بايدن يعتزم إرسال صواريخ باتريوت جديدة إلى أوكرانيا

يناقش مع مجموعة السبع زيادة الدعم لكييف وفرض مزيد من العقوبات على روسيا

الرئيس الأميركي جو بايدن يلوّح أثناء صعوده على متن طائرة الرئاسة عند مغادرته لحضور قمة مجموعة السبع في إيطاليا (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن يلوّح أثناء صعوده على متن طائرة الرئاسة عند مغادرته لحضور قمة مجموعة السبع في إيطاليا (رويترز)
TT

بايدن يعتزم إرسال صواريخ باتريوت جديدة إلى أوكرانيا

الرئيس الأميركي جو بايدن يلوّح أثناء صعوده على متن طائرة الرئاسة عند مغادرته لحضور قمة مجموعة السبع في إيطاليا (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن يلوّح أثناء صعوده على متن طائرة الرئاسة عند مغادرته لحضور قمة مجموعة السبع في إيطاليا (رويترز)

قبل سفره إلى إيطاليا لحضور اجتماعات مجموعة السبع الصناعية (جي7)، وافق الرئيس الأميركي جو بايدن على إرسال نظام دفع جوي أميركي من طراز باتريوت إلى أوكرانيا بعد سلسلة من النقاشات والاجتماعات حول كيفية تلبية احتياجات أوكرانيا وتعزيز دفاعاتها الجوية في وجه التقدم الذي تحرزه القوات الروسية في خاركيف وأقاليم دونباس.

وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأنّ نظام باتريوت الجديد المخصّص لأوكرانيا منصوب حالياً في بولندا، حيث يحمي وحدة أميركية من المقرّر أن تعود إلى الولايات المتحدة. ويعدّ هذا ثاني نظام باتريوت على الأقل ترسله واشنطن إلى كييف.

ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مجدّداً، الثلاثاء، خلال بداية أسبوع دبلوماسي مكثّف مع حلفائه الغربيين، إلى تزويد بلاده بمزيد من المضادات الجوية. وطالب بالحصول على أنظمة باتريوت إضافية، بما في ذلك نظامان للدفاع عن منطقة خاركيف (شمال شرق البلاد)، حيث نفّذت روسيا مؤخراً هجوماً جديداً. وقال، الثلاثاء، خلال مؤتمر صحافي في برلين مخصّص لإعادة إعمار أوكرانيا «الميزة الاستراتيجية الكبرى لروسيا على أوكرانيا هي تفوّقها في المجال الجوي. إنّ رعب الصواريخ والقنابل هو الذي يساعد القوات الروسية على التقدّم على الأرض». وأضاف أنّ «الدفاع الجوي هو الحل».

وقال جون كيربي، المتحدث باسم البيت الأبيض، الثلاثاء، إن قادة المجموعة سيعلنون عن عقوبات جديدة وقيود على الصادرات إلى روسيا، تستهدف كيانات وشبكات تساعد الجيش الروسي على القتال في الحرب. وأضاف: «سنواصل اتخاذ إجراءات لزيادة الأعباء المالية على روسيا فيما يتعلق بجهودها العسكرية في أوكرانيا». وقالت مصادر مطلعة، الثلاثاء، إن واشنطن تخطط لتوسيع العقوبات لتشمل بيع رقائق أشباه الموصلات وغيرها من السلع لروسيا بهدف استهداف الموردين في الصين. وأضافت المصادر أن الإدارة الأميركية ستعلن عن توسيع قيود التصدير الحالية لتشمل السلع التي تحمل علامة تجارية أميركية، وليس فقط تلك المصنوعة في الولايات المتحدة. وستحدد كيانات معينة في هونج كونج تقول إنها تشحن بضائع إلى موسكو. وتدرس مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي كيفية الاستفادة من الأرباح الناجمة عن الأصول الروسية المجمدة في دول الغرب لتزويد أوكرانيا بقرض كبير لضمان توفر التمويل المطلوب للحكومة الأوكرانية في العام المقبل.

قاذفة صواريخ باتريوت متنقلة معروضة خارج موقع فورت سيل العسكري بالقرب من لوتون - أوكلاهوما (أ.ب)

الأصول الروسية

وقد ظلت النقاشات حول كيفية التعامل مع ما يقدر بنحو 300 مليار دولار من الأصول الروسية المجمدة، مستمرة على مدار عامين بين الاقتصادات الغربية حول قانونية تسليم هذه الأصول للحكومة الأوكرانية. وناقش وزراء مالية مجموعة السبع خلال الأسابيع الماضية التفاصيل المعقدة لكيفية إتمام هذا القرض وتجنب أي انتهاكات للقانون الدولي، وناقشوا إدارة هذه الأموال من خلال مؤسسات مالية دولية تقوم بعمل الوسيط مثل البنك الدولي، لكن ليس من الواضح كيف سيتم سداد القرض إذا انتهت الحرب قبل موعد استحقاق السندات إذا انخفضت أسعار القائدة؛ مما يجعل عائدات الأصول غير كافية لسداد القرض.

ويقول المحللون إن القمة على وشك الإعلان عن التوصل إلى حل وسط يتم الإعلان عنه خلال انعقاد القمة إضافة إلى الموافقة على قرض بقيمة 50 مليار دولار لإعادة بناء البنية التحتية المدمرة ويتم سداد هذا القرض من الفوائد المكتسبة من الأصول الروسية المجمدة.

جنود أوكرانيون من وحدة مضادة للطائرات من اللواء الميكانيكي 24 يتجمعون في موقع بمنطقة دونيتسك في 11 يونيو 2024 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

تحديات انتخابية

ويشارك بايدن في هذه القمة في خضم حملة إعادة انتخاب صعبة ضد الرئيس السابق دونالد ترمب الذي تعهد بالتراجع عن الدعم المالي الأميركي المرتفع لحلف «ناتو» إذا فاز بولاية ثانية. وفي إحدى الفعاليات الانتخابية قال ترمب إنه سيشجع روسيا على فعل ما تريد طالما لم يلتزم أعضاء حلف «ناتو» بالتزاماتهم المتعلقة بالإنفاق الدفاعي. ووعد ترمب بإنهاء الحرب في أوكرانيا خلال 24 ساعة دون أن يوضح رؤيته لكيفية القيام بذلك. من جانبه، يحاول بايدن إقناع الحلفاء في المجموعة بأن الولايات المتحدة تخطط لمساعدة أوكرانيا بغض النظر عما سيحدث في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وقد أثارت تصريحات ترمب قلق العديد من رؤساء الدول المشاركين في القمة ورسمت الخلافات بين ترمب وبايدن بشأن قضايا دولية أخرى - مثل الموقف من الصين والرسوم الجمركية ومسائل التجارة والسياسة الاقتصادية - مستقبلاً سياسياً غامضاً داخل القارة الأوروبية، خاصة مع الانتخابات البريطانية المقرر عقدها في الرابع من يوليو (تموز) والتي من المحتمل أن يخسر فيها رئيس الوزراء ريشي سوناك منصبه.

زيلينسكي (يسار) والمستشار الألماني أولاف شولتس (أ.ب)

ويقول جوش ليبسكي، مدير مركز الاقتصاد الجغرافي لمجلس «أتلانتك»: «هذه قمة غير عادية لمجموعة السبع الصناعية، حيث يواجه العديد من القادة الانتخابات في دولهم؛ ولذا سيكون الأمر مختلفاً تماماً حينما تعقد المجموعة قمتها المقبلة العام المقبل».

وتشكك جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأميركي السابق في إدارة ترمب، أن تخرج القمة باتفاقات من شأنها تغيير ملامح الحرب بسرعة، وقال بولتون لمجلة «نيوزويك»: «تبدو سياسية بايدن واضحة أنه لا يريد أن تخسر أوكرانيا الحرب، لكن من الواضح أيضاً بشكل متزايد أنه لا يريد القيام بما يلزم للسماح لأوكرانيا بالفوز».

الصين

وتشكّل الصين التي تعد أحد أكبر الاقتصاديات في العالم، معضلة أخرى بين سياسات بايدن وسياسات ترمب، حيث يتخذ ترمب موقفاً عدائياً بشأن التجارة مع الصين ويتوعد بفرض رسوم جمركية باهظة على الواردات الصينية خاصة السيارات الكهربائية. وقد تم دعوة زعماء البرازيل والهند وتركيا للحضور للقمة كمراقبين في خطوة فسّرها المحللون بأنها محاولة من جانب مجموعة السبع لعزل الصين على المسرح العالمي.

وستكون الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة والمقترح الذي قدمه بايدن لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب وساندته الدول الأوروبية على جدول أعمال مجموعة السبع أيضاً. ويتعرض الرئيس بايدن في نقاشاته إلى سبل مساعدة الدول النامية في التغلب على مشكلة أعباء الديون وتوفير أموال للاستثمار في مجال البنية التحتية والأمن الغذائي والصحي. ومن المقرر أن يشارك البابا فرنسيس في جلسة حول الذكاء الاصطناعي خلال اجتماعات المجموعة.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

محاكم الهجرة الأميركية تشهد تحوّلات تحت إدارة ترمب

الرئيس ترمب يسعى لمنع حق منح الجنسية لكل من يُولد داخل الأراضي الأميركية (رويترز)
الرئيس ترمب يسعى لمنع حق منح الجنسية لكل من يُولد داخل الأراضي الأميركية (رويترز)
TT

محاكم الهجرة الأميركية تشهد تحوّلات تحت إدارة ترمب

الرئيس ترمب يسعى لمنع حق منح الجنسية لكل من يُولد داخل الأراضي الأميركية (رويترز)
الرئيس ترمب يسعى لمنع حق منح الجنسية لكل من يُولد داخل الأراضي الأميركية (رويترز)

تشهد محاكم الهجرة في الولايات المتحدة تحولات كبيرة تحت إدارة الرئيس دونالد ترمب، الذي يسعى إلى تسريع معالجة التراكم الضخم في قضايا المهاجرين، خصوصاً تلك الموجهة لترحيل مئات الآلاف من المقيمين بصورة غير شرعية. فيما أظهر استطلاع للرأي أن غالبية الأميركيين يؤيدون الإبقاء على منح الجنسية تلقائياً لكل من يُولد على الأراضي الأميركية.

ووفقاً لإحصاءات أعدتها صحيفة «واشنطن بوست» أو منقولة عن وثائق فيدرالية رسمية، تشمل التحولات إقالة أكثر من 100 قاضٍ مختص بقضايا الهجرة منذ بداية الولاية الثانية لترمب في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، بالإضافة إلى استقالة أو تقاعد عدد مماثل، مقابل تعيين أكثر من 140 قاضياً جديداً ليحلوا محلهم.

غير أن ما أثار الجدل هو أن نسبة كبيرة من القضاة الجدد لا يملكون خبرة واضحة في قانون الهجرة، وفق تحليلات لبيانات التوظيف، كما جرى تقليص مدة التدريب من نحو خمسة أسابيع إلى ثلاثة فقط. وترى جهات مهنية، مثل «الرابطة الوطنية لقضاة الهجرة»، أن هذا التغيير يمكن أن يؤثر على جودة الأحكام، خصوصاً في قضايا معقّدة تتعلق باللجوء والحماية الإنسانية التي لطالما سعى إليها وكلاء الدفاع عن المهاجرين في مثل هذه المحاكم.

3 ملايين قضية

وفي الوقت نفسه، يؤكد مسؤولون في وزارة العدل أن القضاة الجدد يتمتعون بالكفاءة، ويلتزمون بتطبيق القوانين كما أقرها «الكونغرس»، وأن التدريب لا يزال مكثفاً ويتضمّن جوانب نظرية وعملية. وتقول الإدارة إن هذه الإجراءات ضرورية لمعالجة أكثر من ثلاثة ملايين قضية متراكمة أمام نحو 700 قاضٍ فقط، وهو ما يشكل ضغطاً هائلاً على النظام القضائي.

ومع ذلك، أعرب قضاة سابقون وخبراء عن مخاوف من أن هذه التغييرات تهدف إلى إعادة تشكيل المحاكم بطريقة تخدم سياسات الهجرة الصارمة. ويعتقد بعضهم أن القضاة الذين يصدرون أحكاماً لا تتماشى مع توجهات الحكومة قد يتعرضون لضغوط أو حتى للإقالة. وأشار قضاة فُصلوا خلال الشهور الـ15 الماضية إلى أن هناك توقعات غير معلنة بزيادة عدد قرارات الترحيل وتسريع البت في القضايا، أحياناً، على حساب الإجراءات القانونية الواجبة.

كما تزامنت هذه التغييرات مع سياسات جديدة تجعل من الصعب على المهاجرين الفوز بقضاياهم، مثل تقليل منح الكفالة، وتشجيع على رفض طلبات اللجوء، وإغلاق بعض القضايا بناء على طلب الحكومة الفيدرالية. وتشير البيانات إلى أن حالات رفض اللجوء ارتفعت بشكل ملحوظ، حيث انخفضت نسبة الموافقة إلى أقل من 5 في المائة في بعض الفترات، مقارنة بنسب أعلى بكثير خلال سنوات سابقة.

ويرى المنتقدون أن هذه التطورات يمكن أن تقوّض ثقة المهاجرين بعدالة المحاكم، وقد تدفع حتى أصحاب القضايا القوية إلى التراجع عن طلب اللجوء، بسبب شعورهم بأن النظام لم يعد محايداً. كما يحذرون من أن تسييس القضاء قد يضر بسمعة النظام القانوني الأميركي، ويضعف مبدأ سيادة القانون في الولايات المتحدة.

في المقابل، يدافع مؤيدو هذه السياسات عن ضرورة الإصلاح، لافتين إلى أن النظام السابق كان بطيئاً وغير فعّال، وأن القضاة، بغض النظر عن تخصصهم، يمتلكون تدريباً قانونياً كافياً يؤهلهم إلى النظر في هذه القضايا. ويشيرون إلى أن هناك آليات استئناف تتيح مراجعة القرارات، مما يوفّر ضمانات إضافية للعدالة.

بالتوازي مع ذلك، أطلقت وزارة العدل حملة توظيف واسعة النطاق، تعرض حوافز مثل رواتب مرتفعة ومكافآت توقيع، وحتى مرونة في العمل، بهدف جذب المزيد من القضاة. كما جرت الاستعانة بمحامين عسكريين لسد النقص، وهو ما أثار بدوره تساؤلات حول مدى جاهزيتهم للتعامل مع قضايا الهجرة المعقدة.

في النهاية، تعكس هذه التغييرات صراعاً أوسع حول سياسات الهجرة في الولايات المتحدة، بين من يرى ضرورة التشدد وضبط الحدود، ومن يخشى على حقوق المهاجرين ونزاهة النظام القضائي. وبين هذين الموقفين، تبقى محاكم الهجرة في قلب هذا الجدل، وهي تحاول التوفيق بين الضغوط السياسية والمتطلبات القانونية والإنسانية.

المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (رويترز)

الجنسية بالولادة

إلى ذلك، أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز» مع مؤسسة «إبسوس» للإحصاءات أن غالبية الأميركيين يعتقدون أن كل من يُولد في الولايات المتحدة يجب منحه الجنسية تلقائياً.

وجاء ذلك في وقت تستعد فيه المحكمة العليا الأميركية للبت في مسعى الرئيس ترمب لإنهاء هذه الممارسة.

وأظهر الاستطلاع، الذي أُجري على مستوى الولايات المتحدة بين 15 و20 أبريل (نيسان) الحالي، أن 64 في المائة من الأميركيين يعارضون إلغاء حق الحصول على الجنسية بالولادة، في حين يؤيد 32 في المائة إلغاءه كما يرغب ترمب. وبيّن أن الرأي العام منقسم على أسس حزبية؛ إذ ‌يؤيد 9 في المائة فقط من الديمقراطيين إلغاء هذه السياسة، في حين ‌يؤيدها 62 في المائة من الجمهوريين، ويرفضها 36 في المائة منهم.

وستبت المحكمة العليا أيضاً مسألة احتساب الولايات بطاقات الاقتراع الواردة عبر البريد التي تحمل ختماً بريدياً بتاريخ يوم الانتخابات، لكنها تصل بعد ذلك بأيام.

Your Premium trial has ended


الملك تشارلز يبدأ زيارة إلى أميركا تُخيّم عليها «حرب إيران»

البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)
البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)
TT

الملك تشارلز يبدأ زيارة إلى أميركا تُخيّم عليها «حرب إيران»

البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)
البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)

يصل الملك تشارلز الثالث، ملك إنجلترا، والملكة كاميلا، إلى واشنطن، الاثنين، في زيارة رسمية تستمر 4 أيام، وتأتي عقب الهجوم الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض في حضور الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وفي ظل توتر دبلوماسي متصاعد على خلفية «حرب إيران».

وتعدّ هذه الزيارة الرسمية، إلى حد بعيد، الأكبر أهمية وتأثيراً في عهد تشارلز، وجاء توقيتها بمناسبة مرور 250 عاماً على إعلان الولايات المتحدة استقلالها عن الحكم البريطاني، وهي أول زيارة أيضاً يجريها ملك بريطاني إلى الولايات المتحدة منذ نحو عقدين.

وبلغ تشارلز من العمر 77 عاماً ولا يزال يخضع للعلاج من السرطان.

وألقت واقعة إطلاق النار يوم السبت خلال مأدبة عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض» في واشنطن بظلالها كذلك على الزيارة، لكن المتحدث باسم «قصر باكنغهام» أكد، الأحد، أن الزيارة «ستمضي كما هو مخطط لها». وأضاف المتحدث باسم القصر أن «الملك ‌والملكة يشعران بأقصى درجات الامتنان لكل من عملوا بوتيرة سريعة لضمان إتمام الزيارة، ويتطلعان إلى القيام بها».

«رجل عظيم وشجاع»

وفي مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، الأحد، قال ترمب عن الملك تشارلز الثالث: «إنه رجل عظيم وشجاع جداً، ويمثل بلاده خير تمثيل».

وكان الملك تشارلز قد أعرب عن «ارتياح كبير» لعدم تعرّض ترمب وزوجته ميلانيا والضيوف الآخرين لأي أذى. وأكّد السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة، كريستيان ترنر، الأحد، أنّ ترمب «متحمس جداً» لهذه الزيارة، التي يبادل عبرها حُسن الاستقبال الذي حظي به في المملكة المتحدة العام الماضي.

الملك تشارلز والرئيس ترمب يستعرضان حرس الشرف في قصر ويندسور بإنجلترا يوم 17 سبتمبر 2025 (أ.ب)

شاي وخلايا نحل

ويتضمن البرنامج استضافة ترمب وميلانيا الضيفين لتناول الشاي، على أن تليها جولة لرؤية خلايا النحل في البيت الأبيض. ويبدأ برنامج الثلاثاء، وهو أكثر يوم يتضمن محطات رسمية، بحفل استقبال عسكري. وسيعقد ترمب والملك تشارلز الثالث اجتماعاً في المكتب البيضاوي، بينما تشارك زوجتاهما في فعالية محورها التعليم والذكاء الاصطناعي. ويُفترض في اليوم نفسه أن يُلقي الملك البريطاني خطاباً أمام الكونغرس الأميركي، سيكون الأول من نوعه منذ خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991؛ بهدف تهدئة التوترات الدبلوماسية الحالية من خلال التطرق إلى العلاقة التاريخية الممتدة على مدى قرنين ونصف قرن، بكل ما فيها من تقلبات، بين المملكة المتحدة ومستعمرَتها السابقة. وخفّف ترمب من انتقاداته لبريطانيا بشأن حرب إيران في الأيام القليلة الماضية. لكن رسالة بريد إلكتروني داخلية من وزارة الدفاع الأميركية أشارت إلى إمكان مراجعة الولايات المتحدة موقفها من سيادة بريطانيا على جزر فوكلاند عقاباً لها على عدم تقديم الدعم في الحرب؛ مما أدى مرة أخرى إلى توتر العلاقات.

وسيتناول الزعيمان وزوجتاهما العشاء مساء داخل قاعة استقبال في البيت الأبيض، بدلاً من جناح كبير في الحدائق عادة ما يُستخدم في مثل هذه المناسبات. إلا إنّ ترمب لا يحب هذا الجناح ويرغب في الاستبدال به قاعة احتفالات ضخمة يجري العمل على بنائها.

ملف إبستين

وفي زيارة لنيويورك الأربعاء، سيزور الملك والملكة النصب التذكاري لضحايا 11 سبتمبر (أيلول)2001، ثم يلتقيان ترمب وميلانيا آخر مرة الخميس قبل عودتهما إلى بريطانيا.

وسيسعى الملك تشارلز الثالث جاهداً إلى تجنّب أن يلقي التوتر بين لندن وواشنطن بظلاله على أجواء الزيارة المُنظمة بعناية. إلا إنّ مهمته لن تكون سهلة. ويتعيّن عليه تجنّب تأجيج الانتقادات الواسعة في المملكة المتحدة لهذه الزيارة التي لا تحظى بإجماع شعبي، وألا يعطي انطباعاً بأنها محاولة لاسترضاء ترمب. كما تقع على عاتق الملك مهمة ضمنية تتمثل في استمالة الرئيس الأميركي المستاء من أمور عدة؛ أهمها تحفظات السلطات البريطانية على الحرب في إيران. وبالإضافة إلى مهاجمة رئيس الوزراء، كير ستارمر، فقد أخلّ ترمب بـ«العلاقة المميزة» مع بريطانيا عبر انتقاده الجيش والبحرية البريطانيين. كما قلّل من شأن التضحيات التي قدمها البريطانيون عندما قاتلوا إلى جانب الأميركيين في أفغانستان. ولا يغيب عن هذه الزيارة أيضاً ملف حساس يتمثّل في قضية جيفري إبستين، والعلاقة السابقة بين شقيق الملك، آندرو، والمتمول الراحل المدان بجرائم جنسية. وسيراقب المعلّقون، طيلة الأيام الأربعة التي سيقضيها الثنائي الملكي في الولايات المتحدة، من كثب أي تلميح، وإن كان ضمناً، إلى هذه القضية التي لا تزال تُربك العائلة الملكية البريطانية.


البيت الأبيض يناقش الأمن الرئاسي... ويدعم قيادة «الخدمة السرية»

البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)
البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)
TT

البيت الأبيض يناقش الأمن الرئاسي... ويدعم قيادة «الخدمة السرية»

البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)
البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)

قال مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» للأنباء، الاثنين، إن سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض، ستعقد اجتماعاً هذا الأسبوع بشأن الأمن الرئاسي، وذلك بعد واقعة إطلاق نار بالقرب من حفل لصحافيين ومسؤولي الإدارة الأميركية في واشنطن.

وأردف المسؤول: «إن الرئيس دونالد ترمب والبيت الأبيض يقفان إلى جانب قيادة (جهاز الخدمة السرية) الأميركي بعد واقعة إطلاق النار خارج قاعة فندق كان يقام فيه حفل عشاء لأعضاء رابطة مراسلي البيت الأبيض».

وذكر أنه من المتوقع أن تجتمع وايلز هذا الأسبوع مع قادة جهاز الخدمة السرية ووزارة الأمن الداخلي لمناقشة «البروتوكولات والممارسات» الخاصة بالفعاليات الكبرى التي يشارك فيها ترمب.

وأضاف أن الاجتماع سيراجع التعامل الأمني مع الواقعة، وسينظر أيضاً في «كل ما هو ممكن» لضمان أمن الفعاليات في المستقبل.