الانتخابات الأميركية: تنافُس حزبي شرس لانتزاع الأغلبية في الكونغرس

7 ولايات قد تحسم سباق مجلس الشيوخ

TT

الانتخابات الأميركية: تنافُس حزبي شرس لانتزاع الأغلبية في الكونغرس

يشهد سباق انتخابات الكونغرس تنافساً حادّاً وسط مساعٍ جمهورية لانتزاع الأغلبية في «الشيوخ» (أ.ب)
يشهد سباق انتخابات الكونغرس تنافساً حادّاً وسط مساعٍ جمهورية لانتزاع الأغلبية في «الشيوخ» (أ.ب)

مع اقتراب موعد الانتخابات، في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تهيمن المنافسة الشرسة بين جو بايدن ودونالد ترمب على اهتمام الإعلام والناخبين والمانحين الكبار. إلا أن هذا السباق ليس الوحيد الذي سيغير طبيعة المشهد السياسي في واشنطن، إذ ثمة سباق آخر يوازيه أهمية: الانتخابات التشريعية التي يتنازع فيها الديمقراطيون والجمهوريون على حصد الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب.

ومع توجّه ملايين الناخبين الأميركيين إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس الولايات المتحدة، سيختارون على البطاقة نفسها ممثليهم في الكونغرس، في خطوةٍ من شأنها أن تقلب موازين القوى في المجلس التشريعي وترسم معالم العلاقة المستقبلية مع قاطن البيت الأبيض.

مجلس النواب

يتمتع الجمهوريون بالأغلبية في مجلس النواب، المؤلَّف من 435 مقعداً، إذ لديهم 217 مقعداً، مقابل 213 للديمقراطيين، مع وجود 5 مقاعد شاغرة. ونجح الجمهوريون بغالبيتهم البسيطة في عرقلة أعمال المجلس التشريعي، لكنهم عانوا كذلك تصدعات داخلية، مع محاولة عدد صغير من النواب من أقصى اليمين فرض أجندتهم على رئيس المجلس؛ الجمهوري مايك جونسون. وبلغت هذه الاختلافات الجمهورية - الجمهورية التهديد بعزل جونسون، المدعوم من ترمب.

مايك جونسون يتحدث في مؤتمر صحافي بواشنطن 22 مايو 2024 (إ.ب.أ)

ويصف غريغ كيلر، المدير التنفيذي السابق لاتحاد المحافظين الأميركيين، موقف جونسون بـ«الصعب جداً»؛ نظراً لهذه الأغلبية الضئيلة، مشيراً إلى ضرورة تعزيزها في الانتخابات المقبلة لفتح الطريق أمام عدد من البنود التشريعية العالقة. وهذا ما يحاول الحزبان تحقيقه، خلال صناديق الاقتراع، حيث يخوض كل أعضاء مجلس النواب الـ435 الانتخابات، كل عامين.

وهذا العام، قرر 23 نائباً ديمقراطياً عدم خوض الانتخابات لتجديد ولاياتهم، مقابل 21 جمهورياً. وفي حين يسعى الجمهوريون للاحتفاظ بأغلبيتهم وتعزيزها، يُذكّر هال لامبرت، المستشار الاستراتيجي الجمهوري، بالمعادلة التاريخية التي عادة ما تظهر أن الحزب الفائز بالرئاسة هو الحزب الذي سينتزع الأغلبية في مجلس النواب. ويوضّح: «في مجلس النواب، يعود الأمر إلى الفائز بالانتخابات الرئاسية. أعتقد أنه إذا فاز ترمب، فسيفوز الجمهوريون بمجلس النواب ويعززون أغلبيتهم هناك. أما إذا فاز بايدن، فمن المحتمل أن يخسر الجمهوريون مجلس النواب».

مجلس الشيوخ

في مجلس الشيوخ، المؤلف من 100 مقعد، يواجه الديمقراطيون المعضلة نفسها، فهم يتمتعون بأغلبية بسيطة تتجسد بـ48 مقعداً ديمقراطياً، مقابل 49 مقعداً جمهورياً، و3 مقاعد يشغلها مستقلون؛ اثنان منهم يصوّتان مع الديمقراطيين، ما يجعل المعادلة الفعلية في عملية التصويت 50 صوتاً ديمقراطياً.

وفي حال تعادل الأصوات، تحسم نائبة الرئيس كامالا هاريس التصويت، بحكم منصبها رئيسة لمجلس الشيوخ، وفقاً للدستور الأميركي.

ميتش ماكونيل يخرج من قاعة مجلس الشيوخ في فبراير بعد إعلان تنحيه (أ.ب)

ويُعوّل الجمهوريون في «الشيوخ» على انتزاع الأغلبية من الحزب الديمقراطي في الانتخابات التشريعية المقبلة. لكن المشهد في «الشيوخ» مختلف عن آلية مجلس النواب، إذ إن ولاية كل سيناتور هي 6 أعوام، ويخوض ثلث المجلس فقط الانتخابات التشريعية، كل عامين.

ويتمحور السباق، هذا العام، حول 33 مقعداً في الانتخابات العامة، منها 10 مقاعد جمهورية، و20 مقعداً ديمقراطياً، و3 مقاعد لمستقلين (عادة ما يصوّتون مع الديمقراطيين).

بالإضافة إلى هذه المقاعد، تشهد ولايتا نبراسكا وكاليفورنيا انتخابات استثنائية، الأولى لشغر مقعد السيناتور الجمهوري بن ساس الذي غادر المجلس وعيَّن حاكم الولاية عضواً جمهورياً ليخدم مكانه حتى انتخابات نوفمبر، والثانية لشغر مقعد السيناتورة الديمقراطية دايان فاينستاين التي تُوفيت في سبتمبر (أيلول) الماضي.

ولايات حاسمة

تتجاوز المقاعد التي يسعى الديمقراطيون للدفاع عنها، تلك التي يسعى الجمهوريون للاحتفاظ بها، ما يعقّد مهمة الحزب الديمقراطي في الحفاظ على أغلبيته بمجلس الشيوخ. ورغم ذلك، يُحذّر زعيم الجمهوريين في المجلس، ميتش مكونيل، الذي أعلن تنحيه عن منصبه في القيادة الجمهورية، من استسهال المهمة، مشدداً على ضرورة تعزيز الجهود الانتخابية الجمهورية في ولايات محورية، مثل ويست فيرجينيا، ومونتانا، وأوهايو، وميشيغان. وفي حال فوز ترمب بالسباق الرئاسي، فجلُّ ما يحتاج إليه الجمهوريون هو انتزاع مقعد واحد فقط من الديمقراطيين للفوز بالأغلبية.

ونعرض فيما يلي لمحة عن 7 ولايات محورية قد تحسم سباق «الشيوخ».

ويست فيرجينيا

بعد إعلان السيناتور الديمقراطي المعتدل جو مانشن تقاعده، أصبحت الكفة تميل بشكل كبير لصالح الجمهوريين في الولاية الحمراء.

وحتى في حال قرر السيناتور جو مانشين دخول السباق متأخراً مرشحاً مستقلاً، سيكون من الصعب عليه الفوز بولاية ثالثة ضد مرشح يدعمه ترمب في هذه الولاية التي فاز بها الرئيس السابق مرتين بفارق كبير.

السيناتور جو مانشين مخاطباً الصحافيين في الكونغرس 23 يناير (رويترز)

يفسر دانييل ليبمان، مراسل البيت الأبيض في صحيفة «بوليتكيو»، المشهد في هذه الولاية، بالقول: «إن جو مانشين، وهو عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ويست فيرجينيا، معتدل جداً، ولم يكن يتمتّع بأفضل العلاقات مع إدارة بايدن في البيت الأبيض؛ لأنه كان يحاول دائماً أن يدفع الأمور نحو الوسط. لذا فإنه كان يعد شوكة في خاصرة الديمقراطيين، لكن ليس هناك مرشّح ديمقراطي جيّد ليحل مكانه».

مونتانا

يتبادل الحزبان اتهامات في ملفات حاسمة تحظى باهتمام الناخبين عل مستوى الولايات المحورية؛ ولا سيّما ملفات الاقتصاد والهجرة. ويحظى الملف الثاني باهتمام خاصّ في ولاية حمراء مثل مونتانا، التي فاز فيها ترمب بفارق أكثر من 16 نقطة.

هناك، يسعى السيناتور الديمقراطي جون تستر جاهداً لفصل نفسه عن الديمقراطيين في هذا الملف، لدرجة أنه واجه وزير الدفاع لويد أوستن بشكل علني حول الوضع «غير المقبول» على الحدود الأميركية؛ في إشارة إلى التدفّق الكبير للمهاجرين عبر الحدود مع المكسيك.

ويتحدث كيلر عن أهمية ملف الهجرة فيقول إن المشكلة الرئيسية التي يهتم بها الناخبون الجمهوريون والمحافظون حالياً هي مسألة الهجرة. ويضيف: «منذ انتخاب جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة، رأينا 8 ملايين مهاجر غير قانوني يعبرون الحدود الجنوبية مباشرة إلى جنوب البلاد من المكسيك. لا يمكننا السيطرة على حدودنا، وهذا يثير غضب الناخب الجمهوري».

أوهايو

وفي ولاية أوهايو، يواجه السيناتور الديمقراطي شيرود براون طريقاً صعبةً، فمع تراجع شعبية بايدن الحادة في الولاية الحمراء التي مالت لصالح الجمهوريين في عهد ترمب، يسعى براون جاهداً إلى تذكير الناخبين بشعبيته الكبيرة في الولاية التي مثّلها بصفة سيناتور منذ عام 2007.

ويخوض براون، وهو رئيس اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ، السباق بمواجهة مرشح ترمب، بيرني مورينو، في منافسة شرسة تعكس التحديات التي يواجهها الديمقراطيون.

أريزونا

بالإضافة إلى ولايتيْ مونتانا وأوهايو، يسعى الجمهوريون لانتزاع المقعد الديمقراطي في أريزونا، حيث أعلنت السيناتورة الديمقراطية سابقاً، والمستقلة حالياً، كيرستن سينما عدم نيتها الترشح مجدداً. وسارعت حليفة ترمب الشرسة، كاري لايك، لإعلان خوضها السباق؛ أملاً في أن تتمكن، هذه المرة، من انتزاع الفوز، بعد خسارتها في الانتخابات الماضية التي خاضتها للفوز بمقعد حاكم الولاية.

وتُعدّ هذه الولاية متأرجحة فيما يتعلق بالسباق الرئاسي. فعلى خلاف مونتانا وأوهايو، فاز بايدن فيها بفارق صغير في عام 2020. هناك، تسعى لايك لفرض نفسها مدافعة شرسة عن ترمب، رافضة الاعتراف بنتيجة الانتخابات الماضية. ومن المتوقع أن تواجه المرشحة الجمهورية، مُنافسها الديمقراطي روبن غاليغو، وهو عسكري سابق خدم في العراق ضمن قوات المارينز.

ميشيغان

تشهد هذه الولاية منافسة شرسة لانتزاع مقعد السيناتورة الديمقراطية المتقاعدة ديبي ستابيناو.

أما في مجلس النواب، وفي ظل اهتمام الناخبين المتزايد بحرب غزة ورفضهم سياسة بايدن في هذا الإطار، يسعى الجمهوريون جاهدين للفوز بالمقعد بمواجهة النائبة الديمقراطية المخضرمة إليسا سلوتكن التي تمثل الولاية في مجلس النواب منذ عام 2018. وتتمتع سلوتكن بدعم الوسطيين في الولاية، وهو ما تُعوّل عليه للفوز بمقعد زميلتها.

النائبة الديمقراطية إليسا سلوتكين خلال جلسة في مجلس النواب نوفمبر 2022 (أ.ب)

ويقف بمواجهة سلوتكن كل من بيتر ميير، وهو نائب جمهوري سابق صوَّت لعزل ترمب، ثم أعلن دعمه له، وجاستن أماش نائب ليبرتاري سابق معارض لترمب، ومايك روجرز نائب سابق من القاعدة الجمهورية التقليدية. وسوف يحسم اسم المرشح في انتخابات الولاية التمهيدية، التي تُعقد في 6 أغسطس (آب) المقبل.

نيفادا

تسعى السيناتورة الديمقراطية المعتدلة جاكي روزن للاحتفاظ بمقعدها في الولاية، لكن مهمتها صعبة بمواجهة المرشح الجمهوري سام براون الذي يخوض السباق مذكّراً بخدمته العسكرية في أفغانستان، حيث تعرّض لهجوم خلّف إصابات يعانيها حتى اليوم.

ويدعم براون ترشيح ترمب لولاية جديدة في البيت الأبيض، ويهاجم منافسته الديمقراطية على مقعد نيفادا باستمرار، على خلفية أزمة الهجرة على الحدود.

ماريلاند

لأول مرة، يخشى الديمقراطيون خسارة الولاية الزرقاء، فمع تقاعد سيناتور الولاية بينجامين كاردن، قرر حاكمها الجمهوري السابق لاري هوغان خوض السباق، ما يزعزع توازن الحزب الديمقراطي الذي رشح أنجيلا ألسوبروكس لمواجهته، وهي مسؤولة محلية في الولاية.


مقالات ذات صلة

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأميركية الجنرال دان كين يشرح نتائج الضربات على المنشآت الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

مجموع الضربات التي نفّذت منذ تولي ترمب ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، إلى 672 ضربة جوية أو بطائرات مسيرة مقارنة بـ694 خلال كامل ولاية جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«إف بي آي»: مقتحم الكنيس اليهودي في ديترويت استوحى فكرته من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
TT

«إف بي آي»: مقتحم الكنيس اليهودي في ديترويت استوحى فكرته من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

ذكر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي أن الرجل الذي اقتحم بسيارته كنيساً يهودياً في ديترويت مطلع مارس (آذار) الماضي كان يخطط لتنفيذ هجوم إرهابي استوحى فكرته من «حزب الله» اللبناني، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء.

وقالت جينيفر رونيان، رئيسة مكتب التحقيقات الفيدرالي في ديترويت، إن أيمن غزالي صوّر مقطع فيديو قبل الهجوم على معبد إسرائيل في بلدة ويست بلومفيلد، قال فيه إنه يريد «قتل أكبر عدد ممكن منهم».

وأضافت أن غزالي، البالغ من العمر 41 عاماً، جلس في موقف السيارات لبضع ساعات قبل أن يقتحم بشاحنته المكان مصيباً حارس أمن.

أشخاص يتجمعون بالقرب من «معبد إسرائيل» في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

ثم تبادل إطلاق النار مع حارس آخر وفقاً لما ذكره مكتب التحقيقات الفيدرالي آنذاك، واشتعلت النيران في شاحنة، التي كانت محملة بألعاب نارية وعبوات بنزين. وأفاد مسؤولون بأن فرق الإنقاذ أخلت المبنى بسرعة، ولم يُصب أي من الأطفال والموظفين البالغ عددهم 150 شخصاً بأذى.


مواجهة قضائية بين «نيويورك تايمز» والبنتاغون بشأن اعتمادات الصحافيين لدى الوزارة

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

مواجهة قضائية بين «نيويورك تايمز» والبنتاغون بشأن اعتمادات الصحافيين لدى الوزارة

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)

تواجهت صحيفة «نيويورك تايمز» ووزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) الاثنين أمام قاضٍ فيدرالي بشأن قانونية الشروط الجديدة التي فرضتها الوزارة على الإعلاميين المعتمدين لديها.

وسبق للقاضي بول فريدمان الذي طعنت أمامه «نيويورك تايمز» بالقواعد الجديدة التي فرضها البنتاغون في أكتوبر (تشرين الأول) على الصحافيين، أن أمر في 20 مارس (آذار) بإلغاء هذه القيود، معتبراً أنها تخالف مبادئ عدة في الدستور الأميركي، أبرزها تعديله الأول الذي يكفل حرية التعبير.

وأمر القاضي البنتاغون يومها بإعادة اعتمادات سبعة صحافيين من صحيفة «نيويورك تايمز» فوراً، وهي اعتمادات كانوا يحملونها قبل تطبيق السياسة في أكتوبر.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأعلنت الوزارة أنها ستستأنف هذا القرار. لكنها ما لبثت أن فرضت قيوداً جديدة، فأعلنت في 30 مارس إغلاق منطقة إعلامية تُعرف بـ«ممر المراسلين»، واشترطت أن يتولى «موظفون مأذون لهم من الوزارة» مرافقة أي صحافي يرغب في دخول البنتاغون.

واتهمت «نيويورك تايمز» مدعومة من رابطة الصحافيين المعتمدين لدى البنتاغون الحكومة بـ«أنها ضربت عرض الحائط» بقرار القاضي فريدمان، ودعته إلى أن يأمر باحترامه.

وقال وكيل الصحيفة المحامي ثيودور بطرس: «لقد جعلوا الاعتمادات التي كافحنا بشدة لاستردادها عديمة النفع».

وتلا القاضي خلال الجلسة شهادة خطية لأحد الصحافيين يروي فيها كيف أن قسم الإعلام في الوزارة أبلغه وزملاءه بعدما حصلوا على اعتماداتهم الجديدة، أن في استطاعتهم دخول منطقة إعلامية جديدة تقع في مكتبة البنتاغون، أي في مبنى منفصل عن المبنى الرئيسي.

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

وعند الاستفسار من قسم الإعلام عن كيفية الوصول إلى المكتبة في ظل حظر دخول الصحافيين مشياً، أجاب بأنه غير متأكد، لكنه اقترح عليهم أن يستقلوا عربة النقل الداخلي في البنتاغون.

وأضاف الصحافي في «نيويورك تايمز»: «لفتنا انتباههم إلى أن من غير المسموح لحَمَلة الاعتمادات باستخدام حافلة النقل الداخلي»، مشيراً إلى أنه علم لاحقاً بأنهم مُنِحوا هذا الإذن في نهاية المطاف.

وفي وثيقة نُشرت في أكتوبر وأثارت تنديداً واسعاً لدى الصحافة الأميركية والدولية، بما في ذلك لدى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أصدرت وزارة الدفاع تعليمات للصحافيين المعتمدين بالامتناع عن طلب أو نشر معلومات معينة من دون إذن صريح منها، تحت طائلة فقدان تراخيصهم.


روبيو: واشنطن متفائلة إثر تلقيها رسائل خاصة إيجابية من طهران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين قبيل مشاركته في اجتماع مجموعة السبع بفرنسا (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين قبيل مشاركته في اجتماع مجموعة السبع بفرنسا (رويترز)
TT

روبيو: واشنطن متفائلة إثر تلقيها رسائل خاصة إيجابية من طهران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين قبيل مشاركته في اجتماع مجموعة السبع بفرنسا (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين قبيل مشاركته في اجتماع مجموعة السبع بفرنسا (رويترز)

أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الاثنين، عن أمله في التعاون مع أفراد داخل الحكومة الإيرانية، قائلاً إن الولايات المتحدة تلقت رسائل إيجابية بشكل غير رسمي.

وأضاف روبيو أن هناك «انقسامات» داخلية في إيران، قائلاً إن الولايات المتحدة تأمل في أن تتولى شخصيات «قادرة على تحقيق الإنجازات» زمام المبادرة في طهران.

وقال روبيو لبرنامج «غود مورنينغ أميركا» على قناة «إيه بي سي نيوز» الإخبارية: «نأمل أن تكون هذه هي الحال». وأوضح أنّ «هناك أشخاصاً يتحدثون إلينا بأسلوب لم يتحدث به المسؤولون السابقون في إيران، وهناك أمور هم على استعداد للقيام بها».

رغم ذلك، أكد روبيو أن الحرب تهدف إلى إنهاء قدرات إيران على تطوير سلاح نووي، وهو ما قال الرئيس دونالد ترمب إنه حققه خلال هجوم العام الماضي. وقال وزير الخارجية الأميركي: «هؤلاء مجانين (...) إنهم متشددون دينيون لا يمكن السماح لهم أبداً بامتلاك سلاح نووي؛ لأن لديهم رؤية مروّعة لنهاية العالم».

وفي مقابلة منفصلة مع قناة «الجزيرة»، قال روبيو إن «هناك رسائل وبعض المحادثات المباشرة القائمة بين أطراف داخل إيران والولايات المتحدة». وأضاف للقناة القطرية: «يتم التواصل بشكل أساسي عبر وسطاء، لكن كانت هناك بعض المحادثات». وتابع: «أعتقد أن الرئيس يفضّل دائماً الدبلوماسية».

عمود من الدخان يتصاعد من موقع غارة في طهران الأحد (أ.ف.ب)

وفي اليوم الأول من الحرب، اغتالت إسرائيل المرشد الإيراني علي خامنئي، كما أسفرت ضربات لاحقة عن مقتل قادة كبار آخرين.

وقال روبيو إن هناك فرقاً بين الرسائل الخاصة والعلنية الصادرة من إيران. وأضاف في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي» إنه «من الواضح أنهم لن يعلنوا ذلك في بيانات صحافية، وما يقولونه لكم أو يطرحونه للعالم لا يعكس بالضرورة ما يقولونه في محادثاتنا».

ورغم حديث إدارة ترمب علناً عن الدبلوماسية، فقد عززت الولايات المتحدة حضورها العسكري في المنطقة، وهدّد ترمب، الاثنين، بـ«محو» جزيرة خرج النفطية الإيرانية في حال فشل التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.