساعدة على فتح مضيق هرمز، وهي مناورة عسكرية بسيطة تُعدّ السبب الرئيسي لارتفاع أسعار النفط. يسهل عليهم القيام بذلك، بأقل قدر من الخطر»، وأضاف أنهم «جبناء، ولن ننسى!».

وتأرجحت مواقف سيد البيت الأبيض مؤخراً بين التشديد على أن واشنطن لا تحتاج إلى مساعدة لتأمين هذا الممر المائي الحيوي لناقلات النفط، وتوجيه انتقادات لاذعة لدول تردّدت في تقديم الدعم العسكري.

كما يعكس غضب ترمب تصدّعاً متزايداً في العلاقات بين دول {الأطلسي}؛ ما يثير تساؤلات بشأن ما إذا كان هذا الرفض سيدفع إلى إعادة النظر في مستقبل الحلف، أم أن ترمب سيحاول إثبات قدرة الولايات المتحدة على تأمين الملاحة في مضيق هرمز منفردة.


إدارة ترمب تقاضي جامعة هارفارد بدعوى تقصيرها في حماية طلاب يهود

ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)
ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تقاضي جامعة هارفارد بدعوى تقصيرها في حماية طلاب يهود

ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)
ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)

صعدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حملتها على جامعة هارفارد، الجمعة، ورفعت دعوى قضائية على الجامعة المرموقة لاسترداد مليارات الدولارات بدعوى عدم حماية طلاب يهود وإسرائيليين.

وشكلت جامعة هارفارد محور تركيز رئيساً لحملة الرئيس لفرض تغييرات في الجامعات الأميركية الكبرى التي انتقدها ترمب بسبب ما قال إنها معاداة للسامية، وتبني فكر «يساري متطرف»، وهدد بحجب التمويل الاتحادي، أو سحبه.

وفي دعوى رُفعت أمام محكمة اتحادية في بوسطن، ذكرت وزارة العدل الأميركية أن هارفارد ظلت «تتجاهل عمداً» مضايقة طلاب يهود وإسرائيليين، وترفض عمداً تطبيق قواعد الجامعة عندما يكون المتضررون من اليهود، أو الإسرائيليين.

وجاء في الدعوى: «هذا يبعث برسالة واضحة إلى اليهود والإسرائيليين في هارفارد مفادها بأن هذا التجاهل لم يكن صدفة، بل يُستبعدون عمداً، ويُحرمون فعلياً من تكافؤ الفرص في التعليم». ولم يصدر تعليق بعد من جامعة هارفارد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلنت الجامعة، التي يقع مقرها في كامبريدج بولاية ماساتشوستس، من قبل عن خطوات للتصدي لمعاداة السامية في الحرم الجامعي، منها توسيع نطاق التدريب، وتحسين الإجراءات التأديبية، واعتماد تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة لمعاداة السامية.

ووجهت إدارة ترمب أيضاً اتهامات لجامعات أخرى بغض الطرف عن معاداة السامية منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتعاود الدعوى القضائية التي رفعت، الجمعة، في الأغلب سرد وقائع واتهامات سابقة لجامعة هارفارد، دون تقديم حالات جديدة تشير لما تقول إنه تمييز متعمد.

وقالت الدعوى إن تجاهل جامعة هارفارد لما تعرض له يهود وإسرائيليون ينتهك البند السادس من قانون الحقوق المدنية لعام 1964 الذي يحظر التمييز على أساس العرق، واللون، والأصل القومي في البرامج التي تتلقى تمويلاً اتحادياً.

وتسعى الدعوى القضائية إلى استرداد قيمة جميع المنح الاتحادية المقدمة إلى هارفارد خلال فترة عدم امتثالها لذلك، والحصول على إذن بتجميد المدفوعات على المنح الحالية. وتسعى كذلك إلى تعيين مراقب خارجي مستقل معتمد من الولايات المتحدة لمراقبة امتثال الجامعة.