«الولاية التي يجب الفوز بها»... تحدي هاريس وترمب الأصعب

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس في ميلووكي بويسكونسن 20 أغسطس 2024 ودونالد ترمب في بيدمينستر بنيوجيرسي 15 أغسطس (رويترز)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس في ميلووكي بويسكونسن 20 أغسطس 2024 ودونالد ترمب في بيدمينستر بنيوجيرسي 15 أغسطس (رويترز)
TT

«الولاية التي يجب الفوز بها»... تحدي هاريس وترمب الأصعب

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس في ميلووكي بويسكونسن 20 أغسطس 2024 ودونالد ترمب في بيدمينستر بنيوجيرسي 15 أغسطس (رويترز)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس في ميلووكي بويسكونسن 20 أغسطس 2024 ودونالد ترمب في بيدمينستر بنيوجيرسي 15 أغسطس (رويترز)

عَدَّ تقرير صحافي أن التحدي الأبرز لكامالا هاريس هو ولاية بنسلفانيا، أما بالنسبة لدونالد ترمب فهي ولاية جورجيا.

وعَدَّ تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال»، اليوم الأحد، أن كل حملة لديها ولاية يمكن القول إنها «يجب الفوز بها»، وهو ما يفسر سبب إنفاق المرشحين كثيراً من الوقت والطاقة والمال في ذلك.

وستقضي هاريس جزءاً من عطلة عيد العمال في بيتسبرغ، إلى جانب الرئيس بايدن، بعد جولة بالحافلة عقب المؤتمر، يومي الأربعاء والخميس، أخذتها عبر جورجيا الريفية. في غضون ذلك، كان ترمب يسافر عبر ما يسمى ولايات «الجدار الأزرق»، بما في ذلك أكبر جائزة ساحة معركة وهي بنسلفانيا.

و«الجدار الأزرق» ​​مصطلح يستخدمه الخبراء السياسيون للإشارة إلى 18 ولاية أميركية، ومنطقة كولومبيا التي فاز بها الحزب الديمقراطي في كل انتخابات رئاسية من عام 1992 إلى عام 2012. لم يتمكن جورج دبليو بوش، الرئيس الجمهوري الوحيد المنتخب خلال هذه الفترة، من الفوز بفارق ضئيل في المجمع الانتخابي خلال عاميْ 2000 (271)، و2004 (286)، إلا من خلال الفوز بعدد كافٍ من الولايات خارج الجدار الأزرق لهزيمة مُنافسيه الديمقراطييْن؛ آل جور وجون كيري على التوالي.

في هذا السياق، يقول دوج سوسنيك، الاستراتيجي الديمقراطي ومستشار الرئيس السابق بيل كلينتون: «هناك نقطتان محوريتان للانتخابات: بنسلفانيا وجورجيا. إذا كان بإمكان ترمب الفوز في بنسلفانيا، أو كان بإمكان هاريس الفوز في جورجيا، فأعتقد أنهما المرشحان المفضلان للفوز بالانتخابات».

وأردف سوسنيك: «لا يزال من الممكن أن يفوز ترمب دون جورجيا، ولا يزال من الممكن أن تفوز هاريس دون بنسلفانيا، لكن الأمر أكثر صعوبة بكثير».

وبناءً على نتائج خريطة عام 2020، والتقييمات الداخلية التي أجرتها حملة ترمب، قد يعود الرئيس السابق إلى البيت الأبيض ببساطة، من خلال استعادة الثلاثية المتأرجحة؛ جورجيا وبنسلفانيا وكارولينا الشمالية. وفي ظل هذا السيناريو، قد يخسر الرئيس السابق ولايات متعددة، بما في ذلك نيفادا وأريزونا وميشيغان وويسكونسن، ومع ذلك يفوز بإعادة انتخابه.

شاب يقف لقَسَم الولاء خلال تجمع انتخابي للمرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترامب في ملعب موهيجان صن بويلكس باري ببنسلفانيا (أ.ب)

وبالنسبة لهاريس، فإن الفوز بأصوات جورجيا الانتخابية الستة عشر، وأصوات بنسلفانيا الانتخابية التسعة عشر، من شأنه أن يضعها على أعتاب الوصول إلى عتبة 270 صوتاً انتخابياً. وإن تحقيق فوز واحد في أي من الولايات الأربع - ميشيغان أو ويسكونسن أو نورث كارولينا أو أريزونا - من شأنه أن يجعلها في المقدمة.

ملايين الدولارات في الدعاية

وضخَّ ترمب وهاريس والمجموعات المتحالفة 85.7 مليون دولار في الإعلانات ببنسلفانيا منذ 22 يوليو (تموز) الماضي، وهو اليوم التالي لانسحاب بايدن من السباق، وفقاً لشركة تتبع الإعلانات «آد إمباكت». وبينما أنفق كلا الجانبين المستوى نفسه تقريباً في بنسلفانيا، إلا أن ترمب وحلفاءه في جورجيا أنفقوا، حتى الآن، أكثر من معسكر هاريس - 25.4 مليون دولار مقابل 17.5 مليون دولار.

وأظهر استطلاعٌ للرأي أجرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، ونُشر يوم الخميس، أن هاريس حققت تقدماً، في أعقاب المؤتمر الديمقراطي، حيث حصلت نائبة الرئيس على 48 في المائة من الدعم، بينما حصل ترمب على 47 في المائة، في اختبار وجهاً لوجه للمرشحيْن. وفي اقتراعٍ شمل مرشحين مستقلين، ومرشحين من أحزاب ثالثة، حصلت هاريس على 47 في المائة، وترمب على 45 في المائة.

النساء السود مقابل الرجال البيض

يدفع الناخبون المنقسمون كلتا الحملتين إلى إخراج قاعدتيهما من المؤيدين الأساسيين، إلى جانب شريحة أضْيق من الناخبين المستقلين وغير المنتظمين، بالإضافة إلى ما يسمى الناخبين القابلين للإقناع - وكثير منهم من نساء الضواحي، وهي المجموعة التي عانى منها ترمب، وفقاً للصحيفة.

يعترف مسؤولو حملة ترمب بأنه لن ينجح مع النساء السود، الآن، بعد أن أصبحت هاريس على رأس الحزب الديمقراطي. ومع ذلك، يعتقدون أنهم ما زالت لديهم فرصة في ولايات رئيسية لجذب مزيد من الرجال السود والناخبين من أصل إسباني، الذين يشعرون باليأس بسبب ارتفاع التضخم خلال السنوات الأخيرة.

عبارة «أسود بلا اعتذار» تُزين أقراط إحدى الحاضرات بفعالية حملة المرشحة الرئاسية الديمقراطية نائبة الرئيس كامالا هاريس في لاس فيجاس بنيفادا (أ.ب)

قالت رينا شاه، الاستراتيجية الجمهورية في مؤسسة «ريليكس إستراتيجيس»، إن السباق في هذه الولايات الحاسمة لن يفوز به «على الهامش» الناخبون السود أو من أصل إسباني، بل بالأحرى، النساء البيض بشكل أساسي اللاتي يحتجن إلى الظهور بشكل كبير حتى يفوز أي من المرشحين. وفي استطلاع «وول ستريت جورنال» يتقدم ترمب على هاريس بين تلك المجموعة بنسبة 49 في المائة إلى 46 في المائة.

وقال مسؤولون في حملة ترمب إنهم يركزون أنظارهم على «الأشخاص الذين يمكن إقناعهم»؛ وهم الناخبون الذين لا يصوّتون عادة، أو لا يصوّتون دائماً على أسس حزبية، والذين لم يقرروا بعدُ ما إذا كانوا سيصوّتون لصالح ترمب أم هاريس، أم أي مرشح من طرف ثالث.

فرص جديدة لكل حملة

في جورجيا وبنسلفانيا، تعمل حملة ترمب على تكثيف عملياتها الميدانية المتواضعة حتى الآن، وفتح مكاتب جديدة، وتوسيع العمليات للوصول إلى هؤلاء الناخبين.

وفي الوقت نفسه، تغلبت حملة هاريس على ترمب على الأرض، حيث بنت كادراً ماهراً في الولايات المتأرجحة - ما يقرب من 1600 موظف مدفوع الأجر و300 مكتب بتلك الولايات. ويعتقد فريقها أن هذا سيساعد في إحداث فرق في إشراك الناخبين عندما يبدأ التصويت المبكر في سبتمبر (أيلول) الحالي وأكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وفي يوم الانتخابات.

وخلقت مسيرات هاريس فرصاً جديدة للحملة للوصول إلى الناخبين. على سبيل المثال، اجتذبت مسيرة أسبوع المؤتمر في ميلووكي 18000 شخص، وأدت إلى تسجيل 2800 مناوبة تطوعية، وفقاً للحملة.

في هذا السياق، قال دان كانينين، مدير الولايات المتأرجحة في الحملة: «لدينا سِجل في الفوز بالسباقات المتقاربة في هذه الولايات. وفي بنسلفانيا وجورجيا سجلنا أقوى من فريق ماغا». وقال كانينين إنه يتوقع أن تكون الولايات المتأرجحة «تنافسية حقاً مرة أخرى، هذه المرة». وحركة «ماغا» هي حركة سياسية قومية نشأت في الولايات المتحدة، خلال الحملة الرئاسية لعام 2016 لزعيمها دونالد ترمب. واشتُق اسمها من شعار حملة ترمب لعام 2016: «اجعل أميركا عظيمة مرة أخرى».

وفي هذا الأسبوع، قام ترمب، ونائبه في الترشح السيناتور جيه دي فانس، برحلات منفصلة إلى بنسلفانيا؛ سعياً إلى تكثيف جهودهما من أجل هذه الولاية الحاسمة مع دخول السباق الشهرين الأخيرين. ووفقاً لمسؤولي الحملة، سيعتمد كل من ترمب وفانس بشكل كبير على مهاجمة سجل بايدن - هاريس فيما يتعلق بالاقتصاد والحدود؛ وهما قضيتان أساسيتان يقولان إنهما من الأولويات القصوى لناخبي ترمب.

هاريس والتكسير الهيدروليكي

ركز فانس رسالته في إيري بولاية بنسلفانيا على الاقتصاد والطاقة، مع التركيز على تأييد هاريس في الماضي لحظر التكسير الهيدروليكي؛ وهو الموقف الذي عكسته منذ أن أصبحت نائبة بايدن.

وفي مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، يوم الخميس، قالت نائبة الرئيس هاريس إنها لن تحظر التكسير الهيدروليكي إذا جرى انتخابها رئيسة، وهو ما يمثل تراجعاً عن موقفها خلال أول ترشح لها للرئاسة. وعندما ترشحت هاريس للرئاسة، لأول مرة في عام 2019، قالت إنها تؤيّد بشدة حظر التكسير الهيدروليكي؛ وهو الموقف الذي تخلّت عنه لاحقاً عندما انضمت إلى حملة الرئيس بايدن مرشحةً لمنصب نائب الرئيس، لتقف إلى جانبه في معارضته مثل هذا الحظر. وعلى الرغم من المبادرات الشاملة لإدارة بايدن لمعالجة تغير المناخ، فقد أشرف الرئيس أيضاً على أكبر طفرة نفطية شهدتها الولايات المتحدة أو العالم.

كلفت تعليقات بايدن المتضاربة حول هذه القضية، كلّفته كثيراً في جنوب غربي بنسلفانيا وجنوب شرقي أوهايو خلال عام 2020، عندما فاز بالولاية الأولى، لكنه خسر الثانية. ويوم الأربعاء، حذّرت حملة ترمب، في رسالة بريد إلكتروني، من أن «حظر التكسير الهيدروليكي مِن شأنه أن يدمّر ولايات مثل بنسلفانيا». وأشارت هاريس، في مقابلة شبكة «سي إن إن»، إلى أنه «بصفتي نائبة للرئيس، لم أحظر التكسير الهيدروليكي. بصفتي رئيسة، لن أحظر التكسير الهيدروليكي».

وقد أبرزت الجولة الصيغة التي نشرها بايدن في انتخابات عام 2020، واستخدمها ديمقراطيون مثل السيناتور رافائيل وارنوك (ديمقراطي، جورجيا): تحقيق هوامش كبيرة في أتلانتا والمنطقة المحيطة بها وتجنب الهزائم الساحقة في الأجزاء الريفية من الولاية، والتي تُعدّ معاقل جمهورية إلى حد كبير.

وقبل المؤتمر الوطني الديمقراطي، سافر هاريس ووالز إلى ضواحي بيتسبرغ، بما في ذلك مقاطعة بيفر، حيث تمكّن بايدن من انتزاع نسبة أعلى قليلاً من الأصوات ضد ترمب في عام 2020، مقارنة بما فعلته هيلاري كلينتون في عام 2016.

وفي حين تعتقد حملة ترمب أنها لا تزال تتمتع بأرضية صلبة في جورجيا، فإن الأسابيع القليلة الصعبة، التي دفعت بها تصريحات ترمب غير المكتوبة حول عِرق هاريس، وهجماته على حاكم الولاية الجمهوري الشهير، بريان كيمب، وزوجته، ربما أضافت إلى التحديات التي يواجهها الرئيس السابق في الولاية.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أول إعدام بـ«البث المباشر» في أميركا... نضال حسن من عيادة النفس إلى طابور الموت

نضال حسن يظهر بعد نقله من مركز بروك الطبي العسكري في سان أنطونيو إلى سجن مقاطعة بيل في بيلتون بولاية تكساس 9 أبريل 2010 (أ.ف.ب)
نضال حسن يظهر بعد نقله من مركز بروك الطبي العسكري في سان أنطونيو إلى سجن مقاطعة بيل في بيلتون بولاية تكساس 9 أبريل 2010 (أ.ف.ب)
TT

أول إعدام بـ«البث المباشر» في أميركا... نضال حسن من عيادة النفس إلى طابور الموت

نضال حسن يظهر بعد نقله من مركز بروك الطبي العسكري في سان أنطونيو إلى سجن مقاطعة بيل في بيلتون بولاية تكساس 9 أبريل 2010 (أ.ف.ب)
نضال حسن يظهر بعد نقله من مركز بروك الطبي العسكري في سان أنطونيو إلى سجن مقاطعة بيل في بيلتون بولاية تكساس 9 أبريل 2010 (أ.ف.ب)

في خطوة غير مسبوقة هزت الأركان السياسية والقانونية في واشنطن، يقف المجتمع الأميركي على أعتاب تحوّل تاريخي وأخلاقي بالغ الحساسية، إذ يتأهب البنتاغون لتنفيذ أول عملية إعدام علنية تُبث مباشرة عبر شبكة الإنترنت في تاريخ الولايات المتحدة الحديث بحق الرائد الطبيب النفسي السابق نضال مالك حسن يوم 3 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وتكتسب هذه القضية أبعاداً استثنائية لكونها تمثل أول عملية تنفيذ حكم إعدام عسكري رمياً بالرصاص منذ عام 1945؛ أي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، لتضع رتبة «رائد» في الجيش الأميركي تحت مقصلة العقوبة القصوى ليكون عبرة مشهودة أمام ملايين الشاشات بعد عقود طويلة من تجميد هذا النوع من الأحكام العسكرية.

صورة لنضال حسن تعود لعام 2007 في جامعة الخدمات الموحدة للعلوم الصحية وكان حسن يحمل رتبة نقيب في الجيش الأميركي وقت التقاط الصورة (ويكيبيديا)

الجذور والمنشأ بين التفوق والتطرف

ولد نضال مالك حسن في سبتمبر (أيلول) عام 1970 في مقاطعة أرلينغتون بولاية فرجينيا لعائلة من أصل فلسطيني، وتلقى تعليمه في المدارس الأميركية قبل أن يقرر الانضمام إلى المؤسسة العسكرية في عام 1988 فور تخرجه من المرحلة الثانوية.

تكفلت الحكومة الأميركية بتمويل دراسته الجامعية بشكل كامل حتى نال شهادة الطب النفسي، وبدأ يتدرج في الرتب العسكرية بثبات وثقة حتى حاز رتبة رائد طبيب في الجيش الأميركي، وهو موقع كان يؤهله لمستقبل مهني رفيع.

صورة نضال حسن في كتاب التخرج للمرحلة الثانوية عام 1986 (ويكيبيديا)

خلف هذا الستار العسكري المتميز، كانت هناك أزمة هوية حادة وصراع فكري مرير يتشكل في خفاء تام، وأظهرت التحقيقات اللاحقة أن حسن انخرط في مراسلات فكرية عميقة مع قادة متطرفين في الخارج، على رأسهم أنور العولقي، القيادي في تنظيم «القاعدة» حسب ما ذكرته وسائل الإعلام الأميركية.

بدأ حسن يعبر بشكل متزايد عن معارضته الشديدة للسياسات الخارجية الأميركية، معتبراً الحروب في العراق وأفغانستان هجوماً مباشراً على معتقداته، ووصلت هذه الأزمة إلى ذروتها عندما تلقى أوامر عسكرية رسمية تقضي بنقله للخدمة الميدانية في الجبهة الأفغانية.

نضال حسن في 29 يونيو 2012 (رويترز)

«فورت هود» وحمام الدم العشوائي

في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2009، وقبل أسابيع قليلة من موعد شحنه المقرر إلى أفغانستان، اتخذ الرائد نضال حسن قراره بالارتداد التام عن قسمه العسكري واقتحم مركز تجهيز الجنود الطبي في قاعدة «فورت هود» العسكرية الشهيرة بولاية تكساس.

استل حسن سلاحه الناري وفتح النار بكثافة وعشوائية مطلقة على زملائه العسكريين الذين كانوا عزلاً وينتظرون إجراء الفحوصات الطبية والتطعيمات الروتينية قبل الانتشار.

أسفر هذا الهجوم المباغت عن مقتل 13 شخصاً، من بينهم 12 عسكرياً ومدني واحد، بالإضافة إلى إصابة 32 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في مجزرة وُصفت بأنها أشد الهجمات دمويةً على قاعدة عسكرية أميركية في التاريخ الحديث.

انتهت المجزرة بإطلاق النار على حسن من قبل عناصر الأمن المدني في القاعدة، مما أدى إلى إصابته بشلل جزئي أقعده على كرسي متحرك منذ ذلك اليوم وحتى الآن.

الجنود ينقلون جندياً مصاباً في إطلاق النار في فورت هود (ويكيبيديا)

قاعة المحكمة والاعتراف الصادم

خلال محاكمته العسكرية التاريخية التي جرت في عام 2013، أقدم نضال حسن على خطوة أثارت ذهول الحاضرين عندما رفض الاستعانة بمحامين، وقرر تمثيل نفسه قانونياً أمام هيئة المحلفين العسكرية.

لم يبذل حسن أي جهد للدفاع عن نفسه أو التماس الأعذار، بل أعلن صراحة مسؤوليته الكاملة عن الحادثة أمام القضاة، مؤكداً أنه غيّر ولاءه وانتقل إلى الجانب الآخر حمايةً لمن اعتبرهم يحاربون ضد القوات الأميركية.

أدانته الهيئة المؤلفة من 13 ضابطاً عسكرياً بـ45 تهمة تشمل القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد ومحاولة القتل العمد، وصدر بحقه حكم نهائي بالإعدام نُقل على أثره إلى ثكنات الانضباط العسكري الصارمة في فورت ليفنوورث بولاية كانساس.

ولم يُدن حسن رسمياً بتهمة الإرهاب، نظراً لأن القانون الجنائي العسكري الأميركي لا يتضمن بنداً مستقلاً يحمل هذا المسمى، بل يعامل القضية جريمةَ قتل جماعي كبرى.

نضال حسن في عام 2003 وهو العام الذي تخرج فيه من جامعة الخدمات الموحدة للعلوم الصحية (ويكيبيديا)

مصادقة ترمب وإنهاء العقود الستة

بموجب القوانين العسكرية الأميركية الصارمة والمعقدة، لا يمكن تنفيذ عقوبة الإعدام بحق أي عسكري عامل إلا بعد صدور مصادقة رسمية وتوقيع نهائي من رئيس الولايات المتحدة بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وبعد استنفاد كافة درجات التقاضي والطعون القانونية المتاحة، ورفض المحكمة العليا لكافة التماساته، وقع الرئيس دونالد ترمب على أمر تنفيذ الحكم بناءً على توصية واضحة من وزير دفاعه بيت هيغسيث. يمهد هذا القرار الرئاسي الطريق لإنهاء عقود من غياب الإعدامات العسكرية، حيث تعد هذه العملية الأولى من نوعها في الجيش الأميركي بشكل عام منذ عام 1961 حين أُعدم الجندي جون بينيت شنقاً، وتكمن خصوصيتها التاريخية في كونها أول إعدام عسكري يُنفذ رمياً بالرصاص على وجه التحديد منذ إعدام الجندي إيدي سلوفيك بتهمة الفرار من الخدمة عام 1945 إبان الحرب العالمية الثانية.

شاشات الموت وانقسام البيت الأبيض

فجّرت وزارة الدفاع الأميركية مفاجأة من العيار الثقيل عندما أعلنت أن عملية الإعدام رمياً بالرصاص ستكون علنية ومتاحة للمشاهدة مباشرة عبر منصات الإنترنت، وبرر البنتاغون هذا الإجراء غير المسبوق بالسعي إلى إيجاد رادع حاسم يوضح العواقب الوخيمة للخيانة العسكرية.

واختار المسؤولون تنفيذ الحكم في تمام الساعة الواحدة والنصف ظهراً، وهو التوقيت الدقيق الذي نفذ فيه حسن هجومه الدموي قبل سنوات في قاعدة «فورت هود».

أثار إعلان البث المباشر عاصفة من الجدل والانقسامات الحادة داخل أروقة السياسة الأميركية، وعبر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس عن تحفظاته العميقة وشكوكه حيال علنية البث، مؤكداً أنه لن يتابع هذا المشهد إطلاقاً. وانتقد الديمقراطيون هذه الخطوة بشدة معتبرين إياها سلوكاً تراجعياً لا يليق بدولة مؤسسات، في حين أبدى بعض أقطاب الحزب الجمهوري اشمئزازهم من تحويل العدالة القضائية إلى استعراض إعلامي يماثل ممارسات الأنظمة الشمولية المتطرفة.

الصدام القانوني ودستورية البث العلني

يفتح قرار البث المباشر نفقاً قانونياً ودستورياً مظلماً ومثيراً للجدل في المنظومة القانونية الأميركية، إذ لم يسبق أن عُرضت عملية إعدام رسمية على الشاشات العامة في تاريخ البلاد الحديث منذ آخر إعدام علني مرخص أقيم في ثلاثينات القرن الماضي.

وتصطدم هذه الرغبة السياسية بالجدار التشريعي المعقد الذي ينظم علنية العقوبات، ويختلف بشكل جوهري بين القوانين المحلية والأنظمة الفيدرالية. تمنع القوانين المحلية في معظم الولايات الأميركية تصوير وبث أحكام الإعدام وتكتفي بحضور عدد محدود من الشهود والإعلاميين لتوثيق الشفافية فقط، بينما تحكم اللائحة العسكرية الفيدرالية رقم 190-55 الحضور بدائرة ضيقة تشمل أقارب الضحايا والصحافيين المعتمدين مع حظر مطلق لمن هم دون السن القانونية.

ورغم محاولات الدفاع تقديم التماسات عاجلة أمام المحاكم المدنية لتعطيل التنفيذ بناءً على هذه الثغرات، يبدو البنتاغون عازماً على تجاوز العقبات والمضي قدماً في تنفيذ الإعدام والبث في الموعد المحدد.


أميركا: العاصفة «إساياس» تقطع الكهرباء عن مئات الآلاف في فلوريدا وألاباما

أشخاص يسيرون بالقرب من الشاطئ بينما تغمر الأمواج الطريق قبل وصول إعصار «إساياس» في فلوريدا (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الشاطئ بينما تغمر الأمواج الطريق قبل وصول إعصار «إساياس» في فلوريدا (رويترز)
TT

أميركا: العاصفة «إساياس» تقطع الكهرباء عن مئات الآلاف في فلوريدا وألاباما

أشخاص يسيرون بالقرب من الشاطئ بينما تغمر الأمواج الطريق قبل وصول إعصار «إساياس» في فلوريدا (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الشاطئ بينما تغمر الأمواج الطريق قبل وصول إعصار «إساياس» في فلوريدا (رويترز)

انقطعت الكهرباء عن مئات الآلاف من الأشخاص في ولاية ألاباما ومنطقة فلوريدا بانهاندل بالولايات المتحدة في وقت مبكر من اليوم السبت، بعدما ضربت العاصفة «إساياس» ساحل الخليج الأميركي بوصفه إعصاراً خطيراً وتسبب في غرق الطرق وسقوط الأشجار خلال تحركه إلى داخل المنطقة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وبلغت العاصفة اليابسة أمس الجمعة، بوصفها إعصاراً من الفئة الثانية، ثم تحرك بسرعة شمالاً عبر ألاباما في الوقت الذي انخفضت سرعة رياحه بشدة.

أشخاص يسترخون في ردهة فندق أثناء انقطاع التيار الكهربائي قبيل وصول إعصار «إساياس» إلى مدينة بينساكولا بولاية فلوريدا (رويترز)

وحذر خبراء الأرصاد الجوية من أن هذه الأحوال الجوية يمكن أن تتسبب في تكوّن أعاصير عبر أجزاء من فلوريدا بانهاندل لتصل إلى ولاية جورجيا وولايتي كارولينا الشمالية والجنوبية.

ووصل «إساياس» لليابسة بالقرب من مدينة ديستين بولاية فلوريدا بوصفها أول إعصار في موسم الأطلسي.

شخص يسير وسط الرياح والأمطار أثناء مرور الإعصار «إساياس» في بينساكولا بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

وأفادت منصة «باورأوتيدج دوت كوم» بأن الكهرباء انقطعت عن أكثر من 726 ألف مستهلك في فلوريا وألاباما في وقت مبكر من اليوم السبت.

ورغم أن العاصفة بدأت تضعف، فمن المتوقع هطول أمطار غزيرة أثناء تحركها نحو الداخل؛ حيث يُنتظر تساقط ما بين 4 و8 بوصات (10 إلى 20 سنتيمتراً) -أو أكثر- خلال عطلة نهاية الأسبوع في مناطق تشمل جنوب ألاباما، ومنطقتي فلوريدا بانهاندل وبيغ بيند في فلوريدا، وجنوب غربي جورجيا.


قد تطال ميلانيا وبارون وحفيدته كاي... ترمب يخصص الملايين تحسباً لتحقيقات مع عائلته

دونالد ترمب مع أفراد عائلته (رويترز)
دونالد ترمب مع أفراد عائلته (رويترز)
TT

قد تطال ميلانيا وبارون وحفيدته كاي... ترمب يخصص الملايين تحسباً لتحقيقات مع عائلته

دونالد ترمب مع أفراد عائلته (رويترز)
دونالد ترمب مع أفراد عائلته (رويترز)

يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب احتمال فتح الديمقراطيين تحقيقات تطول أفراداً من عائلته، إذا استعادوا السيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني). وقد تشمل التحقيقات السيدة الأولى ميلانيا ترمب، ونجله بارون، إلى جانب ملفات مالية وتجارية مرتبطة بأفراد من العائلة، في خطوة قد تزيد الضغوط السياسية والقانونية على الرئيس خلال ما تبقى من ولايته.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «إندبندنت»، فإن ترمب يشعر بـ«الغضب»، لكنه «ليس متفاجئاً» من هذا الاحتمال، ويستعد لتخصيص ملايين الدولارات من أصل 400 مليون دولار جمعها تجمعه السياسي «MAGA Inc.»، لتمويل الدفاع القانوني عن أفراد عائلته إذا اقتضت الحاجة. وكانت آمال الجمهوريين معلقة على أن يستخدم ترمب هذه الأموال في الحملات الانتخابية لانتخابات التجديد النصفي.

وبحسب الصحيفة، قد تشمل التحقيقات المحتملة السيدة الأولى ميلانيا ترمب، وابنهما بارون، الذي يدرس حالياً في كلية ستيرن لإدارة الأعمال التابعة لجامعة نيويورك، في حرمها بالعاصمة واشنطن.

الديمقراطيون يلوّحون بالتحقيق في استفادة عائلة ترمب من الرئاسة

وعزل الديمقراطيون ترمب مرتين خلال ولايته الأولى، لكن مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون برّأه في المرتين. وجاء العزل الأول على خلفية تهديده بحجب مساعدات عسكرية أقرها الكونغرس لأوكرانيا، ما لم يعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي فتح تحقيق مع جو بايدن. أما المرة الثانية، فجاءت على خلفية اتهامه بالتحريض على اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني).

وفي هذه المرة أشار كبار الديمقراطيين إلى أنهم سيركزون، إذا استعادوا الأغلبية في الكونغرس، على ما يقولون إنه استخدام عائلة ترمب الرئاسة لتحقيق مكاسب مالية شخصية، وفق الصحيفة.

وعندما سُئل النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا روبرت غارسيا، في مقابلة مع «بوليتيكو» في أغسطس (آب)، عن الشخصيات التي يرغب في استجوابها، قال: «من الناحية المثالية، أبناء الرئيس، والرئيس نفسه، والعائلة». كما أشار إلى مستشارين آخرين لترمب ومسؤولين في إدارته يرغب في الاستماع إلى إفاداتهم، بينهم سوزي وايلز، وستيفن ميلر، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس.

وفي المقابلة نفسها قال النائب الديمقراطي عن ولاية ماريلاند جيمي راسكين: «هناك ما يكفي من فساد عائلة ترمب للجميع. لا أعتقد أننا بحاجة إلى القلق بشأن ذلك، فسنكتفي بتوزيع الملفات فيما بيننا».

ونقلت «ديلي ميل» عن مصدر في «الحزب الديمقراطي» قوله: «يجب ألا نترك حجراً من دون قلبه، وألا تكون هناك خطوط حمراء في التعامل مع أكثر العائلات فساداً في تاريخ أميركا».

قضية هانتر بايدن تفتح الباب أمام التحقيق مع أفراد العائلة

وكانت عائلات الرؤساء تُعدّ تقليدياً خارج نطاق الاستهداف السياسي المباشر، لكن مساعي الجمهوريين في مجلس النواب للتحقيق مع هانتر بايدن، نجل الرئيس السابق جو بايدن، عام 2024، أرست سابقة واضحة للتحقيق مع أفراد عائلة الرئيس.

وفي يوليو (تموز) الماضي أعربت النائبة الديمقراطية عن ولاية أريزونا ياسمين أنصاري عن رغبتها في الاستماع إلى إفادة بارون ترمب أمام الكونغرس بشأن صلات مزعومة تربطه بالمؤثر أندرو تيت، وذلك بعد توقيف الأخير وشقيقه تريستان في ميامي.

وقالت أنصاري لموقع «ميديايت»: «بارون ترمب شخص بالغ. وهو منخرط بصورة وثيقة في دائرة ترمب، وفيما يُعرف بثقافة (المانوسفير) على الإنترنت، وله تأثير كبير. لذلك يجب أن يخضع للمساءلة إذا ارتكب أي مخالفات».

دونالد ترمب وابنه بارون في صورة من عام 2020 (أ.ف.ب)

وكان بارون أيضاً أحد مؤسسي شركة العائلة للعملات المشفرة «وورلد ليبرتي فاينانشال»، إلى جانب أخويه غير الشقيقين دونالد ترمب الابن وإريك ترمب، وهو نشاط أثار مخاوف الديمقراطيين منذ فترة طويلة.

صفقة وثائقية عن ميلانيا ترمب تحت المجهر

في المقابل، كانت ميلانيا ترمب محور رسالة وجّهتها السيناتورة الديمقراطية عن ولاية ماساتشوستس إليزابيث وارن والنائب الديمقراطي عن ولاية جورجيا هانك جونسون إلى رئيس شركة «أمازون» ومديرها التنفيذي آندي جاسي في مارس (آذار).

وتساءل المشرّعان في الرسالة عما إذا كانت الصفقة التي أبرمتها الشركة لإنتاج فيلم وثائقي عن السيدة الأولى، بقيمة 40 مليون دولار، تمثل «مغامرة في شباك التذاكر أم رشوة».

وإذا أُجبرت ميلانيا على المثول أمام الكونغرس، فستكون رابع سيدة أولى في تاريخ الولايات المتحدة تفعل ذلك، والأولى التي تدلي بشهادتها في قضية شخصية.

فقد أدلت إليانور روزفلت بشهادتها بشأن العمال المهاجرين عام 1940، وروزالين كارتر بشأن الصحة النفسية عام 1979، وهيلاري كلينتون بشأن إصلاح نظام الرعاية الصحية عام 1993.

زواج دونالد ترمب الابن... والحفيدة كاي

قد تشمل الملفات التي تثير اهتمام الديمقراطيين أيضاً زواج دونالد ترمب الابن أخيراً في جزر البهاما، والذي أفادت تقارير بتمويله من قبل أوليغارشي روسي.

وقد تمتد التساؤلات، بحسب التقرير، إلى كاي ترمب، حفيدة الرئيس المراهقة، التي استخدمت البيت الأبيض خلفيةً للترويج لعلامتها التجارية الخاصة بالملابس.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Kai Trump (@kaitrump)

وفي رد على هذه الاحتمالات، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض لورين بيس لصحيفة «إندبندنت» إن الديمقراطيين استهدفوا ترمب وعائلته «بحملات اضطهاد وادعاءات كاذبة لأكثر من عقد».

وأضافت أن ترمب «لا يتصرف إلا بما يخدم المصالح الفضلى للشعب الأميركي»، معتبرة أن إعادة انتخابه بأغلبية كبيرة جاءت رغم سنوات من «الأكاذيب والاتهامات الباطلة» التي وجهتها إليه وسائل إعلام وصفتها بأنها زائفة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

استطلاعات تمنح الديمقراطيين تقدماً قبل انتخابات نوفمبر

وتمنح استطلاعات الرأي الأخيرة الديمقراطيين تقدماً بتسع نقاط على الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي، وسط توقعات بخسائر جمهورية كبيرة، على خلفية استياء الناخبين من إدارة ترمب للاقتصاد، والحرب مع إيران، وفقاً للتقرير.

وإذا نجح الديمقراطيون في السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، فقد يجد ترمب نفسه أمام مرحلة صعبة في ولايته، مع احتمال مواجهة مساعٍ لعزله للمرة الثالثة، وتراجع فرص تمرير التشريعات التي يسعى إلى إقرارها خلال ما تبقى من ولايته.