واشنطن لاستئناف شحن قنابل زنة 500 رطل إلى إسرائيل

تُظهر هذه الصورة الأرشيفية خبراء ذخائر جوية في البحرية الأميركية خلال تجهيزهم قنابل على متن حاملة الطائرات USS Saratoga (CV-60) في البحر المتوسط ​​وهذه الصورة تم توزيعها من قبل البحرية الأميركية وقد تم التقاطها في 22 مارس 1986 (رويترز)
تُظهر هذه الصورة الأرشيفية خبراء ذخائر جوية في البحرية الأميركية خلال تجهيزهم قنابل على متن حاملة الطائرات USS Saratoga (CV-60) في البحر المتوسط ​​وهذه الصورة تم توزيعها من قبل البحرية الأميركية وقد تم التقاطها في 22 مارس 1986 (رويترز)
TT

واشنطن لاستئناف شحن قنابل زنة 500 رطل إلى إسرائيل

تُظهر هذه الصورة الأرشيفية خبراء ذخائر جوية في البحرية الأميركية خلال تجهيزهم قنابل على متن حاملة الطائرات USS Saratoga (CV-60) في البحر المتوسط ​​وهذه الصورة تم توزيعها من قبل البحرية الأميركية وقد تم التقاطها في 22 مارس 1986 (رويترز)
تُظهر هذه الصورة الأرشيفية خبراء ذخائر جوية في البحرية الأميركية خلال تجهيزهم قنابل على متن حاملة الطائرات USS Saratoga (CV-60) في البحر المتوسط ​​وهذه الصورة تم توزيعها من قبل البحرية الأميركية وقد تم التقاطها في 22 مارس 1986 (رويترز)

قال مسؤول أميركي، اليوم (الأربعاء)، إن واشنطن ستستأنف شحن قنابل زنة 500 رطل إلى إسرائيل.

وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة ستواصل إرجاء إرسال قنابل زنة 2000 رطل إلى إسرائيل بسبب مخاوف إزاء استخدامها في قطاع غزة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال المسؤول الأميركي: «لقد أوضحنا أن قلقنا كان منصباً على الاستخدام النهائي للقنابل زنة 2000 رطل، خاصة قبل قيام إسرائيل بهجومها على مدينة رفح، وهو الهجوم الذي أعلن الإسرائيليون أنهم بصدد إنهائه». وأشار المسؤول إلى أنه «بسبب الطريقة التي يتم بها تجميع مثل هذه الشحنات، قد تختلط ذخائر أخرى في بعض الأحيان، وهذا ما حدث في هذه الحالة مع القنابل زنة 500 رطل»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.

وتابع: «بما أن قلقنا الرئيسي كان ولا يزال هو الاستخدام المحتمل لقنابل زنة 2000 رطل في رفح وأماكن أخرى في قطاع غزة، فإن القنابل زنة 500 رطل يجرى نقلها في إطار الإجراء المعتاد».


مقالات ذات صلة

اختراع جديد... بدلة فضاء تحوّل البول مياهاً للشرب في 5 دقائق

يوميات الشرق مبتكرو البدلة يأملون أن يتم استخدامها قبل نهاية العقد ضمن برنامج «أرتميس» التابع لوكالة الفضاء الأميركية (رويترز)

اختراع جديد... بدلة فضاء تحوّل البول مياهاً للشرب في 5 دقائق

يمكن لبدلة فضائية مستوحاة من الخيال العلمي، والتي تعيد تدوير البول إلى مياه الشرب، أن تُمكّن رواد الفضاء من أداء عمليات سير طويلة في الرحلات الاستكشافية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أشخاص يعرضون بضائع للمشاة حول تايمز سكوير في نيويورك (رويترز)

ارتفاع طفيف في أسعار المنتجين الأميركيين

ارتفعت أسعار المنتجين في الولايات المتحدة بشكل معتدل في يونيو، وهو ما يعد تأكيداً إضافياً على عودة التضخم إلى اتجاهه النزولي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس السابق دونالد ترمب خلال محاكمته في مانهاتن (أ.ب)

ترمب يلتمس نقض الأحكام ضده في نيويورك

طلب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إلغاء إدانته بقضية «أموال الصمت» في نيويورك، لافتاً إلى أنها مخالفة لحكم المحكمة العليا حول الحصانة الرئاسية المطلقة.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مؤتمر صحافي في ختام القمة الـ75 لحلف شمال الأطلسي في مركز والتر إي واشنطن للمؤتمرات في العاصمة الأميركية واشنطن في 11 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

ضغوط على بايدن من هوليوود والمانحين الأثرياء للانسحاب

ماذا لو توقّفت هوليوود، التي تعدّ ركيزة مالية للديمقراطيين، عن تقديم التبرّعات لحملة جو بايدن، طالبة منه الانسحاب من السباق الرئاسي؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق شيلي دوفال في «ذي شاينينغ» (وورنر)

رحيل شيلي دوفال صاحبة الصرخة المدوّية في فيلم كوبريك

الصرخة التي أطلقتها شيلي دوفال لا تزال تتردّد إلى اليوم. الأداء الصارم الذي يعكس منتهى الخوف، ممتزجاً بأمل باهت في النجاة، يسيطران على المشهد.

محمد رُضا (لندن)

مصير «الناتو» بين ترمب وبايدن

زعماء «الناتو» خلال انعقاد القمة في واشنطن في 9 يوليو 2024 (د.ب.أ)
زعماء «الناتو» خلال انعقاد القمة في واشنطن في 9 يوليو 2024 (د.ب.أ)
TT

مصير «الناتو» بين ترمب وبايدن

زعماء «الناتو» خلال انعقاد القمة في واشنطن في 9 يوليو 2024 (د.ب.أ)
زعماء «الناتو» خلال انعقاد القمة في واشنطن في 9 يوليو 2024 (د.ب.أ)

تململ وقلق وترقب، حالات عكست مشاعر المسؤولين في حلف «الناتو»، الذين اجتمعوا هذا الأسبوع في العاصمة الأميركية واشنطن، في ذكرى تأسيس الحلف الـ75. فرغم الأجندة الحافلة للقمة التي تمحورت بشكل أساسي حول أوكرانيا، فإن التشنجات السياسية الأميركية في موسم الانتخابات الحامي والمتقلب خيّمت على أجوائها، وألقت بظلالها على فعالياتها، خصوصاً في ظل الأداء المثير للجدل للرئيس الأميركي جو بايدن في المناظرة الرئاسية، الذي أثار موجة من المخاوف المتعلقة بقدرته على المضي قدماً في السباق الرئاسي، وهزيمة خصمه ومؤرق نوم كثيرين في «الناتو»، دونالد ترمب، المعروف بمواقفه المتقلبة والمنتقدة للحلف.

يستعرض تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، ما إذا كان بايدن تمكّن من طمأنة المشككين وإثبات أنه أهل للقيادة الأميركية التي يحتاج إليها الحلف للاستمرار، وإلى أي مدى يؤثر شبح ترمب الحاضر الغائب على ثقة الحلف بالولايات المتحدة، إضافة إلى أبرز التحديات أمام الالتزام بأجندة القمة والحفاظ على مستقبل العلاقات الأميركية بالحلفاء.

بايدن مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في واشنطن في 11 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

تعهدات الحلف الطموحة

يعتبر جيم تاونسند، نائب مساعد وزير الدفاع السابق لسياسة «الناتو»، وكبير الباحثين في مركز الأمن الجديد أن قمة «الناتو» كانت «أكثر نجاحاً من التوقعات» ويفسر قائلاً: «كنا نخشى ألا تحظى أوكرانيا بالاهتمام الذي تحتاج إليه. كما أننا بدأنا نشعر بالقلق بشأن وضع بايدن ودونالد ترمب. لكننا الآن متفائلون جداً فيما يتعلق بأوكرانيا على وجه الخصوص». وذلك في ظل تعزيز المساعدات والدعم لكييف.

وتوافق نجلاء حبريري، محررة الشؤون الدولية في صحيفة «الشرق الأوسط» التي ترافق وفد «الناتو» الصحفي، مع تقييم تاونسند، فتعدد 3 قضايا أساسية ناقشتها القمة: «الأولى هي أوكرانيا؛ حيث جرى الإعلان عن أكبر حزمة مساعدات عسكرية نوعية ومادية لكييف كطائرات (إف 16)، والثانية هي موضوع الردع والدفاع في (الناتو)؛ إذ جرى الإعلان عن استعداد 500 ألف من قوات (الناتو) لأي تدخل عسكري في حال تطلبت الحاجة، والثالثة هي التركيز على المحيط الهادئ والهندي، تحديداً الصين؛ إذ كانت هناك رسائل قوية جداً، موجهة لبكين بسبب دعمها روسيا في حربها ضد أوكرانيا».

من ناحيتها، تعتبر رايتشل ريزو، كبيرة الباحثين في مركز أوروبا في معهد «ذي أتلانتيك» أن «الهدف من عقد هذه القمة هو تجنب السيناريو الذي حدث العام الماضي في فيلنيوس في قمة (الناتو) عام 2023»، مشيرة إلى أن «الناتو» وأوكرانيا غادرا تلك القمة «محبطين» بسبب وجود فارق واضح بين ما أرادته أوكرانيا وما كان «الناتو» مستعداً لتقديمه. وتشير رايتشل ريزو إلى أن القمة الحالية كانت أفضل بكثير؛ إذ كان الجانبان متوافقين بشكل أفضل، مضيفة: «ما سوف نسمعه عند الحديث عن علاقة أوكرانيا المستقبلية مع حلف شمال الأطلسي هو أنه جرى إضفاء الطابع المؤسسي على دعم (الناتو) لأوكرانيا خلال القمة».

ترمب مع رئيس الوزراء المجري في مارالاغو في 11 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

ترمب «مؤرق نوم» «الناتو»

ويشدد تاونسند على أهمية إضفاء هذا الطابع المؤسساتي على العلاقة بين كييف و«الناتو»، معتبراً أن هذا يعني أنه بغض النظر عمن سيفوز في الانتخابات الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فإن حلف شمالي الأطلسي سيستمر في تقديم المساعدات لأوكرانيا، لكن تاونسند يحذر من استحالة توقع تصرفات ترمب في حال فوزه، قائلاً: «من الصعب للغاية التنبؤ بما سيفعله مع حلف شمال الأطلسي إن تم انتخابه، أو ما قد يفعله مع ألمانيا. فقد كانت لديه مشاكل مع ألمانيا عندما كان رئيساً، لكن أنغيلا ميركل لم تعد في الحكم بعد الآن، فهل سيتغيّر موقفه؟ لأن بعض خطواته كانت مبنية على الحالة المزاجية التي كان فيها، والصراعات الشخصية بينه وبين أنغيلا ميركل؛ لذلك علينا أن ننتظر ونرى».

وتوافق رايتشل ريزو مع تاونسند في تقييمه لترمب، مشيرة إلى أنه من الصعب جداً تكهن ماذا سيحدث في حال فوز ترمب «لأن الأمر يعتمد نوعاً ما على ما يشعر به في ذلك اليوم»، وذلك في إشارة إلى تقلب مزاجه. وتقول رايتشل ريزو: «من الواضح أن الحلفاء الأوروبيين يشعرون بالقلق بشأن ولاية ثانية لترمب وهم محقون في ذلك، لكنني أقول لهم، انظروا إلى السنوات الأربع التي قضاها في منصبه، كان خطابه قاسياً ومثيراً للتوتر، لكنه لم ينسحب من (الناتو)، وقال إنه لن ينسحب من (الناتو) في حال انتخابه مجدداً، كما أن الأوروبيين زادوا من الإنفاق الدفاعي، وبدأوا يتحملون مزيداً من المسؤولية عن أمنهم القاري».

من ناحيتها، تقول نجلاء حبريري، التي غطت أعمال القمة من واشنطن، إنه كان من اللافت من خلال حديثها مع مسؤولين رفيعين في الحلف إعرابهم عن قلقهم من حالة عدم اليقين التي ترافق عودة ترمب إلى البيت الأبيض، وتفسر قائلة: «لقد سُئل ينيس ستولتنبرغ (أمين عام الناتو) عشرات المرات حول هذه النقطة، وكان رده مؤلفاً من 3 عوامل، مؤكداً أن الالتزام الأميركي بـ(الناتو) مستمر وثابت. العامل الأول هو أن الولايات المتحدة تستفيد من (الناتو) كما أنه يستفيد من الولايات المتحدة. النقطة الثانية هي أن غضب ترمب وانتقاده لـ(الناتو) لم يكن موجهاً ضد الحلف بحد ذاته، وإنما لبعض الدول الأعضاء التي لم تكن تساهم بالـ2 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي في المساهمات الدفاعية لـ(الناتو). والنقطة الثالثة هو أن (الناتو) اليوم ليس هو (ناتو) الأمس. (الناتو) اليوم ضم بلدين جديدين، السويد وفنلندا. (الناتو) اليوم غالبية دول الأعضاء تساهم بالـ2 في المائة، لا بل بعض دول الأعضاء تجاوزت هذا الهدف. (الناتو) اليوم موحد بشكل أكبر، وقد رأيناه في هذه القمة».

بايدن خلال مؤتمر صحافي في اختتام قمة «الناتو» في 11 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

أداء بايدن و«العاصفة الصيفية»

ويعود سبب الحديث المتكرر عن عودة ترمب إلى البيت الأبيض إلى أداء بايدن المثير للجدل، خصوصاً بعد المناظرة الرئاسية الأولى، في وقت يواجه فيه الرئيس الأميركي دعوات متصاعدة للتنحي من قبل أعضاء حزبه. وقد سعى جاهداً للتصدي لها وإثبات أهليته خلال مشاركته في فعاليات القمة، وتقول رايتشل ريزو إن بايدن حاول إرسال رسالة إلى الحلفاء المتوترين وإلى الديمقراطيين والأميركيين بأنه مستعد للقيام بالمهمة الآن، وعلى مدى 4 سنوات أخرى، مشيرة إلى أنه نجح بذلك جزئياً خلال القمة، لكن هذا غير كافٍ، وتضيف: «إنه بحاجة إلى أن تتكرر تلك اللحظات الناجحة نسبياً مراراً وتكراراً خلال الأشهر الخمسة المقبلة. فلا يمكنه أن يتحمّل الأخطاء والزلات، إذ إنها أصبحت تسلط الضوء على قدرته على القيام بهذه المهمة وقدرته على الفوز». وتعتبر رايتشل ريزو أن بايدن لم يفعل ما يكفي لتهدئة المخاوف، مشيرة إلى استمرار موجة المطالبات له بالتنحي.

ويصف تاونسند الأجواء في واشنطن بـ«قرع الطبول»، مشيراً إلى أن الحديث عن عدم أهلية بايدن لم يتوقف بل يزداد تدريجياً. ويضيف: «إنها عاصفة صيفية، ونحن نشاهد الغيوم تتلبد». ويعتبر تاونسند أن على بايدن «أن يكون مثالياً في كل مرة بين اليوم ونوفمبر، محذراً من أن أي زلة ستكون لها آثار كبيرة، ويشدد تاونسند على أن القرار يعود لبايدن في تحديد مساره، مشيراً إلى أنه سيتأثر بعائلته، خصوصاً زوجته في اتخاذ هذا القرار، ويقول: «أما بالنسبة لكبار الديمقراطيين فعلينا بالانتظار»، محذراً من نفاد الوقت لاتخاذ قرار و«فوات الأوان للتغيير».