مأزق بايدن بين حرب غزة والاقتصاد والانتخابات الرئاسية

ترمب يتفوق في 5 ولايات ونجوم هوليوود يسرعون لمساعدة الرئيس الديمقراطي

صورة تجمع الرئيس الديمقراطي جو بايدن والمرشح الجمهوري الرئيس السابق الرئيس دونالد ترمب (أ.ب)
صورة تجمع الرئيس الديمقراطي جو بايدن والمرشح الجمهوري الرئيس السابق الرئيس دونالد ترمب (أ.ب)
TT

مأزق بايدن بين حرب غزة والاقتصاد والانتخابات الرئاسية

صورة تجمع الرئيس الديمقراطي جو بايدن والمرشح الجمهوري الرئيس السابق الرئيس دونالد ترمب (أ.ب)
صورة تجمع الرئيس الديمقراطي جو بايدن والمرشح الجمهوري الرئيس السابق الرئيس دونالد ترمب (أ.ب)

يواجه الرئيس الأميركي جو بايدن تحديات كثيرة تعرقل فرص فوزه بالانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حيث يتقدم الرئيس السابق دونالد ترمب في استطلاعات الراي في خمس ولايات حاسمة، رغم كل مشاكله القانونية، فيما يواجه بايدن تراجع الدعم بين الناخبين الشباب والسود الغاضبين من الاقتصاد وسياساته المساندة لإسرائيل.

وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز»، الاثنين، إلى مجموعة من استطلاعات الرأي تشير إلى تقدم ترمب على بايدن في خمس ولايات حاسمة هي ميشيغان وأريزونا وجورجيا وبنسلفانيا، بينما يتقدم بايدن في ولاية واحدة هي ولاية ويسكنسن. وهو ما يخالف سباق انتخابات 2020، حيث فاز بايدن على ترمب في جميع الولايات الست.

وقالت الصحيفة إنه يتعين على بايدن تحقيق الانتصار في ثلاث ولايات حاسمة (بنسلفانيا وميشيغان وويسكنسن) من تلك الولايات الست، إضافة إلى الفوز في كل الولايات الأخرى، حتى يضمن إعادة انتخابه لولاية ثانية.

وأرجعت الصحيفة أسباب تآكل الدعم لبايدن إلى الغضب بشأن الاقتصاد والحرب في غزة بين الناخبين الشباب والسود واللاتينيين، مما يهدد بتفكيك الائتلاف الديمقراطي للرئيس بايدن. ولم يغير ارتفاع سوق الأسهم والمحاكمة الجنائية التي يواجهها ترمب في نيويورك، من توجهات الناخبين الأميركيين، كما لم تغير تلك الأحداث من تحسين حظوظ بايدن أو الأضرار بحظوظ ترمب.

وتظهر استطلاعات الرأي زيادة تأييد ترمب بين الناخبين الشباب والأقليات، خصوصاً في أريزونا وجورجيا ونيفادا، وهي الولايات التي تسمي ولايات «حزام الشمس» التي ساعد الناخبون فيها بايدن على الفوز بانتخابات 2020. ولا يزال بايدن يحتفظ بدعم الناخبين الأكبر سناً والبيض وأكثر قدرة على المنافسة في ثلاث ولايات متأرجحة (ميشيغان وبنسلفانيا وويسكنسن)، لكنه يخسر بين الناخبين المعتدلين.

ويواجه ترمب أكبر مشاكله مع الناخبات الأكثر تعليماً، خاصة أن علاقة ترمب مع ممثلة إباحية أثناء زواجه من ميلانيا ترمب، تسبب له أضراراً مع تلك الفئة الديمغرافية الرئيسية.

ووجد استطلاع للرأي أجرته «نيويورك تايمز» مع «كلية سيينا» أن 78 في المائة من الناخبات يشعرون بالاستياء مع تعامل ترمب مع النساء. وتعود للذاكرة الفضيحة الجنسية التي عصفت بالرئيس الأسبق بيل كلينتون مع مونيكا لوينسكي المتدربة في البيت الأبيض.

الحرب في غزة

دبابة قتالية تابعة للجيش الإسرائيلي تتخذ موقعاً في جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود مع قطاع غزة في 13 مايو 2024 (أ.ف.ب)

وتعد قضية الحرب الإسرائيلية في غزة التحدي الأكبر الذي يواجه بايدن، حيث قال 13 في المائة من الناخبين الذين صوتوا في السابق لصالح بايدن، إنهم لن يصوتوا له في نوفمبر المقبل، وأشاروا إلى أن سياساته الخارجية، وبصفة خاصة الحرب في غزة، كانت أهم قضية أدت إلى تغيير تصويتهم، فيما أشار 17 في المائة فقط من الناخبين إلى أنهم يتعاطفون مع إسرائيل.

وفي موضوع حرب غزة، يواجه بايدن انتقادات من داخل حزبه الديمقراطي من التيارات اليسارية والتقدمية، وأكثر حدة من الجانب الآخر من المشرعين الجمهوريين، إضافة إلى الانتقادات من منظمات حقوقية والجاليات العربية والشباب في الجامعات.

وأشار السيناتور تيم كين الديمقراطي من فيرجينيا إلى أنه حث إدارة بايدن على توفير احتياجات إسرائيل العسكرية الدفاعية. وقال السيناتور جون فينزمان، الديمقراطي عن ولاية بنسلفانيا، إن إعلان بايدن وقف السلاح لإسرائيل يعد «خيانة»، وشدد على أن القرار مخيب للآمال، كما كتب 20 عضواً ديمقراطياً بمجلس النواب، بقيادة النائب جوش جوتهايمر، خطاباً إلى البيت الأبيض يعربون عن القلق العميق بشأن قرار بايدن حجب المساعدات العسكرية إلى إسرائيل.

وتزايدت سهام الجمهوريين ضد بايدن بعد تهديده بوقف الأسلحة لإسرائيل إذا شنت القوات الإسرائيلية غزواً واسعاً في مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وقال النائب الجمهوري مايك والتز عن ولاية فلوريدا إن تهديد بايدن بوقف الأسلحة لإسرائيل يستهدف تحقيق أهداف سياسية مع اقتراب الانتخابات بعد أقل من ستة أشهر.

مسيرة مؤيدة لإسرائيل بالقرب من مخيم احتجاج لدعم الفلسطينيين في غزة في جامعة واشنطن في سياتل بولاية واشنطن (رويترز)

وقال السيناتور بيت ريكيتس، الجمهوري عن ولاية نبراسكا وعضو لجنة العلاقات الخارجية، لشبكة «فوكس نيوز»، الأحد، إن قرار بايدن حجب القنابل عن إسرائيل يظهر عدم كفاءة إدارة بايدن ويصب في مصلحة «حماس» الإرهابية التي كانت تتفاوض للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وإعادة الرهائن، وبعد إعلان بايدن حجب الأسلحة تراجعت «حماس» عن التفاوض.

وشدد ريكيتس على أنه يجب تدمير بقية كتائب «حماس» في رفح.

وطالب جيمس كومر، الجمهوري عن ولاية كنتاكي ورئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب، بعقد جلسة إحاطة مع مسؤولي البيت الأبيض ومجلس الأمن القومي حول المساعدات لإسرائيل، حيث تم تحديد موعد نهائي بحلول الرابع والعشرين من مايو الجاري، وقال في رسالة وقعها الجمهوريون في اللجنة إن إدارة بايدن تمارس ألعاباً سياسية بمنع الإمدادات الأساسية إلى إسرائيل في حربها ضد إرهابيي «حماس» الذين ما زالوا يحتجزون رهائن إسرائيليين وأميركيين.

وأكد السيناتور توم كوتون، الجمهوري عن ولاية أركنسا، أن الرئيس السابق دونالد ترمب سيكون أقدر «على الأرجح» على إنهاء الحرب في غزة بوتيرة أسرع من الرئيس جو بايدن، مشيراً إلى تصريحات ترمب بأنه سيزود إسرائيل بالأسلحة التي تحتاجها لإنهاء مهمة القضاء على «حماس»، وأكد أنه لو كان ترمب هو الرئيس لكانت الحرب قد انتهت مع عدد قتلى أقل بين المدنيين. وانتقد كوتون طريقة تعامل بايدن مع الاحتجاجات في الجامعات، مشيراً إلى أنها ستكون أحد أسباب خسارة بايدن لإعادة انتخابه في نوفمبر المقبل.

الاقتصاد

بايدن يتحدث عن أجندته للاستثمار في أميركا في كلية جيتواي التقنية في ستورتيفانت بولاية ويسكنسن في 8 مايو 2024 (أ.ف.ب)

وعلى صعيد السياسة الداخلية، يتعرض بايدن لانتقادات حول الاقتصاد وارتفاعات الأسعار والتضخم، وهو ما يشير 80 في المائة من الناخبين إلى أنه أكثر قضية تزعجهم، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته جريدة «فاينانشيال تايمز» وجامعة ميشيغان حيث رفض 58 في المائة من الناخبين نهج بايدن في التعامل مع الاقتصاد، ويقول الاستطلاع إن الناخبين يلومون بايدن على ارتفاع أسعار السلع الغذائية والبنزين، ولا يتقبلون الترويج الذي تقوم به حملة بايدن الانتخابية حول نمو الوظائف وقوة الاقتصاد الأميركي.

وأشار مسؤول بحملة بايدن الانتخابية إلى مشاركة نجوم هوليوود في حفل لجمع التبرعات في لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الشهر المقبل، في محاولة لدفع حظوظه بين الناخبين.

وتخطط الحملة لمشاركة نجوم مثل جورج كلوني وجوليا روبرتس وآخرين، وتكرار نجاح حملة جمع التبرعات لبايدن التي شارك فيها الرئيس الأسبق بيل كلينتون والرئيس الأسبق باراك أوباما، في قاعة راديو سيتي في نيويورك التي جمعت 26 مليون دولار. ولا تزال قدرة حملة بايدن على جمع التبرعات هي الميزة المالية التي يتمتع بها بايدن على منافسه ترمب.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ «آيس»، لتصبح «نايس».

وكانت المتحدثة باسمه، كارولين ليفيت، قد أشارت إلى تغيير الاسم عبر منصة «إكس» في وقت سابق من يوم الاثنين، وفق «وكالة الأنباء الألمانية». ويأتي ذلك بعدما شارك ترمب منشور على منصته «تروث سوشيال» للمؤثرة المحافظة أليسا ماري، اقترحت فيه إضافة كلمة (الوطنية) إلى الاسم الحالي لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

وبهذه الإضافة، يتحول الاختصار من «آيس» (التي تعني ثلج) إلى «نايس» (التي تعني لطيف أو جيد). وعلّق ترمب على المقترح قائلاً: «فكرة رائعة!!! افعلوها».

ولم يتضح بعد مدى واقعية تنفيذ هذا التغيير رسمياً، لا سيما أن الوكالة تتبع وزارة الأمن الداخلي.


القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين. ومَثُل أمام المحكمة يوم الاثنين لمواجهة التهم، عقب حادثة فوضوية أُطلقت خلالها أعيرة نارية، ما أدى إلى إبعاد ترمب على عجل عن منصة الحفل، فيما احتمى الضيوف تحت الطاولات، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأُلقي القبض على كول توماس ألين بعد إطلاق النار مساء السبت، ويُحاكم أمام محكمة فيدرالية في واشنطن. وقالت السلطات إن أحد الضباط، الذي كان يرتدي سترة واقية من الرصاص، أُصيب بطلق ناري في السترة، ومن المتوقع أن يتعافى.

وألين، المنحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، يمثّله محامون من مكتب الدفاع الفيدرالي، وقد جلس إلى جانبهم في المحكمة مرتدياً زي السجن الأزرق. كما وُجّهت إليه تهم نقل سلاح ناري وذخيرة عبر الولايات، وإطلاق النار أثناء ارتكاب جريمة عنف.

ولم يكشف الادعاء عن الدافع للهجوم، لكن في رسالة اطلعت عليها وكالة «أسوشيتد برس»، قالت السلطات إن ألين أرسلها إلى أفراد من عائلته قبل دقائق من الهجوم، وصف نفسه بأنه «قاتل فيدرالي ودي»، وأشار مراراً إلى الرئيس الجمهوري من دون تسميته، ملمّحا إلى تظلّمات تتعلق بعدد من سياسات إدارة ترمب.

ويتعامل المحققون مع هذه الكتابات، إلى جانب سجل من منشورات وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أفراد من العائلة، بوصفها من أبرز الأدلة على الحالة الذهنية للمشتبه به والدوافع المحتملة.

ويُعتقد أن ألين (31 عاماً) سافر بالقطار من كاليفورنيا إلى شيكاغو، ثم إلى واشنطن، حيث سجّل دخوله كضيف في الفندق الذي أُقيم فيه العشاء الرسمي، المعروف بإجراءاته الأمنية المشددة، وفق ما قال القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش.

وأظهر مقطع فيديو نشره ترمب رجلاً، تقول السلطات إنه كان مسلحاً بأسلحة نارية وسكاكين، يركض متجاوزاً حاجزاً أمنياً، فيما يتجه عناصر من جهاز الخدمة السرية نحوه.

وتُظهر السجلات أن ألين مُدرّس خصوصي عالي التعليم ومطوّر هاوٍ لألعاب الفيديو. كما يُظهر ملف على وسائل التواصل الاجتماعي لشخص يحمل الاسم نفسه وصورة يُعتقد أنها تعود للمشتبه به، أنه عمل بدوام جزئي خلال السنوات الست الماضية في شركة تقدم خدمات الإرشاد للقبول الجامعي والتحضير للاختبارات للطلاب الراغبين في الالتحاق بالجامعات.


فندق «هيلتون»: عملنا وفقاً لبروتوكول «الخدمة السرية» ليلة استهداف ترمب

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

فندق «هيلتون»: عملنا وفقاً لبروتوكول «الخدمة السرية» ليلة استهداف ترمب

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

قال فندق «واشنطن هيلتون» اليوم (الاثنين) إنه كان يعمل وفقاً لبروتوكولات «صارمة» لجهاز الخدمة السرية عندما اخترق رجل الإجراءات الأمنية، وأطلق عدة طلقات من بندقية داخل الفندق الذي كان الرئيس دونالد ترمب يحضر فيه حفل عشاء يوم السبت.

وكان المشتبه به، الذي قالت قوات الأمن إنه يُدعى كول ألين، قد اقتحم نقطة تفتيش حاملاً سلاحاً في الطابق التالي لقاعة الحفلات حيث كان حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض لعام 2026 جارياً.

المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)

وقال متحدث باسم الفندق في بيان: «كان الفندق يعمل وفقاً لبروتوكولات أمنية صارمة للمكان حسب توجيهات جهاز الخدمة السرية الأميركي، الذي تولى قيادة الإجراءات الأمنية».

وأضاف المتحدث أن جهاز الخدمة السرية، المسؤول عن سلامة الرئيس، عمل بالتنسيق مع مجموعة من فرق الأمن، بما في ذلك الشرطة المحلية في واشنطن العاصمة وأمن الفندق.

ومن المتوقع أن يمثل ألين، المتهم بإطلاق النار وإصابة أحد عملاء الخدمة السرية، أمام المحكمة في وقت لاحق اليوم (الاثنين) لمواجهة تهم جنائية.