واشنطن: أي مشروع قرار جديد بشأن غزة «قد لا يكون مفيداً»

فلسطينيون يفرون بأمتعتهم من رفح بعربة يجرها حمار (أ.ف.ب)
فلسطينيون يفرون بأمتعتهم من رفح بعربة يجرها حمار (أ.ف.ب)
TT

واشنطن: أي مشروع قرار جديد بشأن غزة «قد لا يكون مفيداً»

فلسطينيون يفرون بأمتعتهم من رفح بعربة يجرها حمار (أ.ف.ب)
فلسطينيون يفرون بأمتعتهم من رفح بعربة يجرها حمار (أ.ف.ب)

عدّ نائب السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن أي مشروع قرار جديد لمجلس الأمن الدولي بشأن الحرب في غزة «قد لا يكون مفيداً»، في رده على نص تقدمت به الجزائر يدعو إلى «وقف فوري» لإطلاق النار ووقف الهجوم الإسرائيلي في رفح، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال روبرت وود في تصريح لصحافيين: «لقد قلنا منذ البداية أن أي (نص) إضافي على صلة بالوضع حالياً قد لا يكون مفيداً، ولن يغير الوضع على الأرض».

وزعت الجزائر الثلاثاء مشروع قرار على مجلس الأمن الدولي يدعو لإنهاء الهجوم الإسرائيلي على رفح، إضافة إلى «وقف فوري» لإطلاق النار، وفق النص.

ويطالب مشروع القرار بـ«وقف فوري لإطلاق النار تحترمه كل الأطراف والإفراج الفوري وغير المشروط عن كل الرهائن».

وأكد وود أننا «لا نعتقد أن قراراً جديداً سيغير الوضع ميدانياً»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة التي لا تتردد في استخدام حق النقض في المجلس لحماية حليفتها إسرائيل، تؤيد دائماً المفاوضات للتوصل إلى هدنة في المنطقة.

ولم تثمر المحادثات غير المباشرة التي جرت مطلع مايو (أيار)، بين إسرائيل وحركة «حماس»، بوساطة قطرية ومصرية وأميركية، اتفاق تهدئة يشمل الإفراج عن الرهائن المحتجزين في قطاع غزة لقاء إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنته «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) ضد الأراضي الإسرائيلية، الذي تم تنفيذه من قطاع غزة، تعهدت إسرائيل بإبادة حركة «حماس».

وخلال اجتماع عقد الأربعاء حول الوضع في غزة، أشار العديد من أعضاء مجلس الأمن إلى القرار الملزم الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في 24 مايو (أيار)، والذي يأمر إسرائيل بوقف هجومها العسكري على رفح بشكل فوري.

وأكد السفير الفرنسي نيكولا دي ريفيير أنه «يجب على هذا المجلس أن يعبر عن رأيه بشكل عاجل بشأن الوضع في رفح ويطالب بإنهاء هذا الهجوم».

منذ بداية الحرب في غزة، يواجه المجلس صعوبات في الخروج بموقف موحد. وبعد قرارين ركزا بشكل أساسي على المساعدات الإنسانية، طالب أخيراً بـ«وقف فوري لإطلاق النار» في نهاية مارس (آذار)، في دعوة سبق أن عرقلتها مراراً الولايات المتحدة، حليفة إسرائيل، إلى أن امتنعت في نهاية المطاف عن التصويت.


مقالات ذات صلة

«معبر رفح»: هل تذيب أميركا «جليد الخلافات» بين مصر وإسرائيل؟

تحليل إخباري معبر رفح (رويترز)

«معبر رفح»: هل تذيب أميركا «جليد الخلافات» بين مصر وإسرائيل؟

تجددت مساعٍ أميركية بين مصر وإسرائيل لإعادة فتح معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة بعد نحو 40 يوماً من السيطرة الإسرائيلية على الجانب الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي تتصاعد أعمدة الدخان خلال المعارك الدائرة في حي السلطان شمال غربي مدينة رفح جنوب قطاع غزة 18 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: الحرب في غزة خلّفت ضرراً بيئياً كبيراً

ذكر تقرير للأمم المتحدة عن الأثر البيئي للحرب بغزة الثلاثاء أن الصراع أدى إلى في تلوث غير مسبوق للتربة والمياه والهواء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ طائرة «إف - 15» إسرائيلية تحلّق قرب قطاع غزة في 13 يونيو الحالي (إ.ب.أ)

قيادات ديمقراطية تسحب اعتراضاتها على صفقة أسلحة لإسرائيل

بعد موجة من الاعتراضات التشريعية على تسليح إسرائيل، يبدو أن غضب المشرّعين بدأ يتلاشى تدريجياً مع موافقة قيادات ديمقراطية على صفقة أسلحة جديدة.

رنا أبتر (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (وسط) يحضر جلسة التصويت في الكنيست على قانون تجنيد اليهود المتشددين بالخدمة العسكرية في 10 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

نتنياهو حل «مجلس الحرب»... كيف سيؤثر ذلك في جهود وقف إطلاق النار؟

حلّ رئيس الوزراء الإسرائيلي مجلس الحرب، يوم الاثنين، في خطوة تعزز نفوذه على الحرب بين إسرائيل و«حماس»، ومن المرجح أن تقلل من احتمالات وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية تصاعد الدخان وسط اشتباكات عبر الحدود بين «حزب الله» والقوات الإسرائيلية في كريات شمونة شمال إسرائيل 14 يونيو 2024 (رويترز)

«حزب الله» ينشر لقطات يقول إنها من طائرة مسيّرة أجرت مراقبة لحيفا

نشرت جماعة «حزب الله» اللبنانية، الثلاثاء، مقطعاً مصوراً مدته تسع دقائق و31 ثانية لما قالت إنها لقطات صورتها طائرة مراقبة تابعة لها لمواقع في إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ولاية أميركية ترفع دعوى قضائية ضد شركة «فايزر» بتهمة إخفاء مخاطر لقاح كوفيد-19

قوارير تحتوي على لقاح «فايزر/بيونتيك» ضد مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) معروضة قبل استخدامها في عيادة لقاح متنقلة في فالبارايسو، تشيلي، 3 يناير 2022 (رويترز)
قوارير تحتوي على لقاح «فايزر/بيونتيك» ضد مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) معروضة قبل استخدامها في عيادة لقاح متنقلة في فالبارايسو، تشيلي، 3 يناير 2022 (رويترز)
TT

ولاية أميركية ترفع دعوى قضائية ضد شركة «فايزر» بتهمة إخفاء مخاطر لقاح كوفيد-19

قوارير تحتوي على لقاح «فايزر/بيونتيك» ضد مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) معروضة قبل استخدامها في عيادة لقاح متنقلة في فالبارايسو، تشيلي، 3 يناير 2022 (رويترز)
قوارير تحتوي على لقاح «فايزر/بيونتيك» ضد مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) معروضة قبل استخدامها في عيادة لقاح متنقلة في فالبارايسو، تشيلي، 3 يناير 2022 (رويترز)

رفعت ولاية كانساس الأميركية، أمس الاثنين، دعوى قضائية ضد شركة «فايزر»، متهمة الشركة بتضليل الجمهور بشأن لقاح كوفيد-19 من خلال إخفاء المخاطر، ومع تقديم ادعاءات كاذبة حول فعالية اللقاح، حسبما أفاد تقرير لصحيفة «نيويورك بوست» الأميركية.

وفي دعوى قضائية رفعت في محكمة مقاطعة توماس، قالت الولاية إن التصريحات الكاذبة المزعومة لشركة الأدوية (فايزر) التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، تنتهك قانون حماية المستهلك في ولاية كانساس.

وتسعى الولاية للحصول على تعويضات مالية غير محددة.

وقال المدعي العام لولاية كانساس، كريس كوباتش، وهو جمهوري، في بيان: «أدلت شركة فايزر بتصريحات مضللة متعددة لخداع الجمهور بشأن لقاحها في وقت كان الأميركيون بحاجة إلى الحقيقة». وتزعم الدعوى القضائية أنه بعد وقت قصير من طرح اللقاح في أوائل عام 2021، أخفت شركة «فايزر» أدلة على أن اللقاح مرتبط بمضاعفات الحمل، بما في ذلك الإجهاض، فضلاً عن الالتهاب في القلب وحوله، والمعروف باسم التهاب عضلة القلب والتهاب التامور. وقالت شركة «فايزر» في بيان: «إن التصريحات التي قدمتها شركة فايزر بشأن لقاحها ضد كوفيد-19 كانت دقيقة ومبنية على أساس علمي»، مضيفة أنها تعتقد أن الدعوى القضائية لا أساس لها.

أضافت إدارة الغذاء والدواء الأميركية في يونيو (حزيران) 2021، تحذيراً بشأن التهاب عضلة القلب والتهاب غلاف القلب إلى ملصق اللقاح. هذه الآثار الجانبية نادرة وغالباً ما تحدث عند الأولاد المراهقين والشباب.

خلصت مراجعة عام 2023 لـ21 دراسة أجرتها المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، إلى أن لقاحات كوفيد-19 لم تكن مرتبطة بالإجهاض.

وقالت ولاية كانساس أيضاً إن شركة «فايزر» زعمت زوراً أن لقاحها، الذي تم تطويره مع شريكها الألماني «بيونتيك» للسلالة الأصلية من الفيروس، احتفظ بفعالية عالية ضد المتغيرات المتحولة، وأنه لن يمنع المرض فحسب، بل سيمنع أيضاً انتقال العدوى.

ورفع المدعي العام في تكساس، كين باكستون، دعوى قضائية مماثلة ضد شركة «فايزر» العام الماضي، ولا تزال معلقة. كما وصفت شركة «فايزر» هذه القضية بأنها لا أساس لها. وقال كوباتش، يوم الاثنين، إن ولايات أخرى تعاونت مع كانساس في تحقيقاتها ومن المتوقع أن ترفع دعاوى قضائية أيضاً. ولا تعد شركة «بيونتيك» مدعى عليها في القضية.