أميركا تترقب المؤتمر الجمهوري وترمب يتريث في تسمية نائبه

مجسم للرئيس جو بايدن والرئيس السابق دونالد ترمب في متجر للهدايا التذكارية في واشنطن (رويترز)
مجسم للرئيس جو بايدن والرئيس السابق دونالد ترمب في متجر للهدايا التذكارية في واشنطن (رويترز)
TT

أميركا تترقب المؤتمر الجمهوري وترمب يتريث في تسمية نائبه

مجسم للرئيس جو بايدن والرئيس السابق دونالد ترمب في متجر للهدايا التذكارية في واشنطن (رويترز)
مجسم للرئيس جو بايدن والرئيس السابق دونالد ترمب في متجر للهدايا التذكارية في واشنطن (رويترز)

مع انتهاء أعمال قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي استحوذت، خلال الأيام الماضية، على اهتمام وسائل الإعلام الأميركية وتركيزها، عادت الأنظار لتنصب على الحدث الذي تستعد له الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، المتمثل في انعقاد مؤتمر الحزب الجمهوري. ورغم أن تثبيت ترشيح الحزب للرئيس السابق دونالد ترمب، لخوض السباق الرئاسي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بات أمراً شكلياً إلى حد كبير، غير أن امتناع ترمب حتى الساعة عن تسمية نائبه، لا يزال يثير الجدل، داخل الحزب وخارجه. وفي حين أرجع البعض هذا التأخير إلى محاولة إضفاء «إثارة» على أعمال المؤتمر، قال آخرون إن خيارات ترمب لا تزال مرتبكة أمام الأسماء المطروحة، خصوصاً بعدما شكك بنفسه في القائمة «المصغرة» لتلك الأسماء.

الرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث في فعالية انتخابية في فلوريدا يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

غير أن كثيراً من المراقبين أرجعوا سبب التأخير، إلى محاولة ترمب معرفة مآل النقاشات والتراجيديا المفتوحة في الحزب الديمقراطي في الأيام المقبلة، حول ترشيح الرئيس جو بايدن من عدمه، الأمر الذي قد يكون له تأثير كبير على خياراته. ونقل عن أوساط مقربة من ترمب، أنه لا يريد الاستعجال في إعلان اسم نائبه قبل معرفة هوية منافسه ونائبه قدر الإمكان.

كل واحد مشكلة

وقبل أيام فقط من إعلانه عن مرشحه لمنصب نائب الرئيس، رفض ترمب في مقابلة مع راديو «فوكس نيوز» ذكر اسم هذا المرشح، وتحدث بدلاً من ذلك عن التحديات التي يمكن أن تعيق كل مرشح لهذا المنصب. وعندما سُئل عن مخاوفه بشأن القائمة المختصرة، التي تضم السيناتور عن ولاية أوهايو، جيمس ديفيد فانس، وحاكم ولاية نورث داكوتا، دوغ بورغوم، وسيناتور ولاية فلوريدا ماركو روبيو، قال ترمب: «كل واحد منهم مشكلة». ورغم أن ملاحظاته على فانس اقتصرت على «لحيته» التي لا يحبها، مشبهاً إياها بلحية الرئيس الأسبق أبراهام لينكولن، كان لديه بعض المخاوف الأوسع بشأن بورغوم وروبيو. وعدَّ توقيع بورغوم، بصفته حاكم ولاية نورث داكوتا، على القانون الصارم ضد الإجهاض، بأنه «يمثل مشكلة صغيرة». وقال «إنه حظر قوي جداً. أعتقد أن دوغ عظيم. لقد اتخذ موقفاً قوياً جداً، لكن لا أعرف ما إذا كان هو أو الولاية قد فعل ذلك، لذا فهي مشكلة».

حاكم ولاية نورث داكوتا دوغ بورغوم المرشح المحتمل لمنصب نائب الرئيس خلال احتفال مع الرئيس السابق دونالد ترمب (أ.ب)

وعدّت تحفظاته على حظر الإجهاض الصارم، إشارة إلى محاولته تقديم صورة أقل تشدداً أمام الناخبين، لانتزاع هذه الورقة من الديمقراطيين الذين يعدون هذه القضية إحدى أوراقهم الرابحة في الانتخابات العامة والرئاسية معاً.

روبيو وخسارة مندوبي فلوريدا

وبالنسبة لروبيو، فإن تسميته نائباً له تثير مشكلة، إذ سيكون مضطراً إلى التخلي عن منصبه بصفته سيناتور الولاية نفسها التي ينحدر منها ترمب، وطرح مقعده في مجلس الشيوخ على بطاقة الانتخاب. لكن الأهم من ذلك، أنه سيكون مضطراً إلى تغيير الولاية التي سيمثلها، كي لا يخسر هو وترمب أصوات 30 مندوباً لولاية فلوريدا من المجمع الانتخابي، إذا لم يتخلَّ عن فلوريدا، وفق القانون. ورغم ذلك، قال ترمب إن هذا الأمر لن يمنعه من اختيار روبيو، لكنه «يزيد الأمر تعقيداً». وأضاف: «أنت تفعل ذلك، وهذا يجعل الأمر أكثر تعقيداً. هناك أشخاص ليس لديهم هذا التعقيد». وقال: «الآن جرى إصلاح الأمر بسهولة إلى حد ما، ولكن عليك أن تفعل شيئاً مع المندوبين، وإلا يجب أن تكون هناك استقالة. لذا فالأمر ليس مثل اختيار بعض الأشخاص؛ حيث يكون الأمر سهلاً للغاية، ولا يوجد أي من تلك التعقيدات»، مشيراً إلى أن اختيار روبيو قد «يستقطب مندوبين» وهو «أمر محفوف بالأخطار للغاية». وأصر ترمب على عدم الإعلان عن اختياره، وقال إنه يفضل أن يكون «على الطراز القديم»، أي أن يعلنه خلال المؤتمر «أو قريباً جداً» من موعد المؤتمر، بما يجعل الأمر صراحة «أكثر إثارة للاهتمام».

السيناتور الجمهوري جيمس فانس المرشح المحتمل لمنصب نائب الرئيس خلال احتفال انتخابي مع الرئيس السابق دونالد ترمب (أ.ب)

ديسانتيس وهايلي

إلى ذلك، ذكرت عدة وسائل إعلام أميركية، أن مؤتمر الحزب الجمهوري لم يعلن حتى الساعة عن أسماء المتحدثين فيه، لكنها أشارت إلى تغيير طرأ على بعض أسماء كبار المتحدثين، على رأسهم حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس. وبعدما كان من المستبعد أن يدلي بخطاب في المؤتمر الأسبوع المقبل في ميلووكي، أكد مسؤولون جمهوريون يشرفون على التحضير لأعمال المؤتمر مشاركته فيه، بعدما رمّم علاقته بترمب.

وكان ينظر إلى ديسانتيس على أنه نجم محافظ صاعد، وفاز بمنصب حاكم فلوريدا بدعم رئيسي من ترمب عام 2018. لكن قراره بتحديه وترشحه ضده في الانتخابات التمهيدية للحزب، عده ترمب عملاً من أعمال الخيانة، وأبعده من دائرته المقربة. وبعد انسحابه في يناير (كانون الثاني)، أيد ديسانتيس ترمب، لكنهما لم يتقاربا إلا بعد أشهر، عندما عقدا اجتماعاً خاصاً في فلوريدا، وتعهد ديسانتيس بجمع الأموال لجهود إعادة انتخاب ترمب.

من ناحية أخرى، ورغم انسحابها من السباق الرئاسي وإعلانها أنها ستنتخب ترمب، وطلبها من مناصريها القيام بذلك أيضاً، أكد المتحدث باسم المرشحة الجمهورية السابقة، نيكي هايلي، أنها لن تتحدث في المؤتمر، ولم تتم دعوتها لحضور أعمال المؤتمر إطلاقاً. وقال تشاني دينتون لصحيفة «بوليتيكو»: «إنها بخير مع ذلك. وترمب يستحق المؤتمر الذي يريده. لقد أوضحت أنها صوتت له وتتمنى له الأفضل».


مقالات ذات صلة

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

الولايات المتحدة​ كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

قال ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن ​إدارته تدرس ⁠إمكانية ⁠خفض ‌عدد ‌القوات ​الأميركية ‌في ألمانيا، ‌مضيفاً ‌أنه سيتم ⁠اتخاذ القرار ⁠قريبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)

خاص رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

شدد الرئيس السويسري غي بارميلان على دعم ووقوف بلاده إلى جانب السعودية في الظروف التي وصفها بالصعبة

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
تكنولوجيا مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)

خبراء يُحذرون: الذكاء الاصطناعي يكشف عن طرق خطيرة لتطوير أسلحة بيولوجية

في وقت يتسارع فيه تطوّر تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة، تزيد المخاوف بشأن إساءة استخدام هذه الأدوات في مجالات حساسة وخطيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

رئيس وزراء باكستان: نواصل جهود تخفيف التوترات بين أميركا وإيران

ذكر رئيس وزراء باكستان شهباز شريف اليوم الأربعاء أن حكومته تواصل جهودها للمساعدة في تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
TT

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، الأربعاء، إن أكبر حاملة طائرات في العالم «يو إس إس جيرالد آر فورد» ستعود إلى الوطن بعد انتشار قياسي استمر أكثر من 300 يوم، شمل المشاركة في الحرب ضد إيران واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أن الحاملة ستغادر منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، متجهة إلى مينائها في ولاية فرجينيا، على أن تصل في منتصف مايو (أيار). وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نشرت الخبر أولا.

وأشارا إلى أن وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى المنطقة الأسبوع الماضي يعني نشر ثلاث حاملات طائرات أميركية في الشرق الأوسط، وهو مستوى لم يسجل منذ عام 2003، وذلك خلال هدنة هشة في حرب إيران.

كما أوضحا أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لنكولن» أيضا موجودة في المنطقة منذ يناير (كانون الثاني) مع تصاعد التوترات مع طهران. وأضافا أن فورد كسرت هذا الشهر الرقم القياسي الأميركي لأطول انتشار بحري بعد حرب فيتنام، إذ استمر انتشارها نحو 10 أشهر بعد مغادرتها قاعدة نورفولك البحرية في يونيو (حزيران).


المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
TT

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

وقال المدعون إن كول توماس ألين، شن هجومه بعد الساعة 8,30 مساء بقليل السبت، بعدما نزل من غرفته في فندق هيلتون في واشنطن وحاول دخول القاعة في الطابق السفلي حيث كان ترمب ومسؤولون كبار آخرون يشاركون في عشاء للإعلاميين.

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

وتمّت السيطرة على الرجل البالغ 31 عاماً بعد مشاجرة فوضوية مع حراس الأمن. وأُطلقت أعيرة نارية لكنّ أحدا لم يُقتل.

وبحسب المدعين العامين، أمضى آلن الدقائق الأخيرة قبل تنفيذ الهجوم في تفقد المواقع الإلكترونية التي غطت مكان وجود ترمب، وتسليح نفسه، والتقاط صورة سيلفي بهاتفه المحمول أمام المرآة في غرفته.

وتظهر نسخة من الصورة أنه كان يرتدي ملابس سوداء ويضع ربطة عنق حمراء ويحمل سكينا وحافظة كتف لمسدس، وما قالت السلطات إنه حقيبة للذخيرة.

وبمجرد مغادرته غرفته، أُرسلت رسائل إلكترونية مُجَدولة إلى الأصدقاء والعائلة تتضمن بيانا يشرح أفعاله.

ونُشرت تفاصيل استعدادات آلن المزعومة لما وصفه المدعون العامون بأنه هجوم «بخبث لا يمكن تصوره»، في ملف يطلب من محكمة فدرالية في واشنطن رفض الإفراج عنه بكفالة.

وجاء في الطلب «يجب على المحكمة احتجاز المتهم ريثما تتم محاكمته» مضيفا أن «الطبيعة السياسية لجرائم المتهم تدعم بشكل أكبر احتجازه لأن دافعه لارتكاب الجرائم قائم طالما أنه يختلفر مع الحكومة.

وآلن هو مدرّس ذو مستوى تعليمي عالٍ من ولاية كاليفورنيا.

وقال المدعون إنه قام بالرحلة إلى واشنطن، حاملا ترسانة تضمنت بندقية ومسدسا وعددا كبيرا من السكاكين، عبر طريق قطار ذي مناظر خلابة شهيرة يمر عبر شيكاغو.

وأضافوا أنه سجل خلال رحلته تقديره للمناظر الطبيعية المتغيرة، على سبيل المثال، كتب على هاتفه أن غابات بنسلفانيا تشبه «أراضي خيالية شاسعة مليئة بجداول صغيرة متدفقة».

وبمجرد دخوله غرفته في فندق هيلتون، كتب معربا عن دهشته مما اعتبره تراخيا أمنيا في الفندق، قائلا إنه دخل «بأسلحة متعددة ولم يفكر أي شخص هناك في احتمال أن أكون تهديدا».

وفي الرسالة الإلكترونية التي أرسلها إلى الأصدقاء والعائلة، قال إنه سيستهدف مسؤولين «من الأعلى إلى الأدنى مرتبة».

وأضاف أنه يأمل بألا يقتل أفرادا من جهاز الخدمة السرية أو غيرهم من عناصر إنفاذ القانون أو نزلاء في الفندق.

وبحسب ملف المحكمة، تخلص كول من معطفه الطويل بمجرد وصوله إلى منطقة مدخل الفندق، وانطلق مسرعا عبر مجموعة من أجهزة كشف المعادن، وكانت بندقيته في وضع الاستعداد.

وأطلق كول النار من البندقية «باتجاه الدرج المؤدي إلى القاعة» حيث أقيم العشاء. ثم أطلق أحد عملاء الخدمة السرية النار خمس مرات، لكنه لم يصب كول الذي سقط أرضا وتم تقييده بعد ذلك.

وجاء في الملف رأصيب المتهم بإصابة طفيفة في ركبته لكن لم يُطلق عليه النار».


ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

قال ‌الرئيس ‌الأميركي دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن الولايات المتحدة تدرس خفض عديد قواتها في ألمانيا، وسط خلاف مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن الحرب مع إيران.

وكتب ترامب على منصته الاجتماعية «تروث ​سوشال»: «تدرس ‌الولايات ⁠المتحدة ​وتراجع إمكانية خفض ⁠قواتها في ألمانيا، وسيتم اتخاذ القرار خلال الفترة القصيرة المقبلة».

في العام 2024، كانت الولايات المتحدة تنشر أكثر من 35 ألف جندي في ألمانيا، وفقا لخدمة بحوث الكونغرس، لكن يُعتقد أن العدد أعلى، إذ تفيد وسائل إعلام ألمانية بأنه أقرب إلى 50 ألفا.

وخلال فترتي ولايته، هدّد تراب مرارا بخفض عديد القوات الأميركية في ألمانيا وفي دول أوروبية حليفة أخرى كجزء من انتقاده لحلف الناتو.

لكن يبدو أن واشنطن مصممة الآن على معاقبة الحلفاء الذين لم يدعموا الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أو لم يساهموا في قوة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.

وقبل ساعات من نشر ترمب منشورا حول خفض عديد القوات الأميركية في ألمانيا، تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو عبر الهاتف مع نظيره الألماني يوهان فاديفول.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت، إن روبيو وفاديفول ناقشا الحرب في إيران وأهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وأصبح ميرتس عرضة لانتقادات ترمب اللاذعة بعدما صرح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن إيران «تذل» واشنطن على طاولة المفاوضات.

وكتب ترمب في منشور على شبكته «تروث سوشال» أن «المستشار الألماني فريدريش ميرتس يظن أن لا بأس في أن تمتلك إيران سلاحا نوويا. إنه لا يعرف ما يتحدث عنه!».

لكن المستشار الألماني قلل من شأن الخلاف الأربعاء، مؤكدا أن العلاقات بينهما لا تزال جيدة.

وقال ميرتس في مؤتمر صحافي في برلين «من وجهة نظري، لا تزال العلاقة الشخصية بيني وبين الرئيس الأميركي جيدة كما كانت من قبل».

وتابع أنه أعرب عن شكوكه بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ البداية، موضحا «نحن في ألمانيا وفي أوروبا نعاني تبعاتها بشكل كبير».