هاريس تشيد بإنجازات بايدن... والتبرعات تتدفق على حملتها

TT

هاريس تشيد بإنجازات بايدن... والتبرعات تتدفق على حملتها

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تلقي كلمة في أول ظهور علني لها منذ انسحاب الرئيس جو بايدن من سباق الرئاسة 2024 في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تلقي كلمة في أول ظهور علني لها منذ انسحاب الرئيس جو بايدن من سباق الرئاسة 2024 في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)

أشادت كامالا هاريس، نائبة الرئيس الأميركي، بإرث الرئيس جو بايدن، في أول ظهور علني لها في البيت الأبيض بعد إعلانه الأحد انسحابه من سباق الرئاسة الأميركية ودعمه لها لخوض المنافسة في مواجهة المرشح الجمهوري دونالد ترمب.

وأعلنت حملة هاريس أنها جمعت قرابة 81 مليون دولار من التبرعات بعد 24 ساعة فقط من دعم بايدن لها، في مؤشر إلى ثقة الديمقراطيين بقدرتها على الفوز في انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. واتجهت الأنظار إلى من ستختار ليكون مرشحها لمنصب نائب الرئيس. ويقول بعضهم إنه إذا تم ترشيح هاريس بوصفها أول امرأة أميركية سوداء وآسيوية لتولّي الرئاسة، فمن المرجّح أن توازن تذكرتها مع رجل أبيض لمنصب نائب الرئيس.

وتحرّكت هاريس بسرعة لحشد المندوبين الديمقراطيين وراء حملتها للبيت الأبيض بعد تنحي الرئيس جو بايدن، وسط مخاوف داخل «الحزب الديمقراطي» من أنها لن تتمكن من هزيمة المرشح الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

بيلوسي تدعم هاريس

كان خروج بايدن يوم الأحد من السباق الرئاسي، بسبب مخاوف الديمقراطيين بشأن أهليته للمنصب، بمثابة تحول زلزالي في المنافسة الرئاسية التي قلبت خطط كلا الحزبين السياسيين الرئيسيين لسباق 2024. وبهدف وضع أسابيع من الدراما داخل الحزب حول ترشيح بايدن وراءهم، سارع المسؤولون المنتخبون الديمقراطيون البارزون وقادة الحزب والمنظمات السياسية إلى الاصطفاف خلف هاريس في الساعات التي تلت إعلان بايدن أنه سيتخلّى عن حملة إعادة انتخابه.

وأعلنت النائبة الأميركية نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب السابقة والصوت المؤثر في «الحزب الديمقراطي» دعهما لهاريس للترشح عن الحزب في انتخابات الرئاسة المقررة في نوفمبر.

وقالت بيلوسي في بيان «دعمي المتحمس لكاملا هاريس مرشحة للرئاسة رسمي وشخصي وسياسي... وبما لا يدع مجالاً للشك فإن كاملا هاريس بارعة للغاية كامرأة تعمل في السياسة - ولدي ثقة كاملة في أنها ستقودنا إلى الفوز في نوفمبر».

ويتيح رحيل بايدن عن السباق الرئاسي لمندوبيه حرية التصويت لمن يختارونه، علماً أن هاريس، التي دعّمها بايدن بعد إنهاء ترشيحه، هي المرشحة المعلنة الوحيدة حتى الآن، وكانت تعمل على تأمين التأييد بسرعة من أغلبية المندوبين الديمقراطيين.

والفوز بالترشيح هو العنصر الأول فقط في قائمة المهام السياسية الكبيرة بالنسبة إلى كامالا هاريس، بعد قرار بايدن الخروج من السباق، وهو الأمر الذي علمت به في مكالمة هاتفية صباح يوم الأحد مع الرئيس.

إذا نجحت هاريس في تأمين الترشيح يجب عليها أيضاً اختيار زميل لها في الترشح، وتوجيه عملية سياسية ضخمة لتعزيز ترشيحها بدلاً من بايدن مع ما يزيد قليلاً على 100 يوم حتى يوم الانتخابات. بعد ظهر يوم الأحد، غيّرت حملة بايدن اسمها رسمياً إلى «حملة هاريس لمنصب الرئيس»؛ ما يعكس أنها ورثت عمليته السياسية التي تضم أكثر من ألف موظف وصندوقاً للحملة بلغ نحو 96 مليون دولار في نهاية يونيو (حزيران).

81 مليون دولار في أول 24 ساعة​

وقالت المتحدثة باسم «حملة هاريس»، لورين هيت، إن هاريس جمعت 81 مليون دولار من التبرعات في أول 24 ساعة بعد تأييد بايدن.

وقال الحملة في بيان أن المبلغ «يشمل الأموال التي تم جمعها عبر الحملة واللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي ولجان جمع التبرعات المشتركة».

وأمضت هاريس معظم يوم الأحد محاطة بعائلتها والموظفين، وأجرت أكثر من 100 مكالمة للمسؤولين الديمقراطيين لحشد دعمهم لترشيحها، وفقاً لشخص مطلع على الأمر تحدّث بشرط عدم الكشف عن هويته لمناقشة الجهود.

ويأتي ذلك فيما تحاول دفع حزبها إلى تجاوز الجدل العام المؤلم الذي ميّز الأسابيع التي تلت مناظرة بايدن الكارثية مع ترمب في 27 يونيو (حزيران).

إشادة بإنجازات بايدن

وفي حديثها إلى قادة الحزب، أعربت هاريس عن امتنانها لتأييد بايدن لها، لكنها أصرت على أنها تتطلّع إلى الفوز بالترشيح.

وأشادت هاريس بما حققه الرئيس بايدن، وذلك في أول ظهور عام لها اليوم الاثنين. وفي فعالية لتكريم رياضيين جامعيين بالبيت الأبيض قالت هاريس «إرث جو بايدن على مدى السنوات الثلاث الماضية لا مثيل له في التاريخ الحديث... كل يوم، يكافح رئيسنا جو بايدن من أجل الشعب الأمريكي ونحن ممتنون للغاية لخدمته لأمتنا».

وفي لمحة عاطفية اشارت هاريس إلي بداية معرفتها بالرئيس بايدن من خلال ابنه «بو» الذي توفي وقالت «الصفات التي كان بو يحترمها في والده هي نفس الصفات التي أراها كل يوم في رئيسنا صدقه ونزاهته والتزامه بإيمانه وعائلته وقلبه الكبير وحبه لبلدنا».

ولم تقدم هاريس رؤيتها حول ما تخطط له لتوحيد الصف الديمقراطي أو برنامجها للترويج لترشحها خلال الأسابيع المتبقية على إقامة المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي في مدينة شيكاغو في التاسع عشر من شهر أغسطس (أب).

دعم كبير

وفي إشارة إلى أن الحزب الديمقراطي كان يتحرك للتوحد خلفها، حصلت هاريس بسرعة على تأييد من قيادة كثير من المؤتمرات الحزبية والمنظمات السياسية المؤثرة، بما في ذلك «صندوق النصر» (AAPI)، الذي يركّز على الناخبين الأميركيين الآسيويين وجزر المحيط الهادئ، كما يركز على بناء القوة السياسية للسود، وصندوق النصر اللاتيني، بالإضافة إلى رؤساء التجمع التقدمي في «الكونغرس» وتجمع ذوي الأصول الإسبانية في الكونغرس وتجمع السود بأكمله في «الكونغرس». وستكون هاريس، حال انتخابها، أول امرأة وأول شخص من أصل جنوب آسيوي يتولى منصب الرئيس.

جدير بالذكر أن الأشخاص الذين تم تداول أسمائهم بالفعل كمنافسين محتملين لهاريس -حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو، وحاكم ولاية كارولينا الشمالية روي كوبر، وسيناتور أريزونا مارك كيلي- أصدروا أيضاً بسرعة بيانات تدعمها.

وأكد مساعدو شابيرو وكوبر أن هاريس تحدثت معهما بعد ظهر الأحد. وفي مكالمتها القصيرة مع كوبر، أخبر حاكم ولاية كارولينا الشمالية هاريس أنه يدعمها لتكون المرشحة الديمقراطية، وفقاً للمتحدثة باسم كوبر، سادي وينر. لكن الرئيس السابق باراك أوباما أحجم عن التأييد الفوري، إذ أعرب البعض في الحزب عن قلقهم من أن التحول السريع إلى هاريس قد يبدو بمثابة تتويج، وبدلاً من ذلك تعهّد بدعمه لمرشح نهائي يختالاه الحزب.

وقال سيناتور ولاية فرجينيا الغربية جو مانشين -الذي ترك الحزب في وقت سابق من هذا العام، لكنه فكّر في إعادة التسجيل بصفته ديمقراطياً للتنافس على الترشيح ضد نائبة الرئيس، لشبكة «سي بي إس نيوز» يوم الاثنين- إنه لن يكون مرشحاً.

وقد ظهرت هاريس لأول مرة علناً، صباح الاثنين، في البيت الأبيض؛ إذ افتتحت خطابها أمام فرق بطولة الرابطة الوطنية لألعاب القوى بالإشادة بالرئيس جو بايدن ووصفته بأنه «لا مثيل له»، قائلة إنها «ممتنة للغاية لخدمته لأمتنا».

ومن المقرر عقد المؤتمر الوطني الديمقراطي في الفترة من 19 إلى 22 أغسطس (آب) في شيكاغو.


مقالات ذات صلة

المخابرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تصدع كبير في القيادة الإيرانية

شؤون إقليمية المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (مهر)

المخابرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تصدع كبير في القيادة الإيرانية

في تقرير صادر عن شعبة الاستخبارات العسكرية بالجيش الإسرائيلي «أمان» أكدت تل أبيب أن هناك تصدعاً كبيراً بالقيادة الإيرانية

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)

مقتل 8 أطفال في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا الأميركية

لقي ثمانية أطفال حتفهم في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا لم تتضح أسبابه حتى اللحظة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

«الشرق الأوسط» (شريفبورت)
الولايات المتحدة​ أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أثارت سلسلة من الوفيات والاختفاءات الغامضة لعدد من العلماء البارزين في الولايات المتحدة حالة من القلق والتساؤلات

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)

إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

أعلنت جامعة آيوا، الواقعة في وسط غربي الولايات المتحدة، أنَّ الشرطة فتحت تحقيقاً في حادث إطلاق نار وقع في الساعات الأولى من اليوم (الأحد).

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)

شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

التقى الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، لأول مرة أمس (السبت)، في دار رياض أطفال، حيث قرأ الاثنان معاً للأطفال وغنَّيا معهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مقتل 8 أطفال في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا الأميركية

أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)
أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)
TT

مقتل 8 أطفال في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا الأميركية

أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)
أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)

لقي ثمانية أطفال حتفهم في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا لم تتضح أسبابه حتى اللحظة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال قائد الشرطة واين سميث إن إطلاق النار وقع نحو الساعة السادسة صباح يوم الأحد (بالتوقيت المحلي) في شريفبورت. وتتراوح أعمار الضحايا بين سنة و14 عاماً. وأشار قائد الشرطة إلى أن إجمالي المصابين بالرصاص بلغ 10 أشخاص.

وأوضح المسؤولون أنهم ما زالوا يجمعون التفاصيل حول مسرح الجريمة، الذي امتد عبر ثلاثة مواقع. وأضاف سميث أن مطلق النار المشتبه به قُتل برصاص الشرطة أثناء مطاردة.

ولفت سميث النظر إلى أن بعض الأطفال الذين أُصيبوا بالرصاص تربطهم صلة قرابة بالمشتبه به، مضيفاً: «هذا مشهد واسع النطاق يختلف عن أي شيء رآه معظمنا من قبل».


مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
TT

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات في الولايات المتحدة صعوبات في التصويت إذا تم إقرار مشروع قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس دونالد ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ.

ويشترط النص على الناخبين تقديم وثيقة تثبت جنسيتهم الأميركية للتسجيل للتصويت، مثل شهادة الميلاد أو جواز السفر، وتقديم بطاقة هوية عند التصويت، مثل رخصة القيادة.

وعلى عكس دول أخرى، لا تصدر الولايات المتحدة بطاقة هوية وطنية. وفي بعض الولايات، يمكن استخدام بطاقة الطالب مثلاً لإثبات الهوية. وبالتالي، سيتعين على الأشخاص الذين لا يتطابق اسمهم مع الاسم الموجود في شهادة ميلادهم تقديم وثائق إضافية، مثل شهادة زواج أو حكم طلاق، لتبرير تغيير اسم العائلة.

لكن وفقاً لمركز برينان، وهو منظمة بحثية حقوقية، فإن «أكثر من 21 مليون أميركي لا يحوزون هذه الوثائق»، كما أن «ما يقرب من نصف الأميركيين لا يملكون جواز سفر». ويعني ذلك أن الناخبين الأكثر تضرراً من قانون إنقاذ أميركا سيكونون «النساء والمتحولين جنسياً» والأشخاص ذوي الدخل المنخفض «الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة جواز السفر ولا يسافرون»، كما يقول ريك هاسن أستاذ قانون الانتخابات بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس.

مشكلات تغيير الاسم

وتقول ليتيتيا هارمون، مديرة الأبحاث في «فلوريدا رايزينغ»، وهي منظمة معنية بالعدالة الاجتماعية ومقرها في فلوريدا، إنها تزوجت ثم انفصلت في ولاية واشنطن. وتضيف: «المشكلة هي أنني لا أعرف أي اسم مسجل في سجلات الناخبين في فلوريدا. لا أعرف إن كان اسم عائلتي قبل الزواج أم بعده». وتتوقع أنه «إذا لم يتطابق هذا الاسم مع الاسم الموجود على رخصة القيادة الخاصة بي، فسوف يقال لي: لا يمكننا تأكيد جنسيتك لأن وثائقك لا تتطابق (...) ولذا سأضطر إلى طلب وثيقة الطلاق من ولاية واشنطن»، وهي عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، حسبما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد البيت الأبيض أن قانون «إنقاذ أميركا» سيمنع التزوير في الانتخابات، في حين أن القانون الحالي يحظر بالفعل على الأجانب التصويت. أما بالنسبة للنساء المتزوجات اللواتي غيرن أسماءهن، فدعتهن المتحدثة باسم الرئاسة كارولاين ليفيت في مارس (آذار) الماضي إلى «اتباع إجراءات ولايتهن لتحديث الوثائق ببساطة».

«فجوة بين الجنسين»

ولا تزال «الفجوة بين الجنسين»، أو «الهوّة بين الجنسين»، التي تشير إلى الاختلاف في سلوك التصويت بين الرجال والنساء، واضحة في الولايات المتحدة. ووفقاً لمركز «بيو للأبحاث»، فقد أظهر 44 في المائة من النساء المسجلات للتصويت ميلاً للجمهوريين، مقارنة بـ52 في المائة من الرجال، في عام 2024.

ويقول ريك هاسن: «على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية أو نحوها، مالت الولايات الجمهورية إلى جعل التسجيل للتصويت أكثر صعوبة»، بينما «تتبنى الولايات الديمقراطية قوانين تسهل» التصويت.

تشترط 12 ولاية ذات أغلبية جمهورية على الناخبين إثبات جنسيتهم من أجل التسجيل للتصويت.

وفي عام 2014، كانت ليتيتيا هارمون تقيم في ولاية كانساس (وسط)، ولم تتمكن من الإدلاء بصوتها في الانتخابات التمهيدية لعدم امتلاكها شهادة ميلادها. وبعد أربع سنوات، أعلن قاضٍ فدرالي عدم دستورية هذا القانون بعد أن عجز أكثر من 30 ألف شخص عن التسجيل للتصويت في الولاية.

وفي مطلع أبريل (نيسان)، وقّع حاكم ولاية فلوريدا قانوناً يُشبه قانون «إنقاذ أميركا»، سيدخل حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2027، بعد انتخابات التجديد النصفي. وتحتج هارمون قائلة: «سيُحرم آلاف الأشخاص من حقهم في التصويت لمجرد اكتشاف حالتي تزوير». وفي عام 2025، تم توجيه الاتهام إلى شخصين في فلوريدا بتهمة الكذب بشأن جنسيتهما من أجل التصويت في الانتخابات.

لكن حالات التزوير الانتخابي تظل نادرة. وكشف تحقيق أجرته صحيفة «واشنطن بوست» عن 31 حالة مؤكدة لانتحال الهوية بين 2000 و2014 في الانتخابات، من أصل أكثر من مليار بطاقة اقتراع.


وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
TT

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)

أثارت سلسلة من الوفيات والاختفاءات الغامضة لعدد من العلماء البارزين في الولايات المتحدة حالة من القلق والتساؤلات، حيث أشار بعض الخبراء إلى أن هؤلاء الأفراد ربما استُهدفوا بسبب خبراتهم أو أُجبروا على الاختفاء حفاظاً على سلامتهم.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد توفي أو اختفى ما لا يقل عن 11 شخصاً منذ عام 2022، غالبيتهم العظمى يعملون في مجال أبحاث العلوم النووية والفضاء.

ومن بين العلماء الذين توفوا، مايكل ديفيد هيكس (59 عاماً)، وفرنك مايوالد (61 عاماً)، ونونو لوريرو (47 عاماً)، وجيسون توماس (45 عاماً)، وإيمي إسكردج (34 عاماً)، وكارل غريلماير (47 عاماً)، وكان لكل منهم دور محوري في أبحاث علمية حيوية.

وبينما لا يزال سبب وفاة هيكس ومايوالد مجهولاً، قُتل غريلماير بالرصاص أمام منزله في 16 فبراير (شباط) 2026، ووُجهت تهمة القتل إلى شخص يدعى فريدي سنايدر (29 عاماً).

كما أُطلق النار على لوريرو في منزله بولاية ماساتشوستس، وتوفي متأثراً بجراحه في اليوم التالي، في 15 ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وعُثر على جثة توماس، المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية، في بحيرة كوانابويت بولاية ماساتشوستس بعد ثلاثة أشهر من آخر مرة شوهد فيها وهو يغادر منزله سيراً على الأقدام في وقت متأخر من الليل.

وتوفيت إسكردج، الباحثة المقيمة في هانتسفيل بولاية ألاباما، في 11 يونيو (حزيران) 2022، متأثرة بجرح ناري ألحقته بنفسها.

وأُبلغ عن فقدان كل من مونيكا رضا (60 عاماً)، وميليسا كاسياس (53 عاماً)، وأنتوني تشافيز (79 عاماً)، وستيفن غارسيا (48 عاماً)، والجنرال المتقاعد في سلاح الجو ويليام نيل مكاسلاند (68 عاماً) خلال الفترة من 2023 إلى 2026، وقد وقعت جميع حالات اختفائهم في ظروف غامضة واختفى بعضهم من منازلهم وآخرون أثناء وجودهم في أماكن عامة.

وعلى الرغم من عدم وجود صلة ظاهرة بين هؤلاء الأفراد من خلال عملهم وأبحاثهم، فإن أحد الخبراء يشير إلى احتمال وجود دافع خفي وراء هذه الأحداث.

وقال الدكتور ستيفن غرير، الباحث في الأجسام الطائرة المجهولة والطبيب المتقاعد، لشبكة «فوكس نيوز»: «قد يكون اختفاء بعض هؤلاء الأشخاص مرتبطاً بتحقيقات سرية جارية على مستوى فيدرالي رفيع، حيث يحتمل أن يكون هناك أشخاص قد اختفوا إما لامتلاكهم معلومات كثيرة، وإما لأنهم قد يُصبحون مصادر معلومات يُمكن استجوابهم أو حتى توجيه تهم جنائية إليهم».

كما طرح غرير فرضية أخرى تتمثل في احتمال تورط «منظمات إجرامية عابرة للحدود» تسعى إلى إخفاء أبحاث حساسة، خصوصاً تلك المرتبطة بظواهر الأجسام الطائرة المجهولة.

واستجابةً للاهتمام الشعبي الكبير بهذا الأمر، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتحقيق في حالات الاختفاء والوفاة الغامضة.

وقال ترمب للصحافيين يوم الخميس: «آمل أن يكون الأمر عشوائياً، لكننا سنعرف الحقيقة خلال الأسبوع ونصف الأسبوع المقبلين. لقد غادرتُ للتو اجتماعاً حول هذا الموضوع».

بدورها، صرّحت الإدارة الوطنية للأمن النووي بأنها على علم بالتقارير، وتجري تحقيقاً في الأمر.