هاريس تختار محارباً تقدمياً لمعركتها ضد ترمب و«غريبي الأطوار»

حاكم مينيسوتا تيم والز يرافقها لكسب المتأرجحات الـ7… بعد إقصاء مؤيد لإسرائيل

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس وحاكم ولاية مينيسوتا تيم والز في مدينة سانت بول بالولاية (رويترز)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس وحاكم ولاية مينيسوتا تيم والز في مدينة سانت بول بالولاية (رويترز)
TT

هاريس تختار محارباً تقدمياً لمعركتها ضد ترمب و«غريبي الأطوار»

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس وحاكم ولاية مينيسوتا تيم والز في مدينة سانت بول بالولاية (رويترز)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس وحاكم ولاية مينيسوتا تيم والز في مدينة سانت بول بالولاية (رويترز)

برفقة حاكم مينيسوتا، تيم والز، الذي اختارته مرشحاً لمنصب نائب الرئيس على بطاقتها للانتخابات بعد 90 يوماً، انطلقت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس معه في جولة تستمر 5 أيام على 7 ولايات متأرجحة، يتوقع أن تشهد المعارك الأشد ضراوة مع منافسها الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب.

وحسمت هاريس (59 عاماً) خيارها لمصلحة والز (60 عاماً) صباح الثلاثاء، مستبعدة منافسه الأبرز حاكم بنسلفانيا جوش شابيرو (51 عاماً) ومرشحين آخرين، بعد ساعات فقط من حصولها رسمياً ليل الاثنين على ترشيح الديمقراطيين لها لمنصب الرئيس، بدلاً من الرئيس جو بايدن (81 عاماً) الذي انسحب في 21 يوليو (تموز) الماضي من المنافسة ضد ترمب (78 عاماً). وأعلنت اللجنة الوطنية الديمقراطية، في بيان، أن هاريس نالت دعم 99 في المائة من 4567 مندوباً أدلوا بأصواتهم خلال عملية حزبية استمرت 5 أيام عبر الإنترنت، بدلاً من التصويت شخصياً في المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي، الذي يبدأ في 19 أغسطس (آب) في شيكاغو. وأفاد رئيس الحزب الديمقراطي جيمي هاريسون، ورئيسة المؤتمر مينيون مور، في بيان، أن «نائبة الرئيس هاريس لديها زخم تاريخي خلفها، بينما ننطلق في الخطوات النهائية للمصادقة عليها رسمياً كمرشحة لحزبنا».

وبذلك، صارت هاريس، وهي ابنة لأم مهاجرة من الهند وأب من جامايكا، المرأة الملونة الأولى التي تفوز بترشيح حزب رئيسي في الولايات المتحدة.

حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز متحدثاً لوسائل الإعلام (أ.ب)

تصفيات المرشحين

واتخذت هاريس قرارها الأهم حتى الآن بعدما بلغت المنافسة ذروتها، الاثنين، بين والز وشابيرو، بالإضافة إلى السيناتور عن أريزونا مارك كيلي، وحاكم كنتاكي آندي بشير، وحاكم ألينوي جاي بي بريتزكر، ووزير النقل بيت بوتيجيج.

وباختيارها والز، يملك الديمقراطيون الآن بطاقة قويّة ستكون مفيدة للغاية سياسياً، لأنه يستقطب مؤيدين في أوساط الرجال والعمال البيض في وسط غربي أميركا، وهي منطقة يهيمن عليها عادة الجمهوريون. وفضّلته هاريس، رغم أنه ينتمي إلى مينيسوتا، التي لا تعدّ ضمن الولايات المتأرجحة الرئيسية، مثل بنسلفانيا وجورجيا وويسكونسن ونيفادا وميشيغان وأريزونا ونورث كارولينا. ودعمت مينيسوتا مرشحاً رئاسياً جمهورياً مرة واحدة فقط منذ عام 1960، لكن أوراق اعتماد والز كمحارب قديم، وكمالك سلاح، تمثل جزءاً يميل إلى الجمهوريين في الكونغرس.

ويعمل والز حالياً حاكماً لمينيسوتا للمرة الثانية، وهو رئيس رابطة الحكام الديمقراطيين، وقد جذب الأنظار على مستوى البلاد بانتقاداته اللاذعة لترمب والجمهوريين، ووصفه لهم بأنهم «غريبو الأطوار» في ظهورهم على شبكات التلفزيون، وهي العبارة غير العادية التي كانت الأكثر جذباً للانتباه. واتبع الديمقراطيون الآخرون الخط الهجومي ذاته، ضاربين على وتر حساس لدى بعض الجمهوريين، الذين شعروا بأنهم مضطرون للردّ.

مدرس وجندي وسياسي

ويواجه والز الآن مهمة عاجلة، تتمثل في تقديم نفسه للبلاد قبل نحو 3 أشهر من انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في ظل اضطرابات انتخابية تاريخية. وتشمل الاختبارات السياسية المقبلة مناظرة محتملة ضد السيناتور الجمهوري جيمس ديفيد (جاي دي) فانس، الذي اختاره ترمب مرشحاً على بطاقته لمنصب نائب الرئيس.

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تصافح حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز في مينيسوتا (أ.ف.ب)

وقرّرت حملة هاريس أن تكون المحطة الأولى لحملتها الانتخابية فيلادلفيا مع والز، الذي يوصف بأنه سياسي محنك يتمتع بخبرة في الحكم التنفيذي، وسيكون له أثر كبير في الغرب الأوسط الأميركي، ولا سيما ولايات متأرجحة مثل ويسكونسن وميشيغان.

وبدأ والز حياته في السياسة بعدما أمضى أكثر من عقدين مدرساً في مدرسة ثانوية رسمية، ومدرباً لكرة القدم، وعضواً في الحرس الوطني الأميركي، قبل أن يترشح للكونغرس عندما كان في الأربعينات من عمره. وعام 2006، هزم منافساً جمهورياً ليفوز بالمنطقة الأولى للكونغرس في مينيسوتا، وهي منطقة ريفية محافظة، وفاز بإعادة انتخابه 5 مرات، قبل أن يترك الكونغرس ليترشح لمنصب حاكم الولاية.

وانتخب والز للمرة الأولى حاكماً لمينيسوتا عام 2018، وفاز بسهولة بإعادة انتخابه عام 2022. وظهر علناً كواحد من أقدم الأسماء التي ذكرت، كمرشح محتمل لهاريس، وفي الأيام التالية قام بجولات على شاشات التلفزيون كمرشح صريح لمنصب نائب الرئيس.

وفي كلامه عن الجمهوريين، قال والز لشبكة «إم إس إن بي سي»، الشهر الماضي، إن «هؤلاء أشخاص غريبون على الجانب الآخر. يريدون أخذ الكتب بعيداً، يريدون أن يكونوا في غرفة الامتحان الخاصة بك»، مضيفاً أنهم «سيئون في السياسة الخارجية، وسيئون في البيئة، وبالتأكيد ليست لديهم خطة رعاية صحية، ويستمرون في الحديث عن الطبقة المتوسطة. كما قلت: قطب عقارات كذّاب ورأسمالي مغامر يحاولان أن يقولا لنا إنهما يفهمان من نحن؟ إنهما لا يعرفان من نحن».

تأييد شابيرو لإسرائيل

وقبل حسم اسم المرشح، صوّب تقدميّو الحزب بصورة خاصة على شابيرو، الذي اعترض عليه رئيس كل من رئيس نقابة عمال السيارات شون فاين، والسيناتور الديمقراطي عن بنسلفانيا جون فيترمان، الذي اشتبك لفترة طويلة مع شابيرو، الذي برز باعتباره الخيار المفضل لدى المانحين المؤيدين لإسرائيل.

وعلى رغم أن المانحين الديمقراطيين الكبار أكدوا أنهم لن يعترضوا على أي من المرشحين في اللائحة النهائية لهاريس، تجلت الانقسامات في نقاش حاد دار ضمن مجموعة بريد إلكتروني، تابعة لـ«تحالف الديمقراطية»، إذ عبّر المانحون اليساريون عن مخاوفهم بخصوص شابيرو، الذي تعرض أيضاً لهجوم من مجموعة ناشطين أخرى يتواصل أفرادها عبر مجموعة بريد إلكتروني، تسمى «غايم تشانجر صالون»، مركزين بشكل خاص على مواقفه من الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة. ودعا البعض إلى الضغط لمصلحة والز، الذي يفضله المساهمون الأكثر ليبرالية في الحزب.

وفي واحدة من الرسائل التي كتبها المدير التنفيذي لمجموعة «مشروع الناخبين المتحركين» للمانحين الليبراليين، بيلي ويمسات، قال إن شابيرو قد يتسبب في انخفاض الإقبال بين الناخبين التقدميين الذين يشعرون بالقلق من الحرب في غزة. ونبّه إلى أن ذلك «يخاطر بشكل كبير بتثبيط الحماس لبطاقة هاريس بين الدوائر الانتخابية الرئيسية من الناخبين الشباب والناخبين العرب والمسلمين، وإلى حد ما العمال. تيم والز هو وحيد القرن المثالي لمنصب نائب الرئيس هاريس في هذه اللحظة».

وبذلت مجموعة من المانحين التقدميين جهوداً لدعم والز. ووزّع نشطاء ديمقراطيون مثل ويمسات، ومستشار لجنة العمل السياسي للإيمان في مينيسوتا دوران شرانتز، مذكرة بعنوان «الحجة لصالح تيم والز لمنصب نائب الرئيس»، على أمل التأثير على قرار هاريس.


مقالات ذات صلة

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

الولايات المتحدة​ كامالا هاريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

أعادت نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس، تفعيل حساب تابع لحملتها الانتخابية الرئاسية على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار تكهنات عدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر المسرح بعد أن تحدث إلى أفراد الجيش على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» بجنوب طوكيو (أ.ب) p-circle

ترمب: أرغب في الترشح لولاية رئاسية ثالثة

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إمكانية ترشح نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو للرئاسة في عام 2028، لكنه لم يستبعد نفسه من السباق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس (أ.ب)

كامالا هاريس تلمح إلى إمكان خوضها الانتخابات الرئاسية مجدداً

ألمحت نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس، في مقابلة تلفزيونية مع قناة بريطانية، إلى أنها قد تترشح مجدداً للانتخابات الرئاسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
TT

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»

في خطوة لافتة تعكس تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وطهران، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة تحذيرية إلى إيران عبر منصة «تروث سوشيال»، مرفقة بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يحمل سلاحاً وخلفه انفجارات، مع عبارة: «انتهى زمن الرجل اللطيف».

وكتب ترمب في منشوره: «إيران لا تستطيع ترتيب أمورها. لا تعرف كيف توقّع اتفاقاً غير نووي. عليها أن تتصرف بذكاء سريعاً!».

ووصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران إلى طريق مسدود أمس (الثلاثاء) مع تعبير ترمب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في «حالة انهيار» وإنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها.

وينص أحدث مقترحات إيران لحل الصراع الذي ​اندلع قبل شهرين على تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مسؤول أميركي مطلع على اجتماع ترمب الاثنين مع مستشاريه إن الرئيس يريد معالجة الملف النووي في البداية.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» الثلاثاء: «أبلغتنا إيران للتو بأنها في (حالة انهيار). وتريد منا (فتح مضيق هرمز) في أقرب وقت ممكن بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها، وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!».

ولم يتضح من منشور ترمب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة، ولم يرد من طهران أي تعقيب حتى الآن على ما ذكره ترمب.

وقال متحدث باسم الجيش الإيراني في وقت سابق لوسائل إعلام رسمية إن إيران لا ترى أن الحرب انتهت.


بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

بعد ​ردّ الرئيس الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​على انتقاداته حرب ⁠إيران، أعرب المستشار الألماني ​فريدريش ميرتس، الأربعاء، عن اعتقاده بأن علاقته بالرئيس الأميركي «لا تزال جيدة»، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال ميرتس: «من وجهة نظري، لا تزال علاقتي ⁠الشخصية مع الرئيس الأميركي ‌جيدة، ‌لكنني ​كنت ‌أشك منذ ‌البداية في أسباب حرب إيران، ولهذا السبب أوضحت ‌الأمر».

وانتقد ترمب، الثلاثاء، ⁠ميرتس بشأن ⁠الحرب قائلاً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن المستشار الألماني لا يفقه ​ما ​الذي يتحدث عنه.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته، الاثنين، مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب مثل هذه أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً، ورأيناه في العراق... كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة، وتُجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة من دون نتائج.


أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

قادت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مجموعة من دول المنطقة لإطلاق نداء مشترك لدعم بنما في نزاعها مع الصين بشأن قناتها، واصفة تصرفات بكين بأنها تهديد لمجمل هذه البلدان.

واتّخذت الولايات المتحدة، التي سبق أن أعربت صراحة عن تنديدها للصين بسبب هذه المسألة، مبادرة إصدار إعلان مشترك وقّعته دول يقودها اليمين في الغالب هي بوليفيا وكوستاريكا وغويانا وباراغواي وترينيداد وتوباغو.

وجاء في البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية أن تصرفات الصين «محاولة واضحة لتسييس التجارة البحرية والتعدي على سيادة دول» المنطقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف البيان: «بنما هي ركيزة أساسية لنظامنا التجاري البحري، وبالتالي يجب أن تبقى بمنأى عن أي ضغوط خارجية لا داعي لها»، مشيراً إلى أن «أي محاولات لتقويض سيادة بنما تشكل تهديداً لنا جميعاً».

ووضعت بنما يدها على ميناءين كان يديرهما سابقاً تكتل مقرُّه هونغ كونغ على الممر الحيوي للتجارة العالمية، وذلك عقب قرار أصدرته المحكمة العليا البنمية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وندَّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الشهر الماضي، بالصين بزعم احتجازها سفينتين ترفعان عَلم بنما رداً على ذلك.

وهدَّدت الصين بنما بالرد، لكنها نفت احتجاز السفينتين، متهمة الولايات المتحدة بتلفيق أكاذيب.

وعاد ترمب إلى السلطة، العام الماضي، متعهداً باستعادة سيطرة الولايات المتحدة على قناة بنما التي جرى تسليمها بموجب اتفاق توصّل إليه الرئيس الأسبق جيمي كارتر.