تقرير جمهوري: بايدن يستحق العزل

دعوات لترمب إلى التركيز على سياساته بدلاً من مهاجمة هاريس

أصدر المحققون الجمهوريون تقريراً يدعو إلى عزل بايدن (أ.ف.ب)
أصدر المحققون الجمهوريون تقريراً يدعو إلى عزل بايدن (أ.ف.ب)
TT

تقرير جمهوري: بايدن يستحق العزل

أصدر المحققون الجمهوريون تقريراً يدعو إلى عزل بايدن (أ.ف.ب)
أصدر المحققون الجمهوريون تقريراً يدعو إلى عزل بايدن (أ.ف.ب)

رغم تسلم كامالا هاريس رسمياً دفة السباق إلى البيت الأبيض، فإن الجمهوريين لا يزالون في مجلس النواب يدفعون جاهدين نحو عزل الرئيس الحالي جو بايدن.

وفي آخر التطورات، أصدر المحققون الجمهوريون في «النواب» تقريرهم المرتقب بشأن ممارسات بايدن وعائلاته، والذي خلص إلى أنه شارك في ممارسات تستوجب عزله، تتمحور حول أنشطة عائلته التجارية.

بايدن خلال حفل تنصيبه في 20 يناير 2021 (أ.ب)

عرقلة واستغلال للسلطة

ويتهم النواب بايدن بـ«المشاركة في مؤامرة للاستفادة من منصبه لإثراء أسرته»، وباستغلال السلطة، وعرقلة التحقيقات الجمهورية، مشيرين إلى أنه «من غير المنطقي ألا يكون على علم بأن أفراد عائلته، كابنه هنتر وشقيقه جيم، استغلوا علاقتهم به عندما كان نائباً للرئيس للدفع بصفقاتهم التجارية في أوكرانيا والصين».

ويقول التقرير، الذي يمتد على 291 صفحة، والصادر عن «لجنة المراقبة والإصلاح الحكومي» و«اللجنة القضائية» و«لجنة الموارد المالية»، إن «الممارسات الفاسدة التي كشفت عنها اللجان فظيعة؛ إذ تظهر تآمر الرئيس جو بايدن للاحتيال واستعمال تأثيره، مسيئاً استخدام منصبه بشكل مستمر. وقد أدى كذبه بشأن استغلال منصبه إلى خداع الولايات المتحدة لإثراء عائلته».

ويتابع التقرير، الذي صدر بعد أكثر من عام من بدء تحقيقات اللجان المختصة في ممارسات بايدن وعائلته: «حلُ الدستور لاستغلال الرئيس الفاضح منصبَه واضحٌ: العزل من قبل مجلس النواب والخلع من قبل مجلس الشيوخ».

لكن رغم هذا التأكيد، فإن الخطوات المقبلة للجمهوريين لا تزال غير واضحة، فهم يعلمون جيداً أنهم لا يتمتعون بالأصوات اللازمة للمضي قدماً في إجراءات العزل في «النواب»؛ حيث لديهم الأغلبية، فالتهم الموجهة بحق بايدن لا تضمن دعم المشككين من الجمهوريين الذين يسعون جاهدين اليوم إلى التركيز على التهديد الأبرز الذي يواجههم، وهو كامالا هاريس وليس جو بايدن.

يسعى الجمهوريون إلى التركيز على مواجهة هاريس (رويترز)

هاريس وليس بايدن

فبعد تراجع الرئيس الأميركي عن مساعيه للفوز بولاية ثانية، تتوجه أنظار أغلبية الجمهوريين إلى هاريس، ويسعى هؤلاء إلى رص صفهم لمواجهة المرشحة الديمقراطية التي تتقدم في استطلاعات الرأي وتؤثر على حظوظهم في الاحتفاظ بالأغلبية في مجلس النواب، كما تهدد مرشحهم الرئيس السابق دونالد ترمب الذي يحاول استعادة توازنه في مواجهة هاريس.

وفي حين تقضي استراتيجية ترمب حتى الساعة بتوجيه وابل من الانتقادات الشخصية ضد هاريس بشكل يومي، فإن الجمهوريين يحثونه على التركيز على القضايا التي تهم الناخب الأميركي بدلاً من الهجمات الفردية.

وفي هذا الإطار عدّت نيكي هايلي، منافسة ترمب السابقة، أن الجمهوريين سيخسرون إذا استمر الرئيس السابق في الحديث عن «أصل هاريس وما إذا كانت غبية أم لا»، وقالت في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «يمكنك الفوز في هذه الانتخابات، لكنك يجب أن تركز».

موقف وافق عليه السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، المقرب من ترمب، الذي قال: «لا أنظر إلى نائبة الرئيس هاريس على أنها مجنونة»؛ في إشارة إلى وصف ترمب لها في مقابلته مع إيلون ماسك. وأضاف: «أنظر إليها على أنها أكثر شخص ليبرالي جرت تسميته لخوض الانتخابات الرئاسية في تاريخ الولايات المتحدة. إنها تقتبس من (كتاب الاتحاد السوفياتي)».

تتقدم هاريس على ترمب في استطلاعات الرأي (أ.ب)

وأشار غراهام إلى ضرورة رص الصف الجمهوري في مواجهة هاريس، داعياً هايلي إلى تقديم النصح إلى ترمب بشكل مباشر وليس عبر وسائل الإعلام، مشدداً على أهمية تركيز ترمب على السياسات، وقال في مقابلة مع شبكة «إن بي سي»: «كابوس هاريس هو الدفاع عن قراراتها السياسية. وكل يوم لا نتحدث فيه عن خياراتها في السياسة بصفتها نائباً للرئيس وما قد تفعله بصفتها رئيساً هو يوم جيد لها وسيئ لنا».

يأتي هذا فيما أظهر آخر استطلاعات الرأي تقدم هاريس على ترمب بـ4 نقاط على الصعيد الوطني، لكن اللافت في هذا الاستطلاع، الذي أجرته صحيفة «واشنطن بوست» بالتعاون مع شبكة «إي بي سي» و«إيبسوس»، أن ترمب لا يزال متقدماً على هاريس في القضايا الانتخابية الأساسية، مثل الاقتصاد والتضخم والهجرة ومكافحة الجريمة، فيما تتقدم هاريس عليه في ملفات حماية الديمقراطية والرعاية الصحية والإجهاض.


مقالات ذات صلة

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأميركية الجنرال دان كين يشرح نتائج الضربات على المنشآت الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

مجموع الضربات التي نفّذت منذ تولي ترمب ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، إلى 672 ضربة جوية أو بطائرات مسيرة مقارنة بـ694 خلال كامل ولاية جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ترمب يؤكد أن لديه «الحق المطلق» في إعادة فرض الرسوم الجمركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب يؤكد أن لديه «الحق المطلق» في إعادة فرض الرسوم الجمركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، أن لديه «الحق المطلق» في إعادة فرض الرسوم الجمركية، بعدما أبطلت المحكمة العليا التعرفات التي أقرّها.

وكتب ترمب في منشور على منصته ت«روث سوشال»: «لدي الحق المطلق في فرض رسوم جمركية بشكل آخر، وقد بدأت القيام بذلك». وفرض ترمب بعد فترة وجيزة من حكم المحكمة العليا، رسوما أخرى جديدة بنسبة 10 في المائة بموجب قانون مختلف.

وفي منشور آخر مساء الأحد على المنصة نفسها، انتقد ترمب القاضي الفدرالي جيمس بواسبيرغ لوقفه أوامر الاستدعاء الصادرة بحق رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول في إطار تحقيق بشأن التكاليف المرتبطة بتجديدات المقر الرئيسي للبنك.

وقال «ما فعله بواسبيرغ في قضية باول +المتأخرة جدا+، والعديد من القضايا الأخرى، لا علاقة له بالقانون، وأسبابه سياسية».

وانتقد ترمب باول بشكل متكرر ووجه له إهانات بسبب سياسات البنك المركزي المتعلقة بتحديد سعر الفائدة الرئيسي.

وأعلن صراحة تفضيله لأسعار الفائدة المنخفضة، وانتقد باول وحاول عزل عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي ليزا كوك على خلفية اتهامات بالاحتيال تتعلق بقرض عقاري.

وفي يناير (كانون الثاني)، بدت المحكمة العليا متشككة في محاولات ترامب لإقالة كوك، بحيث أعربت أغلبية القضاة عن شكوكها في أن الإدارة أظهرت سببا كافيا لعزلها.

قال ترامب في منشوره «هذه المحكمة العاجزة والمخجلة لم تكن هي ما أراده مؤسسونا العظماء. إنهم يضرون بلادنا، وسيستمرون في ذلك».

وتابع «كل ما يمكنني فعله، كرئيس، هو فضح سلوكهم السيئ! هذا التصريح بشأن المحكمة العليا لن يسبب لي سوى المشكلات في المستقبل، لكنني أشعر بأنه من واجبي قول الحقيقة».

جغش/الح


ترمب يحذر «الناتو» من مستقبل «شديد السوء» إذا تقاعس في المساعدة بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب يحذر «الناتو» من مستقبل «شديد السوء» إذا تقاعس في المساعدة بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من أن حلف شمال ‌الأطلسي (الناتو) يواجه مستقبلا «سيئا ‌للغاية» ​إذا ‌تقاعس ⁠حلفاء ​الولايات المتحدة ⁠في مد يد العون بشأن فتح مضيق هرمز.

وقال ترامب ​في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نشرت اليوم الأحد، ⁠إنه قد يؤجل ‌قمته ‌مع ​الرئيس ‌الصيني شي جين بينغ ‌في وقت لاحق من هذا الشهر، في الوقت ‌الذي يضغط فيه على بكين للمساعدة ⁠في ⁠فتح هذا الممر المائي الحيوي.

وأضاف: «من المناسب أن يساعد الأشخاص الذين يستفيدون من المضيق في ضمان عدم ​حدوث ​أي مكروه هناك».


أميركا... وفاة طالب لجوء أفغاني خلال احتجازه لدى وكالة الهجرة

عناصر من وكالة الهجرة والجمارك (أرشيفية-رويترز)
عناصر من وكالة الهجرة والجمارك (أرشيفية-رويترز)
TT

أميركا... وفاة طالب لجوء أفغاني خلال احتجازه لدى وكالة الهجرة

عناصر من وكالة الهجرة والجمارك (أرشيفية-رويترز)
عناصر من وكالة الهجرة والجمارك (أرشيفية-رويترز)

قالت جماعة ‌حقوقية يقودها محاربون قدامى أميركيون، اليوم الأحد، إن مهاجراً أفغانياً لقي حتفه مطلع هذا الأسبوع في ​أثناء احتجازه لدى وكالة الهجرة والجمارك، وذلك بعد أقل من 24 ساعة من اعتقاله في ولاية تكساس.

وكان محمد ناظر باكتيوال عمل سابقاً مع الجيش الأميركي في أفغانستان وطلب لاحقاً اللجوء إلى الولايات المتحدة.

وقال شون فانديفير، رئيس جماعة «أفغان ‌إيفاك» المدافعة ‌عن حقوق اللاجئين، في بيان، ​إن ‌باكتيوال ⁠كان ​يعيش في ⁠إحدى ضواحي دالاس مع زوجته وأطفاله الستة في انتظار البت في طلب اللجوء الذي قدمه.

وأضاف فانديفير أن أفراد أمن اتحاديين اعتقلوا باكتيوال من أمام شقته صباح يوم الجمعة بينما كان يوصل أطفاله ⁠إلى المدرسة قبل أن يلقى حتفه أمس ‌لأسباب غير ‌معروفة.

باكتيوال (41 عاماً) هو الشخص الثاني ​عشر على الأقل ‌الذي يموت في أثناء احتجازه لدى وكالة ‌الهجرة والجمارك هذا العام في ظل حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المناهضة للهجرة.

وتوفي 31 شخصاً العام الماضي بعد احتجازهم لدى وكالة الهجرة والجمارك، ‌وهو أعلى رقم خلال عقدين.

وأدت وكالة الهجرة والجمارك دوراً محورياً ⁠في ⁠سياسة ترمب القائمة على الترحيل الجماعي.

وقالت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، التي تتبعها وكالة الهجرة والجمارك، إنها تحتاج إلى مزيد من الوقت للرد على طلب من وكالة «رويترز» للتعليق.

وقال فانديفير إن أسرة باكتيوال أُبلغت بأنه نُقل إلى أحد المستشفيات في دالاس ليلة اعتقاله، وكان لا يزال على قيد الحياة في صباح اليوم التالي، لكنه ​توفي بعد ذلك ​بوقت قصير. ودعت منظمة «أفغان إيفاك» إلى فتح تحقيق فوري.