«تيك توك» في مهب العاصفة الانتخابية الأميركية

مساعي حظر التطبيق تصطدم بحائط «الشفافية»

ينظر مجلس الشيوخ في تعديل مشروع القانون الذي أقره مجلس النواب (رويترز)
ينظر مجلس الشيوخ في تعديل مشروع القانون الذي أقره مجلس النواب (رويترز)
TT

«تيك توك» في مهب العاصفة الانتخابية الأميركية

ينظر مجلس الشيوخ في تعديل مشروع القانون الذي أقره مجلس النواب (رويترز)
ينظر مجلس الشيوخ في تعديل مشروع القانون الذي أقره مجلس النواب (رويترز)

أكثر من مائة وسبعين مليون أميركي، أي قرابة نصف عدد السكان في الولايات المتحدة، يستخدمون تطبيق «تيك توك» الذي يسعى الكونغرس وإدارة جو بايدن جاهدين لفرض قيود عليه. السبب، بحسب التقارير الاستخباراتية الأميركية، هو استغلال الصين لبيانات الأميركيين بشكل يهدد الأمن القومي، ما دفع بالمشرعين في مجلس النواب إلى إقرار مشروع يرغم شركة «بايت دانس» المالكة للتطبيق على سحب استثماراتها منه تحت طائلة حظر التطبيق في الولايات المتحدة.

لكن الطريق أمام هذا المشروع، العالق في مجلس الشيوخ، محفوفة بالعراقيل، وَسط تحذيرات من صعوبة تطبيقه، وانتقادات بانتهاك حرية التعبير، بالإضافة إلى طرحه في موسم انتخابي محتدم، يسعى فيه الحزبان إلى استقطاب أصوات الناخبين الشباب، الغاضبين من مساعي إقراره. يستعرض برنامج تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وشبكة «الشرق»، احتمالات حظر الكونغرس للتطبيق والتداعيات القضائية والدستورية والاجتماعية لمشروع من هذا النوع، وانعكاساته على الموسم الانتخابي.

مجلس الشيوخ وحظوظ الإقرار

يشير مات كيلن، المدير الإداري لمجموعة الضغط (فوغيل) والمستشار السابق في حملات جمهورية رئاسية، إلى الدعم الكبير الذي حصده مشروع «الحظر» في مجلس النواب الذي أقره بأغلبية ساحقة، بلغت 352 صوتاً. ورأى أن هذا يعكس وجود مخاوف عديدة بين المشرّعين الأميركيين حول مسائل أمنية تتعلّق بشركة (بايت دانس) المالكة للتطبيق.

زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر مع زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز (إ.ب.أ)

ويسلط كيلن الضوء على واقع أن الصين لا تسمح باستخدام التطبيق، مضيفاً أن «هذه إشارات تحذير، ويجب إطلاع الشعب الأميركي على الأسباب التي تدفعنا إلى حظر هذا التطبيق»، محذّراً: «من دون شرح تلك الأسباب للشعب الأميركي، سوف يخاطر المشرعون بحظر أحد أكثر التطبيقات شعبية بين المراهقين، لذا من الأفضل أن يقوموا بعمل أفضل في تثقيف الأميركيين حول هذه المخاوف».

وفيما ينظر مجلس الشيوخ في تفاصيل المشروع، تتعالى الاتهامات القائلة بأن المشروع المطروح بنسخته الحالية ينتهك حرية الرأي. هذا ما حذّرت منه جينا ليفنتوف، كبيرة المستشارين في نقابة الحرّيات المدنية الأميركية، التي قالت إن «نصف سكان البلاد يستخدمون (تيك توك)، وتحاول الحكومة حظر التطبيق. وهذا خرق لحقوق التعديل الأول من الدستور لجميع المستخدمين».

وأشارت ليفنتوف إلى أن هؤلاء يستخدمون التطبيق لأعمالهم، أو للتواصل مع بعضهم البعض ومشاركة الأعمال الفنية أو الحديث عن السياسة، مضيفة: «هذه نشاطات يحميها التعديل الأول».

من ناحيتها، تدعو المستشارة السياسية الديمقراطية نيكول برينير شميتز إلى التروي قبل إصدار أحكام مسبقة على المشروع. وتُذكّر بأن وظيفة مجلس الشيوخ حالياً هي تعديل النسخة التي أقرها مجلس النواب. ولهذا السبب، فقد دعا بعض أعضاء المجلس إلى عقد جلسات استماع حول هذه القضية لمناقشتها بشكل علني، مضيفة: «أعتقد أنه من المهم أن يقوم مجلس الشيوخ بعقد جلسات الاستماع، وعرض هذه الأدلة على الشعب الأميركي قبل التصويت على المشروع ونقله إلى مكتب الرئيس، علماً بأن الأخير صرّح بأنه سيوقع عليه».

دعوات إلى الشفافية

وفي خضم هذا النقاش، تُحذّر وكالات الاستخبارات الأميركية من خطر التطبيق، وتتّهم الصين بالسعي لاستغلال بيانات الأميركيين بهدف التجسس عليهم، مع احتمال التدخل في الانتخابات الأميركية عبر السعي إلى تعميق الانقسامات.

تتزايد الدعوات لفرض قيود على كافة وسائل التواصل الاجتماعي (أ.ف.ب)

لكن كيلن يرى أنه من الضروري رفع السرية عن المعلومات الاستخباراتية التي يطّلع عليها المشرعون، كي يفهم الأميركيون طبيعة التهديد. ويقول إن «أهالي الأطفال الذين يملكون حسابات على (تيك توك) لا يدركون فعلاً حجم المشكلة. فمجتمع الاستخبارات ينقل المعلومات إلى المشرعين، وليس إلى الشعب. لكني أعتقد أن هناك بعض المعلومات التي يمكن رفع السرية عنها، خصوصاً أن للشعب الأميركي الحق بأن يعرف إن كانت هناك مشاكل مع هذا التطبيق. وسيقررون بعد ذلك ما إذا كان عليهم مسح التطبيق بأنفسهم». وأضاف: «دعوا الشعب الأميركي يقرر، لكن يجب أن تقدموا له كافة المعلومات، وهو يملك حرية اتخاذ هذه القرارات».

وبمواجهة هذه المساعي، يتخوّف بعض المشرعين من تعرّض الولايات المتحدة إلى دعاوى قضائية في حال إقرار المشروع، خاصة أنه يخصّ بالذكر شركة (بايت دانس) وتطبيق «تيك توك». هذا ما وافقت عليه ليفنتوف، قائلة: «نتوقع أن يقوم (تيك توك) برفع دعاوى إن تم إقرار مشروع القانون. فقد سبق وأن شهدنا ذلك في ولاية مونتانا، التي حظرت استخدام تطبيق (تيك توك) العام الماضي. وتقدّم المستخدمون برفع دعوى، وقد أصدرت المحكمة أمراً قضائياً أولياً ينص على أنه لا يمكن للولاية أن تطبّق هذا القانون؛ لأنه يخالف التعديل الأول».

«تيك توك» و«كوفيد-19»

تتحدث برينير شميتز عن ضرورة اتساع رقعة النقاش، لتشمل كافة وسائل التواصل الاجتماعي لكنها تشير إلى أهمية (تيك توك) بسبب الجانب الأمني المتعلق بالصين واحتمال تحكمها ببيانات الأميركيين، واستخدامها لها بطريقة تهدد أمن الولايات المتحدة القومي. وأوضحت: «هذا هو الجزء الذي يحتاج إلى جلسة استماع. نحتاج إليه (بوصفنا) جمهوراً أميركياً، لفهم ما يجري هنا، وطرح المسألة في وضح النهار قبل أن يصوت مجلس الشيوخ عليه».

تتهم وكالات الاستخبارات الصين بمحاولة التجسس من خلال «تيك توك» (د.ب.أ)

ويعقب كيلن على قضية التهديد الصيني، فيذكّر بأن غياب الثقة ببكين نشأ منذ أيام جائحة «كوفيد - 19». «الواقع هو أن الحكومة الصينية لا تسمح باستخدام (تيك توك) داخلها، لكن الشركة تدافع بحماسة عالية عن استخدام هذا التطبيق هنا في الولايات المتحدة. ما يعيد إلى الأذهان بدايات جائحة كورونا، حين لم تسمح الصين لمواطنيها السفر إلى ووهان، بينما يسمحون لمن في ووهان بالسفر حول العالم. إن انعدام الثقة الكامل بالحكومية الصينية بعد (كوفيد – 19) هو الذي يدفع الكثيرين إلى التشكيك في نواياها».

لكن ليفنتوف تشير إلى أن إقرار أي مشروع يحظر التطبيق لن يكون فعالاً في عرقلة مساعي الصين في التجسس على الولايات المتحدة. فبحسب قولها، لدى بكين العديد من الطرق للوصول إلى تلك المعلومات. تقول: «إن حظر (تيك توك) هو أمر غير عقلاني على الإطلاق للمحاولة من الحد من هذه المخاطر. الأمر الذي سيكون أكثر فاعلية هو الحصول على قانون فيدرالي للخصوصية يحد من البيانات التي يمكن جمعها كي لا تستخدم ضدنا».

موسم انتخابي محتدم

يتزامن الجدل حول «تيك توك» مع موسم انتخابي محتدم، يتواجه فيها المرشحان الرئيسيان دونالد ترمب وجو بايدن، ويتنافسان على استقطاب أصوات الشباب.

ترمب في حدث انتخابي في جورجيا في 9 مارس 2024 (رويترز)

ويرى كيلن أن بايدن يرسل رسائل متضاربة إلى الأميركيين حيال «تيك توك»، فمن ناحية يدعم مشروع «حظره»، ومن ناحية أخرى ينضم إلى التطبيق لاستقطاب الصوت الشبابي. ويقول: «برأيي، من المحتمل أن يدفع الرئيس بايدن ثمناً باهظاً في حال إقرار المشروع».

من ناحيتها، تُذكّر برينير شميتز بتقلب مواقف ترمب حيال «تيك توك»، فقد سعت إدارته في السابق إلى حظر التطبيق ليعود ويغير من مقاربته مؤخراً، ويحذر من حظره، مشيرة إلى أنه اجتمع مؤخراً بأحد المتبرّعين الكبار لحملته والذي يملك حصة في التطبيق. وتضيف: «هذا مكان يمكن لجو بايدن أن يظهر فيه الفرق بينه وبين دونالد ترمب، وتقديم خيار أفضل للشعب الأميركي حول الشخص الذي سيقود البلاد».

ينتقد البعض انضمام حملة بايدن إلى «تيك توك» بالتزامن مع دعمه لحظر التطبيق (إ.ب.أ)

لكن كيلن يعارض هذه المقاربة، ويرى أن ترمب غيّر من موقفه لأنه «هو بنفسه تعرض للحظر من قبل وسائل التواصل الاجتماعي عندما كان رئيساً للولايات المتحدة»، مضيفاً: «تم حظر ترمب من قبل (تويتر) و(فيسبوك) و(إنستغرام)، ورأى أن هذه مشكلة. وبرأيي هذه أحد الأسباب التي تجعله يعارض هذا الحظر».

ووجه كيلن انتقادات لاذعة لبايدن حيال تعاطيه مع المسألة، لافتاً إلى تأييد بايدن الحظر، رغم امتلاكه حساباً على «تيك توك».


مقالات ذات صلة

لبنان: رفع الحصانة عن محامٍ للتحقيق معه في ملف «عصابة تيك توك»

المشرق العربي يتواصل كشف مزيد من المتورطين في عصابة «التيكتوكرز» بلبنان المتهمين باغتصاب الأطفال (أرشيفية)

لبنان: رفع الحصانة عن محامٍ للتحقيق معه في ملف «عصابة تيك توك»

أعطت نقابة المحامين في شمال لبنان، الإذن بملاحقة المحامي خالد مرعب المشتبه به في قضيّة «عصابة تيك توك».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تكنولوجيا شعار «تيك توك» يظهر على شاشة جوال (د.ب.أ)

«تيك توك» يعتزم وضع علامة على المحتوى الذي تم إنشاؤه باستخدام الذكاء الاصطناعي

يعتزم تطبيق «تيك توك» لمشاركة مقاطع الفيديو وضع علامة على المحتوى الذي يتم إنشاؤه باستخدام الذكاء الاصطناعي

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مخاوف من آباء وأمهات في بريطانيا من التأثيرات السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي (أرشيفية - أ.ف.ب)

هل تنجح بريطانيا في السيطرة على المحتوى الضار للأطفال في مواقع التواصل؟

قالت الهيئة التنظيمية للاتصالات في بريطانيا «أوفكوم» إن منصات التواصل الاجتماعي يجب أن تفعل المزيد لمنع خوارزمياتها من التوصية بمحتوى ضار للأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي يتواصل كشف مزيد من المتورطين في عصابة «التيكتوكرز» في لبنان، المتهمين باغتصاب الأطفال (أرشيفية)

فضيحة «التيكتوكرز»: توقيفات جديدة في لبنان وشبهات تطول محامياً

تتواصل التحقيقات الأولية لكشف مزيد من المتورطين من عصابة «التيكتوكرز» المتهمين باغتصاب الأطفال، سواء في لبنان أو الخارج، وبلغ عدد الموقوفين حتى الآن تسعة.

يوسف دياب (بيروت)
شمال افريقيا علم تونس (رويترز)

الأمن التونسي يوقف مهاجراً سودانياً اشتهر بتدريباته للفنون القتالية عبر «تيك توك»

أعلن مسؤول قضائي في تونس، اليوم (الاثنين)، إيقاف مهاجر رياضي من السودان اشتهر بتدريباته على الفنون القتالية مع المهاجرين في صفاقس، على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (تونس)

رؤساء 3 جامعات أميركية يدلون بشهاداتهم أمام مجلس النواب حول التوترات في جامعاتهم

جانب من الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في الجامعات الأميركية (أ.ب)
جانب من الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في الجامعات الأميركية (أ.ب)
TT

رؤساء 3 جامعات أميركية يدلون بشهاداتهم أمام مجلس النواب حول التوترات في جامعاتهم

جانب من الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في الجامعات الأميركية (أ.ب)
جانب من الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في الجامعات الأميركية (أ.ب)

من المقرر أن يمثل رؤساء ثلاث جامعات وجمعية شرفية للفنون والعلوم في الولايات المتحدة أمام لجنة التعليم والقوى العاملة بمجلس النواب الأميركي، اليوم الخميس، للإدلاء بشهاداتهم في ما يتعلق بتعامل جامعاتهم مع الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين.

وبحسب «رويترز»، جلسة الاستماع هذه هي السادسة التي تعقدها اللجنة ولجانها الفرعية بشأن ردود فعل الجامعات على التوترات التي اندلعت منذ هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة، بحسب إحصاءات إسرائيلية.

ووفقاً لوزارة الصحة في غزة، قُتل زهاء 36 ألف فلسطيني وأصيب 80 ألفاً في العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة.

وفي عشرات الجامعات بأنحاء الولايات المتحدة، نصب طلاب خياماً ونظموا مسيرات لمطالبة الرئيس جو بايدن ببذل مزيد من الجهد لإنهاء القتال في غزة، ومطالبة جامعاتهم بسحب استثماراتها من الشركات التي تدعم حكومة إسرائيل.

واستقالت رئيستا جامعتي هارفارد وبنسلفانيا بعد ردود فعل عنيفة على شهادتيهما أمام الكونغرس في ديسمبر (كانون الأول)، حول معاداة السامية في حرمي الجامعتين.

وسوف يستمع المشرعون في مجلس النواب إلى رؤساء جامعات نورث وسترن وروتجرز وكاليفورنيا - لوس أنجليس. وقال متحدث باسم جمعية «فاي بيتا كابا» للفنون والعلوم، إن رئيس الجمعية سيدلي بشهادته بصفته الشخصية.

وفي جامعة كاليفورنيا - لوس أنجليس، اشتبك طلاب مخيمون مع متظاهرين ملثمين مناهضين لهم. ومرت ساعات قبل أن تتدخل الشرطة.

وفي اليوم التالي، فضت الشرطة بالقوة مخيماً للمتظاهرين؛ إذ وصلت قبل الفجر واستخدمت قنابل الصوت وأدوات مكافحة الشغب لاختراق صفوف المتظاهرين الذين شبكوا أذرعهم في محاولة لصد الشرطة. وقالت شرطة لوس أنجليس إنها اعتقلت 210 أشخاص في الجامعة.

ومن المتوقع أن يقول مستشار جامعة كاليفورنيا - لوس أنجليس جين بلوك، وفقاً لشهادته المكتوبة: «بالنظر لكل ما حصل، كان ينبغي لنا أن نكون على استعداد لإزالة المخيم على الفور إذا كانت سلامة مجتمعنا عرضة للخطر».

وتوصلت جامعتا روتجرز ونورث وسترن إلى اتفاقين مع الطلاب المتظاهرين لإنهاء الاحتجاجات. ويسمح الاتفاق في نورث وسترن للمتظاهرين بالبقاء حتى الأول من يونيو (حزيران).

وأقام أحد الطلاب في جامعة نورث وسترن دعوى قضائية جماعية على الجامعة، يوم الاثنين، متهماً إياها بأنها سمحت «بتوطين معاداة السامية»؛ لاستبعاد الطلاب اليهود من التجربة التعليمية بشكل كامل.


هل أوقف هجوم «حماس» خطط إعادة توطين سجناء غوانتانامو؟

سجين في مركز احتجاز المعسكر السادس في خليج غوانتانامو في عام 2019... لم يتم اتهام أي من السجناء الذين كان من المقرر نقلهم في أكتوبر بارتكاب جرائم (نيويورك تايمز)
سجين في مركز احتجاز المعسكر السادس في خليج غوانتانامو في عام 2019... لم يتم اتهام أي من السجناء الذين كان من المقرر نقلهم في أكتوبر بارتكاب جرائم (نيويورك تايمز)
TT

هل أوقف هجوم «حماس» خطط إعادة توطين سجناء غوانتانامو؟

سجين في مركز احتجاز المعسكر السادس في خليج غوانتانامو في عام 2019... لم يتم اتهام أي من السجناء الذين كان من المقرر نقلهم في أكتوبر بارتكاب جرائم (نيويورك تايمز)
سجين في مركز احتجاز المعسكر السادس في خليج غوانتانامو في عام 2019... لم يتم اتهام أي من السجناء الذين كان من المقرر نقلهم في أكتوبر بارتكاب جرائم (نيويورك تايمز)

كان البيت الأبيض قد علّق مهمةً سريةً لنقل المعتقلين إلى سلطنة عمان في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد أن أعرب أعضاء في الكونغرس عن قلقهم إزاء عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

السياج الخارجي لمعسكر «دلتا» في غوانتانامو (نيويورك تايمز)

وكان من المقرر أن ترسل إدارة بايدن نحو 12 معتقلاً في خليج غوانتانامو إلى سلطنة عمان؛ لإعادة توطينهم في العام الماضي، ولكنها أوقفت على نحو مفاجئ العملية السرية وسط تساؤلات من الكونغرس حول الأمن في الشرق الأوسط بعد هجوم «حماس» على إسرائيل، بحسب مسؤولين في الإدارة. ولم يتم أبداً توجيه تهم جنائية لأي من السجناء، وتمت الموافقة لهم جميعاً بنقلهم من قبل فرق مراجعة الأمن القومي. وكانت طائرة شحن عسكرية على مهبط الطائرات في خليج غوانتانامو لنقل مجموعة من السجناء اليمنيين جواً إلى سلطنة عمان عندما تم وقف الرحلة، وفقاً لما قاله أشخاص على دراية بالعملية العسكرية.

وقد جُمعت المتعلقات التي يمكن أن يأخذوها معهم، مما يشير إلى أن السجناء سوف يغادرون قريباً. ثم حلقت الطائرة بعيداً خالية، وأُعيدت إليهم متعلقاتهم. تُصنَّف تفاصيلُ هذه العمليات بالسرية من أجل أمن أطقم الطائرات العسكرية الأميركية التي تنقل الرجال.

إلا أن مسؤولين أميركيين، رفضوا الكشف عن هوياتهم؛ لأن تحركات المعتقلين تعدّ سريةً إلى أن تُستكمل، اعترفوا بفشل المهمة بعد أن نشرت شبكة «إن بي سي» تقريراً عنها يوم الاثنين، يوضح النقل المتأخر وسط جهود إدارة بايدن المستمرة للعثور على دول مستعدة لإعادة توطين 16 محتجزاً تم إخلاء سبيلهم، وهم من بين 30 رجلاً محتجزين في غوانتانامو. وتتطلب مثل هذه الصفقات الدبلوماسية ومشاركة مجتمع الاستخبارات وتوجيه إشعار مسبق إلى الكونغرس. تعدّ الولايات المتحدة سلطنة عمان منذ فترة طويلة حليفاً قوياً ووفياً، ودولة مسالمة تبعد 1500 ميل، وبلداً بعيداً عن غزة.

معسكر غوانتانامو حيث يُحتجَز سجناء «القاعدة» و«طالبان» (نيويورك تايمز)

وسيط محايد

وتفخر سلطنة عمان بأنها وسيط محايد بين القوى الإقليمية المتصارعة. في ليلة الاثنين، وصفت أدريان واتسون، المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، سلطنة عمان بأنها «شريك موثوق به... يتعاون بشكل وثيق مع الولايات المتحدة بشأن مجموعة من الأولويات، بما في ذلك إعادة تأهيل المعتقلين في غوانتانامو». توصّل المسؤولون الدبلوماسيون ومسؤولو الأمن القومي الأميركي إلى اتفاق مع سلطنة عمان لإرسال السجناء إلى هناك العام الماضي. لكن الخطة واجهت معارضة خلال جلسة مغلقة في الكونغرس في أكتوبر (تشرين الأول)، عشية عملية النقل.

إعادة التوطين

وقال مسؤولون في الإدارة الأميركية، طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم، إن الديمقراطيين أثاروا مخاوف مع مسؤولي وزارة الخارجية والاستخبارات من احتمال زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط في أعقاب هجوم «حماس» على إسرائيل. وافقت الإدارة على تأجيل النقل ومراجعة الترتيبات، وهي عملية قال مسؤولان حكوميان، يوم الاثنين، إنها مستمرة. ولا تسمح سياسة وزارة الدفاع بالكشف عن تاريخ نقل جديد إلا بعد مغادرة السجناء. إن سجناء غوانتانامو الذين ينتظرون نقلهم هم من بلدان تعدّ غير مستقرة أو خطرة للغاية للحد الذي يحُول دون إعادتهم إلى أوطانهم، لا سيما اليمن، الأمر الذي يتطلب من الولايات المتحدة طلب المساعدة من الحلفاء والشركاء لاستقبالهم لإعادة التأهيل أو إعادة التوطين. على مدى عقدين من تاريخ مركز الاعتقال في كوبا، نُقل نحو 750 محتجزاً عن طريق العودة إلى الوطن أو إعادة التوطين، ومعظمها في عمليات عسكرية سرية.

الصعوبات الدبلوماسية

وقد تم تهميش عدد قليل منهم أو تأخيره؛ بسبب الصعوبات الدبلوماسية، أو تغيير القيادة في الدولة المستقبلة، أو المخاوف العملياتية العسكرية الأميركية. في أواخر عام 2014، على سبيل المثال، عادت طائرة شحن عسكرية تحمل 5 محتجزين إلى آسيا الوسطى، كانت قد غادرت غوانتانامو في عملية نقل مخططة منذ فترة طويلة، وذلك بسبب مشكلة ميكانيكية في الجو. وقد أرجأ البنتاغون الإفصاح العلني عمّا عدّها «عملية أمنية حساسة للأمن القومي» حتى تم إرسال طائرة شحن جديدة من طراز «سي-17» وطاقمها إلى القاعدة لنقل السجناء وقوة حراسة خاصة ونقلهم إلى كازاخستان.

المعسكر السادس حيث يُحتجز سجناء «القاعدة» و«طالبان» (نيويورك تايمز)

برنامج إعادة التأهيل

واستقبل برنامج إعادة التأهيل في سلطنة عمان 30 محتجزاً في الفترة من 2015 إلى 2017. وكان معظمهم من اليمن الذي يشترك بحدود مع سلطنة عمان. وقد تزوج كثير منهم وأنجبوا الآن أطفالاً هناك، على الرغم من أنه من غير المعروف ما إذا كانوا قد اندمجوا بنجاح في المجتمع من عدمه. كان اثنان من الرجال الذين أُرسلوا إلى سلطنة عمان من مواطني أفغانستان الذين أُعيدوا في وقت سابق من هذا العام، وفقاً لما ذكرته حركة «طالبان»، بعد 7 سنوات من الإقامة الجبرية. وقال ماثيو ميلر، المتحدث باسم وزارة الخارجية في ذلك الوقت، إن الرجلين أُعيدا إلى وطنهما لأن الظروف الأمنية التي تم التفاوض عليها بين الولايات المتحدة وسلطنة عمان في وقت نقلهما، في عام 2017، قد انتهت.

وقالت واتسون إن سلطنة عمان، من خلال برنامجها لإعادة التأهيل، «تواصل الوفاء بالمعاملة الإنسانية والضمانات الأمنية للمحتجزين الذين تم إرسالهم إلى هناك في السنوات الأخيرة، وفي بعض الحالات أطول بكثير مما كان متوقعاً». وأضافت: «نظراً لقوة برنامج سلطنة عمان، سوف نواصل التعاون الوثيق مع المسؤولين العمانيين بشأن المضي قدماً في هذه القضايا». رفض محامو السجناء المفرج عنهم التعليق على عملية النقل التي أجهضت، أو مناقشة الحالة المزاجية في «المعسكر 6»، الذي يخضع للحد الأدنى من الحراسة الأمنية في غوانتانامو، حيث يتم فصل الرجال الذين تمت الموافقة على الإفراج عنهم عمّا يُسمون «المعتقلين ذوي القيمة العالية».

* خدمة «نيويورك تايمز»


قبل الاعتراف بالدولة الفلسطينية... مناقشات غير معلنة بين أميركا والدول الأوروبية

إسبانيا والنرويج وآيرلندا اعترفت بالدولة الفلسطينية (إ.ب.أ)
إسبانيا والنرويج وآيرلندا اعترفت بالدولة الفلسطينية (إ.ب.أ)
TT

قبل الاعتراف بالدولة الفلسطينية... مناقشات غير معلنة بين أميركا والدول الأوروبية

إسبانيا والنرويج وآيرلندا اعترفت بالدولة الفلسطينية (إ.ب.أ)
إسبانيا والنرويج وآيرلندا اعترفت بالدولة الفلسطينية (إ.ب.أ)

إعلان إسبانيا والنرويج وآيرلندا الاعتراف بالدولة الفلسطينية، أمس (الأربعاء)، لم يسعد واشنطن بحسب تقرير لمجلة «بوليتيكو»، لكنه أشار إلى أنها «لم تكن مفاجأة أيضاً».

وكشف التقرير عن حصول اجتماعات لمسؤولين في البيت الأبيض مع مسؤولين أوروبيين في الأيام التي سبقت إعلان إسبانيا والنرويج وآيرلندا الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

أمس، وفي إعلان مشترك مع آيرلندا وإسبانيا، أكد رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور أن بلاده ستعترف بالدولة الفلسطينية بدءاً من 28 مايو (أيار)، رغم التحذيرات الإسرائيلية.

وردت إسرائيل باستدعاء سفرائها لدى الدول الثلاث، في حين اعتبرت حركة «حماس» القرار «خطوة مهمة» على طريق تثبيت حقوق الفلسطينيين في أرضهم وفي إقامة دولتهم.

وقال مسؤولون أميركيون وآيرلنديون لـ«بوليتيكو»، إن بعض المسؤولين الأوروبيين أجروا مناقشات مع إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، «لتجنب إغضاب البيت الأبيض، إذ إن الرئيس الأميركي يدعم منذ فترة طويلة حل الدولتين، ويرى أن أفضل طريقة للوصول إليه هي الدبلوماسية المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين».

«تطور لا مفر منه»

وحسبما أشار مسؤول آيرلندي بارز، فضل عدم الكشف عن هويته، لـ«بوليتيكو»، فإنه خلال تلك المناقشات، أكد المسؤولون الأميركيون أنه «رغم عدم موافقة واشنطن على الخطوة، فإنها تتفهم سبب اتخاذنا هذا القرار الآن، ويبدو أنهم قبلوه على أنه تطور لا مفر منه».

وقال المسؤول: «لم تكن هناك معارضة حقيقية».

ووفق المجلة، يُظهر التراجع في الفترة التي سبقت إعلان الاعتراف مدى محاولة حلفاء واشنطن في جميع أنحاء العالم تحقيق التوازن بين مصالحهم السياسية في الداخل ورغبتهم في تجنب المزيد من زعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط.

وشدد مسؤول أميركي مطلع على المناقشات على أن واشنطن أوضحت للدول الثلاث؛ إسبانيا وآيرلندا والنرويج، أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية «لن يكون مفيداً»، ومع ذلك، تعتقد الإدارة الأميركية أن الخطوة التي اتخذتها إسبانيا والنرويج وآيرلندا لن تؤدي إلى زيادة كبيرة في التوترات العالمية بشأن الحرب في غزة.

وقال للمجلة: «نعتبر هذه الخطوة حقيقة لا مفر منها في سياسات إسبانيا وآيرلندا، بينما النرويج لديها أسباب خاصة بسبب اتفاقيات أوسلو».

واتفاقيات أوسلو هي اتفاقيات السلام عام 1993 بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، التي أسست لعملية سلام تنتهي بحل الدولتين، لكنها تعثرت في نهاية المطاف.

دبلن أبلغت واشنطن «سريعاً»

وبحسب «بوليتيكو»، كانت دبلن مصممة على اتخاذ هذه الخطوة من دون الإضرار بعلاقاتها القوية مع أميركا، خصوصاً البيت الأبيض في عهد بايدن. ونتيجة لذلك، حرص دبلوماسيو وزارة الخارجية الآيرلندية على إطلاع نظرائهم الأميركيين بشكل سريع على كل محادثة أجراها الآيرلنديون مع الحكومات الأوروبية التي ستتخذ خطوة مماثلة، وهي بلجيكا ومالطا والنرويج وسلوفينيا وإسبانيا.

وقال المسؤول الآيرلندي: «لم يكن بوسعنا أن نكون أكثر وضوحاً بشأن نوايانا قبل أسابيع أو أشهر، للتأكد من عدم وجود مفاجآت أو شكوك في واشنطن لسنا بحاجة لها».

وأضاف: «المحادثات مع الولايات المتحدة أثرت أيضاً على رسائل آيرلندا بشأن الإعلان».

وفي بيانه، أكد رئيس الوزراء الآيرلندي سايمون هاريس أن آيرلندا تأمل في رؤية استئناف الدبلوماسية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، ولا ترغب في إلقاء طوق نجاة دبلوماسي لـ«حماس».

إعلانات واشنطن

وأشار المسؤول إلى أن إدارة بايدن كانت قلقة من أن الاعتراف قد يؤدي إلى تقوية حركة «حماس»، لذلك حرصنا على التأكيد في رسالتنا على أن آيرلندا ليست صديقة لـ«حماس».

والأربعاء، انتقدت أميركا خطوة الدول الثلاث، وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي أدريان واتسون، في بيان، إن الدولة الفلسطينية يجب أن تتحقق من خلال المفاوضات وليس باعتراف من أطراف منفردة.

ورداً على سؤال حول العزلة الدبلوماسية المتزايدة لإسرائيل، يوم الأربعاء، قال مستشار الأمن القومي جيك سوليفان: «هذا يثير قلقنا لأننا لا نعتقد أن ذلك يسهم في أمن إسرائيل وحيويتها على المدى الطويل».

لكن وراء الكواليس، قلل المسؤولون من أهمية هذه الإعلانات، بحسب «بوليتيكو».

وقال المسؤول الأميركي للمجلة: «بغض النظر عن كل ما شهده الشرق الأوسط هذا الأسبوع، ومن بينه قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية التحرك لإصدار أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، وقادة (حماس) إسماعيل هنية ويحيى السنوار ومحمد الضيف، فإن جهود الدول الثلاث ربما لا يكون لها تأثير كبير».

وتابع: «حاولوا تكوين مجموعة كافية لإحداث ضجة، لكن من وجهة نظرنا ما حدث كان أشبه بموجة صغيرة».

وتعترف بالفعل نحو 144 دولة من أصل 193 دولة أعضاء في الأمم المتحدة بدولة فلسطين، بما في ذلك أغلب دول نصف الكرة الأرضية الجنوبي، وروسيا والصين والهند.


تقرير: إدارة أوباما منعت «إف بي آي» من اعتقال مؤيدين للبرنامج النووي الإيراني بأميركا

الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري (رويترز)
الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري (رويترز)
TT

تقرير: إدارة أوباما منعت «إف بي آي» من اعتقال مؤيدين للبرنامج النووي الإيراني بأميركا

الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري (رويترز)
الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري (رويترز)

كشف تقرير صحافي جديد عن أن وزارة خارجية الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما «تدخلت بنشاط» لمنع مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) من تنفيذ أوامر اعتقال بحق أفراد في الولايات المتحدة يُزعم أنهم يدعمون الجهود المالية الإيرانية لتطوير أسلحة الدمار الشامل.

ونُشر التقرير بواسطة شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، التي قالت إنها حصلت على رسائل أرسلها السيناتور تشاك غراسلي، وهو جمهوري من ولاية أيوا، والسيناتور رون جونسون، الجمهوري من ولاية ويسكونسن، إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي، والمدعي العام ميريك غارلاند بشأن هذه المسألة.

وفرضت الولايات المتحدة، لعقود من الزمن خلال الإدارات الجمهورية والديمقراطية، عقوبات على «أفراد وشركات ومنظمات إيرانية لتورطها في الانتشار النووي، وتطوير الصواريخ الباليستية، ودعم الجماعات الإرهابية، وانتهاكات حقوق الإنسان».

لكن غراسلي وجونسون تلقيا سجلات من مبلغين عن مخالفات، يقولون إنها تظهر أنه «في حين التزمت إدارة أوباما علناً بمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية» فإن وزير الخارجية آنذاك جون كيري تدخل بنشاط في تنفيذ مكتب التحقيقات الفيدرالي مذكرات اعتقال بحق أفراد في الولايات المتحدة يدعمون بشكل غير قانوني الجهود الإيرانية، بما في ذلك الجهود المالية، لتطوير أسلحة الدمار الشامل وبرنامج الصواريخ الباليستية.

وتظهر السجلات، بحسب غراسلي وجونسون، أن وزارة العدل وقيادة مكتب التحقيقات الفيدرالي، والمدعية العامة آنذاك لوريتا، لينش ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي آنذاك جيمس كومي، «فشلوا في اتخاذ الخطوات اللازمة لوقف جهود كيري المعرقلة لإنفاذ القانون».

وتضمنت السجلات رسائل بريد إلكتروني غير سرية لمكتب التحقيقات الفيدرالي، إحداها بتاريخ 25 أغسطس (آب) 2017، وتحتوي على تفاصيل 8 حالات على الأقل مرتبطة بالاتفاق النووي الإيراني، حيث «كان بإمكان مكتب التحقيقات الفيدرالي، ووزارة العدل المضي قدماً في القضايا، لكن وزارة الخارجية اختارت منعها».

ووفقاً للسجلات، ففي 6 من هذه الحالات، «أضاع مكتب التحقيقات الفيدرالي الفرصة للقبض على المتهمين الرئيسيين».

وتقول الرسالة الإلكترونية إن أحد الأشخاص الذين لم يتمكّن مكتب التحقيقات الفيدرالي من إلقاء القبض عليهم كان «مدرجاً على قائمة مراقبة الإرهاب» وآخر «أُعيد إلى إيران».

وتزعم الرسالة الإلكترونية أيضاً أنه تم القبض على هدفين على الأقل فقط بعد أن «رفعت الدولة الحظر المفروض عليهما... منذ أن تولّت إدارة دونالد ترمب مهامها».

ويزعم غراسلي أن هذا التدخل لمنع اعتقال أولئك الإيرانيين «جاء لأسباب سياسية».

وتظهر رسالة بريد إلكتروني بتاريخ يوليو (تموز) 2015 «أن هناك مخاوف قد أُثيرت بشأن أوامر التوقف عن اعتقال المجرمين الإيرانيين».

وأكد مكتب التحقيقات الفيدرالي تسلُّم رسالة غراسلي وجونسون، لكنه رفض الإدلاء بمزيد من التعليقات.

ولم ترد وزارة الخارجية على الفور على طلب «فوكس نيوز» للتعليق على الأمر.


تسجيل ثاني حالة إصابة بإنفلونزا الطيور بين البشر في أميركا

ويشهد العالم حالياً أكبر موجة من إنفلونزا الطيور تم توثيقها على الإطلاق (رويترز)
ويشهد العالم حالياً أكبر موجة من إنفلونزا الطيور تم توثيقها على الإطلاق (رويترز)
TT

تسجيل ثاني حالة إصابة بإنفلونزا الطيور بين البشر في أميركا

ويشهد العالم حالياً أكبر موجة من إنفلونزا الطيور تم توثيقها على الإطلاق (رويترز)
ويشهد العالم حالياً أكبر موجة من إنفلونزا الطيور تم توثيقها على الإطلاق (رويترز)

أكدت الولايات المتحدة رصد حالة ثانية من إنفلونزا الطيور بين البشر بعد أن ثبتت إصابة شخص بالمرض بعد ملامسة الماشية.

وأعلنت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، يوم الأربعاء، أن إصابة عامل في مجال منتجات الألبان في ولاية ميشيغان الأميركية هي ثاني إصابة بشرية فيما يتعلق بالتفشي الحالي.

وظهرت على العامل أعراض في عينيه تشبه التهاب الملتحمة.

واكتشف فيروس (إتش 5 إن 1) لأول مرة في أبقار حلوب في أواخر مارس (آذار). وفقاً لوزارة الزراعة الأميركية، من المحتمل أن تكون الطيور البرية قد أصابت الأبقار.

وفي أبريل (نيسان)، تم تأكيد أول حالة إصابة بشرية عن طريق بقرة في عامل بمجال منتجات الألبان في تكساس كان على اتصال بأبقار حلوب يشتبه في إصابتها بالفيروس.

ولا يزال خطر العدوى البشرية منخفضاً.

وفي عام 2022، سجلت السلطات في كولورادو عدوى إنفلونزا الطيور في إنسان أصيب على الأرجح بالمرض من خلال الاتصال المباشر بالدواجن.

ويشهد العالم حالياً أكبر موجة من إنفلونزا الطيور تم توثيقها على الإطلاق، التي تنتشر في جميع أنحاء العالم. ويؤثر ذلك بشكل رئيسي على الطيور، ولكن الأمر يطول أيضاً العديد من الثدييات، بما في ذلك القطط والدببة والفقمات.

ووفقاً للمراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، يمكن أن تختلف الأعراض البشرية من التهابات العين أو الجهاز التنفسي إلى أمراض خطيرة مثل الالتهاب الرئوي، يمكن أن تهدد الحياة.

ويحذر خبراء الصحة من أن الفيروس يمكن أن يتكيف مع انتقال العدوى بين البشر.


إقالة قائد شرطة جامعة كاليفورنيا بعد هجوم على محتجين مؤيدين للفلسطينيين

عناصر من الشرطة في حرم جامعة كاليفورنيا - لوس أنجليس عقب تفكيك مخيّم التضامن مع الفلسطينيين (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في حرم جامعة كاليفورنيا - لوس أنجليس عقب تفكيك مخيّم التضامن مع الفلسطينيين (أ.ف.ب)
TT

إقالة قائد شرطة جامعة كاليفورنيا بعد هجوم على محتجين مؤيدين للفلسطينيين

عناصر من الشرطة في حرم جامعة كاليفورنيا - لوس أنجليس عقب تفكيك مخيّم التضامن مع الفلسطينيين (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في حرم جامعة كاليفورنيا - لوس أنجليس عقب تفكيك مخيّم التضامن مع الفلسطينيين (أ.ف.ب)

أقيل قائد الشرطة في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس من منصبه بعد ثلاثة أسابيع من تعرض مسؤولين في الحرم الجامعي لانتقادات بسبب تعاملهم مع هجوم عنيف وقع ليلاً على نشطاء مناصرين للفلسطينيين يعتصمون في الجامعة.

وقالت نائبة رئيس جامعة كاليفورنيا ماري أوساكو، في بيان أمس (الأربعاء)، إن جون توماس، الذي تم تعيينه رسمياً رئيساً لقوة شرطة الجامعة في يناير (كانون الثاني) بعد عام من توليه منصب الرئيس المؤقت «تمت إعادة تعيينه مؤقتاً في انتظار فحص عملياتنا الأمنية».

وقالت أوساكو إن جاوين جيبسون من شرطة الحرم الجامعي تم تعيينه رئيساً للشرطة بالإنابة في الجامعة اعتباراً من يوم الثلاثاء.

وأثار توماس ومسؤولون آخرون في الجامعة، بالإضافة إلى قسم شرطة لوس أنجليس، انتقادات حادة بسبب التعامل مع أعمال العنف التي اندلعت في جامعة كاليفورنيا بين النشطاء المناصرين للفلسطينيين والمجموعة التي هاجمتهم في وقت متأخر من ليل 30 أبريل (نيسان).

واقتحم المهاجمون الملثمون، الذين وصفهم مسؤولو الجامعة فيما بعد بـ«المحرضين»، مخيماً بالهراوات والعصي. وأعقبت ذلك مناوشات عنيفة، إذ تبادل الجانبان الضربات ورش كل منهما الآخر برذاذ الفلفل. وأفاد بعض ممن كانوا في المخيم بتعرضهم لإلقاء الألعاب النارية عليهم أيضاً.

وتشير جميع الروايات إلى استمرار المواجهة ثلاث ساعات على الأقل، أي حتى الصباح الباكر من يوم 1 مايو (أيار) قبل أن تتدخل الشرطة وتستعيد النظام. ولم تتم أي اعتقالات على الفور.

وانتقد متحدث باسم جافين نيوسوم حاكم كاليفورنيا، في وقت لاحق، «الاستجابة المحدودة والمتأخرة لجهات إنفاذ القانون في الحرم الجامعي» للاضطرابات ووصف ذلك بأنه «غير مقبول».

وأصدر كل من نيوسوم نفسه ورئيسة بلدية لوس أنجليس كارين باس بيانات تدين العنف وتدعو إلى إجراء تحقيق.

وفي الليلة التالية، داهم المئات من رجال شرطة الولاية والشرطة المحلية المخيم وأزالوا الخيام واعتقلوا 210 أشخاص.

وجعلت الاضطرابات التي استمرت يومين الجامعة في بؤرة توتر متصاعد استمر أسابيع في العشرات من الجامعات الأميركية، إذ أدت الاحتجاجات على تصرفات إسرائيل في حربها على غزة إلى اشتباك الطلاب مع بعضهم ومع جهات إنفاذ القانون.

ويتهم المؤيدون لإسرائيل النشطاء في الحراك بالجامعات الذين يحتجون على الأزمة الإنسانية الضارية التي يواجهها الفلسطينيون في غزة بالتحريض على معاداة السامية وخلق بيئة معادية لليهود.

ويرد الجانب المناصر للفلسطينيين، الذي لا يخلو من العديد من اليهود، بأن الخصوم السياسيين يربطون بشكل غير عادل بين رسالتهم الداعمة لحقوق الإنسان وإدانة الحكومة الإسرائيلية وبين الكراهية المعادية لليهود.

وبعد أيام من الاضطرابات التي شهدتها الجامعة، قال مسؤولون بها إن لجنة من الخبراء الخارجيين ستجري مراجعة واسعة النطاق للعمليات الأمنية في الحرم الجامعي واستجابة جهات إنفاذ القانون للواقعة. وأعلن رئيسها جين بلوك إجراء تحقيق منفصل لتحديد هوية مرتكبي المشاجرة واعتقالهم.

ورداً على إقالة توماس، أصدرت رابطة تمثل 250 شرطياً يقومون بدوريات في جميع أحرام جامعة كاليفورنيا العشرة بياناً يتساءل عما إذا كان مديرو الجامعة قد اتبعوا البروتوكولات الخاصة بالاحتجاج والسيطرة على الحشود في الأحداث الجارية.

وقال ويد ستيرن، رئيس رابطة شرطيي السلام بالجامعات الاتحادية: «إدارة جامعة كاليفورنيا تعترف بفشل أي استجابة للاحتجاج، ويجب على الجمهور رفض محاولاتهم إلقاء اللوم على جهات إنفاذ القانون».

وجاء التغيير في شرطة الجامعة في الوقت الذي يستعد فيه بلوك للإدلاء بشهادته أمام لجنة بمجلس النواب الأميركي، وهي الأحدث في سلسلة من جلسات الاستماع بالكونغرس التي دعا إليها الجمهوريون للتركيز على الاضطرابات في الجامعات ومزاعم معاداة السامية الناجمة عن الاحتجاجات المناصرة للفلسطينيين.

ومن المقرر أيضاً أن يحضر رئيسا جامعتي روتجرز ونورثوسترن جلسة الاستماع يوم الخميس.


الجيش الأميركي يعلن اعتراض 4 مسيّرات أطلقها الحوثيون باليمن

مدمرة أميركية في البحر الأحمر تعترض هجوماً للحوثيين في أبريل الماضي (أ.ب)
مدمرة أميركية في البحر الأحمر تعترض هجوماً للحوثيين في أبريل الماضي (أ.ب)
TT

الجيش الأميركي يعلن اعتراض 4 مسيّرات أطلقها الحوثيون باليمن

مدمرة أميركية في البحر الأحمر تعترض هجوماً للحوثيين في أبريل الماضي (أ.ب)
مدمرة أميركية في البحر الأحمر تعترض هجوماً للحوثيين في أبريل الماضي (أ.ب)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية، اليوم (الخميس)، نجاح قواتها في اعتراض 4 مسيّرات أطلقتها جماعة الحوثي من مناطق سيطرتها في اليمن يوم أمس.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان، إن القوات اعتبرت المسيّرات الحوثية تهديداً وشيكاً لها ولقوات التحالف وللسفن التجارية.


البيت الأبيض ينتقد إعلان دول أوروبية الاعتراف بالدولة الفلسطينية

علم فلسطيني معلق في مخيم  للطلبة بجامعة برشلونة دعماً للفلسطينيين في غزة بينما يعتزم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إعلان الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة (رويترز)
علم فلسطيني معلق في مخيم للطلبة بجامعة برشلونة دعماً للفلسطينيين في غزة بينما يعتزم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إعلان الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة (رويترز)
TT

البيت الأبيض ينتقد إعلان دول أوروبية الاعتراف بالدولة الفلسطينية

علم فلسطيني معلق في مخيم  للطلبة بجامعة برشلونة دعماً للفلسطينيين في غزة بينما يعتزم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إعلان الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة (رويترز)
علم فلسطيني معلق في مخيم للطلبة بجامعة برشلونة دعماً للفلسطينيين في غزة بينما يعتزم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إعلان الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة (رويترز)

رفضت الإدارة الأميركية خطوة إسبانيا والنرويج وآيرلندا الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وقال مسؤول بمجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض للصحافيين، يوم الأربعاء، إن الرئيس الأميركي جو بايدن مؤيد قوي لحلّ الدولتين، وكان كذلك طوال حياته المهنية، لكنه يعتقد أن الدولة الفلسطينية يجب أن تتحقق من خلال المفاوضات المباشرة بين الطرفين، وليس من خلال الاعتراف الأحادي الجانب.

وأضاف المسؤول أن الرئيس بايدن لا يزال يدعم مساراً يؤدي إلى حل الدولتين، وسيواصل السعي لتحقيق ذلك من خلال المفاوضات الدبلوماسية بين الجانبين.

وصرّح الرئيس بايدن عدة مرات أن السبيل الوحيدة لحلّ الصراع العربي الإسرائيلي هو حلّ الدولتين، وقال في أحدث تلك التصريحات في خطابه، يوم الأحد، في حفل التخرج لكلية مورهاوس، إن حلّ الدولتين هو الحلّ الوحيد الذي يضمن أن يعيش الشعبان الفلسطيني والإسرائيلي في سلام وأمن وكرامة.

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال زيارته ولاية نيوهامشير الثلاثاء (أ.ف.ب)

وتؤيد الولايات المتحدة ودول غربية أخرى فكرة إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل لحلّ الصراع الأكثر تعقيداً في منطقة الشرق الأوسط، لكن الإدارة الأميركية تصرّ على أن إقامة دولة فلسطينية يجب أن تأتي كجزء من تسوية يتم التفاوض عليها، وهي حجة يراها مراقبون أنها غير قابلة للتحقق على أرض الواقع في المدي القصير بعد توقف محادثات السلام منذ عام 2009.

كريم خان مدعي المحكمة الجنائية الدولية (أ.ف.ب)

قرار الدول الثلاث يأتي وسط غضب دولي بشأن عدد الضحايا المدنيين الذين سقطوا خلال القصف الإسرائيلي، إضافة إلى الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غياب حلول سياسية لإنهاء الحرب، والتحذيرات الأممية من صعوبات تواجه توزيع المساعدات الإنسانية على الفلسطينيين مع استمرار العمليات العسكرية.

وعلى الرغم من أن الدول الثلاث أشارت إلى «إمكانية الاعتراف بالدولة الفلسطينية»، فإن هذه الخطوة الرمزية ستزيد من الضغوط الدولية على إسرائيل للقيام بمفاوضات لإنهاء الحرب، مع دخول العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة شهرها الثامن.

آيرلندا تعتزم الاعتراف بالدولة الفلسطينية على أساس حدود عام 1967 (رويترز)

وأشارت مصادر متابعة إلى أن هذه الخطوة قد تحفز دولاً أخرى في الاتحاد الأوروبي على اتخاذ نفس الخطوة، مثل مالطا وسلوفانيا. وقد يعزز ذلك اتخاذ مزيد من الخطوات في «الأمم المتحدة»، ويؤدي إلى عزلة إسرائيل على الساحة الدولية، خاصة أن نحو 140 دولة من بين 190 دولة في «الأمم المتحدة» اعترفت بالفعل بالدولة الفلسطينية.

القرار يتزامن أيضاً مع إعلان المحكمة الجنائية الدولية نية إصدار أوامر اعتقال بحقّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، إلى جانب قادة «حماس»، يحيى السنوار ومحمد الضيف وإسماعيل هنية، بتهم ارتكاب جرائم حرب خلال الصراع بين إسرائيل و«حماس».

غيرشون باسكن، مدير إدارة الشرق الأوسط بمنظمة المجتمعات الدولية، ومقرها المملكة المتحدة، عدّ أن قرار الدول الثلاث الاعتراف بدولة فلسطينية خطوة كان ينبغي اتخاذها منذ عقود، وشدّد على أن هزيمة الإرهاب والجماعات المتطرفة لن تتحقق إلا بوجود مسار سياسي.

بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت يواجهان أوامر اعتقال يريد الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية إصدارها بحقهما على خلفية حرب غزة (رويترز)

على الجانب الآخر، هاجم ديفيد فريدمان، سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل في عهد دونالد ترمب، قرار الدول الأوروبية الثلاث، وصرّح الثلاثاء أن «هذا الاعتراف سيكون أكثر تدميراً لإسرائيل من هجمات السابع من أكتوبر»، فيما كتب جيسون غرينبلات، مبعوث ترمب السابق للشرق الأوسط على «إكس»: «الاعتراف بدولة فلسطينية من شأنه أن يشجع (حماس) والإرهابيين الآخرين على مواصلة هجومهم الدموي».

تصدع أميركي أوروبي

تُعقّد القضية الفلسطينية العلاقات بين الولايات المتحدة وأقرب حلفائها، وتثير التساؤلات حول ما يمكن أن يحدث من تصدع في العلاقات الأميركية الأوروبية، إذا اتخذت دول أخرى خطوات الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ولم تعبأ بالحجج الأميركية، خصوصاً مع ابتعاد دول أوروبية، مثل فرنسا وألمانيا، إضافة إلى النرويج وآيرلندا وإسبانيا، عن موقف واشنطن، من انتقاد المحكمة الجنائية الدولية، ودافعت على استقلال المحكمة وقراراتها.

وقال مسؤول كبير للصحافيين في مؤتمر على الهاتف، يوم الثلاثاء، إن النقاشات حول اليوم التالي للعمليات العسكرية في غزة لا تزال جارية، وتستهدف التوصل إلى مرحلة ما بعد الصراع، وطريق تنفيذ حلّ الدولتين بمجرد انتهاء القتال. وأشار المسؤول إلى أن الولايات المتحدة تناقش هذه الأفكار مع العواصم العربية الأخرى وإسرائيل.


ترمب يرفض حظر وسائل منع الحمل بعد جدل حول الحقوق الإنجابية

ترمب متحدثاً في فعالية بفيلادلفيا يونيو الماضي (أ.ب)
ترمب متحدثاً في فعالية بفيلادلفيا يونيو الماضي (أ.ب)
TT

ترمب يرفض حظر وسائل منع الحمل بعد جدل حول الحقوق الإنجابية

ترمب متحدثاً في فعالية بفيلادلفيا يونيو الماضي (أ.ب)
ترمب متحدثاً في فعالية بفيلادلفيا يونيو الماضي (أ.ب)

خفف الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من تصريحات أدلى بها عن منع الحمل، بعد جدال دلّ على حساسية قضية الإجهاض وحق الإنجاب بشكل عام في حملة الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المرشح الجمهوري، على منصّته «تروث سوشيال»: «لم أؤيد قط، ولن أدافع أبداً، عن فرض قيود على وسائل منع الحمل». وأضاف: «إنها كذبة اختلقها الديمقراطيون، إنها معلومات مضللة. أنا لا أؤيد فرض حظر على وسائل منع الحمل، والحزب الجمهوري لن يفعل ذلك أيضاً!»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وفي وقت سابق، رد رجل الأعمال على سؤال لقناة «كي دي كي أيه» المحلية، عما إذا كان يؤيد فرض قيود على الحق في منع الحمل، بالقول: «نحن ننظر في هذا الأمر، وستكون لديّ سياسة بشأن هذا الأمر قريباً جداً». وعندما سألته القناة إن كان يؤيد فرض قيود على حبوب الإجهاض، لم يجب ترمب مباشرة. واكتفى بالقول: «إن الأمر يتعلق حقاً بالولايات، وستكون لبعض الولايات سياسات مختلفة عن غيرها».

وسرعان ما ردّ فريق حملة منافسه الرئيس الديمقراطي جو بايدن الذي جعل، مع نائبته كامالا هاريس، من هذه القضية أحد أركان هجومه ضد دونالد ترمب، واتهمه بـ«التراجع وإلغاء حريات المرأة». وأشار الفريق، في بيان، إلى أن المحكمة العليا، التي عدل ترمب التوازن فيها بتعيين قضاة محافظين، ألغت في صيف عام 2022 الضمانة الدستورية للحق في الإجهاض. ومنذ ذلك الحين، قام نحو عشرين ولاية بحظر الإجهاض، أو شددت القيود المفروضة عليه. وبعد أن وقع بين فكي كماشة مؤيديه الأكثر تحفظاً وإدراكه أن حظر الإجهاض لا يحظى بشعبية بين العديد من الأميركيين، استبعد ترمب إمكانية حظر الإجهاض على المستوى الوطني.

يأتي ذلك في وقت صوّت مجلس النواب في ولاية لويزيانا، في جنوب الولايات المتحدة، الثلاثاء، على قانون يصف حبوب الإجهاض بأنها «مادة خطيرة» تشكل حيازتها من دون وصفة طبية جريمة، وبالتالي يجب تقييد الحصول عليها. ويتعيّن أن يحظى مشروع القانون بموافقة مجلس شيوخ الولاية وحاكمها إذا اقتضى الأمر. ووفقاً للقانون المقترح، فإن حيازة «الميزوبروستول» و«الميفيبريستون» دون وصفة طبية سيُعاقب عليها بالسجن 5 سنوات وغرامة قدرها 5000 دولار. واعتبرت نائبة الرئيس كامالا هاريس التي تخوض الحملة الانتخابية لصالح الرئيس جو بايدن، القرار «غير مقبول على الإطلاق». وأضافت: «لنكن واضحين: هذا بسبب دونالد ترمب»، الذي يتفاخر بأنه كان وراء تقوية التيار المحافظ في المحكمة العليا.


واشنطن تحث مصر على ضمان تدفق المساعدات إلى غزة

 وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تحث مصر على ضمان تدفق المساعدات إلى غزة

 وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)

حث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، اليوم (الأربعاء)، مصر على بذل كل ما في وسعها لضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة، بحسب «رويترز».

وقال بلينكن في جلسة استماع بمجلس النواب الأميركي إن القتال بالقرب من معبر رفح بجنوب غزة الذي سيطرت عليه إسرائيل هذا الشهر صعّب مهمة تقديم المساعدات. وأضاف: «يتعين علينا من ثم العثور على طريقة للتأكد من أن المساعدات التي تدخل من معبر رفح يمكنها المرور بأمان، لكننا نحث بقوة شركاءنا المصريين على بذل كل ما في وسعهم للتأكد من تدفق المساعدات».