«موجة زرقاء» ديمقراطية لمطالبة بايدن بالتنحي

نجوم هوليوود ومشرعون يخشون خسارة البيت الأبيض والكونغرس

المرشح الديمقراطي الرئيس الأميركي جو بايدن يستمع بينما يتحدث منافسه الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب خلال مناظرتهما في أتلانتا (رويترز)
المرشح الديمقراطي الرئيس الأميركي جو بايدن يستمع بينما يتحدث منافسه الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب خلال مناظرتهما في أتلانتا (رويترز)
TT

«موجة زرقاء» ديمقراطية لمطالبة بايدن بالتنحي

المرشح الديمقراطي الرئيس الأميركي جو بايدن يستمع بينما يتحدث منافسه الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب خلال مناظرتهما في أتلانتا (رويترز)
المرشح الديمقراطي الرئيس الأميركي جو بايدن يستمع بينما يتحدث منافسه الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب خلال مناظرتهما في أتلانتا (رويترز)

بدأ الرئيس الأميركي جو بايدن يواجه في حزبه الديمقراطي ما يمكن أن تتحوّل «موجة زرقاء» تدفع به إلى التخلي عن طموحاته في ولاية رئاسية ثانية، وسط تشكيك مزداد في قدرته على الفوز ضد مرشح الحزب الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب.

وظهرت ملامح هذه «الموجة الزرقاء» في تصريحات علنية لحلفاء لبايدن من الديمقراطيين؛ بينهم نجم «هوليوود» جورج كلوني والسيناتور بيتر ويلش، اللذان طالبا بايدن بـ«الانسحاب من السباق» المقرر في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فيما تجنبت رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي دعم ترشحه، بعد أدائه الكارثي في المناظرة الأولى مع ترمب الشهر الماضي. وانعكس ذلك أيضاً في استطلاع موسع أجرته صحيفة «واشنطن بوست» وشبكة «إيه بي سي نيوز» وشركة «إيبسوس»؛ إذ تبين أن معظم الديمقراطيين في كل أنحاء البلاد يرون أن بايدن؛ البالغ من العمر 81 عاماً، يجب أن ينهي حملة إعادة انتخابه.

وعلى الرغم من أن الرئيس بايدن وأعضاء فريق حملته أمضوا الأسبوع الماضي محاولين حشد الدعم من دوائر انتخابية مهمة في الحزب الديمقراطي؛ منها كتلة السود في الكونغرس والقادة العماليون والمشرعون التقدميون، فإنه بدا أن النجاح محدود. وبحلول الخميس، دعا 13 من المشرعين الديمقراطيين في مجلسي النواب والشيوخ بايدن إلى الانسحاب.

الرئيس جو بايدن يصافح الممثل والمخرج والمنتج جورج كلوني خلال حفل استقبال في البيت الأبيض (أ.ب)

دعوات التنحي

وتراجعت جهود الديمقراطيين الذين يريدون دعم بايدن مع تصريحات بيلوسي، التي قالت لشبكة «إم إس إن بي سي» إن «الأمر متروك للرئيس ليقرر ما إذا كان سيترشح أم لا... نحن جميعاً نشجعه على اتخاذ هذا القرار؛ لأن الوقت ينفد».

وفي مقال رأي نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، قال السيناتور ويلش: «من أجل مصلحة البلاد؛ أدعو الرئيس بايدن إلى الانسحاب من السباق». وأضاف: «أحدث استطلاعات الرأي تظهر أنّ الخطر السياسي الذي يواجهه الديمقراطيون آخذ في الازدياد. الولايات التي كانت حتى الآن معقلنا تميل الآن نحو الجانب الجمهوري».

وكان السيناتور مايكل بينيت أول مشرع ديمقراطي ينقلب علناً على الرئيس بايدن، قائلاً إنه سيخسر إذا بقي في الانتخابات وإنه ربما يتسبب في خسارة الديمقراطيين في الكونغرس أيضاً. وقال بينيت لشبكة «سي إن إن» التلفزيونية الأميركية إن كثيراً من الديمقراطيين يخشون من أنه إذا واصل بايدن ترشحه، فقد يكون أمام ترمب طريق أسهل للفوز.

رئيسة مجلس النواب الأميركي السابقة نانسي بيلوسي خلال مناسبة بالذكرى السنوية الـ75 لـ«حلف شمال الأطلسي» في «قاعة آندرو ميلون» بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

نجوم هوليوود

ونشر كلوني مقالة رأي في صحيفة «نيويورك تايمز» بعد 3 أسابيع من استضافته حفل جمع تبرعات، في لوس أنجليس، جمع خلاله 30 مليون دولار لحملة بايدن. وكتب: «أحب جو بايدن (...) أعدّه صديقاً، وأؤمن به (...) لكن المعركة الوحيدة التي لا يستطيع الانتصار فيها هي المعركة ضد الزمن». أضاف: «جو بايدن الذي كنت معه قبل 3 أسابيع في حفل جمع التبرعات لم يكن هو نفسه (...) بايدن 2010». ورأى أنه «لم يكن حتى جو بايدن عام 2020. كان الرجل نفسه الذي شهدناه جميعاً في المناظرة»، مناقضاً بذلك كلام بايدن من أن أداءه الضعيف كان حالة معزولة.

وعدّ كلوني أن وجود بايدن سيتسبب في خسارة الديمقراطيين وفقدانهم الهيمنة على مجلس الشيوخ وعجزهم عن السيطرة على مجلس النواب.

وحظيت دعوة كلوني أيضاً بدعم مخرج «هوليوود» روبرت راينر؛ وهو ديمقراطي نافذ طالب أيضاً قبل أيام بتنحي بايدن.

وقال الممثل مايكل دوغلاس، الذي استضاف أيضاً حملة جمع تبرعات لبايدن في «هوليوود» خلال أبريل (نيسان) الماضي، إن كلوني لديه «نقطة صحيحة». ومع أنه لم يطالب بايدن بالتنحي، فإنه أعرب عن شعوره «بقلق عميق».

النخب فقط؟

وتتعارض هذه المواقف ونتائج الاستطلاع مع ادعاءات بايدن أن النخب الحزبية فقط تريده أن ينسحب، مؤكداً أن التفاعل الإيجابي مع المؤيدين خلال الحملة الانتخابية ساعد في إقناعه بالبقاء في السباق بعد المناظرة مع ترمب.

غير أن الاستطلاع الذي أجرته 3 مؤسسات وجد أن 56 في المائة من الديمقراطيين يرغبون في إنهاء ترشحه، مقابل 42 في المائة يريدونه أن يواصل السعي إلى إعادة انتخابه. وبشكل عام، يقول اثنان من كل 3 بالغين إن الرئيس يجب أن يتنحى؛ بمن فيهم أكثر من 7 بين كل 10 مستقلين.

وأفاد أيضاً بأن بايدن وترمب يتنافسان بشدة على التصويت الشعبي؛ إذ حصل كل منهما على دعم 46 في المائة بين الناخبين المسجلين، في تطابق مع نتائج استطلاع سابق لـ«إيه بي سي - إيبسوس» في أبريل الماضي.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل 8 أطفال في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا الأميركية

أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)
أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)
TT

مقتل 8 أطفال في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا الأميركية

أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)
أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)

لقي ثمانية أطفال حتفهم في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا لم تتضح أسبابه حتى اللحظة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال قائد الشرطة واين سميث إن إطلاق النار وقع نحو الساعة السادسة صباح يوم الأحد (بالتوقيت المحلي) في شريفبورت. وتتراوح أعمار الضحايا بين سنة و14 عاماً. وأشار قائد الشرطة إلى أن إجمالي المصابين بالرصاص بلغ 10 أشخاص.

وأوضح المسؤولون أنهم ما زالوا يجمعون التفاصيل حول مسرح الجريمة، الذي امتد عبر ثلاثة مواقع. وأضاف سميث أن مطلق النار المشتبه به قُتل برصاص الشرطة أثناء مطاردة.

ولفت سميث النظر إلى أن بعض الأطفال الذين أُصيبوا بالرصاص تربطهم صلة قرابة بالمشتبه به، مضيفاً: «هذا مشهد واسع النطاق يختلف عن أي شيء رآه معظمنا من قبل».


مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
TT

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات في الولايات المتحدة صعوبات في التصويت إذا تم إقرار مشروع قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس دونالد ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ.

ويشترط النص على الناخبين تقديم وثيقة تثبت جنسيتهم الأميركية للتسجيل للتصويت، مثل شهادة الميلاد أو جواز السفر، وتقديم بطاقة هوية عند التصويت، مثل رخصة القيادة.

وعلى عكس دول أخرى، لا تصدر الولايات المتحدة بطاقة هوية وطنية. وفي بعض الولايات، يمكن استخدام بطاقة الطالب مثلاً لإثبات الهوية. وبالتالي، سيتعين على الأشخاص الذين لا يتطابق اسمهم مع الاسم الموجود في شهادة ميلادهم تقديم وثائق إضافية، مثل شهادة زواج أو حكم طلاق، لتبرير تغيير اسم العائلة.

لكن وفقاً لمركز برينان، وهو منظمة بحثية حقوقية، فإن «أكثر من 21 مليون أميركي لا يحوزون هذه الوثائق»، كما أن «ما يقرب من نصف الأميركيين لا يملكون جواز سفر». ويعني ذلك أن الناخبين الأكثر تضرراً من قانون إنقاذ أميركا سيكونون «النساء والمتحولين جنسياً» والأشخاص ذوي الدخل المنخفض «الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة جواز السفر ولا يسافرون»، كما يقول ريك هاسن أستاذ قانون الانتخابات بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس.

مشكلات تغيير الاسم

وتقول ليتيتيا هارمون، مديرة الأبحاث في «فلوريدا رايزينغ»، وهي منظمة معنية بالعدالة الاجتماعية ومقرها في فلوريدا، إنها تزوجت ثم انفصلت في ولاية واشنطن. وتضيف: «المشكلة هي أنني لا أعرف أي اسم مسجل في سجلات الناخبين في فلوريدا. لا أعرف إن كان اسم عائلتي قبل الزواج أم بعده». وتتوقع أنه «إذا لم يتطابق هذا الاسم مع الاسم الموجود على رخصة القيادة الخاصة بي، فسوف يقال لي: لا يمكننا تأكيد جنسيتك لأن وثائقك لا تتطابق (...) ولذا سأضطر إلى طلب وثيقة الطلاق من ولاية واشنطن»، وهي عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، حسبما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد البيت الأبيض أن قانون «إنقاذ أميركا» سيمنع التزوير في الانتخابات، في حين أن القانون الحالي يحظر بالفعل على الأجانب التصويت. أما بالنسبة للنساء المتزوجات اللواتي غيرن أسماءهن، فدعتهن المتحدثة باسم الرئاسة كارولاين ليفيت في مارس (آذار) الماضي إلى «اتباع إجراءات ولايتهن لتحديث الوثائق ببساطة».

«فجوة بين الجنسين»

ولا تزال «الفجوة بين الجنسين»، أو «الهوّة بين الجنسين»، التي تشير إلى الاختلاف في سلوك التصويت بين الرجال والنساء، واضحة في الولايات المتحدة. ووفقاً لمركز «بيو للأبحاث»، فقد أظهر 44 في المائة من النساء المسجلات للتصويت ميلاً للجمهوريين، مقارنة بـ52 في المائة من الرجال، في عام 2024.

ويقول ريك هاسن: «على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية أو نحوها، مالت الولايات الجمهورية إلى جعل التسجيل للتصويت أكثر صعوبة»، بينما «تتبنى الولايات الديمقراطية قوانين تسهل» التصويت.

تشترط 12 ولاية ذات أغلبية جمهورية على الناخبين إثبات جنسيتهم من أجل التسجيل للتصويت.

وفي عام 2014، كانت ليتيتيا هارمون تقيم في ولاية كانساس (وسط)، ولم تتمكن من الإدلاء بصوتها في الانتخابات التمهيدية لعدم امتلاكها شهادة ميلادها. وبعد أربع سنوات، أعلن قاضٍ فدرالي عدم دستورية هذا القانون بعد أن عجز أكثر من 30 ألف شخص عن التسجيل للتصويت في الولاية.

وفي مطلع أبريل (نيسان)، وقّع حاكم ولاية فلوريدا قانوناً يُشبه قانون «إنقاذ أميركا»، سيدخل حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2027، بعد انتخابات التجديد النصفي. وتحتج هارمون قائلة: «سيُحرم آلاف الأشخاص من حقهم في التصويت لمجرد اكتشاف حالتي تزوير». وفي عام 2025، تم توجيه الاتهام إلى شخصين في فلوريدا بتهمة الكذب بشأن جنسيتهما من أجل التصويت في الانتخابات.

لكن حالات التزوير الانتخابي تظل نادرة. وكشف تحقيق أجرته صحيفة «واشنطن بوست» عن 31 حالة مؤكدة لانتحال الهوية بين 2000 و2014 في الانتخابات، من أصل أكثر من مليار بطاقة اقتراع.


وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
TT

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)

أثارت سلسلة من الوفيات والاختفاءات الغامضة لعدد من العلماء البارزين في الولايات المتحدة حالة من القلق والتساؤلات، حيث أشار بعض الخبراء إلى أن هؤلاء الأفراد ربما استُهدفوا بسبب خبراتهم أو أُجبروا على الاختفاء حفاظاً على سلامتهم.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد توفي أو اختفى ما لا يقل عن 11 شخصاً منذ عام 2022، غالبيتهم العظمى يعملون في مجال أبحاث العلوم النووية والفضاء.

ومن بين العلماء الذين توفوا، مايكل ديفيد هيكس (59 عاماً)، وفرنك مايوالد (61 عاماً)، ونونو لوريرو (47 عاماً)، وجيسون توماس (45 عاماً)، وإيمي إسكردج (34 عاماً)، وكارل غريلماير (47 عاماً)، وكان لكل منهم دور محوري في أبحاث علمية حيوية.

وبينما لا يزال سبب وفاة هيكس ومايوالد مجهولاً، قُتل غريلماير بالرصاص أمام منزله في 16 فبراير (شباط) 2026، ووُجهت تهمة القتل إلى شخص يدعى فريدي سنايدر (29 عاماً).

كما أُطلق النار على لوريرو في منزله بولاية ماساتشوستس، وتوفي متأثراً بجراحه في اليوم التالي، في 15 ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وعُثر على جثة توماس، المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية، في بحيرة كوانابويت بولاية ماساتشوستس بعد ثلاثة أشهر من آخر مرة شوهد فيها وهو يغادر منزله سيراً على الأقدام في وقت متأخر من الليل.

وتوفيت إسكردج، الباحثة المقيمة في هانتسفيل بولاية ألاباما، في 11 يونيو (حزيران) 2022، متأثرة بجرح ناري ألحقته بنفسها.

وأُبلغ عن فقدان كل من مونيكا رضا (60 عاماً)، وميليسا كاسياس (53 عاماً)، وأنتوني تشافيز (79 عاماً)، وستيفن غارسيا (48 عاماً)، والجنرال المتقاعد في سلاح الجو ويليام نيل مكاسلاند (68 عاماً) خلال الفترة من 2023 إلى 2026، وقد وقعت جميع حالات اختفائهم في ظروف غامضة واختفى بعضهم من منازلهم وآخرون أثناء وجودهم في أماكن عامة.

وعلى الرغم من عدم وجود صلة ظاهرة بين هؤلاء الأفراد من خلال عملهم وأبحاثهم، فإن أحد الخبراء يشير إلى احتمال وجود دافع خفي وراء هذه الأحداث.

وقال الدكتور ستيفن غرير، الباحث في الأجسام الطائرة المجهولة والطبيب المتقاعد، لشبكة «فوكس نيوز»: «قد يكون اختفاء بعض هؤلاء الأشخاص مرتبطاً بتحقيقات سرية جارية على مستوى فيدرالي رفيع، حيث يحتمل أن يكون هناك أشخاص قد اختفوا إما لامتلاكهم معلومات كثيرة، وإما لأنهم قد يُصبحون مصادر معلومات يُمكن استجوابهم أو حتى توجيه تهم جنائية إليهم».

كما طرح غرير فرضية أخرى تتمثل في احتمال تورط «منظمات إجرامية عابرة للحدود» تسعى إلى إخفاء أبحاث حساسة، خصوصاً تلك المرتبطة بظواهر الأجسام الطائرة المجهولة.

واستجابةً للاهتمام الشعبي الكبير بهذا الأمر، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتحقيق في حالات الاختفاء والوفاة الغامضة.

وقال ترمب للصحافيين يوم الخميس: «آمل أن يكون الأمر عشوائياً، لكننا سنعرف الحقيقة خلال الأسبوع ونصف الأسبوع المقبلين. لقد غادرتُ للتو اجتماعاً حول هذا الموضوع».

بدورها، صرّحت الإدارة الوطنية للأمن النووي بأنها على علم بالتقارير، وتجري تحقيقاً في الأمر.