بايدن: ما يحدث في غزة «مفجع» وأزمة إنسانية لا بد من وقفها

هل تنجح مهمة سوليفان لوضع خطة لليوم الثاني وتقييد اجتياح رفح؟

الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي خطاب التخرج في كلية مورهاوس اليوم الأحد في أتلانتا بولاية جورجيا (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي خطاب التخرج في كلية مورهاوس اليوم الأحد في أتلانتا بولاية جورجيا (أ.ب)
TT

بايدن: ما يحدث في غزة «مفجع» وأزمة إنسانية لا بد من وقفها

الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي خطاب التخرج في كلية مورهاوس اليوم الأحد في أتلانتا بولاية جورجيا (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي خطاب التخرج في كلية مورهاوس اليوم الأحد في أتلانتا بولاية جورجيا (أ.ب)

دعا الرئيس الأميركي جو بايدن إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، مشيراً إلى أن ما يحدث في غزة أمر مفجع وأزمة إنسانية لا بد من وقفها، كما طالب بإطلاق سراح الرهائن وعودتهم إلى ديارهم.

وفي خطاب ألقاه بكلية مورهاوس بمدينة أتلانتا بولاية جورجيا، صباح الأحد، قال بايدن: «سنعمل على مدار الساعة، لكننا نحتاج إلى جهد دولي للحصول على مزيد من المساعدة لإعادة بناء غزة، وأنا أعمل على مدار الساعة من أجل وقف إطلاق النار، وبناء سلام دائم، لأن السؤال الآن: ماذا بعد؟ ماذا بعد (حماس)؟ ماذا سيحدث في غزة؟ وما هي حقوق الشعب الفلسطيني؟».

وشدّد بايدن على حلّ الدولتين، وقال: «أعمل على التأكد من مسار لحلّ الدولتين، وهو الحلّ الوحيد لواحدة من أصعب المشاكل وأكثرها تعقيداً في العالم».

وشدّد الرئيس الأميركي، الذي يواجه غضب واحتجاجات متزايدة في الجامعات الأميركية، أنه يشعر بالغضب والإحباط لدى شباب الجامعات، وقال: «أعلم أن هناك غضباً وإحباطاً لدى كثير منكم، بما في ذلك عائلتي، لكن القيادة تتعلق بتحدي الغضب والإحباط والبحث عن حل».

طالب من خريجي كلية مورهاوس في أتلانتا هذا العام يحمل العلم الفلسطيني مديراً ظهره للرئيس الأميركي جو بايدن أثناء إلقائه خطاب التخرج الأحد (أ.ف.ب)

وقام عدد من طلبة كلية مورهاوس برفع العلم الفلسطيني، بينما كان بايدن يتحدث، كما قام البعض الآخر بإدارة ظهورهم للرئيس أثناء إلقائه خطاب التخرج.

تأتي كلمة بايدن بينما كان مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان يعقد اجتماعاته مع بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء، وتساحي هانغبي مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، وكبار المسؤولين الحكوميين في تل أبيب، حيث تستهدف نقاشات سوليفان الحصول على رؤية واضحة لخطط نتنياهو، فيما يتعلق بعمليات اجتياح رفح، وفرص التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، واستئناف المفاوضات لاستعادة الرهائن لدى «حماس»، وما يتعلق بخطط اليوم التالي بعد انتهاء العمليات العسكرية، وإنهاء الحرب.

ووصفت مصادر أميركية زيارة سوليفان ونقاشاته مع نتنياهو ووزراء حكومته بأنها الفرصة الأخيرة لاختبار مدى استجابة نتنياهو لمطالب الإدارة الأميركية، ما قد يعني النظر في خيار حكومة إسرائيلية بديلة.

مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان (أ.ف.ب)

وتتزامن زيارة الوفد الأميركي مع الانتقادات الداخلية التي أحدثت زلزالاً في حكومة الحرب الإسرائيلية، وتزايد الاحتجاجات الغاضبة في شوارع تل أبيب على فشل حكومة نتنياهو في استعادة الرهائن المحتجزين لدى «حماس»، مع المطالبة باستقالة رئيس الوزراء، والدعوة لإجراء انتخابات إسرائيلية مبكرة، وهو المطلب الذي دعا إليه زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، مارس (آذار) الماضي، مشيراً إلى أن إجراء انتخابات جديدة هو السبيل الوحيدة للسماح بعملية صنع قرار صحية حول مستقبل إسرائيل.

مشاركون في احتجاج يطالب بالإفراج عن محتجزين إسرائيليين بقطاع غزة أمام فرع السفارة الأميركية بتل أبيب في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

وشدّد روبرت ساتلوف، المدير التنفيذي لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، على أن الولايات المتحدة لديها مصلحة قوية في أن تكون هناك خطة لليوم التالي، تقترحها على إسرائيل وتوافق عليها إسرائيل والعواصم العربية والمنظمات الدولية الرئيسية. وأضاف: «هذا يتطلب قيادة وإبداعاً ورؤية دبلوماسية هادئة لأن الفشل في تحقيق ذلك يخاطر بإدخال سكان غزة والجنود الإسرائيليين في حرب لا نهاية لها وغير ضرورية».

رفح واليوم التالي

على مدى أسابيع، لم تستمع حكومة نتنياهو لمطالب إدارة بايدن بتقديم خطة ذات مصداقية لإجلاء المدنيين من مدينة رفح، مع القلق الأميركي من عدم وجود مساحات لمناطق آمنة يلجأ إليها الفلسطينيون مع الوضع الإنساني المتدهور وضعف وصول المساعدات الإنسانية، رغم تعهد نتنياهو بتسهيل وصول المساعدات عبر المعابر.

وتتسع الفجوة بين الموقفين الأميركي والإسرائيلي حول خطط اليوم التالي، حيث ترى الإدارة الأميركية أن السلطة الفلسطينية هي جزء من الحل، في حين ترفض حكومة نتنياهو عودة السلطة الفلسطينية، وترفض كل عنصر فلسطيني. وقد وضعت الإدارة الأميركية رؤية تستهدف إعادة الرهائن وهزيمة «حماس» في غزة وتقليص نفوذها، وإنهاء العمليات العسكرية، وإعادة الهدوء إلى الجبهة الشمالية مع «حزب الله» اللبناني وإشراك القوى العربية والأممية في إرساء فترة انتقالية مؤقتة لحكم غزة، وتنفيذ خطط لإعادة الإعمار.

محتجون في تل أبيب السبت يطالبون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باالعمل على لإفراج عن الرهائن الذين تحتجزهم حركة «حماس» ( ا.ب)

وتبدو كل الأهداف الأميركية بعيدة عن التحقيق، مع عودة «حماس» إلى مناطق في شمال قطاع غزة وعدة مناطق استولت عليها القوات الإسرائيلية. ولا يبدو أن هناك تفاؤلاً باستئناف مفاوضات إطلاق سراح الرهائن مقابل هدنة لوقف إطلاق النار، بعد زيارة مستشار الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط بريت ماكغورك إلى الدوحة، الأربعاء الماضي، الذي انضم إلى رحلة الوفد الأميركي مع سوليفان وهاموس هوكشتاين إلى إسرائيل، دون آفاق لفرص استئناف المفاوضات.

وقال جدعون رهط، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة العبرية لشبكة «إن بي سي» الأميركية، إن «العسكريين في إسرائيل يدركون أنه في ظل عدم وجود خطة، فإن الحرب ستستمر وتستغرق سنوات في حرب استنزاف تدفع فيها إسرائيل ثمناً باهظاً».

وتخشي واشنطن أن تستغل إيران هذا الإحباط والخلاف الداخلي بين وزراء حكومة الحرب الإسرائيلية، وتقوم بزيادة التوترات والهجمات من وكلائها في المنطقة.

ويواجه بايدن ضغوطاً متزايدة مع تصريحاته السابقة التي وضعت خطاً أحمر حول اجتياح رفح والتلويح بقطع الإمدادات العسكرية لإسرائيل، ثم الصمت ومحاولات مسؤولي البيت الأبيض الدفاع عن الخطط الإسرائيلية في رفح بأنها عملية محدودة وجراحية، والدفاع عن العلاقات الحتمية الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وتركيز الأضواء على الرصيف العائم، وزيادة شحنات المساعدات الإنسانية للفلسطينيين من خلاله.

خيارات واشنطن

في الأثناء، أجرت الولايات المتحدة مباحثات مع عدد من الدول العربية لمناقشة فكرة تشكيل قوة متعددة الجنسيات تقوم بمهام الحكم في غزة، فور انتهاء الحرب، لكن المحادثات لم تصل إلى خطة نهائية مكتملة.

ويقول مسؤول أميركي كبير إن الدول العربية لديها مطالب وتخوفات، وتطالب الإدارة الأميركية بالتعامل معها، منها مطلب رئيسي في اعتراف إسرائيلي بحلّ الدولتين، والتزام أميركي بالتحرك نحو إقامة دولة فلسطينية. وأشار المسؤول إلى أن بعض الدول أبدت موافقة مبدئية على المشاركة بقوات في حكم غزة، واشترطت أن تشارك قوات أميركية وأممية في هذه القوات المتعددة الجنسيات.

وأشار المتحدث الصحافي للبنتاغون، باتريك رايدر، بشكل واضح، إلى أن الولايات المتحدة لن تضع قوات أميركية على الأرض في غزة، سواء للمشاركة في هذه القوات أو في حماية الرصيف الذي بناه الجيش لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ما يعني وجود عقبة رئيسية في تشكيل القوة متعددة الجنسيات.

فلسطينيون ينقلون عبوات الدقيق فوق ظهر عربة تحمل مساعدات إلى قطاع غزة في مارس الماضي (أ.ف.ب)

ومع بداية تشغيل الرصيف العائم، الذي أنشأه الجيش الأميركي، تصرّ الإدارة الأميركية على وضع خطة واضحة المعالم لليوم التالى في غزة، لتكون مرجعية موثوقاً بها لخطط توصيل المساعدات الإنسانية، وتهتم بالحصول على إيضاحات من الجانب الإسرائيلي بشرح معنى ومعايير الانتصار على «حماس» التي يتمسك بها رئيس الوزراء الإسرائيلي في إصراره على اجتياح رفح.


مقالات ذات صلة

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأميركية الجنرال دان كين يشرح نتائج الضربات على المنشآت الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

مجموع الضربات التي نفّذت منذ تولي ترمب ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، إلى 672 ضربة جوية أو بطائرات مسيرة مقارنة بـ694 خلال كامل ولاية جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)

على طريقة «تيك توك»... البيت الأبيض يروّج للحرب مع إيران عبر الفيديوهات

طائرات عسكرية أميركية تظهر على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم وسط الحرب على إيران (أ.ف.ب)
طائرات عسكرية أميركية تظهر على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم وسط الحرب على إيران (أ.ف.ب)
TT

على طريقة «تيك توك»... البيت الأبيض يروّج للحرب مع إيران عبر الفيديوهات

طائرات عسكرية أميركية تظهر على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم وسط الحرب على إيران (أ.ف.ب)
طائرات عسكرية أميركية تظهر على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم وسط الحرب على إيران (أ.ف.ب)

في تحول لافت في أساليب التواصل السياسي خلال أوقات النزاعات، تتجه الإدارة الأميركية إلى استخدام أدوات رقمية حديثة ولغة بصرية مستوحاة من منصات التواصل الاجتماعي للترويج لمواقفها، وهو ما أثار جدلاً واسعاً بين مؤيدين يرونه تطوراً طبيعياً في الخطاب، ومنتقدين يعتبرونه خروجاً عن تقاليد راسخة في التعامل مع قضايا الحرب.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة «بوليتيكو»، فإن الحملة الإعلامية للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب مع إيران أثارت انتقادات، إذ رأى بعض المسؤولين السابقين وأعضاء في الكونغرس أنها تتجاوز الأعراف الرئاسية التقليدية المتعلقة بخطاب زمن الحرب.

وقد تمثّل هذا النهج في نشر مقاطع فيديو مُعدّة بأسلوب يشبه محتوى تطبيق «تيك توك»، حيث تُدمج مشاهد ضربات صاروخية مع لقطات من أفلام سينمائية وألعاب فيديو، إلى جانب استخدام لغة هجومية في تصريحات وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال المؤتمرات الصحافية في البنتاغون. وقد أثار هذا الأسلوب دهشة من يتمسكون بالنمط التقليدي لخطاب الدولة في أوقات الحروب، إلا أنه، في المقابل، يحقق هدفاً يبدو أن البيت الأبيض يضعه في صدارة أولوياته، وهو تعزيز التفاعل مع الجمهور.

وفي هذا السياق، قال مسؤول رفيع في البيت الأبيض - طلب عدم الكشف عن هويته - إن مقاطع الفيديو التي نشرتها الإدارة حققت انتشاراً واسعاً، مضيفاً: «خلال أربعة أيام فقط، حصدت هذه المقاطع أكثر من 3 مليارات مشاهدة، وهو رقم يفوق بكثير أي نشاط إعلامي قمنا به خلال الولاية الثانية».

ويأتي هذا التوجّه ضمن استراتيجية اتصالات حربية متعددة الأبعاد، تعتمد على إنتاج محتوى رقمي موجّه، ينفّذه عدد محدود من موظفي الاتصالات في البيت الأبيض النشطين على الإنترنت، والذين يعملون على نشر مواد شبيهة بما يُتداول في دوائرهم الخاصة.

وقد أثارت هذه المقاطع جدلاً واسعاً، لا سيما تلك التي تحمل طابعاً ترفيهياً أو بصرياً مبالغاً فيه، مثل فيديو بعنوان «ها هو الانفجار»، يُظهر لقطات من مباريات كرة القدم الأميركية تتضمن تدخلات عنيفة، أو مقاطع أخرى مستوحاة من لعبة «جراند ثيفت أوتو»، أو مشاهد من أفلام شهيرة مثل «آيرون مان» و«توب غان» و«غلادياتور»، إلى جانب لقطات من مباريات البيسبول.

وفي المقابل، عبّر عدد من المسؤولين العسكريين السابقين عن استيائهم من هذا الأسلوب. إذ قال جو فوتيل، القائد السابق للقيادة المركزية خلال إدارة ترمب الأولى: «لا أعتقد أن أداء رجالنا ونسائنا في الزي العسكري يحتاج إلى تزيين مستوحى من هوليوود أو ألعاب الفيديو. إنهم يمثلون الشعب الأميركي على أفضل وجه».

كما رأى بعض من خدموا في الجيش أو شاركوا في إرسال قوات إلى ساحات القتال أن هذا «التغليف السطحي» الذي يحاكي ألعاب الفيديو يقلل من خطورة الحرب ويُظهر نوعاً من الاستخفاف بها.

وفي السياق ذاته، قال الفريق المتقاعد بن هودجز، الذي قاد القوات الأميركية في أوروبا خلال إدارة الرئيس باراك أوباما: «يبدو هذا النهج منفصلاً تماماً عن الواقع. حلفاؤنا ينظرون إلى هذه المواد ويتساءلون عمّا يحدث. لا يبدو الأمر وكأننا نتعامل مع الوضع بجدية كافية».

ومنذ اندلاع الحرب قبل ثلاثة أسابيع، كثّف الرئيس ومساعدوه من نشر الرسائل عبر منصات متعددة، حيث جرى تصميم العديد من هذه المواد - خاصة الفيديوهات - لتستهدف فئات محددة من الجمهور.

كما واصل ترمب الترويج لمواقفه من خلال مقابلات متكررة وغير رسمية مع صحافيين عبر هاتفه الشخصي، إلى جانب ظهوره في مناسبات عامة. وفي الوقت نفسه، كرّر وزير الدفاع هيغسيث، الذي يظهر غالباً برفقة رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، رسائل الرئيس، مشيراً إلى ما وصفه بسلسلة من «الانتصارات»، دون تقديم توصيف واضح لماهية النصر النهائي.

من جانبه، يرى البيت الأبيض أن هذه الاستراتيجية تحقق أهدافها. وقال مسؤول رفيع مشارك في إنتاج هذه الفيديوهات: «تشير استطلاعات الرأي إلى أن نسبة كبيرة من الشباب تُبدي دعماً لهذه الحرب بدرجات متفاوتة، ونحن نسعى للوصول إليهم بالمحتوى الذي يفضّلونه. ما نقوم به لا يُقلل من شأن القوات الأميركية، بل يسلّط الضوء على الجهود الكبيرة — بل البطولية— التي تبذلها، ولكن بأسلوب يجذب انتباه الجمهور».


«واشنطن بوست»: رصد مسيرات فوق قاعدة أميركية يقيم بها وزيرا الخارجية والدفاع

المتحدث الرسمي باسم البنتاغون شون بارنيل (رويترز)
المتحدث الرسمي باسم البنتاغون شون بارنيل (رويترز)
TT

«واشنطن بوست»: رصد مسيرات فوق قاعدة أميركية يقيم بها وزيرا الخارجية والدفاع

المتحدث الرسمي باسم البنتاغون شون بارنيل (رويترز)
المتحدث الرسمي باسم البنتاغون شون بارنيل (رويترز)

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، الأربعاء، عن ثلاثة مصادر ​مطلعة أن مسؤولين أميركيين رصدوا طائرات مسيرة مجهولة فوق قاعدة عسكرية في واشنطن يقيم بها وزيرا الخارجية ماركو روبيو والدفاع بيت هيغسيث.

ونقل التقرير عن ‌مصدرين أن المسؤولين ‌لم ​يحددوا ‌مصدر الطائرات المسيرة. وأشار ⁠التقرير ​إلى أن ⁠رصد المسيرات فوق قاعدة فورت ماكنير دفع المسؤولين إلى التفكير في إمكانية نقل روبيو وهيغسيث.

ومع ذلك، أضاف التقرير، نقلاً ⁠عن مسؤول كبير في ‌الإدارة، ‌أن الوزيرين لم ينتقلا.

وذكرت ​الصحيفة أن ‌الجيش الأميركي يراقب التهديدات ‌المحتملة من كثب نظراً لرفع مستوى التأهب بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

ولم تتمكن «رويترز» من ‌التحقق من صحة التقرير بشكل مستقل على الفور.

ولم ⁠يرد «⁠البنتاغون» ووزارة الخارجية الأميركية على طلبات التعليق.

وأحجم المتحدث الرسمي باسم البنتاغون شون بارنيل عن مناقشة مسألة الطائرات المسيرة مع صحيفة «واشنطن بوست». وقال للصحيفة: «لا يمكن للوزارة التعليق على تحركات الوزير (هيغسيث) لأسباب أمنية، ونشر ​مثل ​هذه التقارير يُعد تصرفاً غير مسؤول على الإطلاق».


ترمب يتوعد بتدمير حقل «بارس الجنوبي» إذا ضربت إيران منشآت قطر للغاز مجدداً

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يتوعد بتدمير حقل «بارس الجنوبي» إذا ضربت إيران منشآت قطر للغاز مجدداً

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، بتدمير حقل بارس الجنوبي الإيراني للغاز إذا هاجمت إيران المنشآت القطرية للغاز المسال مجدداً.

وأكد ترمب عبر منصته «​تروث ‌سوشال» أن إسرائيل قصفت حقل بارس الجنوبي، لكنه قال إن الولايات المتحدة «لم تعرف شيئا» عن هذا الهجوم الذي دفع بإيران إلى شن هجمات على منشآت مدينة رأس لفان الصناعية للغاز في قطر.

وكتب الرئيس الأميركي: «لن تقوم إسرائيل بشن أي هجمات أخرى على حقل بارس الجنوبي الهام والقيم للغاية، إلا إذا قررت إيران برعونة مهاجمة دولة بريئة، في هذه الحالة هي قطر (...) وفي حال حصل ذلك، ستقوم الولايات المتحدة الأميركية بمساعدة إسرائيل أو بدونها، بتفجير حقل غاز بارس الجنوبي بأكمله بقوة هائلة لم تشهدها إيران من قبل».