واشنطن تطالب مجلس الأمن بالرد على الهجوم الايراني

موسكو لخفض التصعيد وغوتيريش للابتعاد عن حافة الهاوية وسط تراشق بالاتهامات

أعضاء مجلس الأمن يعقدون اجتماعاً طارئاً في مقر الأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)
أعضاء مجلس الأمن يعقدون اجتماعاً طارئاً في مقر الأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تطالب مجلس الأمن بالرد على الهجوم الايراني

أعضاء مجلس الأمن يعقدون اجتماعاً طارئاً في مقر الأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)
أعضاء مجلس الأمن يعقدون اجتماعاً طارئاً في مقر الأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

حضت الولايات المتحدة أعضاء مجلس الأمن على اتخاذ إجراءات عقابية ضد ايران رداً على «تصرفاتها المتهورة» وهجومها غير المسبوق ضد إسرائيل، التي تبادل مندوبها لدى الأمم المتحدة الاتهامات مع غريمه الايراني في شأن زعزعة الإستقرار في الشرق الأوسط وتعريض الأمن والسلم الدوليين للخطر، فيما ناشد الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش العدوين اللدودين «التراجع عن حافة الهاوية».

وخلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن، طالب غوتيريش اسرائيل وايران بممارسة «أقصى درجات ضبط النفس»، محذراً من أن «منطقة الشرق الأوسط على حافة الهاوية وشعوبها تواجه خطراً حقيقياً بنشوب صراع شامل». وأكد أن «الوقت حان لتهدئة التوترات وممارسة أقصى درجات ضبط النفس والتراجع عن حافة الهاوية»، مكرراً تنديده بهجوم إيران السبت ضد إسرائيل، وكذلك بالضربة التي استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق في الأول من أبريل (نيسان) الماضي.

وقال المندوب البديل لدى البعثة الأميركية الدائمة روبرت وود إن «تصرفات إيران المتهورة تشكل تهديداً» لإسرائيل ودول أخرى مثل الأردن والعراق. وإذ عدد انتهاكات ايران ومنها «تسليح حزب الله في انتهاك لقرار مجلس الأمن رقم 1701 وتسليح الحوثيين وتمكين هجماتهم على المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والسفن التجارية في البحر الأحمر، في انتهاك

واضح للقرار 2216 وفي تحدٍ للقرار 2722»، فضلاً عن انتهاك القرار 2231 بنقل مسيرات «شاهد» إلى روسيا. وأكد أنه «في الأيام المقبلة، وبالتشاور مع الدول الأعضاء الأخرى، ستستكشف الولايات المتحدة اتخاذ تدابير إضافية لمحاسبة إيران هنا في الأمم المتحدة»، وأنه «يجب على مجلس الأمن أن يدين بشكل لا لبس فيه تصرفات إيران العدوانية»، محذراً من أنه «إذا اتخذت إيران أو وكلاؤها إجراءات ضد الولايات المتحدة أو اتخذت إجراءات أخرى ضد إسرائيل، فستتحمل إيران المسؤولية»، علماً أن «الولايات المتحدة لا تسعى إلى التصعيد»، بل «وقف التصعيد».

وقال المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة جلعاد أردان إن «القناع سقط. إيران، الداعم الرئيسي للإرهاب في العالم، كشفت وجهها الحقيقي بوصفها مزعزعة لاستقرار المنطقة والعالم»، داعياً مجلس الأمن إلى «التحرك» بما في ذلك عبر تصنيف «الحرس الثوري كمنظمة إرهابية»، والى «فرض كل العقوبات الممكنة ضد إيران قبل فوات الأوان». وأشار الى آلية «سناب باك» لإعادة فرض العقوبات تلقائياً بسبب انتهاكها القرار 2231 الذي يتيح لأعضاء الاتفاق النووي، المعروف رسمياً بإسم خطة العمل الشاملة المشتركة، مع إيران لعام 2015 إعادة فرض العقوبات الدولية ضد طهران. ورأى أن «الخيار الوحيد هو إدانة إيران واستخدام كل الوسائل اللازمة لجعلها تدفع ثمنا باهظا على جرائمها الفظيعة».

في المقابل، أفاد المندوب الايراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد عرفاني أن بلاده «لم يكن أمامها خيار سوى ممارسة حقها في الدفاع عن النفس» بعد الضربة الإسرائيلية التي أدت الى تدمير مبنى القنصلية الايرانية في دمشق، ومقتل سبعة من كبار قادة «الحرس الثوري»، مضيفاً أن «مجلس الأمن فشل في القيام بواجبه بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين» من خلال عدم إدانته الضربة الإسرائيلية. وأكد أن طهران لا تريد التصعيد لكنها سترد على «أي تهديد أو عدوان»، مشدداً على أن ايران لا تسعى إلى التصعيد أو الحرب في المنطقة وليس لديها أي نية للدخول في صراع مع الولايات المتحدة، فإنها تؤكد مجددا على حقها في الدفاع عن النفس. ولكن «إذا شنت الولايات المتحدة عمليات عسكرية ضد إيران أو مواطنيها أو أمنها ومصالحها، فإن إيران ستستخدم حقها الطبيعي في الرد بشكل متناسب». وقال: «حان الوقت لمجلس الأمن لتحمل مسؤولياته ومواجهة التهديد الحقيقي للسلم والأمن الدوليين»، داعياً المجلس الى أن «يتخذ إجراءات عقابية عاجلة لإجبار هذا النظام على وقف الإبادة الجماعية ضد سكان غزة».

وتضمن كلمات ممثلي معظم الدول إدانات للهجوم الايراني. ولكن الجميع ركزوا على ضرورة «ضبط النفس» لتجنب مزيد من التصعيد في المنطقة.

أما المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا فذكر بأن بلاده حذرت عقب الهجوم الإسرائيلي على مقر القنصلية الإيرانية من أن «مثل هذه الأعمال غير مقبولة ليس فقط ضد دولتين ذات سيادة مثل إيران وسوريا، وليس فقط في الشرق الأوسط، ولكن في أي مكان في العالم». وحذر من اتساع رقعة الصراع في المنطقة، مؤكداً أهمية أن يبذل المجتمع الدولي كافة الجهود اللازمة لتهدئة الوضع لئلا «تنزلق المنطقة إلى حلقة مفرغة من الهجمات المتبادلة والعنف». ولاحظ أن إيران أرسلت إشارات بأنها لا تسعى إلى مزيد من التصعيد العسكري ضد إسرائيل. وحض إسرائيل على القيام بخطوة مماثلة.


مقالات ذات صلة

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)

نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

وجه النائب الديمقراطي الأميركي ‌ريتشي توريس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الجهات المنظمة للأسواق الأميركية، حثّ فيها على إجراء تحقيق في صفقات نفط ضخمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو (رويترز)

مسؤولان أميركيان: واشنطن لن تُمدد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني

قال مسؤولان أميركيان إن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت عدم تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً ومدته 30 يوماً عندما ينتهي سَريانه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة اليوم الثلاثاء رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لرفضها انخراط بلادها في الحرب على إيران، معبّراً عن «صدمته».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عامل يقدم الخبز للزبائن في مخبز جنوب طهران (أ.ف.ب) p-circle

«الصليب الأحمر» يعلن إدخال أول شحنة مساعدات لإيران منذ بدء الحرب

أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الثلاثاء، أن شحنة من الإمدادات الطبية المنقذة للحياة ومساعدات أخرى دخلت إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب: هلا أخبر أحد البابا ليو بأن امتلاك إيران قنبلة نووية غير مقبول بتاتاً

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: هلا أخبر أحد البابا ليو بأن امتلاك إيران قنبلة نووية غير مقبول بتاتاً

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

جدد الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، انتقاداته لبابا الفاتيكان، وقال إن ‌امتلاك ‌إيران ​قنبلة نووية ‌أمر «غير ⁠مقبول» ​على الإطلاق.

وقال ⁠ترمب على منصة «تروث سوشيال ⁠أمس الثلاثاء «هلا ‌أخبر ‌أحد البابا ​ليو ‌بأن ‌إيران قتلت ما لا يقل ‌عن 42 ألف متظاهر بريء ⁠أعزل تماماً ⁠خلال الشهرين الماضيين، وأن امتلاكها قنبلة نووية أمر غير مقبول ​بتاتا؟».


مقتل 4 أشخاص بضربة أميركية على قارب في المحيط الهادئ

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 4 أشخاص بضربة أميركية على قارب في المحيط الهادئ

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، اليوم، مقتل أربعة أشخاص في ضربة على قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في شرق المحيط الهادئ، وهو رابع هجوم من نوعه في أربعة أيام.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي على منصة «إكس»، إن «القارب كان يشارك في عمليات تهريب مخدرات" مضيفة "قُتل أربعة إرهابيين من تجار المخدرات الذكور خلال هذه العملية».

وبذلك، يرتفع إجمالي عدد قتلى الحملة العسكرية الأميركية ضد مهربي المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ إلى 174 على الأقل بحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقُتل شخصان في ضربة مماثلة الاثنين، فيما قالت القيادة الأميركية إن ضربتين السبت أسفرتا عن مقتل خمسة أشخاص ونجاة شخص واحد.

وتقول إدارة الرئيس دونالد ترمب، إنها في حالة حرب فعليا مع ما تُسمّيه «إرهابيي المخدرات» الذين ينشطون في أميركا اللاتينية. لكنها لم تقدم أي دليل قاطع على تورط السفن المستهدفة في تهريب المخدرات مثيرة جدلا حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء القانون الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها استهدفت مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا للولايات المتحدة.

ونشرت واشنطن قوة كبيرة في منطقة الكاريبي حيث شنت قواتها في الأشهر الأخيرة غارات على قوارب يُشتبه في تهريبها المخدرات واستولت على ناقلات نفط، ونفذت عملية في العاصمة الفنزويلية اعتقلت خلالها الرئيس اليساري نيكولاس مادورو.


فانس: انعدام الثقة بين أميركا وإيران لا يمكن إزالته بين عشية وضحاها

جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي (رويترز)
جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي (رويترز)
TT

فانس: انعدام الثقة بين أميركا وإيران لا يمكن إزالته بين عشية وضحاها

جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي (رويترز)
جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي (رويترز)

قال جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي، اليوم، إن ​هناك قدرا كبيرا من انعدام الثقة بين واشنطن وطهران لا يمكن التغلب عليه بين عشية وضحاها، لكنه أضاف أن المفاوضين الإيرانيين يرغبون في التوصل إلى اتفاق، وأنه يشعر «بالرضا التام عن الوضع الراهن».

وأعلن الرئيس ‌دونالد ترمب ‌اليوم أن المحادثات ​الرامية ‌إلى إنهاء ⁠الحرب ​مع إيران ⁠قد تستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار مفاوضات مطلع الأسبوع التي دفعت واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

ولم يتبق سوى أسبوع على انتهاء ⁠وقف إطلاق النار الهش ‌بين الولايات المتحدة ‌وإيران الذي يستمر أسبوعين. ​وكان فانس شارك ‌في المحادثات التي جرت في باكستان ‌يوم السبت الماضي.

وقال فانس خلال فعالية نظمتها منظمة «تيرنينج بوينت يو.إس.إيه): «هناك، بالطبع، قدر كبير من انعدام الثقة بين ‌إيران والولايات المتحدة. ولن يحل هذا الأمر بين عشية وضحاها».

وأضاف أن ⁠المفاوضين ⁠الإيرانيين كانوا يرغبون في التوصل إلى اتفاق. وتابع فانس «أشعر بارتياح كبير حيال الوضع الحالي».