9 أسماء محتملة... من يكون نائب هاريس؟

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس (رويترز)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس (رويترز)
TT

9 أسماء محتملة... من يكون نائب هاريس؟

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس (رويترز)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس (رويترز)

بعد لحظات من انسحاب الرئيس الأميركي جو بايدن من السباق الرئاسي وإعلانه عن دعمه لنائبته كامالا هاريس، بدأت التكهنات تدور حول المرشحين المحتملين لمنصب نائب هاريس. وقد بدأ بعض الديمقراطيين في طرح اختياراتهم المفضلة.

وقال رئيس الحزب الديمقراطي في فيلادلفيا والنائب السابق بوب برادي، على سبيل المثال، إن حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو: «سيكون خياراً ممتازاً» لهذا المنصب، وفقاً لما نقلته صحيفة «بوليتيكو».

كما أشار مصدر مطلع إلى أنه، من بين أبرز الأسماء التي تفكر بها هاريس، حاكم ولاية كنتاكي آندي بشير، وحاكم ولاية كارولاينا الشمالية روي كوبر.

وقال خبير استراتيجي ديمقراطي مقرب من البيت الأبيض عن هاريس: «الشيء الجيد هو أن لديها كثيراً من الخيارات الرائعة».

وفيما يلي أبرز المرشحين المحتملين لمنصب نائب كامالا هاريس:

سيناتور أريزونا مارك كيلي

أشار الخبير الاستراتيجي المقرب من البيت الأبيض إلى أن كيلي (60 عاما) لديه سيرة ذاتية فريدة، حيث إنه يشغل منصب عضو مجلس الشيوخ منذ عام 2020، وقبل ذلك كان رائد فضاء في وكالة ناسا، وطياراً مقاتلاً في البحرية. وأصبحت زوجته، النائبة السابقة غابي جيفوردز، بطلة بالنسبة للمنظمات الديمقراطية الشعبية التي تحارب العنف المسلح بعد أن كانت ضحية له في تجمع انتخابي لإعادة انتخابها، وأدى الهجوم إلى إصابتها بجروح خطيرة.

سيناتور أريزونا مارك كيلي (أ.ب)

ولكونه ديمقراطياً من ولاية حدودية، فهو يتمتع بسلطة كبيرة للتحدث عن قضايا الهجرة، وهي ميزة كبيرة، حيث يهاجم الجمهوريون هاريس بسبب هذه القضايا.

وعقب إعلان بايدن عن دعمها، كتب كيلي عن هاريس على منصة «إكس»: «لا يمكنني أن أكون أكثر ثقة من أن نائبة الرئيس كامالا هاريس هي الشخص المناسب لهزيمة دونالد ترمب وقيادة بلادنا إلى المستقبل».

وأضاف: «هي تحظى بدعمي للترشيح، وأنا وزوجتي غابي سنفعل كل ما في وسعنا لانتخابها رئيسة للولايات المتحدة».

حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو

يشغل شابيرو (51 عاماً) منصب حاكم ولاية بنسلفانيا منذ عام 2023، وقبل ذلك كان المدعي العام لولاية بنسلفانيا منذ عام 2017، وإذا اختارت هاريس شابيرو، فقد يجلب لها ذلك بعض الأصوات الإضافية من ولاية متأرجحة يحتاج الديمقراطيون بشدة إلى الاحتفاظ بها إذا أرادوا البقاء في البيت الأبيض.

حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو (أ.ب)

وتعهد شابيرو أمس (الأحد) بدعم هاريس بوصفها مرشحة للرئاسة، ودعا أعضاء حزبه إلى الاتحاد خلفها.

وقال في بيان: «أعرف كامالا هاريس منذ ما يقرب من عقدين من الزمن، لقد عمل كلانا مدعين عامين، ودافع كلانا عن سيادة القانون، وناضلنا من أجل الشعب. كامالا هاريس وطنية تستحق دعمنا».

حاكمة ميشيغان غريتشين ويتمور

حقّقت غريتشين ويتمور (52 عاماً) الديمقراطية من ولاية ميشيغان فوزاً كبيراً عام 2020 في هذه الولاية المتأرجحة، وجذبت الأنظار إليها بوصفها واحدة من 4 نساء وصلن إلى القائمة النهائية لشغل منصب نائب الرئيس قبل أن يختار بايدن نائبته كامالا هاريس.

وتلقت ويتمور كثيراً من الثناء؛ لقيامها بسنّ كثير من القوانين التقدمية في ولاية ميشيغان، مثل الإعفاءات الضريبية للعائلات الفقيرة، وتطبيق إجراءات أكثر صرامة لمراقبة الأسلحة، وجعل السيارات في ديترويت صديقة أكثر للبيئة.

حاكمة ميشيغان غريتشين ويتمور (أ.ب)

وفي عام 2020 واجهت مؤامرة من متطرفين يمينيين خطّطوا لاختطافها، وبعد 9 أيام من إلقاء القبض على المتآمرين، عقد ترمب حشداً انتخابياً في ميشيغان وهاجمها، وقاد هتافات تطالب بحبسها. وقد نجحت غريتشين ويتمور في استغلال إهانة ترمب لها حينما وصفها بـ«تلك المرأة في ميشيغان» إلى شعار رفع من مكانتها الوطنية.

ويقول مقرّبون منها إنها تفكر في الترشح للرئاسة عام 2028.

وستكون ميشيغان واحدة من الولايات الحاسمة في الانتخابات الرئاسية المقررة في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، كما كانت بالفعل مساراً رئيسياً في طريق بايدن إلى الرئاسة في عام 2020.

وتعد ويتمور من أشد منتقدي ترمب، وقد كتبت بالأمس على منصة «إكس»: «الرئيس بايدن موظف حكومي عظيم يعرف أكثر من أي شخص آخر ما يلزم لهزيمة دونالد ترمب».

وأضافت: «وظيفتي في هذه الانتخابات ستظل كما هي: بذل كل ما في وسعي لانتخاب الديمقراطيين والوقوف بوجه دونالد ترمب، المجرم المدان الذي تعد أجندته المتمثلة في رفع تكاليف العائلات، وحظر الإجهاض في جميع أنحاء البلاد، وإساءة استخدام سلطة البيت الأبيض لتسوية حساباته الخاصة، أمراً غير مقبول تماماً بالنسبة لولاية ميشيغان».

حاكم ولاية كنتاكي آندي بشير

وهو أحد الحكام الديمقراطيين القلائل في ولاية ذات أغلبية جمهورية.

وتم انتخاب بشير (46 عاماً)، حاكماً في عام 2019، وقد فاز بإعادة انتخابه في نوفمبر 2023، على الرغم من تحدي مرشح جمهوري كان يُعدّ نجماً صاعداً في الحزب.

حاكم ولاية كنتاكي آندي بشير (أ.ب)

وفي عام 2015، تم انتخاب بشير نائباً عاماً للولاية.

وينحدر بشير من عائلة ذات خلفية سياسية، حيث إن والده ستيف بشير، كان قد فاز بمنصب حاكم الولاية في عامي 2007 و2011.

حاكم ولاية كارولاينا الشمالية روي كوبر

يشغل كوبر (67 عاماً) منصب حاكم ولاية كارولاينا الشمالية منذ عام 2017، وقبل ذلك شغل منصب المدعي العام للولاية لمدة 16 عاماً، وعمل في مجلسي الشيوخ والنواب في ولاية كارولاينا الشمالية.

حاكم ولاية كارولاينا الشمالية روي كوبر (أ.ب)

وقد وصف النائب جيم كلايبورن كوبر بأنه من بين أبرز الديمقراطيين الذين من المتوقع أن يتولوا مركزاً قيادياً في المستقبل.

وقال كلايبورن لصحيفة «بوليتيكو»: «هو المرشح المحتمل الذي أرى أن وسائل الإعلام ينبغي أن تركز عليه».

حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم

هناك إعجاب داخل الحزب الديمقراطي بقدرات نيوسوم (56 عاماً) في التواصل مع الناخبين وحشد الدعم والتأييد، ونجاحه في إدارة ولاية كاليفورنيا التي تُعدّ خامس أكبر اقتصاد في العالم.

ويتولى نيوسوم منصب الحاكم منذ عام 2019، وقبل ذلك شغل منصب عمدة سان فرنسيسكو، ثم نائب حاكم ولاية كاليفورنيا.

حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم (أ.ب)

وغالباً ما يتم النظر إلى نيوسوم بوصفه مرشحاً رئاسياً محتملاً، لكن إذا تم اختياره ليكون نائباً لهاريس، فإنه سيواجه عقبة كبيرة هي أن كلاهما ينحدر من كاليفورنيا. وبموجب التعديل الثاني عشر، يصوت أعضاء الهيئة الانتخابية لاختيار الرئيس ونائب الرئيس، ولكن «لا يجوز أن يكون أحدهما من سكان الولاية نفسها».

حاكم إلينوي جي بي بريتزكر

يعد بريتزكر (59 عاماً) مرشحاً محتملاً للرئاسة لأسباب منها مكانته في الحزب الديمقراطي، وقدرته على تمويل الحملة الانتخابية ذاتياً. فهو من عائلة ثرية تمتلك إمبراطورية فنادق «Hyatt».

ولطالما كان بريتزكر شرساً في مهاجمة ترمب، خاصة أثناء تفشي وباء «كورونا - 19».

حاكم إلينوي جي بي بريتزكر (أ.ب)

وفي بيان حول انسحاب بايدن، لم يؤيد بريتزكر هاريس، وبدلاً من ذلك ركّز على ترمب قائلاً: «دونالد ترمب مجرم مُدان بـ34 تهمة، وقد حُكم عليه بارتكاب اعتداء جنسي، وهو عنصري، ويعادي المثليين، وكاره للنساء. يتفاخر بسلب حق المرأة في الاختيار، ويريد انتزاع الرعاية الصحية من عشرات الملايين من الناس، ويقترح سياسات اقتصادية ستكلف الطبقة المتوسطة آلاف الدولارات سنوياً، ويهدد المُثل الأميركية الأساسية التي نعتز بها».

حاكم ولاية ماريلاند ويس مور

أصبح مور (45 عاماً) أول حاكم أسود لولاية ماريلاند في عام 2023، ويُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مرشح محتمل للبيت الأبيض في المستقبل.

حاكم ولاية ماريلاند ويس مور (أ.ب)

ويتمتع الحاكم الشاب بسيرة ذاتية مثيرة للإعجاب كونه من المحاربين القدامى، والرئيس التنفيذي السابق لمؤسسة روبن هود، وهي منظمة لمكافحة الفقر.

وزير النقل بيت بوتيجيج

كان بوتيجيج (42 عاماً)، وزير النقل، معروفاً بين أنصاره باسم «العمدة بيت» كونه العمدة السابق لمدينة ساوث بيند بولاية إنديانا. وهو أيضاً أول شخص مثلي الجنس يشغل منصباً في مجلس الوزراء. وسبق أن خدم في أفغانستان.

وزير النقل بيت بوتيجيج (أ.ب)

وقال بوتيجيج في تغريدة على «إكس» إن هاريس هي «الشخص المناسب لهزيمة دونالد ترمب وخلافة جو بايدن».


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

أميركا: التحقيق في تهم اعتداء جنسي ضد النائب إريك سوالويل

النائب الأميركي الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ب)
النائب الأميركي الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ب)
TT

أميركا: التحقيق في تهم اعتداء جنسي ضد النائب إريك سوالويل

النائب الأميركي الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ب)
النائب الأميركي الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ب)

أكَّد مكتب المدعي العام في مانهاتن أمس السبت، أنه يحقق في تهم بالاعتداء الجنسي ضد النائب إريك سوالويل، وهو نائب ديمقراطي من كاليفورنيا وأحد أبرز المرشحين لمنصب حاكم الولاية.

وذكرت صحيفة سان فرانسيسكو كرونيكل أمس الجمعة أن امرأة كانت تعمل سابقاً في مكتب سوالويل اتهمته بارتكاب واقعتين جنسيتين دون موافقتها، إحداهما في أثناء عملها لديه في عام 2019 والأخرى في عام 2024 بعد أن تركت العمل في مكتبه. وقالت لشبكة «سي إن إن» إنه اغتصبها خلال الواقعة الثانية بأحد فنادق في فندق بمدينة نيويورك، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وينفى سوالويل هذه الاتهامات ويصفها بأنها «كاذبة تماماً»، وتعهَّد بالدفاع عن نفسه، لكن عدداً من الديمقراطيين البارزين حثوه على إنهاء مساعي ترشحه لمنصب حاكم الولاية.

ونقل التقرير عن المرأة، التي لم تذكرها صحيفة كرونيكل و«سي إن إن» بالاسم، قولها إنها كانت في حالة سكر بيِّن في المرتين بحيث لم تكن قادرة على إعطاء موافقتها.

وذكرت «سي إن إن» أن ثلاث نساء أخريات اتهمن سوالويل بسوء السلوك الجنسي.

وحثَّ مكتب المدعي العام في مانهاتن أي شخص لديه معلومات عن هذه الادعاءات على الاتصال بقسم الضحايا الخاص التابع له.


فانس يعلن فشل المحادثات مع إيران في التوصل إلى اتفاق

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يستقل طائرته بعد انتهاء محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد دون اتفاق (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يستقل طائرته بعد انتهاء محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد دون اتفاق (رويترز)
TT

فانس يعلن فشل المحادثات مع إيران في التوصل إلى اتفاق

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يستقل طائرته بعد انتهاء محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد دون اتفاق (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يستقل طائرته بعد انتهاء محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد دون اتفاق (رويترز)

أعلن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، اليوم (الأحد)، أن المحادثات مع إيران لم تسفر عن اتفاق، مشيراً إلى أنه يغادر إسلام آباد بعد تقديمه «العرض النهائي والأفضل» للإيرانيين.

وحملت تصريحات فانس إشارة إلى أنه لا يزال يمنح إيران وقتاً كافياً للنظر في العرض المقدم من الولايات المتحدة التي أعلنت الثلاثاء وقف هجماتها لمدة أسبوعين بانتظار نتيجة المفاوضات.

وقال فانس للصحافيين، إن الوفد الأميركي وبعد 21 ساعة من المحادثات في العاصمة الباكستانية، يغادر بعد تقديم «عرضنا النهائي والأفضل. سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه».

فانس خلال مؤتمر صحافي عقب لقائه بممثلين عن باكستان وإيران في إسلام آباد (أ.ف.ب)

وأضاف أن الخلاف الأساسي يتمحور حول الأسلحة النووية. وتصر إيران على أنها لا تسعى لامتلاك قنبلة ذرية، بينما قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل منشآت إيرانية حساسة في الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وكذلك خلال حرب الـ12 يوماً العام الماضي.

وقال فانس: «الحقيقة البسيطة هي أننا بحاجة إلى التزام أكيد بأنهم لن يسعوا إلى امتلاك سلاح نووي، ولن يسعوا إلى امتلاك الأدوات التي من شأنها أن تمكنهم من صناعة سلاح نووي بسرعة».

أضاف «السؤال البسيط هو: هل نرى التزاماً أساسياً بالإرادة لدى الإيرانيين بعدم تطوير سلاح نووي (...) ليس الآن فحسب، ولا بعد عامين فقط من الآن، بل على المدى الطويل؟»، مردفاً: «لم نرَ ذلك حتى الآن، ونأمل أن نراه».

وفي تصريحاته المقتضبة في الفندق في إسلام آباد الذي استضاف المحادثات، لم يسلط فانس الضوء على الخلاف حول قضية رئيسية أخرى، وهي إعادة فتح مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره خُمس نفط العالم.

ولفت إلى أن الرئيس دونالد ترمب، الذي أعرب السبت في واشنطن عن عدم اكتراثه إذا توصل الجانبان إلى اتفاق أم لا، كان متساهلاً في المحادثات.

وقال: «أعتقد أننا كنا مرنين للغاية. كنا متعاونين للغاية. قال لنا الرئيس: عليكم أن تأتوا إلى هنا بحسن نية وأن تبذلوا قصارى جهدكم للتوصل إلى اتفاق».

أضاف: «فعلنا ذلك، ولكن للأسف، لم نتمكن من إحراز أي تقدم».

هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير، مما دفع طهران للرد، وهو ما أغرق الشرق الأوسط في حرب انعكست تداعياتها الاقتصادية على العالم بأسره.

دخلت إيران والولايات المتحدة المحادثات التي لعبت باكستان دور الوساطة فيها بمواقف متشددة، بينما كثَّفت واشنطن الضغوط عبر إعلانها عن إرسال سفينتين حربيتين عبرتا مضيق هرمز لإزالة ألغام وضعتها إيران، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وظهرت مؤشرات على توتر في المفاوضات عندما اتهمت وسائل إعلام إيرانية الولايات المتحدة بتقديم «مطالب مبالغ فيها» فيما يتعلّق بالمضيق الذي كان يمر عبره خُمس نفط العالم قبل إغلاقه من قبل إيران خلال الحرب.

وبعد ساعات على بدء المفاوضات السبت، شدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن الولايات المتحدة انتصرت بالفعل عبر قتل قادة إيرانيين وتدمير بنى تحتية عسكرية رئيسية.

وقال: «سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، لا فرق بالنسبة لي، والسبب هو أننا انتصرنا».

وبعد محادثات استمرت 21 ساعة في إسلام آباد، قال فانس للصحافيين: «إن التوصل إلى اتفاق ما زال أمراً غير ممكن»، وقال قبل مغادرة باكستان: «نغادر باقتراح بسيط للغاية... هو عرضنا النهائي والأفضل. سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه».

انعدام للثقة

من جانبه، أشار وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إلى أن الجهود الرامية لضمان استمرارية الحوار بين الطرفين ستتواصل، قائلاً إن حكومته «ستواصل القيام بدورها في الأيام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية».

وأضاف: «من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار».

وجرت مفاوضات إسلام آباد في ظل حالة من انعدام الثقة بين الجانبين.

كانت إيران تتفاوض بشأن برنامجها النووي مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر عندما بدأ الهجوم الأميركي-الإسرائيلي عليها في فبراير. وأدت أولى الضربات إلى مقتل المرشد علي خامنئي.

وكان كوشنر وويتكوف ضمن فريق فانس في باكستان هذه المرّة أيضاً.

في الجانب الآخر، قاد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الوفد الإيراني الذي ضم 70 شخصاً بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتشمل المطالب الإيرانية للتوصل إلى اتفاق يضع حداً للحرب والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة وإنهاء الحرب الإسرائيلية على «حزب الله» في لبنان، وهي مسألة شدَّد فانس على أنها لن تُطرح للنقاش في إسلام آباد.

كما شكَّل فتح مضيق هرمز أحد أبرز المسائل الخلافية.

مارست إيران خلال الحرب ضغوطاً اقتصادية على العالم عبر فرض سيطرتها على المضيق، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وفاقم الضغوط السياسية على ترمب إذ اشتكى الأميركيون من ارتفاع تكاليف الوقود.

وأعلن الجيش الأميركي السبت أن سفينتين حربيتين عبرتا المضيق لإزالة الألغام وتأمين ممر لناقلات النفط.

لكن الجيش الإيراني نفى دخول أي سفن حربية أميركية عبر المضيق، وهدَّد بالرد في حال حدوث ذلك.

وأفادت قيادة القوات البحرية لـ«الحرس الثوري» أن عبور المضيق «سيُمنح فقط للسفن المدنية وفق ضوابط خاصة» خلال فترة وقف إطلاق لنار لمدة أسبوعين.

وتتأثّر الولايات المتحدة بشكل كبير بارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، لكنها تستورد كميات أقل مباشرة من الخليج، مقارنة بالعديد من حلفائها الأوروبيين الذين ندَّد بهم ترمب لعدم انضمامهم إلى حرب لم يتم التشاور معهم بشأنها مسبقاً.

وقال ترمب: «سنفتح المضيق رغم أننا لا نستخدمه، لأن هناك الكثير من الدول الأخرى في العالم التي تستخدمه وهي إما خائفة أو ضعيفة أو بخيلة».

عنف في لبنان

ولم يُخْفِ قاليباف بعد وقت قصير من وصوله إلى باكستان عدم ثقة إيران بالولايات المتحدة، وقال: «تجربتنا في التفاوض مع الأميركيين دائماً ما كانت تبوء بالفشل ونكث الوعود».

وقبل التوجُّه إلى باكستان، قال فانس إن الولايات المتحدة مستعدة للتفاوض «بحسن نيَّة»، لكنه حذَّر الجانب الإيراني من «التلاعب» بواشنطن.

وكان تأكيد إسرائيل على أن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان أحد أبرز العوامل التي عقَّدت المفاوضات.

شنَّت إسرائيل غارات واسعة النطاق وغزواً برياً للبنان منذ مطلع مارس ردّا على إطلاق «حزب الله» صواريخ عليها.

وأعلنت السلطات اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية على الجنوب السبت أسفرت عن مقتل 18 شخصاً، مما يرفع الحصيلة الإجمالية للقتلى جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب إلى أكثر من ألفي شخص.

ومن المقرر أن تنعقد محادثات سلام مباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن الأسبوع المقبل. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو السبت أنه يسعى لاتفاق سلام مع لبنان «يدوم لأجيال».

لكن إسرائيل استبعدت التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع «حزب الله»، مشيرة إلى أنها ستسعى بدلاً من ذلك للضغط على الحكومة في بيروت.


إدارة ترمب توافق على إعلان كوارث كبرى في 7 ولايات بسبب الطقس السيئ

منازل متضررة جراء الطقس السيئ في ولاية كارولاينا الشمالية (الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ)
منازل متضررة جراء الطقس السيئ في ولاية كارولاينا الشمالية (الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ)
TT

إدارة ترمب توافق على إعلان كوارث كبرى في 7 ولايات بسبب الطقس السيئ

منازل متضررة جراء الطقس السيئ في ولاية كارولاينا الشمالية (الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ)
منازل متضررة جراء الطقس السيئ في ولاية كارولاينا الشمالية (الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ)

وافقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الأسبوع على طلبات إعلان كوارث كبرى لسبع ولايات على الأقل، وفقاً لمعلومات نشرتها يوم السبت الوكالة الاتحادية لإدارة الطوارئ، ما يتيح للمجتمعات المتضررة الحصول على دعم اتحادي.

ولا يزال نحو 15 طلباً للحصول على مساعدات من ولايات أخرى بسبب أحداث طقس شديد التقلب هذا العام والعام الماضي قيد الانتظار، إلى جانب ثلاثة طعون على قرارات رفض سابقة.

وشملت الولايات التي مُنحت إعلانات كوارث كبرى: ألاسكا وأيداهو ومونتانا وأوريغون وساوث كارولاينا وساوث داكوتا وواشنطن، وهو ما يتيح توفير دعم وتمويل اتحادي لاحتياجات التعافي مثل إصلاح البنية التحتية العامة، وتقديم المساعدات للمتضررين.

وجاء هذا الإعلان، ضمن وثيقة الإحاطة اليومية للوكالة، بعد أسابيع من تولي وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين الإشراف على وكالة الإغاثة من الكوارث، في مؤشر جديد على إمكانية تخفيف بعض الاضطرابات التي شهدتها الوكالة في عهد سابقته كريستي نويم، التي أقالها الرئيس ترمب في مارس (آذار) الماضي.