سوزي وايلز تتصدّر تعيينات ترمب لفريقه في البيت الأبيض

«مارالاغو» يشهد توافد «نجوم» ومسؤولين سابقين وحاليين طامحين إلى مناصب

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب ومديرة حملته الانتخابية سوزي وايلز بعد إعلان انتصار ترمب بالانتخابات في فلوريدا (أ.ب)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب ومديرة حملته الانتخابية سوزي وايلز بعد إعلان انتصار ترمب بالانتخابات في فلوريدا (أ.ب)
TT

سوزي وايلز تتصدّر تعيينات ترمب لفريقه في البيت الأبيض

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب ومديرة حملته الانتخابية سوزي وايلز بعد إعلان انتصار ترمب بالانتخابات في فلوريدا (أ.ب)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب ومديرة حملته الانتخابية سوزي وايلز بعد إعلان انتصار ترمب بالانتخابات في فلوريدا (أ.ب)

بإعلانه تعيين مديرة حملته الانتخابية لنحو أربع سنوات، سوزي وايلز، في منصب كبيرة موظفي البيت الأبيض، أطلق الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب عملية اختيار الأشخاص الذين سيتولون المراكز العليا في إدارته عندما يتسلم مقاليد البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل.

سوزي وايلز مديرة الحملة الانتخابية للرئيس دونالد ترمب في مطار ناشفيل الدولي بتينيسي (أ.ب)

وأعلن ترمب في بيان، ليل الخميس، أن وايلز (67 عاماً) «ساعدتني تواً في تحقيق أحد أعظم الانتصارات السياسية في التاريخ الأميركي، وكانت جزءاً لا يتجزأ من حملتَيّ الناجحتين في عامَي 2016 و2020». وهو كان يشير بذلك خصوصاً إلى أن وايلز حافظت بالفعل على علاقتها الوثيقة مع ترمب في أصعب اللحظات التي واجهها بعد هجوم أنصاره في 6 يناير على مبنى الكابيتول لمنع الكونغرس من المصادقة على انتخاب الرئيس جو بايدن.

وقال ترمب في بيانه إن سوزي التي باتت أول امرأة تتسلم هذا المنصب «قوية وذكية ومبتكرة ومحبوبة ومحترمة عالمياً»، مضيفاً أنه «ليس لديّ شك في أنها ستجعل بلدنا فخوراً» بها. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مستشار لترمب أنه «ليس في عجلة من أمره بشكل خاص لإصدار إعلانات أخرى»، مع أن فريقه يركز الآن على بعض المرشحين لأدوار أخرى من خلال فحص آلاف الأسماء والسعي إلى ضمان ولائهم للرئيس السابق.

وفي سياق الجهود التقليدية للعملية الانتقالية من إدارة بايدن ونائبة الرئيس كامالا هاريس لإدارة ترمب ونائب الرئيس جاي دي فانس، أفادت الناطقة باسم البيت الأبيض كارين جان-بيار بأن فريق ترمب-فانس لم يوقع بعدُ على مذكرات تفاهم حاسمة مع الوكالات الفيدرالية التي تعطي الضوء الأخضر لبدء نشاطات العملية الانتقالية بسلاسة. وأضافت أن كبير موظفي البيت الأبيض، جيف زينتس، اتصل بفريق ترمب.

الرئيس دونالد ترمب بواشنطن في 1 يونيو 2020 (أ.ب)

ولكن تعيين وايلز سيساعد ترمب في تحريك العملية الانتقالية، وفي شروع ترمب خلال الأيام المقبلة في مراجعة الأسماء لأهم الوظائف في الحكومة، بما في ذلك المناصب الوزارية.

وفي إطار التعيينات المرتقبة في إدارة ترمب، ظهر اسم مارك باوليتا الذي شغل منصب المستشار العام لمكتب الإدارة والميزانية في ولاية ترمب الأولى، كمرشّح متقدم لمنصب وزير العدل، على رغم مسؤوليته عن بعض أكثر التحركات المثيرة للجدل لإدارة ترمب، بما في ذلك تأخير المساعدة الأمنية لأوكرانيا، والتي أدت إلى أول محاكمة لترمب.

ويُنظر إلى المستشار الاقتصادي لترمب، سكوت بيسنت، على نطاق واسع على أنه مرشّح بارز لمنصب وزير الخزانة. وينافسه الملياردير جون بولسون، والمعلق لدى شبكة «فوكس بيزنس» لاري كودلو، والممثل التجاري الأميركي طوال فترة ترمب الأولى روبرت لايتايزر، والرئيس التنفيذي لشركة «كانتور فيتزجيرالد» هوارد لوتنيك.

ميلر وكينيدي

ويرجّح أن يعود إلى البيت الأبيض مستشار ترمب الرئيسي لسياسته للهجرة ستيفن ميلر، علماً أن روبرت كينيدي جونيور يريد دوراً رئيسياً في الرعاية الصحية، وكان في نادي ترمب مارالاغو في اليومين الماضيين، وسيكون له تأثير على من يتم اختياره لوظائف معينة.

وعلى غرار ما فعله عام 2016، يُركّز ترمب ومساعدوه بشكل خاص على استبعاد الأشخاص الذين قد يكونون غير مخلصين، واجتذاب «النجوم» من أصحاب الولاء. وقال أحد الأشخاص المشاركين في جهود العملية الانتقالية إن ترمب «وظّف الكثير من الأشخاص عام 2016 الذين اعتبرهم أخطاء؛ لأنه وظّفهم في الأساس من دون أن يعرف أي شيء عنهم، ولم تكن له أي علاقة بهم».

وكشف شخص آخر أن أولئك الذين يقومون بفحص مساعدي السياسة المحلية والمالية يشملون جويس ماير وكيفن وارش اللذين يحظيان بالاحترام في الدوائر الجمهورية.

ماسك وغايتز

ومنذ انتخاب ترمب، الثلاثاء، يشهد مقر إقامة ترمب في مارالاغو نشاطات للعديد من الحلفاء الذين يتنافسون على النفوذ، علماً أن معركة مجلس الشيوخ حُسمت لمصلحة الجمهوريين الذين يأملون أيضاً في السيطرة على مجلس النواب.

دورية بحرية لحرس الحدود الأميركيين قرب نادي مارالاغو الخاص بالرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (أ.ب)

وتوفر البيئة في مارالاغو نافذة واحدة على من يستمع إليه ترمب، وهو الملياردير إيلون ماسك الذي استثمر بشكل كبير في إعادة انتخاب ترمب. وأفاد شخص في النادي بأن بين الأشخاص الآخرين الذين شوهدوا في مقرّ إقامة ترمب، حلفاء مخلصين مثل النائب الجمهوري مات غايتز، والقائم بأعمال وزير العدل سابقاً ماثيو ويتاكر، وعدد من محامي ترمب ومساعديه.

وكشف شخص مُطّلع على المحادثات أن السيناتور الجمهوري توم كوتون الذي رشّحه بعض الحلفاء لمنصب وزير الدفاع، أخبر فريق ترمب أنه يريد البقاء في مجلس الشيوخ. وقال أشخاص مطلعون على المداولات إن السيناتور الجمهوري ماركو روبيو، والمدير السابق بالإنابة للاستخبارات الوطنية ريتشارد غرينيل، ومستشار الأمن القومي السابق هربرت أوبراين، قيد النظر لمنصب وزير الخارجية. ويتنافس فيفيك راماسوامي، وحاكم نورث داكوتا الجمهوري دوغ بورغوم أيضاً على أدوار وزارية.

أرشيفية للرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» ومالك «إكس» إيلون ماسك خلال مناسبة لدعم المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس دونالد ترمب في بنسلفانيا (رويترز)

في «البنتاغون»

بالإضافة إلى كوتون الذي تعرَّض لانتقادات عام 2020 بسبب مقال رأي دعا فيه إلى نشر الجيش لقمع الاحتجاجات بعد مقتل جورج فلويد في مينيسوتا، ثمة أشخاص آخرون مرشحون محتملون لمنصب وزير الدفاع، وبينهم النائب الجمهوري مايكل والتز الذي خدم في الجيش أيضاً. ويمكن لترمب أيضاً أن يفكر في وزير الخارجية السابق ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أيه) وخريج «ويست بوينت» مايك بومبيو.

كما سبق أن ذكر ترمب اسم كريستوفر ميلر الذي شغل منصب القائم بأعمال «البنتاغون» في نهاية ولايته الأولى، كاختيار محتمل.

وكان منصب وزير الدفاع الأكثر تقلباً لترمب خلال ولايته الأولى؛ إذ استقال جيم ماتيس بعدما أعلن ترمب أنه سيسحب القوات الأميركية من سوريا، وفصل بديله مارك إسبر بعد أيام من انتخابات عام 2020.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)

أعلنت فلوريدا أنها فتحت تحقيقا جنائيا لمعرفة ما إذا كان الذكاء الاصطناعي أدى دورا في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعات الولاية الأميركية.

وجاء قرار فتح التحقيق بعدما راجع المدعون العامون المحادثات بين برنامج الدردشة الآلي «تشات جي بي تي» والمسلح المشتبه بأنه أطلق النار في جامعة ولاية فلوريدا العام الماضي، وفق المدعي العام للولاية جيمس أوثماير.

وقال أوثماير «لو كان برنامج +تشات جي بي تي+ شخصا، لكان سيواجه اتهامات بالقتل».

ويسمح قانون فلوريدا بأي يُعامَل أي أحد يساعد أو ينصح شخصا ما في ارتكاب جريمة، على أنه «معاون ومحرض» يتحمل المسؤولية نفسها التي يتحمّلها الجاني، بحسب المدعي العام.

وأوضح في مؤتمر صحافي أن المشتبه به طلب خلال محادثات مع البرنامج نصيحة بشأن نوع السلاح والذخيرة التي يجب استخدامها، بالإضافة إلى مكان ووقت وجود عدد كبير من الأشخاص في الحرم الجامعي.

وقال ناطق باسم شركة «أوبن إيه آي» المطورة لبرنامج «تشات جي بي تي»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «كان إطلاق النار الجماعي الذي وقع العام الماضي في جامعة ولاية فلوريدا مأساة، لكن +تشات جي بي تي+ ليس مسؤولا عن هذه الجريمة المروعة».

وأضاف أن البرنامج قدّم «إجابات واقعية على الأسئلة بمعلومات يمكن العثور عليها على نطاق واسع عبر المصادر المفتوحة على الإنترنت، ولم يشجّع أو يروّج لأي نشاط غير قانوني أو ضار».

وأشار إلى أن الشركة حددت الحساب المرتبط بالمشتبه به في إطلاق النار وقدمته للشرطة بعد علمها بإطلاق النار.

وقُتل اثنان وأصيب ستة آخرون في إطلاق النار الجماعي الذي يشبه في أن ابن مسؤولة محلية نفّذه باستخدام سلاحها القديم.

وهاجم المشتبه به الذي عرف عنه باسم فينيكس إكنر، جامعة ولاية فلوريدا وأطلق النار على الطلاب قبل أن يتم إطلاق النار عليه من قبل قوات إنفاذ القانون المحلية.

وقال المحققون إن إكنر نُقل إلى المستشفى مصابا «بإصابات خطرة لكنها غير مهددة للحياة».

وسيبحث المدعون العامون في مدى معرفة «أوبن إيه آي" باحتمالات صدور «سلوك خطير» من جانب «تشات جي بي تي» وما الذي كان يمكن فعله للتخفيف من حدة تلك الأخطار بحسب أوثماير.

وأضاف «لا يمكننا السماح بوجود روبوتات ذكاء اصطناعي تقدم النصائح للناس حول طريقة قتل الآخرين».

وتواجه شركة «أوبن إيه آي» دعاوى قضائية أقامتها عائلات تتهم برنامج «تشات جي بي تي» بأنه تسبب في أضرار وحتى انتحار بين أحبائهم.


«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)

ذكر موقع «أكسيوس» اليوم الأربعاء، ​نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس دونالد ترمب، يدرس تمديد الإعفاء من ‌قانون جونز ‌الذي ​يسمح ‌لسفن ⁠الشحن ​التي ترفع أعلاما ⁠أجنبية بنقل الوقود والسلع الأخرى بين الموانئ المحلية.

وألغى ⁠ترمب قيود قانون ‌جونز ‌لمدة ​60 ‌يوما اعتبارا ‌من 17 مارس (آذار)، على أمل أن تساعد هذه ‌الخطوة في كبح ارتفاع أسعار ⁠الوقود الناجم ⁠عن حرب إيران، من خلال زيادة الشحنات من ساحل الخليج في الولايات المتحدة إلى الأسواق الساحلية ​الأخرى ​في البلاد.


ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، وهي أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي تطور جديد، قال مسؤولون بالوزارة للصحافيين، إن البنتاغون أنشأ فئة أطلق عليها اسم «الأولويات الرئاسية»، وتغطي نظام الدفاع الصاروخي «القبة الذهبية»، والسيطرة على الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، والقاعدة الصناعية لقطاع الدفاع.

وفي العام الماضي، طلب ترمب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني بقيمة 892.6 مليار دولار، ثم أضاف 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، ما رفع التكلفة الإجمالية إلى ما يزيد على تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وفيما يتعلق ببناء السفن، ذكر المسؤولون أن الميزانية تتضمن أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم من صنع «جنرال دايناميكس» و«هنتنغتون إنجالز إنداستريز» في إطار ما يسميه البنتاغون مبادرة «الأسطول الذهبي»، وهو أكبر طلب لبناء السفن منذ 1962.

وقال المسؤولون إن الميزانية تزيد من مشتريات طائرات «إف-35» من شركة «لوكهيد مارتن» إلى 85 طائرة سنوياً، وتشمل 102 مليار دولار لشراء الطائرات والبحث والتطوير، بزيادة قدرها 26 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويمثل تطوير أنظمة الجيل التالي مثل المقاتلة «إف-47» من شركة «بوينغ» أولوية، في حين يُطلب 6.1 مليار دولار لقاذفة القنابل «بي-21» من شركة «نورثروب غرومان».

وفيما يتعلق بالطائرات المسيّرة، وصف كبار المسؤولين هذا الطلب بأنه أكبر استثمار في حرب الطائرات المسيّرة وتكنولوجيا مكافحتها في تاريخ الولايات المتحدة. وتطلب الميزانية 53.6 مليار دولار لمنصات الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل واللوجيستيات في مناطق الحرب، إلى جانب 21 مليار دولار للذخائر وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة والأنظمة المتطورة.

ولا تتضمن الميزانية تمويلاً للحرب مع إيران. وقال مسؤول كبير في البنتاغون إن توقيت عملية تخصيص المبالغ يعني أن من المرجح وجود حاجة إلى طلب ميزانية تكميلية لتغطية التكاليف التشغيلية القصيرة الأجل واحتياجات التجديد الناشئة عن الحرب.