مجلس الأمن يدعو إلى «وقف فوري» للنار في السودان خلال رمضان

السعودية ترحب وتدعو جميع الأطراف للالتزام بالقرار حفاظاً على أرواح السودانيين

أعضاء مجلس الأمن الدولي أثناء اجتماع لبحث الوضع في السودان الجمعة (موقع الأمم المتحدة)
أعضاء مجلس الأمن الدولي أثناء اجتماع لبحث الوضع في السودان الجمعة (موقع الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن يدعو إلى «وقف فوري» للنار في السودان خلال رمضان

أعضاء مجلس الأمن الدولي أثناء اجتماع لبحث الوضع في السودان الجمعة (موقع الأمم المتحدة)
أعضاء مجلس الأمن الدولي أثناء اجتماع لبحث الوضع في السودان الجمعة (موقع الأمم المتحدة)

دعا مجلس الأمن الدولي الجمعة، إلى وقف «فوري» لإطلاق النار في السودان خلال شهر رمضان، في ظل تدهور الأوضاع في البلاد، حيث بات ملايين الأشخاص مهددين بمجاعة. وأيدت 14 دولة مشروع قرار اقترحته بريطانيا، امتنعت روسيا عن التصويت عليه، يدعو إلى «وقف فوري للأعمال العدائية قبل رمضان»، ويطلب من «جميع أطراف النزاع البحث عن حل دائم عبر الحوار».

ويدعو القرار جميع الأطراف إلى ضمان «إزالة أي عراقيل وتمكين وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وسريع وآمن ودون عوائق، بما في ذلك عبر الحدود وعبر خطوط التماس، وحماية المدنيين والامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني». وتشمل تلك الالتزامات حماية المدنيين والأعيان المدنية، والتعهدات بموجب إعلان الالتزام بحماية المدنيين في السودان «إعلان جدة». ويشجع القرار المبعوث الشخصي للأمين العام إلى السودان، على استخدام مساعيه مع الأطراف والدول المجاورة، لاستكمال وتنسيق جهود السلام الإقليمية.

السعودية ترحب

وأعربت وزارة الخارجية السعودية السبت، عن ترحيب المملكة بقرار مجلس الأمن، وعبرت في بيان عن أملها بأن «يلتزم جميع الأطراف السودانية بالقرار بما يحافظ على السودان وأرواح شعبه». وجددت الخارجية السعودية دعوة كل الأطراف السودانية إلى «الالتزام بمخرجات محادثات جدة الرامية إلى تحقيق مصلحة الشعب السوداني من خلال الإسراع في الاتفاق حول مشروع وقف الأعمال العدائية وحل الأزمة عبر الحوار السياسي، بما يحقق الاستقرار والازدهار للسودان وشعبه».

كما رحب الأردن بالقرار، وأعرب المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأردنية، السفير سفيان القضاة، عن أمله في أن يشكل قرار مجلس الأمن، بداية لحل الأزمة ووقف الحرب التي يشهدها السودان، وأن يكون حلول شهر رمضان المبارك «فرصة لوقف إطلاق النار والانخراط في حوار وطني شامل»، بما يغلب المصلحة الوطنية العليا، «وصولاً إلى اتفاق يحفظ وحدة أرض وسيادة السودان ويحقن دماء أبناء شعبه».

وكان الاتحاد الأفريقي قد دعا في وقت سابق إلى وقف شامل لإطلاق النار في كامل الأراضي السودانية خلال شهر رمضان. ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى وقف إطلاق النار خلال شهر رمضان، والعمل على منع خطر «المجاعة والكوارث الإنسانية» التي تهدد الشعب السوداني والبلدان المجاورة. وأوضح فكي في بيان، أن وقف إطلاق النار في السودان ‏يمكن أن يسهم في تسهيل إرسال المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين الذين هم في أمس ‏الحاجة إليها، داعياً جميع الأطراف في السودان لتحمل مسؤولياتها لمنع خطر ‏المجاعة والكوارث الإنسانية الأخرى التي تصيب الشعب السوداني، والدول المجاورة.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش قد وجه الخميس، خلال اجتماع للمجلس، نداء إلى «جميع الأطراف في السودان، لاحترام قيم رمضان من خلال وقف الأعمال العدائية». وأضاف غوتيريش: «يجب أن يؤدي وقف الأعمال العدائية إلى إسكات الأسلحة بشكل دائم في كل أنحاء البلاد ورسم طريق ثابتة نحو سلام دائم للشعب السوداني»، محذراً من الأزمة الإنسانية «ذات الأبعاد الهائلة» والمجاعة التي تلوح في الأفق.

روسيا تمتنع عن التصويت

ومتابعة لنداء غوتيريش، أعلنت بريطانيا عن نقاشات حول مشروع قرار يتبنى دعوة الأمين العام للأمم المتحدة. وفي حين أيد معظم أعضاء المجلس دعوة الخميس، لوقف إطلاق النار خلال رمضان، أبدى بعض الدول تحفظاً، لا سيما الصين وروسيا. وقالت نائبة السفير الروسي آنا إيفستينييفا: «قررنا السماح بتمرير هذا القرار لأنه يتعلق بحياة السودانيين»، رافضة فكرة أن المجلس يمكن أن «يفرض قواعده ومبادئه الخاصة على دول ذات سيادة». وتساءلت: «ألا تعتقدون أن النفاق واضح للجميع؟»، مضيفة: «نحن نعرف النية الحقيقية للغربيين. إن المعايير المزدوجة صارخة، خصوصاً عندما تتلكأ الدول نفسها في تبني وثيقة بشأن وقف لإطلاق النار في غزة، حيث تحدث مذبحة حقيقية»، في إشارة منها إلى لجوء الولايات المتحدة إلى حق النقض (الفيتو) 3 مرات في هذا الاتجاه. وعدّ نائب السفير الصيني داي بينغ، أن المهمة الأكثر إلحاحاً هي إنهاء القتال في أسرع وقت»، مضيفاً أن «الصين تعتقد أن تصرفات المجلس يجب أن تكون داعمة للدبلوماسية وتتجنب مفاقمة التوترات».

البرهان يسأل عن كيفية التطبيق

وحول آلية وقف النار، تساءل السفير السوداني الحارث إدريس الحارث محمد، أمام جلسة للمجلس حول آلية تطبيق القرار، قائلاً: «لقد أرسل إليّ البرهان للتو رسالة يرحب فيها بدعوة الأمين العام». وأضاف أن البرهان «يتساءل عن كيفية القيام بذلك»، في حين تواصل قوات الدعم السريع «هجماتها ضد المدنيين من دون انقطاع»، داعياً إلى «تقديم آلية للتنفيذ».

البرهان يؤدي التحية وهو يستمع إلى النشيد الوطني في بورتسودان 27 أغسطس (رويترز)

وعدّ منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث الجمعة، أنه سواء تم التوصل إلى وقف للنار أو لا، فمن الضروري تحسين إيصال المساعدات الإنسانية، مندّداً بـ«مشاكل إيصال غير عادية». ودعا الأطراف للعودة إلى طاولة المفاوضات للبحث في هذه القضية. وأكد غريفيث أن النزاع أدى حتى الآن، إلى نزوح 8.3 مليون شخص، فر 1.7 مليون منهم إلى خارج البلاد. ويحتاج نصف السكان البالغ عددهم 50 مليون نسمة إلى مساعدات إنسانية، و«أقل قليلاً من 18 مليون شخص على طريق المجاعة»، أي «بزيادة 10 ملايين شخص مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي»، بحسب غريفيث.

وشدّد على أنه بهدف منع تدهور الوضع في شكل أكبر، يجب إدخال مزيد من المواد الغذائية، وكذلك البذور لزراعتها للموسم المقبل. لكنه تدارك: «ليست لدينا أموال»، مبدياً أسفه لعدم الاهتمام الدولي بالأزمة في السودان. وتبلغ قيمة خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة المخصصة للسودان عام 2024، 2.7 مليار دولار، لكنها موّلت بنسبة 4 بالمائة فقط!

وأدى القتال منذ 15 أبريل (نيسان) 2023، بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات «الدعم السريع» بقيادة محمد حمدان دقلو، الرجل الثاني السابق في السلطة العسكرية، إلى مقتل آلاف السودانيين ونزوح ملايين آخرين.


مقالات ذات صلة

هيغسيث يطيح بكبير المخططين بـ«البنتاغون» في ظل التلويح بضرب إيران

الولايات المتحدة​ الفريق بريت سيلفيا (أ.ب)

هيغسيث يطيح بكبير المخططين بـ«البنتاغون» في ظل التلويح بضرب إيران

قال مصدر مطلع لشبكة «سي إن إن» الأميركية إن وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، أطاح بكبير مسؤولي التخطيط في «البنتاغون».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية حركة المرور تظهر أمام صور للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب) p-circle

ضغوط على إيران لتقديم تنازلات نووية وسط تلويح بضربات واسعة بعد الانتخابات النصفية الأميركية

كشفت ثلاثة مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية عن أن وسطاء إقليميين، تقودهم قطر، يكثفون جهودهم للتوصل لاتفاق دبلوماسي يمهّد لاستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر من حركة «إم 23» المتمردة يشرفون على مجندين كونغوليين قبل نقلهم إلى مراكز التدريب في غوما بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية يوم 30 يناير 2025 (رويترز)

أميركا تفرض عقوبات على رواندا لتورطها في صراع شرق الكونغو

فرضت الولايات المتحدة، الأربعاء، عقوبات على وزارة الدفاع الرواندية بسبب تورّط رواندا في الصراع الدائر بشرق الكونغو الغني بالمعادن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية وزير خارجية كوبا برونو إدواردو رودريغيز باريلا يتحدث في مقر الأمم المتحدة بنيويورك خلال المناقشة السنوية بشأن الحصار الاقتصادي الأميركي المفروض على بلاده (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة تدين بغالبية ساحقة الحصار الاقتصادي الأميركي على كوبا

أدانت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، الحظر الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا، وذلك للعام الـ34 على التوالي...

«الشرق الأوسط» (هافانا - نيويورك)
الولايات المتحدة​ الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

أميركا تفرض عقوبات جديدة متعلقة بكوريا الشمالية

‌فرضت الولايات المتحدة، اليوم (الأربعاء)، عقوبات جديدة مرتبطة بكوريا الشمالية، استهدفت ​10 أفراد وكياناً واحداً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هيغسيث يطيح بكبير المخططين بـ«البنتاغون» في ظل التلويح بضرب إيران

الفريق بريت سيلفيا (أ.ب)
الفريق بريت سيلفيا (أ.ب)
TT

هيغسيث يطيح بكبير المخططين بـ«البنتاغون» في ظل التلويح بضرب إيران

الفريق بريت سيلفيا (أ.ب)
الفريق بريت سيلفيا (أ.ب)

قال مصدر مطلع لشبكة «سي إن إن» الأميركية إن وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، أطاح بكبير مسؤولي التخطيط في البنتاغون، وذلك في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب شنَّ ضربات جديدة ضد إيران.

وأكد متحدث باسم رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كاين، أن الفريق بريت سيلفيا، الذي كان يشغل منصب مدير الاستراتيجية والخطط والسياسات في هيئة الأركان المشتركة، سيغادر منصبه بشكل مفاجئ.

ولم يُذكر سبب لإقالة سيلفيا، كما لم يتضَّح بعد مَن سيتولى مسؤولياته.

وتأتي هذه الإقالة ضمن سلسلة طويلة من رحيل كبار الضباط عن البنتاغون في ظلِّ إدارة ترمب، ومنذ تولى هيغسيث منصبه شهدت المؤسَّسة العسكرية تغييرات واسعة النطاق في صفوف قياداتها العليا.

ووفقاً لهيئة الأركان المشتركة، يُعدُّ منصب مدير الاستراتيجية والخطط والسياسات، الذي كان يشغله كاين، منصباً استراتيجياً يركز على تقديم المشورة بشأن خطط الانخراط الأميركي على المستوى الدولي.

ويوضِّح الموقع الإلكتروني لهيئة الأركان المشتركة أن هذا القسم «يقترح الاستراتيجيات والخطط والتوصيات السياسية لرئيس هيئة الأركان المشتركة، لدعم تقديم المشورة العسكرية للرئيس والقادة الوطنيِّين الآخرين حول مختلف قضايا الأمن القومي. كما يضمن أن تستند هذه التوصيات إلى سياق استراتيجي أوسع، بالتنسيق مع الوكالات الحكومية الأخرى والحلفاء، مع مراعاة رؤى ومتطلبات قادة القيادات القتالية، وتقييم المخاطر المرتبطة بتنفيذ الاستراتيجية العسكرية الوطنية».

وكان سيلفيا، الذي شغل سابقاً منصب قائد الفرقة 101 المحمولة جواً في الجيش الأميركي، قد رُشِّح لهذا المنصب من قبل وزير الدفاع السابق لويد أوستن، وذلك قرب نهاية فترة إدارة جو بايدن.

وبحلول مساء الأربعاء، كانت السيرة الذاتية لسيلفيا قد أُزيلت من الموقع الإلكتروني لهيئة الأركان المشتركة. وقال متحدث باسم هيئة الأركان المشتركة: «يعرب رئيس هيئة الأركان المشتركة، وهيئة الأركان المشتركة، والقوات المشتركة عن خالص امتنانهم للفريق بريت سيلفيا وعائلته على 32 عاماً من الخدمة المتميزة لوطننا. نتمنى له ولعائلته كل التوفيق وهم ينتقلون نحو فرص جديدة وفصول مقبلة في حياتهم».

ويأتي إعفاء سيلفيا من منصبه في وقت حرج بالنسبة للبنتاغون. فوفقاً لما ذكرته شبكة «سي إن إن»، نقلاً عن مسؤولين أميركيِّين في وقت سابق من هذا الأسبوع، فإن القوات الأميركية في الشرق الأوسط على أهبة الاستعداد لشنِّ عمليات عسكرية جديدة، قد تكون واسعة النطاق، ضد إيران، وذلك «في غضون 96 ساعة من تلقي» أمر من ترمب.

ونقل التقرير عن أحد المسؤولين قوله: «ستكون عملية كبيرة»، بينما أشار مسؤولون حاليون وسابقون مطلعون على مناقشات التخطيط العسكري إلى اعتقادهم بأن إصدار ترمب لأمر بالتَّحرُّك هو مسألة وقت لا أكثر.

ويشير مسؤولون إلى أنَّ ترمب لم يحسم قراره بعد بشأن ما سيفعله عقب انتخابات التجديد النصفي، لكن يبدو أنَّه يميل نحو إصدار أوامر بتنفيذ تحرُّك عسكري واسع النطاق. ومع ذلك، أشار المسؤولون إلى أنَّ ترمب سبق أن أبدى ميلاً لاتخاذ إجراءات معينة، لكنه تراجع عنها في اللحظة الأخيرة.

وينضم سيلفيا إلى قائمة من كبار المسؤولين والضباط في البنتاغون الذين أُعفوا من مناصبهم خلال فترة تولي هيغسيث منصب وزير الدفاع. ومن أبرز هؤلاء رئيس أركان الجيش، الجنرال راندي جورج، الذي أُجبر على التقاعد في أبريل (نيسان)، بعد يوم واحد من إشارة ترمب إلى عزمه تكثيف الحرب مع إيران.

كما قام هيغسيث بإقالة أكثر من 24 ضابطاً رفيع المستوى، وأطاح برئيس أركان البحرية الذي دخل معه في خلاف، فضلاً عن تدخله، بحسب تقارير، في عمليات الترقية عبر مختلف فروع القوات المسلحة، مما أدى إلى تشكيل القيادة العسكرية بشكل مباشر.

وأفادت مصادر لشبكة «سي إن إن» بأن سلف سيلفيا، الفريق جو ماكغي، غادر منصبه أيضاً في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 تحت ضغط من هيغسيث، مشيرة إلى أن ماكغي كان كثيراً ما «يعارض» وزير الحرب وكاين بشأن قضايا تراوحت بين روسيا وأوكرانيا، والعمليات العسكرية في منطقة البحر الكاريبي.


نيويورك تقر قانوناً يقيد استخدام الأطفال لروبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» الذي طورته «أوبن إيه آي» (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» الذي طورته «أوبن إيه آي» (أ.ف.ب)
TT

نيويورك تقر قانوناً يقيد استخدام الأطفال لروبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» الذي طورته «أوبن إيه آي» (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» الذي طورته «أوبن إيه آي» (أ.ف.ب)

وقّعت حاكمة ولاية نيويورك، الأربعاء، قانوناً جديداً يمنع القُصّر من استخدام روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، التي توحي وكأنها صديقة لهم، في خطوة تعد الأهم حتى الآن لتقييد مثل هذه النماذج الموجهة للمستهلكين.

ويلزم القانون مشغلي برامج مثل «تشات جي بي تي» بالتحقق من أعمار المستخدمين وتقييد استخدام خصائص معينة إذا كان المستخدم دون سن الثامنة عشرة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما ينص القانون على أنه في حال استخدام قاصر هذه البرامج، فلا يُسمح له بتوليد أي محتوى يوحي له بأن البرنامج «كائن بشري أو حي أو يمتلك مشاعر بشرية».

كما يحظر القانون على هذه البرامج توليد محتوى يجعل المستخدم يعتقد أنها «ترتبط معه بعلاقة شخصية أو مهنية أو أنها تمثل شخصية ذات سلطة».

وقالت حاكمة ولاية نيويورك، كاثي هوكول، خلال مراسم توقيع القانون، الأربعاء: «لن يتمكن القُصّر بعد الآن من الوصول إلى برامج دردشة تتظاهر بأنها صديقة أو شريكة عاطفية لهم».

وأضافت: «كما لن يكون بإمكان هذه البرامج الاحتفاظ بمعلومات حساسة تتعلق بالصحة العاطفية أو الجسدية للقُصّر».

وكانت ولايات أميركية أخرى، مثل كاليفورنيا، قد أقرت أيضاً قوانين تقيّد برامج الدردشة الآلية، إلا أن القانون الذي وقعته هوكول يتضمن صياغات تعد من بين الأكثر شمولاً في تنظيم هذه التكنولوجيا، ما أثار انتقادات شركات الذكاء الاصطناعي.

فقد رأت منظمة «تيك: إن واي سي»، التي تعنى بالدفاع عن قطاع التكنولوجيا في نيويورك، أن صياغة القانون «غامضة».

وأضافت المنظمة، في بيان، أن «الحفاظ على سلامة الأطفال عبر الإنترنت لا ينبغي أن يعني حرمانهم من الأدوات التي تساعدهم على التعلم والاستعداد لمساراتهم المهنية المستقبلية».

ولم تستجب شركتا «أوبن إيه آي» و«أنثروبك» لطلب من «وكالة الصحافة الفرنسية» للتعليق على هذا القانون.

في المقابل، رحبت منظمة «كومون سنس ميديا» المعنية بتقديم إرشادات للأهل حول مدى ملاءمة المحتوى الإعلامي للأطفال بإقرار القانون، واصفة إياه بأنه «أقوى تشريع في البلاد يتعلق بسلامة الأطفال في مجال الذكاء الاصطناعي».

وقال جيم ستاير، الرئيس التنفيذي للمنظمة، في بيان: «توفر شركات الذكاء الاصطناعي برامج دردشة تتضمن خصائص خطيرة، بل ومميتة أحياناً، للأطفال والمراهقين... والآن، سيتم حظر هذه الخصائص الضارة بموجب القانون في ولاية نيويورك».


حريق في مختبر نووي بولاية ساوث كارولينا الأميركية يقيد حركة الطيران والقطارات

لقطة جوية لمختبر سافانا ريفر الوطني في أيكن بولاية ساوث كارولينا (موقع وزارة الطاقة الأميركية)
لقطة جوية لمختبر سافانا ريفر الوطني في أيكن بولاية ساوث كارولينا (موقع وزارة الطاقة الأميركية)
TT

حريق في مختبر نووي بولاية ساوث كارولينا الأميركية يقيد حركة الطيران والقطارات

لقطة جوية لمختبر سافانا ريفر الوطني في أيكن بولاية ساوث كارولينا (موقع وزارة الطاقة الأميركية)
لقطة جوية لمختبر سافانا ريفر الوطني في أيكن بولاية ساوث كارولينا (موقع وزارة الطاقة الأميركية)

اندلع حريق الأربعاء، في مختبر وطني بولاية ساوث كارولينا الأميركي، يقع داخل مجمع كان يستخدم في السابق لإنتاج أجزاء أساسية من القنابل النووية، ما استدعى تفعيل إجراءات الطوارئ وإغلاق الطرق أمام حركة المرور الوافدة، وفرض قيود على حركة الطيران والسكك الحديدية في المنطقة.

واندلع الحريق في مختبر سافانا ريفر الوطني داخل مجمع سافانا ريفر التابع لوزارة الطاقة الأميركية. وأُعلنت حالة الطوارئ في الساعة 0539 مساء، ثم أُخمد الحريق.

ولم تسجل أي حالات تلوث خارج المنشأة المتضررة، وفقا لبيان صادر عن مجمع سافانا ريفر.

وأضاف البيان أن الموظفين الموجودين في المناطق المتأثرة بالحريق، وغير المشاركين في التعامل معه، جرى إيواؤهم في أماكن آمنة.

ويعد مجمع سافانا ريفر منشأة ضخمة كانت الحكومة الاتحادية تنتج فيها مواد تستخدم في الأسلحة النووية، وفي مقدمتها التريتيوم والبلوتونيوم-239. ويقع المختبر في الركن الشمالي الغربي من المجمع.

وافتتح المجمع في أوائل خمسينيات القرن الماضي لتصنيع نوى البلوتونيوم اللازمة لصنع قلب القنابل النووية، وذلك في بداية الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي.

ووفقا لوزارة الطاقة الأميركية، يستخدم المجمع حاليا في أعمال الرعاية البيئية والتنظيف، إلى جانب إدارة النفايات النووية والتعامل مع المواد النووية والتخلص منها.