ترمب يوحّد الجمهوريين حوله ويرسم للأميركيين مستقبلاً وردياً

عرض للحظات نجاته بأعجوبة... وقدّم أوسع أجندة شعبوية لاستعادة البيت الأبيض

انضمت عائلة الرئيس الأميركي السابق إليه بعد قبول ترشيح حزبه في نهاية اليوم الأخير من المؤتمر الوطني الجمهوري في ميلووكي (أ.ف.ب)
انضمت عائلة الرئيس الأميركي السابق إليه بعد قبول ترشيح حزبه في نهاية اليوم الأخير من المؤتمر الوطني الجمهوري في ميلووكي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يوحّد الجمهوريين حوله ويرسم للأميركيين مستقبلاً وردياً

انضمت عائلة الرئيس الأميركي السابق إليه بعد قبول ترشيح حزبه في نهاية اليوم الأخير من المؤتمر الوطني الجمهوري في ميلووكي (أ.ف.ب)
انضمت عائلة الرئيس الأميركي السابق إليه بعد قبول ترشيح حزبه في نهاية اليوم الأخير من المؤتمر الوطني الجمهوري في ميلووكي (أ.ف.ب)

قبل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، ليل الخميس، رسمياً ترشيح المؤتمر الوطني العام لـ«الحزب الجمهوري» له؛ لخوض سباق الرئاسة مجدداً بعد أقل من أربعة أشهر، واصفاً محاولة اغتياله بأنها بمثابة السعي إلى الإجهاز على «الحلم الأميركي»، الذي لن يُستعاد من دون عودته المظفرة مع الجمهوريين إلى البيت الأبيض.

وفي خطاب طويل استمرّ نحو ساعة ونصف الساعة، بدأ ترمب بسرد رصين وحزين للحظات محاولة اغتياله، السبت الماضي، في بنسلفانيا وأثرها فيه، قائلاً: «لو لم أحرّك رأسي في تلك اللحظة الأخيرة، لكانت رصاصة القاتل أصابت هدفها تماماً (...) وما كنت لأكون هنا الليلة. ما كنا لنكون معاً»، عازياً نجاته بأعجوبة إلى الله -عزّ وجل-. وبينما كانت الضمادة لا تزال تغطّي أذنه، قال: «سمعت صوتاً عالياً، وشعرت بشيء يضربني بقوة شديدة في أذني اليمنى (...) فقلت لنفسي: واو، ما هذا؟ لا يمكن أن يكون سوى رصاصة».

ومع ظهور صور ترمب الملطخ بالدماء على الشاشات خلفه، أشاد بعملاء «الخدمة السرية» الذين هرعوا إلى جانبه، مشيداً أيضاً برجل الإطفاء الذي قُتل، كوري كومبيراتوري، وقبّل خوذته.

أميركا ترمب

وتحدّث الرئيس السابق بنبرة تصالحية غير معتادة خلال اللحظات الافتتاحية لخطابه، عندما قبل رسمياً ترشيح «الحزب الجمهوري». ثم انتهى ترمب، البالغ من العمر 78 عاماً، بالتركيز على تشويه سمعة الديمقراطيين بقيادة خصمه اللدود الرئيس جو بايدن (81 عاماً)، قبل أن يقدّم أجندة شعبوية، خصوصاً فيما يتعلق بالهجرة، راسماً صورة زهرية لأميركا والأميركيين، بل للعالم بأسره، إذا انتخب مجدداً في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وكان الخطاب بمثابة ذروة للمسيرة الحاشدة التي بدأها الجمهوريون، الإثنين الماضي، بمؤتمرهم الوطني العام الذي اجتذب الآلاف من النشطاء المحافظين والمسؤولين المنتخبين إلى مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن المتأرجحة، مستشعرين فرصة سياسية بناها ترمب بكلمات متعاطفة مع الفئات المنسيّة، على أمل أن يساعده ذلك في توليد زخم بالانتخابات، التي يبدو أنها تتحوّل إلى صالحه. وقال: «يجب معالجة الخلاف والانقسام في مجتمعنا. يجب أن نعالجه بسرعة. بصفتنا أميركيين نحن مرتبطون معاً بمصير واحد ومصير مشترك. نحن نرتقي معاً». وتابع: «بعد أربعة أشهر من الآن، سنحرز نصراً مدهشاً، وسنبدأ أعظم أربع سنوات في تاريخ بلادنا (...) معاً، سوف نبدأ عصراً جديداً من الأمان والرخاء والحرية للمواطنين من كل عرق ودين ولون وعقيدة». وأضاف: «أنا أترشح لأكون رئيساً لأميركا بأكملها، وليس لنصفها، لأنه لا يوجد انتصار في الفوز لنصف أميركا».

ترحيل المهاجرين

دونالد ترمب يتحدث في اليوم الرابع من المؤتمر الوطني لـ«الحزب الجمهوري» في ميلووكي ويسكونسن (رويترز)

وبينما كان يتحدث بلهجة ألطف مما كان عليه في مسيراته المعتادة، حدّد ترمب أيضاً أجندة تقودها ما وعد بأنها ستكون أكبر عملية ترحيل في تاريخ الولايات المتحدة. واتهم مراراً الأشخاص الذين يعبرون الحدود من المكسيك بشكل غير قانوني بتنظيم «غزو» لأراضي الولايات المتحدة. وتحدّث مطوّلاً عن خفض الضرائب وإنعاش الاقتصاد الأميركي عبر فرض تعريفات جمركية جديدة على الواردات التجارية من الصين، مؤكداً أنه سيعتمد بقوة سياسة «أميركا أولاً» في العلاقات الخارجية.

وإذ كرر ادعاءاته عن أن الديمقراطيين زوّروا انتخابات عام 2020 التي خسرها، قال: «يجب ألا نجرّم المعارضة أو نشيطن الخلاف السياسي»، من دون أن يذكر التمرد الذي وقع في مبنى «الكابيتول» الأميركي في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، الذي حاول فيه أنصار ترمب وقف التصديق على خسارته أمام الديمقراطي جو بايدن. ولكنه لم يذكر حقوق الإجهاض، وهي القضية التي حيّرت الجمهوريين منذ أن ألغت المحكمة العليا في الولايات المتحدة الحق المكفول فيدرالياً في الإجهاض قبل عامين.

حال بايدن

وجاء ظهور ترمب في لحظة لا يزال يتمسّك فيها بايدن بترشيح حزبه، رغم التقارير الأخيرة عن احتمال تجاوبه مع ضغوط متواصلة يبذلها الحلفاء الرئيسيون في «الكونغرس» والمانحون وحتى الرئيس الأسبق باراك أوباما، الذين يخشون أنه قد لا يتمكّن من الفوز بإعادة انتخابه بعد الانتخابات.

وقبل أن يصعد ترمب إلى المنصة، قدّم كيد روك أغنية «قاتلوا... قاتلوا!»، مردداً الكلمة التي صاح بها ترمب في بنسلفانيا عندما ساعده عملاء «الخدمة السرية» على الخروج من المسرح الذي تعرّض لإطلاق النار. ووصف أيقونة المصارعة هالك هوغان الرئيس السابق بأنه «بطل أميركي». وأثار هوغان رد فعل صاخباً عندما مزّق قميصه في أثناء وقوفه على المسرح الرئيسي، ليكشف عن قميص «ترمب - فانس» الأحمر، الذي كتب عليه «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى». وقال: «بصفتي فناناً، أحاول البقاء بعيداً عن السياسة. لم يعد بإمكاني البقاء صامتاً».

قصة عائلية

البالونات تتساقط بعد قبول ترمب رسمياً ترشيح «الحزب الجمهوري» له مجدداً في «المؤتمر الوطني» في ويسكونسن (أ.ف.ب)

ومثل كثير من المتحدثين خلال المؤتمر، أشار مضيف قناة «فوكس نيوز» السابق، تاكر كارلسون، إلى أن الأحداث الأخيرة كانت بمشيئة من الله، لافتاً إلى أن إطلاق النار «غيّر ترمب»، الذي «بذل قصارى جهده لتوحيد البلاد. هذا هو السلوك الأكثر مسؤولية وتوحيداً من قائد رأيته على الإطلاق».

وانضمت السيدة الأولى السابقة ميلانيا ترمب، وإيفانكا ترمب، الابنة الكبرى والمستشارة الكبيرة السابقة، إلى ترمب في قاعة المؤتمر قبل خطابه.

وبعد كلمة ترمب، غادر الجمهوريون مؤتمرهم متحدين، بعدما أعاد ترمب عملياً تشكيل الحزب على أثر فوزه على جميع منافسيه الحزبيين. وانضم إليه خصومه السابقون، وبينهم السيناتور تيد كروز، والسيناتور ماركو روبيو، والسفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، وحاكم فلوريدا رون ديسانتيس.

وحتى اختياره السيناتور جاي دي فانس لمنصب نائب الرئيس، الذي اختاره ترمب لنقل حركته إلى الجيل القادم، كان ذات يوم منتقداً شرساً اقترح في رسالة خاصة -آنذاك- أن ترمب قد يكون «هتلر أميركا».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
TT

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»

في خطوة لافتة تعكس تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وطهران، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة تحذيرية إلى إيران عبر منصة «تروث سوشيال»، مرفقة بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يحمل سلاحاً وخلفه انفجارات، مع عبارة: «انتهى زمن الرجل اللطيف».

وكتب ترمب في منشوره: «إيران لا تستطيع ترتيب أمورها. لا تعرف كيف توقّع اتفاقاً غير نووي. عليها أن تتصرف بذكاء سريعاً!».

ووصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران إلى طريق مسدود أمس (الثلاثاء) مع تعبير ترمب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في «حالة انهيار» وإنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها.

وينص أحدث مقترحات إيران لحل الصراع الذي ​اندلع قبل شهرين على تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مسؤول أميركي مطلع على اجتماع ترمب الاثنين مع مستشاريه إن الرئيس يريد معالجة الملف النووي في البداية.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» الثلاثاء: «أبلغتنا إيران للتو بأنها في (حالة انهيار). وتريد منا (فتح مضيق هرمز) في أقرب وقت ممكن بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها، وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!».

ولم يتضح من منشور ترمب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة، ولم يرد من طهران أي تعقيب حتى الآن على ما ذكره ترمب.

وقال متحدث باسم الجيش الإيراني في وقت سابق لوسائل إعلام رسمية إن إيران لا ترى أن الحرب انتهت.


بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

بعد ​ردّ الرئيس الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​على انتقاداته حرب ⁠إيران، أعرب المستشار الألماني ​فريدريش ميرتس، الأربعاء، عن اعتقاده بأن علاقته بالرئيس الأميركي «لا تزال جيدة»، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال ميرتس: «من وجهة نظري، لا تزال علاقتي ⁠الشخصية مع الرئيس الأميركي ‌جيدة، ‌لكنني ​كنت ‌أشك منذ ‌البداية في أسباب حرب إيران، ولهذا السبب أوضحت ‌الأمر».

وانتقد ترمب، الثلاثاء، ⁠ميرتس بشأن ⁠الحرب قائلاً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن المستشار الألماني لا يفقه ​ما ​الذي يتحدث عنه.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته، الاثنين، مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب مثل هذه أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً، ورأيناه في العراق... كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة، وتُجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة من دون نتائج.


أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

قادت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مجموعة من دول المنطقة لإطلاق نداء مشترك لدعم بنما في نزاعها مع الصين بشأن قناتها، واصفة تصرفات بكين بأنها تهديد لمجمل هذه البلدان.

واتّخذت الولايات المتحدة، التي سبق أن أعربت صراحة عن تنديدها للصين بسبب هذه المسألة، مبادرة إصدار إعلان مشترك وقّعته دول يقودها اليمين في الغالب هي بوليفيا وكوستاريكا وغويانا وباراغواي وترينيداد وتوباغو.

وجاء في البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية أن تصرفات الصين «محاولة واضحة لتسييس التجارة البحرية والتعدي على سيادة دول» المنطقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف البيان: «بنما هي ركيزة أساسية لنظامنا التجاري البحري، وبالتالي يجب أن تبقى بمنأى عن أي ضغوط خارجية لا داعي لها»، مشيراً إلى أن «أي محاولات لتقويض سيادة بنما تشكل تهديداً لنا جميعاً».

ووضعت بنما يدها على ميناءين كان يديرهما سابقاً تكتل مقرُّه هونغ كونغ على الممر الحيوي للتجارة العالمية، وذلك عقب قرار أصدرته المحكمة العليا البنمية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وندَّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الشهر الماضي، بالصين بزعم احتجازها سفينتين ترفعان عَلم بنما رداً على ذلك.

وهدَّدت الصين بنما بالرد، لكنها نفت احتجاز السفينتين، متهمة الولايات المتحدة بتلفيق أكاذيب.

وعاد ترمب إلى السلطة، العام الماضي، متعهداً باستعادة سيطرة الولايات المتحدة على قناة بنما التي جرى تسليمها بموجب اتفاق توصّل إليه الرئيس الأسبق جيمي كارتر.