بعد 100 يوم في الرئاسة... ماذا تحقق من وعود ترمب الانتخابية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر اجتماعاً في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر اجتماعاً في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

بعد 100 يوم في الرئاسة... ماذا تحقق من وعود ترمب الانتخابية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر اجتماعاً في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر اجتماعاً في البيت الأبيض (أ.ب)

تضع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقاييس للأداء منذ توليه المنصب في يناير (كانون الثاني) منها «الوعود التي قطعها وتلك التي أوفى بها» منذ حملته الانتخابية، رغم أنه لم يف بعد بالعديد منها، وفقاً لوكالة «رويترز».

في أول مائة يوم من ولاية ترمب الثانية، أبطأت المحاكم الاتحادية الأميركية بعضاً من أجرأ تحركاته أو أوقفتها. كما أنه لم يتمكن من إنهاء حربي أوكرانيا وغزة أو يبرم اتفاقات تتعلق بتبادل الأراضي، أو يجبر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) على الانصياع له.

وفيما يلي موقف بعض وعود ترمب الرئيسية:

الاقتصاد والتضخم

أشار الجمهوري ترمب، الذي انتُخب على أساس تعهده بخفض أسعار المستهلكين ودعم الاقتصاد، إلى أول انخفاض صريح للتضخم الشهري منذ ما يقرب من خمس سنوات في مارس (آذار) باعتباره دليلاً على أن سياساته بدأت تُحدث تأثيراً.

لكن من المتوقع ارتفاع أسعار العديد من السلع. وهزت الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها سوق الأسهم الأميركية وأججت المخاوف من حدوث ركود اقتصادي. وتشعر الشركات، التي تعتمد على الاستيراد، بالقلق، وتتراجع ثقة المستهلكين.

وأظهر تقرير لوزارة التجارة صدر اليوم الأربعاء أن الاقتصاد الأميركي انكمش في أول ثلاثة أشهر من العام لأسباب على رأسها تدفق الواردات لتجنب الرسوم الجمركية. والعبء الذي تركه عجز الميزان التجاري على الاقتصاد كان الأكبر على الإطلاق منذ أربعينات القرن العشرين.

وقال البيت الأبيض إنه سيبرم اتفاقات تجارية مع عشرات الدول، من بينها الصين، على أمل أن يسهم ذلك في استقرار السوق العالمية. ولم تبرم واشنطن أي اتفاقات حتى الآن رغم أن وزير التجارة هوارد لوتنيك قال أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة توصلت إلى اتفاق تجاري مع إحدى الدول وتنتظر موافقتها قبل الإعلان عنه.

وطالب ترمب مجلس الاحتياطي الاتحادي بخفض أسعار الفائدة لدعم الاقتصاد، لكن البنك المركزي الأميركي أرجأ مثل هذا الخفض بسبب مخاوف التضخم.

ويضغط ترمب على الكونغرس كي يقر تشريعاً يجعل تخفيضاته الضريبية لعام 2017 دائمة ويسن أخرى، مثل إعفاء الإكراميات وأجور العاملين في قطاع الخدمات نظير العمل لفترات إضافية من الضرائب. ويعبر دعاة الانضباط المالي وخبراء الميزانية عن قلقهم من أن هذه التخفيضات ستزيد من عجز الموازنة الاتحادية الكبير أصلاً.

الهجرة

لم تتسم سياسات ترمب بالقوة والجرأة في مجال أكثر من الهجرة. فقد سارع بإرسال قوات إلى الحدود الأميركية المكسيكية ووسع دائرة المهاجرين الذين يمكن اعتقالهم.

وأتى ذلك بنتائج سريعة، إذ انخفض عدد المهاجرين الذين أُلقي القبض عليهم وهم يعبرون الحدود الجنوبية دون سند من القانون في فبراير (شباط) إلى أدنى مستوى شهري له منذ بدء التتبع قبل 25 عاماً، ثم انخفض أكثر في مارس (آذار). وتجاوزت أعداد المهاجرين غير الشرعيين الذين أُلقي القبض عليهم في الولايات المتحدة خلال أول ثلاثة أشهر في عهده إجمالي من اعتُقلوا العام الماضي.

لكن الترحيل، الذي أعطاه ترمب أولوية قصوى، جاء أقل مما قامت به إدارة سلفه جو بايدن العام الماضي عندما كانت مستويات الهجرة غير الشرعية مرتفعة مما تطلب ترحيل المزيد من الأشخاص سريعاً.

واستدعى ترمب قانوناً نادراً من زمن الحرب لعام 1798، يعرف باسم «قانون الأعداء الأجانب»، لترحيل من يقال إنهم أعضاء عصابات فنزويلية سريعاً، قبل الطعن على هذا الإجراء. وشكلت لهجة الإدارة الأميركية العدائية تجاه القضاء تحدياً للضوابط والتوازنات التقليدية بين الجهات الحكومية.

وسعت الحكومة إلى ترحيل الطلاب الذين احتجوا على الدور الأميركي في حرب غزة رغم عدم توجيه أي اتهامات لهم. وألغت الحكومة الوضع القانوني لآلاف الطلاب الأجانب قبل أن تتراجع عن هذه الخطوة الأسبوع الماضي.

كما حاول ترمب إلغاء حق حصول كل من يولد في الولايات المتحدة على الجنسية، لكن القضاة الاتحاديين عرقلوا مساعيه. وقد تصل القضية إلى المحكمة العليا الأميركية للبت فيها.

إنهاء حربي غزة وأكرانيا

تعهد ترمب بحل الصراعين في غزة وأوكرانيا سريعاً، وقال إنه قادر على إبرام اتفاق سلام ينهي الحرب في أوكرانيا منذ أول يوم له في المنصب. لكن الحربين لا تزالان مستمرتين، كما شن حملة ضربات جوية واسعة النطاق على الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن.

وحاول دفع كييف نحو قبول موقف يلبي مطالب روسيا بالتنازل لها عن شبه جزيرة القرم الأوكرانية وغيرها، بينما لم يزد الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنهاء القتال إلا في الأسابيع القليلة الماضية فقط.

وفي غزة، تمكنت الإدارة الأميركية من التفاوض على وقف إطلاق النار، لكنه انهار وتظل الولايات المتحدة داعماً قوياً لإسرائيل في حربها على حركة «حماس».

ودخل ترمب في هذه الأثناء في مفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي في محاولة لمنع ضربة عسكرية أميركية من شأنها أن تزيد من زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.

طاقة

تولى ترمب منصبه بعدما تعهد بخفض تكاليف الطاقة في الولايات المتحدة. وانخفضت أسعار البنزين 15 في المائة تقريباً عن العام الماضي عندما كان بايدن لا يزال في البيت الأبيض، لكن مجموعة «إيه إيه إيه» لخدمات السفر أشارت إلى أنها ظلت مستقرة إلى حد بعيد منذ تولي ترمب منصبه.

ويجد ترمب صعوبات كبيرة أمام تنفيذ تعهده بزيادة إنتاج الولايات المتحدة من النفط، لأن حروبه التجارية أدت إلى انخفاض أسعار الخام العالمية والمحلية مما دفع شركات الإنتاج إلى معاودة النظر في استراتيجياتها الخاصة بالتنقيب.

وتنتج الولايات المتحدة كميات غير مسبوقة من النفط الخام ووصلت إلى مستويات قياسية مرتفعة قاربت 13.4 مليون برميل يومياً العام الماضي قبل تولي ترمب منصبه. وتوقع حلفاء الرئيس احتمال إضافة ثلاثة ملايين برميل يومياً أخرى، وهي كمية اعتبرها معظم العاملين في القطاع مستحيلة بسبب ضعف نمو الطلب العالمي.

واتخذ ترمب عدة خطوات، لا سيما على صعيد الإجراءات التنظيمية، لزيادة الإنتاج من خلال تسهيل التنقيب في الأراضي الاتحادية. لكن القطاع يعتمد في زيادة الإنتاج على الأسعار، والتي لا تناسب المنتجين.

وألغى ترمب مثلما وعد قرارات بايدن بشأن السيارات الكهربائية، وجعل الولايات المتحدة تنسحب من اتفاقية باريس للمناخ لعام 2015 للمرة الثانية.

وفي أول يوم له بالمنصب، استأنف ترمب الموافقات على تصدير الغاز الطبيعي المسال بعد أن أوقفه بايدن. وأعلنت العديد من الشركات عن استثمارات فيه في الشهور القليلة الماضية.

إصلاح الحكومة

شابت الفوضى جهود ترمب للحد من مستوى البيروقراطية في الحكومة الاتحادية بحجة خفض التكاليف. وعين الملياردير إيلون ماسك مسؤولاً عن إدارة الكفاءة الحكومية التي قام من خلالها بعمليات فصل جماعي لموظفين في جهات حكومية.

وتمكن مساعدو ماسك من الوصول إلى كميات هائلة من البيانات الشخصية للأميركيين مما أثار قلق المدافعين عن الخصوصية. ورُفعت عشرات الدعاوى القضائية بسبب فصل موظفين.

وأُعيد بعض الخبراء في مجالات، مثل سلامة الغذاء والأسلحة النووية، إلى عملهم بعد فصلهم عن طريق الخطأ. وعاد موظفون آخرون إلى أعمالهم بعد نجاح الطعون التي قدموها على قرارات فصلهم أمام المحاكم، فيما لا يزال آلاف العاملين المهمشين يتقاضون رواتبهم الحكومية بعد مطالبتهم بالبقاء في منازلهم.

وتقول الوكالات، التي تم تقليص عدد العاملين فيها، إن مستوى الكفاءة لديها تراجع ولم يتحسن لأنها جُردت من موظفين رئيسيين مما أدى إلى أزمات داخلية وتأخر اتخاذ القرار وانتظار الجمهور لفترات أطول.

وتراجع ماسك عن مستهدف التوفير. فبعد أن تعهد بتوفير تريليوني دولار في الموازنة الاتحادية، أشار منذئذ إلى أن إدارة الكفاءة الحكومية لن تحقق هذا الهدف ولو من بعيد. وينشر موقع الإدارة على الإنترنت تحديثات منتظمة عن ما يدعي أنها مبالغ وفرها على دافعي الضرائب الأميركيين، يقول إنها بلغت نحو 160 مليار دولار حتى الآن. لكن الموقع يعج بالأخطاء والتصحيحات.

إيلون ماسك يتحدث خلال اجتماع في البيت الأبيض (أ.ب)

برامج التنوع والاندماج

تناولت عدد من أوامر ترمب التنفيذية المبكرة تخليص الحكومة الاتحادية من مبادرات التنوع والمساواة والاندماج. ووسع نطاق هذه الحملة لتشمل القطاع الخاص، ووافقت شركات مثل «سيتي غروب» و«بيبسيكو» على تعديل نهجها في مراعاة التنوع في التوظيف والتدريب. وهدد أيضاً المعاهد العليا والجامعات وشركات المحاماة باتخاذ إجراءات عقابية إذا لم تتخلص من ممارسات التنوع والمساواة والاندماج.

ومضى ترمب قدماً في جهوده الرامية إلى إغلاق وزارة التعليم أو تقليصها بشدة، متهماً إياها ببث أفكار ليبرالية في المدارس الأميركية. وأعاقت المحاكم الجهود الرامية إلى مطالبة المدارس العامة بالتخلي عن برامج التنوع والمساواة والاندماج وإلا فقدت التمويل.

الانتقام من الأعداء السياسيين

نفّذ ترمب تهديده القائم منذ فترة طويلة بالانتقام ممن يعتقد أنهم ظلموه. وسحب تصاريح أمنية من 50 مسؤولاً سابقاً في الأمن القومي وجميع الديمقراطيين الثلاثة الذين ترشحوا ضده في المنافسات الرئاسية.

وفصلت وزارة العدل أو قلصت راتب عشرات من المسؤولين والمدعين العامين وضباط مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي»، ومن بينهم موظفون صغار عملوا في التحقيقات المتعلقة بترمب والهجوم الذي شنه حشد من أنصاره على مبنى الكونغرس في السادس من يناير 2021.

وشن حرباً على شركات محاماة خاصة لعبت أدواراً في التحقيق في علاقات روسية مزعومة بحملته الانتخابية لعام 2016 أو ساعدت خصومه الديمقراطيين، مما دفع تسعة منها إلى التوصل إلى تسويات وافقت فيها على أداء عمل قانوني مجاني لصالح أولويات الإدارة.

ووجه ترمب وزارة العدل أن تجري تحقيقاً مع موقع «آكت بلو» الرائد لجمع التبرعات للمرشحين الديمقراطيين، وهي خطوة وصفتها المنظمة بأنها محاولة للقضاء على المعارضة.

مواجهة شركات التكنولوجيا الكبرى

تعهد ترمب مرات أثناء حملته الانتخابية بكبح جماح نفوذ شركات التكنولوجيا الكبيرة. وهناك دلائل على أن إدارته تقوم بذلك.

وعززت إدارته الجهود التي تبذلها منذ فترة طويلة لتفكيك شركتي «غوغل» و«ميتا» العملاقتين. وتواجه «أمازون» و«أبل» قريباً محاكمات في مكافحة الاحتكار. لكن لم يتضح بعد إذا كان هدف ترمب في نهاية المطاف هو إضعاف تلك الشركات، وتعرض لضغوط كبيرة من رؤسائها التنفيذيين.

المشاركون في احتجاجات السادس من يناير

أثناء الحملة الانتخابية، قال ترمب إنه قد لا يفرج عن المدانين بارتكاب جرائم عنف في الهجوم على مقر الكونغرس عام 2021، لكن انتهى به المطاف إلى منح العفو لجميع الذين كانوا في السجن أو يواجهون المحاكمة.

وكان من بين هؤلاء شخصيات مثل إنريكي تاريو، زعيم جماعة «براود بويز» والعقل المدبر لعملية اقتحام الكونغرس، وآخرون ممن هاجموا أفراد الشرطة. ومنح ترمب العفو لنحو 1500 شخص إجمالاً.


مقالات ذات صلة

توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

الولايات المتحدة​  الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)

توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

أُوقف رجل الأربعاء ووجهت إليه تهم في ولاية ماساتشوستس في شمال شرق الولايات المتحدة، لنشره تهديدات متكررة بالقتل عبر «فيسبوك» ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب،…

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

حدث استثنائي... ترمب يحضر مناقشات قضائية حول إلغاء حق المواطنة بالولادة

في حدث وصف بالاستثنائي، سيحضر الرئيس الأميركي دونالد ترمب مناقشات في المحكمة العليا لإلغاء حق المواطنة بالولادة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الاشتباه بضلوع جماعة تدعمها إيران في هجوم فاشل على بنك أميركي بباريس

اشتبه القضاء الفرنسي بأن جماعة «حركة أصحاب اليمين الإسلامية» المدعومة من إيران تقف وراء هجوم تم إحباطه كان يستهدف مقر «بنك أوف أميركا» في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

حذرت منظمة العفو الدولية من أن ملايين المشجعين المتجهين إلى كأس العالم لكرة القدم 2026 قد يواجهون مخاطر جسيمة تتعلق بحقوق الإنسان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)

ترمب: الحرب على إيران تقترب من نهايتها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن العمليات العسكرية الأميركية على إيران «تقترب من نهايتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
TT

توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)

أُوقف رجل الأربعاء ووجهت إليه تهم في ولاية ماساتشوستس في شمال شرق الولايات المتحدة، لنشره تهديدات متكررة بالقتل عبر «فيسبوك» ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بحسب ما أفاد مكتب المدعي الفدرالي في الولاية.

وأوضح الادعاء في بيان أن المشتبه به، ويدعى أندرو إميرالد (45 عاما)، نشر بين مايو (أيار) ويوليو (تموز) 2025 ثماني رسائل هدّد فيها بقتل أو إيذاء الرئيس الأميركي.

أسلحة بيضاء عثر عليها بعد إلقاء القبض على أندرو إميرالد في غريت بارينغتون بماساتشوستس (رويترز)

وبحسب البيان، تعهّد في منشوراته التي نُشرت مقتطفات منها، ملاحقة ترامب الذي وصفه بـ«الوحش»، حتى مقر إقامته مارالاغو في فلوريدا، مهددا بـ«إحراقه».

وأوقف الأربعاء في منزله في غريت بارينغتون، وهي بلدة صغيرة يبلغ عدد سكانها سبعة آلاف نسمة في ولاية ماساتشوستس وحاول في البداية المقاومة عن طريق التلويح بسيف، قبل أن يستسلم لعملاء مكتب التحققات الفدرالي، وفقا لوثيقة قضائية.

وخلال عملية التفتيش، عثرت الشرطة على العديد من الأسلحة البيضاء في منزله منها منجل وسكاكين.

ووُجهت إليه تهمة «إرسال تهديدات عبر ولايات عدة»، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات وغرامة مقدارها 250 ألف دولار.

وسجّلت العديد من الحالات المماثلة التي تنطوي على تهديدات ضد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي.

وحُكم على رجل من ولاية فيرجينيا في مارس (آذار) بالسجن لأكثر من عامين بتهمة توجيه تهديدات بالقتل عبر الإنترنت ضد ترامب.

ونجا الملياردير الجمهوري من محاولة اغتيال في يوليو 2024 عندما أطلق مسلح النار عليه خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا.


«ناسا» تطلق أول بعثة مأهولة إلى القمر منذ نصف قرن

رائد الفضاء تشارلز إم. ديوك جونيور بجمع عينات من على سطح القكر خلال مهمة «أبولو 16» عام 1972 (ا.ب)
رائد الفضاء تشارلز إم. ديوك جونيور بجمع عينات من على سطح القكر خلال مهمة «أبولو 16» عام 1972 (ا.ب)
TT

«ناسا» تطلق أول بعثة مأهولة إلى القمر منذ نصف قرن

رائد الفضاء تشارلز إم. ديوك جونيور بجمع عينات من على سطح القكر خلال مهمة «أبولو 16» عام 1972 (ا.ب)
رائد الفضاء تشارلز إم. ديوك جونيور بجمع عينات من على سطح القكر خلال مهمة «أبولو 16» عام 1972 (ا.ب)

بعد أكثر من خمسين عاما على انتهاء برنامج «أبولو» وآخر رحلة مأهولة إلى القمر، انطلق ثلاثة رجال وامرأة مساء الأربعاء في رحلة تستمر عشرة أيام إلى مدار القمر، في مهمة يتوقع أن تفتح صفحة جديدة في السجل الأميركي لغزو الفضاء.

وقال رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن من مقعده قبل عشر دقائق من الإقلاع «نحن نغادر من أجل البشرية جمعاء».

من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصته «تروث سوشال»: «أميركا تعود إلى القمر!» مضيفا «لا أحد يستطيع منافستنا! أميركا لا تكتفي بالمنافسة، بل تهيمن، والعالم بأسره يراقبنا».

وتحمل هذه المهمة الجديدة اسم «أرتيميس 2»، وأقلعت من مركز كينيدي الفضائي في فلوريدا وعلى متنها ثلاثة أميركيين هم ريد وايزمان وفيكتور غلوفر وكريستينا كوك والكندي هانسن.

رواد فضاء «ناسا» يغادرون مبنى العمليات والفحص استعدادًا للانطلاق ي مركز كينيدي للفضاء (د.ب.أ)

ويهدف برنامج «أرتيميس» الذي كُشف عنه خلال الولاية الأولى لدونالد ترمب إلى إقامة وجود بشري دائم على القمر في نهاية المطاف والتمهيد لرحلات مقبلة نحو المريخ، لكنه تعرض لتأخيرات كثيرة في السنوات الأخيرة.

وتثير هذه الرحلة اهتماما في الأوساط العلمية، وأيضا بين العامة. وتوافد عدد كبير من الأشخاص إلى جوار محطة الإطلاق لمشاهدة هذا الحدث التاريخي.

تمتد الرحلة على عشرة أيام، يصل فيها الرواد في مركبتهم إلى مدار القمر، من دون الهبوط على سطحه هذه المرة، على أن تجري رحلة الهبوط في العام 2028.

أناس يتابعون انطلاق مهمة «أرتيميس ‌2» من جسر «إيه. ماكس بروير» في تيتوسفيل بفلوريدا (أ.ف.ب)

وتُذكّر هذه المهمة بمهمة «أبولو 8» التي انطلق فيها رواد فضاء لأول مرة إلى مدار القمر، وكان ذلك في العام 1968. أما أول رحلة هبط فيها الإنسان على سطح القمر فكانت مهمة «أبولو 11» في العام التالي، فيما كانت آخر مهمة إلى سطح القمر «أبولو 17» في العام 1972.

وتُخطط وكالة الفضاء الأميركية لإقامة قاعدة على سطح القمر، قبل الانطلاق لاستكشاف المريخ.

سباق إلى القمر

سُمّيت المهمة «أرتيميس» تيمنا بالإلهة اليونانية شقيقة «أبولو»، وستجري بشكل أساسي. وهي تجري تحت ضغط المنافسة الكبيرة مع الصين التي تطمح لإرسال مهمة مأهولة للقمر في العام 2030.

وستكون المهمة محفوفة بالمخاطر، فالمركبة لم يسبق أن نقلت روادا في رحلات خارج الأرض من قبل، ويجب أن تصل إلى القمر على بعد أكثر من 384 ألف كيلومتر من الأرض، أي أبعد بألف مرة من محطة الفضاء الدولية التي تسبح في مدار الأرض على ارتفاع نحو 400 كيلومتر.

رائد الفضاء تشارلز إم. ديوك جونيور بجمع عينات من على سطح القكر خلال مهمة «أبولو 16» عام 1972 (ا.ب)

وتقول كبيرة رواد الفضاء السابقة في وكالة «ناسا» بيغي ويتسون «ينبغي أن يتثبت كل واحد من أنه أدى عمله على أتم وجه، وإلا فإن العواقب يمكن أن تكون قاتلة».

ويرى بعض الخبراء أن الوكالة الأميركية حددت لنفسها هدفا صعب التحقيق، وهو الهبوط على سطح القمر عام 2028، إذ إن ذلك يتطلب مركبة هبوط، وهي ما زالت قيد التصميم حاليا.

في انتظار ذلك، تأمل ناسا بأن تحقق معجزة كتلك التي حققتها في ليلة عيد الميلاد من العام 1968، حين تابع مليار شخص حول العالم رحلة روادها إلى مدار القمر، في عالم أنهكته آنذاك اضطرابات وحروب أبرزها حرب فيتنام.

وقال جاريد آيزكمان، رئيس وكالة «ناسا» الذي عينه ترمب «أضمن لكم أنكم سترون هذا العام أطفالا يرتدون زي رواد الفضاء في عيد الهالوين أكثر مما رأيتموه منذ فترة طويلة».


أمين عام «الأطلسي» يعتزم زيارة واشنطن.. بالتزامن مع تهديد ترمب بالانسحاب 

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
TT

أمين عام «الأطلسي» يعتزم زيارة واشنطن.. بالتزامن مع تهديد ترمب بالانسحاب 

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

يعتزم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، القيام الأسبوع المقبل بزيارة ​لواشنطن وصفتها متحدثة باسم الحلف بأنها «مخطط لها منذ فترة طويلة»، لكنها تتزامن مع توجيه الرئيس دونالد ترمب، انتقادات حادة للحلفاء الأوروبيين بسبب خلافات تتعلق بحرب إيران.

وقالت ‌المتحدثة باسم الحلف ‌أليسون هارت «أستطيع ​أن ‌أؤكد ⁠أن الأمين ​العام سيتواجد ⁠في واشنطن الأسبوع المقبل في زيارة مخطط لها منذ فترة طويلة». كما أكد مسؤول في البيت الأبيض هذه الزيارة.

وقال ‌ترمب إنه يدرس انسحاب ​الولايات المتحدة ‌من الحلف العسكري بسبب رفض ‌الدول الأوروبية الأعضاء به نشر سفن لفتح مضيق هرمز.

وفي تصريحات أدلى بها يوم الأربعاء في ‌البيت الأبيض، انتقد ترمب دولا من بينها فرنسا والمملكة ⁠المتحدة ⁠ووصف الحلف بأنه «نمر من ورق».

وتأسس الحلف، الذي يضم دولا أوروبية والولايات المتحدة وكندا، عام 1949 بهدف التصدي لخطر أي هجوم سوفيتي وأصبح منذ ذلك الحين حجر الزاوية لأمن الغرب.

وقال ترمب «لدينا بعض الحلفاء السيئين للغاية في حلف شمال الأطلسي... ​نأمل ​ألا نحتاج إليهم أبدا. لا أعتقد أننا سنحتاج إليهم».