إذا انسحب بايدن... من هم الديمقراطيون المحتملون لخوض السباق الرئاسي؟

الرئيس الأميركي جو بايدن سيخوض سباق الرئاسة لن يتنحى (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن سيخوض سباق الرئاسة لن يتنحى (أ.ب)
TT

إذا انسحب بايدن... من هم الديمقراطيون المحتملون لخوض السباق الرئاسي؟

الرئيس الأميركي جو بايدن سيخوض سباق الرئاسة لن يتنحى (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن سيخوض سباق الرئاسة لن يتنحى (أ.ب)

«وحده الرب القدير يستطيع إقناعي بالتنحي»، أعلنها الرئيس الأميركي جو بايدن في مقابلة على قناة «إي بي سي»، أمس (الجمعة)، رغم مخاوف الديمقراطيين بشأن قدرته على المضي قدماً بترشحه للانتخابات الرئاسية الأميركية لفترة ثانية.

وأمضى الرئيس جو بايدن والبيت الأبيض أياماً في موقف دفاعي، وسط شكوك متزايدة حول قدرته على الفوز في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني).

رغم ذلك، أثارت المناقشة الجارية، التي أصبحت علنية، بشأن كيفية الحفاظ على سيطرة الديمقراطيين على البيت الأبيض، تساؤلات حول مَن يمكن أن يحل محله في السباق الرئاسي، بغضّ النطر عن إصرار بايدن على ترشحه.

ويبدو أن الدعم الشعبي لنائبة الرئيس بايدن، كامالا هاريس، آخذ في الازدياد. كما تم طرح أسماء أخرى.

فإذا تنحى بايدن عن منصبه، هذه بعض الأسماء المحتملة التي قد تحل محله، وفقاً لشبكة «بي بي سي»:

نائبة الرئيس كامالا هاريس

تُعتبر نائبة الرئيس كامالا هاريس خياراً واضحاً وشعبياً بشكل متزايد لتحل محل بايدن.

وباعتبارها نائبة له، أصبحت وَجْه حملة الإدارة لحماية الحقوق الإنجابية، بعد أن أبطلت المحكمة العليا قضية رو ضد وايد.

وأثبتت هاريس أنها حليفة مخلصة لبايدن، ودافعت بشدة عن أدائه في المناظرة مع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب. وبعد الحدث، اعترفت بأن الرئيس كان لديه «بداية بطيئة»، لكنها قالت إنه استمر في تقديم إجابات أكثر موضوعية من ترمب.

نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس تتحدث خلال المؤتمر الدستوري لـ«UNITE HERE» أكبر نقابة عمالية لعمال الضيافة في البلاد في مدينة نيويورك (رويترز)

وبعد أيام من المناظرة، ومع تزايد القلق بشأن قدرة بايدن على البقاء على رأس القائمة، كررت هاريس دعمها لبايدن، وقالت: «جو بايدن هو مرشحنا. لقد تغلبنا على ترمب مرة، وسنهزمه مرة أخرى».

وخطط البيت الأبيض لتواصل هاريس مع الناخبين السود والنساء والشباب طوال شهر يوليو (تموز). محطتها الأولى المقررة هي حلقة نقاش في مهرجان «ESSENCE » في نيو أورلينز.

وتتمتع هاريس بشهرة قوية تأتي من منصبها نائبةً للرئيس، لكنها عانت من انخفاض معدلات التأييد طوال فترة عملها.

49 في المائة من الأميركيين لا يوافقون على هاريس، بينما يؤيدها 39 في المائة، وفقاً لمتوسطات الاستطلاع التي تتبعها «FiveThirtyEight».

ستحظى السيدة هاريس أيضاً بلحظة في وقت الذروة يمكن أن تجعلها تتقدم على مجموعة المتنافسين الرئاسيين المحتملين، عندما تواجه مرشح ترمب لمنصب نائب الرئيس. ومن المقرر أن تستضيف شبكة «سي بي إس»، الشريك الإعلامي لـ«بي بي سي» في الولايات المتحدة، مناظرة لمنصب نائب الرئيس قبل المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي، في أغسطس (آب).

حاكمة ميشيغان غريتشين ويتمر

غريتشن ويتمير، حاكمة ميشيغان لفترتين، هي ديمقراطية ذات شعبية متزايدة في الغرب الأوسط، ويتوقع العديد من النقاد أنها ستترشح للرئاسة في عام 2028.

لقد قامت بحملة لصالح بايدن في الماضي، ولم تخجل من تطلعاتها السياسية.

حاكمة ميشيغان غريتشين ويتمر تلقي خطاباً عن حالة الدولة في 24 يناير 2024 - في مبنى الكابيتول بالولاية في لانسينغ بولاية ميشيغان (أ.ب)

وقالت لصحيفة «نيويورك تايمز» إنها تريد أن ترى رئيساً للجيل «إكس» في عام 2028، لكنها لم تصل إلى حد الإشارة إلى أنها قد تتولى هذا الدور.

وفي عام 2022، قادت حملة جعلت الديمقراطيين في ميشيغان يسيطرون على المجلس التشريعي للولاية وقصر الحاكم.

وسمحت لها هذه السيطرة السياسية بسَنّ عدد من السياسات التقدمية، بما في ذلك حماية الوصول إلى الإجهاض في ميشيغان وإقرار تدابير سلامة السلاح.

حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم

يُعدّ حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم أحد أعنف بدائل إدارة بايدن.

وكثيراً ما يظهر على شبكات الأخبار الفضائية، مشيداً ببايدن، لكن نيوسوم لديه طموحات سياسية خاصة به.

غالباً ما يتم إدراجه بوصفه مرشحاً محتملاً لعام 2028، لكن العديد من النقاد الديمقراطيين يقولون الآن إنه يمكن أن يكون بديلاً لبايدن.

وقد رفع نيوسوم مكانته الوطنية في السنوات الأخيرة، من خلال كونه رسولاً رئيسياً للحزب في وسائل الإعلام المحافظة. ومن خلال مناظرة ضد حاكم فلوريدا، رون ديسانتيس، العام الماضي.

غافين نيوسوم يتحدث مع أنصاره في 4 يوليو (أ.ب)

لقد كان أحد كبار البديلين في مناظرة بايدن الكارثية بأتلانتا في يونيو (حزيران)، وتجنب العديد من الأسئلة حول ما إذا كان سيحل محل بايدن.

وفي الوقت الحالي؛ فهو يقف علناً إلى جانب بايدن. وسافر إلى واشنطن لحضور اجتماع يوم الأربعاء مع بايدن وغيره من كبار الحُكَّام الديمقراطيين، وترأس حدثاً لحملة بايدن في ميشيغان، في عطلة الرابع من يوليو (تموز).

وزير النقل بيت بوتيجيج خلال جلسة استماع للجنة مجلس النواب المعنية بالنقل والبنية التحتية لسياسات وبرامج وزارة النقل وطلب ميزانية السنة المالية 2025 (أ.ب)

وزير النقل بيت بوتيجيج

ليس سرّاً أن وزير النقل بيت بوتيجيج لديه تطلعات رئاسية. وترشح للرئاسة في عام 2020، وغالباً ما يُوصَف بأنه أحد أفضل المتحدثين في إدارة بايدن.

وقد أدار بوتيجيج عدداً من الأزمات العامة خلال فترة عمله وزيراً للنقل.

حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو (أ.ب)

حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو

شهد حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو معدلات تأييد عالية منذ انتخابه في عام 2022 في ولاية متأرجحة فاز بها ترمب بفارق ضئيل في عام 2016.

وقد عمل الحاكم، الذي شغل سابقاً منصب المدعي العام للولاية، عبر الخطوط الحزبية خلال فترة ولايته.

لقد تصدَّر عناوين الأخبار الأميركية في العام الماضي بعد إعادة بناء جسر منهار بسرعة على طريق سريع مهم في فيلادلفيا - وهو انتصار سياسي كبير لحاكم الولاية الأولى.

وقد أشاد كثيرون بالإصلاح السريع، باعتباره نقطة الحديث المثالية عن البنية التحتية لمرشح رئاسي محتمل لعام 2028.

حاكم إلينوي جي بي بريتزكر (رويترز)

حاكم إلينوي جي بي بريتزكر

رفع جيه بي بريتزكر، حاكم ولاية إلينوي، مكانته في السنوات الأخيرة، من خلال ملاحقة ترمب والدفاع عن بايدن.

وسارع رجل الأعمال الملياردير - وريث سلسلة فنادق «حياة» - إلى نشر انتقادات لترمب على وسائل التواصل الاجتماعي.

وبعد المناظرة، وصف ترمب بأنه «كاذب»، وقال إنه «مجرم مدان من 34 تهمة، ولا يهتم إلا بنفسه».

مثل ويتمر، يتمتع بريتزكر بسجلّ حافل في استكمال بنود جدول الأعمال المتعلقة بقوائم مهام الديمقراطيين التقدميين بشأن قضايا، مثل حقوق الإجهاض والسيطرة على الأسلحة.

هل من مرشحين محتملين آخرين؟

وتمتد قائمة المرشحين المحتملين إلى ما هو أبعد من هؤلاء الديمقراطيين، حيث طوَّر الحزب قائمة طويلة من المرشحين الرئاسيين المحتملين في المستقبل.

وقد اكتسب حاكم ولاية كنتاكي، آندي بشير، وهو حاكم ديمقراطي لفترتين في ولاية محافظة للغاية، اهتماماً وطنياً متزايداً منذ إعادة انتخابه العام الماضي.

ووجد حاكم ولاية ماريلاند، ويس مور، نفسه في دائرة الضوء بالأشهر الأخيرة بعد انهيار جسر فرانسيس سكوت كي في بالتيمور.

وقد ترشح عضوا مجلس الشيوخ إيمي كلوبوشار وكوري بوكر للرئاسة في الماضي، ولهما شهرة كبيرة بين الديمقراطيين.

ميشال أوباما زوجة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما (رويترز)

كما تم ذكر عضو مجلس الشيوخ عن جورجيا رافائيل وارنوك، الذي فاز في سباق مجلس الشيوخ المتنازع عليه بشدة في ولاية متأرجحة، بوصفه بديلاً محتملاً لبايدن.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز إبسوس»، يوم الثلاثاء، أن الشخص الوحيد الذي يمكنه التغلب على ترمب في نوفمبر (تشرين الأول) هو ميشيل أوباما، زوجة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، رغم أن السيدة الأولى السابقة قالت مراراً وتكراراً إنها ليست لديها تطلعات رئاسية.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

وزارة العدل الأميركية تجدد ملاحقة كومي وخصوم ترمب

المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)
المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)
TT

وزارة العدل الأميركية تجدد ملاحقة كومي وخصوم ترمب

المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)
المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)

سلّم المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) جيمس كومي نفسه للسلطات، عقب مواجهته اتّهامات من وزارة العدل، على خلفية منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، ضمن حملة متجددة ضد عدد من خصوم الرئيس دونالد ترمب، شملت أيضاً مساعد المدير السابق للمعهد الوطني للأمراض المعدية أنتوني فاوتشي، بالإضافة إلى مراجعة تراخيص البث الخاصة بشركة «ديزني».

ويُعدّ القرار الاتهامي أحدث فصل في مساعي وزارة العدل لتلبية مطالب ترمب بملاحقة من يهاجمونه. وفي عهد القائم بأعمال وزارة العدل تود بلانش، سعت الإدارة إلى تسريع الحملة الانتقامية، بعدما أقال الرئيس الوزيرة بام بوندي جزئياً بسبب استيائه من عدم فاعليتها في رفع الدعاوى ضد خصومه، وفق تقارير.

القائم بأعمال وزارة العدل تود بلانش متوسطاً مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» كاش باتيل والمدعي العام في نورث كارولينا إيليس بويل (أ.ب)

ووفقاً لسجلات المحكمة، وجّهت هيئة محلفين كبرى في نورث كارولينا إلى كومي (65 عاماً) تهمة تهديد الرئيس ونقل تهديد عبر حدود الولايات. وتُعد هذه القضية التي رفعت بعد 5 أشهر من إسقاط قضية سابقة ضد كومي، والتي تتمحور حول منشور في «إنستغرام» يتضمن الرقمين «86 - 47» مكتوبين بأصداف البحر. وبعدما أثار المنشور سجالاً في ذلك الوقت، اعتذر كومي عنه، قائلاً إنه «لم يدرك أن بعض الأشخاص يربطون تلك الأرقام بالعنف». وأضاف: «لم يخطر ببالي ذلك أبداً، لكنني أعارض العنف بكل أشكاله، لذلك حذفت المنشور».

«يعني الاغتيال»

وقال ترمب لـ«فوكس نيوز» في حينه إن «86» كلمة عامية تعني القتل، و«47» إشارة إلى الرئيس السابع والأربعين. وأضاف: «كان يعلم تماماً ما يعنيه ذلك. كان ذلك يعني الاغتيال».

وردّ كومي بلا مبالاة على الاتهامات وتعهد مواجهتها. وقال في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي: «حسناً، عادوا هذه المرة بشأن صورة لأصداف بحرية على شاطئ في ولاية نورث كارولينا قبل عام، ولن يتوقف الأمر عند هذا الحد». وأضاف: «لا أزال بريئاً، ولا أزال غير خائف، لا أزال أؤمن باستقلال القضاء الفيدرالي، فلنذهب إذا».

وندّد السيناتور الديمقراطي ديك دوربن بالاتهام الذي وجّه إلى كومي، قائلاً إنه «لا أساس له» و«انتقام تافه»، مضيفاً أن «هذه حال أخرى لوزارة عدل تستخدم كسلاح للانتقام نيابة عن رئيس انتقامي».

ويفيد القرار الاتهامي أن الإشارة إلى «86 - 47» كانت «تعبيراً خطيراً عن نية إلحاق ضرر بالرئيس الأميركي». وقال بلانش إن كومي يواجه تهمة تتعلق بـ«التهديد عمداً بقتل رئيس الولايات المتحدة وإلحاق الأذى الجسدي به»، وتهمة أخرى تتعلق بتهديد عابر للولايات. وتصل عقوبة كل تهمة إلى السجن 10 سنين كحد أقصى.

وأضاف بلانش: «أعتقد أنه من الإنصاف القول إن تهديد حياة أي شخص أمر خطير وقد يُعد جريمة. لن تتسامح وزارة العدل مطلقاً مع تهديد حياة رئيس أميركي».

وكان بلانش حضّ المدعين العامين على تسريع جهودهم لتوجيه الاتهامات إلى منتقدي ترمب القدامى، وبينهم أيضاً المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» جون برينان. كما أصدر تقارير واتخذ إجراءات تهدف إلى استمالة قاعدة ترمب الشعبية.

وفي مؤتمر صحافي، عقده الثلاثاء، قال مدير «إف بي آي» كاش باتيل إن كومي «شجع بشكل مخزٍ على تهديد حياة الرئيس ترمب ونشره على (إنستغرام) ليراه العالم أجمع».

وأصدرت التهم الجديدة ضد كومي بعد 3 أيام من توقيف مُسلّح بتهمة محاولة اغتيال ترمب خلال عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض في واشنطن العاصمة.

إعلاميون خارج محكمة في فيرجينيا قبل أن يُسلم المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي نفسه (أ.ف.ب)

وفي اليوم ذاته، أعلنت وزارة العدل توجيه اتهامات إلى ديفيد مورينز، الذي عمل تحت إشراف فاوتشي بين عامي 2006 و2022، بتهمة إخفاء رسائل بريد إلكتروني، وهو ما وصفه بلانش بأنه «انتهاك صارخ للثقة»، مشيراً إلى مراسلات مع رئيس منظمة غير ربحية، أثار عملها مع علماء صينيين تدقيقاً من الرأي العام والكونغرس في إطار الجدل الدائر حول ما إذا كان فيروس «كورونا» تطور بشكل طبيعي أم تسرب من مختبر صيني.

وأمرت لجنة الاتصالات الفيدرالية بمراجعة تراخيص البثّ لمحطات «إيه بي سي» المحلية. وأعلنت اللجنة أنها تحقق في احتمال وجود تمييز يتعلق بممارسات التوظيف، إلا أن هذه المراجعة جاءت في الوقت الذي طالب فيه ترمب بإقالة مقدم البرامج الحوارية الليلية في الشبكة جيمي كيميل.

شعبية ترمب

في غضون ذلك، يعبر الجمهوريون عن انخفاض شعبية ترمب مع اقتراب الانتخابات النصفية للكونغرس. وأدّت الاتهامات المتجددة ضد خصوم ترمب لإحباط مسؤولين حزبيين يعتقدون أن الرئيس ترمب لا يبذل ما يكفي لمعالجة القضايا الرئيسية التي أوصلته إلى ولاية ثانية.

وأظهر استطلاع أجرته شبكة «سي إن إن» أواخر الشهر الماضي أن ثلثي الأميركيين قالوا إن ترمب لم يولِ اهتماماً كافياً لأهم مشاكل البلاد، مقارنة بـ52 في المائة في فبراير (شباط) 2025، وهي نسبة أعلى من أي وقت مضى خلال ولايته الأولى.

وقال الاستراتيجي الجمهوري في أريزونا، باريت مارسون: «لا يرغب أي جمهوري في خوض الانتخابات بشعار: أنا أؤيد جولة دونالد ترمب الانتقامية، في ظل ارتفاع أسعار الوقود». وأضاف: «لا شك في أن الغالبية العظمى من الناخبين غير المؤيدين لترمب يريدون منه أن يركز على أي شيء، عدا عداوته الشخصية تجاه شريحة واسعة من الناس».

وأفادت الناطقة باسم البيت الأبيض أن محاكمة كومي لا تؤثر على جهود ترمب لخفض التكاليف، التي تشمل توقيع قانون تخفيض الضرائب، وإضافة أدوية مخفضة إلى بوابة حكومية، وتوسيع إنتاج لحوم الأبقار المحلية، وإطلاق احتياطات النفط، وتخفيف القيود المفروضة على ناقلات الوقود بين الموانئ الأميركية. وقالت إن «فكرة عجز الرئيس ترمب ووزاراته عن تنفيذ عدة إجراءات في آن واحد فكرة خاطئة تماماً».


وزير الدفاع الأميركي: حرب إيران ليست مستنقعاً

هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)
هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الأميركي: حرب إيران ليست مستنقعاً

هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)
هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)

دافع ​وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث عن الحرب على ‌إيران أمام ‌الكونغرس، اليوم الأربعاء، ​قائلاً ‌إنها ⁠ليست ​مستنقعاً، وهاجم ⁠الأعضاء الديمقراطيين واصفاً إياهم بـ«المتهورين» لانتقادهم هذا ⁠الصراع الذي ‌لا ‌يحظى بتأييد ​كافٍ، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وأضاف هيغسيث ‌أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب: «أتسمونها مستنقعاً ‌وتمنحون أعداءنا دعاية؟ عار ⁠عليكم ⁠هذا التصريح»، واصفاً الديمقراطيين في الكونغرس بـ«المتهورين والمتخاذلين والانهزاميين».

وواجه هيغسيث، اليوم، أسئلة من أعضاء الكونغرس للمرة الأولى منذ قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدخول في حرب مع إيران، وهو قرار يقول الديمقراطيون إنه أدى إلى صراع اختياري مكلف تم خوضه دون موافقة الكونغرس.

وجرى عقد جلسة الاستماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب لمناقشة مقترح الميزانية العسكرية لعام 2027 للإدارة الأميركية، والذي من شأنه أن يرفع الإنفاق الدفاعي إلى مستوى تاريخي يبلغ 1.5 تريليون دولار.


هيغسيث: حرب إيران ليست مستنقعاً... والانتقادات تمنح طهران «انتصاراً دعائياً»

وزير الحرب بيت هيغسيث في جلسة استماع بالكونغرس 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
وزير الحرب بيت هيغسيث في جلسة استماع بالكونغرس 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هيغسيث: حرب إيران ليست مستنقعاً... والانتقادات تمنح طهران «انتصاراً دعائياً»

وزير الحرب بيت هيغسيث في جلسة استماع بالكونغرس 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
وزير الحرب بيت هيغسيث في جلسة استماع بالكونغرس 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وجّه وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث انتقادات لاذعة للديمقراطيين وبعض الجمهوريين بسبب تصريحاتهم حول حرب إيران، عادّاً أن «أكبر تحدٍّ وأخطر خصم تُواجهه أميركا في هذه المرحلة هو التصريحات المتهورة والضعيفة والانهزامية الصادرة عن ديمقراطيين في الكونغرس وبعض الجمهوريين».

ورفض هيغسيث، في جلسة استماع عقدتها لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، توصيف حرب إيران بـ«المستنقع»، وعدّ أن انتقادات الديمقراطيين تمنح طهران «انتصاراً دعائياً». وقال هيغسيث إن «الرئيس دونالد ترمب، على عكس رؤساء آخرين، تحلّى بالشجاعة لضمان ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً، وهو حازم تماماً في هذا الموقف». وذكّر هيغسيث المُشرّعين بمرور شهرين فقط على «هذا النزاع»، مضيفاً أن «جيلي يُدرك كم استمرت حروبنا في العراق وأفغانستان وفيتنام. بعد شهرين فقط من معركة وجودية تتعلق بأمن الشعب الأميركي، لا يمكن لإيران أن تمتلك قنبلة نووية. نحن فخورون بهذه المهمة».

رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين في جلسة استماع بالكونغرس 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كلام هيغسيث جاء رداً على كبير الديمقراطيين في اللجنة آدم سميث خلال جلسة استماع علنية، هي الأولى من نوعها في الكونغرس منذ بداية الحرب. وقد حضر هيغسيث الجلسة إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين، ووكيل وزارة الحرب للشؤون المالية بالإنابة جولس هيرست الذي أكد للمشرعين أن تكلفة حرب إيران بلغت حتى الساعة 25 مليار دولار.

هجوم ديمقراطي

ومن الواضح أن هذه كانت جلسة انتظرها الديمقراطيون طويلاً، منذ بدء حرب إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط). ورغم غياب إيران عن عنوان الجلسة الرسمي، فإن أغلبية تصريحات أعضاء اللجنة تمحورت حول الحرب.

فقد انتقد كبير الديمقراطيين آدم سميث توصيف استراتيجية الإدارة العسكرية بـ«الواقعية»، وقال: «يبدو أن الاستراتيجية تقوم على استخدام أكبر قدر ممكن من العنف، وأكبر قدر ممكن من التهديد، وأكبر قدر ممكن من الإكراه لفرض إرادتنا على العالم». وعدّ أن توصيف الاستراتيجية بالواقعية هو أمر «سخيف»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة بدأت «حرباً شاملة في الشرق الأوسط ضد إيران في محاولة لإعادة تشكيل المنطقة. وهذا هو النقيض التام للواقعية»، على حد تعبيره. وأضاف سميث أن «خوض حروب في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة، وتؤدي إلى تكاليف أكبر بكثير من الفوائد هو النهج الذي انتقدته هذه الإدارة مراراً وتكراراً»، مضيفاً: «مع ذلك، ها نحن أمام حرب شاملة في الشرق الأوسط، وقد رأينا تكاليفها، بدءاً من مقتل 13 جندياً وإصابة المئات. لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، إذ قُتل آلاف المدنيين، وانجرّ أكثر من اثني عشر بلداً إلى هذه الحرب بشكل أو بآخر. إضافة إلى الحرب بين إسرائيل ولبنان منذ اندلاع هذا النزاع. كما نشهد الآن توتراً بين الميليشيات الشيعية في العراق وإقليم كردستان، ما يضع ضغطاً على علاقتنا مع العراق، ويسهم في زيادة الفوضى في الشرق الأوسط. ونرى كذلك التأثير على الاقتصاد، لا سيما داخل الولايات المتحدة، حيث ارتفعت أسعار البنزين بأكثر من دولار، ومن المتوقع أن ترتفع أسعار الأسمدة لاحقاً، ما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء بشكل كبير».

السيناتور الجمهوري راند بول من منتقدي حرب إيران (أ.ف.ب)

وتساءل سميث عن مسار خطة الإدارة وأهدافها، مشيراً إلى أن كلّ ما يتم الحديث عنه هو الأهداف التي تم ضربها، عادّاً أن هذا «إنجاز مهم على المستوى التكتيكي، ويعكس كفاءة الجيش»، مستدركاً: «نحن لا نخوض هذه الحرب من أجل مكاسب تكتيكية، بل لتغيير إيران بشكل جذري. ومع ذلك، حتى الآن، لا يزال البرنامج النووي الإيراني كما كان قبل الحرب. لم تفقد إيران قدرتها على إلحاق الضرر، ولا يزال لديها برنامج صواريخ باليستية، وما زالت قادرة على إغلاق مضيق هرمز ولديها الوسائل للقيام بذلك. فما هي الخطة لتغيير هذا الواقع؟».

«السلام من خلال القوة»

مثل قادة البنتاغون أمام اللجنة للحديث عن موازنة الدفاع للعام 2027، التي بلغت قيمتها تريليوناً ونصف تريليون دولار. وهو مبلغ ضخم سيُمهّد، حسب هيغسيث، لعصر ذهبي جديد للدفاع القومي من خلال توفير «الحاجة اللازمة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للدفاع، وتطوير القوة المشتركة التي تحتاج إليها الولايات المتحدة للدفاع عن أمنها القومي وردع الصين، وتمكين الحلفاء والشركاء من الدفاع عن أنفسهم، وتعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية الأميركية».

ترمب وهيغسيث بالبيت الأبيض في جلسة استماع بالكونغرس 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

وكرّر هيغسيث أن استراتيجية ترمب تقوم على أساس الواقعية ومبدأ «السلام من خلال القوة»، وأن هدف أميركا هو «منع الحرب عبر تعزيز قوة الولايات المتحدة». وتابع: «نحن نتطلع إلى السلام، لكن علينا أن نستعد للحرب. ومن خلال استعادة روح المقاتل، وإعادة بناء جيشنا، وإعادة ترسيخ الردع، يمكننا إحباط أهداف خصومنا وضمان السلام لوطننا وللعالم».

كما ذكر هيغسيث أنه «على مدى جيل كامل، انشغلت الولايات المتحدة إلى حد كبير بحروب مفتوحة، وتغيير أنظمة، وبناء دول. وفي خضم ذلك، أرسل قادة سابقون أفراد قواتنا المسلحة في مهمة تلو الأخرى من دون استراتيجية خروج، ومن دون نهاية واضحة، ومن دون شرح كافٍ للشعب الأميركي أو للمقاتلين حول كيفية خدمة هذه الصراعات لمصالح الولايات المتحدة الأساسية. هذه الانشغالات المكلفة افتقرت إلى أهداف واضحة، ولم تكن مرتبطة بمصالح أميركية حيوية وجوهرية. الرئيس ترمب يغيّر هذا الواقع».

ووجّه هيغسيث انتقادات لاذعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، فقال: «في الأسابيع الأخيرة ظهر عدد كبير جداً من حلفائنا في (الناتو) أنهم غير موثوقين في دعم عملياتنا ضد إيران، رغم أنهم يعتمدون على أسواق الطاقة في الشرق الأوسط أكثر منا، ويتشاركون معنا مصلحة منع إيران من امتلاك سلاح نووي وتقليص قدراتها على إسقاط القوة. هذا أمر غير مقبول وسنتذكره».