واشنطن تتهم إيران بمحاولة تقويض حملة ترمب

الاستخبارات الأميركية تؤكد استخدامها شبكات واسعة لنشر المعلومات المضللة

السيارة التي كان يستقلها سليماني مشتعلة بعد استهدافها بصواريخ أميركية في 3 يناير 2020 (أرشيفية - أ.ف.ب)
السيارة التي كان يستقلها سليماني مشتعلة بعد استهدافها بصواريخ أميركية في 3 يناير 2020 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

واشنطن تتهم إيران بمحاولة تقويض حملة ترمب

السيارة التي كان يستقلها سليماني مشتعلة بعد استهدافها بصواريخ أميركية في 3 يناير 2020 (أرشيفية - أ.ف.ب)
السيارة التي كان يستقلها سليماني مشتعلة بعد استهدافها بصواريخ أميركية في 3 يناير 2020 (أرشيفية - أ.ف.ب)

تتوقّع أجهزة الاستخبارات الأميركية، أن «يتكيّف» أعداء الولايات المتحدة الذين يستهدفون الانتخابات التي ستُقام في نوفمبر (تشرين الثاني)، بالتغييرات التي جرت على سباق التنافس الرئاسي، بعد انسحاب الرئيس جو بايدن، وحلول كامالا هاريس على بطاقة الترشيح، كما بات مرجحاً.

ويقول مسؤول في مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، إن إيران، تحاول تخريب الحملة الرئاسية للرئيس السابق دونالد ترمب، عبر هجوم واسع على مواقع التواصل الاجتماعي. واستشهد المسؤول، بتقارير من جماعات غير حكومية أفادت بأن أطرافاً أجنبية استخدمت بالفعل محاولة اغتيال ترمب في 13 من هذا الشهر، «جزءاً من سرديتها».

وتنفي البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة أن تكون طهران منخرطة في أي «أنشطة تهدف إلى التأثير في الانتخابات الأميركية». وقالت إن كثيراً من هذه الاتهامات «تتسم بكونها عمليات نفسية لأهداف ترويجية ضمن الحملات الانتخابية بشكل مصطنع».

ترمب تحدث عن مقتل سليماني خلال حملته الانتخابية بولاية تكساس في 2 نوفمبر الماضي (أ.ب)

طهران تريد تجنب التوتر

وقال المسؤول إن وكالات الاستخبارات الأميركية «لاحظت أن طهران تعمل على التأثير في الانتخابات الرئاسية، ربما لأن القادة الإيرانيين يريدون تجنّب زيادة التوترات مع الولايات المتحدة».

وفي حين لم يشر المسؤول بشكل مباشر إلى أن إيران كانت تحاول تقويض حملة ترمب فإنه أشار إلى أن مسؤولي الاستخبارات الأميركية، لم يلاحظوا تحولاً في تفضيلات طهران منذ عام 2020، ما يعني أن إيران لا تزال تستهدف ترمب.

وخلال الإحاطة، قال المسؤول الاستخباراتي، أيضاً، إن «إيران تستخدم شبكات واسعة من الأشخاص، والدعاية على الإنترنت لنشر المعلومات المضللة».

ينتقد ريتشارد غولدبيرغ كبير الباحثين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي مؤسسة بحثية محسوبة على الجمهوريين في واشنطن، ما يعدّه تقليلاً من خطر التدخل الإيراني. وقال لـ«الشرق الأوسط»، هذا هو المجتمع الاستخباراتي نفسه الذي يخبرنا أن إيران لا تقوم ببناء سلاح نووي بشكل نشط، ولا يبدو أنهم يميلون إلى المبالغة بشأن التهديدات المتعلقة بإيران. وأضاف: «إذا كان هناك أي شيء، فإنهم عادة يقللون من شأن التهديدات».

تدخل إيران ليس جديداً

من جهته، يقول مايكل روبن كبير الباحثين في معهد «أميركان إنتربرايز» في واشنطن، إن تلك الاتهامات حقيقية، لكنها ليست جديدة ولا مفاجأة. وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» قائلاً: «لقد كانت إيران دائماً سبّاقة في قراءة السياسة الأميركية لمعرفة كيف يمكن أن تستفيد منها أكثر». وأضاف: «لنتأمل هنا أزمة الرهائن في الفترة 1979 - 1981: فقد احتجز الخميني الرهائن عمداً حتى ترك الرئيس السابق جيمي كارتر منصبه، ثم أطلق سراحهم. لماذا؟ لأنه أراد تقويض حظوظ كارتر، لكنه في الوقت نفسه كان قلقاً بشأن ما قد يفعله الرئيس رونالد ريغان».

وبحسب هذه الاتهامات فإن ترمب هو الطرف الأكثر استهدافاً من قبل إيران. وفي وقت سابق من شهر يوليو (تموز)، اتُّهمت طهران بمؤامرة منفصلة لقتل ترمب، بعد أن أطلق مسلح النار على الرئيس السابق في تجمع جماهيري في بتلر بولاية بنسلفانيا. وردّت بعثة إيران الدائمة لدى الأمم المتحدة على هذه الاتهامات بقولها إنها «خبيثة، ولا أساس لها من الصحة».

طهران تخشى عودة ترمب

ويقول غولدبيرغ لـ«الشرق الأوسط»: «إذا كان مجتمع الاستخبارات يتتبع بالفعل مؤامرة نشطة من طهران لاغتيال ترمب، فمن المنطقي أن ينخرط النظام في عمليات نفوذ للتدخل في الانتخابات أيضاً». وأضاف قائلاً: «نحن نتحدث عن رئيس سابق أطاح بسليماني، وحاول إيقاف صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر، فهل هذا مفاجئ حقاً لأي شخص؟».

صورة أرشيفية لسليماني القيادي الذي كان مقرّباً من المرشد الإيراني (موقع المرشد)

وهو ما يؤكده روبن، الذي قال إن الإيرانيين يعدّون فريق بايدن، بمَن في ذلك كامالا هاريس، «ضعيفاً، وعديم الخبرة»، لكنهم يرون أن ترمب «غريب الأطوار». وهو الرجل الذي اغتال قاسم سليماني. وإذا كان قد قام بالفعل باغتيال هذا المسؤول الكبير في ولايته الأولى، فما الذي يمكن أن يفعله في حال عاد إلى البيت الأبيض؟

وقال المسؤول الاستخباري الكبير في تعليقاته إلى الصحافيين يوم الاثنين، إن وكالات الاستخبارات الأميركية تتوقّع أن تحوّل أطراف أجنبية تركيز تأثيرها على نائبة الرئيس كامالا هاريس. وأضاف أن أطرافاً أجنبية لم يكشف عنها ركزت تحديداً على «أحداث وقعت هذا الشهر تتعلق بالسباق الرئاسي»، دون الإشارة مباشرة إلى قرار الرئيس بايدن بالانسحاب.

وقال إن طهران وموسكو تحافظان على تفضيلاتهما الرئاسية نفسها كما في السباقات الماضية، مشيراً إلى أن عملاء إيرانيين يسعون لتمزيق بطاقة الحزب الجمهوري، في حين تبذل روسيا جهوداً لتشويه سمعة الديمقراطيين، وذلك وفقاً لتقييمات سابقة لمجتمع الاستخبارات.

وفي السابق، حاولت روسيا وإيران توظيف أميركيين في عملياتهما من خلال شركات وهمية ومواقع إلكترونية تابعة لأطراف ثالثة. وأوضح مسؤول آخر أن القيام بذلك يوفر لهما غطاء ويمنحهما صوتاً أكثر أصالة.

وقال مسؤولون إن أعداء الولايات المتحدة الذين يستهدفون الانتخابات الأميركية، يستعينون بشركات تسويق واتصالات للاضطلاع بعمليات التأثير، وتستخدم موسكو شركات روسية متخصصة في التأثير مقابل المال لتشكيل الرأي العام الأميركي.

وأضاف المسؤولون أن هناك أيضاً مجموعة متنوعة من الشركات المماثلة في مختلف أنحاء أميركا اللاتينية وفي الشرق الأوسط، التي قد يتم استخدامها لإخفاء المسؤولية.

وقال المسؤولون إن كيانات حكومية صينية تستخدم شركة تكنولوجيا مقرها الصين؛ لتعزيز عمليات نفوذها المستترة في الولايات المتحدة. وأضافوا أن الحكومة الصينية لا تخطط على الأرجح للتأثير في نتائج الانتخابات الأميركية، لكنها تستغل وسائل التواصل الاجتماعي؛ لبث الانقسامات بين الأميركيين.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)

أعلنت فلوريدا أنها فتحت تحقيقا جنائيا لمعرفة ما إذا كان الذكاء الاصطناعي أدى دورا في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعات الولاية الأميركية.

وجاء قرار فتح التحقيق بعدما راجع المدعون العامون المحادثات بين برنامج الدردشة الآلي «تشات جي بي تي» والمسلح المشتبه بأنه أطلق النار في جامعة ولاية فلوريدا العام الماضي، وفق المدعي العام للولاية جيمس أوثماير.

وقال أوثماير «لو كان برنامج +تشات جي بي تي+ شخصا، لكان سيواجه اتهامات بالقتل».

ويسمح قانون فلوريدا بأي يُعامَل أي أحد يساعد أو ينصح شخصا ما في ارتكاب جريمة، على أنه «معاون ومحرض» يتحمل المسؤولية نفسها التي يتحمّلها الجاني، بحسب المدعي العام.

وأوضح في مؤتمر صحافي أن المشتبه به طلب خلال محادثات مع البرنامج نصيحة بشأن نوع السلاح والذخيرة التي يجب استخدامها، بالإضافة إلى مكان ووقت وجود عدد كبير من الأشخاص في الحرم الجامعي.

وقال ناطق باسم شركة «أوبن إيه آي» المطورة لبرنامج «تشات جي بي تي»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «كان إطلاق النار الجماعي الذي وقع العام الماضي في جامعة ولاية فلوريدا مأساة، لكن +تشات جي بي تي+ ليس مسؤولا عن هذه الجريمة المروعة».

وأضاف أن البرنامج قدّم «إجابات واقعية على الأسئلة بمعلومات يمكن العثور عليها على نطاق واسع عبر المصادر المفتوحة على الإنترنت، ولم يشجّع أو يروّج لأي نشاط غير قانوني أو ضار».

وأشار إلى أن الشركة حددت الحساب المرتبط بالمشتبه به في إطلاق النار وقدمته للشرطة بعد علمها بإطلاق النار.

وقُتل اثنان وأصيب ستة آخرون في إطلاق النار الجماعي الذي يشبه في أن ابن مسؤولة محلية نفّذه باستخدام سلاحها القديم.

وهاجم المشتبه به الذي عرف عنه باسم فينيكس إكنر، جامعة ولاية فلوريدا وأطلق النار على الطلاب قبل أن يتم إطلاق النار عليه من قبل قوات إنفاذ القانون المحلية.

وقال المحققون إن إكنر نُقل إلى المستشفى مصابا «بإصابات خطرة لكنها غير مهددة للحياة».

وسيبحث المدعون العامون في مدى معرفة «أوبن إيه آي" باحتمالات صدور «سلوك خطير» من جانب «تشات جي بي تي» وما الذي كان يمكن فعله للتخفيف من حدة تلك الأخطار بحسب أوثماير.

وأضاف «لا يمكننا السماح بوجود روبوتات ذكاء اصطناعي تقدم النصائح للناس حول طريقة قتل الآخرين».

وتواجه شركة «أوبن إيه آي» دعاوى قضائية أقامتها عائلات تتهم برنامج «تشات جي بي تي» بأنه تسبب في أضرار وحتى انتحار بين أحبائهم.


«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)

ذكر موقع «أكسيوس» اليوم الأربعاء، ​نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس دونالد ترمب، يدرس تمديد الإعفاء من ‌قانون جونز ‌الذي ​يسمح ‌لسفن ⁠الشحن ​التي ترفع أعلاما ⁠أجنبية بنقل الوقود والسلع الأخرى بين الموانئ المحلية.

وألغى ⁠ترمب قيود قانون ‌جونز ‌لمدة ​60 ‌يوما اعتبارا ‌من 17 مارس (آذار)، على أمل أن تساعد هذه ‌الخطوة في كبح ارتفاع أسعار ⁠الوقود الناجم ⁠عن حرب إيران، من خلال زيادة الشحنات من ساحل الخليج في الولايات المتحدة إلى الأسواق الساحلية ​الأخرى ​في البلاد.


ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، وهي أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي تطور جديد، قال مسؤولون بالوزارة للصحافيين، إن البنتاغون أنشأ فئة أطلق عليها اسم «الأولويات الرئاسية»، وتغطي نظام الدفاع الصاروخي «القبة الذهبية»، والسيطرة على الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، والقاعدة الصناعية لقطاع الدفاع.

وفي العام الماضي، طلب ترمب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني بقيمة 892.6 مليار دولار، ثم أضاف 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، ما رفع التكلفة الإجمالية إلى ما يزيد على تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وفيما يتعلق ببناء السفن، ذكر المسؤولون أن الميزانية تتضمن أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم من صنع «جنرال دايناميكس» و«هنتنغتون إنجالز إنداستريز» في إطار ما يسميه البنتاغون مبادرة «الأسطول الذهبي»، وهو أكبر طلب لبناء السفن منذ 1962.

وقال المسؤولون إن الميزانية تزيد من مشتريات طائرات «إف-35» من شركة «لوكهيد مارتن» إلى 85 طائرة سنوياً، وتشمل 102 مليار دولار لشراء الطائرات والبحث والتطوير، بزيادة قدرها 26 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويمثل تطوير أنظمة الجيل التالي مثل المقاتلة «إف-47» من شركة «بوينغ» أولوية، في حين يُطلب 6.1 مليار دولار لقاذفة القنابل «بي-21» من شركة «نورثروب غرومان».

وفيما يتعلق بالطائرات المسيّرة، وصف كبار المسؤولين هذا الطلب بأنه أكبر استثمار في حرب الطائرات المسيّرة وتكنولوجيا مكافحتها في تاريخ الولايات المتحدة. وتطلب الميزانية 53.6 مليار دولار لمنصات الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل واللوجيستيات في مناطق الحرب، إلى جانب 21 مليار دولار للذخائر وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة والأنظمة المتطورة.

ولا تتضمن الميزانية تمويلاً للحرب مع إيران. وقال مسؤول كبير في البنتاغون إن توقيت عملية تخصيص المبالغ يعني أن من المرجح وجود حاجة إلى طلب ميزانية تكميلية لتغطية التكاليف التشغيلية القصيرة الأجل واحتياجات التجديد الناشئة عن الحرب.