هاريس تستثمر 90 مليون دولار لتحسين حظوظها ضد ترمب

الجمهوريون يريدون تركيزه على السياسات عوض التهجمات الشخصية

نائبة الرئيس كامالا هاريس على اليسار والمرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب (أ.ب)
نائبة الرئيس كامالا هاريس على اليسار والمرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب (أ.ب)
TT

هاريس تستثمر 90 مليون دولار لتحسين حظوظها ضد ترمب

نائبة الرئيس كامالا هاريس على اليسار والمرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب (أ.ب)
نائبة الرئيس كامالا هاريس على اليسار والمرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب (أ.ب)

كثف الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب نشاطاته الهادفة إلى وقف الزخم الذي تحظى به نائبة الرئيس كامالا هاريس منذ إعلان الرئيس جو بايدن التخلي عن السباق لمصلحتها في انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، لا سيما في ضوء استطلاعات تشير إلى تقدمها في الولايات المتأرجحة.

المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس في فعالية لحملة الانتخابات الرئاسية في أتلانتا بولاية جورجيا (رويترز)

وبينما خصصت هاريس 90 مليون دولار لإعلانات جديدة تقدمها للناخبين ولزيادة تفوقها في الاستطلاعات، توجه ترمب إلى نورث كارولينا لإلقاء خطاب اقتصادي وصفته حملته بأنه «مهم». ويتطلع الجمهوريون إلى أن يركز ترمب على الحجج عوض الهجمات العشوائية التي شنها أخيراً ضد منافسته الديمقراطية، بما في ذلك خلال مؤتمر صحافي استمر ساعة في منتجعه «مارالاغو» في فلوريدا، ثم في محادثة لمدة ساعتين ونصف الساعة على منصة «إكس» مع صاحبها إيلون ماسك.

وتأتي زيارة ترمب لنورث كارولينا التي منحته أقرب هامش فوز قبل 4 سنوات ويتوقع أن تكون ساحة معركة عام 2024، وسط تقديرات بأنه لا يتحمل انتقال الأصوات الانتخابية الـ16 للولاية في المجمع الانتخابي إلى الديمقراطيين. وقال رئيس الحزب الجمهوري في الولاية جايسون سيمونز: «نتطلع إلى الترحيب بالرئيس ترمب في غرب نورث كارولينا والتحدث عن كيفية استعادة اقتصادنا». وأضاف أن «هذه الزيارة تُظهر أن الجمهوريين يفهمون أن نورث كارولينا أكبر من (مدينتي) شارلوت ورالي»، مشيراً إلى أهمية المجتمعات الريفية. وقال الناطق باسم الحزب الجمهوري في الولاية مات ميرسر إن هناك أكثر من 12 مكتباً لحملة ترمب في الولاية، مع أكثر من 12 موظفاً مدفوعي الأجر يعملون على توسيع قاعدة المتطوعين من كل أنحاء الولاية.

أعلن ماسك عن تأييده لترمب في السباق الرئاسي (أ.ف.ب)

سياسة ترمب؟

وتسود تساؤلات عما إذا كان ترمب يستطيع التزام إطار محكم للاقتصاد، خاصة تحميل هاريس تداعيات التضخم، بدلاً من التعبير عن مظالم واسعة النطاق، وفي الغالب بمبالغة، مثل تحذيراته من «انهيار كامالا» وكما حصل في فترة الكساد الكبير عام 1929، إلى جانب تعميمات شاملة أخرى، مثل التحذير من «حرب عالمية ثالثة»، وحديثه عن «اجتياح العصابات الأجنبية العنيفة للضواحي الأميركية». وادعى ترمب في الأسابيع الأخيرة أنه «ما كان ليحدث تضخم» لو أُعيد انتخابه عام 2020، متجاهلاً انقطاع سلاسل التوريد العالمية أثناء «كوفيد 19» وزيادة الإنفاق بسبب الجائحة، التي تضمنت حزمة مساعدات ضخمة وقعها ترمب عندما كان رئيساً، وتأثيرات أسعار الطاقة العالمية بعد غزو روسيا لأوكرانيا.

كامالا هاريس وتيم والز في أريزونا (أ.ف.ب)

كما وعد الرئيس السابق بإصلاح فوري لارتفاع الأسعار في ولاية أخرى. وتتمثل مقترحاته السياسية الرئيسية في زيادة عمليات التنقيب عن النفط، وفرض تعرفات جمركية جديدة على الواردات الأجنبية، وتمديد تخفيضات الضرائب لعام 2017 التي تنتهي مدتها في ظل الإدارة المقبلة، وتعليق الضرائب على الدخل من الإكراميات والبقشيش وإلغاء استثمارات بايدن في الطاقة والبنية التحتية النظيفة.

نائبة الرئيس كامالا هاريس على اليسار والمرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب (أ.ب)

ولكن في مارالاغو، وفي حديثه مع ماسك، وعلى منصته «تروث سوشال» وفي أحدث تجمعاته الانتخابية وغيرها، طغى كلام ترمب عن نفسه على أجندته الاقتصادية، بالإضافة إلى مهاجمة شخص هاريس، واتهامه إياها بتزوير عرقها وأصلها. وانزلق مرة أخرى إلى هجمات قديمة على بايدن، مكرراً أن هزيمته عام 2020 كانت بسبب التزوير المنهجي. وأخيراً، بدأ في مهاجمة حجم وحماس الحشود التي تجتذبها هاريس في مسار الحملة الانتخابية، حتى إنه ادعى أن صورة تجمعها الانتخابي في ميشيغان مفبركة بواسطة الذكاء الاصطناعي. وجعلت هذه العوامل من الصعب على ترمب تقديم خط بياني سياسي أوضح مع بطاقة هاريس.

ترمب يتحدث خلال مقابلته مع ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

خطط هاريس

ومن المقرر أن تزور هاريس نورث كارولينا أيضاً الجمعة. ورحب مدير الاتصالات لدى حملة الديمقراطيين مايكل تايلر بأي مقارنة يستطيع ترمب إجراءها مع خطط هاريس الاقتصادية. وكتب في مذكرة أنه «بصرف النظر عما يقوله، هناك شيء واحد مؤكد: ترمب ليست لديه خطة ولا رؤية ولا مصلحة ذات مغزى في المساعدة في بناء الطبقة المتوسطة»، مشيراً إلى التباطؤ الاقتصادي الناجم عن الوباء وتخفيضات الضرائب في عام 2017 التي تم توجيهها إلى الشركات والأسر الفردية الثرية. وتوقع أن تؤدي مقترحات ترمب في شأن التجارة والضرائب وعكس سياسات بايدن إلى «ارتفاع التضخم بشكل كبير وتكليف اقتصادنا ملايين الوظائف - كل ذلك لصالح الأثرياء للغاية والمصالح الخاصة».

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)

وتضم حملة هاريس أكثر من 20 مكتباً وأكثر من 170 موظفاً في كل أنحاء ولاية نورث كارولينا. ومنذ أن أصبحت المرشحة المفترضة للديمقراطيين، استقطبت الحملة 12 ألف متطوع جديد، وعمل أكثر من 9500 متطوع في نوبات تطوعية ببعض القدرات في نفس الفترة.

في غضون ذلك، أطلقت حملة هاريس جهداً إعلانياً بقيمة 90 مليون دولار على مدى الأسابيع الثلاثة المقبلة لتقديم المرشحة الديمقراطية للناخبين وزيادة تفوقها في الاستطلاعات على ترمب. يمثل شراء الوسائط أكبر استثمار لحملتها حتى الآن في الرسائل إلى الناخبين قبل شهرين ونصف الشهر فقط من الانتخابات. ويأتي ذلك في أعقاب إعلانات بقيمة 50 مليون دولار حجزت الشهر الماضي بعد وقت قصير من حلول هاريس مكان بايدن على بطاقة الحزب الديمقراطي.

ترمب بحدث انتخابي في مونتانا 9 أغسطس 2024 (رويترز)

وقال فريق هاريس إن الحملة الإعلانية ستركز على السرد الشخصي لنائبة الرئيس، ومسيرتها بوصفها مدعية عامة في كاليفورنيا، والتزامها بالوقوف في وجه المصالح القوية، والتباين مع ما سماه «أجندة ترمب الخطيرة والمتطرفة».

وستصل عملية شراء الإعلانات إلى 7 ولايات متأرجحة. وقال نائب المدير الرئيسي للحملة، كوينتين فولكس، إنه كلما زاد ما يعرفه الناخبون عن هاريس، زاد فهمهم أنها «المرشحة الوحيدة المناسبة لقيادة بلادنا على مدى السنوات الأربع المقبلة».


مقالات ذات صلة

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) play-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) play-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعقيلته في أثناء مشاركتهما باحتفال في ذكرى 11 سبتمبر (أ.ب)

تحليل إخباري فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع

فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع ويسلط الأضواء على انتخابات 2026 النصفية.

إيلي يوسف (واشنطن)

تقارير: ترمب «مستاء» من وزيرة العدل ويفكر في تعيين مستشارين

ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

تقارير: ترمب «مستاء» من وزيرة العدل ويفكر في تعيين مستشارين

ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)

قال مسؤولون في الإدارة الأميركية، يوم الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبّر لمساعديه مراراً عن استيائه من وزيرة العدل بام بوندي.

وأضاف المسؤولون، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال»، إن ترمب وصف وزيرة العدل بام بوندي بأنها «ضعيفة وغير فعالة» في تنفيذ توجيهاته.

وأشاروا إلى أن ترمب بحث مع مساعديه تعيين مستشارين بوزارة العدل لشعوره بالإحباط من سير العمل في الوزارة.


واشنطن تندد بـ«تصعيد خطر» بعد إطلاق روسيا صاروخاً فرط صوتي على أوكرانيا

وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
TT

واشنطن تندد بـ«تصعيد خطر» بعد إطلاق روسيا صاروخاً فرط صوتي على أوكرانيا

وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)

ندّدت الولايات المتحدة باستخدام روسيا صاروخ أوريشنيك فرط الصوتي في هجوم على أوكرانيا الأسبوع الماضي، معتبرة أنه «تصعيد خطر ولا يمكن تفسيره»، وذلك خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي الاثنين.

وقالت نائبة المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة تامي بروس إن الصاروخ سقط «في منطقة في أوكرانيا قريبة من الحدود مع بولندا وحلف شمال الأطلسي. إن هذا الأمر يشكّل تصعيداً جديداً خطراً ولا يمكن تفسيره، في وقت تعمل الولايات المتحدة مع كييف وشركاء آخرين وموسكو لوضع حد للحرب من خلال اتفاق يتم التفاوض بشأنه».


الولايات المتحدة ألغت مائة ألف تأشيرة منذ عودة ترمب إلى الرئاسة

دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة ألغت مائة ألف تأشيرة منذ عودة ترمب إلى الرئاسة

دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، أن الولايات المتحدة ألغت أكثر من مائة ألف تأشيرة منذ تولّى دونالد ترمب الرئاسة لولاية ثانية متّبعاً نهجاً مناهضاً للهجرة، والرقم يعد قياسياً في عام واحد.

وقال المتحدث باسم الخارجية تومي بيغوت: «ما من أولوية لدى إدارة ترمب تعلو على حماية المواطنين الأميركيين وحماية السيادة الأميركية». ويمثّل الرقم زيادة بمقدار مرّتين ونصف مرة مقارنة بإجمالي التأشيرات التي ألغيت في عام 2024 حين كان جو بايدن في سدّة الرئاسة.

وقالت الخارجية إن «آلاف» التأشيرات أُلغيت بسبب جرائم، وهو ما يمكن أن يشمل الاعتداء والقيادة تحت تأثير الكحول، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ورحّب وزير الخارجية ماركو روبيو بإلغاء تأشيرات لطلاب شاركوا في احتجاجات ضد إسرائيل. واستند روبيو إلى قانون قديم يتيح للولايات المتحدة منع دخول أجانب ممن يُعتبرون معارضين للسياسة الخارجية الأميركية، رغم أن بعضاً من المستهدفين ربحوا طعوناً قضائية تقدّموا بها ضد أوامر الترحيل.

وقالت الخارجية إن ثمانية آلاف من التأشيرات الملغاة كانت لطلاب. وشدّدت إدارة ترمب إجراءات التدقيق المتّبعة في منح التأشيرات، بما في ذلك تفحّص منشورات الوافدين على منصات التواصل الاجتماعي.

وتندرج عمليات إلغاء التأشيرات في إطار حملة أوسع نطاقاً للترحيل الجماعي، تُنفّذ عبر نشر قوات فيدرالية في مدن أميركية.

وقالت وزارة الأمن الداخلي الشهر الماضي إن إدارة ترمب رحّلت أكثر من 605 آلاف شخص، وإن 2.5 مليون شخص غادروا طواعية.