تفاؤل ديمقراطي بتدفق التبرعات الشعبية لحملة هاريس

سلاح المال يشكّل عاملاً مهماً في تقييم قدرة المرشح الرئاسي على حشد الدعم والتأييد

قد تصبح كامالا هاريس قريباً أول امرأة سوداء ترأس التذكرة الرئاسية لحزب أميركي كبير (أ.ب)
قد تصبح كامالا هاريس قريباً أول امرأة سوداء ترأس التذكرة الرئاسية لحزب أميركي كبير (أ.ب)
TT

تفاؤل ديمقراطي بتدفق التبرعات الشعبية لحملة هاريس

قد تصبح كامالا هاريس قريباً أول امرأة سوداء ترأس التذكرة الرئاسية لحزب أميركي كبير (أ.ب)
قد تصبح كامالا هاريس قريباً أول امرأة سوداء ترأس التذكرة الرئاسية لحزب أميركي كبير (أ.ب)

في أقل من 12 ساعة عقب إعلان الرئيس جو بايدن انسحابه من السباق الرئاسي لإعادة انتخابه وتأييده نائبته كامالا هاريس لخوض السباق، شهدت حملة هاريس تدفقاً كبيراً للتبرعات الشعبية لحملتها الانتخابية التي استطاعت جمع ما يقرب من 50 مليون دولار من التبرعات خلال ساعات.

وقالت لورين هيت، المتحدثة باسم حملة هاريس، في بيان: «منذ أن أيَّد الرئيس (بايدن) نائبة الرئيس هاريس بعد ظهر الأحد، قدّم الأميركيون العاديون 49.6 مليون دولار من التبرعات الشعبية لحملتها».

وأثار هذا المبلغ الكبير إعجاب الاستراتيجيين داخل أروقة الحزب الديمقراطي؛ إذ اعتبروه علامة على الحماسة الشعبية بين الناخبين الديمقراطيين لتأييد هاريس في أعقاب قرار بايدن عدم الترشح لإعادة انتخابه. ووصف بعض الخبراء قدرة حملة هاريس على جمع هذا المبلغ بأنه يعكس قوة هاريس باعتبارها الخيار الأكثر ترجيحاً لتحل محل الرئيس على رأس القائمة. ويشكّل سلاح المال عاملاً مهماً في تقييم قدرة المرشح الرئاسي على حشد الدعم والتأييد.

«النساء السوداوات»

لافتات لمناصرين خارج مقرّ إقامة نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس في العاصمة واشنطن العاصمة يوم الأحد (أ.ف.ب)

وفي علامة على قدرتها على حشد أصوات الناخبين من الأميركيين السود وأصوات النساء، أعلنت حركة «فز مع النساء السوداوات» win with Black women حشد أكثر من 45 ألف شخص مساء الأحد في مكالمة عبر تطبيق «زووم» لدعم حملة هاريس التي استطاعت جمع 1.5 مليون دولار خلال ساعة ونصف الساعة. وقالت رئيسة الحركة جوتاكا ايدي، والنائبة جويس بيتي، وارلين برادلي، المديرة التنفيذية للمجلس الوطني للنساء السوداوات، إن الحركة ستستمر في حشد الدعم وجمع التبرعات لكامالا هاريس.

ومنذ إعلان بايدن الانسحاب من السباق، خرجت هاريس لتؤكد أنها تخطط للفوز بترشيح الحزب وأنها ستعمل على توحيد الصف الديمقراطي. وهي قالت، في بيان بعد نحو ساعتين من إعلان بايدن تأييده لها، إنها «تتشرف بالحصول على تأييد الرئيس ونيتي كسب هذا الترشيح والفوز به». وأضافت: «سأبذل كل ما في وسعي لتوحيد الحزب الديمقراطي - وتوحيد أمتنا - لهزيمة دونالد ترمب وأجندته المتطرفة لمشروع 2025». وقال مصدر مطلع لشبكة «فوكس نيوز» إن بايدن وهاريس تحدثا مرات عدة يوم الأحد قبل إعلان الرئيس الانسحاب.

رجل يحمل لافتة تدعم كامالا هاريس أمام البيت الأبيض في واشنطن يوم الأحد (أ.ف.ب)

ويقول خبراء إنه يتعين على هاريس حشد كبار المانحين وكبار قيادات الحزب الديمقراطي لتأييدها، لكن الخطوة الأهم ستكون حصد أصوات المندوبين خلال المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي الذي سيبدأ أعماله في 19 أغسطس (آب) المقبل في شيكاغو، وسيكون عليها التغلب على أي منافسين قد يترشحون أمامها. وليس من الواضح ما إذا كانت ستواجه أي منافسين جدد خلال الأسابيع الأربعة المقبلة قبل بدء أعمال المؤتمر.

الرئيس جو بايدن ينظر بينما نائبته كامالا هاريس تلقي كلمة في حديقة الورد بالبيت الأبيض في 1 مايو 2023 (أ.ف.ب)

ويؤكد خبراء أن تأييد الرئيس بايدن يمكن أن يحبط أي تفكير من جانب ديمقراطيين طامحين في محاولة الترشح للرئاسة، كما أن منصب هاريس نائبة رئيس كانت على ورقة حملة «بايدن - هاريس» يمنحها الأولوية ويمنحها أيضاً النفاذ إلى الأموال التي جمعتها حملتهما خلال الأشهر الماضية والتي تزيد على 120 مليون دولار. لكن يتعين عليها أن تعمل لهيكلة جديدة لحملتها وإثبات قدرتها على القيادة وكسب التأييد داخل الحزب الديمقراطي وجذب الناخبين لحملتها وبرنامجها الانتخابي.

100 مكالمة

وقال شخص مطلع على الأمر إن هاريس قضت يوم الأحد في العمل على الهاتف، وأمضت ما يقرب من عشر ساعات في إجراء مكالمات لأكثر من 100 من قادة الحزب وأعضاء الكونغرس والمحافظين والقادة العماليين وجماعات الحقوق المدنية. وأوضحت هاريس في تلك المكالمات أنها تقدّر تأييد بايدن، لكنها تخطط للعمل من أجل الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي بنفسها.

وقد حصلت هاريس بالفعل على تأييد من أكثر من ستة حكام ديمقراطيين، بما في ذلك حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم وحاكمة نيويورك كاثي هوشول؛ إلى جانب أكثر من 178 مشرعاً ديمقراطياً في مجلسي النواب والشيوخ. وكان أقوى إعلانات التأييد التي حصلت عليها بعد تأييد بايدن لها هو إعلان الرئيس السابق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية السابقة والسيناتور السابقة هيلاري كلينتون، المرشحة الديمقراطية للرئاسة لعام 2016، تأييدها. كما سارع ريد هوفمان، أحد مؤسسي موقع LinkedIn، وهو أحد أكبر المانحين لحملة بايدن، إلى تأييد هاريس.

أوباما وبيلوسي

ورغم التأييد من عدد كبير من قادة وصقور الحزب الديمقراطي والمشرّعين الديمقراطيين في الكونغرس، فإن التحالف الذي قاده الرئيس السابق باراك أوباما، ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وزعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر لإقناع بايدن بالانسحاب من السباق، لم يعلن تأييده هاريس. وقد أحجم أوباما عن إعلان تأييد هاريس، وأعلن أنه يدعم عملية يمكن أن يظهر فيها مرشح «متميز». وكتب الرئيس السابق في رسالة: «سنبحر في مياه مجهولة في الأيام المقبلة. لكن لدي ثقة غير عادية في أن قادة حزبنا سيكونون قادرين على خلق عملية يخرج منها مرشح بارز». وكان أوباما والسيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما من بين العشرات من كبار الديمقراطيين الذين أشادوا ببايدن لوضعه الأمة والحزب فوق الطموحات الشخصية.

وسيكون موقف نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب السابقة، وزعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز، وزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، بالغ الأهمية في طريقة نيل هاريس تأييد حزبها لخوض الانتخابات.

الرئيس السابق باراك أوباما أحجم عن إعلان تأييده ترشح كامالا هاريس لخوض الانتخابات الرئاسية (د.ب.أ)

وفي حين قال جمهوريون إن إحجام أوباما عن تأييد هاريس هو دليل على الازدراء وعدم اقتناعه بقدراتها، قال قريبون منه إنه أراد وضع نفسه كرجل دولة محايد يرتقي فوق المكائد والانقسامات التي يمكن أن تحدث داخل الحزب الديمقراطي، ونفوا أن هناك مرشحاً بديلاً لديه.

من جانب آخر، أرسل رئيس اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي، جيمي هاريسون، مذكرة لأعضاء الحزب أشار فيها إلى التزام اللجنة الوطنية الديمقراطية بالمضي في عملية شفافة ومنظمة قدماً كحزب موحد لاختيار مرشح للحزب يستطيع هزيمة المرشح الجمهوري دونالد ترمب في نوفمبر (تشرين الثاني). وأضافت المذكرة: «في الأيام المقبلة ستسمعون المزيد حول الخطوات التالية لاختيار مرشحنا رسمياً، وبينما نمضي قدماً ستبقى قيمنا كديمقراطيين هي حماية الحرية والنضال من أجل الأسر الأميركية العاملة وإنقاذ ديمقراطيتنا من تهديد الديكتاتورية».


مقالات ذات صلة

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

الولايات المتحدة​ كامالا هاريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

أعادت نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس، تفعيل حساب تابع لحملتها الانتخابية الرئاسية على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار تكهنات عدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر المسرح بعد أن تحدث إلى أفراد الجيش على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» بجنوب طوكيو (أ.ب) p-circle

ترمب: أرغب في الترشح لولاية رئاسية ثالثة

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إمكانية ترشح نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو للرئاسة في عام 2028، لكنه لم يستبعد نفسه من السباق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس (أ.ب)

كامالا هاريس تلمح إلى إمكان خوضها الانتخابات الرئاسية مجدداً

ألمحت نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس، في مقابلة تلفزيونية مع قناة بريطانية، إلى أنها قد تترشح مجدداً للانتخابات الرئاسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
TT

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

في منطقة حرجية قريبة من ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، يتردد صدى أصوات إطلاق النار، فالعديد من الأميركيين، ومن بينهم كولِن، يتدربون هناك على استخدام أسلحة نارية.

والسلاح شبه الرشاش الذي يحمله الرجل البالغ 38 عاماً هو أول سلاح يمتلكه في حياته.

وكولِن هو من بين العديد من الأميركيين ذوي الميول اليسارية الذين يقبلون على اقتناء الأسلحة بسبب مخاوفهم من إدارة الرئيس دونالد ترمب، في تحول عن المفاهيم السائدة حول ملكية الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وقال كولِن طالباً عدم كشف اسمه الكامل حفاظاً على خصوصيته: «أشعر بتهديد من حكومتي أكثر بكثير مقارنة بالمواطنين من حولي». وأضاف أن مقتل رينيه غود، وأليكس بريتي في مينيابوليس، اللذين لقيا حتفهما برصاص عناصر فيدراليين خلال حملة واسعة ضد الهجرة في المدينة الواقعة في شمال الولايات المتحدة، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة إليه.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا جيش مُخوّل من الحكومة، أشبه بجيش خاص، يجوب الشوارع، ويعتدي على الناس، ويطلق النار عليهم. هذا يُخيفني أكثر بكثير من وقوع بعض الجرائم بين الأفراد».

المدربة تشرح لمتدربات طريقة ملء مخازن الرصاص الخاصة بالمسدسات (أ.ف.ب)

* نقاش السلاح

والنقاش حول الأسلحة في الولايات المتحدة مُعقد جداً، وله أبعاد سياسية عميقة.

ويُصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

ويميل الليبراليون إلى التشديد على فرض ضوابط أكثر صرامة على الأسلحة في بلد يشهد حوادث إطلاق نار جماعي.

لكن العديد من الديمقراطيين البارزين، ومن بينهم النائبة السابقة غابي غيفوردز -التي نجت من محاولة اغتيال- ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، أعلنوا بفخرٍ عن اقتنائهم أسلحة.

بعد أن اشترى السلاح، التحق كولِن وزوجته داني بدورة تدريبية تُقدمها كلارا إليوت، وهي مدربة معتمدة في استخدام المسدسات، تقول إن عملها «تضاعف» بعد انتخاب ترمب لولاية رئاسية ثانية في 2024.

وقد نفدت تذاكر معظم دوراتها التدريبية المصممة خصيصاً للنساء، والأقليات، لكنها مفتوحة للجميع.

وقالت إليوت، التي تحمل وشماً كبيراً على باطن ذراعها لشخصية الرسوم المتحركة «سنو وايت»، وهي تحمل رشاشاً: «كان ضغط العمل شديداً».

يشارك نحو 12 شخصاً في دورة إليوت التي تبدأ بشرح المبادئ الأساسية للرماية والسلامة قبل الانتقال إلى التدريب العملي في ميدان الرماية.

ومعظم الطلاب لم يستخدموا سلاحاً نارياً من قبل. ويقول كثيرون إن اهتمامهم بالدورة نابع من الأجواء السياسية الراهنة في الولايات المتحدة، بما في ذلك حملات مداهمة المهاجرين، وإلغاء سياسات التنوع، والإنصاف، والشمول، وتزايد الاستقطاب في المجتمع ككل.

قلق واستعداد

وقالت كاساندرا البالغة 28 عاماً والتي رفضت كغيرها من المشاركين في الدورة ذكر اسم عائلتها: «هناك كثير من الأمور المقلقة التي تحدث في الولايات المتحدة»، مضيفة: «لذا بدا من الجيد أن نكون على دراية، ومستعدين».

أما أكيمي -وهي من إحدى دول أميركا اللاتينية، وتبلغ 30 عاماً- فقالت إنها تخشى «عنف اليمين المتطرف»، ولا تثق في قدرة الشرطة على حمايتها».

إطلاق نار خلال التدريب (أ.ف.ب)

وأضافت: «كلما استطعت تجنب الاحتكاك بالشرطة، كان ذلك أفضل». وراحت تراقب بينما زملاؤها يطلقون النار على أهداف مرسومة على شكل مكعبات ثلج، في إشارة إلى وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وإليوت ليست الوحيدة التي ازدهرت أعمالها منذ حادثتي إطلاق النار القاتلتين في مينيابوليس.

ويقول «نادي الأسلحة الليبرالي»، وهو منظمة وطنية تُعرّف مهمتها بأنها «إيصال صوت الليبراليين والمعتدلين من مالكي الأسلحة»، إنه سجّل 3000 طلب جديد للتدريب على استخدام الأسلحة النارية في الشهرين الأول والثاني من عام 2026، أي أكثر مما سجّله في عام 2025 بكامله.

ويقول المدير التنفيذي إد غاردنر إن هذه الزيادة ليست نادرة بعد أحداث سياسية كبرى، أو أعمال عنف مروّعة كحوادث إطلاق النار الجماعي.

ولكن بخلاف الماضي، حين كان الاهتمام العام يأتي في الغالب من النساء، والأقليات، فإن الأعضاء الجدد اليوم «يشملون جميع الفئات»، الشباب، وكبار السن، من الريف، والحواضر.

ورأى ديفيد ياماني، أستاذ علم الاجتماع في جامعة ويك فوريست بولاية كارولاينا الشمالية، أن هذا التحوّل يكمن في دوافع الناس لشراء الأسلحة. وقال: «هناك قلق محدد بشأن نوع من الحكومات الاستبدادية، والسلطوية التي قد تحرم الناس من حقوقهم، أو تلهم أتباعها أن يحرموا الناس من حقوقهم».


الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».


نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

أثار منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب صدمة، وتساؤلات داخل الأوساط الإسرائيلية، ما دفع إسرائيل إلى طلب توضيح من البيت الأبيض بعدما أعلن أن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

وفق ما أفاد مصدر أميركي وآخر مطّلع على الملف موقع «أكسيوس»، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشاريه فوجئوا بمنشور ترمب، الذي بدا متعارضاً مع نص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس.

وأشار التقرير إلى أن ما تضمّنه منشور ترمب من إيحاء بأنه يصدر «أمراً» لإسرائيل لا خيار لها سوى الامتثال له، يُعد سابقة غير مألوفة في الإدارات الأميركية السابقة. كما أُفيد بأن نتنياهو نفسه أبدى صدمة وقلقاً شديدين فور علمه بالمنشور، وفق «أكسيوس».

اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

وكان ترمب قد أعلن يوم الخميس أن إسرائيل ولبنان توصّلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.

وبحسب الاتفاق، الذي عملت واشنطن على دفعه خلال الأيام السابقة، تحتفظ إسرائيل بحق تنفيذ عمليات عسكرية «دفاعاً عن النفس، في أي وقت، ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».

ويُعد وقف إطلاق النار ملفاً شديد الحساسية سياسياً بالنسبة لنتنياهو، إذ شددت حكومته على أنها ليست مقيدة في حال اقتضت الحاجة ضرب «حزب الله»، وفق «أكسيوس».

لكن تجدر الإشارة إلى أنه رغم وقف إطلاق النار، لا يزال جنوب لبنان في مرمى الاستهداف الإسرائيلي اليوم (السبت). وأفيد بأن أصوات قصف مستمرة تُسمع في القطاع الأوسط ما دفع بالأهالي إلى مغادرة قراهم.

تصريحات اليوم التالي أكثر حدة

وفي اليوم التالي، استخدم ترمب لغة أكثر حدة، إذ كتب: «إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن. إنها ممنوعة من ذلك من قبل الولايات المتحدة الأميركية. لقد اكتفى الجميع». ثم عاد ترمب وكرر موقفه في مقابلة مع «أكسيوس»، قائلاً إنه يريد وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان: «يجب على إسرائيل أن تتوقف. لا يمكنها الاستمرار في تدمير المباني. لن أسمح بذلك».

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد تقدم بالشكر لترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة».

وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين: «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ أبداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها، وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان لتحريرِ أرضي، وحمايةِ أهلي، وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

ارتباك داخل الحكومة الإسرائيلية

ووفقاً لمصادر «أكسيوس»، علم نتنياهو وفريقه بتصريحات ترمب من وسائل الإعلام، ما أدى إلى حالة من الارتباك داخل الدوائر الإسرائيلية.

وبدأ مساعدون، من بينهم السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، في التحرك السريع لفهم ما إذا كانت واشنطن قد غيّرت موقفها. كما طلبت إسرائيل من البيت الأبيض توضيحات، مؤكدة أن تصريحات ترمب تتعارض مع نص الاتفاق.

توضيح أميركي

وبعد طلب «أكسيوس» تعليقاً من البيت الأبيض، أوضح مسؤول أميركي أن تصريحات ترمب لا تعني تغييراً في الاتفاق.

وقال المسؤول: «اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ينص بوضوح على أن إسرائيل لن تنفذ أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، لكنه يحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».