جمهوريون يعترضون على لقاء بايدن - السوداني: قد يقوض «الحليف نتنياهو»

اشترطوا «عدم تقديم التنازلات لإيران... والسماح لكردستان بتصدير النفط»

السيناتور توم كوتون (غيتي)
السيناتور توم كوتون (غيتي)
TT

جمهوريون يعترضون على لقاء بايدن - السوداني: قد يقوض «الحليف نتنياهو»

السيناتور توم كوتون (غيتي)
السيناتور توم كوتون (غيتي)

حذر نواب جمهوريون من تقويض الدعم الأميركي لإسرائيل لصالح إيران، حين يستقبل الرئيس جون بايدن، رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الشهر المقبل.

ووجه السيناتور الجمهوري توم كوتون، مع 7 نواب آخرين، رسالةً إلى بايدن تطالبه بوضع شروط على العراق، أبرزها «عدم تقديم المزيد من التنازلات لإيران»، والتدخل «لاستئناف تصدير النفط من إقليم كردستان العراق».

وأعلن البيت الأبيض، في وقت سابق، عن موعد زيارة السوداني إلى واشنطن للقاء بايدن، في 15 أبريل (نيسان) 2024، وقال في بيان صحافي إنهما «سيبحثان الأولويات المشتركة وتعزيز الشراكة الثنائية القوية بين الولايات المتحدة والعراق».

وتأمل بغداد تطوير العلاقات مع واشنطن خلال الزيارة، وبينما حددت الحكومة الأجندة مع الرئيس جو بايدن، قال مسؤول عراقي بارز إنها «ستناقش مرحلة ما بعد التحالف الدولي».

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

تقويض نتنياهو

وقال السيناتور توم كوتون، إن «استضافة رئيس الوزراء العراقي تضخم رسالة حملتكم المستمرة لتقويض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مقابل استرضاء إيران، وليس دعم الحلفاء».

وجاء في الرسالة أن «العراق لا يزال تحت نفوذ إيران، التي تحصل على حوالي 3 مليارات دولار سنوياً لميليشيات مدعومة من طهران، بما فيها 4 فصائل تصنفها الولايات المتحدة إرهابية».

وذكّرت الرسالة بـ«الهجمات التي شنتها تلك الميليشيات ضد القوات الأميركية وإقليم كردستان، التي وصلت إلى أكثر من 180 هجوماً منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وأسفرت عن مقتل 3 جنود أميركيين وإصابة أكثر من 100 آخرين».

وقال المشرعون الجمهوريون إنه «رغم ذلك، تواصل إدارة بايدن منح العراق إعفاءات من العقوبات على طهران لاستيراد الكهرباء والغاز الطبيعي الإيراني، فضلاً عن استخدام الدولارات الأميركية المحولة إلى العراق من الاحتياطي الفيدرالي».

وتساءل النواب في الرسالة عن «سبب رفض بايدن الاجتماع مع رئيس وزراء كردستان مسرور بارزاني، وهو شريك مهم ومضيف لأكبر عدد من القوات الأميركية في المنطقة»، على حد تعبيرهم.

وقال النواب إنهم «يشترطون قبل حصول الزيارة أن تركز إدارة بايدن على الحد من النفوذ الإيراني في العراق وحشد الدعم للشركاء في كردستان»، وشددوا على «مطالبة رئيس الوزراء العراقي بإعادة فتح خط الأنابيب بين العراق وتركيا حتى يتمكن إقليم كردستان من تصدير النفط، بما يمنع التمويل الأميركي العام والخاص من أن يكون مهدداً بنفوذ طهران في بغداد».

طالب النواب في ختام الرسالة، «بعدم السماح بإجراء المزيد من التحويلات بالدولار الأميركي إلى العراق، حتى تؤكد وزارة الخزانة أن مثل هذه التحويلات لا تفيد النظام الإيراني أو وكلاءه».

وحذر النواب من أن «يعرض استرضاء إدارة بايدن لإيران الأمن القومي الأميركي للخطر وإلى إضعاف العلاقة مع الحلفاء».

ورغم ذلك، لا يتوقع أن تؤدي رسالة الجمهوريين إلى إحداث أي تغيير في برنامج زيارة السوداني إلى واشنطن، بعدما وزع البيت الأبيض في الأيام الماضية نصاً رسمياً تضمن أبرز القضايا التي ستتم مناقشتها مع الرئيس بايدن.

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (أ.ب)

وأجرى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين زيارة عدها «ناجحة» في التمهيد للقضايا المشتركة التي تهم البلدين، بعد لقاءات مع المسؤولين الأميركيين.

وعد الوزير الحديث العراقي عن «شراكة أمنية وعسكرية» بين البلدين تغييراً في موقف الحكومة العراقية من قضية مستقبل القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي، وتراجعاً عن المطالبة بـ«الانسحاب الفوري».

وقال مراقبون إن رسالة الجمهوريين ليست جديدةً أو غريبةً، في ظل موقفهم المتشدد من العلاقة مع إيران، وتأتي في سياق الضغوط السياسية التي يمارسها الجمهوريون على إدارة بايدن، في عام انتخابي محموم.

مع ذلك، قال طيف آخر من المراقبين إن موقف الجمهوريين يلقى قبولاً من أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ، يطالبون بسياسة أكثر تشدداً من إيران وأدواتها في المنطقة.


مقالات ذات صلة

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

الولايات المتحدة​ صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً على طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)

أميركا: صعود جنود من مشاة البحرية على متن سفينة تجارية في بحر العرب

أعلنت ​القيادة المركزية الأميركية في منشور على ‌منصة «‌إكس» ​أن ‌مشاة ⁠البحرية ​صعدوا على ⁠متن سفينة تجارية في بحر ⁠العرب ‌اليوم ‌الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة
TT

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز)، بحسب ما أكد متحدث باسم الخارجية الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت على منصة «إكس إنه «مع احتفال الولايات المتحدة في يوليو بالذكرى الـ250 لتأسيسها، تستعد الوزارة لطرح عدد محدود من جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية».

وأعاد بيغوت نشر مقالة لقناة «فوكس نيوز ديجيتال» يظهر النموذج الجديد الذي يتضمن في صفحاته الداخلية صورة لترمب مع توقيعه باللون الذهبي، إضافة إلى صورة للآباء المؤسسين يوم إعلان الاستقلال في 4 يوليو 1776.

ولم يسبق أن ظهر رئيس أميركي في منصبه على جوازات السفر.

ومن المقرر أيضا إصدار قطعة نقدية تذكارية ذهبية تحمل صورة ترمب في هذه المناسبة.

ومنذ عودته إلى السلطة، أُطلق اسم ترمب على عدد من المباني في العاصمة، بينها قاعة «كينيدي سنتر» الشهيرة ومعهد السلام.

كما يعتزم ترمب تنظيم سباق سيارات «إندي كار» في واشنطن بين 21 و23 أغسطس (آب) ضمن احتفالات الذكرى الـ250.

وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية، طالبا عدم كشف هويته، أن هذه الجوازات لن تُصدر إلا في واشنطن وستتوافر بكمية محدودة فقط.


توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
TT

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت اعتبره مسؤولون تهديداً للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكشفت وسائل إعلام أميركية أيضاً عن توجيه اتهامات جديدة إلى كومي، بعد خمسة أشهر من إسقاط قضية سابقة ضده، وهو من أشد منتقدي ترمب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن لائحة الاتهام تستند إلى منشور لكومي على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها لم تُحدد التهمة بالتحديد.

وكان كومي قد نشر العام الماضي منشوراً على «إنستغرام»، حُذف لاحقاً، يُظهر الرقمين «86 و47» مكتوبين بأصداف بحرية.

وزعم ترمب، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» آنذاك، أن الرقم 86 هو كناية عن القتل، وأن الرقم 47 إشارة إلى كونه الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة.

وقال ترمب: «كان يعلم تماماً ما يعنيه ذلك. إنه يعني الاغتيال، وهذا واضح تماماً».

وكتب كومي على «إنستغرام» أنه نشر «صورة لبعض الأصداف التي رآها اليوم أثناء نزهة على الشاطئ، والتي افترضت أنها رسالة سياسية».

وأضاف: «لم أكن أدرك أن البعض يربط هذه الأرقام بالعنف. لم يخطر ببالي ذلك أبداً، لكنني أعارض العنف بجميع أشكاله، لذلك حذفت المنشور».

وُجّهت إلى كومي، البالغ من العمر 65 عاماً، في سبتمبر (أيلول) الماضي تهمة الإدلاء بتصريحات كاذبة أمام الكونغرس وعرقلة سير إجراءاته، في قضية اعتبرت على نطاق واسع انتقاماً من الرئيس الجمهوري ضد خصم سياسي.


وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً في الحرب المستمرة منذ شهرين، التي أودت بحياة الألوف وأصبحت عبئاً سياسياً على البيت الأبيض.

وتعكف أجهزة المخابرات على تحليل هذه المسألة، إلى جانب مسائل أخرى بناء على طلب مسؤولين كبار في الإدارة. وأفادت المصادر بأن الهدف هو فهم تداعيات انسحاب ترمب المحتمل من صراع يخشى بعض المسؤولين والمستشارين أن يسهم في خسائر فادحة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، التي تقام في وقت لاحق من هذا العام، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، قال مسؤول أميركي إن ترمب غير راضٍ عن مقترح قدّمته إيران لإعادة فتح مضيق هرمز لإنهاء الحرب، لأنه لم يتطرق إلى البرنامج النووي لطهران. وأضاف: «إنه لا يحبذ هذا المقترح».

وناقش ترمب مع كبار مساعديه في مجال الأمن القومي، ​الاثنين، مقترحاً إيرانياً جديداً لإنهاء الحرب مع إيران، في ظل وصول الصراع حالياً إلى طريق مسدود وانخفاض إمدادات الطاقة من المنطقة.