بايدن يغازل تقدميي الحزب الديمقراطي بإجراءات لحماية نصف مليون مهاجر غير شرعي

ناشطون يشاركون في احتجاج للمطالبة بحماية المهاجرين غير الشرعيين أمام البيت الأبيض في واشنطن يوم 15 مايو 2024 (رويترز)
ناشطون يشاركون في احتجاج للمطالبة بحماية المهاجرين غير الشرعيين أمام البيت الأبيض في واشنطن يوم 15 مايو 2024 (رويترز)
TT

بايدن يغازل تقدميي الحزب الديمقراطي بإجراءات لحماية نصف مليون مهاجر غير شرعي

ناشطون يشاركون في احتجاج للمطالبة بحماية المهاجرين غير الشرعيين أمام البيت الأبيض في واشنطن يوم 15 مايو 2024 (رويترز)
ناشطون يشاركون في احتجاج للمطالبة بحماية المهاجرين غير الشرعيين أمام البيت الأبيض في واشنطن يوم 15 مايو 2024 (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، الثلاثاء، إجراءات تنفيذية جديدة، لحماية المهاجرين غير الشرعيين المتزوجين من مواطنين أميركيين، ومنحهم مساراً للإقامة القانونية والحماية من الترحيل، والحصول على الجنسية الأميركية وتصاريح العمل.

ويمكن أن يستفيد من هذا الإجراء نصف مليون شخص، ما يجعله أكبر برنامج لحماية المهاجرين غير الشرعيين، بعد إعلان الرئيس الأسبق باراك أوباما برنامج «الحالمين» (DACA) الذي يحمي أبناء المهاجرين غير الشرعيين من الترحيل. وقد بلغ المستفيدون منه 700 ألف شخص.

وكشفت إدارة بايدن عن هذه الأوامر التنفيذية الجديدة بوصفها جزءاً من حدث خاص في البيت الأبيض، بمناسبة الذكرى السنوية الـثانية عشرة لبدء برنامج «الحالمين» (DACA).

ويحاول بايدن تحقيق توازن بهذه الإجراءات الجديدة، لإرضاء ومغازلة التقدميين في الحزب الديمقراطي، الذين أثاروا انتقادات واسعة بعد الإجراءات القمعية العدوانية التي أعلنها بايدن في وقت سابق من الشهر الحالي، لتشديد الرقابة على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة مع المكسيك، والحد من قدرة المهاجرين غير الشرعيين على طلب اللجوء.

وأقدم بايدن على إقرار إجراءات صارمة على الحدود، في خضم سباق انتخابي صعب، تتصدر فيه قضية الهجرة غير الشرعية وأمن الحدود اهتمام الناخبين. وأراد بهذه الإجراءات المشددة كبح جماح هجمات الجمهوريين ضده، حول قضية أمن الحدود، وخفض هجمات الرئيس السابق دونالد ترمب ضده، وإقناع الناخبين الأميركيين بأنه يتخذ سياسات قوية لمنع تدفق المهاجرين غير الشرعيين.

الرئيس الأميركي جو بايدن يعلن عن إجراءات تنفيذية جديدة لحماية المهاجرين غير الشرعيين (إ.ب.أ)

وقد أشار استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «غالوب» إلى أن 18 في المائة من الأميركيين يصفون قضية أمن الحدود بأنها القضية الأهم التي تثير قلقهم قبل التصويت في الانتخابات. وقد لعب ترمب على هذا الوتر بمهارة، وألقى اللوم على سياسات إدارة بايدن في تدفق المهاجرين غير الشرعيين، واتهم المهاجرين بسرقة الوظائف الأميركية، ونشر الجريمة، وتهريب المخدرات، والاتجار بالبشر.

وأعلن بايدن في بداية شهر يونيو (حزيران) الحالي إجراءات تنفيذية مشددة، أدت إلى غضب واسع بين تيار المشرعين التقدميين في الحزب الديمقراطي والمدافعين عن حقوق الإنسان، ما دفعه لمحاولة تقديم «غصن زيتون» بهذه الإجراءات الجديدة.

وقال مسؤولون كبار بالبيت الأبيض، في مؤتمر صحافي، إن الإجراءات الجديدة ستسمح للأشخاص الذين ليس لديهم وضع قانوني ومتزوجين من مواطنين أميركيين، بالتقدم للحصول على الإقامة الدائمة والجنسية. وللتأهل في هذا البرنامج يجب أن يكون المهاجر قد عاش في الولايات المتحدة 10 سنوات، ومتزوجاً من مواطن أميركي، وإذا تمت الموافقة على طلبه فسيكون أمامه 3 سنوات لتقديم طلب للحصول على «البطاقة الخضراء» والحصول على تصريح عمل مؤقت، وحمايته من الترحيل.

وقال المسؤولون: «ستساعد هذه الإجراءات في الحفاظ على تماسك العائلات الأميركية، وستسمح لمزيد من الشباب بالمساهمة في اقتصادنا وبلدنا».

ويمكن أن يدفع هذا الإجراء بحظوظ الرئيس بايدن في ولايات تشهد معارك انتخابية ساخنة، مثل نيفادا وأريزونا وجورجيا، التي تشير الإحصاءات إلى أنه يوجد بكل منها أكثر من 100 ألف شخص من المهاجرين غير الشرعيين المتزوجين من مواطنين أميركيين. ويوفر الزواج من مواطن أميركي طريقاً للحصول على الجنسية الأميركية؛ لكن الأشخاص الذين عبروا الحدود بشكل غير قانوني (من دون تأشيرة) يتعين عليهم العودة إلى بلدانهم الأصلية، لاستكمال عملية الحصول على «البطاقة الخضراء». وسيساعد هذا الإجراء الجديد في بقائهم داخل الولايات المتحدة خلال سعيهم للحصول على الوضع القانوني.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
TT

ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن بأنه كان «قاتلا محتملاً»، مشيرا إلى حيازته «العديد من الاسلحة».

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

وقال ترمب في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، إن الرجل اقتحم نقطة تفتيش أمنية، مضيفاً «أصيب أحد الضباط بالرصاص لكن من الواضح أنه نجا بفضل ارتدائه لسترة جيدة جدا واقية من الرصاص».

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت هناك صلة بين إطلاق النار وحرب إيران، قال: «لا أعتقد ذلك»، مؤكداً في الوقت ذاته أن واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنينه عن الفوز في حرب إيران.

وأظهر مقطع فيديو نشره الرئيس الأميركي، المشتبه به وهو يركض متجاوزا حاجزا أمنيا، في حين يهرع عملاء الخدمة السرية نحوه.

وأفادت مصادر لوكالة أنباء أسوشيتد برس، أن المشتبه به رجل يبلغ من العمر 31 عاما من ولاية كاليفورنيا.

واعتبر ترمب فندق هيلتون واشنطن الذي استضاف مناسبات سياسية رئيسية منذ افتتاحه عام 1965، والذي استضاف حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، ليس منشأة «آمنة بشكل خاص»، وإذا قال: «نظرنا في كافة الظروف التي حدثت الليلة، وسأقول، كما تعلمون، إنه ليس مبنى آمنا بشكل خاص».

Reuters -


إجلاء ترمب بعد إطلاق نار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض

 الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ‌في حفل عشاء ​مراسلي ‌البيت ⁠الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ‌في حفل عشاء ​مراسلي ‌البيت ⁠الأبيض (إ.ب.أ)
TT

إجلاء ترمب بعد إطلاق نار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض

 الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ‌في حفل عشاء ​مراسلي ‌البيت ⁠الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ‌في حفل عشاء ​مراسلي ‌البيت ⁠الأبيض (إ.ب.أ)

أجلى رجال الخدمة السرية الرئيس الاميركي دونالد ترمب من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن مساء السبت بينما سُمع دوي قوي لطلقات نارية، وفق ما أفاد شهود عيان بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

لحظة إجلاء الرئيس الأميركي عقب إطلاق النار (رويترز)

واندفع الضيوف الذين كانوا يحضرون حفل العشاء للاحتماء تحت الطاولات بعد سماع أصوات الطلقات، في حين تمركز رجال الأمن شاهرين مسدساتهم حول المنصة حيث كان ترمب يجلس قبل أن يتم إخراجه من المكان.

أفراد الخدمة السرية خلال استجابتهم لسماع دوي طلقات نارية (أ.ب)

وطوّقت الشرطة فندق هيلتون واشنطن الذي كان يستضيف الحفل وحلقت مروحيات في أجوائه. وأفاد تقرير صحافي مشترك نقلاً عن جهاز الخدمة السرية أن مطلق النار قيد الاحتجاز.

وأعلن ترمب بعد إجلائه، أنه تم إلقاء القبض على مطلق النار، وأنه أوصى بأن يتم «استكمال الحفل»، مشيراً إلى أن جهات إنفاذ القانون ستبت في الأمر.

وقال مسؤول في مكتب التحقيقات الاتحادي، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز»، إن شخص مسلح حاول اختراق الأمن في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض.

وأضاف: «المشتبه به أطلق النار على أحد أفراد الخدمة السرية وهو بخير».


مقتل ضابط وإصابة آخر في إطلاق نار بمستشفى في مدينة شيكاغو الأميركية

رجال شرطة في موقع إطلاق النار (ا.ب)
رجال شرطة في موقع إطلاق النار (ا.ب)
TT

مقتل ضابط وإصابة آخر في إطلاق نار بمستشفى في مدينة شيكاغو الأميركية

رجال شرطة في موقع إطلاق النار (ا.ب)
رجال شرطة في موقع إطلاق النار (ا.ب)

توفي ضابط شرطة وأصيب آخر بجروح حرجة بعد إطلاق نار في مستشفى بمدينة شيكاغو الأميركية يوم السبت، وفقا لمسؤولين.

وقال لاري سنيلينج، مدير شرطة شيكاغو، إنه تم احتجاز المشتبه به، الذي لم يجر الكشف عن هويته.

وقال سنيلينج في مؤتمر صحافي بعد الظهر: «نقل الضباط فردا إلى مستشفى سويديش للملاحظة، وفي ذلك الوقت تعرض اثنان من ضباطنا لإطلاق نار. أحدهما أصيب بجروح حرجة وأعلنت وفاته، والضابط الثاني يقاتل الآن من أجل حياته في المستشفى».

ووقع إطلاق النار في مستشفى «إنديفور هيلث سويديش» في شيكاغو، وقال المستشفى إن مجمعه وضع تحت الإغلاق، وإن المرضى والموظفين في المنشأة الصحية في أمان.

وذكر سنيلينج أن هناك تحقيقا جاريا، ولم يتمكن من تقديم تفاصيل. لكن المستشفى ذكر في منشور على «فيسبوك» أن فردا كان محتجزا لدى السلطات الأمنية أحضر إلى قسم الطوارئ لتلقي العلاج وتم «تفتيشه عند الوصول» بجهاز الكشف اليدوي، وفقا للبروتوكولات. وقال المستشفى إنه كان برفقة قوات إنفاذ القانون في جميع الأوقات.

وأضاف المستشفى أن الرجل أطلق النار لاحقا على ضباط إنفاذ القانون وخرج من مبنى المستشفى، وتم القبض عليه في وقت لاحق.