أوستن يؤكد تعرض روسيا لخسائر قد تكلفها 1.3 تريليون دولار من نموها

تشكيك أميركي بقدرة أوكرانيا على الصمود إذا واصلت تكتيكاتها المكلفة أيضاً

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ورئيس الأركان الأميركية المشتركة تشارلز براون خلال مؤتمرهما الصحافي في قاعدة رامشتاين بألمانيا (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ورئيس الأركان الأميركية المشتركة تشارلز براون خلال مؤتمرهما الصحافي في قاعدة رامشتاين بألمانيا (رويترز)
TT

أوستن يؤكد تعرض روسيا لخسائر قد تكلفها 1.3 تريليون دولار من نموها

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ورئيس الأركان الأميركية المشتركة تشارلز براون خلال مؤتمرهما الصحافي في قاعدة رامشتاين بألمانيا (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ورئيس الأركان الأميركية المشتركة تشارلز براون خلال مؤتمرهما الصحافي في قاعدة رامشتاين بألمانيا (رويترز)

كشف وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أن روسيا تعرضت لخسائر فادحة في حربها في أوكرانيا، وقدّم تحديثاً لأرقام خسائرها في الاجتماع العشرين لمجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية، الذي انعقد في قاعدة رامشتاين الجوية بألمانيا.

وقال أوستن: «على مدى أكثر من عامين، حاربت القوات الأوكرانية عدوان بوتين بتحد ومهارة... لقد دفعت روسيا ثمناً باهظاً مقابل أحلام بوتين الإمبراطورية. فقد قُتل أو جُرح ما لا يقل عن 315 ألف جندي روسي». وأضاف أوستن: «منذ الغزو، أهدرت روسيا ما يصل إلى 211 مليار دولار لتجهيز ونشر وصيانة واستدامة حربها غير الضرورية على جارتها». وقال إن «حرب بوتين الاختيارية ستكلف روسيا 1.3 تريليون دولار من النمو الاقتصادي المتوقع سابقا حتى عام 2026»، فيما «يستمر المدافعون عن أوكرانيا في إضعاف قدرات الكرملين».

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن خلال مؤتمره الصحافي في قاعدة رامشتاين بألمانيا (رويترز)

وقال إن أوكرانيا «تقاتل من أجل حياتها بصفتها دولة ذات سيادة، وكان الجيش الأوكراني فعالاً»، مشيراً إلى أن قوات كييف «دمرت أو ألحقت أضراراً بـ 20 سفينة بحرية روسية متوسطة إلى كبيرة الحجم، وتواصل القدرات الأوكرانية المضادة للطائرات إسقاط الطائرات الحربية الروسية».

وجدّد أوستن التأكيد على أن أوكرانيا «لن تتراجع في مواجهة الغزو الروسي»، «ولن تتراجع الولايات المتحدة أيضاً». وقال: «الشعب الأوكراني لن يسمح لبوتين بأن ينتصر... ونحن لن نفعل ذلك».

وقال أوستن إن المخاطر في القتال كبيرة، «إذا نجح بوتين في أوكرانيا، فلن يتوقف عند هذا الحد، وحلفاؤنا وشركاؤنا موجودون هنا لأنهم يدركون المخاطر». ورغم ذلك، لم يقدم أوستن خريطة طريق واضحة لحل عقدة المساعدات الأميركية بقيمة 60 مليار دولار، العالقة في أروقة الكونغرس، حيث يستمر بعض الأعضاء الجمهوريين في عرقلة تمرير المشروع في مجلس النواب، على الرغم من تصويت مجلس الشيوخ عليه في وقت سابق. وأعلنت الولايات المتحدة أخيراً عن مساعدات أمنية إضافية لأوكرانيا بقيمة 300 مليون دولار، جرى تأمينها من «توفير مفاجئ» في ميزانية البنتاغون. غير أن أوستن أعرب عن اعتقاده بأن هناك إجماعاً بين الحزبين في الكونغرس لتمرير مشروع قانون تكميلي سيستمر في تمويل المساعدات الأميركية لأوكرانيا.

تكلفة روسية عالية

من ناحيته، قال الجنرال تشارلز براون، رئيس هيئة الأركان المشتركة، إنه على الرغم من تحقيق روسيا بعض المكاسب الأخيرة، غير أنها جاءت بتكلفة كبيرة بالأفراد والمعدات. وأضاف: «على الرغم من ضخامة التحدي، أوقفت أوكرانيا التقدم الروسي الأولي الذي منعها من السيطرة على كييف، وشنت عمليات ناجحة وهجومية من شأنها استعادة الأراضي في الأجزاء الشرقية من البلاد».

الجنرال تشارلز براون رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة (رويترز)

وتمكنت القوات الأوكرانية من استعادة أكثر من نصف الأراضي التي احتلتها روسيا مؤقتاً خلال المراحل الأولى من الصراع. وقال براون: «خطة روسيا هي انتظار الإرادة الغربية لدعم أوكرانيا... يجب على هذا التحالف ألا يسمح لهذه الاستراتيجية بالنجاح». وأضاف «أوكرانيا تواصل تقليص دفاعاتها لتحصين خطوطها، وتعظيم تأثير ذخائرها وإمداداتها»، وهي «منذ البداية، طلبت القدرة والتدريب للبقاء في القتال. وعلى مدار عامين، استخدمت القوات الأوكرانية دعم هذا التحالف لصد الهجمات الروسية باستخدام استراتيجيات وتكتيكات مبتكرة».

تشكيك بتكتيكات أوكرانيا

غير أن إشارته إلى تلك التكتيكات، تثير كثيراً من الشكوك والمخاوف بشأن قدرة الجيش الأوكراني على مواصلة حربه ضد جيش أكبر بكثير وبموارد متاحة أكثر. ويقول بعض الخبراء العسكريين إن لجوء كييف لاعتماد مواجهة عبر خطوط جبهة مفتوحة مع الجيش الروسي، عبر شنه هجوماً مضاداً فاشلاً، أفقدت الجيش الأوكراني القدرة على الصمود، في ظل تزايد النقص في الذخائر. وبدلاً من مواصلة الاعتماد على حروب العصابات والمجموعات القتالية الصغيرة والكمائن، واختراق الحدود الروسية القريبة، التي مكنته من صد الهجوم الشامل في بداية الحرب، عمد إلى تغيير خططه، معتقداً أن بإمكانه إلحاق الهزيمة الشاملة بالجيش الروسي، الذي تمكن من استيعاب هزائمه، وأعاد تنظيم خطوط دفاعه وإعادة تجهيز نفسه بالمعدات والرجال.

وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف خلال اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية في ألمانيا (رويترز)

وما زاد من الشكوك بنجاح خطط الجيش الأوكراني، اللجوء إلى الدفاع عن مناطق ذات قيمة استراتيجية ضئيلة، يعتقد الأوكرانيون أنها تستحق التكلفة من حيث الخسائر البشرية والأسلحة، لأن الروس المهاجمين يدفعون ثمناً أعلى.

ويشكك الأميركيون بهذا التكتيك، حيث يعرب كثير من المسؤولين الأميركيين عن مخاوفهم من صمود أوكرانيا لفترة أطول مما ينبغي في الدفاع عن مثل هذه الأماكن، وإلزام الجنود والذخيرة بالتشبث بالمدن المدمرة التي لا تتمتع بقيمة استراتيجية تُذكر.

جنود أوكرانيون على خط الجبهة بالقرب من مدينة أفدييفكا في إقليم دونيتسك شرق أوكرانيا (أ.ب)

دفاع رمزي ومعنوي مكلف

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن المستشار السابق لوزير الدفاع الأوكراني، يوري ساك، قوله عن هذا التكتيك: «في مرحلة ما، يصبح الرمز استراتيجياً». وقال إن الدفاع عن مكاسب الهجوم «مهم للروح المعنوية، ومهم لدعم السكان، ومهم للإيمان الداخلي بقدرتنا على الفوز». وأضاف أن القتال أيضاً أكثر تكلفة من حيث الخسائر البشرية بالنسبة للروس المهاجمين مقارنة بالأوكرانيين في مواقعهم الدفاعية. وقال: «ما دام استمرت هذه الحسابات، فإنها تدعم الثبات على الأرض. إنها الحرب، لذا فإن الخسائر في كلا الجانبين أمر لا مفر منه».

وتشن روسيا الآن هجوماً على طول خط المواجهة البالغ 1000 كيلومتر، من الحدود الروسية في شمال شرقي أوكرانيا إلى نهر دنيبرو الجنوبي. ويستخدم الجيش الروسي تفوقه في الذخيرة والجنود والطيران. وقامت روسيا بتعزيز صفوف جيشها، وتشتري قذائف المدفعية والصواريخ وطائرات من دون طيار من كوريا الشمالية وإيران للمساعدة في تجديد إمداداتها. وتتجنب طائراتها الدفاعات الجوية الأوكرانية بإسقاط قنابل انزلاقية من مسافة آمنة تصل إلى أهدافها.

وكانت النتيجة تقدماً كبيراً أدى في فبراير (شباط) إلى سقوط مدينة أفدييفكا والقرى المجاورة لها في منطقة دونباس في شرق أوكرانيا، وتضغط على طول أربعة خطوط هجوم، سعياً لاستغلال الفتحات التي خلقتها السيطرة على أفدييفكا. ومنذ ذلك الحين، تشن روسيا هجوماً برياً وجوياً على سبع نقاط على طول الجبهة، وفقاً لرئاسة الأركان العامة الأوكرانية. وفي الشمال الشرقي، تتقدم القوات الروسية باتجاه مدينة كوبيانسك على نهر أوسكيل، سعياً إلى عكس المكاسب التي حققتها أوكرانيا في هجوم مضاد في خريف عام 2022.

الدمار في مدينة أفدييفكا الأوكرانية بعد سقوطها بيد القوات الروسية الشهر الماضي (رويترز)

موسكو: سننشئ جيشين جديدين

قالت موسكو إن قواتها تتقدم ببطء بعد فشل الهجوم الأوكراني المضاد في الصيف الماضي، وإنها ستعزز قواتها بحلول نهاية العام الحالي. وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إن موسكو تعاقدت مع مئات الآلاف من الجنود، وستنشئ جيشين جديدين، و30 تشكيلاً تشمل 14 فرقة و16 لواء. وأضاف في حديثه لكبار القادة العسكريين «مجموعات من القوات الروسية تواصل إخراج العدو من مواقعه... الولايات المتحدة وأقمارها الاصطناعية تشعر بقلق بالغ من نجاح القوات المسلحة الروسية».

سيارات متضررة جراء قصف أوكراني على مدينة بيلغورود الروسية الأربعاء (أ.ف.ب)

لكن مازال الوضع في منطقة بيلغورود الروسية الحدودية، والتي تتعرض للقصف من الجانب الأوكراني من الحدود منذ عدة أيام، مستمراً في التدهور.

وأعلن حاكم المنطقة فياشيسلاف جلادكوف الأربعاء، بداية مبكرة للعطلات للعاصمة الإقليمية والمقاطعات على طول الحدود مع أوكرانيا. وفي سبع مقاطعات، أقيمت نقاط تفتيش تابعة للقوات الأمنية لتنظيم الدخول للمنطقة.

وقالت رئيسة المجلس الأعلى بالبرلمان الروسي، فالنتينا ماتفينكو، إنه سوف يكون هناك «رد ملائم» على الهجمات من الجانب الأوكراني. وقالت ماتفينكو، وهي حليف مقرب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما نقلت عنها «رويترز»، إن القوات المسلحة الأوكرانية تهاجم الأهداف المدنية والمدن، من دون تقديم أي دليل. واتهمت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) بتنسيق تحركات الجيش الأوكراني، من دون تقديم أي دليل أيضاً على تلك المزاعم.

وتقول القوات شبه العسكرية الموالية لأوكرانيا إنها هي التي تنفذ الهجمات وليست القوات المسلحة الأوكرانية النظامية. وقال جلادوف الثلاثاء، إنه سيتم جلب ما إجماليه تسعة آلاف طفل إلى مناطق آمنة. وأجريت عمليات إجلاء مماثلة العام الماضي عقب قصف المنطقة. وتُعد منطقة بيلغورود الحدودية منطقة انتشار مهمة استراتيجياً للجيش الروسي.


مقالات ذات صلة

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين محطة «إيه بي سي» بصرف مقدّم البرامج جيمي كيميل فوراً، متهماً إياه بإطلاق «دعوة حقيرة إلى العنف».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ«آيس»، لتصبح «نايس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
p-circle

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

فندق «هيلتون»: عملنا وفقاً لبروتوكول «الخدمة السرية» ليلة استهداف ترمب

قال فندق «واشنطن هيلتون» اليوم (الاثنين) إنه كان يعمل ​وفقاً لبروتوكولات «صارمة» لجهاز الخدمة السرية عندما اخترق رجل الإجراءات الأمنية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)

أميركا تقر صفقة محتملة لبيع معدات أمن لتونس

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم (الاثنين) ‌أنها ‌وافقت ​على ‌صفقة ⁠محتملة ​لبيع معدات إلى ⁠تونس دعماً للمرحلة ⁠الثالثة ‌من مشروع ‌أمن ​الحدود ‌التونسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

اتهام «مسلح واشنطن» بمحاولة اغتيال ترمب

المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
TT

اتهام «مسلح واشنطن» بمحاولة اغتيال ترمب

المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)

وجهت الى المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض»، مساء السبت، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان كول توماس آلن (31 عاماً) مثل أمام المحكمة في واشنطن أمس، وقال الادعاء العام قبل الجلسة إنه يواجه تهماً أولية «تشمل استخدام سلاح ناري بهدف تنفيذ جريمة عنف والاعتداء على موظف فيدرالي»، وسط توقعات بأن تتوسع اللائحة إلى تهم أخرى ثقيلة قد تصل إلى محاولة اغتيال مسؤولين حكوميين أو حتى الإرهاب الداخلي، في حال أثبت الادعاء وجود نية واضحة لاستهداف الرئيس أو كبار المسؤولين.

وترك آلن بياناً مع أفراد عائلته أشار فيه إلى نفسه بـ«القاتل الودود»، وناقش فيه خططاً لاستهداف كبار مسؤولي إدارة ترمب، الذين كانوا حاضرين في قاعة الاحتفالات بالفندق مساء السبت. والرسالة هي أحد أبرز الأدلة التي يستخدمها الادعاء العام ضده.


ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، محطة «إيه بي سي» بصرف مقدّم البرامج جيمي كيميل فوراً، متهماً إياه بإطلاق «دعوة حقيرة إلى العنف»، من خلال دعابة تناولت السيدة الأولى ميلانيا.

ويأتي ذلك بعد يومين من إطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور ترمب وزوجته. ووجّه القضاء الأميركي للمشتبه به، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي خلال العشاء الذي أقيم في فندق بواشنطن.

وقبل يومين من محاولة المسلّح اقتحام العشاء الذي أقيم السبت، قلّد كيميل في برنامجه الوصلة المنفردة التي جرت العادة على أن يؤديها ممثل فكاهي خلال حفلات مراسلي البيت الأبيض، ويُدلي خلالها بتعليقات تسخر من الرئيس. ومن أبرز ما قاله كيميل أن السيدة الأولى «متألقة كأرملة مستقبلية».

ورأى ترمب أن «كلام كيميل هو تجاوز فعليّ لكل الحدود، وعلى (ديزني) و(إيه بي سي) أن تطردا جيمي كيميل فوراً».

وسبق منشور ترمب موقف للسيدة الأولى عبر منصة «إكس»، حملت فيه بشدة على كيميل، متهمة هذا الإعلامي الذي يكيل الانتقادات باستمرار لترمب، بأنه صاحب «خطاب كراهية وعنف».

جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)

وقالت: «هذه الوصلة المنفردة عن عائلتي ليست فكاهة»، مضيفة: «ينبغي ألّا تُتاح لأشخاص مثل كيميل فرصة دخول بيوتنا كل ليلة لنشر الكراهية»، واصفة إياه بأنه «جبان». وحضّت «إيه بي سي» على اتخاذ إجراءات بحقه.

وسبق لكيميل أن واجه انتقادات من الرئيس الجمهوري ومناصريه. وأثار في سبتمبر (أيلول) غضب اليمين الأميركي الذي اتهمه باستغلال اغتيال المؤثر المؤيد لترمب، تشارلي كيرك، لأغراض سياسية.

وبادرت «إيه بي سي» المملوكة لشركة «ديزني» إلى تعليق برنامجه آنذاك، لكنها ما لبثت أن أعادته إلى الشاشة بعد أسبوع على أثر تعرّضها لموجة استنكار واتهامات بممارسة الرقابة.

وأشاد ترمب يومها بتعليق برنامج المقدّم، ووصفه بأنه «خبر عظيم لأميركا»، لكنه انتقد بعد ذلك عودته إلى «أخبار (إيه بي سي) الزائفة».


ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ «آيس»، لتصبح «نايس».

وكانت المتحدثة باسمه، كارولين ليفيت، قد أشارت إلى تغيير الاسم عبر منصة «إكس» في وقت سابق من يوم الاثنين، وفق «وكالة الأنباء الألمانية». ويأتي ذلك بعدما شارك ترمب منشور على منصته «تروث سوشيال» للمؤثرة المحافظة أليسا ماري، اقترحت فيه إضافة كلمة (الوطنية) إلى الاسم الحالي لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

وبهذه الإضافة، يتحول الاختصار من «آيس» (التي تعني ثلج) إلى «نايس» (التي تعني لطيف أو جيد). وعلّق ترمب على المقترح قائلاً: «فكرة رائعة!!! افعلوها».

ولم يتضح بعد مدى واقعية تنفيذ هذا التغيير رسمياً، لا سيما أن الوكالة تتبع وزارة الأمن الداخلي.