هاريس تشرع في تحديد ملامح سياساتها الداخلية والخارجية

ترمب يدفع بإعلانات لإظهار «ضعفها وفشلها» على الحدود

نائبة الرئيس كامالا هاريس تُحيّي مستقبِليها في ميريلاند (أ.ب)
نائبة الرئيس كامالا هاريس تُحيّي مستقبِليها في ميريلاند (أ.ب)
TT

هاريس تشرع في تحديد ملامح سياساتها الداخلية والخارجية

نائبة الرئيس كامالا هاريس تُحيّي مستقبِليها في ميريلاند (أ.ب)
نائبة الرئيس كامالا هاريس تُحيّي مستقبِليها في ميريلاند (أ.ب)

استعدت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس لتحديد ملامح سياساتها الداخلية والخارجية، إذا فازت في الانتخابات بعد 97 يوماً، بعدما ضيَّقَت نطاق خياراتها لمنصب نائب الرئيس على بطاقتها، مع انسحاب اثنين من المرشحين البارزين، وحجزت حملتها 50 مليون دولار ترويجاً لسيرتها ومشروعها قبل المؤتمر العام للحزب الديمقراطي الشهر المقبل، في محاولة للرد على تشويه صورتها من حملة إعلانية لمنافسها الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب.

وتوجّهت هاريس، الثلاثاء، إلى جورجيا، وهي واحدة من 6 ولايات متأرجحة، تضم بنسلفانيا وميشيغان وويسكونسن وأريزونا ونيفادا، التي يُعتقَد على نطاق واسع أنها ستحسم السباق الانتخابي في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، آمِلة في المحافظة على الزخم القوي لترشيحها بعد انسحاب الرئيس جو بايدن من المنافسة قبل 10 أيام. وانضمت إليها في أتلانتا مغنية الراب ميغان ذي ستاليون، التي كتبت على حسابها في «إنستغرام» داعية الشباب والشابات إلى الانضمام إليها في المدينة.

الرجال البِيض

وقبل ذلك جمعت الحملة الديمقراطية 190 ألف شخص في لقاء افتراضي سُمّي «رجال بِيض من أجل هاريس»، بمشاركة من نجوم بارزين، مثل ممثل «حرب النجوم» مارك هاميل، والمغني جوش غروبان. وكذلك حضر الممثل جيف بريدجز، الذي أوضح وجوده في المكالمة من خلال الإشارة إلى دوره «الرجل» في الفيلم الكلاسيكي «ذا بيغ ليبوفسكي» (ليبوفسكي الكبير).

وشارك وزير النقل بيت بوتيجيج، وحاكم نورث كارولينا روي كوبر، وحاكم إلينوي جاي بي بريتزكر.

وقال منظّم المناسبة مؤسّس منظمة «ران فور سامثينغ»، روس موراليس روكيتو، إن ترمب فاز بأصوات أكثر من 60 في المائة من الرجال البِيض في الولايات المتحدة خلال انتخابات عامَي 2016 و2020.

وقال المدير المشارك في الحملة ميتش لاندريو إنه «إذا حضر الرجال البِيض فقط، وإذا وقفنا واحتسبنا، وإذا تحدثنا عما يعنيه حقاً أن تكون شريكاً رائعاً ورجلًا، وهو الحماية والمساعدة والرفع وعدم الضغط، فسنكون جميعاً أفضل».

وجمعت الحملة في هذا اللقاء نحو 4 ملايين دولار في غضون 3 ساعات، علماً بأنه الأحدث في سلسلة من الاجتماعات الافتراضية التي جذبت جمهوراً كبيراً، وأولها الاتصال الافتراضي لنساء من السود ليلة تنحّي بايدن.

ملايين على الإعلانات

ويركّز إعلان هاريس الجديد، وهو الأول لها، على أنها «شجاعة»، تتكئ على سجلّها بوصفها مدعية عامة، ووزيرة للعدل سابقاً في ولايتها كاليفورنيا، حيث «وضعت القتلة والمسيئين خلف القضبان، كانت كامالا هاريس تعرف دائماً مَن تمثّل».

وأعلنت حملة هاريس أن إعلاناتها ستُعرض أيضاً على التلفزيون خلال الألعاب الأولمبية في فرنسا، ضمن برامج أخرى، وستظهر في إصدارات عبر الإنترنت.

وتقول هاريس في الإعلان: «يريد دونالد ترمب إعادة بلدنا إلى الوراء، منح الإعفاءات الضريبية للمليارديرات والشركات الكبرى، وإنهاء قانون الرعاية الميسرة، لكننا لن نعود إلى الوراء».

وقالت مديرة الحملة الديمقراطية جين أومالي ديلون: «وقفت كامالا هاريس دائماً في وجه المتنمرين والمجرمين، والمصالح الخاصة، نيابةً عن الشعب الأميركي، وهزمتهم»، مضيفة أن «هذه الحملة الإعلامية المدفوعة، التي تبلغ قيمتها 50 مليون دولار، التي تدعمها حصيلة جمع التبرعات القياسية لدينا، وموجة من الحماس الشعبي، هي إحدى الطرق الحاسمة التي سنصل بها إلى الناخبين الذين سيقرّرون هذه الانتخابات، ونقدّم قضيتنا لهم».

في المقابل قدّم ترمب إعلاناً جديداً يهاجم هاريس بسبب سياسة التعامل مع المهاجرين غير الشرعيين، بوصفها «مسؤولة عن ملايين من عمليات عبور الحدود، وربع مليون وفاة بسبب مادة الفنتانيل»، وحصل ذلك «في عهد هاريس (...) الفاشلة. الضعيفة، الليبرالية إلى حد خطير».

الرئيس السابق دونالد ترمب خلال حملة في مينيسوتا (رويترز)

وتنفق حملة ترمب أكثر من 12 مليون دولار في هذه الولايات على مدى الأسبوعين المقبلَين، وفقاً لبيانات مؤسسة «آد إنباكت» لتتبع وسائل الإعلام.

نائب الرئيس؟

في غضون ذلك ضيّقت هاريس خياراتها فيما يتعلق بمنصب نائب الرئيس على بطاقتها، مع خروج حاكمَي نورث كارولينا روي كوبر وميشيغان غريتشن ويتمر من هذا السباق، وبات عليها الآن أن تختار من مرشحين آخرين، أبرزهم حكام بنسلفانيا جوش شابيرو، وكنتاكي آندي بشير، ومينيسوتا تيم والز، والسيناتور مارك كيلي، ووزير النقل بيت بوتيجيج، ضمن لائحة قصيرة.

وبينما تزِن هاريس خياراتها، تأخذ في الاعتبار المميزات الأساسية لكل واحد منهم، فالسيناتور مارك كيلي على سبيل المثال، يمكنه أن يساعد في نيل أريزونا المتأرجحة، التي ساعدت في ترسيخ فوز بايدن قبل 4 سنوات، وللولاية 11 صوتاً في المجمع الانتخابي المؤلَّف من 538 ناخباً. ولدى كيلي، وهو رائد فضاء سابق وضابط متقاعد في البحرية، سيرة ذاتية يمكن أن تساعد هاريس في التواصل مع الناخبين العاديين؛ إذ إنه فاز بانتخابات عام 2020، ثم عام 2022، وجمع 89 مليون دولار في السباق الأخير.

ولكن ربما لا توجد ولاية متأرجحة أكثر أهمية من بنسلفانيا، وهذا ما يمنح شابيرو صدقية فورية في عملية البحث، علماً بأن شابيرو فاز عام 2022 «بأعلى حاصل أصوات في تاريخ» التصويت لحكام بنسلفانيا المتعاقبين، ولدى بنسلفانيا 19 صوتاً في المجمع الانتخابي.

حاكم بنسلفانيا جوش شابيرو يتحدث خلال تجمّع انتخابي لنائبة الرئيس كامالا هاريس في الولاية (أ.ف.ب)

أما بالنسبة لحاكم مينيسوتا، فإن حسابات المجمع الانتخابي ليست في صالحه. ولكن الديمقراطيين يأخذون على محمل الجديد تأكيدات ترمب بأنه سيفوز بالولاية المعروفة بميلها إلى الديمقراطيين عندما يتعلق الأمر بالانتخابات الرئاسية. وبالإضافة إلى ذلك، برز اسم والز، وهو أميركي من الغرب الأوسط، أصبح نجماً غير متوقع عبر وسائل التواصل الاجتماعي الليبرالية؛ لرفضه الواضح للتذكرة الجمهورية.

وهناك احتمال آخر يتعلق بشخص بوتيجيج بوصفه أحد أكثر أشخاص الاتصال فاعليةً في حزبه الديمقراطي، وقادراً على إثارة حماسة أتباع الحزب، والتعامل بسلاسة مع ظهوره على شبكة «فوكس نيوز» اليمينية.

كما حاول حاكم كنتاكي آندي بشير، إحداث ضجة في المقابلات الأخيرة، من خلال رسم المقارنات مع مرشح ترمب لمنصب نائب الرئيس جاي دي فانس، الذي ينحدر من أوهايو، وأمضى مواسم الصيف في كنتاكي، وفقًا لمذكراته «مرثية لفتاة ريفية».

وقال بشير إن فانس «يدّعي أنه من شرق كنتاكي، ويحاول تأليف كتاب عن ذلك للاستفادة من أُناسِنا، ثم يصِفُنا بأنّا كسالى».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

نظريات المؤامرة تتجدّد... المحاولة الثالثة لاغتيال ترمب «مُدبّرة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن السبت الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن السبت الماضي (رويترز)
TT

نظريات المؤامرة تتجدّد... المحاولة الثالثة لاغتيال ترمب «مُدبّرة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن السبت الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن السبت الماضي (رويترز)

منذ وقوع إطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، السبت الماضي، تجتاح موجة من المعلومات المضلِّلة الإنترنت لتغذّي الرواية القائلة بأن الرئيس دونالد ترمب دَبَّر محاولة الاغتيال الثالثة هذه لصرف الانتباه عن إخفاقات إدارته، خصوصاً على مستوى السياسة الخارجية.

في هذا الإطار، حدّد مدقّقو الأخبار في «وكالة الصحافة الفرنسية» سلسلة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تروّج نظرية مفادها أن البيت الأبيض دبّر حادثة إطلاق النار لصرف الانتباه عن قضايا أخرى، مثل الحرب ضدّ إيران، التي تلقى معارضة على المستوى الشعبي.

ووفقاً لموقع «نيوزغارد» المتخصص في رصد التضليل، حصدت تلك المنشورات 80 مليون مشاهدة على منصة «إكس» خلال يومين من وقوع الحادث، علماً أن بعض الحسابات المشار إليها خلصت سابقاً إلى أن محاولتَي اغتيال ترمب في عام 2024 في بنسلفانيا وفلوريدا كانتا أيضاً مُختلقتَين.

وقالت صوفيا روبنسون من «نيوزغارد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «الكثير من الحسابات المناهضة لترمب التي زعمت بلا أي دليل أن حادث إطلاق النار خلال عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض كان مُلفَّقا، أَطلقت المزاعم نفسها عقب محاولتَي الاغتيال في عام 2024».

وأضافت أن «بعض المنشورات الرائجة التي رصدناها تشير صراحة إلى تلك الحوادث السابقة بوصفها أدلّة على أن تدبير حوادث إطلاق النار جزء من أسلوب ترمب؛ بهدف استدرار التعاطف وصرف الانتباه عن التغطيات الإعلامية السلبية».

«ثقافة الكراهية»

في حين لا توجد أدلّة على أن إدارة الرئيس الأميركي دبّرت هجوم السبت، قال البيت الأبيض، الاثنين، إن ما سمّاه «طائفة الكراهية اليسارية» تقف وراء إطلاق النار، في حين يواجه المشتبه فيه كول توماس آلن (31 عاماً) احتمال سجنه مدى الحياة في حال إدانته بمحاولة اغتيال ترمب.

وحسب «معهد الحوار الاستراتيجي في لندن»، فقد ضاعفت وسائل الإعلام الرسمية في دول مثل روسيا وإيران، من الترويج لنظريات مؤامرة إضافية بعد الحادثة، من بينها مزاعم بوجود صلات للمهاجم بالجيش الإسرائيلي.

وعلى مدى الأسابيع الماضية، روّج مؤثّرون من حركة «ماغا» لنظرية مؤامرة تقول إن محاولة اغتيال ترمب في بنسلفانيا كانت مدبّرة.

«تحقيق الأرباح»

قال الباحث المختص في نظريات المؤامرة مايك روثسايلد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «نظرية الاغتيال المُدبّر تجد مَن يؤيدها على اليسار، ولا سيما بين صنّاع المحتوى الليبراليين، كما بدأت في الانتشار في أوساط اليمين مع تراجع ثقة هؤلاء بترمب».

واكتسبت النظرية زخماً في ظلّ ردود الفعل الغاضبة التي يواجهها ترمب على خلفية حربه مع إيران، والتي رفعت أسعار المحروقات وأثارت مخاوف من سقوط ضحايا أميركيين.

وكشفت الحملة العسكرية عن انقسامات داخل قاعدة ترمب؛ إذ أدان مؤيّدون محافظون قدامى مثل مقدم البرامج السابق في «فوكس نيوز» تاكر كارلسون تخلّي الرئيس عن نهجه القائل بعدم التدخل في الدول.

وغالباً ما يكون المؤثرون مُحفَّزين لتضخيم الشائعات المثيرة؛ كونها تجذب المتابعين وتزيد العائدات على منصّات تقاسم الأرباح مثل «إكس».

وحسب والتر شراير من جامعة نوتردام، فإنه «كلما ازدادت الادعاءات جاذبية، تحسّنت فرص الربح في سوق التعليق السياسي. أمّا السياسات الفعلية لأيّ حزب، فقد أصبحت اليوم مسألة ثانوية مقارنة بتحقيق الدخل من العلامة السياسية».

وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «على المدى الطويل، يُرجّح أن يُضعف ذلك قاعدة ترمب».


المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

كشف الادعاء العام عن خطة كول توماس ألين، المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض» يوم السبت، لاغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وأعضاء حكومته، مشيراً إلى أنه أمضى أسابيع في التخطيط للهجوم.

وحسب صحيفة «التلغراف»، فقد مثل ألين، أمام المحكمة لأول مرة يوم الاثنين، بعد توجيه الاتهام إليه، حيث يُشتبه في أنه بدأ التحضير للعملية مطلع أبريل (نيسان)، فيما وصفته السلطات بأنه «مؤامرة قتل مُدبَّرة».

وحاول ألين، البالغ من العمر 31 عاماً والمنحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، اختراق نقطة تفتيش أمنية وإطلاق النار على أحد أفراد جهاز الخدمة السرية الأميركي في حفل عشاء «مراسلي البيت الأبيض» في فندق هيلتون بواشنطن العاصمة مساء يوم السبت. وكان من بين الحضور جميع أعضاء إدارة ترمب تقريباً، والرئيس والسيدة الأولى، وعدد من المشاهير والصحافيين البارزين.

المرحلة الأولى من الخطة: حجز الفندق

قالت المدعية العامة في العاصمة الأميركية، جينين بيرو، إن ألين حجز إقامة لمدة ثلاث ليالٍ في الفندق لتنفيذ الهجوم، وذلك بعد شهر من إعلان ترمب حضوره الفعالية لأول مرة رئيساً.

وصرحت بيرو للصحافيين: «في السادس من أبريل، حجز كول ألين غرفة في فندق واشنطن هيلتون لثلاث ليالٍ: 24 و25 و26 أبريل».

المرحلة الثانية: السفر لواشنطن

قالت بيرو: «في 21 أبريل، سافر ألين من الساحل الغربي، من منزله قرب لوس أنجليس. ووصل إلى شيكاغو في 23 أبريل، ثم إلى واشنطن العاصمة في يوم الجمعة 24 أبريل».

وأشارت إلى أنه وصل إلى فندق هيلتون نحو الساعة الثالثة عصراً يوم الجمعة، وقضى ليلته هناك.

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء «مراسلي البيت الأبيض» (د.ب.أ)

وأكدت أنه في اليوم التالي كان «على دراية تامة» بوجود الرئيس وزوجته داخل قاعة الاحتفالات في الساعة الثامنة مساءً حيث كان يُقام العشاء.

وكان من بين الحضور أيضاً كبار المسؤولين في الإدارة، بمن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس جي دي فانس.

المرحلة الثالثة: تنفيذ الهجوم

ذكرت بيرو أنه في تمام الساعة 8:40 مساءً، قرر ألين، الذي كان مسلحاً ببندقية صيد ومسدس وسكاكين، اقتحام قاعة الاحتفالات، لكن جهاز الخدمة السرية الأميركية أوقفه.

صورة وزعتها وزارة العدل الأميركية للأسلحة التي كان يحملها ألين (رويترز)

وأُصيب أحد عناصر الخدمة السرية برصاصة في صدره، لكن سترته الواقية من الرصاص أنقذته. ثم أطلق الضابط النار خمس مرات على ألين، الذي لم يُصب بأذى، لكنه سقط أرضاً، وتم اعتقاله لاحقاً، بحسب ما أعلنه تود بلانش، القائم بأعمال المدعي العام.

الاتهامات الموجهة إلى ألين

بعد ظهر يوم الاثنين، وُجهت إلى ألين تهمة محاولة اغتيال رئيس الولايات المتحدة، وهي جريمة تصل عقوبتها القصوى إلى السجن المؤبد.

كما وُجهت إليه تهمة نقل سلاح ناري وذخيرة بين الولايات، وإطلاق النار في أثناء ارتكاب جريمة عنف. وتعهدت بيرو، التي كانت حاضرة في المحكمة، بتوجيه المزيد من التهم إليه. كما تعهدت بملاحقة المجرمين الذين ارتكبوا أعمال عنف سياسي في العاصمة الأميركية، مؤكدة أن «حرية التعبير مكفولة، لكنها لا تشمل استخدام العنف أو استهداف المسؤولين».

الدافع وراء الهجوم

لم يكشف الادعاء عن الدافع وراء الهجوم، لكن في رسالة اطلعت عليها وكالة «أسوشييتد برس»، قالت السلطات إن ألين أرسلها إلى أفراد من عائلته قبل دقائق من الهجوم، وصف نفسه بأنه «قاتل فيدرالي ودي». وأشار مراراً إلى الرئيس الجمهوري من دون تسميته، ملمّحا إلى تظلّمات تتعلق بعدد من سياسات إدارة ترمب.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«غوغل» تبرم اتفاقية بشأن الذكاء الاصطناعي مع البنتاغون

شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

«غوغل» تبرم اتفاقية بشأن الذكاء الاصطناعي مع البنتاغون

شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)

قالت صحيفة «ذا إنفورميشن» اليوم الثلاثاء نقلاً عن مصدر مطلع إن شركة «غوغل» المملوكة لمجموعة «ألفابت» أبرمت اتفاقية مع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في أنشطة سرية، لتنضم بذلك إلى قائمة متزايدة من شركات التكنولوجيا التي وقعت اتفاقات مماثلة مع الوزارة.

وأضاف التقرير أن الاتفاقية تسمح للبنتاغون باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لـ«غوغل» «لأي أغراض حكومية قانونية»، لتنضم الشركة بذلك إلى «أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي» التابعتين لإيلون ماسك في إبرام صفقات مع البنتاغون لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في أنشطة سرية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتستخدم الشبكات السرية للتعامل مع نطاق واسع من الأنشطة الحساسة، بما في ذلك تخطيط المهام، وتحديد أهداف الأسلحة. ووقع البنتاغون اتفاقات تصل قيمة كل منها إلى 200 مليون دولار مع مختبرات كبرى للذكاء الاصطناعي في 2025، منها «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» و«غوغل». وتسعى الوزارة إلى الحفاظ على كامل المرونة في مجال الدفاع، وألا تكون مقيدة بتحذيرات صانعي التكنولوجيا من استخدام أدوات ذكاء اصطناعي غير موثوق بها في تشغيل الأسلحة.

ويتطلب الاتفاق مع «غوغل» أن تساعد الشركة في تعديل إعدادات السلامة، والمرشحات الخاصة بأدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لها بناء على طلب الحكومة.

وذكرت الصحيفة أن العقد يتضمن صياغة تشير إلى أن «الطرفين يتفقان على أن نظام الذكاء الاصطناعي ليس مخصصاً، ولا ينبغي استخدامه للمراقبة الجماعية المحلية، أو الأسلحة ذاتية التشغيل، بما في ذلك اختيار الأهداف، من دون إشراف وسيطرة بشريين مناسبين»، لكنها أضافت أن «الاتفاق لا يمنح أي حق في التحكم في اتخاذ القرارات التشغيلية الحكومية القانونية، أو الاعتراض عليها».

ولم تتمكن «رويترز» بعد من التحقق من صحة ما أوردته الصحيفة. ولم ترد «ألفابت» ووزارة الدفاع الأميركية بعد على طلبات للتعليق. وأمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الوزارة بتغيير اسمها إلى وزارة الحرب، وهو ما يتطلب موافقة من الكونغرس.

ونشرت «رويترز» في وقت سابق أن البنتاغون يضغط على كبرى شركات الذكاء الاصطناعي مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لإتاحة أدواتها على الشبكات السرية من دون القيود القياسية التي تطبقها على المستخدمين.