ترمب يطالب بايدن برفع الراية البيضاء

اقترب من تسمية نائب رئيس وشكك بأهلية هاريس

الرئيس الأميركي السابق والمرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع حاشد في دورال بفلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق والمرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع حاشد في دورال بفلوريدا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطالب بايدن برفع الراية البيضاء

الرئيس الأميركي السابق والمرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع حاشد في دورال بفلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق والمرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع حاشد في دورال بفلوريدا (أ.ف.ب)

بعدما أمضى معظم الأسبوع الماضي بعيداً عن الأضواء بينما كان الرئيس جو بايدن محاصَراً بالشكوك بسبب الأداء المخيب في المناظرة الرئاسية، لم يخفِ الرئيس السابق دونالد ترمب، استمتاعه بهذا الوضع، مصوباً إلى نائبة الرئيس كامالا هاريس التي يجري تداول اسمها بديلاً محتملاً لبايدن، وملمحاً إلى اقترابه من اختيار مرشح الجمهوريين لمنصب نائب الرئيس.

وعاد ترمب إلى حلبة السباق الانتخابي بعدما أمضى الأسبوع الماضي مسترخياً ويلعب الغولف في منتجعه للغولف قرب مدينة دورال بفلوريدا، حيث حضر ليل الثلاثاء تجمعاً حاشداً شارك فيه سيناتور الولاية ماركو روبيو، أحد أقوى مرشحيه لمنصب نائب الرئيس مع كل من السيناتور عن ولاية أوهايو جيمس ديفيد فانس، وحاكم نورث داكوتا دوغ بورغوم. وبدا ترمب غير مستعجل فعل ذلك، علماً بأنه سيسمي مرشحه لمنصب نائب الرئيس الأسبوع المقبل خلال خطاب أمام المؤتمر العام للحزب الجمهوري في ميلووكي بولاية ويسكونسن.

السيناتور الجمهوري ماركو روبيو خلال تجمع حملة المرشح الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترمب في فلوريدا (رويترز)

هانتر وجيل

واستخدم ترمب عودته إلى الحملة الانتخابية في فلوريدا لتصعيد هجماته على كل من بايدن وهاريس، فذهب إلى التكهن بأنها يمكن أن تحل مكان بايدن مرشحةً رئاسية عن الحزب الديمقراطي، معتبراً أن هانتر بايدن «يدير حكومتنا» وأن السيدة الأولى جيل بايدن «تساعد» في ذلك. وأصر بايدن مراراً وتكراراً على أنه لن ينسحب من السباق.

ومع ذلك، واصل ترمب تركيزه على التساؤلات بشأن قدرة بايدن على الحكم لفترة ولاية أخرى مدتها أربع سنوات. وتحدى بايدن المشاركة في مناظرة أخرى، بعدما قادت المناظرة الأولى إلى تشخيص قاتم حول قدرات بايدن. وقال ترمب: «كان انتصارنا مطلقاً لدرجة أن حزب جو (بايدن) يريد منه الآن أن يرفع الراية البيضاء ويستسلم بعد أداء واحد مدته 90 دقيقة»، مضيفاً: «إنهم يريدون خروج جو المحتال من السباق». وزاد بسخرية: «الطريقة التي يعاملونه بها مؤسفة. لكن لا تشعروا بالأسف عليه. إنه رجل سيئ للغاية».

تصرفات «غريبة»

وردّ الناطق باسم حملة بايدن الديمقراطية جيمس سينجر على ترمب بسلسلة من التحديات، قائلاً في بيان: «كنا نتحدى دونالد ترمب لخلق فرص العمل، لكنه خسر ثلاثة ملايين. كنا نتحدى دونالد ترمب للوقوف في وجه (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين، لكنه ركع له. كنا نتحدى دونالد ترمب أن يلتزم القانون، لكنه يخالفه». وأضاف: «ليس لدى جو بايدن الوقت لتصرفات دونالد ترمب الغريبة؛ فهو مشغول بقيادة أميركا والدفاع عن العالم الحر».

ثم انتقل ترمب إلى مهاجمة هاريس بتفاصيل أكثر من المعتاد مع ازدياد التكهنات بأنها ستحل مكان بايدن مرشحةً ديمقراطيةً، فأطلق عليها ترمب اسم «كامالا الضاحكة»، مشيراً إلى «إدارة بايدن - هاريس»، بدلاً من مجرد إلقاء اللوم على بايدن كما فعل لأشهر. وحمل ترمب لهاريس تبعات سياسات الهجرة التي ينتهجها البيت الأبيض. وقال: «رغم كل ذعر الديمقراطيين هذا الأسبوع، فالحقيقة هي أنه لا يهم مَن سيرشحونه لأننا سنهزم أي واحد منهم بانهيارات أرضية مدوية، وستكون انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) مذهلة».

وعزز ترمب التكهنات بأنه قد يسمي روبيو نائباً للرئيس. جاء ذلك بعدما تعجب من عدد المراسلين الحاضرين، فقال: «أعتقد أنهم ربما يعتقدون أنني سأعلن أن ماركو سيكون نائب الرئيس». وبينما كان يتكلم لاحقاً عن أجور العمال والضرائب، أشار إلى أن روبيو «قد يكون، أو لا يكون، هناك للتصويت لصالحه».

ويُنظر إلى ماركو روبيو، وهو نجل مهاجرَين كوبيَّين، على أنه مرشح محتمل لمنصب نائب الرئيس، ويمكن أن يساعد ترمب في محاولته الحصول على دعم الأميركيين من أصول إسبانية، وهي نقطة أكدها السيناتور في تصريحاته عندما تحول عدة مرات في تصريحاته إلى الإسبانية.

«اليسارية» هاريس

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس خلال حملة انتخابية في لاس فيغاس (أ.ب)

ولم يعترف روبيو علناً بأيٍّ من التكهنات حول انضمامه إلى ترمب كمرشح لمنصب نائب الرئيس. وبدلاً من ذلك، لم يكتفِ بمهاجمة بايدن بوصفه «رئيساً صورياً لحكومة يسارية»، بل حمل أيضاً على هاريس، الذي سيحتاج إلى مناظرتها إذا اختير لبطاقة ترمب. وهو لم يشر إلى هاريس بالاسم في البداية، لكنه وصفها بأنها «بديلة» لبايدن و«يسارية حقيقية». وكذلك سخر من الطريقة التي تضحك بها هاريس.

وبدا أنه أدخل نفسه بشكل ملحوظ في شعار ترمب المميز «لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى» بقوله: «معاً، لن نجعلها عظيمة مرة أخرى فحسب»، بل «سنجعلها عظيمة مرة أخرى إذا انتخبنا هذا الرجل رئيساً»، في إشارة إلى ترمب.

وخلال المناسبة، ظهر أيضاً بارون ترمب، أصغر أبناء الرئيس السابق، للمرة الأولى على الإطلاق في أحد التجمعات الانتخابية لوالده. ودعا ترمب ابنه إلى الوقوف، قائلاً: «مرحباً بك في المشهد يا بارون». ويلاحَظ أن كلاً من بايدن (81 عاماً) وترمب (78 عاماً) أكبر بعقدين على الأقل من معظم الرؤساء الأميركيين، وفقاً لمركز «بيو» للأبحاث، الذي أفاد بأن متوسط ​​عمر جميع الرؤساء الأميركيين عند تنصيبهم لأول مرة هو 55 عاماً.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة، اليوم الثلاثاء، رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لرفضها انخراط بلادها في الحرب على إيران، معبّراً عن «صدمته» وخيبة أمله من افتقارها إلى «الشجاعة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية: «هل يُعجب الإيطاليين أن رئيسة حكومتهم لا تساعدنا في الحصول على هذا النفط؟ هل يرضيهم هذا؟ لا أستطيع تخيّل ذلك. أنا مصدوم. كنت أظن أنها تتحلّى بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

وتُعد ميلوني، زعيمة اليمين المتطرف في إيطاليا منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، من أقرب حلفاء ترمب في أوروبا، وغالباً ما تسعى إلى لعب دور الوسيط بين المواقف الأميركية والأوروبية المتباينة.

وقال ترمب إنها لا تريد انخراط إيطاليا في الحرب التي بدأت بهجمات إسرائيلية - أميركية على إيران، رغم أن بلادها تستورد جزءاً كبيراً من نفطها من المنطقة.

ونُشرت المقابلة بعد أقل من 24 ساعة من تنديد ميلوني بانتقادات ترمب للبابا ليو الرابع عشر وعدّها «غير مقبولة»، بعد دعوات متكررة من الحبر الأعظم لوقف الحرب في الشرق الأوسط.

وردّ ترمب عليها في المقابلة معتبراً أن موقفها هو «غير المقبول»، متهماً إياها بعدم الاكتراث لاحتمال امتلاك إيران سلاحاً نووياً. ونُشرت المقابلة بالإيطالية، لكن «وكالة الصحافة الفرنسية» حصلت على التصريح الأصلي باللغة الإنجليزية.


إريك ترمب يرافق والده في زيارته الرسمية للصين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة ابنه إريك يسيران قبل الصعود على متن طائرة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة ابنه إريك يسيران قبل الصعود على متن طائرة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)
TT

إريك ترمب يرافق والده في زيارته الرسمية للصين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة ابنه إريك يسيران قبل الصعود على متن طائرة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة ابنه إريك يسيران قبل الصعود على متن طائرة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)

قالت متحدثة باسم إريك ترمب، نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لوكالة «رويترز» اليوم (الثلاثاء) إن إريك وزوجته لارا سيرافقان الرئيس في زيارته إلى الصين المقررة في مايو (أيار).

وأضافت المتحدثة: «يفخر إريك ولارا ترمب بمرافقة الرئيس في زيارته الرسمية... إريك فخور للغاية بوالده وبإنجازاته في ولايته الرئاسية الحالية، وسيحضر بصفته الابن الداعم».

وتابعت: «ليس لديه مشاريع تجارية في الصين، ولا يخطط لممارسة أعمال تجارية فيها. ولن يشارك في اجتماعات خاصة؛ بل سيقف إلى جانب الرئيس بمناسبة هذه الزيارة التاريخية».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيلتقي نظيره الصيني شي جينبينغ في بكين، في مايو المقبل، بعد تأجيل قمة سابقة بسبب الحرب على إيران.

وقال ترمب إنه يتطلع إلى هذه الزيارة «التاريخية» التي كان من المقرر عقدها في نهاية مارس، وسيستقبل شي وزوجته في واشنطن في وقت لاحق من هذا العام.


الجيش الأميركي: لم تتجاوز أي سفينة حصار الموانىء الإيرانية خلال 24 ساعة من المهمة

صورة نشرتها "القيادة المركزية الأميركية" على منصة "إكس" لمعلومات عن الحصار الأميركي للموانىء الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
صورة نشرتها "القيادة المركزية الأميركية" على منصة "إكس" لمعلومات عن الحصار الأميركي للموانىء الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

الجيش الأميركي: لم تتجاوز أي سفينة حصار الموانىء الإيرانية خلال 24 ساعة من المهمة

صورة نشرتها "القيادة المركزية الأميركية" على منصة "إكس" لمعلومات عن الحصار الأميركي للموانىء الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
صورة نشرتها "القيادة المركزية الأميركية" على منصة "إكس" لمعلومات عن الحصار الأميركي للموانىء الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية، أن أكثر من عشرة آلاف بحار وجندي من مشاة البحرية والطيارين الأميركيين، ينفّذون، إلى جانب أكثر من اثنتي عشرة سفينة حربية وعشرات الطائرات، مهمة فرض حصار على السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها.

وأضاف بيان «القيادة المركزية» للجيش الأميركي، أنه خلال الأربع والعشرين ساعة الأولى، لم تتمكن أي سفينة من تجاوز الحصار الأميركي، وامتثلت ست سفن تجارية لتوجيهات القوات الأميركية بالعودة إلى ميناء إيراني على خليج عُمان.

وأكد البيان أن الحصار يُفرض «بشكل عادل على سفن جميع الدول الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على الخليج العربي وخليج عُمان. وتدعم القوات الأميركية حرية الملاحة للسفن العابرة لمضيق هرمز من الموانئ غير الإيرانية وإليها».