انتقادات من المحافظين لنساء «الخدمة السرّية» المسؤولات عن حماية ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد عملية اغتياله 13 يوليو 2024 (أسوشيتد برس)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد عملية اغتياله 13 يوليو 2024 (أسوشيتد برس)
TT

انتقادات من المحافظين لنساء «الخدمة السرّية» المسؤولات عن حماية ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد عملية اغتياله 13 يوليو 2024 (أسوشيتد برس)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد عملية اغتياله 13 يوليو 2024 (أسوشيتد برس)

عقب محاولة الاغتيال التي تعرّض لها دونالد ترمب خلال تجمّع انتخابي في بنسلفانيا، هاجم اليمين الأميركي المحافظ المتشدّد نساء جهاز الخدمة السرّية، المسؤولات عن حماية الرئيس الأميركي السابق.

يجد جهاز الخدمة السرّية، المكلّف حماية الشخصيات السياسية الأميركية البارزة، نفسه ليس فقط في مرمى المنتقدين المتسائلين عن كيفية تواجد مطلِق للنار على مسافة قريبة جداً من ترمب، لكن أيضاً في مرمى تعليقات تمييز على أساس النوع الاجتماعي، ومساءلة لسياسة التوظيف وفق مبادئ «التنوع والإنصاف والشمول».

حين استُهدف المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية دونالد ترمب، خلال تجمّع في فضاء عام، السبت، هرعت عدة نساء بملابس سوداء ونظارات سوداء يضعها بالعادة عناصر الخدمة السرية؛ لحماية ترمب وإجلائه.

وكتب الناشط اليميني مات وولش، في منشور على «إكس»: «لا يجب أن يكون هناك أي امرأة في جهاز الخدمة السرية، من المفترض أن يكون هؤلاء العملاء هم الأفضل على الإطلاق، وأفضل الأشخاص في هذه الوظيفة ليسوا نساءً».

من جهته، قال عضو الكونغرس الجمهوري تيم بورتشيت، على المنصة نفسها، بسخرية: «لا أعتقد أن تعيين موظّفة من شركة بيبسي وفق مبادئ التنوع والإنصاف والشمول في منصب رئيسة لجهاز الخدمة السرّية، فكرة سيئة».

وكان يشير في منشوره إلى مديرة الجهاز كيمبرلي تشيتل، وهي ثاني امرأة تُوكّل هذا المنصب، التي أشرفت على الأمن في شركة «بيبسيكو» لسنوات، قبل أن تعود إلى الوكالة الفدرالية؛ حيث عملت 30 سنة تقريباً.

«عنصرية»

ويسعى جهاز الخدمة السرية، الذي فتح مجالاً لتوظيف النساء عام 1971، إلى أن يُشكّلن 30% من عناصره بحلول عام 2030، حسبما قالت شبكة «سي بي إس نيوز» العام الماضي.

وقالت حينها تشيتل: «أنا حريصة جداً على ضمان أن نجذب مرشّحين متنوعين، وضمان تطوير، ومنح فرص للجميع في القوى العاملة لدينا، خصوصاً للنساء».

ولم يتردّد اليمين المحافظ المتشدد في استخدام هذا المقتطف للتنديد بثقافة الـ«ووك» (woke) أي «اليقظة حيال الإساءات العنصرية والتمييز» في التوظيف.

وفي منشور على «إكس» شُوهد أكثر من 10 ملايين مرّة منذ نشره، قال حساب «ليبز أوف تيك توك» (Libs of TikTok) المحافظ الشهير: «نتيجة سياسة التنوع والإنصاف والشمول... مقتل شخص».

وقد قُتل أحد الأشخاص الموجودين في موقع التجمّع الانتخابي، بينما أُصيب اثنان من الحاضرين بجروح بالغة، فيما قُتل المشتبه به.

ولم يردّ جهاز الخدمة السرية على الفور على طلب التواصل مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد مقتل الأميركي من أصل أفريقي جورج فلويد، خلال توقيفه من الشرطة في مايو (أيار) 2020، عمدت أقسام الموارد البشرية في الولايات المتحدة على تسريع تنويع شروط التوظيف.

غير أن المحافظين كثّفوا انتقاداتهم في الأشهر الأخيرة، مؤكّدين أن هذه الممارسات «تعود بالضرر» على الرجال البِيض، على رأس هؤلاء السيناتور عن ولاية أوهايو جاي دي فانس، الذي رشّحه ترمب لمنصب نائب رئيس في حال فاز في الاقتراع المقرّر في نوفمبر (تشرين الثاني)، وقد قدّم في يونيو (حزيران) مشروع قانون لإلغاء برامج «التنوع والإنصاف والشمول» من الحكومة الفدرالية.

وكتب حينها على إكس أن هذه البرامج هي «عنصرية بكل وضوح وبساطة»، مضيفاً: «لقد حان وقت حظرها على المستوى الوطني، بدءاً من الحكومة الفدرالية».

هكذا تتم حماية الرؤساء

وفي مايو انتُقدت عملية التوظيف في جهاز الخدمة السرية، بعدما أطلق الكونغرس تحقيقاً في حادث مرتبط بعميلة أمنية لنائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس.

وأعرب حينها العضو الجمهوري في الكونغرس عن ولاية كنتاكي جيمس كومر، في رسالة لكيمبرلي تشيتل، عن قلقه بشأن توظيف هذه العميلة، ودعا إلى التحقق من خلفيتها.

وقال إن نقص الموظفين «دفع الوكالة إلى خفض معاييرها الصارمة للتوظيف، في إطار جهود التنوع والإنصاف والشمول».

ورداً على ذلك، قال المتحدث باسم الوكالة أنتوني غولييلمي للصحافة الأميركية، إن عملاء جهاز الخدمة السرية يوظَّفون وفقاً «لأعلى المعايير المهنية (...)، ولم تقم الوكالة أبداً بخفض هذه المعايير».

وتجاهلت تشيتل الدعوات المطالبة باستقالتها، وقالت الوكالة إنها ستشارك «بشكل كامل» في التحقيق المستقل الذي طلبه الرئيس جو بايدن.

ومن المتوقع أن يستمع الكونغرس إلى تشيتل في 22 يوليو (تموز)، حسب كومر.

من جهته، قال بايدن إنه يشعر «بالأمان» مع عملاء الخدمة السرية، مقرّاً مع ذلك بأن السؤال يبقى «مفتوحاً»، حول استباق حدوث محاولة اغتيال ترمب.

وفي أول ظهور علني له في مؤتمر الحزب الجمهوري في ميلووكي، الاثنين، بدا ترمب محاطاً بعملاء ذكور.

وكتب المعلق المحافظ روغان أوهاندلي على «إكس»: «هكذا تتم حماية الرؤساء».


مقالات ذات صلة

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الولايات المتحدة​ هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص «الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام» بشأن قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يؤكّد أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكرياً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)
TT

ترمب يؤكّد أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكرياً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض حضرها الملك تشارلز الثالث، أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكريا».

وقال الرئيس الأميركي في افتتاح العشاء متحدثا عن إيران «لقد هزمنا هذا الخصم عسكريا، ولن نسمح أبدا لهذا الخصم (...) بامتلاك سلاح نووي» مضيفًا أنه في هذه النقطة «يتفق معي تشارلز أكثر مما أتفق أنا مع نفسي».

من جهة أخرى، نقلت صحيفة «وول ستريت ​جورنال عن مسؤولين أميركيين أن ترمب أصدر تعليمات لمساعديه بالاستعداد ‌لفرض ‌حصار ​مطول ‌على ⁠إيران.

وقال ​التقرير إن ترمب ⁠فضل في اجتماعات عقدت في الآونة الأخيرة مواصلة الضغط على ⁠الاقتصاد الإيراني ‌وصادرات ‌النفط الإيرانية ​من خلال ‌منع الشحن ‌من وإلى موانئها، وإنه يعتقد أن الخيارات الأخرى، بما ‌في ذلك استئناف القصف أو ⁠الانسحاب ⁠من الصراع، تنطوي على مخاطر أكبر من الإبقاء على الحصار.


الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريعة السودانية

أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريعة السودانية

أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)

فرضت الأمم ‌المتحدة، الثلاثاء، عقوبات على القوني حمدان دقلو موسى، الشقيق الأصغر لقائد قوات الدعم السريع السودانية وعلى ​ثلاثة مرتزقة كولومبيين متهمين بتجنيد أفراد كولومبيين سابقين للقتال في السودان.

وجاء في بيان صادر عن البعثة البريطانية لدى الأمم المتحدة أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فرض العقوبات بناء على اقتراح من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وشملت القائمة القوني حمدان دقلو موسى ‌الذي أشار ‌البيان إلى أنه قاد جهودا ​لقوات ‌الدعم ⁠السريع ​لشراء أسلحة ⁠ومعدات عسكرية.

كما تم فرض عقوبات على ألفارو أندريس كويجانو بيسيرا وكلوديا فيفيانا أوليفيروس فوريرو وماتيو أندريس دوكي بوتيرو الذين قال البيان إنهم لعبوا دورا محوريا في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين.

وأظهرت أدلة بمقاطع الفيديو والصور الفوتوغرافية ⁠أن الكولومبيين الثلاثة «يزودون قوات الدعم السريع ‌بالخبرة التكتيكية والتقنية ويعملون ‌جنود مشاة ومدفعيين وومشغلين للطائرات ​المسيرة والمركبات ومدربين، بل ‌إن منهم من يدرب أطفالا للقتال ‌في صفوف قوات الدعم السريع».

وفي فبراير (شباط)، تمكنت بريطانيا، وكانت معها أيضا فرنسا والولايات المتحدة، من استصدار عقوبات على أربعة قادة من قوات الدعم السريع ‌بسبب فظائع ارتكبت خلال حصار قوات الدعم السريع للفاشر.

شارك المرتزقة الكولومبيون في ⁠عدة ⁠معارك بمناطق مختلفة من السودان، منها العاصمة الخرطوم وأم درمان وكردفان والفاشر.

وأدت الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى ما تصفها منظمات الإغاثة بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا.

وفي وقت سابق من أبريل (نيسان)، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على خمس شركات وأفراد قالت إنهم متورطون في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين للقتال ​لحساب قوات ​الدعم السريع. وقالت إن مئات العسكريين الكولومبيين السابقين توجهوا إلى السودان لدعم قوات الدعم السريع.


صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)
هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)
TT

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)
هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز)، بحسب ما أكد متحدث باسم الخارجية الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت على منصة «إكس إنه «مع احتفال الولايات المتحدة في يوليو بالذكرى الـ250 لتأسيسها، تستعد الوزارة لطرح عدد محدود من جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية».

وأعاد بيغوت نشر مقالة لقناة «فوكس نيوز ديجيتال» يظهر النموذج الجديد الذي يتضمن في صفحاته الداخلية صورة لترمب مع توقيعه باللون الذهبي، إضافة إلى صورة للآباء المؤسسين يوم إعلان الاستقلال في 4 يوليو 1776.

ولم يسبق أن ظهر رئيس أميركي في منصبه على جوازات السفر.

ومن المقرر أيضا إصدار قطعة نقدية تذكارية ذهبية تحمل صورة ترمب في هذه المناسبة.

ومنذ عودته إلى السلطة، أُطلق اسم ترمب على عدد من المباني في العاصمة، بينها قاعة «كينيدي سنتر» الشهيرة ومعهد السلام.

كما يعتزم ترمب تنظيم سباق سيارات «إندي كار» في واشنطن بين 21 و23 أغسطس (آب) ضمن احتفالات الذكرى الـ250.

وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية، طالبا عدم كشف هويته، أن هذه الجوازات لن تُصدر إلا في واشنطن وستتوافر بكمية محدودة فقط.