واشنطن وإسلام آباد تناقشان سبل معالجة التهديد الأمني من «داعش خراسان» و«طالبان باكستان»

مزاعم ضد كابل بتسهيل تنفيذ هجمات عبر الحدود

وصف تنظيم «داعش» الهجوم الإرهابي الذي وقع في قاعة مدينة كروكوس بمنطقة موسكو بأنه «الهجوم الأكثر وحشية في السنوات الأخيرة» ونشر صوراً للإرهابيين (موقع أعماق)
وصف تنظيم «داعش» الهجوم الإرهابي الذي وقع في قاعة مدينة كروكوس بمنطقة موسكو بأنه «الهجوم الأكثر وحشية في السنوات الأخيرة» ونشر صوراً للإرهابيين (موقع أعماق)
TT

واشنطن وإسلام آباد تناقشان سبل معالجة التهديد الأمني من «داعش خراسان» و«طالبان باكستان»

وصف تنظيم «داعش» الهجوم الإرهابي الذي وقع في قاعة مدينة كروكوس بمنطقة موسكو بأنه «الهجوم الأكثر وحشية في السنوات الأخيرة» ونشر صوراً للإرهابيين (موقع أعماق)
وصف تنظيم «داعش» الهجوم الإرهابي الذي وقع في قاعة مدينة كروكوس بمنطقة موسكو بأنه «الهجوم الأكثر وحشية في السنوات الأخيرة» ونشر صوراً للإرهابيين (موقع أعماق)

أعلنت الولايات المتحدة وباكستان عن اختتام جولتهما الأخيرة من محادثات مكافحة الإرهاب، واتفقتا على تكثيف تعاونهما في الحرب ضد المنظمات الإرهابية، مثل حركة «طالبان باكستان» والفرع الإقليمي المعروف باسم «داعش خراسان».

وأصدر البلدان بياناً مشتركاً، الاثنين، أشار إلى أن الحوار الثنائي الذي استضافته الولايات المتحدة في 10 مايو (أيار) الحالي، ركز على معالجة التحديات الأكثر إلحاحاً للأمن الإقليمي والعالمي.

وقال البيان إن السفيرة إليزابيث ريتشارد، منسقة وزارة الخارجية الأميركية لمكافحة الإرهاب، والدبلوماسي الباكستاني سيد حيدر شاه، ترأسا الحوار الأميركي - الباكستاني لمكافحة الإرهاب. وأضاف البيان أن المناقشات تمحورت حول مشهد مكافحة الإرهاب في المنطقة، مع التركيز على المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وشدد كبار المسؤولين الأميركيين والباكستانيين على أهمية توسيع التعاون في مجال مكافحة الإرهاب وبناء القدرات، بما في ذلك تبادل الخبرات الفنية وأفضل الممارسات، والمساعدة في التحقيق والملاحقة القضائية، وتوفير البنية التحتية لأمن الحدود والتدريب، بما في ذلك تدريب الولايات المتحدة لأكثر من 300 من رجال الشرطة وعناصر الخطوط الأمامية المستجيبين، منذ الحوار الأخير بين الولايات المتحدة وباكستان لمكافحة الإرهاب في مارس (آذار) 2023، وتعزيز المشاركة المتعددة الأطراف كما هو الحال في الأمم المتحدة والمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب.

جندي باكستاني على الحدود الباكستانية - الأفغانية في تشامان بباكستان يوم 5 أبريل 2024 (إ.ب.أ)

وجاء في البيان: «تدرك باكستان والولايات المتحدة أن الشراكة لمواجهة (داعش خراسان) وحركة (طالبان) الباكستانية وغيرهما من المنظمات الإرهابية، ستعزز الأمن في المنطقة، وتكون بمثابة نموذج للتعاون الثنائي والإقليمي للتصدي للتهديدات الإرهابية العابرة للحدود الوطنية».

عناصر من حركة «طالبان» الأفغانية في مكان ما بوسط أفغانستان (متداولة)

وسط تصاعد موجة الإرهاب

ويأتي الاجتماع وسط تصاعد الإرهاب أخيراً في باكستان، مما أدى إلى مقتل مئات الأشخاص، بما في ذلك عناصر من قوات الأمن الباكستانية. وتعلن حركة «طالبان باكستان» مسؤوليتها عن معظم أعمال العنف، والتي يعتقد أنها تعمل من ملاذات في أفغانستان المجاورة.

واستخدم البيان اختصاراً لفرع تنظيم «داعش» المتمركز في أفغانستان المعروف باسم «داعش خراسان»، والذي ينفذ بشكل روتيني هجمات إرهابية في البلاد وخارج حدودها.

مقاتل من حركة «طالبان» الأفغانية في العاصمة كابل (متداولة)

وأكدت محادثات، الجمعة، في واشنطن تكثيف الاتصالات ومواصلة التعاون «لكشف وردع التطرف العنيف من خلال أساليب تشمل الحكومة بأكملها».

تكثفت الهجمات منذ سيطرة «طالبان» على أفغانستان

وتؤكد إسلام آباد أن الهجمات الإرهابية التي تقودها حركة «طالبان» الباكستانية على الأراضي الباكستانية تكثفت منذ سيطرة «طالبان» على أفغانستان في أغسطس (آب) 2021، بعد انسحاب قوات «الناتو» بقيادة الولايات المتحدة بعد مهمة لمكافحة الإرهاب استمرت 20 عاماً.

وتزعم السلطات الباكستانية أن أعضاء حركة «طالبان» الأفغانية يسهلون لمقاتلي حركة «طالبان» الباكستانية تنفيذ هجمات عبر الحدود. وتنفي حكومة «طالبان» في كابل هذه الاتهامات، قائلة إنها لا تسمح لأي شخص بتهديد دول أخرى، بما في ذلك باكستان، من الأراضي الأفغانية.

«طالبان» الأفغانية تفحص الأشخاص والمركبات قبل عيد الفطر في قندهار (إ.ب.أ)

وفي تقرير جديد ينشر، الثلاثاء، حذر المعهد الأميركي للسلام من أن أفغانستان «توفر مساحة متزايدة للجماعات الإرهابية، مقارنة بالفترة التي سبقت الانسحاب الأميركي».

ونشر المعهد ملخصاً للدراسة على موقعه على الإنترنت، مشيراً إلى أن تنظيم «داعش خراسان»، يشكل «تهديداً متزايداً يمتد إلى ما هو أبعد من المنطقة المباشرة، أكبر مما كان عليه خلال فترة ما قبل الانسحاب»، كما عادت حركة «طالبان» الباكستانية «تهديداً أمنياً إقليمياً». وذكر التقرير أيضاً أن تنظيم «القاعدة» وفروعه في جنوب آسيا «يواصلون الحفاظ على العلاقات مع حكام (طالبان) في أفغانستان ويتلقون الدعم منهم».

وجرت المحادثات في خضم تصاعد هجمات المسلحين التي تشنها «طالبان» الباكستانية، الفرع الأفغاني لـ«داعش».

جدير بالذكر أن «طالبان» الباكستانية حليفة لحركة «طالبان» الأفغانية، التي استولت على السلطة في أفغانستان عام 2021.

وأعلن الجيش الباكستاني، حديثاً، أن تفجيراً انتحارياً أدى إلى مقتل خمسة مهندسين صينيين وسائق باكستاني في مارس، كان مخططاً له في أفغانستان، وأن المهاجم مواطن أفغاني. في المقابل، نفت كابل هذا الاتهام.


مقالات ذات صلة

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)
أفريقيا مصابون يتلقون العلاج بعد تعرض السوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو لضربة جوية أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخصٍ في 12 أبريل (أ.ب)

نيجيريا: مقتل قس واختطاف مصلين في هجوم على كنيسة

مقتل قس واختطاف مصلين في هجوم على كنيسة، والشرطة النيجيرية تتعقب منفذي الهجوم، وتعد بتحرير المختطفين

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا صورة من مقطع فيديو نُشر 20 مايو 2023 على «تلغرام» التابع للخدمة الصحافية لشركة «كونكورد» المرتبطة برئيس «فاغنر» يفغيني بريغوجين الذي يظهر واقفاً أمام عَلَم وطني روسي مع جنوده (أ.ف.ب) p-circle

انفجارات تكسر الهدوء الحذر في العاصمة المالية باماكو

انفجارات تكسر الهدوء الحذر في العاصمة المالية باماكو… وموسكو أقرَّت بسقوط قتلى روس والكرملين يدعو إلى العودة لمسار سياسي

الشيخ محمد (نواكشوط) رائد جبر (موسكو)
يوميات الشرق المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

ذكرت وسائل إعلام نمساوية أن متهماً بمبايعة تنظيم «داعش»، والتخطيط لشن هجوم على إحدى حفلات المغنية العالمية تايلور سويفت في فيينا قبل نحو عامين، أقر بالذنب مع…

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أفريقيا تشهد ولاية أداماوا أعمال عنف يرتكبها إرهابيون وعصابات إجرامية محلية (أ.ب) p-circle

29 قتيلاً في هجوم لـ«داعش» بشمال شرق نيجيريا

قتل مسلّحون 29 شخصاً على الأقل في ولاية أداماوا في شمال شرق نيجيريا على ما أفاد حاكمها، الاثنين، فيما أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
TT

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»

في خطوة لافتة تعكس تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وطهران، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة تحذيرية إلى إيران عبر منصة «تروث سوشيال»، مرفقة بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يحمل سلاحاً وخلفه انفجارات، مع عبارة: «انتهى زمن الرجل اللطيف».

وكتب ترمب في منشوره: «إيران لا تستطيع ترتيب أمورها. لا تعرف كيف توقّع اتفاقاً غير نووي. عليها أن تتصرف بذكاء سريعاً!».

ووصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران إلى طريق مسدود أمس (الثلاثاء) مع تعبير ترمب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في «حالة انهيار» وإنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها.

وينص أحدث مقترحات إيران لحل الصراع الذي ​اندلع قبل شهرين على تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مسؤول أميركي مطلع على اجتماع ترمب الاثنين مع مستشاريه إن الرئيس يريد معالجة الملف النووي في البداية.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» الثلاثاء: «أبلغتنا إيران للتو بأنها في (حالة انهيار). وتريد منا (فتح مضيق هرمز) في أقرب وقت ممكن بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها، وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!».

ولم يتضح من منشور ترمب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة، ولم يرد من طهران أي تعقيب حتى الآن على ما ذكره ترمب.

وقال متحدث باسم الجيش الإيراني في وقت سابق لوسائل إعلام رسمية إن إيران لا ترى أن الحرب انتهت.


بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

بعد ​ردّ الرئيس الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​على انتقاداته حرب ⁠إيران، أعرب المستشار الألماني ​فريدريش ميرتس، الأربعاء، عن اعتقاده بأن علاقته بالرئيس الأميركي «لا تزال جيدة»، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال ميرتس: «من وجهة نظري، لا تزال علاقتي ⁠الشخصية مع الرئيس الأميركي ‌جيدة، ‌لكنني ​كنت ‌أشك منذ ‌البداية في أسباب حرب إيران، ولهذا السبب أوضحت ‌الأمر».

وانتقد ترمب، الثلاثاء، ⁠ميرتس بشأن ⁠الحرب قائلاً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن المستشار الألماني لا يفقه ​ما ​الذي يتحدث عنه.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته، الاثنين، مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب مثل هذه أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً، ورأيناه في العراق... كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة، وتُجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة من دون نتائج.


أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

قادت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مجموعة من دول المنطقة لإطلاق نداء مشترك لدعم بنما في نزاعها مع الصين بشأن قناتها، واصفة تصرفات بكين بأنها تهديد لمجمل هذه البلدان.

واتّخذت الولايات المتحدة، التي سبق أن أعربت صراحة عن تنديدها للصين بسبب هذه المسألة، مبادرة إصدار إعلان مشترك وقّعته دول يقودها اليمين في الغالب هي بوليفيا وكوستاريكا وغويانا وباراغواي وترينيداد وتوباغو.

وجاء في البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية أن تصرفات الصين «محاولة واضحة لتسييس التجارة البحرية والتعدي على سيادة دول» المنطقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف البيان: «بنما هي ركيزة أساسية لنظامنا التجاري البحري، وبالتالي يجب أن تبقى بمنأى عن أي ضغوط خارجية لا داعي لها»، مشيراً إلى أن «أي محاولات لتقويض سيادة بنما تشكل تهديداً لنا جميعاً».

ووضعت بنما يدها على ميناءين كان يديرهما سابقاً تكتل مقرُّه هونغ كونغ على الممر الحيوي للتجارة العالمية، وذلك عقب قرار أصدرته المحكمة العليا البنمية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وندَّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الشهر الماضي، بالصين بزعم احتجازها سفينتين ترفعان عَلم بنما رداً على ذلك.

وهدَّدت الصين بنما بالرد، لكنها نفت احتجاز السفينتين، متهمة الولايات المتحدة بتلفيق أكاذيب.

وعاد ترمب إلى السلطة، العام الماضي، متعهداً باستعادة سيطرة الولايات المتحدة على قناة بنما التي جرى تسليمها بموجب اتفاق توصّل إليه الرئيس الأسبق جيمي كارتر.