​محاولة اغتيال ترمب تثير تساؤلات حول أسباب الإخفاق الأمني

خطط لاستدعاء رئيسة «الخدمة السرية» ومسؤولين في «إف بي آي» لتقديم إفادات أمام الكونغرس

عملاء «الخدمة السرية» لدى إخراجهم المرشح الرئاسي دونالد ترمب من التجمع الانتخابي بعد محاولة اغتياله في بتلر ببنسلفانيا مساء السبت (أ.ب)
عملاء «الخدمة السرية» لدى إخراجهم المرشح الرئاسي دونالد ترمب من التجمع الانتخابي بعد محاولة اغتياله في بتلر ببنسلفانيا مساء السبت (أ.ب)
TT

​محاولة اغتيال ترمب تثير تساؤلات حول أسباب الإخفاق الأمني

عملاء «الخدمة السرية» لدى إخراجهم المرشح الرئاسي دونالد ترمب من التجمع الانتخابي بعد محاولة اغتياله في بتلر ببنسلفانيا مساء السبت (أ.ب)
عملاء «الخدمة السرية» لدى إخراجهم المرشح الرئاسي دونالد ترمب من التجمع الانتخابي بعد محاولة اغتياله في بتلر ببنسلفانيا مساء السبت (أ.ب)

أثارت المحاولة الفاشلة لاغتيال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب مساء السبت كثيراً من التساؤلات حول أسباب الإخفاق في تأمين موقع التجمع الانتخابي الذي وقعت فيه الحادثة في مقاطعة بتلر بولاية بنسلفانيا، حين تمكن مسلح من تسلق بناية تقع على بُعد أقل من 150 متراً من الحدث الانتخابي، وأطلق النار على الرئيس السابق على مرأى ومسمع من الحاضرين في المكان الذي كان يُفترض فيه أن يحظى بحراسة وحماية؛ وفقاً للقانون الفيدرالي والقانون المحلي للمقاطعة والولاية. ووصف الخبراء محاولة الاغتيال بأنها خطأ أمني فادح، وأنه الأكبر منذ إطلاق النار على الرئيس الأسبق رونالد ريغان خارج فندق هيلتون في عام 1981.

وأكدت السلطات الأمنية أن شاباً يدعى توماس ماثيو كروكس، يبلغ من العمر 20 عاماً، أطلق أكثر من خمس رصاصات من بندقيته من طراز AR - 15، بينما كان مستلقياً على سطح بناية مواجهة للحدث الانتخابي، وأصاب الأذن اليمنى لترمب.

وكانت العلامة الأولى على وجود خطأ أمني عندما لاحظ شهود عيان رجلا يحمل بندقية ويزحف على سطح بناية قريبة، حسبما أورد هؤلاء الشهود في تصريحات لهم. وقال أحد الحاضرين لشبكة «بي بي سي» إنه حاول لفت انتباه رجال الشرطة وسلطات إنفاذ القانون، إلا أن رد الشرطة كان غامضاً.

عملاء «الخدمة السرية» يعتلون خشبة المسرح بعد محاولة اغتيال دونالد ترمب في بتلر بولاية بنسلفانيا مساء السبت (أ.ب)

فشل أمني فادح

ووصف ستيف نوتنغهام قائد قوات التدخل السريع بولاية كاليفورنيا حادث إطلاق النار بأنه فشل أمني جوهري، وأن الاحتياطات الروتينية المتبعة في تأمين الرؤساء الأميركيين السابقين والمرشحين الرئاسيين كان ينبغي أن تمنع أي متسلل، وأن تمنع مطلق النار من الصعود على سطح البناية المجاورة للحشد الانتخابي.

وأشار نوتنغهام، الذي عمل خبيراً في تأمين وحراسة قادة العالم والرؤساء والزعماء، إلى الإخفاق في عمليات الكشف قبل الحدث الانتخابي والمراقبة لكل الأماكن التي يمكن أن تكون نقاط خطر يجب تغطيتها وتأمينها في وقت مبكر.

وقال جيم كافانو عميل الخدمة السرية السابق إنه فوجئ بأن مطلق النار تمكن من احتلال موقع مرتفع، مشيرا إلى أن البروتوكولات المتبعة في «الخدمة السرية» هي تأمين كل أرض مرتفعة، وعدم السماح لأحد بالصعود فوق أسطح المنازل، وتأمين كل الأماكن المرتفعة. وقال إن «البندقية المستخدمة في محاولة الاغتيال هي من طراز AR - 15 سريعة الطلقات التي يمكنها إصابة أهداف على بعد 200 ياردة، علماً بأن ترمب كان على بعد 148 ياردة من موقع إطلاق النار. من المدهش بالنسبة لي أن يتمكن شخص من اعتلاء هذا المكان المرتفع دون أن يلتفت إليه عملاء الخدمة السرية».

وقالت جيليان سنايرد، وهي ضابطة شرطة متقاعدة في مدينة نيويورك، إن الإجراءات الروتينية المتبعة، هو أن تقوم سلطات إنفاذ القانون بفحص محيط يمتد مئات الياردات قبل بدء فعاليات التجمع الانتخابي. ووصف مات شوميكر الضابط السابق في وكالة استخبارات الدفاع، الحادث بأنه «فشل كبير للخدمة السرية». وأوضح أنه يتوقع وجود زجاج مضاد للرصاص يحيط بترمب في المستقبل، إضافة إلى استخدام أكثر وضوحاً للطائرات من دون طيار للمراقبة الجوية.

من جانبها، أكدت حملة ترمب واللجنة الوطنية للحزب «الجمهوري» أن المخططات الأمنية لمؤتمر الحزب في مدينة ميلووكي التي تبدأ الاثنين وتستمر لأربعة أيام، ستكون أشد كثافة.

استدعاءات وتحقيقات

وتعهد رئيس مجلس النواب مايك جونسون بالتحقيق في الحادث، مؤكداً في تغريدة له عبر موقع «إكس»، أن «الشعب الأميركي يستحق أن يعرف الحقيقة، وأن مديرة الخدمة السرية كيمبرلي تشتيل ومسؤولين آخرين من وزارة الأمن الوطني ومكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) سيتم استدعاؤهم لحضور جلسة استماع أمام اللجان في أسرع وقت ممكن».

وكان جهاز «الخدمة السرية» قد طلب الشهر الماضي زيادة الإجراءات التأمينية ومستويات الحماية. وقال أنتوني جوجليلمي المتحدث باسم «الخدمة السرية» إنه طالب بمستوى أعلى من الأمن ليس فقط لمواقع الأحداث الانتخابية، وإنما أيضاً للسفر بين مواقع التجمعات الانتخابية، إلا أن عميل الخدمة السرية السابق إيفي بومبروا شدّد على أنه من المستحيل القضاء على كل تهديد محتمل في موقف، مثل ما حدث في التجمع الانتخابي للرئيس ترمب في بنسلفانيا. وأوضح أن التجمعات في الهواء الطلق تحمل تحديات أمنية هائلة نظراً لتوافر أسلحة عالية القوة، إذ يمكن لشخص على مسافة بعيدة وتكون بحوزته أسلحة متطورة إصابة الهدف.

ووصفت مجلة «ذي أتلانتك» الحدث بأنه فشل أمني وفشل للديمقراطية، مشيرة إلى أن محاولة الاغتيال توضح أن الإخفاقات الديمقراطية والإخفاقات الأمنية متشابكة. وشدّدت على أنه يتوجب على السياسيين وخبراء الأمن خاصة في المؤتمرات المقبلة في كل من ميلووكي وشيكاغو والتجمعات السياسية المستقبلية أن يأخذوا في الاعتبار تصاعد العنف السياسي العشوائي، وما يتطلبه من ضرورة التعامل معه. وطالبت المجلة بوضع خطة ضد العنف السياسي التي رأت أنه يكشف عن خلل ثقافي عميق يستدعي أكثر من مجرد خطة مناسبة لتأمين فعالية انتخابية.


مقالات ذات صلة

آسيا صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب) p-circle

مفاوضو واشنطن يتوجهون إلى إسلام آباد اليوم... وطهران ترفض اللقاء المباشر

من المقرر أن يتوجه المفاوضون الأميركيون إلى باكستان اليوم (السبت)، لكن ​إيران قالت إن مسؤوليها لا يعتزمون لقاء الأميركيين لبحث إنهاء الحرب، وفق ما نشرت «رويترز»

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

فشل التحالف الشيعي الرئيسي في العراق، في الاتفاق على مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء، بعدما قوّضت الضغوط الأميركية فرص نوري المالكي الذي كان الأوفر حظا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الولايات المتحدة​ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (رويترز)

المتحدثة باسم البيت الأبيض تعلن بدء إجازة أمومة

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أنها ستبدأ إجازة أمومة استعداداً لولادة طفلها الثاني، لكنها لم تُعلن عن الشخص الذي سيحل مكانها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)

تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، وتداعياتها على أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب في شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب في شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الجمعة، أنه قتل شخصين في ضربة استهدفت قاربا يشتبه بتهريبه المخدرات، ما يرفع عدد ضحايا حملة واشنطن ضد «إرهابيي المخدرات» في أميركا اللاتينية إلى 182 قتيلا على الأقل.

 

وقالت القيادة العسكرية الجنوبية الأميركية في بيان على منصة «إكس»، أنها نفذت «ضربة عسكرية قاتلة على سفينة تشغلها منظمات مصنفة إرهابية».

أضافت «أكدت المعلومات الاستخباراتية أن السفينة كانت تعبر طرق تهريب مخدرات معروفة في شرق المحيط الهادئ، وأنها كانت تشارك في عمليات تهريب مخدرات»، مكررة العبارات نفسها التي تستخدمها لوصف العشرات من هذه العمليات منذ بدء الحملة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكان مسؤولون عسكريون أميركيون قد أعلنوا عن سبع ضربات مماثلة على الأقل في أبريل (نيسان*، ليصل إجمالي عدد القتلى في هذه العمليات إلى 182 على الأقل، وفقا لإحصاءات وكالة الصحافة الفرنسية.

ولم تقدم إدارة ترمب أي دليل قاطع على تورط القوارب التي تستهدفها في تهريب المخدرات، ما يثير الجدل حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء في القانون الدولي ومنظمات حقوقية، إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها تستهدف مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا على الولايات المتحدة.

 

 


لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

تشهد واشنطن، مساء اليوم، حدثاً سياسياً - إعلامياً استثنائياً مع مشاركة الرئيس دونالد ترمب لأول مرة في حفل «عشاء مراسلي البيت الأبيض»، بعد سنوات من المقاطعة.

ويأتي حضور ترمب وسط تساؤلات وترقب لما سيقوله وكيف ستكون ردة فعل الصحافيين، وهل سيستغل ترمب الحقل المخصص للاحتفال بالتعديل الأول للدستور وحرية الصحافة للشكوى من الأخبار المزيفة، أم سيوجه انتقاداته بأسلوب أخف وطأة.

غير أن هذه العودة لا تعني استعادة التقاليد القديمة، بقدر ما تعكس تحولاً عميقاً في طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والإعلام، وفي وظيفة هذا الحدث الذي يعدّ تقليداً عريقاً يعود تاريخه إلى عهد الرئيس كالفن كوليدج، تحديداً إلى عام 1924.


وزير الخزانة الأميركي يستبعد تجديد الإعفاءات للنفط الإيراني والروسي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

وزير الخزانة الأميركي يستبعد تجديد الإعفاءات للنفط الإيراني والروسي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت، أن الولايات المتحدة لا تخطط لتجديد الإعفاء الذي يسمح بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية الموجودة حالياً في البحر. وقال أيضاً إن تجديد الإعفاء لمرة واحدة للنفط الإيراني الموجود في البحر أمر غير مطروح تماماً.

وقال بيسنت لوكالة «أسوشيتد برس»: «ليس الإيرانيون. لدينا حصار، ولا يوجد نفط يخرج»، مشيراً إلى أنه ليس لديه خطط لتمديد تخفيف العقوبات عن روسيا.

وأضاف «لا أتخيل أنه سيكون لدينا تمديد آخر. أعتقد أن النفط الروسي الموجود في المياه قد تم بيعه معظمه».