بايدن يدين معاداة السامية في الجامعات

الطلاب يتحدون قمع الشرطة ويواصلون الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين

طلاب كلية إيمرسون الذين يدعمون فلسطين ينامون في خيام نصبوها في زقاق قبالة شارع بويلستون في بوسطن بولاية ماساتشوستس الاثنين (أ.ف.ب)
طلاب كلية إيمرسون الذين يدعمون فلسطين ينامون في خيام نصبوها في زقاق قبالة شارع بويلستون في بوسطن بولاية ماساتشوستس الاثنين (أ.ف.ب)
TT

بايدن يدين معاداة السامية في الجامعات

طلاب كلية إيمرسون الذين يدعمون فلسطين ينامون في خيام نصبوها في زقاق قبالة شارع بويلستون في بوسطن بولاية ماساتشوستس الاثنين (أ.ف.ب)
طلاب كلية إيمرسون الذين يدعمون فلسطين ينامون في خيام نصبوها في زقاق قبالة شارع بويلستون في بوسطن بولاية ماساتشوستس الاثنين (أ.ف.ب)

أدان الرئيس الأميركي جو بايدن معاداة السامية في حرم الجامعات ببيان أصدره مساء الأحد، بعد ثلاثة أيام على اعتقال أكثر من 100 طالب كانوا يحتجون على الحرب بين إسرائيل وغزة في حرم جامعة كولومبيا، واعتقال أكثر من 40 طالباً في جامعة ييل، ووسط جدل عن حق الطلبة في التعبير عن آرائهم السياسية انطلاقاً من الحقوق الدستورية في الحق في التعبير والحق في الاحتجاج والتظاهر، وجدل آخر حول ارتفاع معاداة السامية في الحرم الجامعي والطرق التي تتخذها الجامعات في الاستعانة بأجهزة الشرطة لفض الاحتجاجات واعتقال الطلبة المحتجين.

وجاء بيان بايدن، بمناسبة الاحتفال بعيد الفصح اليهودي كتقليد يتبعه البيت الأبيض في إصدار بيانات في مختلف الأعياد الدينية، لكن البيان لم يكتفِ بالتحية والاحتفاء، وأخذ طابعاً سياسياً في التأكيد الأميركي على إدانة هجمات «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، والإشارة إلى المعتقلين لدى «حماس» والتأكيد الأميركي على حماية أمن إسرائيل وحقها في الوجود كدولة يهودية، وضمان قدرة إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد إيران ووكلائها، والعمل لإطلاق سراح الرهائن وتقديم المساعدات للفلسطينيين والمضي في العمل نحو حل الدولتين.

الرئيس الأميركي جو بايدن يحذّر من انتشار معاداة السامية في الجامعات الأميركية (أ.ف.ب)

لم يذكر البيان اسم كولومبيا مباشرة، لكنه قال إنه كانت هناك «مضايقات ودعوات للعنف ضد اليهود» في الأيام الأخيرة.

وقال بايدن في بيانه: «إن معاداة السامية أمر يستحق الشجب، وليس له مكان في حرم الجامعات أو في أي مكان في بلادنا»، وأضاف: «ستواصل إدارتي تنفيذ استراتيجية وطنية لمكافحة معاداة الشامية ووضع القوة الكاملة للحكومة الفيدرالية خلف حماية المجتمع اليهودي».

وقال أندرو بيتس، المتحدث باسم البيت الأبيض، في بيان: «في حين أن لكل أمريكي الحق في الاحتجاج السلمي، فإن الدعوات إلى العنف والترهيب الجسدي التي تستهدف الطلاب اليهود والجالية اليهودية هي معادية للسامية بشكل صارخ وغير معقولة وخطيرة».

وشكّلت الجامعات في الولايات المتحدة ميداناً رئيسياً للنقاش والتحركات على خلفية الحرب والأزمة الإنسانية الكارثية في القطاع الفلسطيني، خصوصاً في ظل الدعم السياسي والعسكري من الولايات المتحدة لحليفتها إسرائيل.

احتجاجات كولومبيا

وشهدت كلية بارنارد في جامعة كولومبيا احتجاجات من الطلبة ضد الدعم الأميركي لإسرائيل، وطالبت بإنهاء الحرب وإنقاذ الأطفال في غزة، كما طالبت الاحتجاجات إدارة الجامعة بسحب استثماراتها من الشركات التي تبيع الأسلحة لإسرائيل. وتعهدوا بالبقاء في هذا الاحتجاج حتي تلبي الجامعة مطالبهم. ونصب طلاب الخيام داخل حرم الجامعة الواقعة في مدينة نيويورك والمرتبطة ببرنامج تبادل مع جامعة تل أبيب، ورفضوا مغادرة المكان والاستجابة لمطالب إدارة الجامعة فض الاحتجاجات وتفكيك الخيام التي أقاموها.

المتظاهرون المؤيدون لإسرائيل يهتفون «العار» دعماً للأستاذ المساعد في جامعة كولومبيا شاي دافيداي الذي مُنع من دخول الحرم الجامعي الرئيسي لمنعه من الوصول إلى الحديقة التي يشغلها حالياً الطلاب المتظاهرون المؤيدون لفلسطين في نيويورك الاثنين (أ.ب)

وفي الجانب الآخر، اشتكى الطلبة اليهود من أن خطاب المتظاهرين كان متطرفاً ومعادياً للسامية، واصفين المتظاهرين بأنهم رفعوا شعارات حركة «حماس»، وهدّدوا الطلبة اليهود، وظهرت تقارير أن الطلبة المتظاهرين حرقوا العلم الإسرائيلي وقاموا برش الطلبة اليهود بالمياه، وأصدرت منظمات يهودية عدة بيانات إدانة، مشيرة إلى محاولات ترهيب الطلبة اليهود.

واستعانت رئيسة الجامعة نعمت شفيق بشرطة نيويورك، قوات مكافحة الشغب، التي فرّقت المتظاهرين واعتقلت 113 طالباً بما فيهم إسراء حرسي، ابنة عضو مجلس النواب إلهان عمر. وبررت شفيق الاستعانة بالشرطة بمبررات التعدي على ممتلكات الجامعة وانتهاكات لحقت بالحرم الجامعة، وهدّدت شفيق بإيقاف الطلبة المشاركين في الاحتجاج، لكن الطلبة عادوا يوم الأحد مرة أخرى إلى الحديقة التي يحتلونها في الحرم الجامعي في استمرارٍ لمظاهرتهم؛ مما أثار المخاوف من توترات جديدة.

وأعلنت جامعة كولومبيا صباح الاثنين نقل الدراسة إلى فصول عبر الإنترنت بعد شكوى الطلبة اليهود من مخاوف على حياتهم. ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية عن حاخام مرتبط بإحدى المجموعات الطلابية لليهود المتشددين في كولومبيا، أنه أوصى «بشدة» الطلاب اليهود بعدم التوجه إلى حرم الجامعة. وقال الحاخام إيلاي بوشلر في رسالة موجّهة إلى نحو 300 طالب، إن الأحداث الأخيرة «أظهرت بوضوح أن قسم السلامة العامة في كولومبيا وشرطة نيويورك غير قادرين على ضمان أمن الطلاب اليهود».

وأثارت تصريحات بايدن وانتقادات الطلبة اليهود أن الأمر ليس مجرد مسألة تجاوز من جانب إدارة جامعة كولومبيا، وإنما جزء من هجوم سياسي منسف يهدف إلى تجريم وقمع المعارضة لسياسات الولايات المتحدة ويعيد للذاكرة حركات الاحتجاج المؤيدة للحقوق المدنية في سبعينات القرن الماضي.

رئيسة جامعة كولومبيا الدكتورة نعمت (مينوش) شفيق تدلي بشهادتها خلال جلسة استماع للجنة التعليم والقوى العاملة بمجلس النواب حول معاداة السامية في الحرم الجامعي بالكابيتول هيل في واشنطن العاصمة 17 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

احتجاجات جامعة ييل

ولم تكن جامعة كولومبيا هي الجامعة الوحيدة التي تشهد احتجاجات طلابية مؤيده للفلسطينيين وتطالب بإنهاء الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة بل شهدت جامعات أميركية أخرى احتجاجات مماثلة مثل جامعة ييل وجامعة ولاية ميتشيغان وجامعة ستانفورد، لكن جامعة كولومبيا جذبت الأضواء بعد أن استدعت مديرة الجامعة نعمت شفيق الشرطة لتفريق المظاهرات. وأصبحت مظاهرات جامعة كولومبيا تحت دائرة الضوء السياسي بعد استدعاء رئيسة الجامعة نعمت شفيق يوم الأربعاء أمام لجنة لمجلس النواب في تحققات حول معاداة السامية في الحرم الجامعي.

وعلى أثرها استدعت جامعة ييل بولاية كونيتيكيت أيضاً الشرطة لتفريق الطلبة في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين، وتم اعتقال ما يزيد على 47 متظاهراً صباح الاثنين. وقد أنشأ الطلبة في جامعة ييل (التي تعدّ من كليات القمة ويطلق عليها Ivy League) منطقة أقام فيها الطلبة خياماً استعداداً للاستمرار في الاحتجاجات التي طالبت الجامعة بوقف استثماراتها في صناعة الأسلحة التي يتم توريدها لإسرائيل. وقالت جامعة ييل في بيان إنها بذلت جهوداً متكررة خلال عطلة نهاية الأسبوع للتحدث مع المتظاهرين، وحذّرت من الاعتقالات قبل أن تتحرك الشرطة لتفريق التظاهرات.

وأعلنت جامعة ميتشيغان أنها ستضع إجراءات لسياسات جديدة حول السلوك التخريبي لمعاقبة أي احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين تتعمد تعطيل الدراسة وتخريب الممتلكات الخاصة بالجامعة. وألغت جامعة جنوب كاليفورنيا خطاباً لطالبة في احتفالات للطلبة الموقوفين، وأشارت إلى أن خطاب الطالبة تضمن عبارات كراهية عنصرية، وحظرت جامعة ستانفورد استخدام الخيام في المظاهرة، سواء المؤيدة للفلسطينيين أو المؤيدة لإسرائيل.

وتشير تقارير صحافية إلى أن احتجاجات جامعة كولومبيا كانت متزامنة مع مظاهرات أخرى في جميع أنحاء الولايات المتحدة تنادي بوقف الحرب، وأغلق المتظاهرون الطرق الرئيسية في مدن مثل نيويورك وسان فرنسيسكو، وبعض الطرق إلى المطارات في شيكاغو وسياتل.

وكانت للتحركات المرتبطة بالحرب في غزة، انعكاسات على الجامعات الأميركية، فبعد جلسة استماع ساخنة في الكونغرس، استقالت رئيسة جامعة بنسلفانيا إليزابيث ماغيل، ثم نظيرتها في جامعة هارفارد كلودين جاي، في ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) على التوالي.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
TT

استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)

استقال مشرّعان أميركيان، الاثنين، فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد بسبب سلسلة من الفضائح التي هزت الحزبين وتسببت بحالة من الفوضى في الكونغرس، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الديمقراطي إريك سوالويل من كاليفورنيا الذي علّق فجأة حملته الانتخابية لمنصب حاكم الولاية في نهاية الأسبوع بعدما اتهمته نساء بالاعتداء الجنسي أو سوء السلوك، استقالته من الكونغرس، الاثنين، عبر منصة «إكس».

وبعد ساعات، أعلن الجمهوري توني غونزاليس من ولاية تكساس، نيته الرحيل من منصبه على المنصة نفسها وسط ضغوط متزايدة بعدما اعترف أخيراً بإقامته علاقة خارج نطاق الزواج مع متعاقدة انتحرت لاحقاً.

كان رئيس مجلس النواب مايك جونسون وقادة جمهوريون آخرون دعوه إلى عدم الترشح مجدداً في انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت تيريسا فرنانديز، الديمقراطية عن ولاية نيو مكسيكو، قبل إعلان استقالة غونزاليس: «استغل غونزاليس وسوالويل مُثُل زميلاتهما وحسّهن بالخدمة العامة كنقطة ضعف (...) وبدلاً من أن يُعاملن باحترام، وقعن فريسة».

كذلك، يخضع مشرّعان في فلوريدا، هما الديمقراطية شيلا شيرفيلوس-مكورميك التي يشتبه في أنها متورطة في مخالفات تتعلق بتمويل الحملات الانتخابية، والجمهوري كوري ميلز الذي يواجه اتهامات بالاعتداء الجنسي والعنف المنزلي بالإضافة إلى انتهاكات تمويل الحملات الانتخابية والهدايا، لإجراءات طرد قد تبدأ هذا الأسبوع.

ويتطلب طرد عضو من مجلس النواب أغلبية ثلثي الأصوات.

وفي تاريخ مجلس النواب الأميركي الممتد منذ 237 عاماً، لم يُطرد سوى ستة أعضاء من الكونغرس.


الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة
TT

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

بدأت الولايات المتحدة تنفيذ حصار بحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية في محيط مضيق هرمز، في خطوة تختبر صمود الهدنة بين واشنطن وطهران.

ورفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف التهديد متوعداً الزوارق السريعة التابعة لـ«الحرس الثوري» بالتدمير إذا اقتربت من نطاق الحصار، في حين لوحت إيران برد يطول موانئ الخليج وبحر عمان، وسط مساعٍ باكستانية متواصلة لإحياء التفاوض بعد تعثر محادثات إسلام آباد.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن إجراءات السيطرة البحرية دخلت حيز التنفيذ، وتشمل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، مع السماح للسفن العابرة بين موانئ غير إيرانية بمواصلة المرور.

وحذر ترمب من أن أي «سفن هجومية سريعة» إيرانية تقترب من نطاق الحصار «سيتم القضاء عليها فوراً»، مؤكداً أيضاً أن البحرية الأميركية ستعترض كل سفينة دفعت رسوماً لإيران، وأشار إلى أن 34 سفينة عبرت المضيق، الأحد، في أعلى عدد منذ بدء إغلاقه.

في المقابل، وصفت عمليات هيئة الأركان الإيرانية الحصار بأنه «قرصنة بحرية»، وحذرت من أنه إذا تعرضت الموانئ الإيرانية للتهديد «فلن يكون أي ميناء في الخليج وبحر عُمان آمناً». كما قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مخاطباً ترمب: «إذا قاتلتم، فسنقاتل».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعم الحصار، قائلاً إن بلاده تنسق مع واشنطن «بشكل دائم».

وفي الوقت نفسه، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن وقف إطلاق النار «لا يزال صامداً»، مؤكداً استمرار الجهود المكثفة لمعالجة القضايا العالقة، بينما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين ومصادر إقليمية أن المحادثات «ليست في مأزق كامل»، وأن «الباب لم يغلَق بعد».


قاض أميركي يرفض دعوى تشهير أقامها ترمب على «وول ستريت جورنال»

روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)
روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)
TT

قاض أميركي يرفض دعوى تشهير أقامها ترمب على «وول ستريت جورنال»

روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)
روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)

رفض قاض فدرالي الاثنين دعوى التشهير التي أقامها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على صحيفة «وول ستريت جورنال» مطالبا بتعويضات لا تقل عن 10 مليارات دولار.

وأقام ترمب دعوى قضائية على قطب الإعلام روبرت مردوك و«وول ستريت جورنال» في يوليو (تموز) مطالبا بتعويضات لا تقل عن 10 مليارات دولار بسبب نشر تقرير عن صداقته مع جيفري إبستين المتهم بارتكاب جرائم جنسية. وقال القاضي دارين غيلز في حكم من 17 صفحة، إن ترمب لم يتمكّن من إثبات أن الصحيفة التي يملكها مردوك نشرت عن علم بيانات كاذبة، وهو المعيار القانوني لإثبات التشهير موضحا أن القضية رُفضت «لأن الرئيس ترمب لم يقدّم ادعاءات سائغة بأن المدعى عليهما نشرا المقال بسوء نية فعلي».

ومنح القاضي الذي عينه الرئيس الأسبق باراك أوباما، ترمب فرصة لتعديل الدعوى وإعادة تقديمها بحلول 27 أبريل (نيسان). وأفاد ناطق باسم الفريق القانوني لترمب إنه سيتم إعادة تقديم الدعوى.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال ذكرت في ذلك المقال أن ترمب كتب عام 2003 رسالة مثيرة لجيفري ابستين في عيد ميلاده تحتوي على رسم لامرأة عارية وتشير إلى «سرهما» المشترك. وزعمت الدعوى القضائية التي تسمي أيضا اثنين من الصحافيين وشركة نيوز كورب التي يملكها مردوك كمدعى عليهم، أن مثل هذه الرسالة غير موجودة وأن الصحيفة تعمدت تشويه سمعة ترمب من خلال مقال اطّلع عليه مئات الملايين من الأشخاص.

وأوقف إبستين في يوليو (تموز) 2019 ووجهت إليه تهم الاستغلال الجنسي لقاصرات والتآمر لاستغلال قاصرات جنسيا. وأدى انتحاره في السجن إلى تأجيج عدد من النظريات غير المؤكدة التي تزعم أنه قُتل لمنع الكشف عن معلومات تتعلق بشخصيات بارزة.