مجلس الأمن يدعو إلى «وقف فوري» للنار في السودان خلال رمضان

السعودية ترحب وتدعو جميع الأطراف للالتزام بالقرار حفاظاً على أرواح السودانيين

أعضاء مجلس الأمن الدولي أثناء اجتماع لبحث الوضع في السودان الجمعة (موقع الأمم المتحدة)
أعضاء مجلس الأمن الدولي أثناء اجتماع لبحث الوضع في السودان الجمعة (موقع الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن يدعو إلى «وقف فوري» للنار في السودان خلال رمضان

أعضاء مجلس الأمن الدولي أثناء اجتماع لبحث الوضع في السودان الجمعة (موقع الأمم المتحدة)
أعضاء مجلس الأمن الدولي أثناء اجتماع لبحث الوضع في السودان الجمعة (موقع الأمم المتحدة)

دعا مجلس الأمن الدولي الجمعة، إلى وقف «فوري» لإطلاق النار في السودان خلال شهر رمضان، في ظل تدهور الأوضاع في البلاد، حيث بات ملايين الأشخاص مهددين بمجاعة. وأيدت 14 دولة مشروع قرار اقترحته بريطانيا، امتنعت روسيا عن التصويت عليه، يدعو إلى «وقف فوري للأعمال العدائية قبل رمضان»، ويطلب من «جميع أطراف النزاع البحث عن حل دائم عبر الحوار».

ويدعو القرار جميع الأطراف إلى ضمان «إزالة أي عراقيل وتمكين وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وسريع وآمن ودون عوائق، بما في ذلك عبر الحدود وعبر خطوط التماس، وحماية المدنيين والامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني». وتشمل تلك الالتزامات حماية المدنيين والأعيان المدنية، والتعهدات بموجب إعلان الالتزام بحماية المدنيين في السودان «إعلان جدة». ويشجع القرار المبعوث الشخصي للأمين العام إلى السودان، على استخدام مساعيه مع الأطراف والدول المجاورة، لاستكمال وتنسيق جهود السلام الإقليمية.

السعودية ترحب

وأعربت وزارة الخارجية السعودية السبت، عن ترحيب المملكة بقرار مجلس الأمن، وعبرت في بيان عن أملها بأن «يلتزم جميع الأطراف السودانية بالقرار بما يحافظ على السودان وأرواح شعبه». وجددت الخارجية السعودية دعوة كل الأطراف السودانية إلى «الالتزام بمخرجات محادثات جدة الرامية إلى تحقيق مصلحة الشعب السوداني من خلال الإسراع في الاتفاق حول مشروع وقف الأعمال العدائية وحل الأزمة عبر الحوار السياسي، بما يحقق الاستقرار والازدهار للسودان وشعبه».

كما رحب الأردن بالقرار، وأعرب المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأردنية، السفير سفيان القضاة، عن أمله في أن يشكل قرار مجلس الأمن، بداية لحل الأزمة ووقف الحرب التي يشهدها السودان، وأن يكون حلول شهر رمضان المبارك «فرصة لوقف إطلاق النار والانخراط في حوار وطني شامل»، بما يغلب المصلحة الوطنية العليا، «وصولاً إلى اتفاق يحفظ وحدة أرض وسيادة السودان ويحقن دماء أبناء شعبه».

وكان الاتحاد الأفريقي قد دعا في وقت سابق إلى وقف شامل لإطلاق النار في كامل الأراضي السودانية خلال شهر رمضان. ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى وقف إطلاق النار خلال شهر رمضان، والعمل على منع خطر «المجاعة والكوارث الإنسانية» التي تهدد الشعب السوداني والبلدان المجاورة. وأوضح فكي في بيان، أن وقف إطلاق النار في السودان ‏يمكن أن يسهم في تسهيل إرسال المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين الذين هم في أمس ‏الحاجة إليها، داعياً جميع الأطراف في السودان لتحمل مسؤولياتها لمنع خطر ‏المجاعة والكوارث الإنسانية الأخرى التي تصيب الشعب السوداني، والدول المجاورة.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش قد وجه الخميس، خلال اجتماع للمجلس، نداء إلى «جميع الأطراف في السودان، لاحترام قيم رمضان من خلال وقف الأعمال العدائية». وأضاف غوتيريش: «يجب أن يؤدي وقف الأعمال العدائية إلى إسكات الأسلحة بشكل دائم في كل أنحاء البلاد ورسم طريق ثابتة نحو سلام دائم للشعب السوداني»، محذراً من الأزمة الإنسانية «ذات الأبعاد الهائلة» والمجاعة التي تلوح في الأفق.

روسيا تمتنع عن التصويت

ومتابعة لنداء غوتيريش، أعلنت بريطانيا عن نقاشات حول مشروع قرار يتبنى دعوة الأمين العام للأمم المتحدة. وفي حين أيد معظم أعضاء المجلس دعوة الخميس، لوقف إطلاق النار خلال رمضان، أبدى بعض الدول تحفظاً، لا سيما الصين وروسيا. وقالت نائبة السفير الروسي آنا إيفستينييفا: «قررنا السماح بتمرير هذا القرار لأنه يتعلق بحياة السودانيين»، رافضة فكرة أن المجلس يمكن أن «يفرض قواعده ومبادئه الخاصة على دول ذات سيادة». وتساءلت: «ألا تعتقدون أن النفاق واضح للجميع؟»، مضيفة: «نحن نعرف النية الحقيقية للغربيين. إن المعايير المزدوجة صارخة، خصوصاً عندما تتلكأ الدول نفسها في تبني وثيقة بشأن وقف لإطلاق النار في غزة، حيث تحدث مذبحة حقيقية»، في إشارة منها إلى لجوء الولايات المتحدة إلى حق النقض (الفيتو) 3 مرات في هذا الاتجاه. وعدّ نائب السفير الصيني داي بينغ، أن المهمة الأكثر إلحاحاً هي إنهاء القتال في أسرع وقت»، مضيفاً أن «الصين تعتقد أن تصرفات المجلس يجب أن تكون داعمة للدبلوماسية وتتجنب مفاقمة التوترات».

البرهان يسأل عن كيفية التطبيق

وحول آلية وقف النار، تساءل السفير السوداني الحارث إدريس الحارث محمد، أمام جلسة للمجلس حول آلية تطبيق القرار، قائلاً: «لقد أرسل إليّ البرهان للتو رسالة يرحب فيها بدعوة الأمين العام». وأضاف أن البرهان «يتساءل عن كيفية القيام بذلك»، في حين تواصل قوات الدعم السريع «هجماتها ضد المدنيين من دون انقطاع»، داعياً إلى «تقديم آلية للتنفيذ».

البرهان يؤدي التحية وهو يستمع إلى النشيد الوطني في بورتسودان 27 أغسطس (رويترز)

وعدّ منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث الجمعة، أنه سواء تم التوصل إلى وقف للنار أو لا، فمن الضروري تحسين إيصال المساعدات الإنسانية، مندّداً بـ«مشاكل إيصال غير عادية». ودعا الأطراف للعودة إلى طاولة المفاوضات للبحث في هذه القضية. وأكد غريفيث أن النزاع أدى حتى الآن، إلى نزوح 8.3 مليون شخص، فر 1.7 مليون منهم إلى خارج البلاد. ويحتاج نصف السكان البالغ عددهم 50 مليون نسمة إلى مساعدات إنسانية، و«أقل قليلاً من 18 مليون شخص على طريق المجاعة»، أي «بزيادة 10 ملايين شخص مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي»، بحسب غريفيث.

وشدّد على أنه بهدف منع تدهور الوضع في شكل أكبر، يجب إدخال مزيد من المواد الغذائية، وكذلك البذور لزراعتها للموسم المقبل. لكنه تدارك: «ليست لدينا أموال»، مبدياً أسفه لعدم الاهتمام الدولي بالأزمة في السودان. وتبلغ قيمة خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة المخصصة للسودان عام 2024، 2.7 مليار دولار، لكنها موّلت بنسبة 4 بالمائة فقط!

وأدى القتال منذ 15 أبريل (نيسان) 2023، بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات «الدعم السريع» بقيادة محمد حمدان دقلو، الرجل الثاني السابق في السلطة العسكرية، إلى مقتل آلاف السودانيين ونزوح ملايين آخرين.


مقالات ذات صلة

تقرير: البنتاغون يستعد لعملية برية تمتد لأسابيع في إيران

الولايات المتحدة​ قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب) p-circle

تقرير: البنتاغون يستعد لعملية برية تمتد لأسابيع في إيران

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن البنتاغون يستعد لعمليات برية في إيران تمتد لأسابيع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يوقع على أوراق نقدية... وينضم لقلة من الزعماء فعلوا ذلك خلال ولايتهم

حين يظهر توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوراق نقدية من فئة 100 دولار في شهر يونيو (حزيران) المقبل فإنه ينضم بذلك إلى مجموعة صغيرة من الزعماء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مظاهرة احتجاجية ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في العاصمة واشنطن (أ.ف.ب)

مظاهرات واسعة النطاق ضد ترمب في الولايات المتحدة (صور)

خرج محتجون مناهضون لسياسات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى الشوارع في أنحاء الولايات المتحدة، أمس (السبت)، في إطار أحدث حملات حركة «لا ملوك».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر ميامي بالطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)

ترمب: كوبا هي التالية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنّ «كوبا هي التالية»، رافضاً فكرة أنّ العمليات العسكرية التي نفذتها واشنطن أخيراً تكلّفه قاعدة مؤيديه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أنهت «التهديد الذي شكَّله النظام الإيراني»

مساعد الزياني (ميامي )

تقرير: البنتاغون يستعد لعملية برية تمتد لأسابيع في إيران


مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس تريبولي» المتجهة إلى منطقة مسؤولية «سنتكوم» (حساب «سنتكوم» على «إكس»)
مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس تريبولي» المتجهة إلى منطقة مسؤولية «سنتكوم» (حساب «سنتكوم» على «إكس»)
TT

تقرير: البنتاغون يستعد لعملية برية تمتد لأسابيع في إيران


مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس تريبولي» المتجهة إلى منطقة مسؤولية «سنتكوم» (حساب «سنتكوم» على «إكس»)
مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس تريبولي» المتجهة إلى منطقة مسؤولية «سنتكوم» (حساب «سنتكوم» على «إكس»)

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن البنتاغون يستعد لعمليات برية في إيران تمتد لأسابيع، في حين تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها في الشرق الأوسط.

وأكد المسؤولون الأميركيون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن هذه العمليات لن تصل إلى حدِّ غزو واسع النطاق لإيران، بل قد تقتصر على غارات في الأراضي الإيرانية تنفِّذها قوات العمليات الخاصة وقوات المشاة.

وأفادت «واشنطن بوست» بأن هذه المهمة يمكن أن تُعرِّض الأفراد الأميركيين لمجموعة من التهديدات، بما في ذلك الطائرات والصواريخ الإيرانية، والنيران الأرضية، والمتفجرات اليدوية الصنع، مشيرة إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ينوي الموافقة على كل خطط البنتاغون أو على جزء منها، أو رفضها.

وأفاد مسؤولون بأن المناقشات داخل إدارة ترمب خلال الشهر الماضي تناولت إمكانية الاستيلاء على جزيرة خرج، أهم مركز لتصدير النفط الإيراني، بالإضافة إلى شن غارات على مناطق ساحلية أخرى قرب مضيق هرمز للعثور على الأسلحة القادرة على استهداف السفن التجارية والعسكرية وتدميرها.

وقال أحد المسؤولين إن تنفيذ الأهداف قيد الدراسة قد يستغرق أسابيع، وليس شهوراً. بينما قدّر آخر المدة الزمنية المحتملة بشهرين.

ويأتي تقرير الصحيفة بعد ساعات من إعلان الجيش الأميركي وصول السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» إلى الشرق الأوسط السبت، ما يعزِّز من وجوده في المنطقة.

وتقود حاملة المروحيات هذه مجموعةً تضم نحو 3500 بحّار وجندي من مشاة البحرية (المارينز)، بحسب ما أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان نشرته على «إكس».

وأضاف البيان، الذي أُرفق بـ4 صور، أن المجموعة تضم أيضاً طائرات نقل وأخرى قتالية، إضافة إلى معدات هجومية برمائية.

وتُظهر إحدى الصور عدداً من مروحيات «سيهوك» على متن السفينة، فضلاً عن طائرات من طراز «أوسبري»، تُستخدَم خصوصاً لنقل القوات.

وتُظهر صورة أخرى مقاتلة من طراز «إف 35»، قادرة على الإقلاع من حاملة المروحيات والهبوط عليها.

وكان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أعلن الجمعة، أنَّ الولايات المتحدة يمكن أن تحقِّق الأهداف التي حدَّدتها للحرب خلال «الأسبوعين المقبلين»، من دون نشر قوات على الأرض.

رغم ذلك، فإن ترمب لا يزال يتبنى موقفاً غامضاً في هذا الشأن.

وذكرت وسائل إعلام أميركية عدة، في الأيام الأخيرة، أنَّ الرئيس الأميركي يدرس إرسال ما لا يقل عن 10 آلاف جندي إلى الشرق الأوسط قريباً.


ترمب يوقع على أوراق نقدية... وينضم لقلة من الزعماء فعلوا ذلك خلال ولايتهم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يوقع على أوراق نقدية... وينضم لقلة من الزعماء فعلوا ذلك خلال ولايتهم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

حين يظهر توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوراق نقدية من فئة 100 دولار في شهر يونيو (حزيران) المقبل فإنه ينضم بذلك إلى مجموعة صغيرة من زعماء، ارتبطوا غالباً بالحكم الشمولي، ممن حملت عملات بلادهم عبر التاريخ صورهم أو توقيعاتهم الشخصية خلال وجودهم في السلطة.

ومن شأن تلك الخطوة أن تنهي توقيع أمين الخزانة الأميركية على الأوراق النقدية وهو الأمر الذي دام 165 عاماً.

وغالباً ما تحمل الأوراق النقدية في أنحاء العالم توقيع البنك المركزي أو وزارة الخزانة أو أي مسؤول آخر مرتبط بطباعة وإصدار النقود، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتحمل الأوراق النقدية من عملة اليورو توقيع رئيس البنك المركزي الأوروبي، كما أن جميع الأوراق النقدية من عملة الجنيه الإسترليني تحمل توقيع كبير أمناء الصندوق في بنك إنجلترا، مكتوباً بخط اليد في الأصل.

وحمل الروبل في الحقبة السوفياتية توقيع وزير المالية أو محافظ البنك المركزي على مدى عقود حتى عام 1937.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، يوم الخميس، عن خطة لإصدار أوراق نقدية تحمل توقيع ترمب ابتداء من صيف العام الحالي في إطار الاحتفال بمرور 250 عاماً على تأسيس الولايات المتحدة.

وكشفت وزارة الخزانة في وقت سابق عن خطط لإصدار عملة معدنية تذكارية تحمل صورة ترمب في إطار الاحتفال بمرور 250 عاماً على تأسيس الولايات المتحدة، لكن قانوناً صدر عام 1866 يحظر وضع صور أي رئيس حالي أو سابق على العملات الورقية ما دام على قيد الحياة، وهذا هو سبب اللجوء للتوقيع بدلاً من الصورة.

وفيما يلي بعض الأمثلة على القادة الذين سينضم إليهم ترمب في نادي الأوراق النقدية ممن خُلدت أسماؤهم عليها وهم لا يزالون في السلطة:

الكونغو/ زائير

ظهرت صور الديكتاتور الكونغولي السابق موبوتو سيسي سيكو بقبعته الشهيرة المصنوعة من جلد الفهد أو بزيه العسكري على الأوراق النقدية التي صدرت بعد أن غير اسم بلاده إلى زائير عام 1971، وحكم البلاد حتى عام 1997.

وأزالت الحكومة، التي أطاحت به، صورته من الأوراق النقدية إلى أن جرى إصدار أوراق نقدية جديدة.

أوغندا

ظهرت صورة عيدي أمين دادا، الضابط الذي تولى السلطة بين عامي 1971 و1979 بعد انقلاب عسكري، على الأوراق النقدية في أوغندا خلال فترة حكمه. كما ظهر منافسه أبولو ميلتون أوبوتي، الذي أطاح به أمين عام 1971 ثم عاد إلى السلطة عام 1980 بعد الإطاحة بأمين، على الأوراق النقدية للبلاد.

كينيا

كان الرئيس الكيني الراحل دانيال أراب موي، الذي تولى منصبه بين عامي 1978 و2002، يضع صورته على الأوراق النقدية، كما حملت الأوراق النقدية في كينيا صورة جومو كينياتا، أول رئيس لكينيا.

وأُزيلت صور موي وكينياتا تدريجياً بعد اعتماد كينيا دستوراً جديداً وإعادة تصميم الأوراق النقدية.

إندونيسيا

ظهر أول رئيسين لإندونيسيا، سوكارنو وسوهارتو، على الأوراق النقدية خلال فترة ولايتيهما.

وسُحبت الأوراق النقدية التي تحمل صورة سوهارتو عام 2000، وذلك بعد استقالة الزعيم السلطوي عام 1998 على خلفية أزمة مالية شهدتها آسيا تسببت في اضطرابات مدنية مما أدى إلى تدخل صندوق النقد الدولي بحزمة إنقاذ مالية.

الفلبين

حمل عدد من الأوراق النقدية والعملات المعدنية صورة الرئيس السابق فرديناند ماركوس الأب خلال فترة رئاسته بين عامي 1965 و1986، منها نحو عشرة أعوام تحت الأحكام العرفية.

وتحمل أوراق البيزو الفلبينية الآن توقيع ابنه، الرئيس الحالي فرديناند ماركوس الابن، ولكن مع صور لطيور وحيوانات محلية.

تنزانيا

أظهرت سجلات البنك المركزي في تنزانيا أن أول رئيس للبلاد جوليوس نيريري الذي تولى منصبه منذ الاستقلال عام 1961 وحتى عام 1985 وضع صورته على الأوراق النقدية خلال فترة ولايته.

وطرحت أولى الأوراق النقدية التي تحمل صورة نيريري عام 1966 بعد تأسيس البنك المركزي.


مظاهرات واسعة النطاق ضد ترمب في الولايات المتحدة (صور)

مظاهرة احتجاجية ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في العاصمة واشنطن (أ.ف.ب)
مظاهرة احتجاجية ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في العاصمة واشنطن (أ.ف.ب)
TT

مظاهرات واسعة النطاق ضد ترمب في الولايات المتحدة (صور)

مظاهرة احتجاجية ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في العاصمة واشنطن (أ.ف.ب)
مظاهرة احتجاجية ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في العاصمة واشنطن (أ.ف.ب)

خرج محتجون مناهضون لسياسات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى الشوارع في أنحاء الولايات المتحدة، أمس (السبت)، في إطار أحدث حملات حركة «لا ملوك»، التي يأمل المنظمون أن تصبح أكبر احتجاج سلمي في يوم واحد في تاريخ البلاد.

كتل خرسانية محطَّمة ملقاة على الأرض بينما يقترب ضباط شرطة لوس أنجليس من المتظاهرين (أ.ف.ب)

وتم تنظيم أكثر من 3200 فعالية في جميع الولايات الأميركية الخمسين. وجذب احتجاجان سابقان لحركة «لا ملوك» ملايين المشاركين.

وقال المنظمون إن احتجاجات كبيرة خرجت في نيويورك ودالاس وفيلادلفيا وواشنطن، لكن من المتوقع أن يأتي ثلثا المشاركين من خارج مراكز المدن الكبرى، وهو ما يمثل زيادةً بنسبة 40 في المائة تقريباً لمشاركة المناطق الأصغر حجماً مقارنة بأول احتجاج نظَّمته الحركة في يونيو (حزيران) الماضي.

ألقى متظاهر قنبلة غاز مسيل للدموع باتجاه مبنى فيدرالي بعد احتجاج «لا ملوك» ضد سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في لوس أنجليس (رويترز)

وفي مينيسوتا، التي تعدُّ بؤرة توتر في حملة ترمب القاسية ضد الهجرة غير الشرعية، نُظِّمت مظاهرة حاشدة خارج مبنى البلدية في سانت بول. ورفع الكثيرون لافتات تحمل صور رينيه غود وأليكس بريتي، وهما مواطنان أميركيان قُتلا برصاص أفراد إدارة الهجرة والجمارك في مينيابوليس هذا العام.

رفع متظاهرون لافتات وتبعهم بالون ضخم مملوء بالهيليوم على شكل ترمب يرتدي حفاضة أمام مبنى البلدية في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

وقال تيم والز، حاكم مينيسوتا والمرشَّح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس في عام 2024، للحشد إن مقاومتهم لترمب وسياساته تجعلهم «قلب وروح» كل ما هو جيد في الولايات المتحدة.

وبدأت الاحتجاجات في الولايات المتحدة بمدن عدة، بينها أتلانتا؛ حيث تجمّع آلاف الأشخاص في متنزه للتنديد بالنزعة السلطوية.

متظاهرون يحتجون ضد سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولاية مينيسوتا (رويترز)

رفع أحد المشاركين في التحرّك لافتةً كُتب عليها «نحن بصدد خسارة ديمقراطيتنا».

ونُظِّم تحرُّك احتجاجي في بلدة ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان، قرب ديترويت، في أجواء جليدية.

وفي العاصمة واشنطن، نُظِّمت مسيرة حمل بعض المشاركين فيها لافتات كُتب عليها «يجب أن يرحل ترمب الآن!»، و«كافحوا الفاشية». وسار المشاركون على جسر يمتدّ فوق نهر بوتوماك، متجهين إلى نصب لينكولن التذكاري، الموقع الذي شهد مظاهرات تاريخية من أجل الحقوق المدنية قبل عشرات السنين.

متظاهرون في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

حشد عدد أكبر

أُقيم أول يوم احتجاج وطني في إطار هذه الحركة في يونيو، وتزامن مع عيد ترمب الـ79، ومع عرض عسكري أقامه في واشنطن. ونزل الملايين إلى الشوارع يومها في نيويورك وسان فرانسيسكو ومدن أخرى.

أما التحرك الثاني، فجرى في أكتوبر (تشرين الأول)، واستقطب نحو 7 ملايين شخص، حسب المنظّمين الذين يسعون، السبت، إلى حشد عدد أكبر، في وقت تدنت نسبة تأييد ترمب إلى ما دون 40 في المائة.

احتجاج «لا ملوك» ضد سياسات إدارة دونالد ترمب في ولاية مينيسوتا الأميركية (رويترز)

ويستعد ترمب لانتخابات منتصف الولاية في نوفمبر (تشرين الثاني) التي يواجه فيها حزبه الجمهوري احتمال فقدان السيطرة على مجلسَي النواب والشيوخ.

ويثير الرئيس الأميركي انقساماً حاداً في الولايات المتحدة، بين قاعدة مؤيديه العريضة التي ترفع شعاره «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً»، وخصوم ينددون بميله إلى الحكم بالمراسيم التنفيذية، واستخدامه وزارة العدل لملاحقة معارضيه، وسياسته البيئية التي تنكر أسباب التغيّر المناخي، ومعركته ضد برامج التنوع العِرقي، وميله لاستعراض القوة العسكرية بعدما خاض حملته الانتخابية منادياً بالسلام.

وقال نويد شاه، من منظمة «الدفاع المشترك»، وهي رابطة محاربين قدامى ضمن حركة «لا ملوك»: «منذ آخر مرة أقمنا فيها مسيرة، دفعتنا هذه الإدارة إلى التورّط أكثر في الحرب».

محتجون يتظاهرون ضد دونالد ترمب في واشنطن (أ.ف.ب)

وأضاف: «في الداخل، شاهدنا مواطنين يُقتلون في الشوارع على أيدي قوات مُعَسكَرة (عناصر شرطة الهجرة). ورأينا عائلات تتفكك، ومجتمعات المهاجرين تُستهدَف. كل ذلك باسم رجل واحد يحاول أن يحكم كما لو كان ملكاً».

دعوة للتحرك ضد الحرب على إيران

انطلقت حركة «لا ملوك» العام الماضي في يوم ميلاد ترمب الموافق 14 يونيو، وجذبت ما يُقدَّر بنحو 4 إلى 6 ملايين شخص في نحو 2100 موقع بأنحاء البلاد. وأظهر تحليل لبيانات مجمعة نشره الصحافي البارز المتخصص في البيانات، جي إليوت موريس، أن ما يُقدِّر بنحو 7 ملايين شخص في أكثر من 2700 منطقة شاركوا في ثاني فعاليات الحركة في أكتوبر.

وركزت احتجاجات أكتوبر بشكل كبير على ردود فعل غاضبة على الإغلاق الحكومي، وعلى حملة قمع شنَّتها سلطات الهجرة الاتحادية، ونشر قوات الحرس الوطني في مدن أميركية كبرى.

عناصر من رجال الشرطة الأميركية (أ.ف.ب)

وتأتي احتجاجات اليوم في خضم ما وصفها المنظمون بـ«دعوة إلى التحرُّك ضد قصف الولايات المتحدة وإسرائيل لإيران».

وحضرت مورغان تايلور (45 عاماً) الاحتجاج في واشنطن برفقة ابنها البالغ من العمر 12 عاماً، وعبَّرت عن شعورها بالاستياء إزاء العمل العسكري الذي يشنه ترمب في إيران، والذي وصفته بأنه «حرب حمقاء».

وقالت: «لا أحد يهاجمنا. لسنا بحاجة للبقاء هناك».

«نيران الكراهية والخوف»

ويقول المنظمون إنهم يحضِّرون لإقامة أكثر 3 آلاف تجمع في مدن كبرى على الساحلَين الشرقي والغربي، بالإضافة إلى الضواحي والمناطق الريفية، وصولاً إلى بلدة كوتزيبيو في ألاسكا، الواقعة في أقصى شمال أميركا الشمالية.

وستكون ولاية مينيسوتا مركزاً أساسياً للتحركات، بعدما أصبحت قبل أشهر محور النقاش الوطني حول حملة ترمب العنيفة على الهجرة.

متظاهرون ضد الرئيس الأميركي بالقرب من نصب لينكولن التذكاري في واشنطن (أ.ف.ب)

وسيقدِّم المغني بروس سبرينغستين عرضاً في مدينة سانت بول، عاصمة الولاية الشمالية، يؤدي خلاله أغنيته «شوارع مينيابوليس». وكتب هذه الأغنية تخليداً لذكرى رينيه غود وأليكس بريتي، الأميركيَّين اللذَين قُتلا برصاص عناصر فيدراليين خلال احتجاجات في يناير (كانون الثاني) ضد الحملة التي نفذتها وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

ويقول المنظمون إن ثلثي الذين يعتزمون المشاركة، السبت، لا يقيمون في المدن الكبرى التي تُعدّ معاقل للديمقراطيين في الولايات المتحدة، وذلك في زيادة ملحوظة عن آخر احتجاج.