بايدن يستعد للمناظرة الأولى بإعلان يهاجم «المجرم المدان»

حملته جمعت 30 مليون دولار في تجمع شارك فيه أوباما ونجوم هوليوود

الرئيس الأميركي جو بايدن يقف مع الرئيس الأسبق باراك أوباما على خشبة المسرح خلال حملة لجمع التبرعات في مسرح بيكوك بلوس أنجليس السبت (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يقف مع الرئيس الأسبق باراك أوباما على خشبة المسرح خلال حملة لجمع التبرعات في مسرح بيكوك بلوس أنجليس السبت (أ.ف.ب)
TT

بايدن يستعد للمناظرة الأولى بإعلان يهاجم «المجرم المدان»

الرئيس الأميركي جو بايدن يقف مع الرئيس الأسبق باراك أوباما على خشبة المسرح خلال حملة لجمع التبرعات في مسرح بيكوك بلوس أنجليس السبت (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يقف مع الرئيس الأسبق باراك أوباما على خشبة المسرح خلال حملة لجمع التبرعات في مسرح بيكوك بلوس أنجليس السبت (أ.ف.ب)

نجحت حملة الرئيس الأميركي جو بايدن في جمع أكثر من 30 مليون دولار من التبرعات في حفل لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الذي شارك فيه الرئيس الأسبق باراك أوباما وكبار مشاهير هوليوود، وتخطت سقف المبالغ التي حققتها في الحشد الانتخابي في مدينة نيويورك في مارس (آذار) الماضي التي شارك فيها كل من أوباما والرئيس الأسبق بيل كلينتون وجمعت 26 مليون دولار.

وبينما تتقدم حملة بايدن على حملة منافسه الرئيس السابق دونالد ترمب في جمع التبرعات استعداداً للانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، فإن استطلاعات الرأي تظهر تقدم ترمب في الولايات المتأرجحة التي يمكن أن تحسم الانتخابات. وتظهر الاستطلاعات قلق الناخبين من عمر الرئيس بايدن وقدرته البدنية والذهنية خاصة بعد مشاهد خلال حفل البيت الأبيض الذي ظهر فيه متجمداً لعدة دقائق، وتكرر الأمر في الحدث الانتخابي في كاليفورنيا، حيث تجمد بايدن لعدة دقائق أثناء تحية الجماهير في نهاية الحدث، وبادر أوباما إلى اصطحابه للخارج.

ويعتزم بايدن التوجه إلى منتجع كامب ديفيد هذا الأسبوع للتحضير لأول مناظرة له مع ترمب، وهو المنتجع الذي عادة ما استخدمه رؤساء سابقون مثل جيمي كارتر ورونالد ريغان وجورج بوش الأب وباراك أوباما للاستعداد للمناظرات الرئاسية والتخطيط للحملات الانتخابية.

وصعّدت حملة بايدن هجماتها ضد ترمب، واستغلت الحكم الصادر بإدانة الرئيس السابق في قضية عرفت باسم أموال الصمت، وأطلقت حملة إعلانية ضخمة بقيمة 50 مليون دولار تنتقد ترمب، وتصفه بأنه «مجرم مدان».

وبدأت حملة بايدن في بث الإعلان ومدته 30 ثانية، الاثنين، في عدد كبير من الولايات التي تشهد منافسة بين المرشحين. ويُظهر الإعلان مقاطع لترمب في المحكمة حيث يقول: «لقد ظهر ترمب على حقيقته وأدين في 34 تهمة جنائية، وأدين بالاعتداء الجنسي، وارتكب احتيالاً مالياً، بينما كان جو بايدن يعمل من أجل خفض تكاليف الرعاية الصحية»، ويختتم الإعلان بالقول إن «هذه الانتخابات تجري بين مجرم مدان لا يسعى إلا من أجل مصلحته، ورئيس يناضل من أجل عائلتك».

ويأتي بث الإعلان قبل عشرة أيام من عقد المناظرة الرئاسية الأولى المقررة في السابع والعشرين من يونيو (حزيران) في مدينة أتلانتا على شبكة «سي إن إن». ويعمل كلا المرشحين الجمهوري دونالد ترمب والديمقراطي جو باين مع مستشارين مقربين قبل المواجهة وجهاً لوجه، حيث ستكون المخاطر عالية إذا حدثت أي زلة لسان أو عبارات «قاتلة» على المستوى السياسي.

ويقود رئيس طاقم الموظفين بالبيت الأبيض رون كلاين، فريق المستشارين للرئيس بايدن للتحضير للمناظرة. ويضم الفريق مساعدين سياسيين، مثل أنيتا دان ومايك دونيلون وسيدريك ريتشموند ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان.

رجل يرتدي قميص «مطلوب لمنصب الرئيس» خلال تجمع انتخابي للرئيس السابق دونالد ترمب في ديترويت 15 يونيو (أ.ف.ب)

تكتيكات بايدن

وقالت جين أومالي ديلون رئيسة حملة إعادة انتخاب بايدن إن الرئيس يخطط لاستخدام توصيف «مدان بقضايا جنائية» في الهجوم على ترمب، وسيعرض خطر ترمب على الديمقراطية الأميركية والترويج للعنف السياسي، وسينتقد خطط ترمب الاقتصادية لخفض الضرائب على الأغنياء، وسيشن هجوماً حول جهود ترمب مع المحكمة العليا لإلغاء «قضية رو ضد وايد»، وتقويض حقوق الإجهاض للمرأة. وأكدت ديلون أن حملة بايدن - هاريس ستركز على «تصريحات ترمب الخطيرة وخطابه المضطرب، وتذكير الناخبين بالفوضى والأذى الذي تسبب فيه ترمب بوصفه رئيسا في السابق».

ومن المتوقع أن يهاجم بايدن منافسه ترمب في تصريحاته المعادة لحلف شمال الأطلسي، وإشادته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوصف ذلك أنه جزء من تكتيكات تصوير ترمب، بوصفه خطراً على الديمقراطية في الداخل والخارج.

وأوضحت مصادر بالحملة الانتخابية أن استراتيجية وتكتيكات المناظرة ستعتمد على إتاحة الفرصة لترمب للإدلاء بتعليقات غاضبة وغريبة بما يسلط الضوء على مزاجه المتقلب وسياساته الخطرة.

هجمات ترمب المضادة

الرئيس السابق دونالد ترمب يلقي الكلمة الرئيسية في تجمع لمنظمة Turning Point Action بديترويت (ميشيغان) 15 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

من جانبه، يواجه المرشح الجمهوري ترمب عملية التحضير للمناظرة بالاستعانة بمجموعة من المساعدين المقربين بينهم سوزي وايلز، وكريس لاسبفينا، وجيسون ميللر، بالإضافة إلى كيليان كونواي التي عملت خلال حملة ترمب السابقة أمام هيلاري كلينتون، وتولت منصباً رفيعاً في البيت الأبيض، خلال ولاية ترمب. وقال أحد المساعدين في الحملة إن مستشاري ترمب طلبوا منه البقاء هادئاً قدر الإمكان، وإعطاء بايدن مساحة لارتكاب زلات لسان لفظية، وتسليط الضوء على عمره بوصفه أكبر رئيس أميركي سناً، وزيادة آثار القلق لدى الناخبين حول لياقة ترمب لتولي منصب رئيس الولايات المتحدة لمدة أربع سنوات أخرى.

وتقول حملة ترمب إن المرشح الجمهوري سيركز في هجماته على بايدن على قضايا الهجرة وارتفاع عدد المهاجرين عند الحدود، وتراجع الاقتصاد وارتفاع معدلات التضخم التي تضرب الأسر الأميركية، وهما أكبر نقاط الضعف السياسية لبايدن على المستوى الداخلي، كما سيوجه ترمب انتقادات لاذعة لسياسات بايدن الخارجية خاصة الانسحاب الفوضوي من أفغانستان، وتعامله مع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» التي أثارت انقسامات داخل الحزب الديمقراطي.

وقال جيسون ميللر كبير مستشاري ترمب إنه «يجري كثيراً من المقابلات الصعبة كل يوم، ويلقي خطابات حاشدة مطولة تمتد لساعات مما يدل على قدرته على التحمل».

الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس السابق دونالد ترمب سيتواجهان في مناظرة مدتها 90 دقيقة تستضيفها شبكة «سي إن إن» 27 يونيو (أ.ف.ب)

ويواجه كل من ترمب وبايدن تحدي جذب الناخبين الأميركيين والتأثير في الناخبين الذين لم يقرروا أمرهم، لكن القواعد الجديدة التي طالب بها بايدن، خاصة فيما يتعلق بعدم وجود جمهور خلال المناظرة قد تلعب الدور الأكبر في تعزيز نقاط قوة بايدن، حيث دأب ترمب في الاستفادة من صيحات الجمهور. وسيكون للمشرفين على المناظرة من مذيعي شبكة «سي إن إن»، القدرة على قطع الميكروفون حينما ينتهي الوقت المحدد لكل مرشح، وهو ما قد يحرم ترمب من الاستمرار في الهجمات ضد بايدن.

ومن المقرر أن تعقد المناظرة الثانية في العاشر من سبتمبر (أيلول)، وتأتي بعد جلسة النطق بالحكم على ترمب في 11 يوليو (تموز) في قضية «أموال الصمت»، وتأتي أيضاً بعد أن يعقد الحزبان مؤتمراتهما الوطنية.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)

أسفر أحدث هجوم عسكري أميركي على قارب يشتبه في نقله المخدرات في شرق المحيط الهادئ عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد، وفقا لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي صادر عن القيادة الجنوبية للولايات المتحدة.

وتتواصل حملة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتفجير قوارب تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي، وأسفرت عن مقتل 186 شخصا على الأقل في المجمل، كما وقعت هجمات أخرى في البحر الكاريبي.

ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبعد هجوم يوم الأحد، نشرت القيادة الجنوبية مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك بسرعة في الماء قبل أن يتسبب انفجار في اشتعال النيران في القارب. وكررت بيانات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي المخدرات المزعومين على طول طرق التهريب المعروفة.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من المداهمة التي تمت في يناير (كانون الثاني) وأدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو، الذي نقل إلى نيويورك لمواجهة تهم تهريب المخدرات ودفع ببراءته.

ويقول ترمب إن الولايات المتحدة في «نزاع مسلح» مع عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية، ويبرر الهجمات بأنها تصعيد ضروري لوقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، يشكك منتقدون في مدى قانونية الضربات التي تستهدف القوارب.


نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

نجا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من ثالث استهداف منذ توليه السلطة عام 2024، وذلك بعد تبادل عناصر «الشرطة السرية» النار مع مشتبه به خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق «واشنطن هيلتون» مساء السبت.

وبينما رجّحت السلطات أن يكون الشخص المشتبه به، كول توماس ألين (31 عاماً)، أراد استهداف ترمب ومسؤولين في إدارته حضروا الحفل، فإن الرئيس أكد بعد الحادثة أن الرجل تصرف بشكل انفرادي. وأكد الادعاء العام الفيدرالي أن ألين سيمثل أمام المحكمة، اليوم الاثنين، بتهم استخدام سلاح ناري في أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فيدرالي باستخدام سلاح خطير.

ورصدت «الشرق الأوسط» التي كانت مدعوة للحفل، حالة الرعب التي عمت المكان في أثناء تبادل النار؛ فبعد دقائق قليلة على دخول ترمب المكان سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة، وتحوّل المشهد إلى ما يشبه فيلم «أكشن» هوليوودي. واندفع عملاء «الشرطة السرية» بأسلحتهم، وصرخوا «تحركوا... احتموا تحت الطاولات»، وأحاطوا ترمب وزوجته ميلانيا والوزراء وأعضاء الكونغرس. وتم إجلاء الرئيس وزوجته بسرعة من فوق المنصة، وسط حالة من الفوضى.

كذلك، شوهد رئيس مجلس النواب مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر نائب مديرة موظفي البيت الأبيض، يحاول الخروج مع زوجته الحامل وهو يحميها بجسده.

كما شوهدت إريكا، أرملة الناشط اليميني الراحل تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة واقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، وأخذها إلى ممر جانبي في الفندق، محاولاً تهدئتها وهو يمسك بيدها.


المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)

انتقد المتهم بإطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأشار إلى نفسه بلقب «قاتل اتحادي ودود» في كتابات أرسلها إلى أفراد عائلته قبل دقائق من الهجوم ، الذي تعتقد السلطات بشكل متزايد أن دوافعه سياسية.

وتضمنت هذه الكتابات، التي أرسلت قبل وقت قصير من إطلاق النار ليلة السبت في فندق واشنطن هيلتون، إشارات متكررة إلى ترمب دون ذكر اسمه بشكل مباشر، كما ألمحت إلى مظالم تتعلق بعدد من إجراءات الإدارة، بما في ذلك الضربات الأميركية على قوارب تهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ.

ويتعامل المحققون مع هذه الكتابات، إلى جانب سلسلة من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أفراد من عائلته، باعتبارها من أوضح الأدلة حتى الآن على طريقة تفكير المشتبه به والدوافع المحتملة وراءه.

كما كشفت السلطات عما وصفه أحد مسؤولي إنفاذ القانون بعدد كبير من المنشورات المناهضة للرئيس ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، مرتبطة بالمشتبه به كول توماس ألين، وهو رجل (31 عاماً) من كاليفورنيا، متهم بمحاولة اختراق نقطة تفتيش أمنية خلال العشاء وهو مسلح بعدة أسلحة وسكاكين.

واتصل شقيق ألين بالشرطة في نيو لندن بولاية كونيتيكت بعد تلقيه الكتابات، وفقا لمسؤول إنفاذ القانون الذي لم يكن مخولا بمناقشة التحقيق الجاري، وتحدث شريطة عدم الكشف عن هويته.

وقالت إدارة شرطة نيو لندن في بيان إنها تلقت اتصالا في الساعة 49:10 مساء، أي بعد حوالي ساعتين من إطلاق النار، من شخص أراد مشاركة معلومات متعلقة بالحادث، وأضافت إدارة الشرطة أنها أخطرت على الفور جهات إنفاذ القانون الاتحادية.

وأخبرت شقيقة ألين، التي تعيش في ميريلاند، المحققين أن شقيقها اشترى قانونيا عدة أسلحة من متجر أسلحة في كاليفورنيا واحتفظ بها في منزل والديهما في تورانس دون علمهما، وفقا للمسؤول، الذي أضاف أنها وصفت شقيقها بأنه يميل إلى إطلاق تصريحات راديكالية.

وتجاوزت الكتابات، حسب وكالة أنباء «أسوشيتد برس»، ألف كلمة وبدت كرسالة غير مترابطة وشخصية للغاية، بدأت بشكل صادم تقريبا بعبارة «مرحبا بالجميع!»، قبل أن تتحول إلى اعتذارات لأفراد العائلة وزملائه في العمل وحتى الغرباء الذين كان يخشى أن يحاصروا في أعمال العنف. وتأرجحت المذكرة بين الاعتراف والمظلمة والوداع، حيث شكر ألين أشخاصا في حياته حتى وهو يحاول تفسير الهجوم.

وفي أماكن أخرى، انحرف بين الغضب السياسي والمبررات الدينية والردود على منتقدين متخيلين. كما قدم نقدا ساخرا للأمن في فندق واشنطن هيلتون، مستهزئا بما وصفه بالاحتياطات المتساهلة ومعربا عن دهشته لتمكنه من دخول الفندق مسلحا دون اكتشافه.

وتظهر منشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي يبدو أنها تتطابق مع المشتبه به أنه مدرس على مستوى عال من التعليم ومطور ألعاب فيديو هاو.