رجل يضرم النار في نفسه أمام مقر محاكمة ترمب

5 نساء و7 رجال للبت في «ذنوب» الرئيس السابق

نقل الرجال الذي أشعل النار في نفسه على حمالة (أ.ف.ب)
نقل الرجال الذي أشعل النار في نفسه على حمالة (أ.ف.ب)
TT

رجل يضرم النار في نفسه أمام مقر محاكمة ترمب

نقل الرجال الذي أشعل النار في نفسه على حمالة (أ.ف.ب)
نقل الرجال الذي أشعل النار في نفسه على حمالة (أ.ف.ب)

اشتعلت النيران في جسم رجل أمام محكمة مانهاتن، عقب اكتمال عملية اختيار هيئة المحلفين في قضية «أموال الصمت» التي يواجهها الرئيس السابق دونالد ترمب، من دون أن تعرف الأسباب على الفور. ونقلت «سي إن إن» عن مصدرين، أن رجلاً أضرم النار في نفسه خارج المحكمة، مستبعدة بذلك فرضية اندلاع النار في حادث عرضي.

وأشعل الضحية النار في نفسه بعدما وضع يديه خلف رأسه وسرعان ما هرع عناصر الشرطة في اتجاهه قبل استخدام أداة لإطفاء الحريق. ونقلت شبكات التلفزيون هذا التطور المأساوي على الهواء مباشرة. وأبلغ عنصر من الشرطة السريّة الرئيس ترمب بالحادث، فيما يمكن أن يدفع إلى اتخاذ إجراءات احترازية أمنية لحماية الرئيس السابق.

هيئة المحلفين

على صعيد المحاكمة نفسها، باشر المدعون العامون في نيويورك ووكلاء الدفاع عن ترمب إعداد مطالعاتهم لأول محاكمة جنائية ضد رئيس سابق في تاريخ الولايات المتحدة، بعدما توافقوا على الأعضاء الـ12 لهيئة المحلفين، والبدلاء الستة فيها، التي ستكون لها الكلمة الفصل فيما إذا كان المرشح الأوفر حظاً عن الجمهوريين للانتخابات الرئاسية المقبلة «مذنباً» أو «غير مذنب» في قضية «أموال الصمت»، التي تتهمه بدفع رشى للممثلة الإباحية ستورمي دانيالز بغرض إخفاء علاقته بها خلال الحملات لانتخابات الرئاسة عام 2016.

وفيما يواصل الرئيس جو بايدن حملاته الانتخابية عبر الولايات الأميركية للبقاء أربع سنوات إضافية في البيت الأبيض، سيكون خصمه الرئيسي مرغماً على تمضية غالبية وقته في نيويورك لحضور جلسات محاكمته في قضية «أموال الصمت» التي ستستمر مرحلتها الأولى من ستة إلى ثمانية أسابيع. ويمكن أن يضطر أيضاً إلى التوجه لواشنطن العاصمة أو فلوريدا أو جورجيا، حيث يواجه ثلاثة قرارات اتهامية ذات صلة بجهوده لقلب نتائج انتخابات عام 2020 التي فاز فيها بايدن.

الرئيس الأميركي السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب يلوح بيده للصحافيين قبيل حضور محاكمته في نيويورك (رويترز)

وتعامل المحامون بحذر مع اكتمال تأليف هيئة المحلفين (خمس نساء وسبعة رجال حتى الآن)، لأن الإجراءات أدت إلى اختيار شخصين، ثم إلى إعفائهما. ولا يستبعد بشكل مطلق أن ذلك لن يتكرر، بعدما أمضى القاضي والمحامون أياماً في استجواب سكان نيويورك حول آرائهم حيال ترمب. وأعفي العشرات بعدما أفادوا بأنهم لا يستطيعون أن يكونوا عادلين. وبين الأشخاص الذين اختيروا للقضية حتى الآن، متخصص في المبيعات ومهندس برمجيات ومهندس أمان ومدرس لغة إنجليزية ومعالج للنطق ومحامون ومصرفي ومدير ثروات تقاعدية.

ومع استجواب المزيد من المحلفين المحتملين، الجمعة، بدا ترمب متكئاً على طاولة الدفاع، ويخربش على بعض الأوراق ويتبادل الملحوظات أحياناً مع أحد محاميه. ولكن عندما ذكر أحد المحلفين المحتملين أنه يتابع حساب البيت الأبيض على «إنستغرام»، بما في ذلك عندما كان ترمب في منصبه، نظر الأخير إلى أعلى ونحو منصة هيئة المحلفين.

وبعد وصوله إلى المحكمة الجمعة، اشتكى ترمب مجدداً من أمر حظر النشر الذي فرضه القاضي ميرشان عليه، بعدما انتقد على وسائل التواصل الاجتماعي كلاً من القاضي والمدعين العامين والشهود المحتملين. ومن المقرر أن ينظر القاضي ميرشان الأسبوع المقبل في طلب المدعين توجيه تهمة «الازدراء» ضد ترمب، الذي قال: «يجب أن يتم إلغاء أمر حظر النشر»، مضيفاً: «مسموح للناس بالتحدث عني، ولدي أمر بعدم النشر».

وإذ وافق القاضي على التهمة، سيضطر ترمب إلى دفع آلاف الدولارات غرامةً.

الرئيس الأميركي السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب يتوجه نحو قاعة المحكمة في نيويورك (رويترز)

قضايا أخرى

وعقد القاضي ميرشان جلسة استماع الجمعة أيضاً للنظر في طلب المدعين العامين السماح لهم بإثارة المشكلات القانونية الأخرى لترمب ضمن قضية «أموال الصمت»، ومنها محاكمته الأخيرة بالاحتيال المدني والحكم عليه بدفع 454 مليون دولار بعدما وجد القاضي أن ترمب كذب في شأن ثروته لسنوات. ولكن ترمب استأنف ذلك الحكم.

وتتركز المحاكمة الحالية على مبلغ 130 ألف دولار دفعه مايكل كوهين، المحامي السابق لترمب ومساعده الشخصي، للممثلة الإباحية ستورمي دانيلز لمنع ظهور مزاعمها عن لقاء جنسي مع ترمب علناً في الأيام الأخيرة من سباق 2016.

ويقول ممثلو الادعاء إن ترمب حجب الطبيعة الحقيقية للمدفوعات في السجلات الداخلية عندما قامت شركته بتعويض كوهين، الذي اعترف بالذنب في التهم الفيدرالية عام 2018، ومن المتوقع أن يكون شاهداً نجمياً في الادعاء.

ونفى ترمب وجود أي لقاء جنسي مع دانييلز، ويقول محاموه إن المدفوعات لكوهين كانت نفقات قانونية مشروعة.

ويواجه ترمب احتمال الحكم عليه بالسجن لمدة تصل إلى أربع سنوات إذا دين، على الرغم من أنه ليس من الواضح ما إذا كان القاضي سيختار وضعه خلف القضبان. ويكاد يكون من المؤكد أن ترمب سيستأنف أي إدانة.

بايدن وحملته

وبينما كان ترمب جالساً طوال الأسبوع الماضي في المحكمة، سعى بايدن إلى تكثيف حملته للانتخابات المقررة في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فزار بنسلفانيا مسقط رأسه وإحدى الولايات الست الرئيسية التي يمكن أن تقلب النتيجة. وألقى خطباً هناك، وزار المنزل الذي نشأ فيه، وتلقى الدعم المطلوب من عائلة كيندي. وقال في كلمة أثارت ضحك الحضور: «في عهد سلفي المشغول جداً حالياً، خسرت ولاية بنسلفانيا 275 ألف وظيفة».

جانب من خطاب بايدن في بنسلفانيا الخميس (أ.ف.ب)

ويشكل هذا تغييراً في توجه جو بايدن الذي امتنع منذ فترة طويلة عن التعليق على المشكلات القضائية لترمب، لئلا يغذي خطابه الذي يقدم فيه نفسه ضحية ومضطهداً في نظام قضائي «مسيس».

وتتزامن هذه المحاكمة أيضاً مع تقدم جو بايدن في استطلاعات الرأي منذ خطابه عن حال الاتحاد في مارس (آذار) الماضي، وبات المرشحان متقاربين الآن. لذلك يعتزم الرئيس الديموقراطي الإفادة من التزامات منافسه لزيارة الولايات الرئيسية، التي لا يزال ترمب متقدماً عليه فيها.

لكن ترمب أيضاً يسعى للاستفادة من وضعه. ويقول بعض أنصاره إن الاهتمام الإعلامي الذي أحاط بمحاكمته الجنائية، وهي الأولى لرئيس سابق للولايات المتحدة، يؤمّن له منصة جاهزة للحملة الانتخابية.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، وهي أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي تطور جديد، قال مسؤولون بالوزارة للصحافيين، إن البنتاغون أنشأ فئة أطلق عليها اسم «الأولويات الرئاسية»، وتغطي نظام الدفاع الصاروخي «القبة الذهبية»، والسيطرة على الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، والقاعدة الصناعية لقطاع الدفاع.

وفي العام الماضي، طلب ترمب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني بقيمة 892.6 مليار دولار، ثم أضاف 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، ما رفع التكلفة الإجمالية إلى ما يزيد على تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وفيما يتعلق ببناء السفن، ذكر المسؤولون أن الميزانية تتضمن أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم من صنع «جنرال دايناميكس» و«هنتنغتون إنجالز إنداستريز» في إطار ما يسميه البنتاغون مبادرة «الأسطول الذهبي»، وهو أكبر طلب لبناء السفن منذ 1962.

وقال المسؤولون إن الميزانية تزيد من مشتريات طائرات «إف-35» من شركة «لوكهيد مارتن» إلى 85 طائرة سنوياً، وتشمل 102 مليار دولار لشراء الطائرات والبحث والتطوير، بزيادة قدرها 26 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويمثل تطوير أنظمة الجيل التالي مثل المقاتلة «إف-47» من شركة «بوينغ» أولوية، في حين يُطلب 6.1 مليار دولار لقاذفة القنابل «بي-21» من شركة «نورثروب غرومان».

وفيما يتعلق بالطائرات المسيّرة، وصف كبار المسؤولين هذا الطلب بأنه أكبر استثمار في حرب الطائرات المسيّرة وتكنولوجيا مكافحتها في تاريخ الولايات المتحدة. وتطلب الميزانية 53.6 مليار دولار لمنصات الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل واللوجيستيات في مناطق الحرب، إلى جانب 21 مليار دولار للذخائر وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة والأنظمة المتطورة.

ولا تتضمن الميزانية تمويلاً للحرب مع إيران. وقال مسؤول كبير في البنتاغون إن توقيت عملية تخصيص المبالغ يعني أن من المرجح وجود حاجة إلى طلب ميزانية تكميلية لتغطية التكاليف التشغيلية القصيرة الأجل واحتياجات التجديد الناشئة عن الحرب.


هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

وأضاف هيغسيث في مقطع مصور نُشر على موقع «إكس»: «نغتنم هذه الفرصة للتخلص من أي أوامر عبثية ومبالغ فيها لا تؤدي إلا إلى إضعاف قدراتنا القتالية. وفي هذه الحالة، يشمل ذلك لقاح الإنفلونزا الشامل والقرار الذي يقف وراءه»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «فكرة أن لقاح الإنفلونزا يجب أن يكون إلزامياً لكل فرد من أفراد القوات المسلحة، في كل مكان، وفي كل ظرف، وفي كل وقت، هي فكرة مفرطة في عموميتها وغير عقلانية».

ويأتي القرار في وقت تتخذ فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطوات واسعة النطاق لتقليص التوصيات الاتحادية للقاحات، ومنها الخاصة بالأطفال.

وألغى الجيش اشتراط الحصول على لقاح «كورونا» في 2023، بعدما أمر الرئيس السابق جو بايدن في 2021 أفراد القوات المسلحة الأميركية بالتطعيم على الرغم من اعتراض الجمهوريين، وجرى تسريح آلاف العسكريين الذين رفضوا التطعيم.

ويبلغ عدد أفراد الخدمة الفعلية نحو 1.3 مليون فرد، وهناك أكثر من 750 ألف فرد إضافي في الحرس الوطني وقوات الاحتياط.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بتلقي لقاح الإنفلونزا لمن هم في عمر 6 أشهر فأكثر.

ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من شركات تصنيع اللقاحات «سانوفي» و«سي إس إل سيكيريس» و«غلاكسو سميث كلاين» و«أسترازينيكا».

وقال هيغسيث إنه بموجب السياسة الجديدة، سيظل من يرغب في الحصول على اللقاح حراً في ذلك.


ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
TT

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر من حكومته، بعد اتهامات متعددة ضدها بإساءة استخدام السلطة، بما في ذلك إقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها وتناول الكحول أثناء العمل.

وتشافيز - ديريمر هي ثالث شخص يقال من المنصب الوزاري في حكومة ترمب، بعد كل من وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس (آذار) الماضي، ووزيرة العدل بام بوندي في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت تشافيز - ديريمر على مواقع التواصل الاجتماعي: «أنا فخورة بأننا حققنا تقدماً ملحوظاً في سبيل تحقيق رؤية الرئيس ترمب الرامية إلى سد الفجوة بين قطاع الأعمال والعمال، ووضع مصلحة العامل الأميركي في المقام الأول دائماً».

وخلافاً للاستقالتين السابقتين، أعلنت إقالة تشافيز - ديريمر ليس من الرئيس ترمب نفسه، بل من مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ في منشور على منصة «إكس»، جاء فيه أن وزيرة العمل ستغادر الإدارة لتتولى منصباً في القطاع الخاص. وقال إن تشافيز - ديريمر «قامت بعملٍ رائع في منصبها؛ إذ حرصت على حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم». وأوضح أن نائب وزيرة العمل الحالي كيث سوندرلينغ سيتولى منصب وزير العمل بالوكالة خلفاً لها.

وواجهت وزيرة العمل وأفراد عائلتها اتهامات عقب تقارير بدأت بالظهور في يناير (كانون الثاني) الماضي تفيد بأنها تخضع لسلسلة من التحقيقات.

وكشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، الأربعاء الماضي، أن المفتش العام لوزارة العمل كان يراجع مواد تُظهر أن تشافيز - ديريمر وكبار مساعديها وأفراد عائلتها كانوا يرسلون بانتظام رسائل وطلبات شخصية إلى موظفات شابات. وأضافت أن زوج تشافيز - ديريمر ووالدها تبادلا رسائل نصية مع موظفات شابات. وكشفت أن بعض الموظفين تلقوا تعليمات من الوزيرة تشافيز - ديريمر ونائب كبير الموظفين في الوزارة بـ«الاهتمام» بعائلتها.

وكُشفت هذه الرسائل في إطار تحقيق أوسع نطاقاً حول قيادة تشافيز - ديريمر، بدأ بعدما نشرت صحيفة «نيويورك بوست»، في يناير الماضي، تقريراً يفيد بأن شكوى قدمت إلى المفتش العام بوزارة العمل تتهم تشافيز - ديريمر بإقامة علاقة مع أحد مرؤوسيها. كما واجهت ادعاءات عن تناولها الكحول أثناء العمل، وتكليفها مساعديها بتخطيط رحلات رسمية لأسباب شخصية في المقام الأول.

وفي وقت متقدم من ليل الاثنين، نشرت تشافيز - ديريمر أن «الادعاءات الموجهة ضدي وضد عائلتي وفريقي يروج لها عناصر رفيعة المستوى في الدولة العميقة، بالتنسيق مع وسائل الإعلام المتحيزة، ويواصلون تقويض مهمة الرئيس ترمب».

ونفى كل من البيت الأبيض ووزارة العمل في البداية صحة التقارير التي تتحدث عن ارتكاب مخالفات. لكن النفي الرسمي خفت حدته مع ظهور المزيد من الادعاءات، وصار موعد إقالة تشافيز - ديريمر من منصبها موضع تساؤل في واشنطن.

وأُجبر أربعة مسؤولين على الأقل في وزارة العمل على ترك وظائفهم مع تقدم التحقيق، وبينهم رئيسة مكتب تشافيز - ديريمر السابقة ونائبتها، بالإضافة إلى أحد أفراد حراستها الشخصية، الذي اتُّهمت بإقامة علاقة غرامية معه.

وقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي بعد إعلان استقالتها: «أعتقد أن الوزيرة أظهرت حكمة كبيرة في استقالتها».

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر قبيل مؤتمر صحافي مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مبنى الكابيتول (رويترز)

وحظيت تشافيز - ديريمر بدعم النقابات، وهو أمر نادر بالنسبة لجمهوري. وعينت في حكومة ترمب بأغلبية 67 صوتاً مقابل 32 في مارس 2025، وهي نائبة سابقة في مجلس النواب عن الحزب الجمهوري، وكانت تمثل دائرة انتخابية متأرجحة في أوريغون. وحظيت بدعم غير مسبوق من النقابات بصفتها جمهورية، لكنها خسرت إعادة انتخابها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

خلال فترة ولايتها الوحيدة في الكونغرس، دعمت تشافيز - ديريمر تشريعاً يُسهّل الانضمام إلى النقابات على المستوى الفيدرالي، بالإضافة إلى مشروع قانون منفصل يهدف إلى حماية استحقاقات الضمان الاجتماعي لموظفي القطاع العام.